تحميل رواية «طفلتي العنيدة» PDF
بقلم نانسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في صباح يوم جديد، وتحديدًا بمدينة القاهرة، وفي قصر أقل ما يبدو أنه تحفة فنية لشدة جماله وبريقه، نعم إنه قصر آدم الحديدي. وتحديدًا الساعة 7:00 pm، داخل غرفة بطلنا آدم الحديدي، كان نائمًا على فراشه بهدوء وراحة، إلا أن قاطع هذا الهدوء رنين هاتفه، وما كان هذا المتصل سوى صديقه المقرب يوسف. ليجيب على الهاتف بضيق: "فيه إيه يا زفت أنت نازل زن زن من الصبح؟" يوسف بمرح: "الله فيه إيه يا أبو الصحاب، أنا غلطان عشان بصحيك يعني؟ وبعدين الناس كلها بتصحى تقول صباح الخير، إلا أنت بتصحى تخانق دبان وشك." آدم بعصبية...
رواية طفلتي العنيدة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم نانسي
في الفندق دلف نادر إلى غرفته بعد أن أتى من عمله وهو يتذكر ليلى ويشرد بها ويضحك على خجلها وارتباكها أمامه. وهو لا يعلم لماذا يشعر بقلبه ينبض بشدة هكذا كلما تذكرها أو كلما أتت أمامه. هو لا يعلم ما هذا الشعور الذي يتحرك بداخله، ولكن الذي يعلمه أنه اعتاد عليه بشدة.
ثم ذهب وأخذ حمامه وأبدل ثيابه إلى بدلة سوداء جميلة لكي يلحق حفل الحناء الخاص بأصدقائه آدم وجاك ويوسف. بعد أن انتهى من ارتداء ملابسه، ذهب إلى غرفة أمه وأخته الذي حجزها لهم بجانب غرفته تمامًا.
طرق الباب. ثوانٍ وفتحت له أخته ناريمان.
ناريمان بتوتر حاولت إخفائه: نادر خير يا حبيبي عايز حاجة؟
نادر باستغراب: لا وهعوز إيه يعني؟ أنا كنت نازل أصلًا فجيت أطمن عليكم بس.
ناريمان بابتسامة مصطنعة: اطمن يا حبيبي، إحنا كويسين أوي. بس أنت رايح فين كده؟
نادر في سره: قال يعني ما تعرفيش، بس ماشي. ليكمل جملته وهو ينظر لها بهدوء: أنا رايح حفلة آدم يا ناريمان، لازم أكون جنب صاحبي وأباركله في فرحه.
ناريمان بضيق: ماشي يا نادر، ربنا معاك بقى.
نادر باستغراب وهو ينظر في الغرفة خلفها: أمال فين ناهد هانم، مش باينة يعني؟
ناريمان بتوتر حاولت إخفائه: آآآ مامي هي... أحم، هي جوه في الحمام بتاخد شاور. كانت تعبانة ومرهقة شوية فـ أنا قلت لها تدخل تاخد شاور دافي يريحها شوية.
نادر بعدم اقتناع: اممم، بتاخد شاور. ماشي، أنا همشي بقى عشان اتأخرت. لو عاوزتي حاجة كلميني.
أومأت له ناريمان بابتسامة وأغلقت الباب بعد رحيله وهي تتنفس براحة كبيرة.
أما نادر، فنزل من الفندق وركب سيارته واتجه مباشرة إلى القصر حيث تقام حفلة الحناء. ولكن توقف فجأة باستغراب وهو يرى فتاة ما واقفة على الطريق وتحاول أن توقف أي تاكسي ولكن دون جدوى. اتجه لها نادر بسيارته.
نادر باستغراب: يا آنسة، خير حضرتك واقفة في نص الطريق كده ليه؟
الفتاة وهي تلتفت له ولم تكن سوى ليلى: نادر!
نادر بابتسامة: ليلى، إنتي مالك واقفة كده ليه على الطريق لوحدك؟ عايزة حاجة؟
ليلى وهي تزفر بضيق: آه، أعمل إيه؟ بقالي أكتر من ربع ساعة بحاول إني أوقف تاكسي بس محدش راضي يقف. تقول إيه السواقين اتعموا يا راجل.
نادر بضحك عليها: طب اهدّي كده وقوليلي كنتي رايحة فين وأنا أوصلك.
ليلى بحرج: لا مفيش داعي. أنا كنت رايحة لروز ونانسي عشان حفلة الحنة بتاعتهم النهاردة.
نادر وهو يفتح لها باب سيارته الذي بجانبه: بس كده! أنا كمان رايحلهم، تعالي أوصلك. ما إحنا رايحين نفس المكان أهو.
ليلى بتردد: بس...
نادر بمقاطعة: اركبي يلا ومتبسبسيش كتير لأحسن أرجع في كلامي.
ركبت ليلى السيارة بجواره بخجل وانطلق نادر إلى طريقه وهو ينظر لها من حين لآخر، وخاصة أنها كانت جميلة بفستانها الأسود البسيط هذا.
بعد قليل من الوقت، وصل نادر إلى القصر. نزل هو وليلى من السيارة واتجه للداخل وهم متعجبين من هذه الحالة، حيث كانت الأصوات عالية وكأن أحدهم يتشاجر مع الآخر. نظرت كل من ليلى ونادر لبعضهما باستغراب وعدم فهم. ثوانٍ واتجهوا بسرعة إلى الداخل ليروا ما هذه الحالة الغريبة. وأثناء دخول نادر من بين الناس، اصطدم بأحد ما بدون قصد ولم يستطع أن يرى وجه هذا الشخص بسبب شاله الطويل الذي كان يغطي به وجهه. لم يهتم به كثيرًا، فكل ما كان يشغله هو أن يرى ما هذه الضوضاء.
***
وقبل ذلك في الحفلة...
كان جميع العائلة يرقصون بفرحة على الأغاني والجميع سعيد أيضًا وكانت الأجواء رائعة، إلا أن استمعوا إلى صوت صراخ فتاة يأتي من الأعلى جعل الجميع في حالة من الاستغراب وعدم المعرفة. والحفلة توقفت أيضًا والجميع يتساءل ما هذا الصوت ولمن هذا. ثوانٍ ورأوا شيئًا جعلهم ينصدمون ويتجمدون في مكانهم من هذه الصدمة وهم يرون فتاة مجهولة الهوية تنزل راقصة من أعلى سلالم المنزل وهي في حالة غريبة، حيث كانت ملابسها شبه ممزقة وشعرها ومكياجها منزوعين أيضًا وتبكي بشدة وهي تستنجد بأحد ما. وما جعلهم في قمة الاستغراب والصدمة أنهم رأوا آدم ينزل السلالم خلفها بسرعة أيضًا وشعره غير مرتب وقميصه مفتوح قليلًا وربطة عنقه مفكوكة.
ليخرجهم من صدمتهم تلك صوت هذه الفتاة وهي تردف ببكاء: الحقوني! الحقوني! حد ينجدني من المتوحش ده.
أنهت جملتها وهي تشير لآدم الذي كان مصدومًا مع الجميع أيضًا.
الجد بصرامة بعد أن أفاق من صدمته: إيه اللي بيحصل هنا؟ إنتي مين وإيه اللي عمل فيكي كده؟
الفتاة ببكاء: أنا اسمي سوما وجيت هنا مع المعازيم وطلعت فوق عشان أدخل الحمام واول ما طلعت دخلت أي أوضة ودخلت الحمام على طول. ولما طلعت منه لقيت الشخص ده مستنيني وكان بيتقرب مني بالغصب لولا إني هربت من تحت إيده بالعافية وهو اللي عمل فيا كده. ده مش بني آدم، لا ده وحش ومغتصب.
آدم بصدمة وغضب من حديثها هذا: إيه؟ إنتي إيه اللي بتقوليه ده؟ أنا!
الجد بمقاطعة وهو ينظر إلى الفتاة بعدم اقتناع: اممم، بجد؟ ولما إنتي فعلًا معزومة على الحفلة وكنتي عايزة تروحي الحمام، كنتي استخدمتي أي حمام من اللي تحت. اشمعنى حمامات فوق يعني؟
الفتاة بتوتر وهي تدعي البكاء: أعمل إيه يعني؟ أنا ما كنتش أعرف إن فيه حمامات تحت. أنا سألت على أي حمام وخلاص وقالولي إن الحمامات فوق.
الجد بشك: اممم، ماشي. خليني ماشي معاكي للآخر. ولما هو حاول يقرب منك بالغصب وكان مستنيكي في الأوضة مخصوص ده على حسب كلامك، فـ هو ليه يعني هيعمل كده؟ وهو فرحه أصلًا بعد تلات أيام؟ لا ويعملها في يوم حفلاته وفي بيته ومع واحدة من المعازيم كمان؟ لا ده العيل الصغير ما يصدقش الكدبة دي. تحبي أقولك كمان أسباب تانية غير كدبتك دي؟ بالمختصر كده، اللي بتتهميه ده حفيدي يعني حتة مني وأنا اللي ربيته وأنا واثق فيه مليون في المية. ومش بس أنا، إحنا كلنا هنا واثقين فيه ثقة عمياء.
الفتاة بدموع تمثيل: آه، قول كده بقى. ما حضرتك لازم تدافع عنه عشان هو حفيدك وبس، وأكيد لازم تبرر له. لكن أنا مستحيل أسيبه أو أسيب حقيقته.
جملتها تلك ووقفت أمام الصحافة الذين كانوا يصورون كل شيء من البداية.
أحد الصحافة: حضرتك بتتهمي آدم باشا على أي أساس؟ هل فيه دليل على إنه حاول يعمل كده فعلًا؟
سوما ببكاء وتمثيل: دليل إيه اللي عايزينه؟ ده يعني أنا كنت أعرف إن هيحصلي كل ده؟ يعني أجيب لكم إزاي دليل؟ بس، لا حتى لو محدش مصدقني أنا برضه مش هسكت وهرفع عليه قضية وآخد حقي وهفضّحهم كلهم عشان الشخص ده ما يتجرأش ويستغل أي بنت تانية.
الصحفية: بس يا آنسة، فعلًا دي حاجة متتصدقش زي ما قال عثمان بيه. هو ليه هيعمل كده وفرحه خلاص خلال أيام؟ وكمان في بيته وحفلته؟ وحتى لو رفعتي قضية، معتقدش إنك هتكسبيها.
سوما بغضب وتمثيل البكاء: لا هكسبها. وهو عمل اللي عمله ده هنا وفي الحفلة عشان فعلًا محدش يصدقني. لكن أنا هكذب ليه في موضوع زي ده؟ إنتوا شايفين حالتي بعينيكم. أنا بجد مشفقة على الإنسانة اللي هيتجوزها لأن أكيد حياتها هتتدمر معاه، حتى لو محدش مصدقني.
نانسي بتدخل ومقاطعة: أنا مصدقاكي.
صدمة، سكوت، وتفاجؤ أيضًا، هذه كانت حالة الجميع عندما سمعوا هذه الكلمة وهم غير مصدقين ما سمعوه للتو. ولكن تقدمت نانسي ووقفت بجانب الفتاة وهي تردف بجمود: أنا مصدقاكي وهساعدك كمان.
الفتاة بتفاجؤ: إيه؟ آآآ أقصد بجد؟
نانسي بتأكيد: أيوه.
لتنظر لآدم الذي كان ينظر لها بصدمة ووجع وخذلان، وهو لم يتوقع منها هذا أبدًا. هو لا يفرق معه آراء أحد به، ولكن هي بالتأكيد مختلفة وتهمه كثيرًا. وكان يتوقع منها أن تثق به قليلًا، ولكن خذلته بهذا التصرف.
آدم بهدوء وهو يقف أمامها: نانسي، إنتي بجد مش مصدقاني؟
(آدم عيب، متقولش كده، ده إحنا أهل يا راجل 😂)
نانسي ببرود: أيوه مش مصدقاك يا آدم، لأني معنديش ثقة كافية فيك ولا فيه دليل يبرأك.
آدم بوجع: ماشي، براحتك. بس تعرفي إن أنا كنت أتوقع إن مهما الدنيا كلها وقفت ضدي، إنتي الوحيدة اللي هتصدقيني وتثقي فيا. لكن أنا مش هجبرك إنك تثقي فيا، لأن الثقة مش بالإجبار زي الحب بالظبط.
أنهى كلمته واتجه بعيدًا عن الجميع وخرج برة القصر بالكامل.
والد نانسي بحدة: نانسي، إنتي إيه اللي عملتيه ده؟ إنتي واعية؟ إنتي إيه اللي قولتيها من شوية وبتهمي مين؟
نانسي بجمود: أنا كبيرة مش صغيرة يا بابا، وأعرف آخد قراراتي لوحدي، وأثق في مين ومثقش في مين.
الأب بغضب: لا مش كبيرة ولا ده قرار واحدة عاقلة. إنتي مش عارفة إنتي بتعملي إيه. ويظهر إن تربيتي خابت فيكي ودلعي خلاكي مبتعرفيش تفرقي بين الصح والغلط. لكن كل اللي هقولهولك، ربنا يهديكي للطريق الصح يا بنتي.
قال الأب جملته وانصرف من أمامها بغضب، وكذلك الجميع الذين انصرفوا فورًا بأمر من الجد، لتصبح ساحة القصر فارغة ما عدا عن نانسي وتلك الفتاة المحتالة سوما.
سوما وهي تمسح دموعها بتمثيل: أنا مش عارفة أشكرك إزاي على وقفتك جنبي بجد، شكرًا جدًا إنك الوحيدة اللي مصدقاني.
نانسي بغموض: لا، مفيش داعي للشكر. أنا دايما بقف مع الحقيقة ولازم أخلي الحقيقة تظهر. واللي غلط لازم يتعاقب، ولا إيه؟
سوما بتوتر حاولت إخفائه: آه طبعًا لازم. أنا همشي بقى عشان اتأخرت وتعبت كتير النهارده، لكن هبقى أكلمك.
نانسي ببرود: ماشية.
أومأت لها سوما بهدوء ورحلت من أمامها، وكذلك نانسي التي طلعت إلى غرفتها أيضًا ووجدت روز جالسة بانتظارها.
نانسي بتعب: روزي، أنا مش قادرة أتكلم في حاجة دلوقتي ممكن؟
روز بهدوء: أنا أصلًا مش جاية أتكلم معاكي في حاجة. أنا حابة بس أكون معاكي.
ذهبت نانسي وارتمت في أحضان أختها بصمت لفترة طويلة حتى ذهبت هما الاثنين في نوم عميق.
***
في صباح اليوم التالي، وفي غرفة آدم. طبعًا هو لم يستطع النوم دقيقة واحدة وهو يتذكر ليلة أمس، وبالأخص جملة نانسي التي تتردد في أذنه: "أيوه مش مصدقاك يا آدم، لأني معنديش ثقة كافية فيك ولا فيه دليل يبرأك".
نهض آدم بغضب من الفراش وذهب ليأخذ حمامه. خرج بعد وقت وهو يرتدي بنطالًا فقط وعاري الصدر، ولكنه تفاجأ بهذه التي كانت تجلس على فراشه وهي تصفر وكأن شيئًا لم يكن.
آدم وهو يتجه إليها بغضب: خير، إنتي بتعملي إيه هنا؟ فيه أي اتهامات تانية نسيتيها امبارح فـ جاية تكملي دلوقتي؟
نانسي وهي تنظر له لتردف بمرح: إيه يا عم قلة الأدب دي؟ بقى كل ما أدخلك الأوضة ألاقيك قلع كده؟ مفيش مرة تحترم نفسك شوية بعضلاتك دي.
آدم وهو يضغط على أسنانه بغضب من تلك المستفزة: نااااااااااانسي!
(إيه؟ قول تاني كده مين تقصدني أنا؟ 😂)
نانسي وهي تقلده: ادددددددددم.
