كانت راجيه واقفه في شباكها وأول ما شافت شمس نازلة من العربية، غضبت. لعنت أمجد وأعوانه، وخبطت بإيدها على الحائط وقالت: "ماشي يا أمجد الزفت… بتضحك عليا وبتقول نفذت؟ وديني ما هسيبك يا أمجد الزفت." لكنها اندهشت لما شافت واحد متعرفهوش مع شمس. سألت نفسها: "وده يطلع مين بقااااا؟ واندهشت أكتر لما شافته بيسندها. قالت لنفسها: "ياتري في إيه؟!! وايه اللي حصل؟!!
ورغم غضبها الشديد من عدم نجاح خطتها، ورغم اندهاشها وتساؤلاتها حول الغريب اللي مع شمس، لكن نزلت جري على السلم وبلهفة مفتعلة جريت على شمس وقالت: "بنتي حبيبتي، إيه اللي جرالك، مالك يا شمس؟ شمس: "متخافيش ياماما، اطمني.. أنا كويسة." راجيه: "أطمن إزاي بس وأنا شايفاكي مش قادرة تمشي." معاذ: "اطمني يا هانم، شمس بخير، دي حاجة بسيطة." راجيه: "لا أنا لازم أفهم إيه اللي حصل عشان أطمن. انطقي ياشمس قوليلي مالك وايه اللي حصل؟
دخل رعد من باب الڤيلا وهو مرعوب على شمس وعايز يطمن عليها بنفسه عشان يتأكد إنها بخير. وأول ما شافها جري عليها وحضنها وقال: "شمس أنتِ كويسة؟ شمس: "أنا كويسة يابابا.. محصلش حاجة.. أنا بس قلقانة على أسماء وخايفة عليها جدااا ومش عارفة هيعملوا فيها إيه!! "وليه خطفوها اصلااا؟!! "ومين اللي ممكن يكون عايز يعمل معاها كدا؟!! قعدت على الكرسي بتعب وحطت إيدها على رأسها وقالت: "مليون سؤال بيدور جوا راسي ومش لاقاله إجابة." رعد:
"يمكن بباها أو مامتها ليهم أعداء وعايزين ينتقموا منهم فيها ياشمس." شمس: "أبداً يابابا دول بباها ومامتها طيبين جداً وملهمش أي أعداء، وبعدين دول طول عمرهم عايشين برا مصر يعني لو بالفرض ليهم أعداء هيكونوا برا مصر مش هنا يابابا." راجيه: "حد يفهمني إيه اللي حصل بدل ما أنا واقفة قدام مش فاهمة حاجة ولا عارفة بتتكلموا عن إيه؟ معاذ: "ناس طلعوا على شمس وصحبتها أسماء، كسروا عليهم بالعربية وخطـ ـفوا أسماء وجـ ـرو." راجيه
لنفسها بصوت غير مسموع: "آه يا أمجد يا غبي. أومال لو ما كنتش بعتلك صورتها وشايفها قبل كده كنت عملت إيه؟ تمالكت أعصابها وحاولت تكتم غضبها، ثم أظهرت خوفها وقلقها المصطنع على شمس وقالت: "يالهوي!! … ليه هو إحنا فين هنا عشان يحصل كل دا؟ … هما فاكرينها سايبة ولا إيه؟ … هما ميعرفوش هي بنت مين ولا إيه؟ نظرت لرعد وقالت:
"أنت لازم يكون لك تصرف مع اللي عمل كدا، ولازم تجيبهم واحد واحد، وتعرفهم إنها مش سايبة، وتعرفهم كويس شمس تبقى بنت مين." رعد: "حق بنتي مش هسيبه لو على رقبتي، لكن واضح إن مش هي المقصودة بدليل إنها الحمد لله قدامنا وبخير كمان، لكن اللي حصل دا عشان أسماء كانت مع شمس في العربية." شمس ببكاء: "بابا عشان خاطري ساعدني نلاقي أسماء. هي ملهاش حد هنا أبداً، ومش هينفع نقول لأهلها وهما مسافرين، يعني مش هيقدروا يعملوا حاجة." رعد:
"لازم نقولهم ياشمس، مش معقول نسيبهم قدام يعرفوا بنتهم فين." شمس: "أنت مش عارف يابابا بيعملوها إزاي!!
