رمقته بمكر وقالت: -وه دودي؟ ودود كأنك اتجننت وعايز طلقتين في نفوخك يفوجوك يا أبو عمو. جحظت عين الآخر بصدمة وكاد فاهه أن يلامس الأرض، أغلق عينه وفتحها عدة مرات متمتما بتساؤل: -يخربيتك، أنتي مين ووديت نايا البسكوتة فين؟ ابتسمت بخفة وقالت: -وه يا أبو عمو، ما أنا قدامك أهو. ردد بعدم تصديق ونبرة أشبه بالبكاء: -قدامي إيه بس، ارجعي لطبيعتك كده، بتفكريني بشريف ابن عمك وده وشه عامل زي خميرة البيت، هيطلع لي في كوابيسي.
لم تتمالك نفسها وضحكت بصوت مرتفع جعل قلب الآخر يرفرف من السعادة وهو يصقف بيده ويقول: -الصلاة على النبي أحسن، أيوه كده ضحكتي يعني، قبلها مال يا قطتي مخبية الضحكة الحلوة دي فين؟ توقفت عن الضحك فجأة وقالت بإحترام: -على فكرة كده مينفعش، أنا لو بتكلم معاك أو بتعامل معاك، فده عشان أنت أخو جوز أختي وفضلت هنا مع أختي لما يوسف أصر، بس مش معنى ده إني واحدة سهلة وملهاش حد تتسلي بيها، ما هي قاعدة في بيتكم لازم تدفع التمن.
أنهت آخر كلمتها وانهارت باكية، ودلفت سريعا إلى الداخل. وقف هو مصدوم من حالتها، فماذا تقول هذه؟ ولماذا تفوهت بهذا الحديث؟ هو أحبها بالفعل وهذا سبب حديثه معها كي يقترب منها ويتقدم لخطبتها، لكن لو كان الأمر مختلف لم يكن ليتحدث معها بهذه الأريحية من الأساس، وهو لم يخطئ معها وتعامل معها أمام الجميع هكذا، ماذا حدث الآن؟ ظل واقفا في الشرفة يستمع إلى صوت شهقاتها وبكاءها وهو يشعر أن نصل حاد ينغرس داخل طيات قلبه.
لم يقدر أن يظل واقفا، صعد فوق سور شرفته وقفز للجهة الأخرى. ألقى نظرة عليه وجدها مازالت بحجابها، تنهد براحة وتحرك تجاهها هاتفا بأسف: -أنا آسف والله، كنت بهزر معاكي بس... ليتك لم تأتي إلى هنا. نهضت بفزع ما أن رأته وضمت نفسها بخوف ورددت بخوف وإنهيار: -أنت بتعمل إيه هنا؟ عايز مني إيه؟ اطلع بره. ظلت تتراجع إلى أن اصطدم جسدها في الجدار من خلفها. اقترب منها بحذر وهو يقول بحنان:
-اهدي بس، والله ما هعمل حاجة، أنا بس كنت عايز أقولك إني مقصدتش حاجة من اللي انتي قولتيها، ولو حابة مهزرش معاكي تاني أوعدك مش هعمل كده تاني، وده بيتك يا نايا وأنا اللي ضيف فيه، ولو حابة أسيب البيت خالص عشان خاطرك مش هتأخر. تطلعت له برهبة، فهي لم تستمع لحديثه من الأساس، فعقلها عاد إلى ذكرى مماثلة. عادت بذاكراتها إلى الخلف منذ سنوات مضت.
