تحميل رواية «طفلتي العنيدة» PDF
بقلم نانسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في صباح يوم جديد، وتحديدًا بمدينة القاهرة، وفي قصر أقل ما يبدو أنه تحفة فنية لشدة جماله وبريقه، نعم إنه قصر آدم الحديدي. وتحديدًا الساعة 7:00 pm، داخل غرفة بطلنا آدم الحديدي، كان نائمًا على فراشه بهدوء وراحة، إلا أن قاطع هذا الهدوء رنين هاتفه، وما كان هذا المتصل سوى صديقه المقرب يوسف. ليجيب على الهاتف بضيق: "فيه إيه يا زفت أنت نازل زن زن من الصبح؟" يوسف بمرح: "الله فيه إيه يا أبو الصحاب، أنا غلطان عشان بصحيك يعني؟ وبعدين الناس كلها بتصحى تقول صباح الخير، إلا أنت بتصحى تخانق دبان وشك." آدم بعصبية...
رواية طفلتي العنيدة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نانسي
نزلت الفتيات إلى الأسفل لتلفت جميع الأنظار بجمالهن، وتكن كل العيون مصوبة عليهن.
جاك باستغراب وهو ينظر إلى تعابير وجه آدم ويوسف: مالهم دول؟
ثم نظر ورائه حيث ينظرون، ليجد الفتيات ينزلن على الدرج وجميع العيون عليهن.
جاك بضحك وهو يحرك يده أمامهما: يا عيني، دا اتصدم! ههههه. هاي يابني، أنت وهو روحتوا فين؟
آدم بانتباه: ها؟ لا ولا حاجة. كنت بتقول إيه؟
جاك بضحك: لا سلامتك يا دووما، دانت بس اللي كنت في وادي تاني خالص.
أنت وهو.
يوسف بغضب مصطنع: ولد اسكت واحترم نفسك! أنا ربيتك على كدا. وبعدين مين الحوريات، قصدي البنات اللي نازلين من شوية دول؟
جاك بمرح: هو فيه حد مبوظ أخلاقي غيرك يابرو؟
ليكمل بخبث: آه، قصدك اللي أنت كنت سرحان في واحدة منهم، صح؟
آدم بملل: بس بس، اسكته انتوا الاتنين، صدعتوني. والبنات دول يا يوسف، واحدة منهم مي أختي، والاتنين التانيين بنات عمي اللي قلتلك عليهم.
يوسف بهمس لآدم: آه، قلتلي بقى مش بنت عمك دي اللي اتخانقت معاها وهي هزقتك، قصدي شتمتك، يوووه، قصدي اتخانقتوا يعني انتوا الاتنين؟
آدم بضيق: أيوه يا سيدي، هي.
يوسف بخبث: اممم، بس تصدق بنت عمك دي حلوة أوي.
آدم بغضب ونبرة عالية نوعاً ما: يووووسف!
يوسف: خلاص خلاص، سكت أهو. متبقاش قفوش وخلي خلقك استرتش ياراجل.
عند الفتيات.
اتجهن إلى الطاولة التي يجلس عليها والدهن.
الجد بابتسامة: بسم الله ما شاء الله، حوريات الحفلة وصلوا.
نانسي بضحك: يخليك ليا ياللي رافع من معنوياتي.
الأم بضحك: إيه دا؟ هو انتوا بناتي بجد؟ معرفتكمش.
روز بمرح: شوفتي؟ عشان تعرفي إننا حلوين وقمرات يا والدتي.
والدة آدم بابتسامة: زي القمر يا بنات، ربنا يحميكن من عيون الحسد.
نانسي وروز بابتسامة: تسلمي يا طنط.
روز: طيب، عن إذنكم بقى، أنا هروح أجيب حاجة أشربها، أحسن عطشت أوي.
الجد بهدوء: ماشي، روحي يا حبيبتي.
وذهبت روز لتحضر لها شيئاً، ولكن في طريقها اصطدمت بشخص ما.
روز بألم: آه، مش تفتح يا أعمى!
جاك بغضب: أنا برضو اللي أعمى؟
روز: هو أنت؟ سوري، ما أخدتش بالي منك.
جاك بابتسامة مرحة: ولا يهمك يا وردتي.
ليصدح صوت الموسيقى معلناً عن بدء أغنية جديدة.
جاك بابتسامة وهو يمد يده لها: تسمحي لي بالرقصة دي يا وردتي؟
روز بابتسامة وهي تضع يدها في يديه: ماشي، موافقة.
وعلى الناحية الأخرى عند نانسي.
نانسي بضجر: أووف، إيه الملل...
لم تكمل جملتها لتجد شخصاً ما يسحبها إلى ساحة الرقص بقوة.
نانسي بعصبية وهي تدفع يده بعيداً: أنت إزاي تسحبني بالطريقة دي يا بني آدم؟ أنت عايز مني إيه؟
آدم بغضب: احترمي نفسك واعرفي إنتي بتكلمي مين كويس.
نانسي بقوة وعند: أنا محترمة غصب عنك، ومش أنت اللي هتعلمني الاحترام يا ابن عمي.
وكادت أن تذهب، ليسحبها آدم مجدداً بقوة لتصطدم بصدره العريض، ويلف يديه حول خصرها مقربها منه بشدة، ويضع يدها بيديه.
نانسي بتوتر: إنت بتعمل إيه؟ ابعد، عيب كدة.
آدم ببرود: لا مش هبعد، وهترقصي معايا.
نانسي بعند: بس أنا مش عايزة أر قص معاك.
آدم ببرود: مش بمزاجك.
لتبدأ نغمات الموسيقى بالتعالي على أغنية "وماله" لعمرو دياب.
"وماله لو ليلة تهنا بعيد وسبنا كل الناس
أنا يا حبيبي حاسس بحب جديد ماليني دا الإحساس
وأنا هنا جمبي أغلى الناس، أنا جنبي أحلى النااااس"
على الناحية الأخرى عند مي.
مي بزهق: حلو أوي كدا، إخواتي كل واحد منهم بيرقص مع واحدة وسايبني أنا هنا.
يوسف بابتسامة: أنا موجود، تقبلي تشاركيني الرقصة دي عشان أنا كمان مش لاقي حد أرقص معاه، وبحب الأغنية دي أوي.
مي بابتسامة خجولة: بجد؟ وأنا كمان بحبها أوي.
يوسف بمرح: إذاً، هيا بنا يا مولاتي.
مي بضحك: ماشي، يلا.
عند جاك.
روز بابتسامة: تعرف إن أنا بحب الأغنية دي أوي.
جاك بابتسامة: بيجااد؟
روز بابتسامة: آه بجد، بس قولي إيه رأيك فيا انهاردة بما إننا بقينا أصدقاء يعني.
جاك بمرح: زي القمر، بس تصدقي الفستان طويل عليكي أوي، مالقيتيش حاجة أقصر من كدا؟
روز بضحك: اتريق، اتريق، وبعدين القصير موضة، إيش فهمك أنت.
جاك بمرح: أهم حاجة تكوني إنتي اللي فاهمة.
روز: آه طبعاً فاهمة، واسكت خليني أركز في الأغنية القمر دي.
ليصمت جاك وهو ينظر داخل عسليتها، ولا يعلم ما هذا الشعور الذي ينتابه وهي قريبة منه إلى هذا الحد. نعم، هو يعرف فتيات كثيرات، ولكن هذا الشعور لم يشعر به من قبل، شعور جديد ينمو بداخله لها هي فقط، وكأن كلمات هذه الأغنية توصف ما يشعر به الآن.
"وماله لو ليلة تهنا بعيد وسبنا كل النااااس
أنا يا حبيبي حاااسس بحب جديد ماليني دا الإحساس
وأنا هنا جمبي أحلى الناس، أنا جنبي أغلى النااااااس"
على الناحية الأخرى.
"آه يا مولاتي لو تعلمين كم أعشق تلك السماء التي بعينيكي، فاشفقي على حال قلبي المسكين الذي أحبك من الوهلة الأولى، وعيناي التي لم ترى في حياتها مثلك."
كان يوسف ومي يتمايلان على أنغام الموسيقى، وهو يحتضنها من الخلف، وهي تلف يدها حول عنقه بخجل، وعينيه مثبتة على عينيها، وهي تتهرب من نظراته التي تربكها بخجل شديد، وهم يستمعون إلى الموسيقى التي وكأنها تقول ما بداخلهم.
"حبيبي ليلة تعالى ننسى فيها اللي راح، تعالى جوة حضني وارتاح، دي ليلة تسوى كل الحيااااة.
ومالي غيرك، ولولا حبك هاعيش لمين؟ حبيبي جاية أجمل سنين، وكل مادا تحلى الحيااااااة."
الحب شعور جميل لا يفهمه سوى العشاق.
كان تائهًا في نهر العسل الذي بعينيها، وهو يحتضن خصرها بين يديه القوية، وينظر إلى عينيها، وهي أيضاً تنظر إلى خضراويته، وهي تلف يدها حول عنقه مقتربة منه بشدة، والعيون تسطر لغة عشق جديدة بينهم فقط.
"حبيبي المس إيديا عشان أصدق اللي أنا فيه، ياما كان نفسي أقابلك بقالي زمان، خلاص وهحلم ليه؟ مانا هنا جنبي أغلى الناس، أنا جنبي أحلى الناااااس."
"حبيبي ليلة تعالى ننسى فيها اللي راح، تعالى جوة حضني وارتاح، دي ليلة تسوى كل الحياااة.
ومالي غيرك، ولولا حبك هعيش لمين؟ حبيبي جاية أجمل سنين، وكل مادا تخلى الحيااااااة."
لتنتهي الموسيقى وينتهي الرقص أيضاً، ليبتعد الجميع عن بعضهم.
الجد بابتسامة وصوت عالٍ وهو يصعد للمنصة: لو سمحتوا، الكل يركز معايا هنا. حابب آخد من وقتكم خمس دقايق بس. طبعاً أنتوا عارفين إن الحفلة دي معمولة على شرف ابني اللي رجع بعد غياب طويل، وكمان احتفالاً للمناقصة العالمية اللي كسبتها الشركة، وكمان حابب أعلن عن خبر مهم جداً.
ليصمت قليلاً قبل أن يفجر قنبلته الأخيرة: حابب أعلن عن خبر جواز أحفادي آدم الحديدي وجاك الحديدي من حفيداتنا نانسي وروز الحديدي.
رواية طفلتي العنيدة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نانسي
الجد بابتسامة وصوت عالي وهو يصعد للمنصة:
لو سمحتو الكل يركز معايا هنا. حابب اخد من وقتكم خمس دقايق بس.
طبعًا انتو عارفين إن الحفلة دي معمولة على شرف ابني اللي رجع بعد غياب طويل، وكمان احتفالًا للمناقصة العالمية اللي كسبتها الشركة. وكمان حابب أعلن عن خبر مهم جدًا.
ليصمت قليلاً قبل أن يفجر ق*نب*لته الأخيرة:
حابب أعلن عن خبر جواز أحفادي آدم الحديدي وجاك الحديدي من حفيداتى نانسي وروز الحديدي بعد شهر من دلوقتي إن شاء الله.
صدمة. نعم، كل العائلة أصابتها الصدمة من هذا الخبر الذي كان كالصاعقة عليهم، ولا أحد كان يتوقع هذا أبدًا. والصحافة والإعلام كأنهم يصورون هذه اللحظات ويعلنون عن خبر زواج أحفاد عائلة الحديدي.
أحد الصحفيين:
أستاذ آدم، هل هذا صحيح؟ ولو صحيح، فهل ستتزوجون عن حب أم زواج صالونات؟ ولماذا هذه السرعة؟ هل هذا نتج عن خط*أ حصل بينك وبين بنت عمك؟
آدم بغضب جحيمي وهو يمسك الصحفي من ياقة قميصه بعد أن أفاق من تلك الصدمة:
اخرس يا كل*ب. أنت إزاي تتجرأ وتتكلم عن مرات آدم الحديدي المستقبلية بالطريقة دي؟ أنت مين أنت يا حي*وان عشان تقول كده؟ أغورو من وشي والحفلة والمسخرة خلاص انتهت. وأه الجريدة اللي أنتو شغالين فيها دي مش هييجي عليها بكرة إلا وتكون مقفولة. فهمتوا يا شوية أغب*ياء؟ أغورو من قدامي.
قال جملته الأخيرة بعصبية وأعين حمراء من الغضب. ليركضوا من أمامه بخوف من غضبه، وجميع من في الحفلة رحلوا أيضًا. لم يتبق سوى العائلة فقط.
ليردف والد نانسي بصدمة لم يتخطاها بعد:
قصدك إيه باللي عملته دا يا بابا؟ هاا؟ رد عليا. أنت إزاي تاخد قرار يخص حياة بناتي ومستقبلهم بالشكل دا؟
الجد بهدوء:
دا قراري ومش هتراجع فيه يا ابن الحديدي. وبناتك دول يبقوا حفيداتي كمان وعايز مصلحتهم.
الأب بنفاذ صبر وصوت عالي:
لااا. ملكش أي حق إنك تاخد قرار يخص حياتهم ومستقبلهم غيري. أنت ملكش أي حق إنك تجبرهم على حاجة، سواء اتراجعت أو لا. أنا مش هسمح إن بناتي يتجبروا على حاجة مش عايزينها، زي ما كنت عايز تجبرني زمان.
الجد بصرامة:
احترم نفسك ووطي صوتك وأنت واقف قدامي يا باسم. ولا نسيت إني أبوك؟
باسم بسخرية وألم:
أبويا؟ ياااه. دلوقتي بس افتكرت إنك أبويا. بس أنت أصلًا عمرك ما كنت أبويا. أنت واحد إن*اني مابتفكرش غير في نفسك وبس. مقدرتش تفرض سيطرتك عليا لما كنت عايز تجوزني لإنسانة مش بحبها، ولما طرد*تني من البيت دا عشان وقفت قدامك وفضلت الإنسانة اللي اختارها قلبي ومشيت وبعدت عنكم خالص. وأنت ولا مرة كلفت خاطرك طول العشرين سنة اللي فاتوا إنك تسأل أنا كنت عايش إزاي. وبرغم كل دا، لما كلمتني وقولتلي "أنا عايزك يا ابني"، اتخليت عن كل حاجة وقلت الماضي عدى وانتهى، انسى وحاول تسامح وحط كل الخلافات على جنب. ودا مهما كان أبوك. وأنت بعد دا كله جاي تقولي "أنا أبوك وليا حق عليك". أحب أقولك إنك خسرت أي حق كان ليك ومن زمان. وأنت بقرارك دا خليت كل الروابط تتقطع.
ليدير له ظهره وهو يوجه حديثه إلى زوجته وأولاده الذين كانهم مصدومين بشدة:
يلا لازم نمشي، إحنا مالناش مكان هنا.
ليخطو بضع خطوات خارج القصر ولكنه يتوقف فجأة على صوت ارتطام قوي على الأرض. ليلتفتوا جميعًا إلى مصدر الصوت.
ثوانٍ وشهق الجميع بصدمة وهم يرون الجد مغمي عليه في الأرض.
باسم وسالم بخوف:
باااابااااا.
ليركضوا جميع العائلة إليه بفزع.
آدم بلهفة:
جدي جدي رد علي.
ليك*مل بصراخ:
جاااك روووح بسرعة هات العربية. إحنا لازم نلحق جدي قبل ما يجراله حاجة.
جاك بسرعة:
حاضر حاضر.
ليحمله آدم ويضعه في السيارة ويقود بسرعة إلى أقرب مستشفى، والجميع يتبعه.
بعد ربع ساعة كان يصرخ بالجميع بعصبية:
ترووولي بسرعة يا به*ايم إنتو.
ليأتوا إليه الممرضات بالترولي بسرعة وخوف من غضبه. وينقلوا الجد إلى غرفة العناية المشددة. والجميع ينتظره بخوف بالخارج. فمهما كان هذا الجد كبير عائلة الحديدي، فهو صارم أحيانًا ولكن حنون القلب مع عائلته، وجميع العائلة تحبه وتحترمه.
بعد وقت من الانتظار يخرج الطبيب أخيرًا.
ليركضوا له العائلة بخوف.
سالم بلهفة:
طمني يا دكتور، بابا أخباره إيه دلوقتي؟
الطبيب بعملية:
اهدوا يا جماعة. إحنا عملنا كل اللي علينا والباقي على ربنا. وإن شاء الله هيتخطى المرحلة دي ويبقى كويس.
باسم بعدم فهم:
ليه هو ماله؟ هو كويس مش كدا؟
الطبيب:
أه. يعني أنتو ماتعرفوش؟
سالم بتعجب:
مانعرفش إيه يا دكتور؟ ماتقول على طول بابا ماله.
الطبيب بأسف:
أنا آسف. مكنتش عايز أقلقكم. لكن عتمان بيه عنده كانسر في المخ. وأنا نصحته إنه لازم يبدأ بالعلاج في أسرع وقت. لكن هو رفض وقتها وكان عايز إنه يقضي الباقي من عمره وسط عيلته وبس.
ورحل الطبيب وتركهم في حزنهم وصدمتهم على أغلى شخص في حياتهم. الجد الذي كان يحب أولاده وأحفاده ويعتبرهم قطعة من روحه، وكان معهم خطوة بخطوة. وكان يتخذ القرارات الصحيحة لحياتهم، ولا مرة أخطأ بتربيتهم أو نقص عليهم شيء. فهو كان يحب الجميع معًا.
لتخرج الممرضة من غرفة الجد. ليتجه الجميع نحوها بلهفة.
جاك بلهفة:
لو سمحتي، جدي عامل إيه دلوقتي؟
الممرضة بجدية:
اطمنوا. المريض فاق دلوقتي.
باسم بسرعة:
أنا عايز أدخل أشوف بابا لو سمحتي.
الممرضة:
مش هينفع دلوقتي حضرتك. هو أول ما فاق طلب إنه يشوف أحفاده آدم ونانسي وجاك وروز. هما دول بس اللي يقدروا يشوفوه.
آدم وجاك في صوت واحد:
أنا حفيده.
نانسي وروز أيضًا:
وأنا كمان حفيدته.
الممرضة:
تمام. اتفضلوا معايا عشان تلبسوا اللبس المعقم وبعدين تقدروا تشوفوه.
ثم ذهبوا معها وارتدوا الزي المعقم ودلفوا لغرفة الجد.
ليجدوه ممددًا على الفراش وحوله الكثير من الأجهزة والأسلاك المتوصلة بجسده. ليشير لهم الجد بالتقدم.
نانسي ببكاء وهي تذهب لعنده:
جدووو.
روز ببكاء أيضًا:
كدا يا جدوو؟ كدا متقولناش وتخبي علينا موضوع زي ده؟ على فكرة بقى أنا مخاصماك ومش هكلمك تاني.
نانسي وهي تهز رأسها بدموع:
أه. وأنا كمان مخاصم*اك.
الجد بتعب وهو يزيل جهاز التنفس بيد مرتعشة:
اهدوا يا حبايبي. أنا بخير الحمد لله. وبعدين مش متعود عليكم كدا. أنا عايزكم تكونوا دايما مبسوطين وفي أمان. ومتعود على مشاغبتكم وهزاركم الحلو اللي بيخليني مبسوط ومرتاح.
