الفصل 22 | من 67 فصل

رواية ثأر الحب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
33
كلمة
2,663
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

تنهدت نايا براحة وتحدثت بإمتنان: -شكراً ليك بجد. إبتسم بخفة وقال: -مفيش شكر بينا. صمت كلاهما إلي أن تحدث عدي بحذر: -أنا لو قولتلك إني معجب بيكي وحابب ارتبط بيكي هتوافقي؟ تطلعت له بعدم تصديق وقالت: -معجب بيا؟ إزاي؟ أنت أصلاً لسه شايفني إمبارح! عاد بظهره للخلف مستنداً على ظهر مقعده بأريحية، مغمغماً بإبتسامة عابثة: -ومين قالك إني أول مرة أشوفك إمبارح؟ أنا بقالي شهرين صورتك مش مفارقة خيالي. قطبت جبينها بعدم فهم وتسألت:

-شوفتني إمتي وإزاي؟ أنا مش فاهمة حاجة. إبتسم بهدوء وأجاب: -شوفتك يوم ما جيت عندكم البلد أنا ويوسف، وقتها شوفت بنوتة جميلة ماسكة ورد أبيض، وقتها خطفتي قلبي وعقلي وروحي كمان، ومن وقتها وأنا مش قادر أشيلك من دماغي. إشتعلت وجنتاها بخجل ونهضت بإرتباك: -أنا هدخل جوه بعد إذنك.. نهض هو الآخر بلهفة ووقف أمامها قاطعاً عليها الطريق هاتفا بتساؤل: -لو أتقدمت ليكي توافقي تتجوزيني؟

تصنم جسدها ونظرت له بعدم تصديق، فهذا آخر سؤال قد يخطر على بالها أن يسألها أحد عنه في يوم من الأيام. فاقت من شرودها على صوته وهو يتحدث برجاء. هتف برجاء: -قولي يا نايا، ريحي قلبي، لو أتقدمت ليكي توافقي؟ سالت دموعها بصمت، فهي لا تدري بما تجيبه من الأساس، فهي أصبحت لا تصلح له ولا لغيره من الأساس. ردد بقلق: -بتعيطي ليه بس؟ ردي عليا، ريحي قلبي. إبتلعت ريقها بمرارة وهتفت بإنكسار:

-أنت تستاهل اللي أحسن مني يا عدي، أنا منفعكش. أكملت داخلها: ولا أنفع غيرك. تطلع لها متحدياً وقال: -لا يا نايا، أنا مش عايز اللي أحسن منك، أنا عايزك أنتي وبس. طالما ما فيش حد غيري في قلبك يبقى أنتي هتكوني ليا وبمزاجك كمان يا قلبي. وده وعد من عدي المغربي، في أقرب وقت هكون عند عمك في الصعيد وهطلب إيديك منه. ألقى جملته وتحرك من أمامها. وقفت هي مكانها بصدمة مما يتفوه به ولا تجرؤ على التحرك. ***

وقف خلف زجاج مكتبه يشاهد شقيقه وهو يتحدث مع نايا، وكذلك بكاء الآخر، يبدو أن هناك خطب ما بها. فهي وشقيقه ليسوا على ما يرام منذ أمس. تنهد بضيق وتحرك خارج مكتبه متجهاً إلى الحديقة تزامناً مع دخول عدي من الباب الخارجي بوجه عابث. وقف في مقابلته هاتفا بتساؤل: -خير، مالك؟ وهي بتعيط ليه؟ مسح عدي على وجهه بضيق وقال: -مفيش حاجة. رمقه يوسف محذراً وقال: -متأكد؟ تنهد عدي بقلة حيلة وأجاب:

-أنا قولت ليها إني معجب بيها وعايز أتقدم لها. تطلع يوسف إلى شقيقه بصدمة من هذا المختل. إذا كان يعرفها هو سابقاً، فبالنسبة لها لم تلقاه سوى أمس، فمن المؤكد سوف ترفضه. تنهد بقلة حيلة وقال: -طيب بلاش تتكلم معاها كام يوم كده، ممكن؟ أومأ عدي إلى شقيقه بقلة حيلة وتحرك متجهاً إلى الداخل، بينما خرج يوسف ليطمئن على الأمانة التي في بيته. ***

جلست على الأرجوحة ودموعها تتساقط بصمت. فاليوم الذي تحلم به الكثير من الفتيات أصبح يوم هلاكها. أغمضت عيناها بحزن تتمنى بداخلها أن ما عاشته لم يكن سوى كابوس وتوفيق منه آجلاً وغير عاجل. إقترب منها ووقف أمامها وحمحم بخشونة كي تنتبه له. فتحت الأخرى عيناها بلهفة ونهضت على الفور. إبتسم بهدوء وقال: -وقفتي ليه؟ أقعدي. جلست بخجل. أكمل هو ضاحكاً: -ينفع أقعد أتمرجح معاكي؟ إبتسمت بخجل: -آه طبعاً، أتفضل.