دول كل همهم شغلهم وبس، عايشين عشان يجمعوا فلوس وبس، فاكرين إن أي حاجة بتتحل بالفلوس وبس، ياما أسماء اتحايلت عليهم عشان ينزلوا أجازة ويقضوها سوا زي أي عيلة طبيعية، لكن هما مش بيوفقوا، خايفين يتأخروا عن شغلهم ثانية واحدة أحسن فلوسهم تنقص، وكل ما أسماء تكلمهم في إنهم ينزلوا أجازة يبعتولها فلوس، أو يغيرولها العربية أو يبعتولها هدية غالية، فاكرين إنهم كدا بيخلوها تكون سعيدة أكتر من وجودهم. دول لو عرفوا إن بنتهم مخـ ـطـ
ـوفة كل اللي هيعملوه إنهم هيقولوا لك دور عليها وهنبعتلك فلوس. دول عمرهم ما هيبقوا خايفين عليها كدا زي ما أنا خايفة عليها، دول كل خطوة بيخطوها بيحسبوا هيكسبوا فيها قد إيه، كانت دايماً تحكيلي عنهم وعن جحـ ـودهم عليها وقد إيه هي كانت محتاجة لهم وهما مش حاسين بيها، كان نفسها تحس إن عندها أم وأب زي باقي البنات صحابها، لكن للأسف كانت دايماً حاسة إنها يتيمة رغم إن بباها ومامتها عايشين."
"من فضلك يابابا ساعدني ألاقي أسماء. دور عليها كأن أنا اللي مخـ ـطـ ـوفة مش هيا. عشان خاطري يابابا." راجيه عيونها لمعت وقالت لنفسها: "طالما الحـ ـيوان دا غلط وخـ ـطـ ـف أسماء مش شمس يبقى لازم نستفاد كويس من الغلطة دي طالما أهلها زي ما شمس بتحكي عليهم كدا، يبقى هنستفاد منهم كتير." رعد قرب من شمس وقال: "حاضر ياشمس اهدي بس وأنا هعمل كل اللي تطلبيه مني." شمس فضلت تعيط بهستيريا من خوفها على أسماء وحضنت رعد وقالت:
"عشان خاطري يابابا اعمل كل اللي تقدر عليه وكأنها أنا." رعد: "اهدي ياشمس حاضر هعمل كل اللي أقدر عليه. وغلاوتك عندي هرجعها بس اهدي." قرب منها معاذ ومسكها من إيدها يشوف نبضها. لقي نبضها عالي جداً ونفسها ابتدي يعلي وقربت تفقد السيطرة على نفسها وتفقد الوعي. فقال لرعد: "عن إذنك يارعد باشا شمس هتقع محتاجة أطلعها أوضتها وأكشف عليها حالاً." وقبل ما رعد يرد عليه كانت شمس فقدت وعيها بالفعـ ـل ووقعت على الأرض.
