الفصل 10 | من 67 فصل

رواية ثأر الحب الفصل العاشر 10 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
41
كلمة
2,994
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

تطلعت إلى عمها بأسي فهو لم يرفع صوته سابقاً عليها. والآن لم يرفع صوته عليها فحسب، بل قام بصفعها وتهديدها من أجل هذا المدعو بزوجها. بدلت نايا نظراتها بين شقيقتها وعمها وتحدثت بلهفة خوفاً على شقيقتها من بطش عمها: "أتفضل أستني يا عمي عشر دقايق بس وتكون جاهزة." تجاهل سالم الرد عليها ورمق نورسيل بتحذير وهتف متوعداً: "قسماً بالله إن ما جهزتي يا بت أخوي لأنفذ تهديدي وياكي، سمعاني؟ أجابت نايا على الفور: "حاضر يا عمي حاضر."

خرج سالم من الغرفة، بينما رمقتها وصفية معاتبة وغادرت خلفه إلى الخارج. *** في المندرة، يجلس يوسف مع علي وشادي في انتظار حضور العروس، بينما في الخارج يجلس مع الرجال يتناولون الطعام. تطلع علي في ساعته وتمتم بحيرة: "لسه بدري؟ أحنا كده اتأخرنا! هتف شادي بتفهم وهو ينهض من مقعده: "هقوم أشوفهم." هز يوسف رأسه نافياً وقال: "لا خليك مفيش داعي، سيبهم على راحتهم." جلس شادي مرة أخرى بصمت تام. اقترب علي من شريف وهتف متسائلاً:

"هو عدي فين؟ أجاب يوسف بتوضيح: "رجع معاهم." قطب جبينه بحيرة وتمتم: "غريبة دي! رفع يوسف كتفيه باللامبالاة وقال: "على راحته." أومأ علي رأسه متفهماً وقال: "تمام." *** جلس علي أحد المقاعد بإنكسار ووضع رأسه بين كفيه. وقفت زوجته جواره وهتفت بحزن: "بزيداك يا حجة اللي بتعمله في حالك ده ميرضيش ربنا عاد." رفع رأسه وتحدث بخزي: "نورسيل عايزة تكسرني يا حاجة وتجيب لينا العار." هزت وصفية رأسها بحزن وقالت:

"لأ يا حجة متقولش كده، أنت عارف نورسيل بتحبك قد إيه، هي بس السكينة سرجها." رمقها بتهكم: "وهتفضل سرجها لوقت إيه؟ خلاص بقى جوزها قدام ربنا وقدام الناس، يبقى مالوش عادة. اللي بتعمله ده ولدي الله يرحمه، وأما قبلت النسب وخيرتها بينها وبين أختها وهي وافقت يبقى مظلمتهاش يا ناس، ليه بقى عايزة تصغرنا كده وسط الخلق وتخلينا مسخرة." تنهدت وصفية بأسى وردت:

"عيلة صغيرة يا حاجة، متعتبش عليها، بكرة تفوق من نفسها، اطمن أنت وجول يا رب." نظر إليها قليلاً وهتف بحزن: "يارب." *** نهضت نايا وساعدتها على الوقوف، وساعدتها في نزع ملابسها. والأخرى تقف بين يديها بآلية تامة. تركتها تفعل بها ما تشاء، لا تقدر على التفوه بشيء. يكفي ما حدث. ستسمع إلى حديثهم وتتركهم يفعلوا بها ما يشأوا، فالأمر قد انتهى وأصبحت هي كالشاة التي تساق إلى ذبحها. فاقت من شرودها على صوت شقيقتها التي قالت بحزن:

"ليه تعملي في نفسك كده يا نورسيل؟ حرام عليكي اللي بتعمليه في نفسك وفينا ده يا حبيبتي. خلاص جوازك بقى بإرادتك يا حبيبتي، عمي خيرك وأنتي وافقتي يبقى خلاص، شيلي بقى موضوع الثأر ده من دماغك لأنه لا هيقدم ولا هيأخر، وبلاش تسمعي لشريف عشان مترجعيش تندمي. ده جوزك يا حبيبتي. أنا خلاص قفلت الفستان، اقعدي على الكرسي ألف ليكي الطرحة وأداري الحمار ده بأي حاجة." قالتها وهي تشير إلى وجنتيها.