نانسي وهي تمسح دموعها بظهر يدها بمرح لتخفف عنه:
أنت بس قوم وارجعلنا بالسلامة، وأنا هقعد على قلبك لحد ما تزهق مني.
الجد بابتسامة متعبة:
وأنا عايزك على قلبي على طول يا ست البنات. انتي اعملي كل اللي انتي عايزاه يا أميرة عائلة الحديدي.
لتضحك نانسي بخفة على جدها الحنون.
روز بزعل مصطنع:
اخص عليك يا قرمط. بقى هي أميرة وأنا بنت البطة السودة؟ يعني أمشي أنا؟ مش عايزني بقى؟
الجد بارهاق:
لا طبعًا يا حبيبتي. دانتي ست البنات. انتو الاتنين حتة مني وبحبكم ومقدرش أستغنى عن واحدة فيكم أبدًا.
روز ونانسي معًا:
ربنا يديمك لينا يا جدو.
الجد بتعب:
أنا عايز أعرف ردكم على الموضوع اللي قلته الأول.
آدم بلهفة:
لا يا جدو مش وقته دلوقتي. أنت تعبان ولازم ترتاح كويس وأي حاجة تانية تتأجل لبعدين.
الجد بارهاق:
عايز أسمع ردكم. أنا مش هجبركم على حاجة. انتوا حرين. لكن عايزكم تعرفوا إنّي عمري ما أتمنالكم حاجة وحشة. وكل اللي بعمله دلوقتي هتشكروني عليه بعدين.
روز بتوتر:
ارجوك يا جدي ماتتعبش نفسك أكتر من كدا وريح بالك من أي حاجة.
الجد بتعب وأنفاس متقطعة:
لااا. أنا عايز أسمع ردكم الأول. أنا عايز أطمن عليكم قبل ما أموت.
الجميع بلهفة:
بعد الشر عليك يا جدو.
الجد بارهاق وهو يلهث بشدة:
آدم جاك. أوعدوني. أوعدوني إنكم تفضلوا مع بعض دايما. وإنكم تنفذوا وصيتي الأخيرة وتفرحوني بيكم قبل ما أموت.
آدم وجاك بسرعة ولهفة:
حاضر يا جدي. هنعمل كل اللي انت عايزه بس ماتتعبش نفسك أكتر من كدا. ارجوك.
الجد بتعب:
قولته إيه يا بنات؟
روز ونانسي بتنهيدة وهم ينظرون لبعض:
رواية طفلتي العنيدة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نانسي
الجد بتعب: قولته إيه يا بنات؟
روز ونانسي بتنهيدة وهما يبصوا لبعض: موافقين يا جدي.
الجد بارتياح وابتسامة هادية: كده أنا اطمنت عليكم، ريحته قلبي يا حبايبي، ربنا يسعدكم دايماً.
روز ونانسي مع بعض: بس الأول أوعدنا انت كمان تبدأ في العلاج في أسرع وقت ممكن.
الجد بتعب: حاضر، أوعدكم إني أول ما أطمن عليكم هبدأ على طول.
آدم بهدوء: جدي، انت لازم ترتاح دلوقتي وإحنا هنيجي لك في وقت تاني.
نانسي بتأكيد: أيوه يا جدو، انت لازم ترتاح عشان تقوم لنا بالسلامة إن شاء الله.
الجد بإرهاق: ماشي يا ولاد، وانتوا كمان لازم تروحوا ترتاحوا، وأبقى تعالوا الصبح.
آدم: جاك، ادم؟
الجد: اطلبوا، طمنوهم يا ابني وخد أبوك وأمك وعمك ومرات عمك وبنات عمك واختك وانتوا كمان، وروحوا على البيت يلا.
روز بنفي: لا طبعًا مش هنروح ونسيبك غير لما تكون كويس وترجع معانا البيت.
الجد بابتسامة متعبة: متقلقيش عليا يا حبيبتي، أنا كويس الحمد لله وهبقى كويس أكتر لو سمعتوا الكلام وروحتوا عشان انتوا كمان محتاجين للراحة.
نانسي باعتراض: بس يا جدو.
الجد بحسم: مفيش بس، أنا قلت اللي عندي ويلا على البيت انتي وهي.
..........................💜...........................
على الناحية التانية، خرج آدم ونانسي وجاك وروز من غرفة الجد، ليهرول الجميع بلهفة عليهم.
باسم بلهفة: نانسي يا بنتي، طمنيني جدك عامل إيه دلوقتي؟
نانسي بطمأنينة: متقلقش يا بابا، جدو بقى كويس الحمد لله.
ليتنفس الجميع بارتياح.
آدم بهدوء: بابا، ماما، عمي ومرات عمي، يلا عشان أوصلكم على البيت.
سالم بنفي: لا يا آدم يا ابني، أنا هفضل هنا مع جدك.
نانسي باعتراض: لا يا عمو، انتوا كلكم تعبتوا النهارده ولازم ترتاحوا، وأبقى تعالوا بكرة الصبح، أنا وروز هنفضل معاه، ماتقلقوش.
روز بتأكيد: أيوه بالظبط كده، أول مرة أختي تقول حاجة صح.
جاك: يا جماعة، أصلاً الدكاترة منعوا الزيارات لحد بكرة الصبح، فوجودكم هنا مش هيعمل حاجة غير إنكم هتتعبوا، وأنا وآدم هنفضل هنا معاه لحد الصبح، تكونوا انتوا جيتوا.
وبالفعل اقتنع الجميع بالذهاب إلى البيت والمجيء في الصباح.
كانت تجلس في الحديقة الخاصة بالمستشفى، وهي شاردة الذهن تفكر في كل أحداث هذا اليوم وتفكر في القرار الذي اتخذته، لا تعلم إن كانت قد فعلت الصواب أم لا، ولكن شيئًا ما بداخلها يطمئنها على أنها قد اتخذت القرار الصحيح وتشعر براحة لا تعلم سببها.
فجأة شعرت بأحد خلفها يضع يده على كتفها، التفتت سريعًا لتجده هو يقف يتطلع لها بثبات.
آدم بهدوء وهو يجلس بجانبها: مالك؟
نانسي بضيق: بعد ما خوفتني وجاي تقولي مالك كمان؟ لا مفيش حاجة، أنا كويسة أوي.
آدم بحنق: تصدق أنا غلطان عشان سألتك، انتي حرة، أنا مش هسألك تاني.
نانسي: يكون أحسن برضه.
..........................💖...........................
في كافتيريا المشفى، كانت تجلس روز بجانب جاك.
روز بضجر: بقولك إيه؟
جاك بلامبالاة وهو يعبث بهاتفه: نعم.
روز بضيق: أنا جعانة.
جاك بسخرية: نعم يا اختي جعانة، بعد كل اللي حصل النهارده ولك عين تاكلي؟
روز بحنق: اللي حصل حصل، هعمل إيه يعني؟ وبعدين أنا ما أكلتش من الصبح، خلي عندك شوية إحساس.
جاك بسخرية: إحساس بإيه بالظبط؟ دانتي شوية وهتاكليني.
روز بضيق: مليش دعوة، أنا عايزة أكل دلوقتي، هتأكلني ولا أسيب كلاب بطني اللي بتصوت دي عليك؟
جاك بضحك: كلاب بطني؟ هي مش كانت عصافير بطني برضه؟
روز بغيظ: أي حاجة، مش فارقة كتير يا خفيف، وبعدين انت اقعد على جنب، أنا هطلب اللي أنا عايزاه وانت تدفع، ماشي؟
جاك بلامبالاة: طيب ماشي، اطلبي أحسن ما تاكليني بعد شوية.
لتشير روز إلى الجرسون وتطلب الطعام، وبعد قليل من الوقت أتى لهم الطعام.
جاك وهو ينظر للطعام بصدمة: إيه ده؟
روز بعدم فهم: إيه؟ مالك بتبص على الأكل ليه؟ على فكرة أنا معملتش حسابك، يعني الأكل ده ليا أنا بس.
جاك بسخرية: أما لو كنتي عملتي حسابي، كنا أكلنا المستشفى كلها بقى.
روز وهي تأكل بشراهة: ماتبالغش، ده يدوبك يكفيني، ولسه فيه تورتة شوكولاتة وتشيز كيك وزلابية وآيس كريم مانجا بس.
جاك وهو يكاد يصاب بالشلل من هذه المجنونة: يا سلام، ولسه كمان فيه تاني؟ ليه مش كفاياكي التلاتة بيتزا واتنين برجر وطبقين السلطة والبطاطس المحمرة ولتر بيبسي يا مفترية؟ ليه دا لو حمار مش هياكل كده.
روز بضيق وفمها مليء بالطعام: ياعم انت هتقر ولا إيه؟ قل خمسة وخميسة في عين الحسد، وبعدين ماتبصليش كده عشان مابحبش حد يبصلي في اللقمة.
جاك بغيظ: كلي يا بقرة، والله بعد الأكل ده كله هتبقي شبه البالونة المنفوخة.
..........................😍..........................
في صباح اليوم التالي، وفي الحديقة الخاصة بالمستشفى، كان آدم نائماً على إحدى المقاعد، ونانسي تنام على كتفه أيضًا. فتح بطلنا عينيه الخضراوين مع أشعة الشمس لينظر إلى تلك التي تنام على كتفه، ثوانٍ وتذكر ليلة أمس وأنها قد غفت على كتفه.
ابتسم على شكلها المضحك وهي نائمة وشعرها مبعثر على وجهها وتفتح فمها بطريقة مضحكة للغاية. مد يده وأزاح خصلات شعرها المتناثرة وراء أذنها، لتستيقظ نانسي بفزع على حركته.
نانسي بفزع: عاااااادم!
آدم بضيق: هششش، اسكتي يا مجنونة، انتي هتفضحين.
نانسي بحنق: انت بتعمل إيه هنا؟ ها؟ رد عليا.
آدم بسخرية: بلعب.
نانسي بعدم فهم: إيه؟
آدم بسخرية: هكون بعمل إيه يا هبلة انتي؟ هو أنا اللي نمت على كتفك امبارح؟ لا وكمان نايمة وفاتحة بوقك ولا حاسة بحاجة.
نانسي وهي ترفع إصبعها في وجهه بتحذير شرس: بقولك إيه، أنا ماسمحلكش تغلط فيا، فاهم؟ وبعدين ما صحتنيش ليه؟ هااا؟
آدم وهو يقترب منها ويهمس في أذنها بصوت منخفض: لا شرسة أوي، فكرتيني بأول مرة شوفتك فيها في إسكندرية يا حلوة.
نانسي بتوتر: ااانت قليل الأدب.
لتدفعه بعيدًا وتفر هاربة من أمامه وهو يضحك بشدة عليها وعلى توترها أمامه. شراستها وقوتها وعنادها، كل تلك الأشياء تتلاشى عندما يقترب منها وقلبها يبدأ بالخفقان بشدة وكأن أحدًا ما ينتزعه من داخلها.
...........................❤.........................
بعد مرور ثلاثة أيام على هذه الأحداث، وأخيرًا قد تعافى الجد وخرج من المستشفى إلى المنزل، بشرط أن يرتاح جيدًا ولا يتوتر ثانيًا، ويبدأ في أخذ جلسات الكيماوي الخاصة به كي يتعافى من هذا المرض.
في القصر، كان جميع العائلة مجتمعين ثانيًا على سفرة الإفطار.
الجد بابتسامة: ياااه، وحشتوني أوي يا أولادي، ووحشتني لمتنا الحلوة دي.
نانسي بمرح: وانت واحشنا أكتر يا جدو يا قمر انت، أنا عارفة إن أنا أكتر واحدة وحشتك، صح؟
الجد بضحك: صح يا حبيبتي، كلكم وحشتوني أوي، ووحشني جنانك وهزارك انتي والبت روز دي.
ليأتي صوت أنثوي غريب من خلفهم: وأنا موحشتكش يا عمي؟
ليلتفتوا جميعًا بصدمة إلى مصدر الصوت.
الجد بصدمة: انتي؟
رواية طفلتي العنيدة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نانسي
الجد بضحك : صح يا حبيبتي كلكم وحشتوني اووي ووحشني جنانك وهزارك انتي والبت روز دي
ليأتي صوت انثوي غريب من خلفهم : وانا موحشتكش يا عمي
ليلتفته جميعا بصدمة الى مصدر الصوت
الجد بصدمة : ناهد
لتدخل امرأة لا يبدو عليها كبر السن بسبب عمليات التجميل وملابسها التي لا تتناسب مع عمرها وتضع الكثير من المكياج ( يا ولية احترمي سنك شوية 😂😂)
وتدخل معها فتاة ترتدي ملابس ( او خلينا نقول مش لابسة حاجة احسن😂😂)وتضع الكثير من المكياج
ناريمان بدلع: هاي يا جماعة عاملين ايه
نانسي وهي تهمس لمي بغيظ من هذه الفتاة: ومين المايعة اللي مش لابسة حاجة دي كمان
مي بضحك : دي تبقى ناري اقصد ناريمان بنت عمته ناهد
روز بسخرية : ناري نار تولع فيها وماتلاقي اللي يطفيها انشاءلله
ناهد بخبث وهي ترى الصدمة على وجوههم: مفاجاة صح طبعا ماتوقعتوش اني اجي
الجد بضيق : خير يا ناهد فيه حاجة عشان جاية
ناهد بابتسامة ماكرة : لا اخص عليك يا عمي ماتوقعتش منك الاستقبال دا بصراحة لا وكمان خبيت عني خبر جواز احفاد عيلة الحديدي دانا من العيلة برضو وكان واجب عليك تعرفني لكن اعرف بالصدفة كدا من الصحافة والاعلام ماتوقعتش دا
الجد بتنهيدة : اكيد يعني كنا هنعرفك يا ناهد احنا اصلا لسة معملناش حاجة يادوب اعلنا الخبر ولقيناكي في وشنا على طول
ناهد بمسكنة : يعني عايزني ارجع يا عمي دانا جاية مخصوص من لندن لهنا بس عشان احضر فرح ادم وجاك دا انا بعتبرهم زي ولادي واكتر
الجد بهدوء : لا انا ماقلتش كدا يا ناهد اكيد انتي مرحب بيكي في اي وقت تحضري الفرح وتاخدي واجبك كضيفة وبعد كدا تقدري تتفضلي
ناهد بغضب اخفته سريعا : تمام يا عمي انا طالعة انا وناري الاوضة نرتاح احسن السفر كان متعب اووي ابقو خلي حد يطلعلنا الشنط يلا يا ناري
ناري بدلع : حاضر يا مامي باي يا دووما باي يا جاكي
لتصعد ناهد وناري الى الغرفة ويبقه جميعا مجتمعين
والد نانسي باسم بضيق : ودي ايه اللي جابها دي كمان كانت المشرحة ناقصة قتلة ربنا يستر بقى منها ومن حركاتها لاني مش مطمن ولا بطمن لما تكون موجودة في مكان
الام بهدوء : اهدى يا حبيبي اكيد كل حاجة هتكون كويسة متقلقش انت كون مطمن
باسم بتنهيدة: يارب
.............بقلم ملكة التشويق نانسي.............
في الاعلى وفي غرفة ناهد كانت تسير ذهابا وايابا في الغرفة وهي غاضبة من استقبال العائلة لها
ناري بضجر : اووووف بقى يا مامي خايلتيني وانتي رايحة جاية كدا اقعدي احسن مش عارفة احط المانيكير الله
ناهد بغضب وهي تجلس بجانب ابنتها : اهو دا اللي انتي فالحة فيه يا خايبة مانيكير ايه وزفت ايه دلوقتي دا بدل ماتفكري في طريقة نفركش بيها الجوازة دي عشان ادم يبقى ملكك انتي وتبقي انتي حرم ادم الحديدي بدل اللي تحت دي
ناري بغضب : اكيد انا مش ناسية يا ماما بس الغضب والعصبية مش هينفعه في المواقف دي
ناهد بمكر : امال ايه اللي هينفع يا حبيبة مامي قوليلي يلا بتفكري في ايه
ناري بخبث : ولا اي حاجة
ناهد بغضب : نعم ازاي يعني
ناري بابتسامة خبيثة : هششش قلتلك اهدي يا مامي انا قصدي ان احنا مش هنعمل حاجة في الوقت دا عشان محدش يشك فينا ويعرفه ان احنا جايين نفركش الجوازة بل بالعكس احنا عايزينهم يثقه فينا اووي عشان لما ييجي الوقت المناسب نضرب ضربتنا من بعيد لبعيد وصدقيني هتكون دي الضربة القاضية لادم ونانسي
ناهد بضحكة خبيثة : الله عليكي يا حبيبتي انتي اثبتيلي انك بنتي فعلا مش زي اخوكي الخايب الطيب دا اللي ماشيلي ورا ادم ومابيسمعش كلامي ابدا
ناري بتذكر : اه صحيح يا مامي هو نادر فين مش كان معانا في المطار وبعدين اخد العربية ومشي بس مش عارفة راح فين
ناهد بلامبالاة: اه صح فكرتيني هتصل بيه لتتصل ناهد بنادر ليجيب هو بعد قليل
نادر بهدوء : الو ايوة يا ماما
ناهد بغضب : انت فين يا استاذ وليه ماجيتش معانا على هنا هاا
نادر بتنهيدة : ماما لو سمحتي كفاية بقى قلتلك مية مرة انا مش هروح معاكي في حتة ياريت تفهمي ان اللي انتي بتعمليه دا غلط ومش هييجي من وراه خير ابدا
ناهد بملل: خليك انت كدا بتفكرلي في الخير والشر لما طلعت خايب زي ابوك فيها ايه لو تسمع مني مرة هاا لو سمعت مني مرة ماكانش دا بقى حالنا دلوقتي
نادر بعصبية : وماله حالنا دا يا ماما هاا ماله ماحنا كويسين اهو واحسن من ناس كتير على فكرة
ناهد بغضب : بس اسكت خليك انت كدا انا غلطانة اني بكلمك الكلام معاك ملوش لازمة معاك لتغلق الخط في وجهه دون ان تستمع اليه
ليتنهد نادر بتعب من هذه المخلوقة التي تسمى امه
نادر بتعب ونبرة متألمة وهو يجلس على احدى المقاعد بالكافيه : ليه كدا ياماما ليه اخترتي الطريق دا وبعدتيني عنك ليه من صغري وانا بحلم باليوم الي هتتغيري فيه وتضمنيني وتحسسيني بحنانك حنان الام اللي ولا مرة شوفته منك على طول كنتي مهتمة بنفسك وبمظهرك وانك تكوني سيدة مجتمع راقية ومش هامك حاجة غير الفلوس حتى اختي الوحيدة خليتيها زيك ليه ليه اهملتيني بالشكل دا يا امي ليه
=متقلقش كله هيبقى كويس انشاءلله
ليلتفت نادر ليجد فتاة جميلة ملامحها هادئة ترتدي ثياب الجراسين وتبتسم ابتسامة جميلة
نادر بهدوء: شكرا
الفتاة وتدعى ليلى : انا ليلى وبشتغل هنا وانت
نادر بابتسامة : وانا نادر نادر الهواري واتشرفت بمعرفتك
ليلى بابتسامة : انا اكتر اوف لازم امشي دلوقتي ورايا شغل كتير بس هشوفك تاني
نادر بابتسامة: مش انتي بتشتغلي هنا
ليلى بأيماء : اه
طيب ياستي انا هاجي هنا كل يوم عشان اشوفك
ليلى بابتسامة هادئة : تمام يلا باي
( تعالو نتعرف على الشخصيات الجديدة اللي ظهرت دي
نادر الهواري : لديه 30 عاما يدير سلسلة مطاعم الهواري جروب ف بعد وفاة والده استلم هو ادارة المطاعم
يمتلك بشرة خمرية وشعر اسود حالك واعين سوداء لامعة وجسد رياضي رائع فهو وسيم جدا وفتى احلام جميع الفتيات ولكنه لا يهتم بشيئ سوى عمله فقط
ليلى صلاح :لديها23 عاما فتاة بسيطة من عائلة متوسطة تعيش هي ووالدتها واختها الصغيرة بعد موت والدها تحملت هي مسؤولية المنزل واشتغلت جرسونة في المقهى لكي تدبر احتياجات المنزل ملامحها هادئة تمتلك بشرة قمحية وشعر اسود قصير وعينان بلون القهوة وجسد متناسق
تعالو بقى اعرفكم على اشرار روايتنا
ناهد اكيد عارفينها هي سيدة مجتمع راقية لا تهتم الا لنفسها فقط كانت دائما ما تهمل ابنائها من اجل الحفلات والخروجات والسفر امرأة حقودة وخبيثة فهي مثل الافعى لا تعلم بها الا اذا لدغتك وهي تخطط للانتقام من والد نانسي عن طريق ابنتها تريد ان تجعل ادم يترك نانسي ويتزوج من ابنتها لكي تنتقم من والدها الذي رفضها في الماضي
ناريمان الهواري : لديها 25 عاما تمتلك شعر اشقر قصير وبشرة بيضاء وعينان رمادية وجسد ممشوق فهي ايضا تهتم بنفسها كثيرا لكي تلفت الانتباه اليها
...........................💚..........................