آدم وهو يحاول أن يهدأ قبل أن يقتلها: يا إما تقولي جاية ليه، يا إما تتفضلي من غير مطرود.
نانسي بابتسامة: كده ومن غير مطرود؟ أمال لو كنت بتطردني فعلًا كنت رميتني من البلكونة بقى. على العموم، أنا جيت أقولك إن جدي عايزك تحت. فـ البس يا قليل الأدب وانزل على طول. باااااي.
وقالت جملتها وركضت خارج غرفته وهي تبتسم وتنوي لشيء ما.
أما في الداخل، فـ زفر آدم بنفاد صبر من هذه المجنونة العنيدة، ولكنه غير قادر أن ينكر أنه وقع في حب تلك العنيدة.
ارتدى آدم باقي ثيابه ونزل إلى الأسفل بعد أن هاتف يوسف وأخبره أن يهتم هو بأمور العمل هذا اليوم.
***
في الأسفل، نزل آدم وذهب إلى غرفة مكتب الجد. طرق الباب ثم دخل بهدوء، ولكنه وجد جميع العائلة مجتمعين في المكتب.
آدم بتعجب: خير يا جدي، إنت عايزني في حاجة؟
الجد بهدوء: اقعد يا آدم يا ابني. المرة دي مش أنا اللي عاوزكم، فيه حد تاني عايزكم.
أنهى جملته وأشار لنانسي التي تقدمت ووقفت بين العائلة.
نانسي بتنهيدة ومرح: جماعة، أنا جمعتكم النهارده عشان أنا مش فاضية بكرة.
الجد بغضب: ناااانسي!
نانسي بضحك: خلاص هدي نفسك بس يا كبير الله.
لتتوقف عن الضحك وهي تردف بجدية وأسف: أحم. أولًا أنا آسفة أوي على اللي حصل مني امبارح، بس كل ده كان مجرد تمثيلية ومش حقيقي.
الجميع بصدمة: إيه؟ إزاي يعني؟
نانسي وهي تأخذ نفسًا عميقًا: هقولكم. قصدي أنا امبارح قولت إنـي مش واثقة في آدم و... وكمان اتهمته وما صدقتوش، لكن كل ده كان مجرد لعبة كنت بمثل ومكنش حقيقي أبدًا.
آدم بلوم: وإيه السبب بقى؟
نانسي بذكاء: السبب ورا التمثيلية دي إني كنت عايزة أجاري الشعنونة اللي اتهمتك بتهمة كذب دي في لعبتها. بصوا، الموضوع كبير فعلًا. البنت دي معملتش اللي عملته ده من فراغ، لا أنا متأكدة إن وراها حد تاني وهو اللي باعته ومخطط لكل ده. يعني صحيح إن كلنا واثقين ثقة عمياء في آدم وإنها كدابة مليون في المية، إلا إني مش هعدي اللي حصل ده قبل ما أعرف هي مين وتبع مين وإيه مصلحة اللي باعته في كده.
جاك بصفير ومرح: الله عليكي يا بنتي! كنت فاكر إن آدم هو اللي واخد جينات المخابرات في العيلة دي، بس طلعتي إنتي كمان مش سهلة. براااافو، غلبتي كونان والله.
روز بفخر: طالعة لأختك يابت، بس ليه ما قلتيليش ده امبارح؟
نانسي بغموض: عشان بصراحة أنا كنت شاكة إن الشخص ده موجود في الحفلة وبيراقب كل حاجة. عشان كده استنيت وقلت لما نتجمع إحنا بس ومفيش حد معانا أبقى أقولكم على كل حاجة.
آدم بسخرية ولكن بداخله فرحة كبيرة بثقتها واهتمامها به: وإيه آخرة المسرحية دي إن شاء الله؟
نانسي بمرح: آدم عيب عليك، طول ما إنت واثق فيا القضية لابساك لابساك.
آدم بحسرة: آههه ياني! لا أنا كده اطمنت على نفسي أوي.
نانسي بثقة: جماعة، متقلقوش بجد. كل حاجة دلوقتي ماشية حسب الخطة. وعشان نقدر نوصل لهدفنا وهو المسؤول عن كل ده، أنا عندي خطة ليه.
الأب بابتسامة فخورة: قولي خطتك يا حبيبتي، وأنا آسف عشان مسمعتكيش من الأول.
نانسي باحترام: ولا يهمك يا بابا. إنت تعمل اللي إنت عايزه الأول. وعشان خطتنا تنجح، أنا محتاجة مساعدتكم كلكم معايا.
الجميع في صوت واحد: إحنا دايما معاك.
نانسي بابتسامة: حلو أوي. اسمعوا الخطة هي...
يتبع
رواية طفلتي العنيدة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نانسي
نانسي بثقة: جماعة، متقلقوش. بجد كل حاجة دلوقتي ماشية حسب الخطة، وعشان نقدر نوصل لهدفنا وهو المسؤل عن كل ده. أنا عندي خطة لده.
الأب بابتسامة فخورة: قوللي خطتك يا حبيبتي، وأنا آسف عشان مسمعتكيش من الأول.
نانسي باحترام: ولا يهمك يا بابا، أنت تعمل اللي أنت عايزه. الأول، وعشان خطتنا تنجح أنا محتاجة مساعدتكم كلكم معايا.
الجميع في صوت واحد: إحنا دايماً معاك.
نانسي بابتسامة: حلو أوي. اسمعوا، الخطة هي إني هعمل إني مصدقاها وواثقة فيها. وهمثل إني بساعدها عشان تكون واثقة فيا وتطمن على الآخر إن خطتها نجحت. وأكيد هي في الفترة دي هتتواصل مع شريكها بأي طريقة، وأنا هكون مشغولة معاها عشان متشكش فيا. وهحتاج مساعدتكم في الوقت ده عشان لازم نراقبها كويس ونعرف مين شريكها اللي بيحركها تعمل كل ده. وأهم حاجة إن الفرح لازم يتعمل في معاده. عارفة إن تلات أيام وقت قليل، لكن أكيد هنقدر نكشف الحقيقة خلال المدة دي. تمام؟
الجميع: تمام.
نانسي بضحك: توكلنا على الله يا رجالة.
***
مساءً في غرفة نانسي.
كانت شاردة وهي تفكر بالقادم، وتفكر في تنفيذ خطتها كي تحصل على دليل وتعرف من وراء هذه الخطة الخبيثة، وماذا يقصد الفاعل بوضع هذه الخطة. ولكن قطع تفكيرها هذا صوت طرقات على الباب.
نانسي بابتسامة: ادخل يا بابا، هو أنت محتاج إذن برضه؟
يدخل الأب ويجلس بجانبها وهو ينظر لها بابتسامة.
نانسي بمرح: خير يا بابا، بتبصلي كدا ليه؟ لتكون ناوي ترسمني وأنا مش واخدة بالي؟
الأب بضحكة: لا يا مجنونة، أنا بس فخور ومبسوط جداً باللي عملتيه.
نانسي بمرح: يعني أستاهل جايزة نوبل في الذكاء، صح؟ هههه. وبعدين أنا معملتش حاجة، أنت عارفني، أنا مبرضاش بالظلم، وخصوصاً وأنا عارفة إن البت دي كدابة وآدم مظلوم في كل الحوار ده، فـ أنا كان لازم أقف جنبه وأساعده.
الأب بنفي: لا يا بنتي، أنتِ معملتيش كدا بدافع المساعدة وبس.
نانسي باستغراب: قصدك إيه يا بابا؟
الأب بتنهيدة: قصدي إنك حبيتي يا نانسي. أنتِ حبيتي آدم يا بنتي، بدليل إنك مستحملتيش حد يتهمه كدب وهو بريء. وكمان لأنك أنتِ الوحيدة اللي فكرتي وخططتي ووثقتي فيه من غير ما تسمعي منه حاجة. أنتِ بتفكريني بنفسي يا بنتي زمان. حاولوا كتير يفرقوا بيني وبين مامتك، لكن أنا كنت واثق فيها أووي وماتخليتش عنها أبداً ولا بسبب أي حد. وأنتِ يا بنتي عملتي زيي لما وثقتي في آدم وماتخليتيش عنه ووقفتي وأصرتي إنك لازم تعرفي الحقيقة. فـ أنا دلوقتي أقدر أقولك وبكل تأكيد وثقة إنك حبيتي آدم، وكتير كمان.
نانسي بصدمة وعدم استيعاب: إيه؟ معقولة؟ أنا؟
الأب بإيماء وابتسامة: أيوه معقول. وحتى اسألي قلبك وهو هيقولك إنك وقعتي في حبه.
أنهى والدها جملته وتركها وخرج من الغرفة.
نانسي وهي تشير إلى نفسها بغباء: أنا بحب آدم؟ ههههه. إيه دا بجد؟ أنا حبيته؟ هههههه.
نانسي بابتسامة وشرود: معاك حق يا بابا، شكل بنتك وقعت خلاص. أصلاً أنا كنت بحس بمشاعر غريبة ناحية آدم، ودلوقتي اتأكدت إن دا الحب. امتى وإزاي؟ ويمكن ما يبانش عليا ده، بس أنا حبيتك يا آدم يا حديدي. ههههه.
***
في الفندق، وفي غرفة تلك الحية المدعوة ناهد، كانت تتحدث في الهاتف مع تلك الفتاة سوما.
سوما بخبث على الهاتف: ألو، أيوه يا هانم. أظن إني عملت كل اللي قولتيلي عليه وفبركت قضية الاغتصاب لآدم الحديدي. وخطيبته صدقتني ووقفت معايا كمان. يعني كدا أنا عملت كل حاجة حسب الخطة.
ناهد بملل: آه، وبعدين؟
سوما بطمع: ولا قبلين يا هانم. المفروض إن دلوقتي لازم آخد باقية حقي على حسب اتفاقنا، ولا إيه؟
ناهد بخبث: لا، مانسيتش. بس مش دلوقتي.
سوما بغضب: بس أنا عملت كل اللي طلبتيه مني وزيادة، وأنتِ عارفة كدا. يعني لازم آخد حقي. بس المرة دي الضعف ضعفين يا ناهد هانم.
ناهد بعصبية: أووف، ما قلنا خلاص. هديكي اللي أنتِ عايزاه، بس تخرسي وما تسمعينيش صوتك تاني.
سوما بمكر: حلو أوي. هكلمك بكرة تاني بقى عشان أقابلك وآخد بقية حقي.
ناهد بضيق: طيب، ماشي. بكرة نتقابل.
قالت جملتها وأغلقت الخط مع هذه الفتاة.
***
وعلى الناحية الأخرى في القصر، كان كلا من آدم ونانسي وجاك وروز ويوسف ومي يجلسون في حديقة المنزل وهم يستمعون إلى اتفاق ناهد مع هذه الفتاة وخطتهم الشريرة تلك.
آدم بتنهيدة: يعني ناهد هانم هي اللي ورا كل ده؟
روز بسخرية: ليه لأ، تعملها وأكتر كمان.
جاك بغضب: بس هي استفادت إيه من كل ده؟ أنا فكرت إنها خلاص طلعت من حياتنا وخلصنا منها هي وبنتها.
يوسف بهدوء: من الواضح إن مفيش حاجة خلصت لسه.
مي بابتسامة: بس الخطة بتاعة نانسي جابت فايدة وقدرنا نعرف إن ناهد هي اللي ورا كل ده.
نانسي بابتسامة مرحة: أومال يا ميمو، أنا خطتي مبتفشلش أبداً.
تصمت نانسي بغموض وهي تتذكر الخطة التي وضعتها لمعرفة الحقيقة.
**فلاش باك**
في الصباح، ذهبت نانسي لتأخذ حمامها، وعندما خرجت وجدت هاتفها يرن برقم مجهول، فاستغربت الأمر قليلاً، وبعد ذلك ردت على هذا المتصل.
نانسي باستغراب: ألو، مين معايا؟
سوما بمسكنة: ألو يا نانسي، أنا سوما.
نانسي بتذكر: آه، سوما. معلش معرفتش رقمك.
سوما بخبث: ولا يهمك يا حبيبتي. المهم أنا كنت عايزكي في حاجة مهمة أوي.
نانسي بتعجب: حاجة مهمة؟ وإيه هي بقى؟
سوما بحزن مصطنع: أنا رايحة القسم عشان أسجل الشكوى ضد آدم الحديدي. وأنتِ لازم تيجي معايا عشان تشهدي. مش أنتِ قولتي إنك هتقفي مع الحق وتساعديني حتى لو على حساب عيلتك؟
نانسي بمكر: طبعاً يا روحي، أكيد هاجي معاكِ.
سوما بخبث: تمام، أشوفك بعد ساعة.
نانسي بإيماء ومكر: اوكي، بعد ساعة هشوفك.
أغلقت نانسي معها وهي تبتسم وتنوي لفعل شيئاً ما.
***
بعد قليل، كانت نانسي تجلس في غرفة المكتب الخاصة بآدم، وأمامها جاك وروز.
نانسي بجدية: جاك، روز، عايزكم تسمعوني كويس أوي عشان جه الوقت اللي لازم تساعدوني فيه.
روز بجدية: تمام، أنتِ قولي لنا نعمل إيه واحنا معاكِ.
نانسي بابتسامة وثقة: ودلوقتي جه معاد الجزء التاني من الخطة. وأنتو بقى مهمتكم كبيرة. يعني لازم تدوني كل التركيز اللي عندكم.
يومئ لها جاك وروز بصمت وهم ينظرون لها بتركيز.
لتكمل نانسي جملتها: سوما اتصلت بيا من شوية وهتقابلني بعد ساعة عشان رايحة تقدم شكوى ضد آدم، وعايزاني معاها.
جاك بخوف على أخيه: إيه؟ إزاي يعني؟ رايحة تقدم شكوى في آدم؟ طب والعمل؟
نانسي بهدوء واطمئنان: اهدى، اهدى. متخافش. مش هتحصل حاجة. العمل بقى فـ دي مهمتك أنت.
جاك بحماس: أيوه، أنا عايز أعرف دوري في المسلسل التركي ده كله.
نانسي بضحك: دي بقى آدم هو اللي هيقولهالك.
آدم بذكاء: جاك، فاكر تامر صاحبك اللي كان بيدرس معاك في تركيا، وبعدين لما خلص نزل مصر وبقى ظابط كبير هنا، صح؟
جاك بتذكر: آه، تامر. أيوه طبعاً فاكره.
آدم بهدوء: حلو أوي. أنت بقى هتكلمه وتقوله كل حاجة. وكمان عايزك تجيب منه جهاز تصنت. دا أهم حاجة في الخطة كلها. تمام؟
جاك بهدوء: تمام.
ماشيروز بمرح: أيوه، أنا هعمل إيه؟
نانسي بضحك: أنتِ بقى مهمتك إنك هتلبسي هدوم تنكريه، أي حاجة يعني مش مبينة وشك. وتحطي جهاز التصنت ده في هدوم سوما. أنا هكون معاها، ولما أديلك الإشارة من بعيد هتنفذي. تمام؟
روز بمرح: تمام يا أوختشي. أنا عايزكي تطمني وتحطي في بطنك بطيخة صيفي. وادعيلي، أهم حاجة.
بعد قليل من الوقت، كانت نانسي وسوما يجلسون أمام الضابط المسؤول في القسم.
الضابط بملل: يا آنسة، بقالك نص ساعة بتعيدي في نفس الموضوع، وأنا أقولك نفس الحاجة. مفيش عندك دليل على اللي بتقوليه. والمحكمة مبتحكمش على حد من غير أدلة.
سوما بغضب وانفعال: يعني إيه؟ يعني ما أنا قولتلك على كل حاجة، ونانسي كمان شهدت معايا. يعني شهادتها دي تعتبر دليل برضه؟
الضابط بهدوء: أولاً يا آنسة، الشهادة دي مش دليل كافي على فكرة. محدش شافكم في أوضة واحدة مثلاً عشان نقول إنه فعلاً حاول يقرب منك. وبعدين صوتك ميعلاش، ماتنسيش أنتِ فين؟ أنتِ في قسم شرطة محترم. والعصبية والصوت العالي دول وفريهم لنفسك، وإلا أنا كنت سجنتك على ده. ويلا بقى من هنا، ولما تلاقي كدبة أحسن من دي ابقي تعالي.
