في صباح اليوم التالي، في فيلا الصياد، مراد ذهب إلى الشركة وملاك كانت تجهز للسفر. دخلت الدادة وأبلغتها أن هناك واحدة تريدها. ملاك باستغراب: واحدة مين دي؟ الدادة: معرفش والله ياهانم، هي قالت عايزكِ بس. ملاك: تمام، هنزل أشوفها. روحي أنتي. نزلت الدادة، وملاك نزلت وهي تكلم نفسها: يا ترى مين عايزها؟ نزلت وشافت والدتها. ملاك بصدمة: ماما! حورية بخبث: عاش من شافك يابنت بطني. ملاك بجمود: نعم، عايزة إيه؟
حورية بزعل مصطنع: أخس عليكي يا ملاك، كده بدل ما تقوليلي وحشتيني يا ماما، تاخديني بالحضن، أي حاجة. ملاك بسخرية: أهلاً وسهلاً، نورتي. إيه المطلوب؟ حورية بغضب: لاء بقا، أنتي بقيتي بجحة أوي. عدلي الكلام وإنتي بتكلميني كده. ملاك: أكلمك إزاي يعني؟ حورية بسخرية: مش كفاية الحلوة حامل ومقالتلناش كمان. ملاك بصدمة: أنتي عرفتي منين؟ حورية بخبث: ملكيش دعوة عرفت منين، المهم إن عرفت. ملاك: طب وهتستفادي إيه لما تعرفي يعني؟
حورية بمكر: من ناحية هستفاد، أنا هستفاد وكتير أوي كمان. ملاك بخوف: قصدك إيه؟ حورية: لاء، قصد إيه ده هتعرفيه بعدين، مش دلوقتي عشان تكون كل حاجة في وقتها. ملاك: يا ريت متجيش هنا تاني. حورية بشهقة: بتطرديني يا ملاك؟ بتطردي أمك؟ صحيحة قليلة الأصل، شكلك عجبك الخدمة هنا. هو مش الباشا اتجوزك واشتراكي باين عشان تخدمي هنا في القصر ده كله ويقضي معاكِ يومين حلوين، ولا أنا غلطان؟
ملاك بصدمة من كلام والدتها، أردفت بصوت عالٍ: لاء بالعكس، تصدقي هو طلع أحسن منكم كلكم. من ساعة ما جيت هنا عمره ما زعلني أبداً، مش زيكم، كانت عيشة كلها هم وغم وظلم. على الأقل راجل بيدافع عني وقت الجد، مش زي ابنك. العيل بيضربني، بيضرب أخته عشان يبان نفسه راجل قدام نفسه، صح ولا لاء يا حورية؟
قالت كل الكلام اللي في قلبها، ولكن طبعاً نصه كذب، بس مأخذتش بالها من اللي كان واقف بعيد وسمع كل الكلام وحس بندم من ناحيتها لما قالت عكس اللي بيعمله معاها. فاق من شروده على صوت أمها. حورية بغضب: أنتي بتهزقيني يا بنت الـ... *ولسه هتضربها بالقلم، مسك إيدها بعصبية وهي اتخضت. مراد وهو يجز
على أسنانه بعصبية وغيظ: سبق وقولتلك أنتي وابنك، إن محدش فيكم يضرب مراتي طول ما هي معايا وعلى ذمتي. وبعدين أعتقد وجودك غير مرغوب فيه خالص، اتفضلي بره. حورية بصتله بخوف، ولكن داخلها بركان وغيظ من هذا الشخص. خرجت تجري بسرعة بدون كلام. ملاك كانت واقفة، دموعها نازلة وساكتة. مراد قرب منها بهدوء. مراد: ممكن أعرف إيه اللي جابها هنا؟ ملاك بدموع وخوف: والله ما كنت أعرف إنها جاية. والله...
وقاطعها مراد بهدوء: هششش، أنا مش بحقق معاكي، أنا بس بسأل. وبعدين أنتي بتعيطي كده ليه؟ طول ما أنتي هنا محدش يقدر يكلمك. ملاك بصتله باستغراب من هدوءه وكلامه، ومسحت دموعها برفق. ملاك بتنهيدة: شكراً إنك دافعت عني. مراد بسخرية: ده واجبي. المهم، جهزتي الشنط عشان هنسافر كمان ساعتين. ملاك: آه، كله جاهز. هو يوسف ورودينا هيروحوا معانا؟ مراد: أيوه، يوسف هيروح بعربيته وهياخد رودينا، وإحنا هنروح لوحدنا. ملاك: تمام.
مراد: هروح مشوار صغير وارجع ألاقيكي جاهزة، تمام؟ ملاك: حاضر. مراد خرج، وملاك طلعت غرفتها وجلست على السرير بتنهيدة، ووضعت إيدها على بطنها بحنان، وكانت تتحدث مع طفلتها.