في حديقة القصر كانت تجلس على الارجوحة التي في الحديقة وهي تفكر في هذه الحية الصفراء التي اقتحمت حياتهم فجاة
روز بغضب : قال ايه جاية من لندن دي اخرها اصلا بولاق الدكرور المقشفة بنت المقشفة دي
لتكمل بغيظ وهي تقلدها : باي باي جاكي الله يرحم ولا بلاش نغلط في الراجل ملوش ذنب برضو
= ايه دا انتي بتغيري يا وردتي
لتلتفت روز بخضة وهي ترى جاك واقف امامها يضع يديه في جيوب بنطاله ويتابعها بتسلية
روز بتوتر : ايه دا انت هنا من امتى خضيتني مش تكح ولا تقول اي حاجة حتى
جاك بمرح وهو بجلس بجانبها : سلامتك من الخضة يا وردتي بس ماكنتش اعرف انك بتغيري عليا كدا قال جملته الاخيرة بخبث وهو يتابع تعابير الخجل على وجهها
روز بسخرية : انا اغير عليك هه لا طبعا فاهم غلط وانا هغير عليك ليه يعني
جاك بغرور : اكيد لازم تغيري عليا عشان قمور ومفيش مني او عشان انتي بتحبيني مثلا
روز بضحك : هههه والله كويس ان مفيش منك كانت البلد خربت وبعدين حب ايه دا لا شكلك بتحلم كتير
ليقاطع حديثهما دلوف الخادمة
الخادمة باحترام : انسة روز جدك عايزك في المكتب انتي والاستاذ جاك ضروري
روز بتساؤل : ماقلش عايز ايه
الخادمة: لا يا فندم
روز : طيب ماشي روحي قوليله اني جاية
الخادمة باحترام: حاضر يا فندم
جاك بتعجب : ياترى جدي عايزنا في ايه المرة دي يا خوفي
ثم قامه وذهبه الى مكتب الجد ليطرقه على الباب ليسمح لهم الجد بالدخول ليدخله ويجده ادم ونانسي هناك ايضا
جاك بتساؤل : خير يا جدي حضرتك عايزنا في ايه
الجد بهدوء:
رواية طفلتي العنيدة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نانسي
جاك بتساؤل: خير يا جدي، حضرتك عايزنا في إيه؟
الجد بهدوء: اقعدوا، كنت عايز أقولكم على حاجة.
ليجلسهم الجميع أمام الجد وهم ينظرون لبعضهم بتساؤل.
ليقاطع نظراتهم الجد وهو يقول بحسم: عايزكم تجهزوا نفسكم عشان فيه حفلة مهمة أوي هنعملها بعد يومين.
نانسي باستغراب: حفلة؟ حفلة إيه تاني يا جدو؟
الجد بخبث وهو يحول أنظاره بينهم: حفلة خطوبتكم يا ولاد.
الجميع بصدمة: إيه؟ خطوبة؟
الجد بابتسامة: أيوه، هو فيه جواز من غير خطوبة يعني؟ معقول؟
نانسي بتلعثم: ااايوه، ب بس مش بالسرعة دي يا جدي.
الجد بتعب: لا يا بنتي، مفيش سرعة ولا حاجة، هو الفرح أصلاً مش باقي عليه غير تلات أسابيع، فهنعمل الخطوبة بعد تلات أيام، يعني هتكون كل حاجة في ميعادها، وبعدين ماتتعبونيش بقى يا ولادي، أنا كل اللي عايزاه إني أشوفكم مبسوطين ومرتاحين وأكون مطمن عليكم قبل ما أموت.
الجميع بلهفة: بعد الشر عليك يا جدي.
الجد بابتسامة: يعني انتوا موافقين صح؟
آدم بهدوء: تمام يا جدي.
جاك بمرح: بيس يا كبير، أنا بس اللي قاهرني إني هتجوز كارثة متحركة مبتشبعش أكل أبداً، وأنا أخاف على نفسي أحسن أصحى في يوم ألاقيها أكلت دراعي ولا حاجة.
روز بسخرية: لا تصدق، دمك خفيف أوي بقى، أنا كارثة وانت إيه؟ ملاك؟ صح؟ وبعدين اطمن، أنا مش باكل حيوانات عشان حرام، لكن أنا ممكن أعمل منك شوربة خضار وأكلها للقطط والكلاب، أحسن.
جاك بخوف في سره: بسم الله، دي بتتحول ولا إيه؟ لا أنا أخاف على نفسي منها بجد.
روز وهي تنظر له بتحذير: بتقول حاجة يا زوجي المستقبلي؟
جاك بانتباه: هااا؟ أنا؟ لا أبداً، ولا أي حاجة يا روحي.
روز بابتسامة: ناس متجيش إلا بالعين العسلي.
الجد بخبث: ها، وانتي يا نانسي؟
نانسي بمرح: أنا إيه بس يا جدو؟ مش بزمتك حفيدتك القمر الكيوت اللي تقول للقمر قوم وأنا أقعد مكانك دي؟ خسارة في الجواز أصلاً. يرضيشيك إنت؟ لا وكمان أتجوز من الرجل الأخضر؟ لا كدا كتير عليا. لا.
آدم وهو يرفع حاجبيه وينظر لها بسخرية: قمر وكيوت؟ وأنا الرجل الأخضر؟ دانتي آخرك تروحي تلعبي مع الأطفال يا طفلة، يلا يا بابا امشي من هنا عشان هنرش ميه. أنهى جملته تلك بخبث واستفزاز جعلها تنظر له بغضب شديد.
الجد بابتسامة: تمام، على خير إن شاء الله. نانسي، روز، لو احتجتوا أي حاجة، أي حاجة، آدم وجاك موجودين.
جاك وهو يتنفس بحسرة: تاني يا جدي؟ يعني مش كفاية هتجوزني حلوفة مابتبطلش أكل؟ لا وكمان مضطر أستحمل عمايلها، أه ياااني يا صغير على البهدلة ياواد يا جاك.
الجد بضحك: طب يلا يا صغير، روح عشان خطوبتك بعد يومين، روح اعملك حاجة بدل مانت صايع كدا.
جاك بمرح: بقى أنا صايع يا جدو؟ دانا فرفوش مش صايع وربنا، أنا خسارة في العيلة دي، وفي الجوازة دي، وفي البلد دي، وانتوا مش مقدرين قيمتي أبداً.
الجد بضحك: برة، انتوا الأربعة، بررررة.
نانسي بضحك: إيه دا؟ احنا بنطرد؟ ولا أنا بيتهيأ لي؟ ماشي يا جدو، هنطلع بكرامتنا أحسن، يلا تيكير يابا.
ليخرجهم جميعاً من غرفة الجد.
وبعد قليل، دلف والد ووالدة آدم إلى غرفة الجد.
الأم بابتسامة: ها يا بابا، اقتنع ولا لأ؟
الجد بخبث: عيب عليكي يا بنتي تسأليني السؤال ده، أنا عتمان الحديدي، وعارف كويس إنهم بيحبوا بعض، بس لسة بيكابروا ومش معترفين بالحب ده، ولسة حبهم هيكبر أكتر وأكتر، بس محتاجين اللي يقربهم من بعض.
الأب بضحك: حصل، وانت بقى يا بابا خبير في الحاجات دي، ماشاء الله. عملت خطة متخرش الميه.
فلاش باك.
لو لسه فاكرين يعني.
في قصر الحديدي.
داخل مكتب الجد.
الجد وهو يجلس وأمامه والد ووالدة آدم.
الجد بهدوء: أنا طلبتكم عشان أنا أخدت قرار مهم، وانتو لازم تعرفوه.
لينظر سالم الأب إلى سامية الأم باستغراب شديد، ثم يردف بهدوء: موضوع إيه يا بابا؟ قول، إحنا سامعينك.
الجد بهدوء: أخوك يا سالم.
سالم باستغراب أشد: ماله؟
الجد بحسم: أخوك لازم يرجع بيته يا سالم، أظن عشرين سنة، بعد كفاية أوي.
سالم الأب بتنهيدة حزن: مش هو اللي اختار إنه يسيبنا يا بابا.
الجد بألم: لكن أنا كمان كنت غلطان لما طردته زمان.
ليكمل الجد بجمود: لكن خلاص، مش هقرر غلطة الماضي تاني. أخوك هيرجع ويعيش وسطنا، وللأبد كمان.
سالم باستغراب: طيب، ولو موافقش يا بابا؟ أقصد يعني إنه أكيد هيرضى ييجي عشان يشوفنا، لكن إنه يرضى يعيش معانا هنا للابد، يمكن ما يوافقش.
الجد بخبث: وهو ده اللي أنا عايزه.
والد آدم سالم باستغراب: مش فاهم إزاي.
الجد بمكر: أنا هفهمك، أنا قررت إني أجوز آدم ونانسي، وروز وجاك لبعض، يعني باختصار، حفيداتي لازم يتجوزوا من أحفادي، عشان أخوك ميقدرش يبعد عن بناته، ويبقى إحنا ضامنين إنه ميبعدش عننا. وكمان عشان أنا مش عايز أدي حفيداتي لحد غريب. وأنا لو ماكنتش واثق ومتأكد من أخلاق أحفادي، ماكنتش هفكر أجوزهم من بعض أبداً.
الأم بحيرة: إحنا أكيد معاك، بس تفتكر إنهم هيوافقوا على القرار ده يا بابا؟
الجد بغموض وهو ينوي على فعل شيئاً ما: هيوافقوا، أكيد هيوافقوا. أنا قلتلكم بس عشان يكون عندكم فكرة، مش أكتر.
ليومئ له في صمت وهم يفكرون في القادم.
باااااااااااااااااااك.
الأب بضحك: وفعلاً يا بابا، كل حاجة ماشية تمام، وحسب الخطة اللي أنت حطيتها.
بالظبط.
الجد بخبث: طب حلو أوي كدا.
نانسي.
في صباح اليوم التالي.
في غرفة روز، كانت تنام بعمق ورأسها على طرف الفراش، وأرجلها في آخره، وتفرد يدها بطريقة مضحكة.
نانسي وهي تتسلل بهدوء بجانب روز: يا صباح الرعب، الساعة عشرة، وعلى المقيمين خارج مدينة الرعب، المحافظة على فروق التوقيت. درجة الحرارة في الضل خمسة وعشرين، وده كويس للزواحف، واحتمال يبقى جو هايل للكسل في السرير، أو النوم، أو أقولك. الأحسن، عمل تمرينات للمخوفاتيه. اصحي يا روووووووووز.
روز بفزع وهي تنقلب من على الفراش: إيه؟ فيه إيه؟ يالهوااااي، البيت بيقع؟ مين مات؟
لتنفجر نانسي من الضحك عليها.
نانسي بضحك: هههههههه، أه ياني، لا بجد مش قادرة، شكلك مسخرة. هههههه.
روز بغضب وهي تنهض: أه يا كلبة يا زفتة، والله ما أنا سايباكي. حااااضر، استني عليا.
لتجري نانسي خارج الغرفة وهي تضحك على أختها المجنونة.
وروز أيضاً تجري ورائها.
لتركض نانسي مسرعة نحو إحدى الغرف وهي تغلق الباب جيداً خلفها.
نانسي وهي تزفر بارتياح: هوووف، يخرب بيتك يا روز الكلب، جريتيني وراكي القصر كله. لتتوقف وهي تنظر حولها بانبهار من هذه التحفة الفنية التي أمامها.
نانسي وهي تصفر بإعجاب: اللله، إيه دا؟ معقول كل دي أوضة؟ لا دي مش أوضة، دي أكيد شقة. لتكمل وهي تنظر حولها بحيرة: بس بتاعة مين الأوضة دي؟
= دي أوضتي اللي حضرتك دخلتيها من غير إذن.
نانسي وهي تلتفت إلى مصدر الصوت، ثواني وشهقت بصدمة وهي ترى آدم أمامها يقف عاري الصدر، يرتدي بنطال فقط، وعضلاته بارزة بشدة، لتضع يديها على عينيها بسرعة وغضب منه.
نانسي بغضب: إيه قلة الأدب دي؟ إنت إزاي تطلع لي بالمنظر ده؟
آدم وهو يقترب منها حتى صار أمامها مباشرة ويردف بسخرية: نعم؟ دا أنا برضه؟ لتكوني مش عارفة يعني إن دي أوضتي، وأقدر أعمل اللي أنا عايزه في أوضتي؟ إنتي اللي طلعتي لي فجأة.
نانسي بتوتر: ا ا أنا ك كنت بجري من روز ودخلت أول أوضة جت قدامي، ماكنتش أعرف إنها أوضتك. قالت جملتها وهمت لتذهب، ولكنه أمسك يدها سريعاً وسحبها لتصطدم بصدره العريض.
نانسي بتوتر: آآآدم، ابعد، ما ينفعش كدا.
آدم وهو ينظر داخل عينيها بعمق: هاا.
لتنظر نانسي داخل عينيه الخضراوين وهي تشعر بشعور غريب وهي قريبة منه لهذا الحد، وقلبها الذي لم يتوقف عن الخفقان بشدة وكأنه سيخرج من محله.
ليقطع لحظتهم تلك أصوات عالية ودجيج يأتي من الخارج، لينتفضوا بفزع وكأنهم كانوا في عالم آخر وليس في هذا العالم.
لتركض نانسي مسرعة إلى الباب وتفتحه وتخرج من الغرفة، وكذلك آدم الذي ارتدى قميصه بسرعة وخرج ليعرف ما هذا الصوت الذي يأتي من الخارج، ليجده العائلة تحاول تخليص ناريمان من بين أيدي روز التي تشد شعرها وتضربها بغضب، وناريمان تصرخ من الألم.
روز بغضب: بقى أنا زبالة يا حية صفرا انتي يا اللي ناهد هانم مفضيتش تربيكي خمس دقايق على بعض، أنا بقى هوريكي يا كلبة يا مايعة انتي، وربي ما هسيبك.
ناريمان بصراخ: ااااه، حد يبعدها عني المتوحشة دي، يا مامي الحقيني، حد يلحقني، أهئ أهئ أهئ.
لتأتي ناهد بفزع على صراخ ابنتها: إيه اللي انتي بتعمليه ده يا مجنونة انتي؟
روز وهي تمسك ناريمان وتدفعها لناهد بقرف لتردف ببرود: ولا أي حاجة، أنا قلت لنفسي إن ناهد هانم كانت مشغولة ومربتش بنتها، فكنت بربيها لك بس بدل ما هي دايرة على حل شعرها كدا.
ناهد بغضب وهي ترفع يدها لتضرب روز: انتي إزاي تتجرأي وتضربي بنتي؟
لتجد من يمسك بيدها بقوة وغضب ويقبض عليها بشدة.
جاك بعصبية وأعين حمراء من الغضب: وانتي إزاي تتجرأي يا ناهد هانم وترفعي إيدك على مرات جاك الحديدي المستقبلية.
ليترك يدها وهو يردف بتحذير: لولا إنك ست كبيرة وقد أمي، أنا كنت عرفتك كويس أوي عقوبة اللي يتجرأ ويمس حاجة تخصني، لكن أنا محترم سنك ده أولاً، ومحترم كمان إنك ضيفة في بيتنا، يعني تاخدي واجبك زي أي ضيف وتمشي، مش تبجحي كدا في أهل البيت.
ناهد بخوف أخفته خلف قناع الغضب: ياريت تعلم الأدب والاحترام ده لخطيبتك، إيه مش شايف المتوحشة عملت إيه في بنتي؟
جاك بغضب وهو يرفع إصبعه أمام وجهها بتحذير: خدي بالك من كلامك عشان انتي غلطتي كتير يا ناهد هانم، وأنا خطيبتي محترمة ومتربية أحسن تربية، الدور عليكي بقى تربي بنتك دي عشر دقايق على بعض، وصدقيني أنا ساكت لك من بدري، لكن كلمة كمان ومش هعمل احترام لأي حد حتى لو كان مين، مفهوم؟
لتأخذ ناهد ناريمان وتصعد إلى غرفتها بغضب.
في الغرفة.
ناريمان ببكاء وغضب: أه أه ياني على اللي حصل فيكي يا ناري، بقى حتة بت زي دي تعمل فيا أنا كدا، أهئ أهئ.
ناهد بغضب: اسكتي بقى، صدعتيني، الله.
ناريمان وهي تمسح دموعها بغضب وتردف بتوعد: والله ما هسيبها غير لما أندمها وأدفعها تمن اللي عملته فيا ده غالي أوي، أنا كان هدفي هو آدم ونانسي، لكن من النهارده يا روز، أنا حطاكي في دماغي ومش هسيبك غير لما تدفعي التمن غالي أوي، انتي وجاك ده.
ناهد بخبث وتساؤل: أيوه، هتعملي إيه بقى يا حبيبتي؟ اهدي كدا وقوليلي اللي في دماغك يا حبيبة مامي.
ناريمان بحقد وكره: مش هو واثق أوي في خطيبته وفي أخلاقها العالية؟ أنا بقى هدمرهم لدرجة إن حتى الثقة هتختفي تماماً وتدمر زي حياتهم كدا بالظبط.
رواية طفلتي العنيدة الفصل السادس عشر 16 - بقلم نانسي
في صباح اليوم الموعود، أشرقت الشمس لتعلن عن بداية يوم جديد مليء بالبدايات الجديدة والتفاؤل على الجميع.