نظرت له سوما بغضب وعصبية، وأخذت حقيبتها وخرجت من القسم، وورائها نانسي التي كانت تبتسم بانتصار وتردف في نفسها بثقة: ولسه دي البداية بس.
خرجت سوما من قسم الشرطة وهي لا ترى أمامها من الغضب. ثوانٍ واصطدمت بقوة بشخصاً ما.
سوما بغضب: مش تفتحي وأنتِ ماشية يا عميه أنتِ؟ ولا أنتِ ماشية على طريق أبوكي؟
المرأة بسخرية وردح: لا ياختي، كان الطريق باسم أبوكي أنتِ يا عوومري. وبعدين أنا برضه اللي عميه؟ ياللي مشفتيش بربع جنيه تربية في حياتك.
سوما بعصبية: أنا همشي عشان أنا مبحبش أنزل مستوايا لأشكالك دي.
قالت جملتها وركبت إلى سيارتها وانطلقت إلى وجهتها بغضب.
على الناحية الأخرى عند نانسي.
نظرت نانسي إلى تلك المرأة العجوز ثوانٍ وانفجروا في هستيريا ضحك.
نانسي بضحك شديد: ههههه، آه مش قادرة، ههههه. يخرب بيتك يا روز، ههههه.
روز بضحك أيضاً: ههههه، أنتِ عارفة إني كويس إني مسكت نفسي، وإلا أقل حاجة كنت اديتها قلمين بنت المقشفة دي. هههه.
نانسي وهي تهدئ من ضحكها: المهم سيبك منها وقوليلي عرفتي تحطيلها الجهاز؟
روز بخبث: عيب عليكي يا بنتي، أنتِ لسه هتعرفيني ولا إيه؟
نانسي بسعادة: حلو أوي كدا. بالجهاز الصغير أوي ده هنعرف كل حاجة ونكشف الحقيقة كلها كمان. يلا نروح عشان نقول الخبر الحلو ده للعيلة.
ثم ذهبوا إلى البيت وأخبروا العائلة الذين فرحوا كثيراً أنهم أخيراً سيتخلصون من هذه الكارثة التي حلت عليهم.
**بااااااااااااك**
آدم بصوت عالي قليلاً: نااااااانسي!
نانسي بفزع: إيه يا آدم؟ هو أنت بتنادي على واحدة تايهة؟ فزعتني يا جدع.
آدم بضحك: مانتي اللي كنتي سرحانة ومش هنا خالص.
نانسي بابتسامة: لا، مكنتش سرحانة. أنا كنت بفكر في آخر مرحلة من الخطة بتاعتنا عشان أي غلط صغير ممكن يرجعنا لورا.
آدم بابتسامة وهو يمسك يديها وينظر في عيونها بعمق: مفيش أي أغلاط هتحصل طول مانتي موجودة. أنا واثق فيكي أوي وعارف إني تعبتك معايا أوي ومش عارف أشكرك.
نانسي بمقاطعة وهي تضع يدها على فمه: شششش. آدم، برأيك إني عملت كل ده عشان شكر منك أو حاجة؟ لا، أنا بعمل كدا عشان أنا واثقة فيك ومبحبش أشوفك في مشكلة. معرفش ليه، بس بزعل لما أشوف أي نظرة حزن أو وجع أو خذلان في عيونك.
آدم وهو يقبل يدها بحنان: ليه؟ ليه مش بتحبي تشوفيني زعلان أو موجوع؟ ها؟ ليه؟ قولي بقى يا نانسي.
نانسي وهي تقترب منه وتهمس بخبث: بعينك! مش هقولك دلوقتي لأ.
آدم بغيظ: وأنا هتوقع إيه من عيلة فصيلة زيك؟ حتى اللحظة الرومانسية بتقطعيها يا فصيلة.
نانسي بضحك: هههههه. يوووه، وأنا مالي يا لمبي.
آدم بحزن: لا بجد، هو أنتِ مش عايزة تعرفي إيه اللي حصل في ليلة الحنة؟
نانسي بحنان: قولتلك، أنا واثقة فيك ومش محتاجة إنك تبررلي عشان أنا مش غريبة عنك. ولكن لو عايز تحكي وتفضفض، فـ مش هتلاقي أحسن مني على فكرة.
آدم بتنهيدة: في الليلة اللي فاتت، أنا كنت واقف معاكي لحد ما جالي تليفون من رقم معرفوش. أنا وقتها طلعت فوق بعيد عن الدوشة لأني فكرته تليفون من الشركة. بعد ما طلعت رديت على الموبايل، بس محدش رد عليا. استغربت وكنت نازل تاني، بس فيه جرسون خبط فيا ووقع العصير على قميصي. مكنش ينفع يعني إني أنزل بيه كدا. روحت على أوضتي عشان أغير هدومي وأنزل تاني. بس وأنا بغير، اتصدمت لما لقيت البنت دي طالعة من حمامي وابتدت تقرب مني. ولما أنا زقيتها وبعدتها عني، لقيتها بتنكش نفسها ولبسها. ملحقتش أستوعب أي حاجة ولقيتها نازلة وبتتهمني بكل بجاحة إني أنا اللي حاولت أقرب منها. امتى وإزاي دخلت أوضتي أنا بالذات معرفش.
نانسي بغضب وتوعد: باين إن ناهد هانم خططت لكل حاجة كويس أوي، بس أنا مش هسكتلهم أبداً. إن ما وريتهم مابقاش أنا نانسي الحديدي. ولاد المقشفين دول، ماهو فعلاً الطيور على أشكالها تقع. وهي بتدور على اللي شبهها.
آدم بحزن: أنا بجد مش قادر أتخيل كمية الغل والحقد اللي جوة الست دي. أنا مش عارف ردة فعل نادر لما يعرف. أنا زعلان عليه أوي. طول عمره عايش على أمل إنها تعامله على إنه ابنها، لكن هي دايماً كانت سايباه لوحده وبتعامله معاملة وحشة جداً. حتى كلمة ابني دي مقالتهاش له، أو أي كلمة حلوة.
نانسي بتعاطف: فعلاً، وأنا كمان صعبان عليا. بس سيبك أنت، تعالى ناكل بقى، لاحسن تلاقيهم افترسوا الأكل من غيرنا، وأنا هموت من الجوع الصراحة.
آدم بتعجب: هو أنتِ مش لسه واكلة من شوية، ولا أنا غلطان؟
نانسي بتذمر: فيه إيه يا دوومي؟ أنت بتعد اللقمة؟ وبعدين دانا بقالي أكتر من يومين وأنا بفكر في الخطة دي والتفكير ده لوحده بيتعب ويجوع. إزاي دا؟ أنت المفروض تأكلني بإيدك وتغذيني عشان أنا هفتانة، صح؟
آدم بسخرية: آه فعلاً هفتانة أوي.
نانسي بسرعة وهي تسحبه من يده وتتجه إلى غرفة السفرة: والله أنت ظالمني. إيش حال ما ورانا يوم طويل بكرة ولازم نستعد، وأنا مبعرفش أفكر غير لما آكل.
جلست على الطاولة وهي تأكل بشراهة، والجميع يضحكون عليها وعلى تذمرها منهم.
***
في صباح اليوم التالي، وفي إحدى الحدائق العامة، كانت تجلس تلك المدعوة ناهد وهي تنتظر سوما لتقابلها كما اتفقا. وبعد قليل من الوقت، كانت سوما أتت وجلست أمام ناهد مباشرة.
سوما بخبث وطمع: هاا يا مدام؟ ياترى الفلوس جاهزة ولا؟
ناهد وهي تخرج لها النقود: خدي، أهي الفلوس. بس تطلعي من البلد دي على أي بلد تانية، المهم مش عايزة ألمح وشك بعد كده، فاهمة؟
سوما وهي تنظر إلى النقود بطمع: فاهمة يا هانم. كدا خلاص الحكاية خلصت؟
=لا، الحكاية لسه مخلصتش يا عنيا. لسه فيه أيام سودة مستنياكي.
تلتفت كلا من ناهد وسوما وهما ينظران بصدمة إلى مصدر الصوت.
تبع
رواية طفلتي العنيدة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم نانسي
كانت سوما أتت وجلست أمام ناهد مباشرة.
سوما بخبث وطمع: هاا يا مدام ياترى الفلوس جاهزة ولا؟
ناهد وهي تخرج لها النقود: خدي اهي الفلوس بس تطلعي من البلد دي على أي بلد تانية، المهم مش عايزة المح وشك بعد كدا، فاهمة؟
سوما وهي تنظر إلى النقود بطمع: فاهمة يا هانم.
ناهد: كدا خلاص الحكاية خلصت؟
= لا الحكاية لسة مخلصتش يا عنيا، لسة فيه أيام سودة مستنيكي.
التفت كل من ناهد وسوما وهما ينظران بصدمة إلى مصدر الصوت.
ليجده كل من آدم ونانسي وروز وجاك ومي ويوسف، ونادر أيضًا الذي أصر أن يأتي بنفسه بعد أن عرف حقيقة والدته، واتصل بالشرطة أيضًا.
سوما بصدمة: ا ن نانسي هو إيه اللي بيحصل هنا؟
نانسي وهي تذهب لها وتقف أمامها: الحكاية يا روحي إن خلاص كدبتك اتكشفت، ودور البريئة والمظلومة اللي كنتي بتمثليه دا خلاص مش لايق عليكي، بس تصدقي إنك فاشلة جدًا في التمثيل.
أنهت نانسي جملتها وصفعتها صفعة قوية جدًا جعلتها تتراجع للوراء بصدمة وخوف.
نانسي بغضب: دي بقى يا حلوة عشان اتجرأتي واتهمتي خطيبي تهمة كذب.
لتصفعها نانسي مجددًا وهي تردف بشر: ودي بقى عشان فكرتي إنك تتذاكي وتقعي تحت إيدي، وأنا مبسبش حقي بسهولة أو حق اللي بحبهم.
أنهت جملتها وصفعتها مجددًا.
نانسي بابتسامة باردة: ودي بقى هدية مني ليكي.
قالت جملتها وأمسكتها من يدها بحدة وهي تسلمها للشرطي ببرود: مش هوصيك بقى يا حضرة الظابط، لازم سوما حبيبتي تتعامل معاملة ملوكي في السجن، مش كدا يا روحي.
لتنظر ناهد للجميع أمامها بصدمة وتوتر من أن خطتها اتكشفت بسهولة. استغلت هي انشغالهم بتلك سوما وانسحبت وهي تحاول أن تهرب منهم.
ولكن فجأة لمحتها روز وذهبت لها وأمسكتها من يدها بحدة وهي تردف بخبث: على فين بس يا هانم، داحنا لسة معملناش معاكي الواجب.
لتدفعها إلى رجال الشرطة بقرف: يلا بقى يا رجالة، أنا عايزكم تتوصوا بناهد هانم أوي وتعاملُوها أحسن معاملة.
ليمسك الشرطي يد ناهد وهو يضع بهما الكلبشات تحت صراخها.
ناهد: ناادر أنت هتقف تتفرج كدا على أمك ومش هتعمل حاجة؟
نادر وهو يذهب لها ويقف أمامها مباشرة ليردف بنبرة حزن وألم وهو على وشك البكاء: عملت كتير يا ناهد هانم، برغم كل اللي كنتي بتعمليه مع الناس اللي اعتبروني واحد منهم وفتحولي بيتهم وكأنه بيهتموا بيا من صغري. كل اللي عملتيه معاهم وبرضه كانوا بيسامحوكِ، وأنا كمان كنت بسامحك زي الأَهبل وأقول لنفسي لا دي أمي، حتى لو مكنتيش بتهتمي بيا، وحتى لو كنتِ بالنسبالك مش موجودة، برضو في كل مرة كنتِ بتغلطي فيها كنت بدوس على نفسي اللي أنتِ كسرتيها وأسامحك وأقول لااااا دي أمي، لكن لحد هنا وخلاص، اكتفيت، أنا مبقاش عندي طاقة أكمل، خلاص تعبت.
أنهى جملته بحزن وهو يمسح تلك الدمعة التي نزلت من عينيه، ثم نظر إلى والدته التي أخذتها الشرطة بألم وهو يرحل بعيدًا عن الجميع ليركب سيارته بصمت وانطلق بها.
ليحاول آدم الوصول إليه ولكن يمنعه جاك وهو يقول بهدوء: سيبه يا آدم، هيبقى كويس، متقلقش.
يوسف بمرح وهو يحاول اختراق الجو المشحون هذا: طب سلام أنا بقى، أظن مهمتي خلصت، وحددت لكم مكان العصابة، سيبوني انفرد بخطيبتي شهر لقدام، مش عايز أشوف وش حد فيكم.
نانسي بسخرية: الحب ولع في الدرة، أجدعااااني.
يوسف بحنق: اللي غيران مننا يعمل زينا ياختي.
آدم وهو يمسك يد نانسي بمشاكسة: وماالو ومالو، إحنا نعمل اللي إحنا عايزينه، محدش أحسن من حد يا أخويا.
روز بمزاح وهي تنظر لجاك: وانت يا حبيبي ساكت ليه كدا؟ ماتحسسنيش إنك الفرد المحترم في العصابة دي، إن شاء الله حتى نروح نشرب عصير قصب، أنا راضية.
جاك بغمزة: يعني هي جت علينا، مادام الكل هينحرف ماننحرفش ليه يا روحي، ناقصنا إيد ولا رجل يعني.
أنهى جملته وسحب روز من يدها وركب سيارته، وكذلك آدم ونانسي ويوسف ومي، وكل منهم أخذ حبيبته وانطلقوا بسياراتهم إلى أماكن مختلفة.
...........................❤.........................
عند نادر.
أوقف سيارته في مكان هادئ وجميل وليس به أحد سواه.
نزل من سيارته وأخرج هاتفه واتصل بشخصًا ما.
ثواني واتاه الرد من هذا الشخص.
نادر بحزن: الو ليلى.
ليلى على الناحية الأخرى باستغراب: نادر مالك فيه إيه؟
نادر بصوت مختنق وهو يحاول ألا يبكي: أنا محتاجلك أوي يا ليلى وعايزك معايا، ممكن تيجيلي في **** ضروري.
ليلى بقلق: ماشي، مسافة السكة وجايلالك.
أغلق نادر معها الخط وجلس ينتظرها في هذا المكان.
وبعد قليل من الوقت وصلت ليلى إلى هذا المكان ونزلت من التاكسي وهي تبحث بعيونها عن نادر حتى رأته جالسًا وحيدًا ويضع يديه على وجهه.
ذهبت له بلهفة وجلست أمامه.
ليلى بحنان: نادر مالك فيه إيه؟
رفع نادر وجهه ونظر لها لفترة طويلة بصمت وبعينيه التي تملأها الدموع.
وفجأة ارتمى في أحضانها وهو يبكي بقوة وكأنه طفل صغير وجد ملاذه الآمن.
تفاجأت ليلى من بكائه ومن حالته تلك، ولكنها شعرت بألمه وبحزنه، وبدون إرادتها وجدت نفسها تضمه بقوة هي أيضًا وهي تحاول أن تهدئه وتخفف عنه ألمه قليلًا.
.............................♥......................
عند آدم ونانسي.
أوقف آدم سيارته أمام مكان جميل وفخم به حديقة ألعاب وكوخ صغير أيضًا.
نانسي بانبهار: واااااو، إيه المكان الجااامد دا؟
لينزل آدم وهو يفتح لها باب السيارة، ثم أمسك بيديها وهم يسيرون في الحديقة الجميلة تلك.