ملاك: تعرفي إن نفسي أشوفك، يمكن تهون عليا الأيام. بس أنا خايفة عليكِ أوي، خايفة عليكِ من أبوكِ اللي ممكن يأذيكِ لما تيجي. معرفش هو قاسي ولا حنين، غريب حتى في تصرفاته. هو آه بيدافع عني، بس عمره ما حبني ولا هيحبني، وأنا مظنش هحبه أبداً بعد كل اللي عمله فيا، لأن هو ظالمني كتير وأنا استحملت. أنا مستنية فترة معاه، يمكن يرجع لطبيعته، وأنا هختفي من حياته تماماً. وخايفة عليكِ كمان من حورية ومن ابنها، مش هيسيبونا في حالنا، أنا عارفة. وأنا حاسة إن هي مش ناوية على خير وبتفكر في شر أكيد، بس أنا مش هسمحلها تأذيكِ أبداً، ولا تأذي أبوكِ حتى لو كان آخر يوم في عمري.
تنهدت تنهيدة أخيرة وقامت تجهز وتلبس عشان السفر. جهزت كله وراحت تطمن على شريف. عند يوسف، جهز ونزل، ركب عربيته وطلع على منزل رودينا ووصل عندها وكلمها تنزله. وبعد وقت قليل نزلت. يوسف بغمزة: هو القمر بقا يطلع بالنهار؟ رودينا بخجل: يوسف، مش من أولها، هغير رأيي. يوسف ببراءة: متخافيش، أنا هكون في قمة الأدب والاحترام. رودينة بضحك: مش مرتحالك، بس ماشي. يلا. يوسف: اركبي يلا.
ركبت رودينا، ويوسف استقر مكانه، وبعدها شغل العربية ومشوا. رودينة: يوسف. يوسف: قلبُه. رودينة: عمرك حبيتي؟ يوسف: اممم، سؤال غريب. رودينة برفعة حاجب: هو إيه اللي غريب؟ ماتجاوبي. يوسف بخوف مصطنع: حاضر، حاضر يا باشا، بس متتعصبيش. رودينة: جاوب. يوسف: اممم، حبيت مرة واحدة الصراحة يعني، وهي عندي بالدنيا كله. رودينة بغيظ: والله؟ ومين الهانم اللي عندك بالدنيا دي؟ عشان لو مسكتها هجيبها من شعرها. يوسف ببرود: أنتي يا روحي.
رودينة: يوسف، اعترف ومتهزرش. يوسف بضحك: والله هي دي الحقيقة فعلاً، أنا محبتش غيرك أنتي، وإنتي أول حب يدخل حياتي. رودينة رفعت سبابتها بتحذير: بجدي؟ يوسف وهو يقبل يدها: بجد يا رودي. رودينة: هعمل مصدقة. يوسف: لاء، صدقي يا أختي. رودينة: هو الـ Rest فاضل عليه كتير؟ يوسف بصدمة: أنتي لحقتي يابنتي تجوعي؟ إحنا لسه خارجين. رودينة بتزمر: جعانة والله، ملحقتش آكل، أنت استعجلتني. يوسف: حاضر يا قلبي، فاضل نص ساعة ونوصل عندكم.
رودينة بطفولة: ماشي. عند مراد وملاك، مراد وصل وأخد ملاك وودع والده وشغل العربية ومشى بيها. ملاك كانت شارده طول الوقت وكانت تنظر للطريق، وهو كان مركز معاها جداً ولاحظ شرودها. مراد: بتفكري في إيه؟ ملاك: مراد، هو أنت هتطلقني صح؟ مراد بضيق: ليه بتسألي؟ ملاك بسخرية: يمكن بعرف مصيري مع الوقت هيكون إيه. مراد: ولو مطلقتكيش؟ ملاك: لاء، دي متوقعاهاش، لأن فعلاً زي ما أنت ما قولت، أنا مش هيكون ليا لازمة.
مراد أتضايق من كلامها ومردش عليها. ملاك: ممكن ترد وتريحني لمرة واحدة في حياتك. مراد ببرود: لسه مقررتش. ملاك بصوت عالٍ: أنت ليه عايز تحسسني إني عروسة لعبة وتلعب بيها وقت ما أنت عايز وتفرض عليها قراراتك؟ مراد بعصبية: ملااااك، صوتك ميعلاش. لآخر مرة هقول لك وقولت لك، هتزفت أفكر وبعدين أقول لك، خلصنا بقا. ملاك خافت من عصبيته بس حاولت تبين الثبات. ملاك بقوة مزيفة: ماااشي، لما نشوف. مراد: قربنا على الـ Rest، لو محتاجة حاجة.
ملاك: لاء، شكراً. مراد: أخر كلام؟ ملاك: أهم. مراد: تمام. وكملوا طول الطريق في صمت تام. في الـ Rest، رودينا كانت بتاكل سانوتشات وبتشرب عصير، ويوسف جالس أمامها بيشرب قهوة. يوسف: ما كنا ناخد كله ديليفري ليه العطلة دي بقى؟ ده مراد خارج بعدي وزمانه وصل. رودينة والأكل في فمها: وإيه يعني؟ إحنا مش في مسابقة. يوسف بغيظ: ماشي يا أخرة صبري. في الوقت ده، شاب شاف رودينا وجه عندها وابتسم. الشاب بابتسامة: دكتورة رودينا!