في غرفة نانسي، روزالام وهي تدلف إلى الغرفة لتوقظ بناتها.
الأم بصوت عالٍ:
"انتي يا زفتة، انتي وهي نايمين ولا كأن النهارده خطوبتكم، قوموا يالا."
روز بنعاس:
"يوووه بقى يا ماما، سيبيني أنام الله."
نانسي:
"أيوه هاخد بس غفوة ساعتين كدا وأصحى."
الأم بغضب وهي تجلب أبو وردة من الأرض:
"آه وماله غفوة ساعتين، حااااااضر."
وهوب على طول، لقت أبو وردة معلم عليها.
نانسي بألم وهي تنتفض من على الفراش:
"آه آه، ليه كدا يا قرمط، ليه؟"
الأم بتشفّي:
"أحسن عشان بعد كدا لما أقول كلمة تتسمع."
روز بضحك:
"هاهاها، أحسن تستاهلي عشان لما ماما تقول قومي يبقى لازم لازم تقومي."
نانسي بغضب:
"آه ماشي، ياروز الكلبة انتي كمان، والله لأوريكي. وبعدين انتي مش جاية غير عليا يا ست الكل ولا إيه، المفروض أنا بنتك الصغيرة الرقيقة الكيوت وهي البقرة الكبيرة، المفروض هي اللي كانت تقوم وأنا أكمل نوم عادي جدا."
الأم بغيظ:
"لا والله، تكملي نوم عادي، صحوا انتوا الاتنين هتقوموا ودلوقتي حالا، لاحسن شبشبي هيسلم عليكم."
روز بمرح:
"هدي عضلاتك كدا يا ماما، وبعدين هو أبو وردة لسه هيسلم؟ لا دا على طول بيصبح علينا عادي، اتعودنا."
نانسي بضحك:
"آه والله، أنا ضهري ورم بسبب أبو وردة. وبعدين دا لسه الساعة 11 والخطوبة الساعة 7، أكيد يعني مش عايزانا نقوم نزين القصر مع العمال ولا إيه."
الأم وهي تكاد تصاب بالشلل من غبائهم:
"صبرني يارب، شكلي هر getting فيهم جريمة دلوقتي. بت انتي وهي، أنا نفسي أعرف انتوا جايبين الغباء دا كله منييين، هااا، هموت وأعرف."
روز بابتسامة بلهاء:
"هنطلع لمين غير حضرتك يعني."
الأم بغيظ:
"يا حبيبتي، ولازمتها إيه بقى حضرتك دي؟"
نانسي بتثاؤب:
"فكك منها يا ماما وقولي بقى عايزة إيه على الصبح عشان الواحد مش فايق."
الأم بصراخ:
"قوموا يا ولاد الجزمة انتوا الاتنين، شوفوا هتعملوا إيه يا موكوسة منك ليها. حد ينام يوم خطوبته؟ أجهزوا ولا اتزفتوا عشان تروحوا البيوتي سنتر تصنفروا خلقتكم دي وتكونوا جاهزين على بليل. جتكم القرف."
لتتركهم الأم وتخرج وهي غاضبة من غبائهم هذا.
روز وهي تنهض بتذمر:
"يادي الجوازة اللي جاية علينا بخسارة دي ياربي."
نانسي بضحك:
"طب قومي ياختي خلينا نجهز ونروح نشيل الجلخ اللي علينا دا، أحسن نلاقي أبو وردة بيصبح علينا كمان."
روز بضحك:
"آه والله، دانا قفايا ورم من أبو وردة دا، بيعمل مهمته بضمير."
وذهبت كل منهم لتجهز نفسها وتذهب إلى البيوتي سنتر.
...........................💜..........................
وعلى الناحية الأخرى في شركات الحديدي، في مكتب آدم كان منهمكًا كثيرًا في عمله، ليقطع تركيزه اتصال هاتفه.
آدم بجدية:
"الو، أيوه مين؟"
يأتي صوت شبه أنثوي من الناحية الأخرى:
"الو، أيوه يا روحي."
آدم باستغراب وهو يتطلع إلى هاتفه:
"مين معايا؟"
:
"أخص عليك يا دمدومي، بقى معقولة نسيتني بالسرعة دي؟ أخص عليك يا قاسي، أخص."
آدم بضحك، فهو يعرف من الذي يلعب معه هذه اللعبة:
"والله بقى أنا قاسي، يابني اطلع من الشويتين بتوعك دول."
نادر بضحك:
"ههههه، مانت اللي واطي ومبتسألش عليا، قلت أسأل أنا يعني. الحق عليا عشان بعبرك."
آدم بابتسامة:
"دا على أساس إني شفت وشك من ساعة ما جيت. قولي صح، انت قاعد فين وما جيتليش ليه أول ما جيت؟"
نادر بتنهيدة:
"أنا حاليًا قاعد في فندق ***، وأول ما جيت يادوب ارتحت شوية وبعدين استلمت الشغل كله ومفوتش خالص إني أشوفك."
آدم بعتاب:
"فندق يا نادر؟ وبيتك موجود؟ بقى كدا يعني، انت مش معتبر نفسك من العيلة؟"
نادر بسرعة:
"لا أبداً والله، أنا يعلم ربنا بعتبركم انتوا أهلي وعيلتي، بس أنا اكتفيت من مؤامرات ناهد هانم وعايز أريح دماغي شوية. لكن أوعدك هتلاقيني أول المعازيم النهاردة."
آدم بهدوء:
"انت مش محتاج عزومة، انت تيجي في أي وقت يا نادر."
نادر بابتسامة:
"تسلملي يا صاحبي، يلا هقفل أنا بقى. سلام يا عتريس."
آدم بضحك:
"سلام يا أخويا."
............. بقلمي ملكة التشويق نانسي.............
عند نادر، بعد ما أغلق الخط مع آدم، ذهب إلى الكافيه الذي قابل فيه ليلى وجلس هناك لبعض الوقت وهو يبحث عنها في الكافيه، ولكنه لم يجدها.
ثم أشار لإحدى الجرسونات الموجودين في المقهى ليأتوا له.
الجرسون باحترام:
"نعم يا فندم؟"
نادر بجدية:
"احم، أنا عاوز أسألك على جرسونة زميلتك هنا اسمها ليلى، أنا دورت عليها مالقيتهاش، متعرفش هي فين؟"
الجرسون بجدية:
"احم، قصدك آنسة ليلى صلاح؟ هي مجتش النهارده عشان المدير بعتها في شغل بره الكافيه يا فندم."
نادر بإيماء:
"طيب، ماشي، روح انت."
يومئ له الجرسون ويذهب إلى عمله، بينما بقي نادر يفكر في ليلى وأين هي يا ترى؟
..........................💝..........................
في قصر الحديدي، ارتدت كل من روز ونانسي ومي ملابسهن، ثم نزلن إلى الأسفل لكي يوصلهم جاك إلى البيوتي سنتر.
جاك بمرح:
"اركبه، اركبه، مانا سواق الهوانم بقى."
روز بضحك:
"معلش بقى، مانت ابن حلال وتستاهل يا خطيبي."
جاك بمرح:
"ماهو لو أنا من الأول بتمرمط كدا، أمال بعد الجواز هيحصل فيا إيه يا جدعان."
روز بمرح:
"لا بعد الجواز هقولك مسيطرة وهمشيك مسطرة، هخليك لو شفت في شارع بنت ما تشوفش خالص بعدها."
ليضحك كل من نانسي ومي على جنونهم، وينطلق جاك بالسيارة إلى البيوتي سنتر.
وبعد قليل من الوقت، وصلوا أمام البيوتي سنتر، لينزله جميعهم ويدلفوا إلى الداخل، لترحب بهم صاحبة المكان بشدة وتدعى وفاء.
وفاء بترحيب:
"أهلاً أهلاً، نورتم، اتفضلوا، اتفضلوا."
مي بابتسامة:
"شكرًا."
نانسي بانبهار:
"إيه دا، دا فندق دا ولا بيوتي سنتر؟ بس معلش فيه حاجة أنا مش فاهماها."
مي بضحك:
"إيه هينانسي؟"
نانسي بابتسامة بلهاء:
"إحنا بنعمل إيه هنا؟"
مي بضحك شديد:
"ههههه، آه مش قادرة، ههههه، بجد ليه؟ انتي متعرفيش إيه اللي هنعمله هنا؟"
نانسي بغباء:
"لااااا."
مي وهي تحاول ألا تضحك على هذه المجنونة:
"هنا ياستي، إحنا هنعمل شوية ماسكات والشعر وساونا وميكاب بقى وكل حاجة عشان نكون بنلمع في الحفلة."
نانسي بضحك:
"ماشي، تمام."
روز باعتراض:
"ثانية بس، أنا أكيد يعني مش هحط ميكاب، صح؟"
مي باستغراب:
"ليه مش هتحطي ميكاب؟ ليه ياهبلة، دانتي العروسة."
روز بتذمر:
"أيوه مانا عارفة إني أنا المتعوسة على عينها اللي هتتجوز أخوكي. أنا قصدي يعني إن في الأماكن دي بيحطوا للواحدة خمسة كيلو ميكاب يخلوها، استغفر الله، شبه الفذاعة، وأنا مش عايزة أبقى شبه الفذاعة يا عالم."
مي بضحك:
"هههه، يا هبلة، ومين قالك إنهم هيحطولنا خمسة كيلو ميكاب؟ دا على حسب ما انتي عايزة بقى. فيه ناس هي اللي بتحب تحط خمسة كيلو ميكاب وبيأفوروا أوي في الميكاب والشعر واللبس، لكن إحنا هنحط لمسات بسيطة أوي منه."
روز بمرح:
"على الله بقى."
ليقاطع حديثهم هذا دخول وفاء صاحبة المكان.
وفاء بابتسامة:
"اتفضلوا معايا عشان نبدأ جلسات تنضيف البشرة وبعدين نشوف الحاجات التانية."
ليومئ لها في صمت ويذهبوا معها إلى جناح خاص بهم مجهز من كل ما سيحتاجونه.
روز بذهول:
"يا شتات الشتوت يابا رشدي، إيه كل دااا؟ أنا حاسة نفسي وقعت في مسلسل تركي يا جدع."
نانسي باستغراب:
"بس ليه مفيش حد هنا؟"
وفاء بجدية:
"دا جناح خاص بيكم يا فندم، آدم باشا بنفسه هو اللي حجزه عشان تبقوا واخدين راحتكم."
(حد يجيبلي آدم باشا يا جماعة😂😂)
نانسي بمرح:
"طب ربنا يخلي لنا آدم باشا بقى ويعيش ويدفع."
وفاء بضحك:
"طيب، هطلع أنا يا فندم وهبعتلكم البنات عشان يجهزواكم."
مي بجدية:
"تمام."
وبعد قليل من الوقت، أتوا لهم الموظفات ليساعدوهم كي يكونوا جاهزين للحفل.
..........................😍..........................
في شركات الحديدي، جاك وهو يقتحم المكتب بمرح:
"أخويا وحبيبي يا ناس."
آدم بملل:
"أهلاً يا صايع، خير إيه اللي جابك؟"
جاك وهو يجلس على الكرسي الذي أمامه ليردف بزعل مصطنع:
"أخص عليك يادووما، بقى هي دي طريقة استقبالك ليا؟ ماتوقعتش منك كدا أبداً، لا."
آدم بضحك:
"ماهو لو كنت جاي عشان تتنيل تساعدني في الشغل، مع إني أشُك في دا، كنت هعملك أحلى استقبال الصراحة. لكن انت واحد صايع بتتسرمح بس وسايبني مسحول أنا والواد يوسف في الشغل."
يوسف وهو يدلف من الباب بمرح:
"مين جايب في سيرتي؟"
جاك بضحك:
"لا ماهو واضح إنه مسحول في الشغل ياعم، دا آخره يبيع عرق سوس."
آدم بتنهيدة:
"دا مبقاش مكتب والله يا جدعان. طب مانشيل الباب اللي مدايقكم دا أحسن وتبقى وكالة من غير بواب."
يوسف بمرح:
"بقى أنا آخري أبيع عرق سوس يا صايع انت يا بتاع تركيا؟ روح شوف نفسك الأول."
جاك بمرح:
"عندك ياعم، أوعى تغلط في تركيا ولا بنات تركيا أحسن لك."
آدم بضحك:
"آه لو تيجي روز تسمعك دلوقتي لكانت علقتك زي الدبيحة وخلتك ماتشوفش لا بنات تركيا ولا بنات الشارع حتى."
جاك بضحك:
"حصل."
يوسف بتذمر:
"يعني خلاص كدا انتوا الاتنين هتتجوزوا وأنا اللي هفضل معنس كدا."
جاك بضحك:
"معلش بقى ياختي، قدرك كدا بقى ههههههه."
يوسف بمرح:
"آه يا خاينين انت وهو، والله وما طمرتش فيكم العشرة."
جاك بمرح:
"إنهي عشرة دي؟ هو انت حيلتك حاجة أصلاً؟"
يوسف بمرح:
"دمدومي."
آدم بضحك:
"عايز إيه؟"
يوسف بمرح:
"عايز أتوز."
آدم بضحك:
"طب ماتتوز، هو أنا حايشك."
يوسف وهو يغمز لآدم غمزة هو يعرفها جيدًا:
"يلا بقى مانت عارف اللي فيها، دوزني بقى يا سي دوني."
آدم بضحك:
"ما عندناش بنات للجواز، شطبنا يابابا."
جاك بمرح:
"بس بقى يا آدم، خليك حنين على الواد، ماتبقاش قاسي كدا، الله."
آدم بضحك:
"سبناهالك انت الحنية يا أخويا."
جاك وهو يضع قدم فوق الأخرى بغرور وثقة:
"اتفضل يا ابني، كنت عايز تقول إيه؟"
يوسف بضحك:
"طب نزل رجلك دي يا حيوان."
آدم وهو يزفر بملل:
"أنا ماشي، لما تخلصوا بقى ابقوا حصلوني."
جاك بتساؤل:
"رايح فين؟"
آدم وهو ينهض من على المقعد:
"رايح البيت، ولا نسيت حضرتك إن النهارده خطوبتنا؟ مش لازم نستعد ونكون جاهزين؟ عشان كمان نروح نجيب نانسي وروز ومي من البيوتي سنتر. هتيجي معايا ولا؟"
جاك ويوسف بمرح:
"عيب عليك يا كبير، هو إحنا هنسيبك برضو؟"
آدم بضحك:
"طب يلا قدامي انت وهو."
لينهضوا جميعًا ويتوجهوا إلى القصر ليجهزوا أنفسهم للحفل.
وصلوا القصر بعد قليل من الوقت، لينزلوا من السيارة متوجهين للداخل، ليصعد آدم إلى غرفته ليأخذ حمامه ويبدل ملابسه، وكذلك جاك ويوسف ذهبوا إلى غرفة الضيوف لكي يستحموا ويبدلوا ملابسهم.
على الساعة 6:00 مساء، كانت حديقة القصر مزينة بطريقة رائعة تبهر جميع من ينظر لها، وكأن العرسان جاهزون أيضًا.
وكلا منهم يرتدي قميصًا من اللون الأبيض تحته بنطال أبيض أيضًا، وجاكيت من نفس اللون، وببيون سوداء أيضًا، فكانوا في قمة أناقتهم.
ثم أخذوا سياراتهم الخاصة ليحضروا نانسي وروز ومي من البيوتي سنتر.
............. بقلمي الكاتبة نانسي.............
وعلى الناحية الأخرى في البيوتي سنتر، انتهت الفتيات من تجهيزاتهن، ثم ارتدين فساتينهن الذي أحضروها لهن آدم وجاك، ليكن في قمة الجمال والأناقة.
وفاء بابتسامة:
"ما شاء الله، إيه الجمال دا؟ دا العرسان هينبهروا أول ما يشوفوكم بجد."
الموظفة بجدية:
"العرسان وصلوا ومستنين بره يا فندم."
نانسي بسرعة:
"ماتدخليهمش."
مي باستغراب:
"ليه؟"
نانسي بتوتر:
"يووه، معرفش بقى، بس أنا متوترة أوي."
مي بابتسامة:
"أهدي كدا ومتتوتريش يا عروسة، أنا هطلع برة وآدم هييجي ياخدك عشان نلحق نوصل في المعاد، تمام؟ يلا أنا طالعة."
لتخرج مي من البيوتي سنتر.
ثوانٍ ووقفت أمامها سيارة سوداء رائعة. (أوعدنا يارب 😂😂)
وينزل منها يوسف وهو بكامل أناقته، وهو أيضًا يرتدي مثل آدم وجاك بنطال وقميص أبيض وجاكيت من نفس اللون وببيون سوداء أيضًا، فكان وسيمًا للغاية.
لينزل يوسف من السيارة ويتجه إليها، وهو أيضًا منبهر بجمالها وبهذا الفستان البنفسجي الرائع، ليجعلها حقًا ملكة البنفسج.
يوسف بخبث:
"عاملة إيه يا مي الصغيرة؟"
مي بغضب:
"يوسف، مية مرة قولتلك ماتقولش مي الصغيرة دي تاني عشان أنا كبرت ومابقتش صغيرة."
يوسف بضحك ومكر:
"طيب ماشي، من ناحية كبرتي، فانتي كبرتي وبقيتي بطل أوي يعني، وبعدين من وإنتي صغيرة وأنا متعود أقولك يا مي الصغيرة، إيه مش فاكرة؟"
مي بحزن أخفته سريعًا:
"أهو انت قولت بقى، كان زمان يا جو، وإحنا صغيرين، بس زمان عدى وفات، صح ولا إيه؟"
يوسف بتنهيدة:
"تمام يا مي، تعالي بقى اركبي عشان نلحق نوصل."
مي:
"لا شكراً، أنا هركب مع أخواتي، روح انت."
يوسف بخبث:
"لا يا مي، إزاي تركبي مع أخواتك؟ مينفعش."
مي باستغراب:
"ليه ماينفعش؟ ليه بقى؟"
يوسف بابتسامة ماكرة:
"عشان أخواتك دول هما العرسان، وكل واحد فيهم لازم تركب معاه عروسته وبس، فإنتي معندكيش حل تاني غير إنك تركبي معايا."
مي بتفكير واستسلام:
"طيب ماشي، هركب."
ليفتح لها يوسف باب السيارة لتركب، وهو يركب بجانبها وهو يبتسم عليها.
أما في الداخل، في غرفة روز.
جاك بانبهار:
"انتي مين ياقمر؟"
روز بغضب:
"نعم يا روح خالتك؟"
جاك بضحك:
"إيه دا؟ لا أنا كدا اتأكدت إنك روز السرسجية اللي أعرفها."
روز بعصبية:
"بقى أنا سرسجية؟ ماشي، حسابك معايا بعدين."
جاك بمرح:
"طيب يلا بقى يا خطيبتي عشان اتأخرنا على الخطوبة والمعازيم هتولع فينا."
روز وهي تمسك بفستانها وتمشي أمامه:
"يلا، بس خليك ماسكني لاحسن أتكعبل أقع بالفستان دا."
في الغرفة التي بها نانسي، كانت تفرك يديها بتوتر كبير.