أنهت مذاكرتها في الحديقة وصعدت إلى غرفتها، تمددت على الفراش بحزن، فهي اشتقت إلى نورسيل ولكنها مازالت في القاهرة تخضع لامتحانها في الجامعة. تنهدت بأسي، فهي في أشد الحاجة لها، فشهاب وشريف لا ينفكان عن إذلالها وإشعارها أنها عالة عليهم، سابقاً كانت ترمي هي وشقيقتها أحزانهم على بعضهم، لكن الآن هي بمفردها دونها. حاولت إغلاق عينيها كي تنعم ببعض النوم من أجل أن تستيقظ مبكراً تراجع مذاكرتها، فآخر مادة بالغد وبعدها ستدخل الجامعة وتمكث بالقاهرة برفقة شقيقتها، هذا ما كانت تمني نفسها به.
ما كادت أن تسقط في نوم عميق إلا واستمعت إلى صوت فتح باب الغرفة وغلقه ببطء، لم تفتح عينها، ظنتها زوجة عمها أتت كي تطمئن عليها، أكملت تظاهراً بالنوم. وما هي إلا ثوان وشعرت بأنفاس دافئة تلفح بشرتها البيضاء ويد خبيثة تتسلل فوق الغطاء تقوم برفعه وتتحسس جسدها بتقزز. إلى هنا وفتحت عينها، وجدته هذا الحقير شهاب. حاولت الصراخ أو النهوض لكنه فطن ذلك ووضع يده على فمها واقترب من أذنها هامساً بفحيح ورائحة الخمر تفوح منه جعلها
تشعر بالنفور والغثيان: -أوعاكي عقلك يوزك يا جطة وتصرخي، وجتها هدبحك بيدي، سمعاني؟ هشيل يدي ولو صوتك طلع متلوميش غير حالك. رفع يده بحذر. شدت هي الغطاء على جسدها وتحدثت بدموع: -أنت عايز مني إيه يا شهاب؟ حرام عليك، ابعد عني واطلع بره؟ حرك هو يده على وجهها هاتفا بخبث: -هكون عايز منك إيه يا جطة؟ عايز مزاجي، هكون عايز إيه؟ ولا انتي فاكرة قعدتك انتي وخيتك قاعدين شاربين واكلين ببلاش؟ لأ يا حلوة، يبقى لازم تدفعوا. نظر لها
بتفحص وهتف بخبث وبصراحة: -مفيش حاجة أخدها منك أحسن من كده. استمعت إلى حديثه وهي تشعر بالغثيان من حديثه القذر ورائحة الخمر التي تفوح منه، تحدثت برجاء: -سيبني في حالي يا شهاب، أنا بنت عمك لحمك ودمك، يعني عرضك، إذا كان على قعدنا هنا هنسيب البيت. التعت عينا الآخر بخبث وهو يقترب منها: -حتى لو هتسيبي البيت يبقى تدفعي تمن اللي فات يا حلوة.
في لمح البصر كان يمسك يدها ويقترب منها بجوع ووحشانية، ينهل من جسدها بدونية غير عابئ بشرفه الذي يدنسها ولا الفتاة التي سيدمر حياتها. عادت من ذكرياتها الأليمة وهي تضع يدها على أذنها وتحرك رأسها بهذيان. وقع قلب الآخر من حالتها واقترب منها محاولاً تهدأتها، ولكن بدل من أن تهدأ ازداد الأمر سوءاً، سقطت أرضاً وبات جسدها يتشنج وهي تهذي بكلمات غريبة بإنهمار: -لا حرام عليك، هسيب البيت والله، سيبني أبوس إيدك.