آدم بابتسامة: أخدت إجازة من الشركة انهاردة وحبيت نقضي اليوم دا سوا، إيه رأيك عجبك المكان؟
نانسي بابتسامة جميلة: جدًا، عجبني جدًا، مكان هادي وجميل والورد دا تحفة بجد.
آدم بابتسامة: ولسة لما تشوفيه من جوه أحلى، تعالي ندخل.
نانسي بضحك وهي تركض بفرحة: لا أنا لازم ألعب بالألعاب دي الأول وبالذات المرجيحة القمر دي، يلا امسكني دا لو قدرت.
آدم بضحك وهو يجري خلفها: استني يا هبلة، انتي كدا هتجريني وراكي أأ مكان كله هههه.
لتضحك نانسي بشدة وهي تركض بسرعة وخلفها آدم يركض ورائها.
............................💙.........................
عند جاك وروز.
أوقف جاك سيارته أمام إحدى المطاعم الفخمة والجميلة.
جاك بمرح: أنا قولت أكيد بعد الأحداث دي كلها أكيد روز جعانة، وعشان خايف لتأكلي دراعي ولا حاجة، قولت أجيبك ونتغدى سوا عشان أنا كمان جعان جدًا.
روز بضحك: يااااه يا عبصمد، وأخيرًا حد حس بيا، دا الواحد فعلاً على لحم بطنه من الصبح.
نزلت روز من السيارة وخلفها جاك ودخلوا إلى المطعم وجلسوا على إحدى الطاولات الموجودة بالمطعم.
جاك بمرح: وطبعًا مهمة الاختيار ليكي.
روز بابتسامة بلهاء: طبعًا طبعًا، من غير ما تقول.
ثم أشارت إلى الجرسون ليأتي وبالفعل أتى لها الجرسون.
روز بابتسامة غبية: عايزة نص فرخة مشوية على اتنين جوز حمام ورز وسلطة وبطاطس محمرة وتكون مقرمشة، ها، والحلو قنبلة وتشيز كيك وشيكولاتة، وشوف الأستاذ اللي مبحلق دا هياكل إيه؟
جاك بصدمة: نعم ياختي، كل دا هتاكليه لوحدك؟ لييييه؟ مش هتلاقي أكل لمدة سنة.
روز بتذمر: يوووه، هو إنت مالك حسود كدا ليه وبتبصلي في اللقمة؟ بقولك ما أكلتش من الصبح الله.
جاك بزفير: هوووف، مانـا اللي جبته لنفسي.
روز بسماجة: بتقول حاجة يا حبيبي؟
جاك: لا أبدا يا روحي، كلي كلي.
...........................💜..........................
عند يوسف ومي.
توقف يوسف بسيارته في مكان ما ونزل من سيارته واتجه لمي وفتح لها الباب وهو ينزلها من السيارة ويسير بها وهو يضع يده على عينيها بحب.
مي بضحك: يا يوسف بقى شيل إيدك، أنا حاسة إني هقع، مش شايفة حاجة.
يوسف وهو يهمس بأذنها بحب: قلب يوسف، دقيقة كمان بس، أيوه، اقفي هنا بقى وافتحي عيونك القمر دول.
ليشيل يده من على عينيها لتفتح مي عينيها ببطء وهي ترى أمامها منصة كبيرة مزينة بالورود وبداخلها طاولة صغيرة وبجانبها شيء ما مغطى بالكامل.
مي بعدم تصديق وهي تلتفت له: كل دا عشاني أنا؟
يوسف بحب: دا ولا حاجة قدام عيونك يا حبيبتي.
مي بابتسامة فرحة وهي تحتضنه بحب: شكرًا لوجودك الحلو في حياتي.
يوسف وهو يحتضنها بحنان وحب: ماتشكرينيش، لأنك إنتي حياتي كلها يا مي.
ليبعدها عن أحضانه قليلاً ويردف وهو يحاوط خصرها بيديه: وبعدين لسة فيه مفاجأة تاني.
مي باستغراب: تاني؟ وايه هي بقى؟
يوسف وهو يمسك يديها ويوقفها أمام هذا الشيء المغطى: جاهزة؟
مي بفضول: جاهزة جدًا.
ليزيل يوسف الغطاء ليظهر فستان زفاف غاية في الروعة والفخامة وجمال تصميمه الجذاب.
مي وهي تنظر ليوسف بصدمة وانبهار: يوسف دا أنت عملته إمتى؟
يوسف بعشق: أيوه، دا الفستان اللي كنتي دايما تحلمي تلبسيه في فرحك من وإنتي طفلة، وعملته من اليوم اللي أخدت فيه الخطوة إنك لازم تبقي معايا وماتبعديش عن حضني أبدا، دا فاكرة يا مي لما كنت أسألك وإنتي صغيرة نفسك تطلعي إيه لما تكبري؟ كنتي تقوليلي نفسي أطلع مصممة أزياء مشهورة وهصمم فستان فرحي بنفسي، ووقتها لما كبرتي شوية كنتي دايما تحكيله عن شكله وتصميمه وإنه يبقى شبه فستان سندريلا، فاكرة؟
مي بابتسامة حب: بحبك يا أغلى من حياتي.
يوسف بابتسامة عاشقة: وأنا بعشقك يا حبيبتي، وبنتي وأمي، وكل ما ليا في الدنيا.
...........................🌸.........................
عند آدم ونانسي.
آدم وهو يأخذ أنفاسه ببطء من كتر الرقص: بس بقى، اتهدي، يخرب بيتك، متعبتيش؟ دانتي جريتيني وراكي الجنينة كلها يا شيخة.
نانسي وهي تجلس بجانبه وتأخذ أنفاسها بصعوبة أيضًا: الله، الحق عليا إني بخليك تعمل دايت ورياضة ورياضة ودايت.
آدم: دانتي مفترية وربنا.
ليقاطع حديثهم هطول الأمطار عليهم.
نانسي بفرحة وهي تنهض: وااااو مطر ههه، آدم استنى هنا، رايح فين؟ دي الميه حلوة أوي.
آدم بسخرية وهو يسحبها من يدها ويدخلها الكوخ: ميه إيه يا حبيبتي، هو إنتي بتستحمي في حمام بيتكم؟ إيش حال مالجو شتا والميه ساقعة، وبعدين إحنا لو فضلنا دقيقة تانية هناخد دور برد ما يعلم به إلا ربنا.
نانسي بتذمر: إنت دخلتني ليه؟ دا بدل ما نلعب أنا وانت تحت المطر. استنى دقيقة بس.
حضرت نانسي هاتفها وقامت بتوصيله بلاب آدم ووضعت موسيقى وشغلت أغنية الغزالة رايقة.
نانسي وهي تمسك آدم وتخرج خارج الكوخ: أووووه، كان نفسي أعمل كدا من زمان.
آدم بضحك عليها: فعلاً إنك واحدة هبلة وعنيدة مبتستسلميش بسهولة.
نانسي بغناء وهي ترقص مع آدم تحت المطر: الغزالة رايقة❤ ما الناس الحلوة سايقة يا سيدي يا جماله😍. ماله ضغط كتير عليه ما تقرب مني حبة لا لسة شوية حبة طب وحياة المحبة مادام جيت جنبي خلاص خلييييك💖.
...........................💕........................
عند جاك وروز.
خرجت روز بفرحة وهي ترى المطر الذي بدأ بالهطول لتسحب جاك الذي خرج ورائها وهي تدور وترقص بحركات غبية تحت المطر: اووووه مطرررر.
جاك بمرح وهو يرقص معها تحت المطر: الجو دا محتاج أغنية وكدا نبقى زي الهنود لما يرقصوا تحت المطر.
روز بابتسامة بلهاء: من عنيا، وماله بس كدا.
جاك بتعجب: هتعملي إيه؟ هتشغلي أغاني؟
روز بابتسامة: لا طبعًا، كدا الفون يبوظ، أنا هغني لك بنفسي.
جاك بخوف: يا ساتر استر، ما بلاش يا حبيبتي أحسن نعمل إزعاج للناس كدا.
روز بمرح: طب إيه رأيك إن انت كمان هتغني معايا الغزالة رايقة، وانت اللي هتغني يا جاك هههههه.
جاك بضحك: لا طالما فيها الغزالة رايقة فـ أنا معاك يا سطى، يلا بينا.
روز وجاك في صوت واحد: الغزالة رايقة😍 ما الناس الحلوة سايقة يا سيدي يا جماله💓. ماله ضغط كتير عليه ما تقرب مني حبة لا لسة شوية حبة طب وحياة المحبة مادام جيت جنبي خلاااااص خليييييك💖.
...........................🌹.........................
في قصر الحديدي.
وفي مكتب الجد كان يجلس وأمامه والد ووالدة آدم وجاك، ووالد ووالدة نانسي وروز أيضًا.
الجد بهدوء: عملته إيه في تجهيزات الفرح؟
سالم والد آدم بابتسامة: كله ماشي تمام يا بابا، والفرح هيتم في ميعاده بعد يومين إن شاء الله.
الجد بابتسامة: حلو أوي، والدعاوي وصلت للمعازيم ولا لسة؟
باسم والد نانسي: الدعاوي وصلت وكل حاجة جاهزة يا بابا، ما عدا شوية حاجات كدا خاصة بالبنات، لما يجهزوا هيعملوها.
الجد بابتسامة راحة: أنا كدا اطمنت على أحفادي، أنا عايز الفرح دا يكون أسطوري ومش ناقصه أي حاجة، في النهاية فرح أحفادي، عايز كل حاجة تكون على أكمل وجه.
...........................💓..........................
عند نادر وليلى.
نادر وهو يمسح دموعه: أنا آسف بجد يا ليلى إني جبتك فجأة كدا وفي الجو دا.
ليلى بمرح وهي تحاول أن تخفف عنه: ولا يهمك اباشا، وبعدين المطر دا حاجة حلوة ويعتبر بداية جديدة، إنت لازم تودع أي حزن أو هم جواك وتاخد نفس عميق كدا وغمض عينيك وسيب نفسك للجو دا وفكر في أي حاجة حلوة حصلت في حياتك وانت تلاقي ابتسامتك رجعت من جديد.
نادر وهو يغمض عينيه ويأخذ نفسًا عميقًا: اممم، فعلاً فيه حاجة حلوة أوي في حياتي ودايما بفكر فيه.
ليلى بابتسامة: بجد، إيه هي بقى؟
نادر وهو ينظر لها بعمق: انتي.
ليلى بعدم استيعاب: هااا؟
نادر بابتسامة: من ساعة ما اتولدت إنتي الحاجة الحلوة اللي حصلت في حياتي، مش عارف إزاي بس اتعودت على وجودك جنبي، ولما احتجتك لقيتك، وبالذات إنك مختلفة عن أي حد. ليلى إنتِ يمكن تستغربي، والحقيقة أنا كمان من غير ما أحس حبيتك أوي وعايزك دايما جنبي. ليلى تتجوزيني؟
ليلى بصدمة: ا أنا ا انت انت بتقول إيه؟
نادر بضحك: بقولك تتجوزيني يا ليلو، أرجوكي ردي عليا، مهما إن كان قرارك قوليه.
ليلى بصدمة:
رواية طفلتي العنيدة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نانسي
أمام قصر الحديدي وقفت سيارات آدم وجاك ويوسف بعد أن انتهوا من نزهتهم تلك. نزل الجميع من السيارات وجميعهم مبللين بفعل المطر.
آدم وهو ينظر لهم بسخرية:
حتى أنتم الغزالة كانت رايقة معاكم ولا إيه؟
يوسف بمرح:
احم، أصل المطرة كانت حلوة أوي فقولنا نلعب حادي بادي كرنب زبادي.
آدم بسخرية وهو ينظر لجاك:
وإنت كنت بتلعب برضو ولا إيه؟
جاك بغباء:
لا، أصل الاستغماية تحت المطر حاجة تانية والله.
ثم أكمل بغمزة لآدم:
وبعدين مش إحنا لوحدنا اللي لعبنا يا كبير.
آدم بغضب مصطنع:
ولد عيب كدا، أنا ربيتك على كدا. وبعدين إحنا ملعبناش، لا أصل بعيد عنك لما الغزالة تشتغل بتهب منها على الآخر.
نانسي بابتسامة سمجة:
بتقول حاجة يا أدووم؟
آدم بضحك:
بقول إنكم تدخلوا جوة بدل ما أنتوا عاملين زي الكتاكيت المبلولة كدا.
ثم وجه حديثه لجاك ويوسف بسخرية:
وإنتو كمان يلا على جوة يا بتوع حادي بادي والاستغماية إنتو.
نظره جميعًا لبعضهم وانفجروا في الضحك، ودخلوا جميعًا إلى المنزل. وجدوا العائلة بانتظارهم.
الجد بابتسامة خبيثة:
يا أهلاً بالعرسان، النموذج المشرف للعيلة.
نانسي بابتسامة بلهاء:
حبيب قلبي إنت يا جدو يا عسل، معقولة لمم العائلة الكريمة ومستنينا، لا دا كتير والله. بس هو سؤال فني، مين العرسان دول؟
الجد بخبث:
إيه يا حبايبي، نسيته إن فرحكم بعد يومين ولا إيه؟
روز بضحك:
نيهاهاها، يا راجل هو إنت لسة فاكر الموضوع دا؟
يوسف بسعادة ومرح:
يا حبيبي يا جدو.
الجد بضحك:
عيال بتاعة مصلحتها. يلا هش بقى كل واحد على أوضته.
ليكمل وهو ينظر ليوسف بسخرية:
وإنت يا اللي هتتجوز على نفسك هتبات في أوضة آدم الليلة عشان بكرة عندنا يوم مهم جدًا.
جاك بهمس:
دا إحنا هنتنفخ نفخ.
.............................♥......................
وعلى الناحية الأخرى عند نادر.
نادر بابتسامة:
قولتي إيه يا ليلى؟
ليلى ببرود:
لا.
نادر بصدمة:
إيه؟
ليلى بجمود:
لا، مينفعش.
نادر بزهول:
هو إيه دا اللي ماينفعش؟
ليلى ببكاء:
ماينفعش عشان ببساطة إنت البيه وأنا مجرد جرسونة. ماينفعش عشان الناس هتقول شوفه هو فين وهي فين، وهيقولوا كمان إني اتجوزتك عشان الفلوس.
نادر بدهشة:
ناس ناس مين اللي عملتلهم حساب؟ محدش له حق إنه يتكلم. ولو حد اتكلم عليكي نص كلمة أنا هسكتُه بطريقتي.
ليكمل بحزن وهو يمسك يدها:
ليلى صدقيني أنا بحبك ومش فارق معايا أي حد وعايزك إنتي بس. أنا طول عمري عشت مع إنسانة كانت كل اهتماماتها بالفلوس لدرجة إني كنت بالنسبالها شبه موجود. أنا اتمنيت إنها تاخد مني كل حاجة بس تحسسني إني مهم عندها، إنها تقولي يا ابني وتاخدني في حضنها لو لمرة. أنا لما كنت صغير دايماً كنت بشوف العيال اللي في مدرستي مع أهاليهم، إنما أنا كنت دايماً وحيد. أرجوكي خليكي معايا، أنا مش عايز أبقى وحيد تاني.
ليلى بدموع غزيرة وأسف:
آسفة مش هقدر. الأحسن إنك تبعد عني يا نادر.
أنهت جملتها وهي تنهض وتبتعد عنه، وهو ينظر لها بحزن وألم وخزى وكأنه يشعر بالاختناق. حقاً لمجرد فكرة أنها لا تريد حبه وتريده أن يبتعد عنها. كيف بعد أن أحبها وأصبحت حياته وعوض له عن كل ما رآه في حياته.
.............................💖........................
في القصر وفي غرفة آدم كان يوسف وآدم يجلسون أمام التلفاز وأمامهم الكثير من الطعام والتسالي أيضاً.
