الفصل 41 | من 67 فصل

رواية ثأر الحب الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
34
كلمة
2,818
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

جلس أرضًا بجوارها بلهفة، يضرب على وجهها برفق: -عهد حبيبتي فوقي، سمعاني. جاهدت وفتحت عيناها بضعف وتمتمت بتقطع: -قولتك.. وقت ما هتتأكد أنه ابنك هتخسره وهتخسرني أنا كمان. هز رأسه بجنون وضمها بلهفة: -لأ يا عهد لأ، مش هقدر أعيش من غيرك يا عمري، سامحيني. نهض بلهفة وقام بإحضار إسدال صلاة وألبسها إياه، وقام بحملها سريعًا وركض بها إلى أسفل متجهًا إلى أقرب مشفى.

بعد ما يقارب الساعة، يقف أمام غرفة العمليات وقلبه يكاد أن يخرج من محجريه. جلس على المقعد ينظر ليده المغرقة بالدماء، طفله وبكى ندمًا، فطفله الذي حلم به كثيرًا سيرحل حتى قبل أن يرى النور. فتح باب غرفة العمليات وخرج الطبيب، نهض سريعًا وركض تجاهه: -خير يا دكتور، طمني؟ تحدث الطبيب بعملية: -الحمد لله قدرنا نوقف النزيف ونلحق المدام، كان عندها هبوط في الدورة الدموية، علقنا لها محاليل والوضع أفضل. ابتلع شادي ريقه بحذر وقال:

-والجنين؟ ابتسم الطبيب وقال: -الحمد لله الجنين بخير، لو كنت اتأخرت أكتر من كده كنا خسرناه، بس الوضع لسه مش مستقرة، الحمل لسه في أوله، لازم راحة وتغذية، إحنا أديناها حقن تثبيت المفروض هتمشي عليها خمس شهور بإذن الله. تنهد شادي بفرحة وقال: -الحمد لله، طيب ينفع أشوفها؟ أومأ الطبيب بخفة: -أيوة ينفع، هي في الإفاقة دلوقتي، بعد إذنك. شعر شادي بتراخي قدماه، جلس على المقعد براحة: -الحمد لله، الحمد لله، ألف حمد وشكر ليك يارب.

نهض بعزم متجهاً إلى المرحاض وقام بخلع جاكيت بدلته وغسل يده جيدًا، وتوضأ وغادر متجهاً إلى مصلى المشفى ليصلي ركعتي شكر للمولى عز وجل على نعمته التي أنعم بها عليه ودوام نعمته عليه بحفظ الله ورعايته لزوجته وطفله. ***

أنهت تحضير الطعام والشوي، وبعدها صعدت إلى غرفتها. قامت بأخذ حمام بارد وخرجت إلى غرفة الملابس، لمع في عينيها لعبة ماكرة وأخرجت سولبت من الجينز الكحلي وقامت بارتدائها وأسفلها بضي أحمر، ولفّت حجاب أحمر ووضعت بعض لمسات من الميك أب. وهبطت إلى الأسفل سريعًا، هي على يقين أن عاد يوسف لن يسمح لها بالنزول هكذا. تطلعت لها صفاء بإنبهار: -بسم الله ما شاء الله، إيه القمر ده يا نورسيل؟ ابتسمت بخجل وهي تنظر إلى نفسها:

-بجد حلوة يا ماما؟ ضحكت صفاء بخفة: -زي القمر يا قلب ماما، بس تقريبًا يوسف مش هيسكت على اللبس ده يا قلبي. امتعض وجهها ورددت بعبث: -البركة فيكي يا ماما. جحظت عين الأخرى وعقبت: -يا سلام، عايزة تلبسيني أنا معاه؟ جلست جوارها تتمسح في أحضانها برفق: -عشان خاطري يا ماما. أومأت بخفة: -ماشي يا قلبي، ربنا يستر. قبلتها نورسيل في وجنتيها بخفة: -حبيبتي، يخليكي ليا. ربتت صفاء على ظهرها بحنان:

-ويخليكم ليا يا حبيبتي ويرزقك بالذرية الصالحة يا رب. أمنت نورسيل على حديثها بتمني: -يارب يا ماما، يارب. ابتسمت صفاء بحنان: -كله بأوانه يا بنتي، متزعليش إنك اتأخرتي ولا حاجة، كل حاجة وليها وقتها. ضحكت نورسيل ساخرة داخلها على حماتها الطيبة، آه لو تعلم الحقيقة من المؤكد لن تعاملها بكل هذه الطيبة. صوت السيارات توقف في الخارج، ابتلعت ريقها بريبة ونهضت لتكمل باقي خطتها.