نانسي بتوتر:
"فيه إيه بقى؟ أنا مالي متوترة كدا ليه؟ أهدي، أيوه أنا لازم أهدى كدا."
=
"أهدي كدا وخذي نفس عميق."
لتلتفت نانسي إلى مصدر الصوت، لتجد آدم يقف بطلته الأنيقة الرائعة، وثباته وشموخه المعتاد، وهو يبتسم عليها.
لتأخذ نفسًا عميقًا وتخرجه ببطء، ليقترب هو منها بابتسامة وهو يتطلع بها وبفستانها الرائع وتوترها أمامه.
آدم بابتسامة:
"أهدي، أهدي، مالك كدا؟"
نانسي:
"ماليش، بس حاسة بتوتر مش عارفة ليه."
آدم بضحك:
"طب يلا يا مجنونة عشان اتأخرنا على الخطوبة."
لتتمسك نانسي بيده وتردف بمرح:
"يلا، وانت طويل كدا، وشكلي أنا هقع على وشي من الفستان دا."
ليضحك آدم بشدة عليها، فهي متقلبة المزاج كثيرًا، منذ قليل كانت متوترة والآن تمرح وتضحك، إنها بالتأكيد مجنونة.
ليأخذها ويركب سيارته الخاصة، وبجانبه سيارة جاك ويوسف، وخلفهم الكثير من سيارات الحراسة.
..........................💗...........................
وعلى الناحية الأخرى في القصر، كان رئيس الخدم يوجه التعليمات للجرسونات الجدد.
رئيس الخدم بجدية:
"ها، أظن كل واحد فيكم عرف هيعمل إيه، أنا مش عايز غلطة، مفهوم؟"
الجميع:
"مفهوم."
رئيس الخدم بجدية:
"وإنتي يا ليلى، عايزك تخلي بالك كويس عشان انتي جديدة هنا."
ليلى بجدية:
"حاضر."
رئيس الخدم:
"يلا، كل واحد على شغله."
لينصرف الجميع إلى أعمالهم، وكذلك ليلى التي أتت هنا بطلب من مديرها في المقهى، وأنهم بحاجة إلى عاملين وعاملات لحفلة خطبة أحفاد الحديدي.
وذهبت لكي تكمل عملها في المطبخ، ولكنها اصطدمت بشخص ما حتى كادت الصينية أن تقع من يديها، ولكنها مسكتها سريعًا.
ناريمان بغضب:
"مش تاخدي بالك يا غبية انتي؟ ولا هو بيت أبوكي هتتمشي فيه براحتك؟"
ليلى بعصبية:
"أنا برضو اللي آخد بالي؟ ولا انتي اللي ماشية مش شايفة اللي قدامك وماسكالي الفون وبتتمريقتي بيه؟ وبعدين أوعي من وشي، وانتي شبه الخيارة كدا، جتكم القرف مالية البلد."
لتتركها ليلى في صدمتها وتذهب لتكمل عملها بغضب منها.
ناريمان وهي تردف في نفسها بغضب:
"بقى أنا اللي مش شايفة قدامي يا غبية انتي؟ ماشي، والله لأوريكي، انتي كمان، معدش إلا جرسونة حقيرة زيك هي اللي هتعلمني الأدب."
ثوانٍ وابتسمت بخبث وهي تتذكر أنها كانت آتية إلى المطبخ لتنفذ خطتها لتخريب حفلة آدم ونانسي وجاك وروز.
رواية طفلتي العنيدة الفصل السابع عشر 17 - بقلم نانسي
أمام قصر الحديدي كانت تقف سيارات الحراسة خلف سيارة آدم وجاك والصحافة والإعلام بانتظار نزول هذين الأميرين من السيارة. لينزلا بعد قليل وفي يدهما امرأتاهما، والصحافة والإعلام خلفهما يلتقطون لهما الكثير من الصور.
ليدلفا إلى حديقة القصر حيث تبدأ أجواء الخطبة، ويجلسان في مقاعدهما المخصصة لهما لتبدأ الحفلة بعد قليل. كانت تصدح أصوات الموسيقى العالية على أغنية "معاك قلبي" للثنائيات فقط.
ليقوم آدم و نانسي من أماكنهما تحت إصرار نانسي أن يرقصا على هذه الأغنية لأنها تحبها كثيراً.
**عند جاك و روز**
جاك بمرح وهو يمد يده لروز:
تسمحي لي بالرقصة دي يا أميرتي؟
روز بابتسامة:
مش هقولك لأ عشان بحب الأغنية دي أوي الصراحة.
لينزلا جميعاً إلى ساحة الرقص، لتبدأ نغمات الموسيقى الهادئة بالتعالي والأضواء تهدأ تلقائياً في جو مليء بالرومانسية.
وكانت أعين آدم مثبتة على أعين نانسي طوال الوقت، وهما لا يشعران بمن حولهما، فقط يشعران بدقات قلبهم التي تتعالى مع هذا الشعور الذي يتولد بداخلهما وهما لا يعلمانه. هذا الشعور الذي ينتابهما عندما يكونان قريبين من بعضهما هكذا.
مع نغمات الموسيقى:
قولي يا حبيبي ليه وانت عني بعيد أنا شوقي ليك بيزيد
وان جيت أنا برتاح
قولي يا حبيبي ايه اللي غيرني وازاي بتشغلني
عن عمر قبلك راح
معاك قلبي وبلاش تغيب عني بتوحشني
معاك قلبي والله ولا بنساك
معاك قلبي وبلاش تغيب عني بتوحشني
مليش غيرك حبيب قلبي يا أحلى ملاك
"جميلة أنتِ حينما تبتسمين لي تلك الابتسامة التي تسحرني دوماً، وبحر عينيكي الذي أذوب به عشقاً."
كانت روز ترقص مع جاك على نغمات الموسيقى الهادئة وهو يضع يديه على خصرها ومربيها منه بشدة، وهي تحاوط عنقه بيديها وتضع رأسها على كتفه. مطلقين العنان لقلوبهم ومشاعرهم بالتحدث. هما لا يعلمان ما هذا الشعور الذي يسيطر عليهما بعد، ولكن الشيء الوحيد المسيطر عليهما هو الحب الذي ينمو بداخلهما. وكأن هذه الأغنية تحكي عن ما بداخلهما.
"أحلى أيامي وأجمل سنين تتعاش جنبك يا أما بلاش مين غيرك أتمناه
هو دا كلامي حبك مفيش بعديه
فتحت عيني عليه وعرفت راحتي معاه
معاك قلبي وبلاش تغيب عني بتوحشني
معاك قلبي والله ولا بنساك
معاك قلبي وبلاش تغيب عني بتوحشني
مليش غيرك حبيب قلبي يا أحلى ملاك."
انتهت الرقصة وانتهت الموسيقى أيضاً، ليرجع الجميع إلى مقاعدهم.
في المطبخ كانت تتلفت يميناً ويساراً خوفاً من أن يراها أحد. لتبتسم بخبث وهي تخرج شيئاً ما من حقيبتها وتضعه في إحدى كاسات العصير. لتخلطه جيداً حتى اختلط هذا الشيء مع العصير. لتشير إلى إحدى الجرسونات الموجودين بالمطبخ.
ناريمان وهي تخرج له الكثير من النقود:
خد دول.
الجرسون باستغراب:
إيه دول يا هانم؟
ناريمان بخبث:
أنا هقولك على حاجة تنفذها بالحرف الواحد، فاهم؟
الجرسون بإيماء:
فاهم يا هانم.
ناريمان بمكر:
حلو أوي. اسمع بقى، أنت هتاخد الكوبايات دي للعرسان.
الجرسون:
أيوه، وبعدين؟
ناريمان بخبث:
تمام. شايف الكوباية دي بالذات، أنا عايزك تقدمها لـ روز الحديدي العروسة. فاهم؟
الجرسون بحيرة:
بس يا هانم، ماهو فيه عروستين. أنا هعرف إزاي دي واحدة فيهم روز الحديدي دي؟
ناريمان بغضب:
ركز معايا كدا يا غبي وأنت تفهم. روز اللي لابسة فستان أزرق، فهمت دلوقتي؟ هي دي اللي أنا عايزك تديها الكوباية اللي قلتلك عليها، فاهم؟
الجرسون بخوف:
فاهم، فاهم. بس إيه هو اللي في الكوباية دي؟ لتكوني حطالها سم وناوية تلبسيهالي؟ لا يا هانم، أنا جاي هنا آكل عيش وأنا مش قد عيلة الحديدي، أبوس إيدك.
ناريمان بغضب وغيظ:
اخرس، دا أنت جرسون غبي صحيح. سم إيه ده اللي أحطهولها؟ لسه بدري أوي عالسم.
لتكمل بتهديد:
وبعدين أنت ملكش دعوة باللي في الكوباية، فاهم؟ يا تنفذ اللي بقولك عليه وتاخد الفلوس دي بالذوق، يا أما بقى مش هتعرف أنا هعمل فيك إيه. فـ أحسن لك تسمع كلامي من سكات، فاهم؟
الجرسون بخوف:
فـ فاهم، فاهم.
ناريمان بغضب:
يلا روح من وشي.
ليأخذ الجرسون الصينية التي عليها المشروبات ويذهب من أمامها بخوف.
ناريمان بغل وحقد في نفسها:
"إن ما خليتك تندمي على كل اللي عملتيه معايا يا روز، مابقاش أنا ناريمان الهواري. هخليكي عاملة زي المجنونة وتتفضح قدام الناس كلها."
وعلى الناحية الأخرى في الحفل، كان الجرسون يتجه ناحية روز ليعطيها العصير كما طلبت منه الحية ناريمان.
ليوقفه شخص ما ويأخذ الكوب منه.
الشخص بجدية:
جرسون، هات الكوباية دي شكراً. روح أنت ادي باقي المعازيم.
الجرسون بتوتر:
بس يا أستاذ، العصير ده مش ليك.
الشخص باستغراب:
ليه؟ إيه المميز في العصير ده بالذات؟
الجرسون بخوف وتوتر:
هاا؟ لا، ولا حاجة. أنا كان قصدي يعني إن حضرتك يمكن ما يعجبكش العصير ده.
الشخص بشك:
لا، عاجبني. وبعدين دي كلها كوباية عصير، مالك متوتر كدا ليه؟ يلا روح على شغلك.
ليومئ له الجرسون ويذهب من أمامه بخوف، ليلتقي بناريمان في طريقه.
ناريمان بخبث:
ها، عملت اللي قلتلك عليه؟
الجرسون بتوتر:
هو، هو يعني بصراحة فيه واحد وقفني من شوية وهو اللي خد الكوباية اللي قلتيلي عليها.
ناريمان بغضب:
نعم؟ بتقول إيه؟ إزاي يعني خد الكوباية وأنت واقف تتفرج؟
الجرسون بخوف:
صدقيني يا هانم، أنا حاولت أمنعه بس هو اللي أخدها. وأنا حسيت إنه شوية وهيشك في الموضوع.
ناريمان بعصبية:
حسابك معايا بعدين، بس قولي دلوقتي مين اللي أخد منك الكوباية.
ليشير لها الجرسون على هذا الشخص الذي شرب كوب العصير كله للتو.
ناريمان بصدمة:
يا نهار أسود! نادر!
لتكمل بغضب شديد للجرسون:
دانـت ليلتك سودا ومش معدية أبداً النهاردة يا غبي، رايح تدي الكوباية لأخويا؟
الجرسون بخوف شديد:
والله يا هانم ما كنت أعرف إنه أخوكي، أنا كنت رايح أدي الكوباية للعروسة اللي لابسة فستان أزرق زي ما قلتيلي، لقيته هو اللي وقفني وأخد الكوباية.
ناريمان بغضب وعصبية:
أعمل فيك إيه دلوقتي؟ ها؟ أعمل إيه أنا دلوقتي؟ غور من وشي، اطلع برة الحفلة خالص، ولو لمحتك بس في مكان أنا فيه مش هتعرف إيه اللي هيحصلك. يلا غور.
ليومئ لها الجرسون ويذهب من أمامها بخوف شديد، بينما ناريمان كانت تحترق من الغضب لفشل خطتها.
لتردف في نفسها بغضب وغل:
"ماشي يا روز الكلب، نفذتي مني المرة دي، لكن أوعدك مش هتنفذي المرة الجاية."
لتذهب سريعاً إلى والدتها ناهد هانم التي كانت مشغولة في الحديث مع سيدات المجتمع الراقي مثلها ولا تهتم بابنيها أبداً.
ناريمان بهمس وهي تسحب ناهد من ذراعها:
مامي تعالي معايا، عايزكي في موضوع ضروري أوي.
ناهد بابتسامة:
طيب، عن إذنكم بقى يا جماعة خمس دقايق وراجعالكم.
لتأخذها ناريمان إلى مكان بعيد عن الأنظار.
ناهد بغضب:
إيه فيه يا ناري؟ بتسحبيني قدام الناس كدا ليه؟
ناريمان بغضب:
خطتنا فشلت يا ماما.
ناهد بغضب:
إيه؟ فشلت؟ يعني إيه فشلت؟
ناريمان بعصبية:
زي ما بقولك كدا. أنا حطيت المخدر في العصير زي ما قلتيلي ورشيت الجرسون عشان يديه لروز على حسب الخطة، لكن على آخر لحظة فشلت الخطة.
ناهد وهي تحاول التحكم بغضبها:
طيب قوليلي فشلت إزاي؟
ناريمان بتوتر:
بصراحة يا ماما، الجرسون الغبي كان رايح يدي الكوباية لروز بس...
ناهد بعصبية:
بس إيه؟ ما تقولي على طول.
ناريمان بخوف وتوتر:
بس نادر هو اللي أخد الكوباية اللي فيها المخدر.
ناهد بصدمة:
إيه؟
ناريمان وهي تزفر بضيق:
أهو دا اللي حصل بقى.
ناهد بغضب شديد:
يا نهار أسود! دي تبقى مصيبة لو نادر عمل حاجة وهو مش في وعيه. هنتفضح والصحافة والإعلام ما بيصدقه يمسكه أي غلطة على حد. هنعمل إيه دلوقتي؟ طيب هو نادر فين دلوقتي؟
ناريمان بحيرة:
معرفش. كان هنا من شوية، معرفش بقى راح فين.
ناهد بعصبية:
وكمان متعرفيش مكان أخوكي؟ قدامي يلا نروح ندور عليه.
وذهبت كلا من ناهد وناريمان للبحث عن نادر.
على الناحية الأخرى في الحفل، بدأت أغنية "يا دبلة الخطوبة".
"عقبالنا كلنا
ونبني طوبة طوبة
في عش حبنا
نتهنى بالخطوبة
ونفرح من قلبنا
ويا دبلة الخطوبة
عقبالنا كلنا"
ليخرج آدم خاتم رقيق غاية في الجمال والرقي، وهو يضعه في يد نانسي التي انبهرت منه ومن ذوقه الرائع. لتضع هي أيضاً خاتم الخطبة في يده.
وكذلك جاك وروز أيضاً، الذي كانا يتشاكسان طوال الوقت.
ولكن فجأة انقطعت الأضواء ثم عادت مجدداً بعد قليل، وظهر يوسف وهو يصعد إلى المنصة وبيده المايك:
يوسف:
احم احم، لو سمحته يا جماعة، كنت عايز أقول كلمتين كدا. أول حاجة هي إني أحب أبارك لأخواتي آدم وجاك على خطوبتهم وأقولهم مبروك على التدبيسة دي. تاني حاجة بقى إني أنا هحصلكم وأتدبس معاكم إن شاء الله.
ليكمل وهو ينظر إلى مي بنظرات عاشقة:
بس دي هتكون أحلى تدبيسة في حياتي، تدبيسة من زمان وأنا مستنيها.
لينزل من على المنصة ويقف أمام مي ويردف بتنهيدة وابتسامة عاشقة:
مي، أنا بقولهالك قدام كل الناس، تقبلي تتجوزيني؟
مي بصدمة:
إيه؟
يوسف بضحك:
مش وقت صدمات دلوقتي، بقولك تتجوزيني؟
جاك بمرح:
أوعي توافقي يا ميمو، إحنا ما عندناش بنات للجواز يا بت.
يوسف بضحك:
اسكت أنت يا مفرق الجامعات وخليك في نفسك.
نانسي بابتسامة وصوت عالي:
الله عليك! دا إيه الدخول الرايق اللي يسبب حرايق دا! أحيك يابني، وافقي بقى يابت يا مي!
روز بصوت عالي وضحك:
عااااااااا! وافقي يابت يا مي، خلينا نبقى تلاتة.
يوسف بحب:
ما توافقي بقى يا مي.
لتنظر مي لجدها بحيرة، لتجده ينظر لها بابتسامة وهو يشير لها بالموافقة. لتعود النظر إلى يوسف الذي كان ينتظر ردها على أحر من الجمر.
مي بابتسامة خجولة:
موافقة.
يوسف بصدمة:
إيه؟ قلتي إيه؟
مي بخجل وضحك:
قلت موافقة يا يوسف.
ليحملها يوسف ويدور بها في المكان تحت تصفيق وتصفير الجميع.
مي بضحك:
بس بقى، نزلني يا مجنون.
لينزلها يوسف على الأرض بسعادة، ليمسك بيدها ويذهب إلى الجد الذي كان يضحك بسعادة لفرحة أحفاده وأنه أخيراً سيطمئن عليهم جميعاً.
يوسف بسعادة ومرح:
عن إذنك بقى يا جدي، هاخد مراتي المستقبلية مشوار صغنتت قد كده.
الجد بضحك:
ماشي، بس ما تتأخروش، فاهم؟
يوسف بمرح:
فاهم يا كبير، يلا بينا يا حبيبتي.
ليأخذها يوسف ويركبا في السيارة، ليتوقف بعد قليل في مكان ما.
يوسف بابتسامة:
وصلنا يا حبيبتي، يلا انزلي.
مي بتساؤل:
وصلنا، بس المكان ضلمة أوي.
يوسف وهو ينزل من السيارة ويمد لها يده بمرح:
"ما تخافيش، أنا عايزك تطمني وتثقي فيا." (بصوت هاني رمزي)
مي بضحك وهي تضع يدها في يده:
ماشي، هثق فيك وربنا يستر.
ليأخذها يوسف ثم يضع يده على عينيها ويمشي بها بضعة خطوات ثم يقف أمامها ويزيل يده من على عيونها. لتشتعل الأضواء من حولها، والطريق الذي كان مزيناً بالمصابيح أمامها، والورود التي على شكل قلب، ويوجد طاولة لشخصين في منتصف القلب.
مي بفرحة وهي تنظر حولها بأنبهار:
واو! أنت عملت كل دا عشاني يا يوسف؟
يوسف بحب:
دا ولا حاجة قصادك يا أميرتي.
لتبتسم له مي بخجل وتصمت.
يوسف بضحك:
طب إيه؟ مفيش حاجة كدا ولا كدا؟
مي باستغراب:
كدا إزاي يعني؟
يوسف بضحك ومرح:
يعني أنا عامل لك جو رومانسي وورد وشموع، وأنت في الآخر تقوليلي كدا إزاي يعني؟
ليكمل وهو يغمز لها بمشاكسة:
المفروض تقوليلي بحبك مثلاً.