إيه الصدفة الحلوة دي. رودينة بارتباك: ا... ازيك يا مصطفى. يوسف بجدية: مين الأستاذ؟ مصطفى: أنا زميلها، مين حضرتك؟ يوسف بابتسامة صفراء: جوزها. مصطفى بصدمة: جوزها! يوسف: آه، جوزها. مالك اتصدمت ليه؟ هي مش زميلتك برضه؟ مصطفى بحزن: لاء، اتفاجأت، بس على العموم ألف مبروك. عن إذنكم. وتركهم وغادر المكان. رودينة بصت ليوسف بخوف. يوسف بجمود: يلا على العربية. رودينة بارتباك: يوسف... قاطعها يوسف بعصبية: مش قولت يلاااا.
رودينة خافت وخرجت سريعا، ركبت العربية، وهو دفع الحساب وخرج وراها وركب. يوسف: ممكن أعرف مين الأستاذ ده، وإيه العشم اللي كلمك بيه ده؟ رودينة بخوف: ق... قولتلك ده زميلي يا يوسف. يوسف بعصبية: وزعل ليه لما عرف إنك اتجوزتي؟ ماترد. رودينة بدموع: كان متقدملي وأنا رفضته يا يوسف. يوسف بهدوء: طب بتعيطي ليه دلوقتي؟ رودينة: عشان بتشك فيا من أولها أهو، وأنا بثق فيك.
يوسف بحب: ياحبيبتي، والله أنا بغير عليكي ومش حابب حد يقرب منك خالص، حتى لو مين. أنا آسف، متزعليش مني. رودينة وهي تمسح دموعها مثل الأطفال: يعني مش هتشك فيا تاني؟ يوسف بابتسامة: لاء يا قلبي. رودينة: ماشي. يوسف: فكيها بقى يا رودي، متزعليش. رودينة بابتسامة: ماشي. في منزل الحاجة ابتسام، مريم كانت في غرفتها بتبكي بشدة وهي بتفتكر اليوم اللي كان أسود يوم عليها. **فلاش باك** خالد: يلا يا حبيبتي، اطلعي. مريم بخوف: ط...
طب هي فين أختك؟ خالد: فوق، اطلعي يلا. طلعت مريم معاه، وهو فتح الباب وخرجت بنت من الغرفة. البنت: أهلاً أهلاً، نورتي. مريم اتنهدت بارتياح: ده نورك. البنت بخبث: هدخل أعملك أي حاجة تشربيها، ارتاحي أنتي. جلست مريم على إحدى الكراسي وخالد جلس بجانبها. خالد بزعل مصطنع: شوفتي بقا كنتي ظالماني إزاي؟ مريم: معلش يا خالد، كان لازم أتأكد برضه.
في الوقت ده خرجت البنت وأعطت مريم العصير، ومريم شربته. وبعد وقت مريم حست بتقل في دماغها وفقدت الوعي. وبعد فترة، فتحت مريم عيونها ولقت نفسها شبه عارية، وخالد جالس على الأريكة وبيبصلها بخبث. مريم شهقت بخضة واعتدلت وهي تحاول أن تستر جسدها. مريم بدموع: أنت عملت فيا إيه يا حيوان؟ خالد: وليه الغلط بس يا قلبي؟ مريم بدموع: حسبنا الله ونعم الوكيل فيك. خالد ببرود: طب يلا بقا يا حلوة، البسي هدومك عشان تخرجي من هنا بكرامتك أحسن.
وتركها وخرج من الغرفة، وهي كانت بتعيط بحرقة شديدة. وقامت لبست هدومها وخرجت من البيت وهي مكسورة ورأسها في الأرض. **باك** مريم بدموع: يارب، أنا عارفة إني غلطت، بس سامحني يارب، يارب. في شرم الشيخ، يوسف وصل الفندق هو ورودينا، وكان مراد منتظره هو وملاك في الريسبشن. مراد بسخرية: أهلاً بالأستاذ اللي بقاله 5 ساعات في الطريق ده، أنا خارج بعدك ووصلت قبلك. يوسف بمرح: خلاص بقا، قلبك أبيض، مش حوار. مراد: نفسي في ربع برودك. يوسف
وهو يرفع ياقة قميصه بغرور: مش هتعرف تجيب ربعه، عشان ده موهبة. مراد بسخرية: طب يلا يا خويا عشان نحجز الغرف. يوسف: اتنين صح؟ مراد: لاء، تلاتة. رودينة: ليه تلاتة؟ مراد: أنت أوضة، ويوسف أوضة، وأنا وملاك أوضة. ملاك باعتراض: لاء، أنا هكون مع رودينا في نفس الأوضة. مراد: نعم؟ يوسف بيحاول تهدئته: خلاص يا مراد، سيبهم براحتهم. مراد بغيظ: ماشي، خلاص. أنا وأنت، وهما الاتنين. يوسف: تمام.
في الوقت ده، سمعوا صوت بنت، كلهم بصوا ناحيتها. البنت جريت على مراد وحضنته: مراد، وحشتني. ملاك بصتلهم بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!