آدم بضيق:
شكلنا مش هنتخمد في أم الليلة دي. الله يسامحك يا جدي، هو أنا ناقص؟
يوسف بابتسامة مستفزة وهو يأكل المكسرات أمامه:
بتقول حاجة يا دووم؟
كاد آدم يتحدث لولا فتح الباب بقوة ودخول جاك وهو يقول بتمثيل:
لب وترمس ومكسرات في بيتنا الطاهر دا يا خونه، وماتقولوليش اخص على التربية.
يوسف بضحك:
تعالى تعالى، هي كانت ناقصاك فعلاً وكدا تكون السهرة صباحي. لسة كنت بسلي دووما وبندردش مع بعض.
آدم بانزعاج:
هي كملت فعلاً. الله يسامحك يا جدي.
............................💕........................
على الناحية الأخرى في غرفة نانسي كانت توجد حالة من الصخب تعم المكان. ونانسي تقف أعلى الفراش وهي تشغل هاتفها على أغاني كالعادة، وروز التي كانت ترقص بغباء معها، ومي التي كانت تضحك بشدة وتصفق معهم ببلاهة.
نانسي بغناء وهي تحرك وسطها:
الدنيا حلوة واحلى سنين بنعيشها. واحنا يا ناس عاشقين ننسى اللي فاتنا ونعيش حياتنا على الحب متواعدين.
روز بتكملة وهي تقفز بغباء:
كل الأحبة اتنين اتنين متجمعين في الهوا دايبين. على إيه تكشر وليه تفكر، دا العمر كله يومين.
نانسي بصوت عال:
انسسسسسى.
الجميع معا:
انسى اللي راح على طول على طول. ماتسبش زعلك مرة يطول. افرح شوية واضحك شوية كدا خلي روحك عالية وهاااااااااايظ.
ظلوا هكذا يرقصون ويضحكون لفترة من الوقت حتى انزلقت قدم روز من على الفراش لتسقط أرضاً على وجهها.
روز بألم:
ااااااه. ليه كدا يا دنيا؟
نانسي بضحك:
أحسن عشان تبقي تضربيني بحجة الرقص تاني.
روز بتذمر:
شوف المفترية، قال إيه أنا جيت جنبك. مانا كنت برقص في حالي.
نانسي بسخرية:
حصل. وبعدين هو الهبل دا رقص؟ دا يعتبر جريمة في حق الرقص الشرقي والغربي والمناطق المجاورة. دا إنتي كنتي عمالة تتلوي زي المكسحين.
روز بسخرية أكبر:
حوش حوش، قال وإنتي دينا ولا صوفينار أوي يا شيخة. دا كويس إن السرير ماوقعش منك ولا البيت حصل فيه زلزال من صوتك.
نانسي بزهول:
نعاااام؟ صوتي أنا؟ دا الناس كلها بتقولي نانسي عجرم يا عنيا. (دي مش نانسي البطلة لا دي أنااا😂😂)
مي بتهدئة وهي تفصل بينهم:
يووه ما خلاص بقى انتو الاتنين، بطلو بقى ويلا عشان ننام. لاحسن أنا تعبت أووي.
روز بمرح:
عندك حق يا ميمو، أحسن أنا وسطي بيوجعني.
نانسي بمرح:
من إيه؟
روز بتكملة:
من رقص النهاردة. هيهيهيهي.
مي بضحك وهي ترمي بجانبهم على الفراش:
هبل أوي وربنا.
ضحك ثلاثتهم وهم يحكون لبعض تفاصيل يومهم وكيف كانت خروجة كلا منهم، حتى انتهوا من الحديث وذهبوا في نوم عميق.
...........................❤.........................
أما في منزل ليلى كانت تجلس على فراشها وهي تضم رجليها إلى صدرها بحزن وألم.
ليلى ببكاء وشهقات:
آآآآه. أرجوك سامحني يا نادر. أنا عارفة إني أنا بجرحك كتير أوي. أنا عارفة إنك بتحبني حب صادق بس غصب عني أنا مضطرة أبعد عنك.
أغمضت عينيها بألم وهي تتذكر ما حدث معها.
فلاش باك.
استيقظت ليلى في هذا الصباح على خبطات الباب المزعجة. نهضت بكسل من على الفراش لترى من الطارق.
ليلى باستغراب:
إنتي؟
أووه سوري لو كنت أزعجت نومك يا حضرة الأميرة الجرسونة.
ليلى بتعجب:
إنتي جيتي ليه وعايزة إيه؟
مش من الذوق برضه إنك تدخلي اخت حبيبك البيت ولا تسيبيها واقفة كدا كتير.
ليلى بدهشة:
اخت حبيب مين؟
ناريمان وهي تتخطاها وتدخل للداخل:
اقفلي بوقك دا وتعالى.
أغلقت ليلى باب المنزل ودخلت وجلست أمامها وهي تقول بهدوء:
خير.
ناريمان بتكبر:
خليني أعرفك بنفسي الأول، عشان لما خبطنا في بعض المرة اللي فاتت متعرفناش. أنا ناريمان الهواري اخت نادر الهواري اللي حضرتك بتستغليه بالحب والكلام الفاضي دا.
ليلى باستغراب:
نعم؟ مفهمتش.
ناريمان وهي تخرج مبلغ من النقود وتضعه أمامها:
مش مهم، هقولك حاجة اعتبريها نصيحة. أنا مبقاليش حد غير نادر أخويا، ونادر دا خط أحمر. فاهمة؟ أتمنى إنك تعملي بنصيحتي ليكي وتبعدي عن أخويا. ومتخافيش هديكي اللي إنتي عايزاه. أنا مقدرة وضعك برضو وهكون كريمة أوي معاكي.
ليلى وهي تنظر لها بجمود:
خلصتي؟
ناريمان بغرور:
آه.
ليلى بكبرياء وبرود:
شايفة الباب اللي هناك دا؟ مش محتاجة طبعاً أوريكي الطريق. هتروحي تفتحيه وتطلعي منه زي ما جيتي. وياريت تحتفظي بفلوسك لنفسك يا هانم عشان ماتلزمنيش. أنا بصراحة مستغربة أوي والفكرة نفسها مش داخلة دماغي. إزاي حد طيب وحنين زي نادر عنده اخت زيك؟ بتقيسي الناس بالفلوس. إنتي صحيح أخته، لكن أشك إنك تعرفي معنى الأخوة أو إنك باللي بتعمليه دا بتكسري قلب أخوكي مش بتريحيه. أتمنى إنك تمشي وماشوفكيش تاني، لأني متشرفتش بيكي أبداً.
ناريمان بابتسامة خبيثة:
أوكي. متأكدة إنك عايزاني أطلع من هنا؟
ليلى بغضب وضيق:
قصدك إيه؟ ماتفسري كلامك الله؟
ناريمان وهي تفتح هاتفها وتضعه أمام وجهها:
أممم، مش دي اختك الصغيرة برضه؟
ليلى وهي تأخذ منها الهاتف بلهفة:
إنتي إزاي؟ إ... إزاي؟
ناريمان بمكر وغل:
اسمعي بقى الكلمتين دول كويس. يا تبعدي عن أخويا بالذوق، ياما اختك الحلوة الصغيرة اللي في المدرسة يا عيني. إنتي عارفة بقى الحوادث كتير اليومين دول، وماتعرفيش إيه اللي ممكن يحصل. يمكن في يوم مترجعش سليمة من المدرسة. كله جايز.
ليلى بدموع وغضب:
إنتي إزاي كدا يا شيخة؟ إنتي مستحيل تكوني بني آدمة. وصلت بيكي الحقارة إنك تخاطري بحياة طفلة ملهاش ذنب؟ إنتي واحدة مريضة.
ناريمان وهي تخرج من باب المنزل:
باي. ليلى ههههههه.
خرجت تلك الحية من المنزل تاركة ليلى تبكي بشدة على حظها وعلى كل شيء.
بااااااك.
وضعت ليلى رأسها على وسادتها وهي تهمس بوجع:
بحبك يا نادر.
وذهبت في النوم الذي تهرب به من واقعها المر.
...........................❤.........................
في صباح يوم جديد في القصر. خرجت مي من غرفة نانسي بعد أن استعدت لتذهب إلى جامعتها. كانت تسير في الممر متجهة إلى الأسفل، ولكنها وجدت من يسحبها من يدها ويحاصرها في أحد الأركان.
مي بفزع:
خضيتني يا يوسف.
يوسف وهو ينظر في عينيها بحنان وهمس:
سلامتك من الخضة يا قلب يوسف.
مي بابتسامة:
فكرتك مشيت.
يوسف بحب:
وامشي من غير ما أشوفك؟ تؤتؤ مقدرش. وبعدين الصراحة إنهاردة هتفحت أنا والشباب عشان باقي تجهيزات فرحنا اللي هو بكرة، ولسة هروح أشوف الڤيلا بتاعتنا وكمان حاجات كتيرة لسة.
مي بتذمر:
وحضرتك ماخدتنيش ليه أشوفها قبل كدا؟ كل حاجة كنت بختارها من بعيد. كنت عايزة أشوف المكان اللي هنعيش فيه سوى.
يوسف وهو يقبل يدها بحنان:
يا قلبي اصبري على رزقك شوية وإنتي تشوفي. وبعدين أنا عايزك لما تدخليها تكوني بقيتي مراتي وعلى اسمي.
وأكمل جملته وهو يغمز لها:
ساعتها أنا بقى هشيلك وأدخلك بنفسي ومش هطلعك منها غير على شهر عسلنا.
مي بخجل:
يووووسف.
يوسف بضحك:
قلبه. بقولك إيه، ماتنسي الجامعة دي مش ضروري تكوني مجتهدة أوي كدا.
مي بضحك:
يا يوووسف بقى! اتاخرت أوي المحاضرة هتفوتني.
يوسف بعبوس وهو يقترب منها:
سيبك إنتي المحاضرات دي مش هتنفع. أنا بعد الجواز يا حبيبتي هديكي محاضرات زي ما إنتي عايزة.
=يا حووووني.
رواية طفلتي العنيدة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم نانسي
يا يوسف بقى اتاخرت اووي المحاضرة هتفوتني.
يوسف بعبوس وهو يقترب منها: سيبك انتي المحاضرات دي مش هتنفع، انا بعد الجواز يا حبيبتي هديكي محاضرات زي مانتي عايزة.
ليقطع تلك اللحظة الرومانسية صوت روز من خلفهم وهي تردف بسخرية: يا حووني.
يوسف بغضب وغيظ وهو يلتفت لها: هو انتي يا بومة ايه اللي جايبك في وقت زي دا يا حشرية انتي.
روز بابتسامة مستفزة: جاية اتفرج، حد ليه شوق في حاجة.
كاد يوسف ان ينفجر بها لولا مي التي سحبته من يده للاسفل وهي تردف بضحك: خلاص بقى انتو الاتنين هتأخر على المحاضرة بسببكم، يلا يا يوسف.
استيقظ ادم ونهض من على فراشه واخذ حمامه وخرج ليلاحظ وجود رسالة من نادر.
فتح الرسالة وتغيرت ملامحه الى الحزن والدهشة وهو ينظر الى الهاتف ولم يلاحظ دخول كلا من نانسي وروز وجاك الى الغرفة.
نانسي بتعجب وهي ترى تعابير وجهه: ادم مالك.
جاك بقلق وهو يراه ينظر الى الهاتف بيده هكذا: ادم انت يابني مالك.
ادم بعدم استيعاب: نادر هيسافر تاني.
جاك باستغراب: يسافر تاني فين.
ادم وهو يريهم الرسالة التي ارسلها نادر: بعتلي الرسالة دي من شوية، طيارته بعد ساعتين.
جاك وهو يقرئ الرسالة: ادم انا اسف يا صاحبي على اللي هقوله دا بس انا مضطر اسافر، هرجع لندن تاني، في الحالتين مفيش فرق. عارف انك زعلان وهتقولي اني اناني عشان حتى محضرش فرحك او اودعك بس صدقني انا تعبان اووي ولو فضلت همومي هتزيد وهتعب اكتر. الف مبروك يا صاحبي فرحان عشانك اوي واخيرا هتتجوز الانسانة اللي بتحبها ودخلت قلبك. وصل سلامي للكل بتمنالك السعادة في حياتك الجاية انت وجاك وشكرا على كل حاجة عملتهالي.
ادم وهو يتنهد بضيق: هو ازاي يقرر القرار دا من دماغه كده.
روز بتذكر: يمكن عشان ليلى.
جاك بعدم فهم: وايه دخل ليلى.
روز بحزن: اصل نادر بيحب ليلى واعترف لها بدا وطلب منها الجواز بس هي رفضت.
جاك بتنهيدة: يعني عشان مابتحبوش.
روز بمقاطعة: لا هي بتحبه وبتحبه اووي كمان بس كانت مجبورة انها ترفض في الوقت دا.
جاك بعدم فهم: ازاي.
روز: كله من الحرباية اخته راحتلها و***** وقصت لهم روز كل شيئ حدث لليلى وتهديد ناريمان لها ورفضها لطلب الزواج من نادر.
نانسي بتفكير: يعني انتو مش عايزين نادر يسافر صح.
ادم بسخرية: اسم الله عليكي اومال احنا بنقول ايه من الصبح.
نانسي بخبث: تدفعه كام.
جاك بحنق: اسف، رخس عليكي مادية حقيرة دي خطيبتي مبتعملش كده.
روز بابتسامة بلهاء: حبيبي.
جاك بتكملة: بتسرقني على طول.
ادم بغمزة: لو عندك فكرة قوليها واللي تطلبيها هيتنفذ يا معلمة.
نانسي بضحكة خبيثة: تسلم يا سيد المعلمين، اسمعه بقى طالما ليلى اللي خلته يمشي ف هي كمان اللي هتخليه يرجع.
روز بعدم فهم: ازاي ده.
نانسي بمكر: افتحو ودانكم وانتبهولي كويس عشان عندنا خطة توفيق راسين في الحلال هههههه.
في المطار كان نادر يجلس ينتظر طائرته كي يعود الى لندن هو وتلك الحيه اخته ناريمان، مودع تلك البلد التي سببت له الكثير من الاحزان والالام.
ناريمان بدلع: نادر انا هروح الحمام دقيقتين وارجع، ماشين.
نادر بهدوء: ماشي بس بسرعة عشان ميعاد الطيارة.
ناريمان: اوكي.
نادر وهو يحدث نفسه بشرود: كان نفسي اشوفها مرة اخيرة قبل ما امشي، كان نفسي اودعها واقولها اني سايب قلبي معاها وماشي بس مش قادر اكمل من غيرها، بقيت بشوفها في كل حتة، صوتها ابتسامتها كلامها هيفضلوا في بالي ده.
ليقاطع تفكيره وشروده هذا صوت جعل قلبه يدق بسرعة كبيرة، صوت يعرفه جيدا.
التفت الى مصدر الصوت بصدمة وعدم تصديق وهو يرى ليلى تفف تنظر له بدموع.
اقترب منها ببطئ غير مصدقا انها امامه الان.
نادر بصدمة: ليلى انتي.
التقاطعه ليلى وهي تندفع الى احضانه بقوة ودموع: متمشيش وتسيبني يا نادر.
نادر بألم وهو يبعدها عن احضانه: انا ان كان عليا مش عايز ابعد واسيبك ابدا بس انتي اللي عايزة دا وانا من غيرك مش هقدر.
ليلى بنفي وبكاء: لااا مكنش بأرادتي مكنتش عايزاك تبعد عني انا ا انا كنت مجبورة.
نادر وهو يمسح دموعها بحنان: شششش خلاص اهدي كدا وفهميني فيه ايه.
ليلى وهي تهمس له بدموع: انا ماكنتش عايزاك تبعد عني، كنت مجبورة على دا والسبب في كل دا البني ادمة دي اللي بتسمي نفسها اختك.
انتهت جملتها وهي تشير الى ناريمان التي اتت من المرحاض للتو وانصدمت برؤية ليلى بجوار نادر في المطار.