لم تنطق نورسيل بحرف واحد، إنما جلست على المقعد تاركة شقيقتها تلهو بها كأنها عروس مارونيت بين يديها. بعد دقائق مرت كالسنوات على نورسيل، ابتعدت عنها نايا وهتفت بعين تلمع من الحب: "زي القمر يا حبيبتي، بصي لنفسك في المراية." لم تلق حديثها بالا، وظلت شاردة في ملكوتها. تنهدت نايا بقلة حيلة واقتربت منها وأنزلت الطرحة على وجهها بحنان. تطلعت لها لثوانٍ قبل أن تردد بحذر: "أنا خلصت، يلا عشان نخرج لعمي؟

اكتفت بالصمت ونهضت بآلية. أمسكت نايا يدها بحنان وهي تضغط عليها بخفة تؤكد لها أن تدعمها وستظل بجانبها دائماً. فتحت الباب وخرجوا سوياً. نهض سالم ما إن رآهم واقترب منها ورفع الغطاء عن وجهها، بسم الله وقبل جبينها وهتف بحزن: "مش بإيدي يا بتي إني أقسى عليكي، أنا خايف عليكي يا بتي."

انتظر ردها لكن خاب أمله ولا ترد عليه. تنهد بقلة حيلة وأنزل الغطاء على وجهها مرة أخرى وأمسك يدها الطليقة متجهاً بها إلى الأسفل، واليد الأخرى بيد نايا. ***

يجلس جوار عمه وزوج شقيقته وسط الرجال وهو يرسم ابتسامة بسيطة على وجهه. يحاول أن يهدئ ما بداخله، فهو يشعر أن هناك بركان قوي على وشك الثوران داخل قلبه. لا يعلم متى وكيف أحبها، ولكن هذا الحب خيانة لشقيقه. ولكن ما بيده، فهو لا يدري ماذا سيفعل عندما يراها بيد شقيقه الآن. أو يخيل إليه ما سيحدث بينهم عندما يصل بعقله إلى هذه النقطة، تتأجج النيران بداخله.

قبض على يده بقوة حتى شعر بأظافره تغرس في كفه. يحاول أن يهدأ من نفسه بشتى الطرق، فهو يريد شيئاً واحداً الآن، أن يصرخ بأعلى صوت حتى تقطع أحباله الصوتية، لعل هذا يطفئ قليلاً من النيران التي يشعر بها الآن. *** وقف سالم أمام المندرة ونظر نظرة أخيرة إلى نورسيل وتوجه بنظراته إلى نايا وتحدث أمراً: "خليكي أنتي هنا يا بتي مع مرت عمك." تركت نايا يد شقيقتها بحزن وتنحت جانباً.

أخذ سالم نفساً عميقاً وتوجه إلى داخل المندرة ونورسيل في يده. فور أن دخلوا إلى المندرة، نهض الجميع على الفور. اقترب سالم من يوسف وتوقف أمامه وهتف بأسى: "بتي أمانة عندك يا والدي." أومأ يوسف بهدوء وقال: "في عنيا يا حاج، اطمن." تنهد سالم براحة نوعاً ما بعد أن تلمس الصدق في صوته وهتف بإمتنان: "تعيش يا ولدي."

تنحى سالم جانباً مفسحاً المجال إلى يوسف كي يرى عروسه. خطى يوسف خطوة إلى الأمام وأمسك الغطاء وقام برفعه من على وجهها. "رباه، من أين لكِ بهذا الجمال يا فتاة؟ من المؤكد أنني أحلم أو أنكِ حورية من الجنة قد جاءت إلي الآن، أو أنني في حلم الآن وليس حقيقة."

