بلل شفتيه بلسانه بحركة جذابة وهو ينظر لها يتفحص ملامحها الجميلة التي زادت جاذبية بعد احمرار وجهها من الخجل واضطرابها وتوترها الذي جعلاها لا تستطيع أن تتفوه بكلمة. كانت تنظر له مندهشة من جرأته وطريقته معها وتقول لنفسها: "هو إزاي كدا؟ وإزاي دكتور في الجامعة ويكون بالسفالة دي؟ ظلت تنظر له وعينيها متسعتان من الاندهاش حتى
أفاقت على همسه وهو يقول: "ادخلي بسرعة وبطلي بصيلي كدا عشان منفذش قدام الناس دي كلها وتكوني سبب في أن أنهي مشواري في التدريس بالشكل ده." نظرت شمس في الأرض بسرعة خائفة من أن يفعل ما قاله لها، ثم أسرعت كي تجلس في المحاضرة. حتى سمعت صوت ينادي عليها بهدوء: "بس بس."
نظرت على الصوت وجدت أسماء صديقتها تبتعد قليلاً كي تجلس بجانبها. وبالفعل توجهت شمس بسرعة لتجلس بجانب أسماء، التي شعرت بأنها طوق النجاة الذي انتشلها من الخجل والتوتر الذي شعرت به. جلست شمس بجانبها وهي تتبلل من كسوفها، يتجمل وجهها باحمرار الخجل الذي زادها جمالاً. همست أسماء لها وقالت: "كنتِ فين كل دا؟ وإيه اللي حصلك وبتقولي هتحكيلي عليه؟
نظرت شمس لها وهي ما تزال متوترة لا تستطيع أن تجيبها على أسئلتها، ثم وضعت يديها على البنش ووضعت رأسها على يديها تخرج زفير طويل وتحمد الله على أنها تخلصت من هذا الموقف المحرج. ولكنها تخاف من أن يتكرر هذا الموقف مع استمرار هذا الدكتور بالتدريس لها. وسرعان ما تخللها الخجل مرة أخرى عندما اقتربت منها أسماء وهمست لها وقالت: "هو كان بيقولك إيه بصوت واطي؟ ولكن توقفهم صوت الدكتور
عندما قال بصوت مرتفع: "الهانم اللي جاية متأخر هي وصاحبتها لو عايزيني نقضيها تهريج يتفضلوا يطلعوا بره." نظرت شمس للأرض ولم ترد عليه، ولكن أسماء قالت: "آسفين يادكتور مش هتتكرر تاني." أكمل معاذ الجارحي محاضرته بكل مهنية، فهو من أشطر دكاترة الجامعة رغم صغر سنه. وكان من وقت لآخر يتوقف ويقول وهو ينظر لشمس: "أنا شايف كام حد كدا مش مركزين معايا، أنا مش هعيد كلامي تاني لأن مش مسؤول عن سرحان وعدم اهتمام البعض منكم."
ثم يكمل شرحه حتى انتهى توقيت المحاضرة وبدأ يلملم أشيائه ليذهب لمكتبه. أمسك دفاتره الخاصة ثم أحضر هاتفه وبدأ يتفحصه يبحث عن رقم لهاتفه وبالطبع قام بمكالمته. كانت أسماء وشمس ينتظران بأن يخرج الجميع حتى يقل الازدحام ثم يخرجوا. خرجت أسماء أولاً ووراءها شمس.
كان معاذ بالخارج يتكلم بالهاتف وعندما رأى شمس أمسكها من يدها وقربها إليه وهو ما زال يتكلم بالهاتف. نظرت شمس له مندهشة مما يفعل، ولكنه يمسك يدها بدون أن يتكلم أو ينظر لها. شمس: "لو سمحت ميصحش كدا من فضلك سيب إيدي." لم يرد معاذ عليها ولا حتى نظر لها وظل يتكلم بهاتفه.
سمعته يقول: "أنت كمان وحشتيني أوي ياحبيبتي، لا خلاص أنا خلصت المحاضرة عندي كام حاجة هخلصها وهروح أجيب البدلة وأجيلك على طول، عملالنا أكل إيه بقي النهارده من إيديكي الحلوة دي؟ الجهة الأخرى: "عملالك السي فود اللي بتحبه ياحبيبي." معاذ: "لا طالما فيها سي فود مش هتأخر." ثم قبلها بالهاتف وأغلقه ونظر لشمس. كانت شمس تسمع ما قال وتقول لنفسها: "طب ما هو شكله أهو متجوز أومال بيدايقني ليه؟
لا دا شكله دكتور أهبل والسنة دي شكلها كدا عنب." معاذ: "كنتِ سرحانه في إيه طول المحاضرة؟ شمس لنفسها: "أنا لازم أوقفه عند حده عشان يزهق ويعرف إن مش بتاعت الكلام دا ويسيبني في حالي."