لا يدري ماذا يفعل، قرر المغادرة سريعا لعلها تهدأ، إلى أن تفوهت بشيء واحد جعله يفيق أنها ليست خائفة منه بل تسارع شيء مضى سابقاً. -ابعد عني يا شهاب ابوس إيدك، سيبني بلاش تعمل فيا كده حرام عليك. مهلاً على دوي صوت انكسار قلب الآن، نعم فقلبه قد انشطر إلى نصفين وأصبح قاب قوسين أو أدنى بعد أن علم ما عانته صغيرته. هل ما سمعه حقيقة أم أنه يتوهم؟ هل حاول هذا الحقير أن يعتدي عليها؟ ولكن كيف وهو كان سيتزوج شقيقتها بالفعل؟
ظل واقفا مكانه لا يدري ماذا يفعل، يود أن يتجه إليه ويضمها داخل أحضانه حتى تهدأ وتستكين، ولكن ليست تحل له الآن وهو لن يغضب ربه مهما حدث، حتى لو أنها ستكون امرأته على كتاب الله وسنته في يوم من الأيام. ظل واقفا يتطلع لانتفاض جسدها وهذيانها، إلى أن لمعت في ذهنه فكرة، أخرج هاتفه سريعا وقام بتشغيل سورة البقرة ووضع هاتفه جوارها أرضاً وابتعد عنها وخرج إلى الشرفة في مكان منعزل حتى لا يراها أحد، حتى لاحظ استكانة جسدها على صوت
القرآن الكريم. دقائق مرت كالدهر وسكنت تماماً ووقعت في ثبات عميق. نهض هو بحذر واتجه لها، اطمأن من نومها رغم انتفاضة جسدها، سب في سره هذا الحقير واتجه إلى الفراش وأحضر الغطاء ووضعه عليها بحرص دون أن تلامس يده جسدها، وآخذ هاتفه من جوارها ونظر إليها نظرة أخيرة وبداخله عازماً على أن يمسح نظرة الحزن من عينيها إلى الأبد وغادر الغرفة سريعاً بخفة من الشرفة كما دخل بعد أن قام بإغلاق الباب من الداخل بالمفتاح حتى لا تدخل شقيقتها
صباحاً وتراها هكذا.
دلف إلى غرفته وبداخله بركان ناري لا يستطيع إخماده، لم يجد حلاً سوى أن يهبط إلى الأسفل يركض قليلاً في الحديقة لعل الرياضة تستطيع إخماد النيران في قلبه لو ذرة، يشعر أنه بركان نشط على وشك الانفجار، ألا يزال هذا الحقير على قيد الحياة؟ يقسم أنه سيقتله بيده لا محالة على ما فعله بصغيرته.
صباحاً هبط الدرج بخفة مرتدياً نظارته الشمسية تخفي عينيه من شدة الغضب، فهو لم ينم من الأساس طوال الليل يشعر بالغليان داخل قلبه، جلس في الصالون بشرود تام. بعد قليل هبط شقيقه واتجه له عندما لاحظ شروده متمتماً بتساؤل: -مالك يا عدي؟ أنت كويس؟ أومأ عدي بهدوء: -كويس الحمد لله. قطب يوسف جبينه وقال: -متأكد؟ شكلك مش كويس خالص، عمتاً لم تحب تتكلم أنا موجود، يلا نفطر؟
هز رأسه بإيجاب ونهض برفقة شقيقه متجهاً إلى طاولة الطعام ريثما يجهز الإفطار. طرق عدي على باب الغرفة أيقظها من نومها، فتحت عينيها بضعف وهي تشعر بألم بثائر جسدها، اعتدلت في جلستها ونظرت حولها بحيرة وإلى هذا الغطاء الذي يحيط جسدها. ثوان وعاد إلى ذهنها ما حدث أمس، انتفضت بفزع وتحسست حجابها وملابسها وتنهدت براحة، لكن مهلاً، هل ظل بالغرفة واستمع إلى هذيانها وعلم حقيقة ما حدث معها هنا؟
وابتلعت ريقها بمرارة، ولكن فاقت على صوت شقيقتها القلق من الخارج. نهضت على الفور ووضعت الغطاء على الفراش وفتحت الباب، قابلها وجه نورسيل القلق وهي تتفحصها: -أنتِ بخير؟ وشك ماله وقافلة الباب ليه؟ تحدثت نايا بارتباك: -اهدي متقلقيش، افتكرت بابا وماما وكمان مكان جديد قلقت وقافلت الباب عليا. تنهدت نورسيل براحة وعقبت: -اطمني، هما كويسين هنا. على فكرة وعدي متزعليش منه، هو بيحب يهزر مش أكتر، لكن من معاملتي معاه محترم جداً.