شالها معاذ بسرعة وقال: "فين أوضتها؟ راجيه جريت عليه وقالت: "تعالي معايا." طلعت هي على السلم ووراها معاذ وهو شايل شمس ووراهم رعد اللي هيمـ ـوت من الخوف عليها. فتحت راجيه باب الأوضة ودخلت ودخل وراها معاذ اللي نيم شمس على السرير بهدوء وقال: "من فضلكم خلوا حد يجيب الشنطة بتاعتي من العربية واتفضلوا انتظروا تحت مش هينفع أكشف عليها وحضراتكم موجودين." رعد:
"يالا ياراجيه نادي حد بسرعة يجيب شنطة الدكتور من العربية وخلينا نستناه تحت." وبالفعل نزل رعد ومعاه راجيه. راجيه: "يانعمااا." نعمات: "نعم ياهانم." راجيه: "بسرعة روحي هاتي من عربية الدكتور الشنطة بتاعته وطلعيها فوق عند شمس." نعمات: "حاضر ياهانم، عن إذنكم." راحت نعمات جابت الشنطة وطلعت غرفة شمس ودقت الباب. معاذ: "اتفضل." دخلت نعمات الغرفة وأعطت الدكتور الشنطة. ولسه هتخرج نادي عليها معاذ. معاذ: "ياااا." نعمات:
"اسمي نعمات ياباشا، حضرتك تؤمرني بحاجة؟ معاذ: "تعالي يانعمات عايزك تغيري لشمس هدومها عشان أعرف أكشف عليها." نعمات: "ألبسها هدوم بيت يعني؟ معاذ: "طلعيلها قميص خفيف من الدولاب ولبسيها عشان أقدر أكشف عليها كويس لأن اللبس دا مش مساعدني خااالص. وأنا هنتظر برا لحد ما تخلصي." نعمات: "حاضر ياباشا." وبالفعل أحضرت نعمات كاش وغيرت لشمس وخرجت لمعاذ وقالت: "أنا عملت اللي حضرتك طلبته. حضرتك تؤمرني بحاجة تانية؟ معاذ:
"لا يا نعمات شكراً جداً." تركته نعمات ونزلت وهو دخل عند شمس. وأول ما شافها نايمة بالكاش اتسحر بجمالها ورقتها. خطفت قلبه وفضل يتأمل في جمالها. قرب منها وكشف عليها وسمع نبض قلبها بالسماعة وقال لنفسه: "لا كدا كله تمام ومفيش حاجة تقلق." لكن وقف لحظة مع نفسه وقال: "طيب وكنت قلقان عليها ليه؟ وليه بتشدني بالشكل دا رغم إن أول مرة أشوفها النهارده بس؟ ثم نظر لها وسرح وقال:
"مش عارف فيكي إيه يابنت. إيه بيشدني زي المغناطيس. لكن اللي عارفه كويس ومتأكد منه إن عايز أقرب منك أكتر، حاسس إنك هتكوني مختلفة وغير كل اللي عرفتهم قبلك." أحضر حقنة من شنطته وجهزها وأعطاها لشمس في الوريد لإفاقتها، وفضل قاعد جنبها على السرير يتأملها لحد ما تفوق، سرح بملامحها وقرب منها وحط إيده على خدها بكل حنان ورقة.
وفجأة شمس فاقت، بتفتح عيونها بتعب لقت إنه قريب منها وبيلمس وشها. بصت حواليها ملقتش حد غيره. اتفزعت لما لقت إن هي وهو لوحدهم في غرفتها، واتفزعت أكتر لما لقت نفسها بالكاش. غطت نفسها بسرعة بعد ما وشها أصبح بلون الـ ـدم من شدة خجلها وصـ ـوتت وقالت: "عااااااا أنت بتعمل إيه هنا؟ ومين اللي غيرلي هدومي؟ معاذ ضحك على فزعها وقال: "اهدي يا شمس. أنا هنا بصفتي دكتور وبكشف عليك." شمس: "وهو أنت عشان دكتور تغيرلي هدومي؟
دي اسمها قلة أدب وسفالة." معاذ غضب وبرق لها وقال: "اتلمي واعرفي بتقولي إيه بدل ما هيكون ليكي عقاب مش هتقدري عليها. وعي تفتكري إن القلمين اللي نزلوا على وشي منك مكملهمش عقاب." شمس بصوت عالي: "عقاب إيه وزفت إيه اللي عايز تعمله؟ هو أنت فاكر إننا في الحضانه؟ امشي اطلع بره." معاذ غمزلها بخبث وقال: "لا بس أنا أخدت حقهم من شوية قبل ما تفوقي. فاضل حق لسانك الطويل معايا." شمس: "حق إيه دا اللي أخدته؟ واخدته إزاي؟
قرب منها ولمس وشها وقال: "أخدته منك وأنا بغيرلك هدومك." ونظر لجسدها بسفـ ـالة وضغط على شفايفه. شمس: "آه ياقليل الأدب!! بقي أنت دكتور أنت؟ قرب من وشها أكتر وبص لعيونها وقال: "لو فضلت بطريقتك دي أنا مش هقدر أمسك نفسي وممكن أعمل حاجات أنتِ هتندمي عليها." وغمز بعينه وكمل وقال: "لكن أنا هكون مبسوط بيها اوي…."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!