هذا ما قاله يوسف داخله من وقع بصره عليها. فاق من شروده واقترب منها ببطء كي يقبل جبينها. تراجعت للخلف عدة خطوات. انتبه الجميع إلى فعلتها، لكن هذا لم يردع يوسف. اقترب منها مرة أخرى وثبت جبينها بيده ورمقها بعينيه محذراً وقبل جبينها برفق وابتعد مرة أخرى وأنزل الغطاء عن وجهها والتفت إليهم مردداً بأمر: "يلا بينا يا شادي عشان اتأخرنا." أجاب شادي على الفور: "تمام، هخرج لشريف يجهز العربية." هتف علي هو الآخر:

"وأنا هاجي معاك أجهز عربيتي." تحرك الاثنان وهتف يوسف بإستئذان: "هنتحرك يا حاج سالم، محتاج حاجة؟ هز سالم رأسه نافياً وقال: "مش عايز منك حاجة يا ولدي غير تاخد بالك منها." تنهد يوسف وهتف: "تمام يا حاج، يلا سلام عليكم." رد سالم بحزن: "وعليكم السلام." أمسك يوسف يدها وحاولت هي إبعاد يده عنه، لكن ضغطة قوية من الآخر جعلتها تئن بألم وتضطر أن تصمت الآن من أجل عمها فقط.

غادروا إلى الخارج وأطلقت الأعيرة النارية من الغفر بالخارج. قادها يوسف إلى سيارته وفتح الباب الخلفي كي تدلف إلى السيارة. هتفت بضيق: "هركب مع ولاد عمي." استمع إلى صوتها جيداً من أسفل الغطاء، ولكن ما كان رده إلا أن أدخلها السيارة عنوة هامساً في أذنها: "ارصبي ومسمعش صوتك، فاهمة." جلست على مضض واتجه هو إلى المقعد الأمامي جوار علي وركب السيارة بصمت تام.

شعر علي بتوتر الأجواء وكذلك غضب يوسف الظاهر بوضوح على معالم وجهه، فهتف متسائلاً حتى يهدئ من الجو المشحون: "أتحرك؟ رد يوسف باقتضاب: "آه، توكل على الله." أومأ علي بتفهم وقاد السيارة متهجاً إلى قصر عبد الرحمن المغربي. وخلفهم سيارة شادي التي يقودها شريف على مضض وجواره شقيقه. فرغم مقاطعة إلى هذه العائلة، لكن لن يترك شقيقه الأصغر في يوم كهذا. ***

أسفل أحد الأشجار القريبة نوعاً ما من قصر سالم الشافعي، توقفت حنين تراقب من بعيد. فاليوم هو عقد قرآن يوسف المغربي، كما تود أن تشكره على ما فعله معها، فهو من أنقذها من براثن هذا الذئب غير الآدمي.

تنهدت براحة بعد أن رأت سيارة يوسف تغادر قصر الشافعي والعروس تجلس بالخلف، وسيارة أخرى يقودها هذا الشريف الذي لا تعلم لما أصبح يشغل حيزاً من تفكيرها الآن، ولما يراقبها دائماً. تخشى أن يكون مثل شقيقه، ولكن ما باليد حيلة، ليس بمقدورها أن تترك عملها، فهي بحاجة إلى المال بشتى الطرق، فحالة والدها تزداد سوءاً يوماً بعد يوم. ***

وصلت السيارات ووقف عامر لاستقبالهم وبرفقته عدي. فعوني رفض استقبالهم، ولم يستطع عدي أن لا يقف في استقبال شقيقه ويكون إلى جانبه مهما كان هذا الأمر صعباً بالنسبة له ويؤلمه. يوسف ليس شقيقه فحسب، بل هو الأب الروحي والمعلم الأول له. تعالت الأعيرة النارية احتفالاً بوصول كبير عائلة المغربي وعروسه.

ترجل علي من السيارة وكذلك يوسف الذي اتجه إلى المقعد الخلفي وقام بفتح الباب لها. مد يده كي يعاونها على الهبوط من السيارة، ولكن تجاهلت هي يده الممدودة وترجلت من السيارة بصعوبة وهي تحمل فستانها بصعوبة. سحب هو يده وتمتم داخله مستغفراً حتى لا يفقد صبره عليها الآن ويحدث ما لا يحمد عقباه. ترجل شادي أيضاً، ولكن شريف ظل بالسيارة، فهو لن يخطو خطوة واحدة في هذا القصر الملعون.