فتح الباب ودلف يوسف حاملاً چاكيت بدلته على يده، وخلفه إيمي وعدي ممسكاً بيد زوجته. ركضت تجاه زوجها بدلال ملقية نفسها داخل أحضانه برقة: -وحشتني يا بيبي. وقف مصدومًا مما ترتديه تلك الحمقاء، وضع يده على خصرها وشد بعنف مما جعلها تتأوه بصوت منخفض وتحدث في أذنها بهمس: -وحش إما يلهفك يا هانم، سنتك سودة، إيه اللي انتي لبساه ده. حاولت رسم ابتسامة على وجهها وضحكت بخجل: -ميرسي يا بيبي، أنت الي عيونك حلوة يا حبيبي.

ابتعدت عنه سريعًا كي تهرب من براثنه وتحدثت بلهفة: -اطلع غير يا بيبي بسرعة، عاملة ليك الأكل اللي بتحبه. قالتها وركضت سريعًا، بينما نظر لها متوعدًا هذه الصغيرة الماكرة. رمقتهم إيمي بضيق وصعدت إلى غرفتها سريعًا. عند عدي ونايا، كانوا يراقبون ما يحدث بابتسامة تسلية. اتجه يوسف إلى والدته وقبل جبينها بحب: -أخبارك يا ست الكل؟ ابتسمت صفاء برضا: -بخير يا قلبي، طول ما أنت بخير. رمقها بعتاب وقال: -عاجبك اللي هي عملاه ده؟

ضحكت بخفة: -يا سيدي بقي، سيبها تدلع شوية، الله، يعني هي عاملة ده كله عشانك أنت، وبعدين فاكر أخوك ممكن يبص ليها ولا إيه؟ هز رأسه سريعًا بلا: -إطلاقا طبعًا يا ماما، بس بردوا. ربتت على كتفه بحنان: -معلش يا حبيبي، عشان خاطري أنا، يلا اطلع أوضتك بقي خد شور وغير هدومك، نورسيل عاملة النهاردة مشاوي وبسبوسة لوحدها عشان خاطر عيونك، اطلع يلا. أومأ بابتسامة وقال: -حاضر يا ست الكل، عشان خاطر عيونك انتي بس.

ربتت صفاء على ظهره بحنان: -ماشي يا حبيبي، ربنا يرضى عنك يارب. *** ضحك عدي بمرح: -أختك هتولع من إيمي، وبصراحة عندها حق، البت صروخ. شهقت نايا بصدمة ووضعت يدها بخصرها ورددت بغيظ: -نعم يا حبيبي، صاروخ؟ هي عاجباك للدرجادي؟ ردد عدي بلهفة: -إهدي يا قلبي، والله ما أقصد، وبعدين حبيبي مالي دنيتي وحياتي كلها كمان. ابتسمت بخفة وهتفت بدلال: -أيوة كده، شطور يا دودي. ضحك بغزل وهو يغمز لها بعبث: -قلب دودي أنتي والله يا جميل أنت.

صمتت نايا وهي تستنشق رائحة الطعام بتلذذ: -شامم؟ نظر لها بحيرة وقال: -شامم إيه؟ رددت بجوع: -ريحة الأكل حلوة أوي. ابتسم بخفة وقال: -طيب تعالي نغير هدومنا وننزل عشان تعرفي تاكلي. أومأت بخفة، اتجهوا إلى صفاء سلموا عليها، وبعدها اتجهوا إلى غرفتهم بالأعلى. *** أغلقت باب الغرفة بعنف وجلست على الفراش تبكي بحسرة على حبيباً لم يحبها يوماً، عشقته عن ظهر قلب لكن دائماً كان يرفض، هو هذا الحب.