مي بخجل:
يوووسف!
ليضحك يوسف بشدة على خجلها وخدودها التي احمرت بشدة، ليردف بحب وهو ينظر في عينيها:
"بـ أعشقك. يوسف بيموت فيكي من زمان، مش من دلوقتي. من لما جيت البيت عندكم أول مرة مع آدم، كنتي ساعتها لسه عيلة عندك عشر سنين. من لما شوفتك وأنا ما كنتش قادر أشيلك من بالي وعقلي كان رافض مايفكرش غير فيكي. كنت بروح البيت مع آدم مخصوص بس عشان أشوفك وعيوني كانت دايماً تدور عليكي، كنت بفرح لما أشوفك وأنتي بتلعبي ولما كنتي بتجيلي أذاكرلك الحاجات اللي مش فاهماها. كنتي كل ما بتكبري حبي ليكي كان بيزيد ويكبر لحد ما بقيت خلاص مش قادر أبعد عنك أكتر من كدا وعايزك تكوني معايا في أسرع وقت ممكن. وآدم وجاك كانوا كأنهم عارفين بحبي ليكي وساعتها قررت إني أتقدملك وفعلاً روحت لجدك من يومين وطلبت إيدك منه وهو وافق، بس ما خليتهمش يقولولك عشان كنت عايز أسمع ردك وأعترفلك بحبي ليكي بنفسي."
مي بدموع وفرحة وهي ترمي نفسها بين أحضانه بعشق:
"وأنا كمان بحبك، بحبك أوي يا يوسف. من وأنا طفلة ولما كبرت كبرت على حبك، وكنت خايفة إنك ما تكونش بتحبني عشان كدا عمري ما بينتلك إني بحبك، بس أنا ماحبتش حد غيرك أبداً."
ليحتضنها يوسف بعشق وهو يلف يده حول خصرها ويقربها منه بشدة.
ليخرجها من أحضانه بعد قليل وهو يردف بحب ومرح:
"تعالي بقى ناكل أحسن، هموت من الجوع بجد."
ليسحبها من يدها ويجلسها على إحدى المقاعد الموجودة على الطاولة، ليبدآ في تناول طعام البيتزا وهي المفضلة عند مي، ويوسف كان يطعمها بيده وهو يشاكسها بحب تحت نظراتها الخجلة والفرحة أيضاً.
على الناحية الأخرى عند نادر، كان يشعر بدوار شديد بعد أن تناول كوب العصير هذا. ليحاول الذهاب إلى المطبخ وهو يترنح في مشيه ليتناول القليل من الماء لكي يخف هذا الدوار عنه.
لتراه ليلى التي كانت تأخذ المشروبات من المطبخ لتقدمها للمعازيم، لتذهب إليه بلهفة.
ليلى بخوف وهي تسنده كي لا يقع:
استاذ نادر، أنت بتعمل إيه هنا؟
نادر بوهن:
ليلى، ليلى، أنتِ هنا؟
ليلى بإيماء:
أيوه، أنا جيت أشتغل هنا. بس أنت بتعمل إيه هنا ومالك كدا؟
نادر بتعب:
مش عارف. أنا بعد ما شربت كوباية العصير وبعدها حسيت بصداع رهيب وحاسس إني مش شايف قدامي، فـ جيت آخد كوباية ميه من هنا.
ليلى وهي تجلسه على إحدى المقاعد الموجودة بالمطبخ:
طب اقعد هنا عقبال ما أعملك قهوة يمكن تريحك شوية.
وكادت أن تذهب من أمامه ولكنه أمسك بيدها سريعاً وجذبها إلى أحضانه، لتشهق ليلى بصدمة وخجل من فعلته وهي تحاول الابتعاد عنه ولكنه كان متمسك بها بشدة.
نادر بتوهان:
لا، ماتمشيش. ماتسبينيش أنتِ كمان، خليكي جنبي.
لم تفهم ليلى معنى حديثه، ولكنها وجدت نفسها تضمه هي أيضاً دون إرادتها. حاوطت عنقه بيديها وهي تطمئنه أنها لن تتركه.
رواية طفلتي العنيدة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نانسي
نادر بتوهان: لا ماتمشيش ماتسبينيش انتي كمان خليكي جنبي.
لم تفهم ليلى معنى حديثه، ولكنها وجدت نفسها تضمه هي أيضًا دون إرادتها، حاوطت عنقه بيديها وهي تطمئنه أنها لن تتركه.
=نادر انت بتعمل ايه هنا.
لينتفض كلا من ليلى ونادر بفزع وهم ينظرون بصدمة إلى هذه التي جاءت لتلتفت إليهم.
ناهد بغضب شديد وهي توجه حديثها إلى ناريمان التي كانت تنظر لليلى بخبث وتشفي: ناريمان خدي أخوكي وطلعيه على فوق، ولما يفوق من اللي هو فيه أنا ليا كلام تاني معاه.
لتؤمئ لها ناريمان بخبث وهي تسند نادر الذي كان غائبًا عن وعيه إلى غرفة الضيوف ليرتاح قليلًا.
لتوجه ناهد نظرها إلى ليلى التي كانت خائفة ومصدومة أيضًا، ثوانٍ وصفعتها صفعة قوية لتردف بعصبية وصوت عالٍ: انتي إزاي يا و*** انتي تقربي كدا من ابني هااا؟ انتي جاية تشتغلي ولا جاية توقعي ابني في شباكك؟
ليلى ببكاء وصدمة: انتي بتقولي إيه؟ أنا مستحيل أفكر إني أعمل حاجة زي دي، أنا بنت ناس ومحترمة.
ناهد بسخرية لاذعة: ههه محترمة، ماهو واضح إنك محترمة.
لتكمل بغضب وصوت عالٍ جدًا لدرجة أن جميع من بالحفلة أتوا على صراخهم: بقووولك إيه يابت انتي، أنا عارفة الناس اللي زي أمثالك كويس، انتي اللي زيك بيدوروا على الناس الأغنياء اللي زي ابني عشان يضحكوا عليه وياخدوا منه قرشين، عشان انتي واحدة ر*** بتستغلي ابني لمصالحك الشخصية.
لتأتي جميع العائلة على صراخهم وأصواتهم العالية، ليردف الجد بصرامة بعد أن انصرف جميع المعازيم: إيه اللي بيحصل هنا؟ فيه إيه يا ناهد؟ صوتك واصل لآخر الحفلة، الناس هتقول علينا إيه؟
ناهد بمسكنة أتقنتها جيدًا: اعمل إيه بس يا عمي، أسيب واحدة زي دي توقع ابني في شباكها وتستغله لمصالحها، يعني انت ما تعرفش الناس اللي زيها دول آخرهم الزبالة.
روز بصدمة وهي ترى هذه التي كانت تبكي بشدة: ليلى انتي بتعملي إيه هنا؟
ليلى ببكاء ولهفة: روز روز، انتي الوحيدة اللي بتعرفيني من واحنا صغيرين يا روز، قوليلهم إني ما عملتش حاجة غلط يا روز.
روز بتهدئة وهي تأخذها في أحضانها: هشش خلاص اهدي انتي وفهميني إيه اللي حصل.
كل دا؟
ناهد بغضب: مشاءلله انتي طلعتي تعرفيها، ماشي أنا هقولك، الآنسة المحترمة كانت بتعمل إيه هنا.
كانت بتحاول تقرب من ابني عشان توقعه وتخليه يتعلق بيها وبعدين تستغله لمصالحها الأنانية، طبعًا ماهي الناس اللي زيها كدا ما بيصدقوا يلاقوا أي واحد غني عشان يرموا بلاهم عليه.
ليلى بدموع: لااا لا، صدقوني أنا مش كدا أبدًا، أنا بنت ناس ومحترمة وجيت هنا عشان أشتغل وبس، حتى إني ما كنتش أعرف إنه ابنك.
باسم والد روز بهدوء: مصدقينك يا بنتي، إحنا عارفينك وعارفين أهلك وإنهم ربوكي أحسن تربية وتعبوا عليكي وإحنا عارفينك كويس.
الجد باستغراب: انت تعرف البنت دي منين يا باسم؟
باسم بتنهيدة: دي ليلى يا بابا، كانت عايشة هي وباباها ومامتها في إسكندرية وكأننا جيرانها، وهي صديقة روز ونانسي من الطفولة، وباباها ومامتها بصراحة ناس كويسين ومفيش في طيبتهم أبدًا، وهما اللي ساعدونا أول ما اتنقلنا إسكندرية، لكن عشان ليلى جامعتها جت هنا ف هما اضطروا إنهم يسيبوا إسكندرية وييجوا على هنا من كام سنة كدا.
ناهد بعصبية: قصدك إني كدابة وبأفترى عليها وهي يا عيني البنت المظلومة الضحية في كل ده؟
الجد بغضب: نااااهد، مش هقولها تاني، صوتك ما يعلاش قدامي فاهمة؟ واهدي كدا عشان لو كانت حصلت حاجة نعرف نحلها بهدوء مش بعصبيتك وصوتك العالي دا، وكمان نسمع من البنت برضو، مش يمكن حصلت حاجة.
ليوجه حديثه إلى ليلى التي كانت تبكي بشدة وتتمسك بروز: وإنتي يا بنتي لو كانت حصلت حاجة قوليها وما تخافيش، إحنا معاكي وعمرنا ما جينا على حد غلبان.
روز باستئذان: جدو لو سمحت ممكن أستأذنك آخد ليلى على أوضتي شوية؟ إنت شايف إنها مش قادرة تتكلم دلوقتي، ولولا إن هي صاحبتي وأنا أعرفها من زمان أوي ولو شاكة بس مجرد شك فيها كنت قلتلك أكيد، لكن أنا يعتبر كنت عايشة معاها ومن صغرنا وأنا في بيتها وهي في بيتنا، وحتى طنط وعمو ناس طيبين جدًا بجد.
الجد بهدوء وصرامة: ماشي يا روز، خديها معاكي، وكمان شكل صاحبتك طيبة وبنت ناس، لما تهدى نبقى نتكلم، يلا كل واحد يروح على أوضته ومسمعش حد اتكلم في الموضوع ده دلوقتي، فاهمين؟
ليومئ له الجميع وينصرفون من أمامه، وكذلك ناهد التي كانت تغلي من الغضب والغيظ بسبب روز والعائلة وتتوعد لهم بداخلها.
............................💙.........................
أما في الخارج أمام القصر، كانت تقف سيارة يوسف أمام البوابة، لينزل منها مي ويوسف الذي كان ممسكًا بيديها طوال الوقت.
(خليكم انتو غرقانين في العسل والبيت بيولع جوة😂😂😂)
مي بضحك: خلاص بقى يا يوسف، سيب إيدي.
يوسف بحب: تؤ تؤ، أنا لا يمكن أسيب إيدك مهما حصل، هفضل ماسكها كدا على طول.
عاجبك ولا لامي؟
مي بخجل: عاجبني، بس سيبني افرض جه حد وشافنا دلوقتي.
يوسف بضحك: ما يشوفونا يا فروالتي، محدش ليه حاجة عندنا، انتي خطيبتي وكمان أسبوعين هتبقي مرررااااتشي.
فيها حاجة؟
مي بعدم فهم: خطيبتك وقلنا ماشي، إنما أسبوعين وتبقي مراتي دا إزاي يعني؟
يوسف بمرح: هو أنا ما قلتلكشي؟ مش أنا خليت فرحنا مع آدم؟
مي بتفاجأ: واللهي؟
يوسف بمرح: كتير صح؟
مي بغيظ: كتير؟ إيه دا اللي كتير؟ حضرتك ناسي إن أنا لسة ما خلصتش الجامعة ولسة فيه حاجات كتير لازم أعملها. لا لا دا بدري أاووي كدا.
يوسف بعبث: بقى كدا يا ميمو؟ بقى أنا بقرب الفرح على قد ما أقدر عشان نكون مع بعض، وإنتي تقوليلي بدري أوي وجامعتي ومش عارف إيه؟ يعني انتي عندك شك إن بعد ما نتجوز أنا مش هخليكي تكملي الجامعة؟ انتي فعلاً بتفكري في كدا؟
مي بسرعة: لا أبداً والله، أنا بحبك وواثقة فيك يا يوسف، ومعنديش شك إنك هتخليني أكمل الجامعة معاك، بس اتوترت شوية إن الفرح هيبقى بسرعة كدا.
يوسف بغمزة: وبعدين بقى لو قولتيلي بحبك تاني أنا مش مسئول عن اللي هيحصل.
مي بخجل: بس بقى يا يوسف.
يوسف بتنهيدة: مي ادخلي يا مي، ادخلي قبل ما أتهور وأعمل حاجة ونتمسك بفعل فادح في الطريق العام، عشان كدا ادخلي أحسن.
مي بخجل: أنا داخلة عشان انت بقيت قليل الأدب أووي على فكرة.
يوسف بضحك: وسافل كمان، انتي لسة ماشوفتيش قلة أدبي يا روحى.
لتنظر له مي بخجل وتفر هاربة إلى الداخل من أمامه وهو يضحك بشدة على تصرفاتها وخجلها أمامه.
...........................❤.........................
في الأعلى وفي غرفة روز، كانت ليلى تبكي بشدة على هذا الموقف السخيف الذي وُضعت فيه من قبل هذه الحية المسماة ناهد.
روز بتهدئة: خلاص بقى يا ليلى، اهدي وبطلي عياط.
ليلى ببكاء وشهقات: ا أنا ما عملتش حاجة من اللي قالتها عني دي والله، انتي عارفاني كويس وعارفة إني ما أعملش كدا أبدًا.
روز: أكيد طبعًا، أنا عارفاكي وواثقة إنك مستحيل تعملي حاجة زي كدا، انتي غلبانة ولسة متعرفيش ناهد وبنتها دول عقارب بعيد عنك، بس احكيلي إيه اللي حصل معاكي عشان تيجي تشتغلي هنا بالذات؟
ليلى وهي تمسح دموعها بهدوء: حاضر هحكيلك.
بعد ما جينا هنا وحققت حلمي ودخلت كلية طب، بعديها بسنتين بابا تعب جدًا وجاله ورم على المخ وما كانش قادر إنه يشتغل تاني، فساعتها أنا اضطريت أسيب الجامعة بتاعتي وأشتغل عشان مصاريف علاجه ومصاريفنا إحنا كمان، اشتغلت في كل حاجة تقريبًا لحد ما لقيت شغلانة كويسة في كافيه كبير، روحت قدمت واشتغلت هناك، وكانت أول مرة أشوف نادر فيها.
وقصت عليها ليلى كل شيء حدث معها بداية من معرفتها بنادر إلى الآن.
ليلى بتنهيدة: وبس، هو دا كل اللي حصل.
روز بحزن على صديقتها وما عانته من ألم في حياتها: كل دا حصل معاكي ومفكرتيش تقوليلي يا ليلى؟
ليلى بحزن: غصب عني والله، أنا بعد ما جيت هنا ما قدرتش أوصلك أو أكلمك حتى، رقمك اتمسح من عندي.
نانسي بتفكير: ثواني بس أفهم، اممم يعني نادر ملوش ذنب في كل الموضوع ده، وآدم كمان قالي إنه هو ونادر إخوات وأصحاب من زمان، يعني هو أكيد غير الحرباية أمه.
روز وهي تضربها على رأسها بخفة: يا سلام ياختي، جبتي التاية أووي، ما إحنا عارفين إن نادر غير أمه خالص وإنه ملوش ذنب في الموضوع ده، بس ياترى إيه السبب؟
ليلى بعدم فهم: هو إيه اللي إيه السبب؟
روز بذكاء: أنا أقصد يعني إنك قلتي لما نادر جالك المطبخ كان جاي ياخد ميه وكان دايخ وتعبان وزي اللي مش في وعيه، فإذا كان هو ما كانش في وعيه، فإيه السبب اللي خلاه ما يبقاش في وعيه؟
ليلى بحيرة: معرفش بقى، أنا بجد تعبانة جدًا ومش عارفة إزاي حصل كل ده.
روز بحنان: طب خلاص أنا هسيبك تنامي وترتاحي دلوقتي وبعدين نتكلم.
ليلى باعتراض: لا أنا لازم أمشي، زمان ماما قلقانة عليا أوي ولازم أروح.
روز بمقاطعة: لا طبعًا، أنا مش هخليكي تروحي وإنتي في الحالة دي، وكمان الوقت اتأخر، وإذا كان على طنط اتصلي بيها وقوليلها إنك هتباتي معايا النهاردة.
ليلى باعتراض: بس.
روز بمرح وهي تحاول أن تخفف عنها: بس إيه بقى؟ أنا قلت كلمة وأنا كلمتي ما بتنزلش الأرض أبدًا.
ليلى بابتسامة ممتنة: شكرا يا روز، بجد شكرا على كل حاجة.
روز بمزاح: إيه دا؟ أخيرًا حد شكرني وحس بقيمتي.
لتضحك كلا من نانسي وليلى عليها.
نانسي بمرح: طب نسيبك إحنا يا ليلو عشان ترتاحي ونروح إحنا نغلس على البت مي شوية، طبعًا البيت بيتك والأوضة أوضتك والسرير بتاعك، وأحلى حاجة هنا إن فيه نت ببلاش، يعني الواحد يسمع التركي براحته.
روز بغيظ: هو انتي يابت ما بتفكريش في حاجة غير التركي وبس؟
نانسي بمرح: لا ياختي، أنا معايا خطيبي الموز الأجنبي أبو عيون خضرا دا أحلى من الأتراك كلهم.
روز بضحك: طب قدامي يا بتاعة آدم انتي.
...........................😍..........................
في غرفة مي، بعد أن أوصلها يوسف، بدلت ملابسها إلى بيجامة وردية مريحة للنوم واستعدت كي تنام، ولكن قبل أن تنام يأتيها اتصال من يوسف لتجيب هي بعد قليل.
مي بابتسامة: نعم يا يوسف.
يوسف بهيام على الناحية الأخرى: يا قلب يوسف انتي، وحشتيني أووي.
(بدأنا المحن بقى وفقعة المرارة😂😂😂)
مي بضحك: يا سلام، لحقت أوحشك؟ ما أنا كنت معاك من نص ساعة.
يوسف بمرح: لا ماهو انتي بتوحشيني وإنتي معايا أصلًا.
نانسي وهي تقتحم الغرفة عليهم وتأخذ الهاتف من مي: بقولك إيه يا عم الحبيب، انت أجل المحن ده لبكرة الصبح عشان الواحد عايز يتخمد.
يوسف بغيظ على الناحية الأخرى: هو انتي بتطلعي منين يابت انتي هاا؟ وايش حشرك أصلًا بيني وبين خطيبتي يا باردة؟
روز وهي تأخذ الهاتف من نانسي بمرح: كابتن بلاش محن الله يسترك أحسن المرارة يادوبك، يلا طير انت.
وأغلقت روز الخط في وجهه بضحك، ومي ونانسي يضحكون بشدة عليها.
روز وهي تقفز على الفراش بجانب مي بمرح: ها احكيلنا بقى يا ميمو، عملتي إيه؟
نانسي وهي تقفز بجانبهم على الفراش أيضًا: أيوه أنا عندي فضول أعرف إيه اللي حصلكم من غيرنا يا خاينين.