ابتلعت ريقها بتوجس وصمتت. لكن عاجلتها نورسيل متسائلة: -أنتِ لسه مغيرتيش من امبارح؟ نمتي بملابسك؟ هتفت بتهرب: -هغير، هدخل أهو، استنيني. أومأت لها نورسيل بصمت ودلفت الغرفة وجلست في انتظارها. بينما أخذت نايا ملابسها واتجهت إلى المرحاض تأخذ حماماً بارداً تنعش به جسدها وتزيل عنه التشنجات وما عاشته بالأمس.
خرجت بعد قليل مرتدية ملابسها وأدت صلاة الصبح، فلم تستطع أن تؤدي صلاة الفجر في وقتها. وما أن انتهت هبطوا سوياً وهي تدعو بداخلها أن يكون عدي غادر إلى عمله، فهي ليست في حالة تسمح لها بمواجهته. ارتسمت خيبة الأمل على محياها بوضوح ما أن وجدته يجلس يتناول إفطاره بصمت مرتدياً نظارته الشمسية السوداء. ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت: -صباح الخير.
رد الجميع عليها الصباح بما فيهم هو، جلست بجوار شقيقتها تتناول الإفطار وهي تتحاشى النظر له، فهي تشعر أنها محاصرة بنظراته من أسفل نظارته السوداء. تطلعت صفاء إلى الجميع وهتفت ضاحكة: -إيه يا جماعة وحدوه مالكم ساكتين ليه؟ ضحك الجميع بخفة وعقب يوسف بنبرة ذات معنى: -هو في العادي كلنا نبقي ساكتين ودودي هو اللي بيتكلم، لكن النهاردة ساكت كده مش عارف ليه؟ رد عدي بهدوء: -عادي يا چو، تغيير. ابتسم يوسف وقال:
-حلو التغيير برضه، بس يبقى للأفضل ولا إيه؟ أومأ عدي بإيجاب وقال: -أنا خلصت، هتمشي ولا أسبقك أنا؟ رد يوسف بإيجاب: -آه يلا بينا، محتاجين حاجة؟ هزت والدتها رأسها نافية: -لا يا حبيبي تسلم. نهض عدي ويوسف وتحركوا إلى الخارج بصمت تام. هنا استطاعت نايا أخيراً أن تتنهد براحة بعد أن هربت من حصار نظرات عدي. بعد قليل انتهى الإفطار ونهضت صفاء صعدت إلى غرفتها تستريح قليلاً.
بينما جلست نايا ونورسيل في الحديقة، بعد قليل حضرت عليا وأطفالها وتعرفت على نايا، وكذلك حضرت عهد وجلسوا البنات سوياً تبادلوا أطراف الحديث. مساء عادت عهد مبكراً برفقة عليا فقد أوصلتها بسيارتها بعد أن أخبرت شادي بذلك. دلفت إلى المطبخ وأعدت الغداء بعناية ببعض المأكولات التي يفضلها شادي وعلمتها هي من نورسيل ونايا.
انتهت من إحضار الغداء واتجهت إلى غرفتها وانتقت دريس من اللون الموف بحمالات رفيعة من قماش الدانتيل به تطريز من منطقة الصدر، أخذت حماماً دافئاً وقامت باستشوار شعرها وارتدت الدريس بدون بودي أو طرحة وأطلقت العنان لشعرها وقامت بوضع الطعام في غرفة النوم وقامت بإشعال بعض الشموع وجلست في انتظاره تقلب في التلفاز بملل كي تقلل من ارتباكها.