نهضت ووقفت أمام المرآة، تطلع إلى نفسها في المرآة، كيف له ألا يعشقها ويعشق تلك البلهاء المسماة زوجته. مسحت دموعها بعنف واتجهت إلى حقيبتها ووضعتها على الفراش وبدأت في ضم ملابسها، فهي ستغادر هذا المنزل، فلن تقدر على البقاء وقلب حبيبها ملكاً لآخر. ستحفظ ما تبقى من ماء وجهها وتغادر.

انتهت من ضم أغراضها وقامت بالاتصال بشركة الطيران وحجزت أول طائرة ستقلع في الغد لتذهب إلى موطنها وعائلتها مرة أخرى، وستتزوج من أحبها ويتمنى قربها، ليس من أحبته، فالذل مهانة في حد ذاته يذل صاحبه ويكسر قلبه، ولكن لا، ليست هي من تذل، فقبل أن يحدث هذا ستخرج قلبها من محجريه وتحطمه بيدها قبل أن يكسر منه. هبطت بثقة، وجدت خالتها تجلس، جلست جوارها ورددت بهدوء: -أخبارك يا أنطي. تحدثت صفاء بابتسامة:

-أخبارك يا قلب خالتو، عملتي إيه في الشركة؟ رددت ببرود: -الحمد لله، أنا حجزت وهسافر الصبح. رمقته صفاء بحيرة: -ليه يا بنتي؟ حد ضايقك؟ هزت رأسها نافية وردت: -لأ، بس خلاص اطمنت على يوسف ولازم أرجع بقي. أومأت صفاء بتفهم: -ماشي يا حبيبتي، مع إنّي كان نفسي تفضلي معانا، بس زي ما تحبي. نهضت إيمي مستأذنة: -أنا هطلع بعد إذنك يا أنطي، خليهم يطلعوا الغداء ليا فوق، ممكن؟ تنهدت صفاء بقلة حيلة: -ماشي يا حبيبتي، زي ما تحبي. ***

هبط الدرج بخفة واتجه إلى والدته وجلس برفقتها مغمغماً بتساؤل: -مالك يا ماما؟ في إيه؟ شكلك مش طبيعي. تنهدت بحزن وقالت: -مش عارفة يا حبيبي، قلبي مقبوض شوية، وكمان إيمي هتمشي بكرة. أومأ بتفهم ورد: -كده أفضل لها يا أمي، تمشي وتشوف حياتها بدل ما تعلق نفسها بحاجة استحالة تحصل. هزت رأسها بإيجاب: -في دي عندك حق. تطلع حوله متسائلاً: -نورسيل فين؟ ردت بابتسامة:

-في المطبخ بتجهز الأكل عشان نقعد في الجنينة، بلاش تزعلها ممكن يا حبيبي؟ ضحك ساخراً وقال: -والله أنتي طيبة يا ست الكل، المفروض توصيها هي عليا مش العكس. هتفت باستنكار: -ليه يا ابني، دي طيبة. ضحك يوسف بعبث: -والله ما في طيب غيرك يا ست الكل، الطيبة دي مطلعة عيني والله. ضحكت صفاء بحنان: -ربنا يخليكم لبعض يا حبيبي وأفرح بيكم وبعيالكم يا حبيبي. أمن على دعائها:

-يارب يا أمي، يسمع منك ربنا، يلا هقوم أشوفها بتعمل إيه، في حد في المطبخ؟ هزت رأسها نافية: -لا يا حبيبي، الخدم خرجوا يتغدوا هما كمان، هي اللي حضرت الأكل للكل النهاردة. أومأ بتفهم: -تمام، هروح أشوفها. نهض واتجه إلى المطبخ، وجدها مندمجة في تجهيز الأطباق، اقترب منها ووضع يده على خصرها. انتفضت بفزع وتطلعت خلفها ووضعت يدها على قلبها براحة: -خضتني يا حبيبي، حرام عليك. غمز لها بعبث: -مين هيتجرأ يحضنك كده يا قلبي؟