نادر بتشوش: ازاي يعني مش فاهم.
ليلى بهدوء: هقولك عشان ماكونش بكدب عليك من الاول، اختك جتلي البيت و***** وقصت عليه كل شيئ حدث معها من البداية.
واكملت حديثها وهي تنظر لناريمان: ودا كل اللي حصل.
ناريمان بأرتباك وتلعثم: لا لااا م معملتش كدا دي واحدة كدابة اصلا، هتصدق واحدة جرسونة زي دي لا نعرفلها اصل ولا فصل، اكيد كدابة اااه.
صرخت ناريمان بشدة عندما صفعها نادر صفعة قوية وهو ينظر لها بغضب وحزن من فعلتها هذه: اخرررسي بقى وكفاية كدب لحد هنا وكفاية، انتي ايه يا شيخة نفس العينة انتي وناهد هانم، بعد ما وثقت فيكي وقولت انك اختي الوحيدة اللي بقيالي تروحي تعملي حيل ومؤامرات من ورايا عشان تبعدي الانسانة الوحيدة اللي حبتني بجد في وسط كل قرفك وعكك انتي وناهد هانم، عايزة تموتيني بالحيا، انا عمري ما شوفت ولا هشوف حد زيك بيتمنى الشر لاخواته كده ليه ليييه، هو انا اذيتك في حاجة يا اختي عشان تعملي معايا كده لييه.
ناريمان ببكاء: نادر اسمعني ا انا اسفة خلاص سامحني، انا كنت عايزة مصلحتك.
نادر بتحذير: اسكتي خالص، مش عايز اسمع صوتك واحسنلك تروحي زي الشاطرة وتركبي الطيارة وتسافري ومشوفش وشك تاني.
ناريمان ببكاء: طب وانت مش هتيجي معايا، هتهون عليك اختك يا نادر، هتسيبني اسافر لوحدي.
نادر بحزن: وهو انا كنت هنت عليكي لما عملتي فيا كده، مفكرتيش فيا انا، مش زيك لأنك متهونيش ابدا عليا والا مكنتيش واقفة قدامي دلوقتي وكنتي في السجن، لكن انا بديكي حياة جديدة، ودلوقتي وقبل ما اغير رأيي امشي من قدامي وروحي اركبي الطيارة وأبدئي حياتك من جديد، حياة جديدة ونضيفة بعيد عن اي حاجة وحشة.
ناريمان وهي تمسح دموعها: حاضر همشي واسيبك يا اخويا، اتمنى انك تلاقي السعادة مع اللي اخترتها، انا اسفة اووي وحاول تسامحني.
انهت جملتها وسحبت حقيبة السفر الخاصة بها واتجهت حيث طائرتها لتذهب الى حياتها الجديدة.
نادر وهو يمسك يد ليلى بحب: يلا.
ليلى بحب: يلا.
خرجا من المطار متشابكين الايدي ليجده كلا من ادم ونانسي وجاك وروز ينتظرونهم بالخارج.
جاك بمرح: والله وعملوها الرجالة ورفعوا راس مصر بلدنا، كفارة يا جدعان.
نادر بتعجب: انتو بتعملو ايه هنا كلكم.
ادم بسخرية: جايين نودعك ياللي مبتسألش في حد انت.
نادر بتبرير: ادم انا.
ليقاطعه ادم وهو يحتضنه بحب اخوي.
ثم اتجه الى السيارة وركب بها وهو يردف بجدية: نادر تعالى معايا هنروح مشوار مهم انا وانت وجاك والبنات.
نادر بتساؤل وهو يركب بجانبه: على فين.
ادم بابتسامة: على المول.
نادر باستغراب: على المول ليه.
ادم بهدوء: هنجيب شوية حاجات كده.
اما في سيارة الفتيات.
كانت نانسي تبتسم بشرود وهي تتذكر فكرتها لتجمع بين نادر وليلى.
flashback
روز بهدوء: الو يا ليلى فينك.
ليلى بحزن وتعجب: انا في البيت يا روز ليه فيه حاجة.
روز بسرعة: تمام تمام هجيلك انا ونانسي دلوقتي عشان عايزينك في حاجة مهمة.
ليلى باستغراب: خلاص ماشي.
وبعد قليلا من الوقت كانه روز ونانسي يجلسون امام ليلى في منزلها.
روز بهدوء: ليلى نادر هيسافر.
ليلى بدهشة: ايه هيسافر.
روز بتكملة: ايوة هيرجع لندن وطيارته بعد ساعة يا ليلى وانتي الوحيدة اللي تقدري تمنعيه. ليلى نادر بيحبك بجد ومستعد يعمل اي حاجة عشانك، ماتسيبيهوش يسافر ولو سافر محدش منكم هيكون مرتاح بالعكس هتتعذبوا اكتر.
ليلى ببكاء: طب اعمل ايه انتي عارفة اني بعدت عنه بسبب خوفي على اختي، انا مقدرش اكون انانية واخاطر بحياة حد من عيلتي غصب عني.
روز وهي تحتضنها بحنان: انا عارفة يا حبيبتي وان كان على امك واختك متقلقيش محدش هيقدر ييجي جنبهم هما في امان دلوقتي. بس نصيحة مني لو بتحبي نادر بجد متخليهوش يضيع منك.
ليلى وهي تمسح دموعها: معاكي حق بس همنعه ازاي يسافر.
روز وهي تنهض من مكانها بسرعة: تعالي معايا انا عارفة هو في مطار ايه يلاباااااااااك.
نانسي بتساؤل وهي تفيق من شرودها: بت يا روز اتصلي بمي كدا شوفيها وصلت قبلنا ولا لسة.
روز بضحك: ماظنش انها وصلت قبلنا تلاقي سي روميو ماصدق ينفرد بالبت ومع ذلك لازم اقطع عليهم اللحظة.
اخرجت روز هاتفها وقامت بالاتصال بمي وفتحت المكبر ثواني واتاها الرد.
مي على الناحية الاخرى: الو.
روز بمرح: الو يا ميمو اتمنى اني ماكونش قطعت عليكي اللحظة ولا حاجة.
يوسف بغيظ: روز الفصيلة بقى اغيرلك الكالون تطلعيلي من التليفون بطلي بقى ازعاج.
روز ببرائة: انا بزعجكم الحق عليا بطمن عليكم واشوفكم وصلته المول قبلينا ولا لسة.
مي بضحك: احنا خلاص قربنا نوصل.
نانسي روز بابتسامة مرحة: خلاص ماشي نتقابل هناك بقى يلا تيكيرا.
اغلقت روز معها الخط وضحكت بشدة هي ونانسي.
بعد قليل وصله جميعهم الى المول ونزلوا من السيارات واتجهوا للداخل وكان مي ويوسف بأنتظارهم في مطعم المول.
ذهبوا جميعهم الى المطعم وتناولوا الغداء وبعدها اخذ كل واحد حبيبته واتجه الى اقسام معينة كي يشتروا كل ما ينقصهم.
عند ادم ونانسي.
نانسي بسعادة وهي تسحب ادم من يده لاحدى المحلات: الله يا ادم الاكسسوارات هنا حلوة اووي بليز تعالى معايا يلا بقى.
ادم بضحك: طب اهدي على مهلك هنقع الله.
وظلوا يتجولون في المول وسط سعادة نانسي وفرحة ادم لسعادتها وهو يشتري لها جميع الاشياء التي تحبها.
عند يوسف ومي.
بابتسامة وهي تشير لاحدى البلوزات في المحل: ايه رأيك في دي يا يوسف.
يوسف بحب: اي حاجة هتلبسيها اميرتي هتطلع حلوة وزي القمر اكيد.
مي بخجل: يوسف.
يوسف بضحك: عيونه.
عند جاك وروز.
جاك بزهق: بقالنا ساعة بنلف على المحلات ومفيش حاجة عجبة الاستاذة خالص.
روز بابتسامة مستفزة: لا عشان انا مبتعجبنيش اي حاجة والسلام ذوقي صعب وبجيب الحاجة اللي على مزاجي.
جاك بنفاذ صبر: الصبر من عندك يا رب.
ليقاطع حديثه اصطدامه في فتاة ما.
جاك بأسف: سوري يا انسة مشوفتكيش.
الفتاة بدهشة وهي تحتضنه بجرأة: ايه دا مش معقول جاك.
روز وهي تنظر لجاك بشر وتوعد: ليلتك سودة انت وهي يابن الحديدي.
رواية طفلتي العنيدة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نانسي
اصطدم جاك في فتاة، قال بأسف:
"سوري يا آنسة، مشوفتكيش."
الفتاة بدهشة وهي تحتضنه بجرأة:
"إيه دا مش معقول، جاك روز!"
وهي تنظر لجاك بشر وتوعد:
"ليلتك سودة أنت وهي يابن الحديدي."
جاك بضحكة غبية:
"إيه دااا؟ مايا! أنتِ إيه اللي جابك؟ أقصد جيتي إمتى من تركيا؟"
مايا بدلع:
"أنا لسه واصلة امبارح ومبسوطة أوي إني شوفتك يا جاك."
روز بابتسامة شريرة:
"ولسه هتتبسطي أكتر يا روح الروح."
مايا بدلع:
"أنت وحشتني أوي يا جاكي، ووحشتني أيام تركيا أوي وذكرياتنا مع بعض."
روز بشر:
"مابدهاش بقى، والله لأوريكي يا بت المسهوكة."
أنهت جملتها وفي ثواني كانت متجهة إلى مايا، وهي تهجم عليها في الأرض وتشد شعرها وتضربها بقوة. ومايا تصرخ بشدة أن ينقذها أحد. وجميع من بالمول تلموا عليهم وهم يرون هذا الشجار. وجاك الذي فاق من صدمته وهو يحاول أن يخلص مايا من بين يدي روز. وقد أتى كلا من أدم ونانسي ويوسف ومي ونادر وليلى على أصوات الصراخ.
يوسف بفزع:
"يا ساتر يارب، هو الأسد فك ولا إيه؟"
جاك بصراخ:
"أنت واقف تتريق يا أخي، دا بدل ما تيجي تحوش معايا!"
نانسي بدهشة:
"بت يا روز، بتعملي إيه؟ يخرب بيتك، سيبي البت."
روز بصراخ وهي تشد شعر مايا:
"محدش يتدخل وإلا هيتاكل معاها. بت المسهوكة دي جاية تشقط في خطيبي عيني عينك كدا والباشا ولا على باله. والله لأربيها من أول وجديد."
يوسف بتمثيل:
"مع إني مش طايقك يا روز من الصبح، بس أحسنتي، اديله الخاين دا. أيوه هو دا، بس برضه أنا زعلان على لهطة القشطة دي. وأنت يا واطي، احترم إن فرحك بعد بكرة واحترم المفترية اللي هتتجوزها. إيه مابقاش فيه تقدير خالص؟"
مي بغضب وتحذير:
"يوسف!"
يوسف بخبث:
"قلبه، خليكي بعيد أنتِ في الخناقة دي، لأحسن أنتِ رقيقة وبسكوتة وأنا خايف لتتاخدي في الرجلين."
نانسي بتشجيع:
"أيوه يا وخيتي يا جامدة، اديها المايعة دي بقى، جايه تشقط كدا عيني عينك. آه، إحنا عندنا رجالة وخايفين عليهم برضه. وكان بودي أجي أساعدك، بس أنتِ قايمة بالواجب ما شاء الله."
أدم بغيظ:
"لا كتر خيرك الصراحة يا مشجعة النادي الأهلي أنتِ، هو دا اللي ربنا قدرك عليه؟ بتولعيها يا حقنة."
نانسي بأستمتاع:
"لا، هي إشعال ذاتي لوحدها."
جاك وهو يصرخ بنفاذ صبر:
"حد يطلب بوليس النجدددة يا جذذم!"
أنهى جملته وحمل روز التي مازالت تصرخ على كتفه، وهو يتجه إلى إحدى غرف المول للقياس، ليلقيها على الأرض بعنف وهو يغلق الباب وينظر لها بشر.
روز وهي تنهض:
"آآآه، فيه إيه؟"
جاك بغضب:
"إيه اللي عملتيه ده؟"
روز بعصبية:
"عملت إيه يعني؟ واحدة ملزقة وماشفتش تربية في بلدها، كان لازم أربيها أنا عشان تبقى تفكر مرتين قبل كدا."
جاك وهو يقترب منها بخبث:
"يعني أنتِ غيرتي عليا يا وردتي؟"
روز بتوتر:
"هاا؟ لا طبعاً، إيه العلاقة؟ أنا بس مبحبش الناس الملزقة السمجة اللي زيها كدا."
ثم أكملت وهي تنظر له بشراسة وغضب:
"وبعدين تعالى هنا، ذكريات إيه اللي كانت في تركيا دي ها؟ كنت بتعمل إيه معاها وتعرفها منين البتاعة دي وتحضنك ليه وتقولك يا جاكي؟ بت المايعة دي. كان ناقص."
جاك بمقاطعة وهو يجذبها لأحضانه ويهمس في أذنها بحنان:
"شششش، اهدي يا وردتي، مفيش داعي إنك تغيري منها أصلاً. ودي ياستي كانت مجرد زميلة ليا من أيام دراستي في تركيا وكانت بتحشر نفسها مع أصحابي وتخرج معانا، فكانت واحدة من الشلة. خليكي واثقة إن عمري ما عملت حاجة غلط لا قبلك ولا بعدك أبداً، عشان مفيش غيرك الأساس يا وحش الكون."
روز بضيق:
"أنا أكيد واثقة فيك، بس اتضايقت لما المحن دي قربت منك كدا."
جاك وهو يبعدها عن أحضانه ويحاوط خصرها بيديه وينظر في عيونها:
"ليه اتضايقتي؟ ليه يا وردتي؟ هاا؟"
روز وهي تهمس في أذنه بخبث:
"عشااان أنت واحد قليل الأدب."
أنهت جملتها ودفعته بعيداً وهي تخرج وتضحك بشدة على ملامحه.
***
مساء. بعد أن رجع الجميع للمنزل، كان كلا من نانسي وروز ومي وليلى، التي أصرت عليها روز للبقاء معها بحجة مساعدتها وتكون بجانبها في يوم زفافها.
نانسي بملل:
"أوف، إيه الملل والزهق دا ياربي. أبناء!"
روز بضجر:
"إيييه يا بقرة، أنتِ بتعلي صوتك ليه؟ هو إحنا في بلد وأنتِ في بلد؟ إيش حال ما إحنا على طول في خلقتك ولازقين فيكي. أهون."
نانسي بتذمر:
"هوووف بقى، أنا زهقانة أوي."
روز بابتسامة:
"لقيتها!"
نانسي بملل:
"إيه؟"
روز بابتسامة:
"بت يا نانسي، مش فاكرة كنا بنعمل إيه أنا وأنتِ لما نكون زهقانين زي كدا؟"
نانسي بضحكة:
"آها، ودي حاجة تتنسي؟"
ببلاهة:
"أيوه، أنا مفهمتش برضو، كنتم بتعملوا إيه؟"
روز بضحك:
"كنا بنلعب الشايب."
ليلى بعدم فهم:
"بس؟"
نانسي:
"لا، ماهو أنتي ماتعرفيش الأحكام اللي بنحطها لبعض. مرة أنا غلبت البت روز، حكمت عليها تدلق جردل ميه على جارتنا اللي ماكنتش بطيقها، هههههه. ومرة هي فازت، خلتني أغسل كوتشات العربية بتاعة مدرس الإنجليزي أبو كرش، ههههههه. واتهزقنا تهزيق ولا أجدعها حمير في زريبة، ههههه."
ليلى بضحك شديد:
"حصللل، وعلى يدي هههه."
نانسي وهي تخرج الكوتشينه:
"يلا بينا يا عيال، اللي هيغش هنفخه، واللي هيخسر هيقع تحت إيدي، أنا مش هرحمه."
روز بثقة:
"ماشي، خليكي فاكرة كلامك."