اقترب عامر وعدي من يوسف وقدموا له التحية. ضم يوسف شقيقه وهتف موبخاً: "كده بردوا متجيش معايا؟ تحدث عدي بارتباك وهو يتهرب من نظرات شقيقه: "كان لازم أجي عشان الرجالة وكمان لو ماما والبنات محتاجين حاجة." أومأ يوسف برأسه متفهماً وقال: "ماشي يا حبيبي، يلا ندخل عشان نسلم عهد لعريسها." أجاب عدي على الفور: "تمام."

اقترب من شادي ورحب به واتجه يوسف إلى الداخل جواره نورسيل التي تكاد أن تنفجر من كثرة الغيظ. وخلفهم عدي وشادي وعامر وعلي. *** وقفت صفاء وبرفقتها فوزية وعليا وأميرة زوجة عامر وابنة خالتهم في استقبال يوسف وعروسه. ما إن استمعوا إلى صوت الطلق الناري بالخارج. اقترب يوسف من والدته وقبل يدها ورأسها بحب. ضمته الأخرى بحنان، وكذلك سلم على زوجة عمه وزوجة ابن عمه. واقترب من شقيقته الصغرى يضمها بحب.

تطلعت صفاء إلى العروس بفضول شديد وجدتها تقف على بعد منها وجوارها شادي، بينما باقي الشباب اقتربوا من يوسف. ذهبت صفاء تجاه العروس وهتفت بحب: "واقفة بعيد ليه يا حبيبتي." ذهب يوسف خلف والدته على الفور قبل أن تقوم هذه الحمقاء بفعل أي شيء أمام والدته. هتف يوسف بابتسامة وهو يشير على شادي: "ده شادي يا أمي، جوز عهد." التفتت له بابتسامة وقالت: "ألف مبروك يا حبيبي." ابتسم شادي باحترام ورد: "الله يبارك في حضرتك."

تمتمت صفاء بفضول: "ممكن بقى أشوف عروسة ابني؟ هتف يوسف ضاحكاً: "اتفضلي يا ست الكل." رفعت الغطاء عن وجه نورسيل وثوانٍ وظهر أمامها وجه نورسيل. رغم ظهور معالم الغضب على وجهها، إلا أن صفاء أرجعت أن العروس تخجل لا أكثر. هتفت صفاء بابتسامة: "بسم الله ما شاء الله، زي البدر في ليلة تمامه." اقتربت منها وقامت بضمها بحب. لم تبادلها نورسيل شيئاً، فقط جسد متصنم لا أكثر. ابتعدت عنها وغمغمت بحيرة: "أنتي كويسة يا بنتي؟ ساكتة ليه؟

شادي بتدارك موقف نورسيل: "هي كويسة بس مكسوفة يا طنط." أومأت له بتفهم، بينما زفر يوسف بنفاد صبر. اقتربت عليا وقامت بتعريفها بنفسها ورحبت بها، وكذلك أميرة وفوزية. وهي لم تنطق بحرف واحد واكتفت بهز رأسها لا أكثر. يقف في مكانه مصدوم مما يرى. أغلق عينيه وفتحها أكثر من مرة، عله يتوهم. إذا كانت هذه هي عروس شقيقه، فمن تلك الفاتنة التي رآها؟

فهو على علم أن شريف ليس متزوجاً هو الآخر، فمن الممكن أن تكون شقيقته أو شقيقة زوجة شقيقه. وعندما وصل عقله إلى هذه النقطة. فاق من شروده على صوت شقيقه. أجاب: "نعم يا يوسف." هتف يوسف أمراً: "هات عهد من فوق يا عدي." أومأ عدي بتفهم وقال: "حاضر يا حبيبي." صعد عدي إلى أعلى، بينما تطلع يوسف إلى شقيقته وأردف بهدوء: "اطلعي نورسيل الأوضة فوق ترتاح قبل ما نسافر القاهرة." ابتسمت عليا وهتفت بإيجاب: "حاضر يا حبيبي."