أكيد حد مستغني عن عمره، صحيح، أنا هعدي اللي انتي لبساه ده عشان خاطر أمي، اتدخلت بس ياريت متتكررش تاني، فاهمة؟ ضحكت بخفة وردت بمشاغبة: -لا مش فاهمة. رمقها بتوعد: -بقي كده، ماشي، حسابنا بعيدين، بس إيه الروايح الجامدة دي؟ ابتسمت بفرحة وقالت: -بجد؟ داعب أنفها بخفة: -بجد يا قلب يوسف، مش هتدوقني؟ صقفت بحماس: -عيوني، قعدني بس على الرخامة وأدوقك.

حملها برفق ووضعها على الرخامة، مسكت هي صابع من الكفتة ووضعته في فمه ونظرت له بترقب. لوكها في فمه بتلذذ وقال بإعجاب: -تسلم إيدك، تحفة. ابتسمت بفرحة: -استنى أدوقك الفراخ والكريب والحواوشي و... صاح يوسف مهدئاً: -إهدي يا قلبي، كفاية كده، هدوق بره معاهم، صحيح البسبوسة عملتيها؟ رددت بدلال وهي تلاعب خصلات شعره: -عملت صنيتين وجهزتهم ليهم، لكن الصينية بتاعتنا هسويها بالليل ونطلع ناكلها فوق لوحدنا. قبل يدها برقها وتمتم بعبث:

-يسلم لي حبيبي الفهمان، طيب يلا أساعدك نخرج الأكل سوا؟ صققت بحماس: -يلا بينا، صحيح العقربة بنت خالتك بعتت عشان يطلع ليها أكل فوق. رمقها محذراً: -نورسيل، البنت خلاص ماشية بكرة، إهدي بقي لو سمحتي، ويا ريت تبطلي هبل وتعامليها كويس. ضحكت بفرح وتمتمت بلهفة: -بجد هتمشي بكرة؟ هز رأسه بيأس وعقب: -بجد، سيبتي كل الكلام ومسكتي في دي، قومي يلا نجهز الأكل، أنا جعان. قفزت بخفة وقالت: -هوا يا قلبي، أيوة كده، فتحت نفسي على الأكل.

هتف ساخراً: -بجد؟ وأنتي ما شاء الله عليكي، نفسك مسدودة أوي. وضعت يدها بخصرها مرددة بدلال: -يا قلبي أنا، أكل براحتي، أنا قاعدة في قلبك ومربعة بكل حالاتي. ضحك بخفة وقال: -ماشي يا قدري، يلا إنجزي، أنا عصافير بطني صوتت. دبت نايا متسائلة: -إنتوا بتعملوا إيه؟ تطلع لها الإثنين بخضة. ردت نايا بارتباك: -آسفة والله، مقصدتش، أصلي جعانة الصراحة وأنتم اتأخرتوا. أومأ يوسف بخفة وعقب: -ولا يهمك، يلا تعالي ساعدي أختك وأنا خارج.

دبت على الأرض بطفولة: -مش هتساعدني. ردد بعبث: -أختك هتساعدك يا حبيبي، سلام. غادر يوسف، وذهبت نايا تساعد نورسيل في تحضير الطعام في الأطباق، وبدأوا في إخراجها إلى الجنينة ووضعوها على الطاولة الموجودة في الحديقة. وخرجت صفية ويوسف وعدي وجلسوا في انتظارهم.

انتهوا من وضع الطعام وجلست كل منهم جوار زوجها وبدأوا في تناول الطعام بتلذذ شديد بمرح شديد، وكل منهم يداعب زوجه بمشاغبة، وصفاء تطلع لهم بابتسامة وفرح، فها قد رأت كل أولادها السعادة التي تمنتها لهم في السابق. وخاصة يوسف الذي تمنت له السعادة والفرح سابقاً، فهو قد عانى كثيراً بحياته، ولكن كل ما تتمناه الآن أن يرزقه هو وعهد بالذرية الصالحة، وقتها ستكتمل فرحتها.