عاد هو من عمله بحث عنها في المطبخ لم يجدها، دلف إلى غرفة النوم وما أن دلف ورأها وشاهد تجهيزاتها التي أعدتها من أجله، صفر بإعجاب شديد متمتماً بإعجاب وهو يتجه لها، مسك يدها وجعلها تدور وسط خجلها: -الجمال ده كله بتاعي أنا يا ناس؟ ابتسمت بخجل وقالت: -بجد؟ نظر لها بعدم فهم وقال: -بجد إيه؟ هتفت بخجل: -أنا حلوة؟ ضحك الآخر ملء فمه وقال: -أنتي حلوة؟
ده سؤال أصلاً يا روحي، أنتي تقولي للقمر أقوم وأنا أقعد مكانك، بس سيبك انتي، إيه الدلع ده كله؟ أنتي زي القمر زيادة والأكل اللي بحبه، إيه الرضا ده كله؟ هو النهاردة العيد ولا إيه؟ ابتسمت بخجل ولم تتحدث، ضحك هو الآخر وضمها إلى أحضانه متمتماً بخفة: -ربنا يديمك ليا يا حياتي يا روح قلبي.
انتهى العشاء ودلف يوسف إلى مكتبه، وجلس عدي في الحديقة بمفرده، بينما جلست نايا برفقة نورسيل وصفاء أمام التلفاز بضجر، تود أن تنهض وتذهب إليه تسأله ماذا قالت هي في هذيانها، فشتان بين عدي المرح الذي قابلته أمس وهذا الشخص الغامض الذي قابلته هي اليوم. فاقت من شرودها على صوت صفاء، التفتت لها بلهفة وأجابت: -أيوة يا طنط، معاكي. حضرتك بتقولي إيه؟ ابتسمت صفاء بحنان:
-بقول شكلك زهقانة ومش حابة تتفرجي على التلفزيون، ممكن تقومي تتمشي شوية. كادت أن ترفض ولكن وجدتها فرصة فقالت: -تمام، كملوا انتوا المسلسل وأنا هتمشي شوية. هتفت نورسيل بتساؤل: -تحبي أجي معاكي؟ ردت نايا نافية: -لأ يا حبيبتي خليكي انتي مع طنط شوية وجاية بعد إذنكم. تحدثت صفاء بابتسامة: -اتفضلي يا حبيبتي.
جلس مستنداً على ظهر مقعده ناظراً للسماء فوقه يتأملها بشرود تام، يفكر في حوريته الصغيرة، فيبدو أن خلف ابتسامتها الجميلة حزن يغلف قلبه، لكنه يقسم داخله أنه سيمحي هذا الحزن مهما كلف الأمر. -ممكن أقعد معاك؟ جملتها قالتها نايا بتوتر جعلته يعتدل ويشير لها على المقعد الآخر قائلاً: -آه طبعاً اتفضلي. جلست على استحياء واعتدل هو في جلسته مستنداً بمنكبيه على الطاولة التي أمامه يتأملها بصمت. تحدثت بارتباك: -بتبص لي كده ليه؟
ابتسم بهدوء وقال: -مستنيكي تسألي، شكلك عايزة تقولي حاجة صح ولا غلط؟ هزت رأسها بحرج وقالت: -أيوة، هو إيه اللي حصل امبارح؟ أنا قولت حاجة؟ تطلع لها قليلاً وتنهد بهدوء وقال: -لأ، فضلت تترعشي وبعدين وقعتي على الأرض، شغلت لكِ قرآن لغاية ما نمتي وحطيت الغطاء فوق وقعدت الباب عشان نورسيل متشوفكيش كده وبعدين مشيت. صمت قليلاً
ثم أكمل بصدق: لما نطيت من البلكونة عشان سمعتك بتعيطي كنت عايز أقولك اهدي، أنا كنت بهزر معاكي وأوعدك مش هيتكرر تاني، واطمني يا نايا، أنا بصلي وعارف ربنا كويس وعارف حدودي إيه، ولما نطيت من البلكونة عشان خوفت عليكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!