روز بخبث: أيوه قولي واعترفي بكل حاجة.
مي بخجل: حاضر هحكيلكم.
وقصت لهم مي كل شيء حدث من البداية.
مي بخجل: وبس دا كل اللي حصل.
نانسي بهيام: اووووووعا دا الواد يوسف ده طلع رومانسي أوووي.
روز بحسرة: آه يعني هو عملك ورد وشموع وجو رومانسي وقالك بحبك من وإنتي صغيرة يا مي، وأخوكي المعفن ده ما افتكرنيش بوردة حتى، آه يا ميلة بختك يابت يا روز آه، الناس بتحب في بعضها وأنا مش لاقية حد يحب فيا، آهئ آهئ.
نانسي ومي بضحك: معلش.
روز بنعاس: طب يلا بقى اتخمدوا، الوقت اتأخر.
نانسي وهي تنام بجانبها: أيوه معلش بقى يا مي إحنا متطفلين وأزعجناكي انهاردة بس عشان أوضتنا مش فاضية.
مي وهي تنام بجانبهم وتردف باستغراب: مش فاضية ليه؟ مين فيها؟
روز بتثاؤب: لا دا موضوع كبير أووي حصل إنهاردة، هبقى أحكيهولك بكرة بقى.
لتؤمئ لها مي بهدوء، ثوانٍ وذهبت ثلاثتهم في نوم عميق.
............................💚.........................
في صباح اليوم التالي، استيقظ نادر بتعب وألم شديد في رأسه، ليحاول أن يتذكر ليلة أمس ولكنه لم يتذكر شيئًا، لييأس من المحاولة، ليقرر القيام والنزول إلى المطبخ لكي يشرب شيئًا دافئًا يريح ألم رأسه قليلًا، ليقوم من مكانه ويفتح باب غرفته لكي ينزل إلى الأسفل، ليجد ليلى تخرج من غرفة روز كي تذهب هي أيضًا.
نادر بلهفة وهو يمسك يدها: ليلى انتي لسة هنا؟
ليلى وهي تبعد يده عنها بهدوء: أستاذ نادر لو سمحت ياريت متتعداش حدودك معايا.
نادر بعدم فهم: فيه إيه يا ليلى مالك؟ انتي بتكلميني كدا ليه؟
ليلى ببرود: والله أنا بكلمك عادي، ثم إني ما أعرفكش كويس عشان تقولي بتكلميني ليه كدا، وياريت ما يبقاش فيه كلام بينا أصلًا.
نادر بحزن واستغراب من حديثها هذا: آه صح، انتي معاكي حق، أنا آسف مش هكلمك تاني، اعتبري نفسك مقابلتينيش أصلًا.
ليرحل من أمامها بحزن وخذلان على من ظن أنها ستكون صديقته وأكثر من يفهمه، وأنها إنسانة غير أمه التي كانت دائمًا ما تهتم لمصالحها الأنانية فقط.
لتذهب ليلى إلى روز التي كانت تنتظرها في الحديقة.
روز باستغراب: ليلى مالك يا بنتي؟ فيه إيه؟
ليلى وهي تحاول التحكم بدموعها: لا مفيش حاجة يا حبيبتي، أنا كنت جاية أقولك إني اتأخرت جدًا ولازم أمشي دلوقتي.
روز بحنان: طيب ماشي يا حبيبتي، لكن لو حصلت أي حاجة معاكي تتصلي بيا على طول، فاااهمة؟
ليلى بأيماء وهي تحتضنها: حاضر هكلمك أكيد، يلا سلميلي ع البت نانسي اللي بقالها سنة نايمة دي.
روز بضحك: حاااضر.
لتذهب ليلى إلى بيتها، وتبقى روز تفكر في كل ما حدث ليلة أمس، ليقاطع تفكيرها جاك وهو يجلس بجانبها ويردف بصوت عالٍ قليلًا: رووز يا وردتي.
روز بفزع: إيه؟ خضيتني.
جاك بضحك: مانتي اللي كنتي سرحانة ومش مركزة، أكيد كنتي بتفكري فيا صح؟
روز بسخرية: لا طبعًا، وأفكر فيك ليه؟
جاك بعبث: اممم، يعني ما كنتيش بتفكري فيا، امال كنتي بتفكري في إيه بقى؟
روز بتنهيدة: كنت بفكر في اللي حصل امبارح، وإن فيه حاجة مش مفهومة في الموضوع.
جاك باستغراب: إزاي يعني؟
روز: هقولك.
لتقص له روز كل شيء قالته لها ليلى.
جاك بتفكير: اممم، كل ده حصل، طيب قومي معايا.
روز باستغراب: على فين؟
جاك وهو يسحبها من يدها خلفه: هنروح للي هيعرف يحل الموضوع ده.
روز بعدم فهم: ومين بقى اللي هيعرف يحله؟
جاك بغموض: آدم.
رواية طفلتي العنيدة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نانسي
جاك بتفكير: اممم كل دا حصل. طيب قومي معايا.
روز باستغراب: على فين؟
جاك وهو يسحبها من يدها خلفه: هنروح للي هيعرف يحل الموضوع.
روز بعدم فهم: ومين بقى اللي هيعرف يحله؟
جاك بغموض: ادم.
.................
وعلى الناحية الأخرى في غرفة ادم، دلفت نانسي إلى غرفته بهدوء ولكنها لم تجده بها. بحثت عنه جيدا في الغرفة ولكنها لم تجده ايضا لتنزل إلى الأسفل وتقابل والدة ادم في طريقها.
نانسي بتساؤل: طنط هو فين ادم؟ دورت عليه كتير ملقيتهوش.
والدة ادم بابتسامة: تلاقيه في أوضة المكتب يا حبيبتي.
نانسي بابتسامة مرحة: تشكرات. هطير أنا بقى عشان عايزاه في حاجة مهمة.
لتذهب نانسي إلى غرفة مكتب ادم وتطرق الباب بهدوء ليسمح لها هو بالدخول.
نانسي بمرح وهي تجلس أمامه: أسمللله عليا مؤدبة من يومي وبخبط قبل ما اقتحم المكان.
ادم بسخرية: حصل. انتي هتقوليلي.
نانسي بمرح: ادم ياريت لما أكون بكلمك ماتبصش في الورق وأنا لا مش عارفة أنا قادر تقاوم جمالي دا إزاي.
ادم بضحك وهو مازال ينظر إلى الملفات أمامه: جمالك ولا جمال عبد الناصر؟
نانسي وهي تنهض من مكانها لتقف أمامه وتسحب هذا الملف منه بغيظ: لا مانا لازم أشوف الملفات اللي شاغلاك أووي كدا.
لم تكمل جملتها حيث قام ادم بسحبها من يدها لتقع هي بين أحضانه وهو يجلسها على قدميه ليردف بابتسامة خبيثة وهو يرى علامات الخجل والصدمة على وجهها: كنتي بتقولي إيه بقى؟
نانسي وهي تنظر لعيونه الخضراء بتوهان: هااا.
ادم بهيام وهو يقترب منها أكثر: هاا إيه بس؟
نانسي بابتسامة بلهاء: هي دي عينك ولا لينسيز؟
ادم بضحك وهو يزيل شعرها من على وجهها: لا لينسيز.
لتظل نانسي تنظر له بنفس الابتسامة البلهاء تلك وهو يقترب من وجهها ببطء حتى كاد أن... ولكن قطع لحظتهم تلك خبطات على باب المكتب جعلت نانسي تبتعد عنه بخجل وهم يستفيقون من عالم الحب الذي كانا به منذ قليل.
ادم بغضب فهو يعرف من الذي يطرق الباب هكذا: ادخل يا زفت.
جاك بمرح وهو يدلف هو وروز: يا عم أنا نفسي في مرة تحترمني. خليت بريستيجي بقى في الأرض قدام خطيبتي.
ادم بغضب: مانت اللي بتيجي في أوقات غلط. وبعدين عايز إيه؟ خش في الموضوع على طول.
جاك بتذكر: اه صح. كنا عايزينك في موضوع محدش غيرك هيساعدنا فيه.
ادم باستغراب: موضوع إيه دا؟
جاك بجدية: هقولك.
ليحكي له جاك كل شيء قالته له روز.
ادم بتفكير: امم طب قومه معايا.
نانسي بمرح: على فين بس يا محقق كونان؟
ادم بضحك: انتي تسكتي خالص ويفضل ماتجيش.
نانسي بمرح: ولو ولو أنا لازم أتحشر معاكم. طبعاً.
ليضحك الجميع عليها ثم يذهبون جميعهم وراء ادم ليتوقف فجأة أمام مكتبة صغيرة نوعاً ما موجودة في مكتب ادم.
نانسي بمرح وتعجب: واو يا خطيبي ما كنتش أعرف إنك بتحب القراية كدا. انت كل يوم بتفاجئني يا جدع.
لينظر لها ادم بثقة قبل أن يزيل كتاب معين لتنفتح هذه المكتبة ويظهر منها باب سري لغرفة صغيرة بلون الحائط تماماً.
نانسي وروز بانبهار: وااااااو إيه دا!
لينظر لهم ادم وجاك بضحك ثم يدلفون جميعاً من هذا الباب ليتبين أنها غرفة مراقبة سرية خاصة بادم.
نانسي بانبهار أكثر: وااااو إيه شغل المخابرات دا. بس سؤال انت جايبنا هنا ليه يعني؟
ادم بغيظ من غبائها: هنلعب؟ هكون جايبكم هنا ليه يعني؟
ليكمل بذكاء وثقة: زي مانتو شايفين كدا دي أوضة مراقبة سرية خاصة بالكاميرات اللي أنا حاططها في القصر كله عشان لو فيه حاجة هتبان طبعاً في تسجيلات الكاميرات.
نانسي بإعجاب وصفير: الله عليك إيه الذكاء دا يابني أحيك بجد.
روز بهمس لجاك: ولااا هو انت كنت عارف بموضوع الكاميرات دا؟
جاك بثقة: أيوه طبعاً. أنا مفيش حاجة بتستخبى عليا.
روز بغيظ: يا سلام ومقولتليش ليه بقى؟
جاك باستفزاز: واقولك ليه يا حشرية انتي؟
روز بغضب: أنا حشرية يا مستفز. احيييه أنا خايفة لتكون الكاميرات لقطتني وأنا بسرق برطمان النوتيلا من التلاجة بليل. أصله كان حلو ومن الغالي.
جاك بصدمة: نعم بقى انتي اللي سرقتي برطمان النوتيلا بتاعي؟ اه مش عارف أنا إيه اللي ممكن يحصلي أكتر من كدا.
روز بتشفي: إيه دا هو كان بتاعك؟ يلا فدايا مانت على قلبك قد كدا وما عبرتنيش بمصاصة حتى. وقال إيه خطشيبي.
ليقاطع شجارهم هذا صوت ادم الذي كان ينظر إلى التسجيلات أمامه بتركيز.
ادم بلهفة: جاك تعالى بسرعة.
ليتوجه جميعهم نحو ادم لكي يرو ما الذي في التسجيلات. فما هو ياترى؟
.................
في منزل ليلى صلاح، دلفت ليلى إلى منزلها بتعب وحزن بسبب ما مرت به من أحداث ليلة أمس. اتجهت نحو غرفتها مباشرة حتى أنها لم تستمع إلى ندائات والدتها لها. فقط دخلت غرفتها وأغلقتها عليها من الداخل وجلست على فراشها بارهاق.
ليلى وهي تردف في نفسها بحزن ودموعها تنساب على خديها بغزارة: أنا آسفة. آسفة أووي يا نادر. سامحني على اللي قولتهولك. لكن أنا قلت كدا عشان ميحصلكش مشاكل بسببي أو تتخانق مع مامتك بسببي. وكمان عشان أنا لسه متخطتش اتهامتها ليا واللي عملته معايا. لكن لما شوفت نظرة الحزن والخذلان اللي كانت في عيونك حسيت إن قلبي بيتوجع أووي. أنا ليه لما شوفت لهفتك عليا ونظراتك ليا اتوجعت أووي بالشكل دا؟ كنت حاسة إن قلبي هيخرج من مكانه. اه يا يارب أنا حاسة إني ضايعة أووي. أرجوك كون معايا وشيل الوجع دا من قلبي. كفاية أووي الوجع اللي في حياتي يارب. أنا مش مستحملة وجع تاني.
لتمسح دموعها بهدوء وهي تتجه لأخذ حماماً دافئاً يريح من ألمها وألم قلبها الذي لا تعلم بعد ما سبب كل هذا الألم التي تشعر به. أيمكن أن يكون لأنها قد جرحته كثيراً بكلامها له؟ ولكن حتى وإن جرحته فلما يا قلبي أنت الموجوع هكذا؟ لما لما انتفضت وأردت التراجع أمام نظراته؟
كانت كل تلك الأسئلة على بال ليلى ولكنها لم تتوصل لإجابة مقنعة. فنفضت تلك الأسئلة سريعاً وقررت أن تتخطى هذا الموضوع بأكمله.
.................
وعلى الناحية الأخرى في سلسلة مطاعم الهواري جروب، كان نادر يجلس في مكتبه بشرود وهو غير منتبه إلى أي شيء آخر. فقط كان شارداً في هذه الليلة التي يحاول بجميع الطرق تذكر ما الذي حدث بها. ولما هو يشعر أنه يوجد شيئا ناقصا. يوجد شيء حدث ولكن هو لا يتذكره أبداً. تعب من كثرة التفكير ليقرر الذهاب إلى ادم وهو بالتاكيد الذي سيخبره بكل شيء. ليجمع متعلقاته ويذهب إلى سيارته ليقودها متجهاً إلى قصر الحديدي.
.................
وعلى الناحية الأخرى في القصر وفي غرفة الكاميرات السرية، كان كلا من ادم ونانسي وجاك وروز يتابعون التسجيلات بتركيز وهم يرون ناريمان تذهب إلى المطبخ وهي تتلفت حولها مثل اللصوص وتضع ذلك المخدر بالعصير. وهي ترشي الجرسون أيضاً لكي يذهب ويعطيه إلى الشخص المطلوب. وأخيراً رؤوا كل شيء واتضحت الصورة أمامهم وأن ناريمان هي من فعلت هذا ووضعت المخدر بالعصير بالاتفاق مع والدتها ناهد أيضاً. وأنها كانت تقصد روز ولكن للأسف نادر هو من وقع بفخها. ليغلق جاك اللاب بغضب من هاتان الحيات على هيئة بشر. وهو يتخيل ماذا وإن كانت روز هي التي شربت العصير وفعلت شيئاً وهي غير واعية لما تفعله. ولكن بداخله حزن أيضاً على صديقه الذي لا ذنب له في أي شيء سوى أنه ابن تلك الحية المسماة ناهد.
نانسي بغضب وتوعد: ما انصدمتش أبداً من الموضوع دا. وأصلاً مش بعيد إنها تعمل أكتر من كدا عشان تحقق اللي في بالها. بس يا ناهد هانم انتي ما تعرفيش إنك لعبتي في عداد عمرك يا حية انتي وهي. انتو الظاهر لسه ماتعرفوش مين هي نانسي. أنا بقى هوريكم. مستحيل أسكتلهم تاني. أنا أصلاً مستنيا لهم الغلطة وأنا الغلطة عندي بفورة. واللي يمس حد يخصني أمحيه خالص من الوجود.
روز بغضب وعصبية أيضاً: بقى الحية الصفرا دي تعمل كل دا؟ ماشي إن ماربيتها ما يبقاش اسمي روز الحديدي.
ليخرجه روز ونانسي من الغرفة بأكملها ويذهبان إلى ساحة القصر حيث يجلس الجد ووالد ووالدة ادم ووالد ووالدة نانسي أيضاً.
روز بغضب وصوت عالي: هي فين؟ فين الحية الصفرا اللي اسمها ناريمان؟
نانسي بعصبية وصوت عالي أيضاً: انتي يا مايعه ياللي اسمك ناريمان انزلي هنا فوراً.
لتجتمع العائلة على أصواتهم وكذلك ادم وجاك الذين أتوا.
الجد بصرامة: فيه إيه؟ مال صوتكم عالي كدا ليه؟ وايه اللي بيحصل هنا؟
لينزل ناهد وناريمان على أصواتهم أيضاً.
ناريمان بمياعة: إيه؟ فيه إيه؟ صوتكم جايب آخر القصر. الواحد مش عارف يرتاح منكم.
روز بسخرية وردح: ترتاحي؟ ترتاحي؟ دا إيه يا روح أمك؟ هو بعد اللي انتي عملتيه دا ليكي عين تتكلمي يا حرباية انتي؟
والد روز بهدوء: روز اهدي وماتعليش صوتك كدا. ولو كانت حصلت حاجة قوليلنا عليها بهدوء.
روز وهي تحاول ألا تنفعل: آسفة يا بابا بس مقدرتش أسكت على كل اللي حصل واللي عملته الحرباية دي هي وأمها.
ناريمان بغضب: مين دي اللي حرباية يا بيئة انتي؟
الجد بغضب: اسكتوا خالص انتو الاتنين.
ليوّجه الجد حديثه إلى روز التي كانت تنظر لناريمان بغضب وتود أن تمسكها وتضربها بشدة على كل ما فعلته ولكنها فضلت السكوت لأنها تحترم والدها وجدها أيضاً.
الجد بصرامة: إيه اللي حصل يا روز مالك؟
روز وهي تنظر لناريمان بغضب: هي السبب في كل اللي حصل امبارح يا جدو. هي اللي خططت لكل دا. هي وناهد هانم ولبسوها لليلى صاحبتي وحطوها في موقف وحش قدامكم.
وفي هذا الوقت كان نادر دخل من باب القصر وسمع آخر الحديث.
ناريمان بصدمة وتلعثم: د ددي واحدة كدابة ماتصدقوهاش. أنا معرفش هي بتتكلم عن إيه أصلاً.
روز بسخرية وهي على وشك أن تضرب هذه المحتالة: بيجاااد عاملة نفسك بريئة وماتعرفيش حاجة ها؟
جاك وهو يتدخل بينهما بسرعة: روز مش كدابة وأنا هثبت دا بنفسي.
ليخرج هاتفه من جيبه ويضغط على بعض الأزرار ليشتغل الفيديو تبع ناريمان الذي يظهر بوضوح خطتهم الماكرة الذي فعلوها وحملوا الذنب لليلى أيضاً وهي بريئة من كل هذه الاتهامات. لينتهي الفيديو تحت استغراب وصدمة الجميع خاصة ناهد وناريمان الذين كانا مصدومين بشدة من هذا الفيديو. كيف ومتى ومن أين حصل عليه؟
لتردف ناهد بخوف وتلعثم: ل لا ا ا أنا معرفش حاجة عن الفيديو دا صدقوا.
الجد وهو يقاطعها بغضب وصرامة: انتي تسكتي خالص يا ناهد ويفضل إنك تلمي هدومك وتطلعي من البيت دا فوراً انتي وبنتك. وإلا بعد اللي انتي عملتيه دا أنا كان زماني مبلغ عنك البوليس. لكن أنا عامل اعتبار لابنك اللي أنا بعتبره واحد من أحفادي. لكن ياريتك انتي كمان خوفتي عليه وعملتيله اعتبار. حتى ما كان كل دا حصل. لا وكمان لبستيها لبنت غلبانة ملهاش ذنب غير إنها كانت خايفة على ابنك بجد.