بعد قليل من الوقت.
نانسي بصراخ:
"لاااااااااااااا! مستحيل، يعني معرفتش تلزق غير عندي؟ أبو شكلك ياخرا!"
روز بضحك:
"مش قلتلك خليكي فاكرة كلامك، ودلوقتي استعدي بقى عشان تنفذي الحكم. تنزلي تجيبيلنا أربعة إندومي على أربعة شيبسي جامبو على لترين تلاتة بيبسي ولب وسوداني وشوية تسالي لزوم القعدة. أظن مفيش أكتر من كدا روقان."
نانسي بسخرية:
"مش عايزاني أجيبلك شركة التغذية كلها بالمرة؟ لا جدعة أوي ياختي."
روز ببرود:
"عارفة طريق الباب ولا أجي أوصلك؟"
نانسي وهي تنهض وتتجه لباب الغرفة بحنق:
"ربنا ع الظالم والمفترى."
ثم أغلقت الباب خلفها بعنف. وكادت تنزل لولا أنها سمعت صوت الشباب وهم داخل غرفة أدم. سارت نانسي بهدوء اتجاه الغرفة وهي تضع أذنها على الباب وتستمع لحديثهم.
أما بالداخل.
جاك بحماس:
"هل أنتم مستعدون يا شباب لحفل توديع عزوبيتنا الرائع؟"
يوسف بسخرية:
"يا خوفي من أفكارك، أنت خايف للحفلة تتقلب علينا؟"
جاك بحنق:
"تصدقه أنا غلطان عشان بخرجكم وبفسحكم وبتعب نفسي وعملت حفلة توديع عزوبية، وأنتوا كلاب مابيطمرش فيكم حاجة."
أدم وهو يستعد للخروج:
"معاك حق، خلونا انبسط شوية بعيد عن جو النكد اللي كنا فيه."
نادر باستسلام:
"خلاص ماشي، مادام كلكم رايحين، يلا بينا."
***
في الخارج كانت نانسي تستمع إلى حديثهم عن هذه الحفلة بصدمة، وهي ترى أنهم على وشك الخروج من الغرفة. تحركت سريعا واختبأت خلف إحدى العواميد الكبيرة وهي تراقبهم وهم يخرجون من الغرفة بكامل أناقتهم وشياكتهم.
اتجهت سريعا إلى الغرفة التي بها الفتيات.
نانسي بصراخ وهي تفتح الباب بقوة:
"خيااااااااااانة!"
روز بفزع:
"إيه؟ فيه إيه؟ الحرب العالمية بدأت ولا إيه؟"
نانسي وهي تتجه لهم بغضب:
"خليكم أنتو نايمين في العسل ومش دريانين باللي بيحصل برة."
مي باستغراب:
"ليه؟ إيه اللي بيحصل؟ هو فيه حاجة برة؟"
نانسي بعصبية:
"لا أبداً، دا الحلوين اللي هنتنيل ونتجوزهم بيغفلونا وعاملين حفلة توديع عزوبية برة ولابسين ومتشيكين، ولا أكنه فرحهم. ااااه الخونة!"
روز بغضب وتوعد:
"قولتي حفلة إيه؟ ليلتهم مش معدية النهاردة."
مي بتعجب:
"أيوه، أنتو متعصبين ليه؟ أكيد عاملين حفلة عادية، هيتسله شوية مع بعضهم وبس."
نانسي بحسرة:
"حفلة عادية؟ أنتِ طيبة أوي يا أختي، دي اسمها حفلة توديع عزوبية، عارفة يعني إيه؟ يعني هيعملوا زي المسلسلات ويجيبوا خمرة ونسوااااان!"
ليلى بحزن:
"إيه؟ ط... طب ونادر كمان راح الحفلة دي؟"
نانسي بسخرية:
"دا حتى نادر اللي كنت بقول عليه غلبان، قال إيه بيقولهم يلا بينا. صحيح اللي تفكره موسى يطلع فرعون."
روز بابتسامة خبيثة:
"طب إيه؟ هتفضلوا كدا كتير تاكلوا وتهروا في نفسكم؟ ولا هنشوف حل للمصيبة دي؟"
نانسي بحنق:
"أشجينا ياختي."
روز بابتسامة شريرة:
"وماله، والله لأهد الحفلة على دماغهم وأوريهم. بينا يا بنات، أكيد لسه ملحقوش يمشوا. يلا ننزل بسرعة."
***
نزلت الفتيات لأسفل وخرجن خارج القصر بهدوء شديد، ولكن سمعن صوت سيارة جاك وهم يستعدون للرحيل، فاختبأن بسرعة في سيارة مي حتى طلعت سيارة جاك من بوابة القصر.
روز بسرعة وهي تركب بجانب مي:
"يلا بسرعة وراهم."
انطلقت سيارة مي خلف سيارة جاك وهم يتبعونه إلى مكان الحفلة المجهول هذا.
وبعد قليل من الوقت، وصلت سيارة جاك إلى المكان المحدد، ونزل منها أدم وجاك ويوسف ونادر، ودلفوا إلى هذا المكان الذي به الحفلة.
أما بالخارج عند الفتيات، نزلت جميعهم من السيارة وهم يقفون أمام هذا المكان.
روز وهي تنظر إلى اسم المكان:
"نايت كلاب! كمان، ماااااشي. جاهزين يا بنات للمعركة؟ يلا، كله يجيب أسلحته، ورايا."
دلف روز ومعها نانسي ومي وليلى إلى النايت كلاب، ولكنهم تعجبن كثيراً، حيث إن المكان كان فارغاً تماماً ومظلماً بشدة. وفجأة.
رواية طفلتي العنيدة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم نانسي
دلفت روز ومعها نانسي ومي وليلى إلى النايت كلوب، ولكنهم تعجبوا كثيراً حيث أن المكان كان فارغاً تماماً ومظلماً بشدة.
ولكن فجأة وجدوا الأنوار تضيء ورأوا المكان مزيناً وبه أضواء رائعة.
وكلا من آدم وجاك ويوسف ونادر يقفون أمامهم وهم ينظرون لتعابير وجههم الغاضبة والمتوعدة بشدة بابتسامة متسلية.
لتنطلق كلا منهم إلى حبيبها وهم ينظرون لهم بغضب كبير.
وقفت ليلى أمام نادر وهي تنظر له بصمت، بينما هو نظر لها بحرج.
نانسي وهي تدور حول آدم بعصبية:
هما فين هااا؟ انطق وديتهم فين يا خاين!
آدم بضحك:
اهدي يا هبلة يخرب بيتك، وبعدين هما مين دول اللي بتدوري عليهم؟
نانسي بصراااخ:
البنات اللي انتو جايبينهم يا خونه، ولا عامل اعتبار لكيس الجوافة اللي قدامك!
آدم بابتسامة مستفزة:
مبحبش الجوافة.
نانسي بصراااخ أكبر:
هيشلنااااااااااا!
روز وهي تندفع ناحية جاك بغضب:
بتستغفلني يابن الحديدي، عامل حفلة توديع عزوبية وفي نايت كلوب يا منحرف!
جاك بضحكة غبية:
اومال اعملها في أوضتي مثلاً؟
يوسف بحنان وهو ينظر لمي:
ميوي قلبي، طبعاً انتي عارفة اني مستحيل أعمل حاجة تزعلك صح؟
مي بدموع:
اومال ايه دا؟
آدم وهو ينظر لهم بثقة:
دي كانت خطة.
نانسي وهي تنظر لهم بعدم استيعاب:
نعمممم يا عنيا؟
جاك بخبث:
أيوه دي خطة عشان نجيبكم هنا، واحنا كنا عارفين إنكم هتيجوا ورانا.
روز بتذمر:
ودا ليه إنشاء الله يعني؟ انتوا جبتونا هنا ليه بقى؟
جاك بخبث:
الحق علينا يعني، محبيناش نحتفل لوحدنا، قلنا لازم تشاركونا الحفلة برضه.
نانسي بضيق وعناد:
شكلهم فاضيين أوي وبيتسله، يلا بينا يا بنات هنرجع البيت.
استدارت نانسي للفتيات وكادت أن تخرجهم من المكان، ولكنهم توقفوا عندما انغلق باب الخروج وصدح صوت الموسيقى مع الأضواء الهادئة.
وقبل أن يستوعب أي شيء، وجدوا الشباب يجذبونهم إلى ساحة الرقص، وكل واحد منهم يرقص بحب مع حبيبته على هذه الأغنية التي توصف مشاعرهم.
يوسف وهو يرقص مع مي برومانسية ويوجه كلمات الأغنية لها:
عمري إبتدا م الليلة دي وياه ولقيت سبب للحياة عشانه أعيش.
جاك وهو ينظر لروز بحب:
خدني هواااه لدنيا تانية وياه، كل حاجة فيا عاااايزاااه، دا أنا غيره مااااالي.
آدم وهو يرقص مع نانسي ويوجه كل كلمة لها كانها تعبر عن ما في قلبه لها:
أه منها يا ليالي، ليلة أه لما تحب بجد بعد سنين طويلة.
نادر وهو ينظر لليلى التي تنظر له بحب:
وأنا بين ايديه مابقاش فيه حاجة مستحيلة، دا الحب كله عايشه وأنا معااااه.
الجميع معا وهم يرقصون بسعادة وحب:
بحببببببببك♥ ياااا يا أغلى ما في الحياة، طمنتني عليااا وارتحت خلاااص، عشانك أنا مستعد مليون سنة أتعب أنا وانت لااااا يا أغلى النااااس، أه منها يا ليالي، ليلة أه لما تحب بجد بعد سنين طوويلة، وأنا بين ايديه مابقاش فيه حاجة مستحيلة، دا الحب كله عايشه وأنااا معاااااه.
كانت ليلى تقف على سطح هذا المكان وهي تنظر من فوق إلى جمال الليل والقمر والنجوم والمباني الجميلة المضاءة ليلاً.
وفجأة شعرت بأحد خلفها، نظرت وجدته هو حبيبها نادر.
نادر بابتسامة مرحة:
أنا لقيت كل واحد مشغول بخطيبته ومافضلش غيري، قلت أما أروح أشوف حالي أنا كمان.
ليلى بابتسامة:
شكراً.
نادر باستغراب:
على إيه؟
ليلى وهي تمسك يده بحب:
على حاجات كتير أووي، حبيت أقولك شكراً على وجودك في حياتي، في أوقات كتير ماكنتش بلاقي حد جنبي، لأنك حبيتني ولأنك قبلتني زي ما أنا كدا، أنا بجد بشكر الصدفة الحلوة اللي جمعتني بحد وجوده مميز في حياة أي حد زيك، نادر انت الحاجة الحلوة في حياتي.
نادر وهو يقترب منها ويقبل يدها بحنان:
وانتي الأمل وتعويض ربنا الحلو ليا، ليلى انتي متعرفيش أنا قبلك كنت عايش إزاي، كنت عايش مع ناس المفروض إنهم عيلتي بس طلعوا أكتر ناس آذوني، طول عمري وأنا عايش وحاسس بفراغ كبير في قلبي، لكن جيتي انتي مش بس مليتي فراغ قلبي بحبك، لا انتي مليتي عليا حياتي كلها يا ليلو.
ليكمل بتنهيدة وهو ينظر لها بعمق:
ليلى أنا مضطر أسافر بعد الفرح عشان أهملت الشغل في لندن، عشان كدا حابب إني أعمل فرحنا بكرة مع آدم وجاك ويوسف وأخدك ونسافر بعديها على طول.
ليلى بتردد:
إيه بس ا بس أنا يعني بالسرعة دي يا نادر؟
نادر بحنان:
لأني مش قادر أبعد عنك يا ليلو، عايزك على طول معايا وجنبي، دا غير إني لازم أسافر لندن عشان شغلي ماينفعش أتأخر أكتر من كدا.
ليلى بابتسامة:
فين ما تروح مكاني هيفضل جنبك يا نادر، لأن قدرنا نكون مع بعض.
نادر وهو يقبل يدها بحب:
يديمك ليا يا حبيبتي.
ليلى بابتسامة عاشقة:
ويديمك ليا يا أجمل حاجة في حياتي.
على الناحية الأخرى، آدم وهو يجلس بجانب نانسي:
القمر بيفكر في إيه؟
نانسي:
احم، ولا حاجة.
آدم بغمزة:
على بابا؟ يلا أكيد كنتي بتفكري فيا صح؟ قولي قولي متتكسفيش.
نانسي بتوتر:
لا وهفكر فيك ليه يعني؟
آدم بهمس أمام وجهها:
اممممم، يمكن عشان بتحبيني مثلاً؟
نانسي بأرتباك:
هاا، أه، لا.
آدم بهمس وهو يقترب منها أكثر وهي تنظر له بتوهان:
هاا إيه؟ أه ولا لأن؟
نانسي وهي تدفعه وترقض مبتعدة عنه:
دا في أحلامك إني أقولها يابن الحديدي!
آدم بابتسامة خبيثة:
ماشي، ماشي. اهربي براحتك، بس مسيرك برضه ترجعيلي.
ثم أكمل بغناء وابتسامة:
وتجيني تلاقيني لسة بخيري، مش هتبقي لغيري، أيوه أنا غيري ماااافيش.
عند يوسف ومي.
يوسف وهو يضم مي من الخلف:
حبيبي لسة زعلان مني برضه؟
مي بزعل:
أه، وابعد عني مش عايزة أكلمك.
يوسف وهو يقبل وجنتها بحنان:
امممم، لا، كله إلا زعل مي الصغيرة، ميهونش عليا زعلك يا قلبي.
مي بغضب:
برضو هتقولي صغيرة تاني؟ أنا مش صغيرة، أنا كبرت خلاص.
يوسف بضحك وحب:
عارف إنك كبرتي، بس هتفضلي في نظري مي الصغيرة اللي حبيتها وعشقتها بكل تفاصيلها. ها، لسة زعلانة مني؟
مي بحب وهي تضمه أيضاً:
ما المشكلة إني مبعرفش أزعل منك أصلاً يا يوسف.
يوسف وهو يقبل يدها بعشق:
قلب وحياة يوسف انتي، أنا مش مصدق إن خلاص ربنا عوض صبري خير وهتبقي بكرة معايا واسمك على اسمي يا ميمو، بجد مش مصدق إنك خلاص هتكوني ملكي للأبد.
مي بابتسامة عاشقة:
ولا أنا كمان مصدقة يا حبيبي، إن أخيراً اليوم اللي كنت بتمنى فيه أبقى معاك وجنبك للأبد جه خلاص.
يوسف بعشق وهمس:
بحبككككك♥.
مي بسعادة:
بحبك أكتررررر.
عند روز وجاك.
جاك وهو يجلس بجانب روز:
طب إيه؟
روز بعدم فهم:
إيه؟
جاك بغمزة:
ماتحن يا جن.
روز بسخرية:
بس يابابا، اتكل من هنا عشان أنت بقيت منحرف زيادة في آخر فترة.
جاك وهو يميل عليها ويهمس أمام وجهها:
هو فيه أحلى من الانحراف يا وردتي؟
روز وهي تنظر له بتخدر من قربه هذا:
ا ابعد يا منحرف يا قليل الأدب أنت.
جاك وهو يهمس لها بخبث:
وإن مبعدتش يا وردتي؟
روز بتوتر:
ا والله أصوت وأقولهم إنك متحرش و وقح كمان.
جاك وهو يبتعد عنها:
أنا بس كنت هقولك يلا بينا نرجع البيت عشان الوقت اتأخر والجو برد أوي، بس انتي بقى اللي تفكيرك شمال.
أنهى جملته وضحك على ملامحها المغتاظة من فعلته.
في صباح اليوم الموعود، اليوم الذي انتظره الكثير، يوم زفاف أبطالنا واتحاد القلوب بالعشق، يوم محمل بالحب والبهجة والتفاؤل على الجميع.