تشعر بألم في قلبها، لا تدري لما، اطمئنت على عليا، لكن لا تستطيع الوصول إلى عهد وشادي كي تطمئن أنهم على خير ما يرام ليرتاح قلبها من هذا الألم الذي يراودها. *** ولج إلى الغرفة بخطى بطيئة، يعلم أنها فاقت الآن، لا يدري كيف سيواجهها؟ ولا ماذا يقول لها حتى؟

فهو قد كسرها وحطم قلبها منذ أن وطئت قدمها إلى حياته، وقد تحولت حياته إلى منحنى جذري، أصبح يحيا معها بسعادة لم يذقها من قبل، وها هي تتوج سعادته بطفل منه ينبت داخل أحشائها، ولكن ماذا قدم هو لها؟

لم يقدم سوى الحزن والذل والمهانة، لكن ليس بيده، سيخبرها كل شيء من البداية لتعلم أن ما كان بيده شيء هو ذل من قبل وعاش مكسوراً، لا ينكر أن سبب موافقته على هذه الزيجة أنها من أجل الثأر، ولن تصدق بعدها ليضمن أنها ستظل زوجته رغماً عنها وترضى به وبوضعه مجبرة عليه، لكن حدث ما لم يكن في الحسبان، وقع صريعاً في حبها وأصبح يخشي فقدانها، وها ما قد فعله في النهاية لتكون القشة التي قسمت ظهر البعير، وستصر أن تذهب إلى أخواتها وتخبرهم لا محالة، لكن لا، سيبذل قصارى جهده ليسترجعها له من جديد، هو لم يكن ليتخلى عنها بمفردها، فماذا الآن وهي تحمل ثمرة حبهم وعوض الله له.

فاق من دوامة أفكاره واتجه لها، وجدها مستيقظة بالفعل وتنظر لسقف الغرفة بشرود. وقف أمامها بخزي وانكسار لا يجرؤ على التفوه بحرف واحد حتى. كانت شاردة فيما كانت تقترفه بحالها وطفلها، كانت ستقضي روحاً بريئة بغير وجه حق، لا ذنب لها، تحمد الله أنه نجى طفلها، فلو كان مات الطفل وقتها كانت ستحيا بذنبه طوال حياتها. فاقت من شرودها على أوجه الوجوه التي تبغضه الآن، أشاحت وجهها جانباً. آلمه قلبه وانحنى على جبينها مقبلاً إياها بحزن:

-آسفة يا قلبي، سامحيني، أقسم بالله غصب عني يا عمري، والله سامحيني، وأوعدك أني هعوضك عن كل اللي عملته، سامحيني. التفتت له وضحكت بكسرة: -بجد أسامحك على إيه؟ على إنك اتهمتني بشرفي؟ ولا أسامحك في ده وإهانتك ليا ولا حبسك ولا تهديدك بقتلي ولا إنك هترميي لأخواتي عشان ياخدوا تارهم صح؟ جاي ليه دلوقتي؟ صدقت أنه ابني صح؟ طيب ازاي؟ أنت أول واحد يلمسني، كنت بتكسف منك، أنت تشك فيا؟

أنا رفضت أروح لأخواتي عشان خايفة على يوسف التعبان اللي واثقة وقتها أنه مكنش هيرحمك أنت، ودلوقتي خلاص كل حاجة انتهت، وأنا اللي هروح لأهلي بنفسي يجيبوا ليا حقي منك، وأعمل حسابك الطفل ده، أنا كنت هرتكب جريمة، هفضل طول عمري ندمانة عليه لو مات، بس ربنا لطف بيا، ابني مش هتشوفه يا شادي طول عمرك، هحرق قلبك عليه وهطلق منك غصب عنك، وحقي وحق ابني من اللي عملته فيا هيرجعلي.

ابتلع حديثها بغصة، فهي معها كل الحق، هو أخطأ وعليه أن يجني ثمار خطئه، تحدث برجاء: -عارف إني غلطت، وإن كل كلمة قولتيها أنا أستاهلها، لكن هطلب منك طلب واحد بس، اديني فرصة واحدة أحكيلك كل حاجة من البداية وأنتي احكمي في النهاية. عهد……

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...