ناهد بدموع وتمثيل: يا عمي اسمعني.
الجد بغضب ونبرة لا تقبل النقاش: أنا قولت كلمة واحدة. ماتخلينيش أرجع فيها أحسن لك.
لتتجه كلا من ناهد وناريمان بغضب إلى الأعلى لكي يأخذوا حقائبهم ويذهبوا من البيت كما أمرهم الجد.
نادر بحزن شديد بسبب ما فعلوه: أنا آسف بجد على كل اللي حصل دا يا جدي.
الجد بحنان: ما تعتذرش يابني. انت مالكش ذنب في حاجة.
جاك بتأكيد وهو يربت على كتفه بمرح: فيه إيه ياض مالك قلبت على سوسن كدا ليه؟ لا أنا مش متعود عليكي كدا. اضحكي بقى يا بطة ياختي حلوة امواااه.
ليقاطع حديثهم هذا نزول ناهد وناريمان بعد أن أخذوا جميع حقائبهم ليذهبوا مع نادر.
ليأخذهم نادر في سيارته ويذهب بهم إلى الفندق الذي حجز لهم به. ولكن قبل أن يخرج من الباب نظرة إلى القصر نظرة سريعة. نظرة لا توحي بالخير. نظرة توعد وانتقام لكل أفراد هذه العائلة وكأنهم يقولون إن الأمر لن ينتهي هنا بعد. وسترون جميعاً.
فماذا سيفعلون يا ترى؟ وهل سيعودون إلى القصر مرة أخرى؟ هذا ما سنعرفه لاحقاً.
رواية طفلتي العنيدة الفصل العشرون 20 - بقلم نانسي
بعد مرور أسبوع، وفي صباح يوم مميز على قصر الحديدي، يوم حفل الحناء الخاص بآدم ونانسي، وجاك وروز، ويوسف ومي. في القصر، لم يتغير شيء بهذا الأسبوع سوى أنه بعد رحيل ناهد وناريمان من المنزل، أصبح جميع العائلة أكثر سعادة. ولم يخلو المنزل من شجارات آدم ونانسي، وروز وجاك، وحب يوسف ومي الذي يكبر كل يوم أكثر. وأيضًا بعض الحزن على أبطالنا نادر وليلى، فماذا سيكون مصيرهما يا ترى.
كانت الأم ذاهبة لتوقظ بناتها اللاتي نسين كالعادة أن اليوم هو حفل الحناء الخاص بهن. لتذهب في طريقها إلى غرفة روز ونانسي كي توقظهما، فاليوم هو يوم حفل الحناء الخاص بهن، وبعده بثلاثة أيام فقط الزواج، ولديهن الكثير والكثير ليفعلنه قبل الزواج. دلفت الأم إلى غرفة بناتها بهدوء لتفتح لهن الستائر، لتدخل أشعة الشمس الغرفة ليستيقظا من نومهما بانزعاج.
نانسي وهي تنهض من الفراش بتثاؤب:
يااااه، أول مرة الواحد ما يصحاش على أبو وردة والشتيمة اللي على الصبح.
الأم بغضب:
طب قومي بقى يا بنت الجزمة بدل ما شبشبي ينزل على خلقتك.
روز بضحك:
يا ماما يا حبيبتي، إنتي ليه مش مقتنعة إنك بتشتمي نفسك وكده برستيجك بقى في الأرض على فكرة.
لتجلس الأم بجانبهم وهي تردف بدموع:
كبرته يا بناتي وهتتجوزه خلاص، أنا مش قادرة أصدق إن خلاص كلها كام يوم وأفرح بيكم.
نانسي بمرح:
فيه إيه بس يا ست الكل، محسساني إننا هنتجوز على كوكب المريخ أو هنسافر مثلاً، ما تخافيش إحنا قاعدين على قلبك حتى بعد الجواز.
روز ونانسي وهما يحتضنان والدتهم بحب:
ياااه يا ماما، أنا بعد ما شفت ناهد الحرباية دي حسيت بقيمتك دلوقتي، ربنا يخليكي ليا يا أغلى حاجة في حياتي.
لتحتضنهما الأم بدموع الفرحة، لتردف وهي تمسح دموعها وتخرجهما من أحضانها بهدوء:
يلا قوموا عشان فيه حاجات كتير لازم نعملها، يلا روحوا اغسلوا خلقتكم دي وحصلوني، وعارفين لو نمتوا تاني انتوا الحرين بقى.
لتتركهم الأم وتخرج من الغرفة.
نانسي بمرح:
ونعمة الأمهات بصراحة، أم مصرية أصيلة كانت بتعيط علينا من شوية ودلوقتي بتشتمنا كأنها بتتحول يا جدع.
روز بضحك:
حصللل.
ليتجه الفتيات لكي يغسلوا وجوههم وينزلوا إلى الأسفل.
في مكان آخر، في جامعة القاهرة، نجد مي قد انتهت من جميع محاضراتها وخرجت من الجامعة لتوقف تاكسي وتذهب إلى البيت. ولكن فجأة أتت أمامها سيارة سوداء وينزل منها يوسف.
مي بابتسامة وهي تركب بجانبه:
جيت في وقتك والله يا خطيبي.
يوسف بمرح:
شوفتي، حاسس بيكي.
مي باستعجال:
طيب يلا وصلني ع البيت عشان اتأخرت أوووي، لسه فيه حاجات كتير تتعمل.
يوسف بابتسامة:
الأول هنروح نتغدا عشان أنا عارف إنك جيتي الجامعة من غير ما تاكلي حاجة وهتروحي البيت وتتشغلي أكتر وتنسي تاكلي، ولو ما أكلتيش هتتعبي وأنا مش عايز مراتي المستقبلية تتعب أبداً.
مي باعتراض:
بسي.
يوسف وهو يقبل وجنتها بسرعة:
مفيش بس، هنروح يعني هنروح، ولو هتعترضي اعترضي عادي.
مي بخجل:
قليل أدب.
ليضحك يوسف على خجلها هذا وينطلق بالسيارة إلى المطعم كي يتناولا الغداء ويذهبا إلى البيت.
في مكان آخر، وبالتحديد عند تلك المدعوة ناهد.
ناهد بضحكة خبيثة:
لقيتها يا ناري، لقيتها خلاص.
ناريمان باستغراب:
هي إيه دي اللي لقيتيها يا مامي؟
ناهد بحقد:
خلاص لقيت الخطة اللي هتخلينا ننتقم من عيلة الحديدي كلها.
ناريمان بابتسامة خبيثة:
وإيه هي بقى الخطة دي يا مامي؟
ناهد بمكر:
اسمعي بقى يا حبيبتي وركزي معايا، الخطة هي...
ناريمان بسعادة:
واااو يا مامي، إيه كل الذكاء ده، بجد خطة ما تخطرش على بال حد.
ناهد بضحكة ماكرة وتوعد:
ولسه أنا كده ما عملتش حاجة، دي مجرد البداية يا ناري، وهنضرب عصفورين بحجر واحد وهنحقق الهدف اللي مقدرناش نحققه واحنا هناك.
ليضحكا بخبث ومكر وهما ينويان تنفيذ خطتهم الشريرة تلك، فهل ستنجح خطتهم يا ترى.
في شركات الحديدي، وبداخل مكتب آدم، كان يعمل على بعض الملفات وكان يجلس أمامه جاك الذي كان ينظر له بملل كبير. إلى أن دخل إليهم نادر الذي أتى للتون.
نادر بابتسامة وهو يجلس أمامهم:
يا مراحب، إيه اللي جايبكم في يوم زي ده يا ضنا مني ليه.
جاك بتذمر:
قوله بقى يا أخويا، أنا حاسس إنه هيتجوز الشغل مش نانسي.
آدم بسخرية:
لا يا راجل.
نادر بضحك:
خلاص خلاص، إنت وهو نسيتوني، أنا كنت جاي ليه أصلاً.
جاك باستغراب:
ليه، خير، هو فيه حاجة حصلت ولا إيه؟
نادر بتردد:
لأ، بس كنت أحم، كنت عايز عنوان آنسة ليلى، فبما إن خطيبتك طلعت صاحبتها، يبقى أكيد عارفة عنوانها.
جاك بابتسامة خبيثة:
آه، قلت لي بقى عايز عنوان آنسة ليلى، امممم، ويترى عايزها في إيه بقى يا شقي؟
نادر بغضب مصطنع:
ولد، احترم نفسك وما تنساش إن أنا أكبر منك الله، وبعدين إنت مالك إنت عايزها في إيه.
جاك بضحك:
يا أختي بطة يا حلوة، خلاص ما تتعصبيش أوي كده يا بتاعة آنسة ليلى، ده إحنا عنينا ليك بس تنوي.
أنهى كلامه بغمزة ذات مغزى إلى نادر الذي كان ينظر له بغضب.
آدم بضحك عليهم:
سيبك منه يا نادر وقولي بجد إنت عايز عنوانها ليه.
نادر بضيق:
يوه، لأ ياريت دماغكم ما تروحش بعيد، أنا عايز عنوانها بس عشان حابب أعتذر لها على كل اللي حصل لها بسببي، بس مش أكتر من كده، عشان أنا روحت لها الكافيه اللي كانت بتشتغل فيه بس هي سابته.
جاك بمرح:
يا عيني عالحلو لما تبهدله الأيام، ده إنت كمان عارف مكان شغلها، لا دا إنت كده واقع واقع يعني ومن الدور العشرين كمان، ههههههه.
نادر بغيظ:
ينعل أبو شكلك ياخي، أنا غلطان إني جيت أقولك على حاجة يا سمج إنت.
جاك بمرح:
خلاص يا عم، ما تقفش كده وحاضر هجيب لك العنوان بس عد الجمايل بقى.
أخرج جاك هاتفه وقام بالاتصال بروز، ثواني وردت روز على الاتصال.
روز على الناحية الأخرى:
الو.
جاك بمرح:
مين معايا على التليفون؟
روز بضحك:
عمك بتاع الميلامين يا خطيبي.
جاك بضحك:
تصدقي وحشتيني أوووي أوووي يا وردتي.
روز بمرح:
كداااااب يا عفيفي.
جاك بضحك:
أحلى حاجة إنك عارفة.
لم يكمل جاك كلمته حتى وجد قفا محترم كدا من نادر الذي كان هيتشل من المحن ده.
جاك بألم:
آه آه، ليه كده يا لمبي ليه، ده أنا قفايا ورررم، حرام عليك يا ظالم.
نادر وهو يهمس له بغيظ:
هو البعيد أهبل ولا طوور ولا إيه بالظبط يابني، إخلص هاتلي ام العنوان، إنت لسه هتحبلي دلوقتي يعني.
جاك بهمس أيضاً:
اصبر بقى يا عم، للدرجة دي مستعجل على الموووزة.
روز بصراخ من الهاتف:
ولاااااع، مووزة مين دي يلا، أنا سمعت مووزة مين دي، إنشاء الله.
جاك بخوف:
مووزة، أنا قلت مووزة، آه آه، بس أوعي تفهميني صح.
روز بردح:
نعم يا حيلتها، بقولك إيه، يلا لو ما قلتيش مين دي لأكون جاية مطربقة المكان اللي إنت فيه ده على دماغك، إنت فاااهم.
جاك بضحك:
إنتي دايماً ظالماني كده، أهدي واسمعيني بقى، أولاً كده نادر معايا وكان عايز عنوان صاحبتك ليلى، ف هو مش قادر يصبر ع المووزة ومستعجل، فياريت تلحقيه بالعنوان بقى.
روز بمرح:
إيه، تااا؟ عنوانها مرة واحدة، هو ناوي يتقدملها ولا إيه؟ هههه.
جاك بضحك:
أشك في كده، وبعدين أخلصي يلا واطلعي بالعنوان، لأحسن نادر على وشك إنه يجيله شلل أطفال دلوقتي.
روز بضحك:
أوكي، هي ساكنة في...
وأعطته روز عنوان ليلى.
روز بمرح:
يلا بقى، هطير أنا عشان ورايا حاجات كتشييير جداً، وإنتوا عطّلتوني عن مهماتي.
جاك بضحك:
نصايه وجايلك يا وردتي.
أغلق جاك معها الخط وهو ينظر في أثر نادر بضحك، الذي خرج بمجرد أن أخذ العنوان.
في منزل ليلى صلاح، استيقظت ليلى على صوت طرقات الباب المزعجة تلك، فنهضت بكسل من الفراش وهي تتجه لتفتح الباب، وقد ظنت أنها والدتها وأختها عادتا من السوق.
ليلى بتذمر وهي تفتح الباب:
أوف بقى، ده إيه الإزعاج اللي على الصبح ده، مش معاكم المفتاح يعني؟
شهقت بخجل وهي ترى نادر هو من يقف على الباب وهو ينظر لها بصدمة. ثواني وانفجر من الضحك على مظهرها هذا، حيث كان شعرها مبعثر وثيابها لا تتناسب مع بعضها أبداً، فكانت ترتدي بنطال بيجامة طويل وتيشيرت بيجامة أخرى لا يتناسبان أبداً.
نادر بضحك:
هههههه، إيه اللي إنتي عاملاه في شكلك ده، ههههههه.
ليلى بخجل:
إن ا، أنا ما كنتش أعرف إنك إنت اللي على الباب.
نادر بهدوء:
احم، أنا آسف إني جيت فجأة كده، بس أنا كنت جاي عشان أعتذر لك.
ليلى باستغراب:
تعتذر لي؟ تعتذر لي على إيه؟
نادر بتنهيدة حزن:
على كل حاجة يا ليلى، أنا آسف بجد على كل حاجة حصلت لك بسببي وبسبب أمي، أنا عرفت كل حاجة وعرفت كمان إن أمي هي الغلطانة، ما كان ينفع تتهمك بحاجة زي كده، بس خلاص هي أخدت جزاتها على اللي عملته، وأنا ما كنتش فاكر حاجة بسبب المخدر.
ليلى بابتسامة:
خلاص، حصل خير، ولا يهمك.
نادر باحراج:
طيب، احم، أنا همشي بقى دلوقتي.
ليلى بسرعة وخجل:
استنى بس، يالهواااي، أنا آسفة سبتك على الباب كل ده، بس عشان احم، مفيش حد هنا غيري وكده.
نادر بهدوء وتفهم:
ولا يهمك، عادي، يلا أنا همشي بقى.
أومأت له ليلى بصمت وخجل وأغلقت الباب بعد أن رحل نادر.
وفي المساء، في قصر الحديدي، كانت الأجواء رائعة حقاً في هذا القصر الكبير، حيث تقام حفلة الحناء الخاصة بحفيدات عائلة الحديدي. كانت تنزل كلاً من روز ونانسي ومي من على السلم، وبالطبع كانت عيون كلاً من آدم وجاك ويوسف مصوبة عليهم بسعادة وحب. نزلت الفتيات واتجهت كلٌ منهم إلى خطيبها وزوجها المستقبلي.
وفي مكان آخر بعيداً عن الأنظار في القصر، كانت تقف تلك الحية المدعوة ناهد وهي تخبئ وجهها بشال طويل لكي لا يراها أحد، وتقف مع فتاة أخرى مجهولة.
ناهد وهي تتلفت حولها بحذر للفتاة:
فهمتي هتعملي إيه؟ أنا عايزة كل اللي قولتهولك يتنفذ بالحرف الواحد، فاهمة؟
الفتاة بإيماء:
فاهمة يا هانم، بس ياريت ما تنسيش حقي في الموضوع ده بقى.
ناهد وهي تخرج لها الكثير من النقود:
أهو دي أول دفعة، والباقي بقى لما تخلصي مهمتك يا شاطرة، ومن غير ولا غلطة زي ما اتفقنا.
الفتاة بإيماء وخبث:
عيب عليكي يا هانم، ده أنا سووما، وعمري ما فشلت في حاجة أبداً، اطمني إنتي بس وثقي فيا، والخطة هتبقى ميه ميه.
ناهد بمكر:
ماشي يا سووما، ودلوقتي بقى روحي يلا ووريني شطارتك ونفذي الخطة، وأنا هكون بعيد عشان محدش يشوفني ويشك فيا منهم، عشان تبقى كل حاجة زي ما خططنا لها بالظبط.
أومأت لها الفتاة وذهبت من أمامها كي تنفذ ما أمرتها به تلك الحية، وذهبت ناهد وهي تخبئ وجهها بهذا الشال الطويل، ووقفت في مكان لا أحد يستطيع رؤيتها به، ولكن هي يمكنها أن ترى كل شيء بسهولة منه.
وعلى الناحية الأخرى عند آدم ونانسي، كانت الفتيات تحرك أكتافها ووسطها على هذه الأغنية التي أصروا أن يشغلوها هي بالتحديد أولاً. كانت أغنية "انتي قلبي".
كانت نانسي وروز ومي يرقصون عليها مع آدم وجاك ويوسف وهم يرددون كلماتها بحب وسعادة.
جاك بغناء وهو ينظر لروز ويمسك بيديها:
انتي قلبي، وربنا نسيتيني العكننة، تخنقيني، تعصبيني، مش هتمشي من هنا، كل حاجة في دنيتي، إنتي أصلاً، ضحكتي، وبأمانة، إنتي الأمينة، نفسي آخد فرصتي.
نانسي بغناء وهي تنظر لآدم وتمسك بيديه وهي تحرك أكتافها على هذه الأغنية:
ما تيجي لحظة جنبي وتخش قلبي، دا إنت اللي شاغل البال حبيبي، بس إنت مين غيرك، إنت فلته وعاجبني يا غزال، مفيش بعد، لو برق رعد، هفضل معاك مهما طال، يا نور عيني، ياللي شمسي، وضلي قمري، وجمالك خياالل.
يوسف وهو ينظر لمي بحب ويرقص معها على نغمات هذه الأغنية:
إنتي فيلم وأنا البطل، ياللي أحلى من العسل، مش هغيب أنا، مش هسيبك، حتى لو كان إيه حصل، مرحب بيكي في كوكبي، كورة جاتلي في ملعبي، أيوه حابسك جوة قلللبي، صعب إنك تهربي.
كانوا يرقصون على هذه الأغنية بحب وفرحة تحت تصفيق وتصفير المعازيم والعائلة الفرحين بهم، إلا أن انتهت الأغنية ورجع الجميع إلى مكانه.
عند آدم ونانسي، بعد أن انتهت الأغنية، أتى لآدم اتصال من رقم مجهول لا يعرفه، فاستأذن وذهب بعيداً عن الضوضاء والأصوات العالية ليرد على المكالمة.
كان جميع العائلة يرقصون بفرحة على الأغاني والجميع سعيد أيضاً، وكانت الأجواء رائعة، إلا أن استمع إلى صوت صراخ فتاة يأتي من الأعلى، جعل الجميع في حالة من الاستغراب وعدم المعرفة.
والحفلة توقفت أيضاً والجميع يتساءل ما هذا الصوت ولمن هذا؟ ثواني ورأوا شيئاً جعلهم ينصدمون ويتجمدون في مكانهم من هذه الصدمة.