استجمعت قواها وقالت: "أعتقد إن حضرتك دكتور المادة مش أكتر ومش من حقك ابدااا أنك تمسكني بالشكل دا ولا تقولي كلام مقزز زي اللي قلته ولا حتى تسألني سؤال زي دا. من فضلك لا تتعدى حدودك وابعد عني وشيلني من دماغك خااالص أنا مجرد طالبة زي أي طالبة موجودة عندك لا أقل ولا أكتر." ثم نفضت يدها عن يده وتركته وذهبت.
ولكن قبل أن تذهب أمسكها من يدها مجدداً ولكن هذه المرة بعنف وجرجرها وراءه وأدخلها غرفة المحاضرات وأغلق الباب خلفه بالمفتاح. ثم ظل ينظر لها بنظرة أرعبتها جعلتها ترجع للخلف لتبتعد عنه. ظلت ترجع للخلف وهو يقترب منها حتى ارتطم ظهرها بالجدار. اقترب منها وهو ينظر بعينيها بكل خبث. حاوطها بيده كي لا تبتعد عنه وظل يقترب منها أكثر وأكثر حتى لم يعد بينهما مسافات نهائياً.
وضعت يدها على صدره لتبعده عنها ولكن كل محاولاتها لابعاده عنها فشلت. أمسك يديها الاثنين بيد واحدة ورفعهما عاليًا وحاوط خصرها بيده الأخرى يقربها منه أكثر. ثم همس بأذنيها بصوت أجش أخار قواها: "لسه متخلقتش البنت اللي تكلم معاذ الجارحي بالطريقة دي وتعمله حدود وخطوط يمشي عليها." ظل ينظر لشفتيها التي سحرته ويقترب منها وهمس: "فاكرة أنا قولتلك هعمل إيه لو فضلت بصالي بالشكل دا المرة اللي فاتت؟
اتسعت عينيها أكثر وبدأ جسدها يرتعش وكأنها في لمح البصر ذهبت لأبرد مكان على الأرض تشعر وكأن الثلج حاوطها من كثرة برودة جسدها. وقبل أن يقبلها خارت قواها ووقعت بين يديه مغشياً عليها. راجية كانت تجلس في الجنينة تتذكر ما حدث بالأمس من رعد وتزداد بداخلها رغبتها من الانتقام منه ومن شمس.
ثم تلتفت حولها حتى ترى إذا كان أحد يراها أم لا، ثم تحضر شنطتها الخاصة وتقوم بإحضار الهاتف الخاص بأعمالها التي لا يعرف عنها من يحيطون بها وتقوم بالاتصال بأمجد. راجية: "ألوووو." أمجد: "أهلا أهلا مش قادر أصدق إن جيجي هانم بتتصل بيا بنفسها." راجية بصوت منخفض حتى لا يسمعها أحد: "اخرس خالص أنت نفذت اللي طلبته منك ولا لسه."
أمجد: "أنا بدأت وكلمتها في الفون وبعتلها مسج تمهيد عشان لما أقابلها تكون عارفة ان متابعها ومش صدفة. لا زم الحكاية تبدأ واحدة واحدة عشان متشكش في حاجة وعشان تبقي صح زي ما أنت عايزة تمام." راجية: "لا اللي أنت بتقوله دا هياخد وقت وأنا عايزة الموضوع يخلص بسرعة أنا مش هستنى أكتر من كدا."
أمجد: "عشان توصل الشقة عندي ويحصل كل اللي انتي عايزاه وأكتر لازم يكون برضاها عشان لما أصورها يكون في الفيديو ان بكيفها وهي اللي عايزة والموضوع دا لازم ياخد وقته مش هيبقي في يوم وليلة. استناك لحد ما توقعها في حبك؟ راجية: "أنا عايزة الفيديو دا يكون في ايدي في أقرب وقت." أمجد: "ودا هعمله إزاي بالسرعة دي؟ راجية: "خ،ط،ف،ها في أسرع وقت." أمجد وهو مندهش: "أخ،ط،ف،ها؟
راجية: "أيوه زي ما سمعت تخ،ط،ف،ها وتغ،ت،ص،ب،ها كمان وتصورها وتجيبلي الفيديو بسرعة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!