التفتت إلى نورسيل وقالت: "يلا يا حبيبتي تعالي معايا." تحركت نورسيل معها على مضض متجهين لأعلى. تنهد يوسف وقال: "تعالي اقعد يا شادي عقبال ما ينزلوا." ما كاد أن يتحدث شادي إلا وترجل عدي وبرفقته عهد ووجه مغطى بطرحتها هي الأخرى. اتجه لهم يوسف وقام بتقبيل جبين شقيقته من فوق طرحتها وهمس في أذنها: "مبروك يا أجمل عروسة، متشوق أشوف وشك بس هسيب الطلعة دي للعريس يرفع هو الطرحة."

قام بشبك يدها الطليقة بيده، وعدي باليد الأخرى واتجه إلى شادي واضعاً يدها بيده وهتف محذراً: "مش محتاج أوصيك." ضحك شادي بخفة وقال: "لأ أطمئن، في عنيا." تنهد يوسف براحة وابتعد عدي عن شقيقته هو الآخر، مفسحين له المجال لرؤية عروسه. رفع شادي الطرحة بتمهل وتطلع لها بصدمة من كتلة البراءة التي تقع أمام عينيه. ابتسم براحة ورفع رأسها بأطراف أصابعه وقام بتقبيل جبينها برقة وابتعد عنها متما بإبتسامة: "مبروك يا عروسة."

ابتسمت وهتفت بخجل: "الله يبارك فيك." أنزل شادي الغطاء مرة أخرى على وجهها وهتف بابتسامة: "طيب هروح البيت عشان الأهل يشوفوا العروسة وبعدين نتقابل كمان ساعة عند مدخل البلد." أومأ يوسف بإيجاب: "تمام، في انتظاركم." ودعت عهد والدتها وأشقائها وولجت إلى الخارج برفقة زوجها ووالدتها وأشقائها. عاونتها والدتها على ركوب السيارة بعد أن قامت بتوديعها بحزن.

ركب شادي في الأمام جوار شقيقه الذي كان ينظر لهم بضيق شديد. يود أن يترحل من سيارته ويفرغ طبنجته بجسد هذا الخسيس. يوسف غادر شريف بعد انتهاء حفلة التوديع الساخرة بالنسبة إليه وهو يخطط شيئاً في عقله عازماً على تنفيذه. *** وصلت السيارة إلى قصر الشافعي وكالعادة ارتفعت صوت الأعيرة النارية. ترجل شريف متجهاً إلى الداخل، بينما عاون شادي زوجته على الترجل من السيارة ودلفوا سوياً إلى الداخل.

كان الترحيب بعهد مماثلاً للترحيب بنورسيل. فقد أغرقتها صفية هي الأخرى في حنانها، وكذلك سالم الذي رحب بها بشدة هو الآخر، وكذلك نايا التي شعرت بالألفة تجاهها. بينما وقف شريف يشاهد ما يحدث متهكماً، إلى أن جاءت اللحظة الحاسمة. نهض شادي وأردف مستأذناً بعد أن عاون عهد على النهوض: "بالإذن أحنا يا بوي عشان ألحق أسافر مصر." "تسافر وين يا خيي؟ أنت هتِقضي الليلة هنا وتدخل كومان على العروسة هنا."

انكمشت عهد بخوف من طريقة هذا الفظ الذي لم تسترح لنظراته بتاتاً. قطب شادي جبينه مستنكراً وقال: "أنت بتقول إيه؟ شريف أفضل هنا ليه ودخلة إيه اللي حضرتك بتتكلم عنها إن شاء الله؟ ابتسم شريف وهتف ساخراً: "لأ وحياة أبوك كلمني صعيدي ولا لحقت العروسة تعوج لسانك عاد؟ صاح شادي بعصبية: "شريف حافظ على كلامك واعرف أنت بتقول إيه." تحدث شريف متحدياً:

"أنا عارف زين أنا بقول إيه يا ولد أبوي، أنت مش هتمشي من هنا واصل غير ما تدخل على عروستك هنا، أو نجيب حكيمة تطمنا عليها. يمكن لبسوكم ولاد المغربي في عروسة معيبة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...