دخلت الأم كالعادة إلى غرفة بناتها كي توقظهم للذهاب للبيوتي سنتر مع مي كي، ولكنها تعجبت كثيراً حين وجدتهم مستيقظين ومستعدين للذهاب أيضاً.
نانسي بابتسامة بلهاء:
صباح الفل يا ست الكل.
الأم بتعجب:
مالكم يا بنات؟ انتوا تعبانين ولا إيه؟
روز باستغراب:
لا أبداً، دا احنا حتى محبيناش نتعب أبو وردة معانا وصحينا لوحدنا.
الأم بسخرية:
وعشان كدا قولت يمكن تكونوا تعبانين ولا حاجة، أصل أنا مش متعودة على الاحترام المفاجئ ده.
نانسي بتمثيل:
يااااه يا نونو دايما ظلمانا كدا، المهم عاملة فطار إيه عشان أنا مش هتتحرك من هنا قبل ما آكل.
الأم بقرف:
مخلفة جاموستين ياربي، مش فالحين غير في الأكل وحرقة دم.
روز بغناء وهي تنظر لنانسي:
جاموسة راحت تقابل جاموسة يا عيني، ملقيتهاش جاموسة ياليل.
نانسي بتكملة:
اممممم، لقتها بقرة يا عيني يا ليل اااااااااه.
صرخت نانسي بشدة بسبب شبشب والدتها الذي اندفع فوراً إلى وجهها، وركضت بسرعة خارج الغرفة هي وروز وخلفهم والدتهم وهي تصرخ بهم.
في الأسفل كان الجميع يجلسون ويتناولون طعام الفطار.
روز وهي تنزل بسرعة الدرج:
ما خلاص بقى ياما جريتيني وراكي البيت كله، الله.
نانسي وهي تجلس على السفرة:
صباح. الفل يا جماعة، الله إيه الأكل الحلو دا.
جلست روز بجانب نانسي وبدأوا جميعهم في تناول الطعام.
وبعد أن انتهى الجميع، خرجت الفتيات كي يذهبن إلى البيوتي سنتر.
صعدت كلا من روز ونانسي بجانب مي في السيارة، ثواني وانطلقت السيارة في طريقها.
روز بابتسامة:
يلا يا ميمو عشان نعدي على البت ليلى في طريقنا.
مي بضحك:
خلاص ماشي، اديني العنوان ونعدي ناخدها في الطريق.
روز بابتسامة ممتنة:
حبيبي يا باشا، يخليلك خطيبك ويهديه من المحن بقى.
ضحكت نانسي ومي عليها، ومره أخرى أخذوا ليلى أيضاً في طريقهم.
بعد مرور بعض الوقت، وصلت الفتيات إلى البيوتي سنتر، نزلوا جميعهم بحماس واتجهوا إلى الداخل.
الموظفة بترحيب:
أهلاً وسهلاً، اتفضلوا معايا يا فندم عشان نبدأ.
مي بإيماء:
أوكيه.
أخذتهم الموظفة إلى جناح مجهز خصيصاً لهم ومعد بكل شيء قد يحتاجونه.
الموظفة:
الجناح ده اتحجز مخصوص من آدم باشا وجاك باشا عشانكم وعشان تكونوا مرتاحين أكتر، يوسف باشا بنفسه حجز المكان كله طول ما انتوا هنا.
مي بابتسامة عاشقة:
بجددد؟
الموظفة بابتسامة:
اهااا، باين عليهم إنهم بيحبوكم جدا، يا بختكم بجد، ودلوقتي يلا بينا عشان نبدأ.
أومأت لها الفتيات وذهبن خلفها.
وبعد ساعات من الماسكات وتنظيف البشرة والتدليك وكل شيء، كانوا جميعهم يجلسون في الساونا.
نانسي براحة:
يااااه يا عبصمد، إيه الراحة دي، الواحد كان عليه جلخ السنين والله.
روز بمرح:
جماعة أنا مش عايزة أطلع من هنا، ولو حد سأل عليا قولوا لهم هاجرت، طفشت، أي حاجة.
مي:
بقولكم إيه يا بنات، أنا جوعت أووي بجد.
ليلى:
آه وأنا كمان.
لتدخل إليهم الموظفة بعد قليل وهي تمسك بالكثير من الحقائب.
الموظفة بجدية:
احم، كدا احنا خلصنا الجلسة دي، ودلوقتي اتفضلوا معايا، لكن قبل ما نبدأ في اللي بعده، مستر جاك بعتلكم الأكل ده.
روز بمزاح:
يااااه، حاسس بيا والله.
وبعد أن تناول الفتيات الطعام، ذهبن وأكملن ما كانهن يفعلن حتى انتهين تقريباً ولم يتبقى سوى الميكب والشعر.
الموظفة وهي تدخل لهم:
كدا نكون تقريباً خلصنا، مش فاضل غير إنكم تلبسوا فساتين الفرح اللي بعتوها العرسان والبنات هيساعدوكم، وكل فستان مكتوب عليه أسماءكم.
أخذت كلا من نانسي وروز ومي فساتينهم الرائعة، ارتدت كل واحدة منهم فستانها وخرجت بعد قليل وهم ينظرون لبعضهم بابتسامة، فقد كانوا أميرات حقاً بفستانيهم هذه.
الموظفة بابتسامة:
ودلوقتي كل واحدة فيكم هتروح أوضة منفصلة عن التانية عشان نعمل الميكب والشعر.
أخذتهم الموظفة إلى الغرف التي سيتجهزون بها، واختاروا جميعهم أن يكون الميكب خفيف جداً وهادئ مع تصفيفة شعر مميزة.
...........................❤..........................
كان الشباب يتجهزون في غرفة الفندق، فهم حجزوه بالكامل لأجل هذه الليلة، وكان كلا منهم يرتدي بدلته السوداء ويصففون شعرهم بعناية ليكونو قمة في الأناقة والوسامة أيضاً.
يوسف بمرح:
النهاردة فرحي يا جدعان، عايز كله يبقى تمام.
جاك وهو يدفعه من أمام المرآة:
اوعى ياعم، هو مفيش غيرك اللي هيتجوز هنا ولا إيه؟
ليدفعهم آدم وهو ينظر في المرآة ويعدل بدلته وهو ينظر لهم بابتسامة واثقة.
يوسف:
يا راجل وسع كدا أنت وهو عشان الواحد مش عارف ياخد راحته.
نادر بضحك من ورائهم:
عاملين إيه يا عرسان نص كم انتو؟
جاك بخبث:
وانت كنت فين بقى يا روميو؟ مش باين من الصبح.
نادر:
هقولك لما تكبر.
آدم باستعجال:
طب يلا يا روميو أنت وهو عشان زمان البنات مستنينا، وانت يا نادر هات عربيتك وتعالى معانا.
خرجوا جميعهم من الفندق وصعد كل واحد منهم إلى سيارته المزينة ليحضروا الفتيات، بعد أن تأكدوا أن الأمور تسير على ما يرام، وقد جهز والد آدم ووالد نانسي جميع الأمور التي تخص الزفاف، وبقى الجد يشرف على جميع التحضيرات، فهذا يوم مميز ولا مجال لأي أخطاء فيه.
……………………………♥………………………….
وبعد قليل من الوقت توقفت سيارات الشباب، ثم نزلوا جميعهم من السيارات ورحبت بهم الموظفة المسؤلة، ثم دخل كل واحد منهم إلى غرفة حبيبته.
في غرفة روز، دخل إليها جاك وهو ينظر لها بانبهار من جمالها الهادئ وفستانها الذي اختاره لها بنفسه.
جاك وهو يقترب منها بانبهار:
ه هو انتي حقيقة ولا أنا بحلم؟ معقول الجمال دا كله قدامي؟
روز بتذمر:
قصدك إني كنت الأول وحشة ولا إيه يا سي جاك؟
جاك بضحك وهو يقف أمامها مباشرة:
مش معقول يعني، لازم تبوظي أي لحظة رومانسية كدا.
ليكمل بغمزة وهو ينظر لارتباكها أمامه بخبث:
بس إيه الجمدان ده، دا احنا ليلتنا عنب إنشاء الله.
روز بخجل:
انت واحد قليل الأدب ومنحرف و ااااه يا مجنون بتعمل إيه؟
قاطع حديثها جاك وهو يحملها بسرعة بين يديه وهو يضحك ويخرج بها إلى السيارة.
على الناحية الأخرى، في غرفة نانسي، دخل آدم الغرفة وهو يرى أمامه نانسي بهيئتها الرائعة وفستانها الذي اختاره هو لها أيضاً مع شعرها الطويل خلفها، فكانت أميرة حقاً.
آدم وهو يقترب منها بدون وعي:
انتي حلوة كدا إزاي؟
خجلت نانسي ولاول مرة تخجل في حياتها أمامه ودقات قلبها تعلو بشدة وهي أمامه وتنظر لعيونه مباشرة، كم هو وسيم وجذاب ورائع حقاً.
آدم بابتسامة جذابة:
مش كده؟
نانسي وهي تفيق من شرودها به:
ها، احم، ا امممم، يلا بينا نمشي عشان هنتاخر.
ليحملها آدم بضحك وهو ينظر لها بحب، هذه العنيدة التي خطفت قلبه حقاً.
نانسي:
نزلني ياعم، أنت شايل شوال بطااطس يا ادددددم، نزلني.
آدم بمرح:
انسسسي يا روحي.
نانسي بابتسامة مرحة:
الله، أنت طلعت باد بوي أووي يا آدم، ههههه.
على الناحية الأخرى، عند يوسف ومي، دخل يوسف إلى مي التي كانت في قمة الروعة والجمال، اقترب ووقف أمامها وهو ينظر لها بابتسامة سعيدة، فكم تمنى هذا اليوم منذ أن رآها وهو يحلم بهذا اليوم وها هو الحلم يتحقق وسيتحدون معاً برباط الحب.
يوسف وهو يقبل جبينها بحب:
قلبي ميقدرش على الجمال دا كله يا مولاتي.
مي بابتسامة سعيدة:
واخيراً يا يوسف، أنا مش مصدقة نفسي بجد، مش مصدقة.
يوسف بابتسامة عاشقة:
لا صدقي يا روح يوسف، صدقي إن خلاص صبرنا ونلنا وهتبقي معايا طول العمر.
حملها يوسف بحب هو الآخر وخرج بها إلى سيارته ووضعها بها، ثواني وانطلقت جميع السيارات معاً.
في سيارة نادر، كانت ليلى تجلس بجانب نادر في السيارة وهم ينظرون لبعضهم بحب، غير مصدقين أنهم الآن معاً.
وصلت سياراتهم إلى المكان الذي به الحفل، نزلوا جميعهم من السيارات وفي يدهم الفتيات، ثم اتجهوا إلى داخل القاعة الكبيرة الفخمة حيث الجميع في استقبالهم.
وبمجرد دخولهم من الباب، صدحت موسيقى (طلي بالابيض).
ثم بعد أن انتهت الأغنية، اتجه العرسان إلى مقاعدهم المخصصة لهم.
ثواني وجذب كل واحد منهم حبيبته إلى ساحة الرقص، والأضواء تهدئ تدريجياً وتتسلط عليهم.
ثم فجأة وجدوا كلا من آدم وجاك ويوسف ونادر يذهبون إلى منسق الموسيقى، ثم عادوا لهم وكل واحد منهم يمسك في يده المايك وهم يبدأون في الغناء بصوت رائع ومميز جعل الفتيات يفتحون أعينهم بصدمة وعدم تصديق وفرحة أيضاً وهم يستمعون إلى صوت غنائهم على أغنية (بحبك♥).
تقدم كل واحد منهم إلى حبيبته وهو يغني ويهمس لها ويعترفون بالمشاعر التي بداخلهم تحت أنظار الفتيات وهم يكادون يطيرون من السعادة وصوت ضحكاتهم تملأ المكان وهم يستمعون لكلماتهم:
تعالي هنا بقولك إيه
قلبي♥ إزاي كدا ريحتيه
عارفة بحس معاكي بأيه
بحيااااه
طمنتيني على عمري
يا هديتي على طول صبري
كفاية اسمي صوتك حلااااه
وفييييييكي
سبيني شوية أحب أنا فيكي
عمر واحد مش هيكفيييك
يا حبك يااااااه
بحببببببببك❤
وليااااالي
عارفة أما بشوفك كدا جايا
ليا أول حاجة بتيجي في باليا
أقولك إيه
بحببببببببك❤
آآآآه
قربك مني بيدفي
خلي إيديكي على كتفي
شكلك حلو أووي في حضني
يااااااه
عقب انتهاء كلماتهم، حمل كل واحد منهم زوجته وهم يدورون بهم بسرعة وعشق.
ويصرخون بفرحة: بحبكككككككككك♥.
ثم أنزلوهم برفق تحت نظراتهم العاشقة والفرحة أيضاً.
ثم بعد قليل انضم إليهم العائلة والأصدقاء يشاركونهم الرقص والفرحة وهم يرقصون على الأغاني والمهرجانات مع الجميع.
ولكن فجأة انقطعت الأضواء من القاعة تحت استغراب الجميع.
نظر آدم لجاك ويوسف ونادر بتعجب لما يحدث وهم يتلفتون حولهم باستغراب.
سرعان ما ابتسموا بعشق وهم يرون الأضواء تتسلط على الفتيات الأربعة وهم يمسكون المايكات في يدهم متجهين نحوهم بابتسامة جميلة.
ثم وقفت كل واحدة منهم أمام حبيبها وزوجها وأمسكته بيديهم وهم يتمايلون مع الموسيقى ويشعرون أنهم على وشك الطير من السعادة وهم يتبادلون نظرات العشق والفرحة.
ثواني وصدح صوت الموسيقى على أغنية من اختيارهم (أغنية حبيتك بالتلاتة💖).
مالي حاسة بأرتباك وبحالة مش عادية
عقلي اتجنن معاك مش عارفة إيه اللي فيا
قوم فض الاشتباك أو خبي عينيك شوية🙈
دانا واقعة فيك بجد من كلمتين يا دوب
بلأقيني في حتة تانية مابشوفش فيك عيوب
وبراقبك ثانية ثانية أزعل هتقوم حروب
مش واحدة لا تمانية هو انت أي حد هووو انت أي حد❤
أنا نفسي أطير فرحانة جدا ودايبة وبغير
حاسة بسعادة ودا احساس خطير مجنونة بيك
نفسي أفضل قصادك وأقولك
بحببببببببك كتيررررررر 💖❤💗
ودا مش كلام دانا جاية أغرق عينيك اهتمام
ودا وعد عليا وقرار والتزام
لو كنت أطول كنت أمحى حياتي ونبدأ من الليلة قووو
هو انت جيت منين 😍
حبيتك بالتلاتة ❤
سهرانة بتاع يومين
عيزاك وبإستماتة
مبسوطة حبتين
لا حبتين تلاتة
لا دا الموضوع يخض
من غير أي اتفاق عقلي في ثانية انت خدته
تاه مني واما فاق مش ثابت زي عادته
ملهوف كله اشتياق بيروحلك وبارادته
من الفرحة مش بيرد من الفرحة مش بيرد
أنا نفسي أطير فرحانة جدا جدا بغير
حاسة بسعادة ودا احساس خطير مجنونة بيك
نفسي أفضل قصادك وأقولك بحبببك ❤كتييير
ودا مش كلام دانا جاية أغرق عينيك 😍اهتمام
ودا وعد عليا وقرار والتزام
لو كنت أطول كنت أمحى حياتي ونبدأ من الليلة قوام 🔥😘💝
انتهت الأغنية ثم اتجه كل واحد منهم إلى حبيبته وهو يجذبها ويضمها إليه بشدة تحت تصفيق الجميع لهذه الثنائيات الرائعة.
وهكذا انقضت ليلة من أجمل ليالي العمر وسط جو من الحب والمرح والرومانسية وعشق أبطالنا الذي لا ينتهي.
تتبع الفصل الثامن والعشرون 28 والأخير.