إبتسم بوقار وجلس على الطرف الآخر من الأرجوحة يحركه بقدمه بصمت تام إلى أن قرر أن يقطع هذا الصمت: -مرتاحة معانا هنا ولا في حد ضايقك؟ هزت رأسها نافية وأجابت على الفور: -لأ طبعاً مفيش حد ضايقني. هتصدقني لو قولتلك إني مرتاحة هنا أكتر من بيت عمي؟ إبتسم براحة وقال: -طيب الحمد لله، ريحتيني. أصل شوفتك واقفة مع عدي دلوقتي خوفت يكون ضايقك؟ هزت رأسها نافية وقالت: -لأ أبداً. تنهد براحة وغمغم متسائلاً: -طيب هو قالك إيه؟

ليه كنتي بتعيطي؟ أظن إني قولتلك إنك أختي الصغيرة زي زي عهد، أتمنى بقى إنتي كمان تعتبريني أخوكي الكبير وتردي عليا. عضت على شفتيها بخجل وقالت: -هو عايز يتقدم ليا. أومأ بتفهم مغمغماً: -طيب وإيه اللي يزعل في كده؟ بصي يا نايا، عدي معجب بيكي فعلاً، ولو أنتي موافقة ده شيء هيسعدنا طبعاً، ولو رفضتي أنا بنفسي هقف في صفك متقلقيش، بس أعرف أنتي رافضة عدي فعلاً؟ وإيه السبب لده؟ في حد تاني مثلاً ولا أنتي اللي محتاجة وقت تفكري!

ردت هي بحزن: -لأ، أنا رافضة بس مش رافضة عدي ذات نفسه، رافضة الجواز بصفة عام. صمت مطبق من كلا الطرفين، حتى أخذ يوسف نفس عميق وألقى نظرة حوله وجد الحرس على بعد منهم وتحدث بصوت خافت: -الحيوان ده قرب منك؟ تطلعت له بصدمة وقالت: -أنت قصدك مين؟ رد بإيجاز: -الحقير اللي إسمه شهاب؟ جحظت عين الأخرى بعدم تصديق وتطلعت حولها بإرتباك وقالت: -ليه بتقول كده؟ أجاب ببساطة:

-لأنه حقير. اللي يفكر ينهش في أي بنت في الشارع، ما بالك في واحدة في قلب بيته. نظرت له بعدم فهم وتسألت: -قصدك إيه؟ مش فاهمة. تغاضى عن سؤالها وهتف بإصرار: -ردي عليا، قرب منك؟ تطلعت له قليلاً وتذكرت ما حدث معها سابقاً. بدأ جسدها يفقد قواه شيئاً فشيئاً حتى شعرت أنها على حافة الهاوية، لكن ألهمها عقلها واستطاعت فك أثر إحدى ذراعيها وجذبت الأباچورة الصغيرة وقامت بخبطه في رأسه.

إتسعت عين الآخر بصدمة وإبتعد عنها وهو يتحسس الدماء التي تسيل من رأسه. نظر لها متوعداً وقال: -عايزة تقتُليني يا بت الرفضي؟ طيب جسماً بالله ما هرحمك. غادر سريعاً وهو يحاول كتم نزيف رأسه وغادر الغرفة. نهضت هي على الفور وقامت بإغلاق الباب بالمفتاح عليها من الداخل وأنهارت باكية على ما كان سيحل بها.

ظلت على وضعها إلى أن أذن الفجر. نهضت بتثاقل ودلفت إلى المرحاض ووقفت أسفل الماء البارد تدلك جسدها بقسوة كي تنزع لمسات هذا الحقير من فوق جسدها. خرجت بعد فترة من المرحاض وأدت صلاة الفجر وجلست بعدها تراجع مادتها قبل أن تذهب إلى الامتحان. وما أن أشرقت الشمس ارتدت ملابسها وفرت هاربة إلى مدرستها. ومنذ ذلك الوقت تتحاشى التواجد مع شهاب في مكان واحد وتغلق الباب عليها بالمفتاح باستمرار. وإذا صادف ورأته ترى نظرات ذئب ضارٍ يتوعد

لها بالهلاك في عينه. وعندما تقدم لخطبة نورسيل كانت الصدمة الكبرى لها. حاولت إفساد تلك الخطبة لكن هددها هذا الحقير بصور قد قام بفبركتها لها أنه سيقوم بإفساحها وتدمير مستقبلها هي وشقيقتها، فاختارت أن تصمت. فهما يتيمتان قد تركهما والداهما بمفردهما في غابة ذئاب تنهش بهما، ليس لهما سوى الله.

فاقت من شرودها على صوت يوسف القلق. ألتفت له بإنتباه: -معاك. هتف يوسف بقلق: -ردي عليا، قرب منك؟ إبتسمت بهدوء وقالت: -أطمئن، ربنا سترها معايا. تنهد براحة وأكمل: -طيب الحمد لله. ليه بقي رافضة الجواز بقي؟ ردت بإنكسار: -لأني مليش ضهر، مليش حد يقف جنبي ويبقى سند ليا. نظر لها بعتاب وقال: -بجد؟ طيب أنا أخوكي إزاي بقى طالما كده؟ ردت بلهفة: -مش قصدي والله بس... قاطعها أمراً:

-ما بسش، أنا أخوكي يا نايا وأتمنى تتعاملي على الأساس ده. فكري في موضوع عدي لأنه بيحبك بجد، ولو وافقتي أنا اللي هبقى في ضهرك قدامه. ولو رفضتي وجه الوقت اللي ترتبطي بيه بحد تاني برضوا هبقى في ضهرك. تطلعت له بإمتنان وهتفت بإبتسامة: -متشكره أوي يا يوسف ليك وعلى وقفتك جنبي. ويا بخت نورسيل بيك وبحنيتك، هي محظوظة بيك جداً وواثقة إنها سعيدة معاك. ضحك الآخر بشدة حتى أدمعت عيناه قائلاً:

-يا ريت أختك تبقى نص عقلك ده يا نايا، لكن أعمل إيه؟ نصيبي أتزوج واحدة هبلة. ردت بدفاع: -هبلة بس طيبة. أومأ ساخراً وقال: -بس دبش. ردت نايا معترضة: -لأ، طيبة. ضحك وهو ينظر إلى يده المضمدة وقال: -أوي؟ هتقوليلي. نظرت بصدمة وقالت: -هي اللي؟ هز رأسه ضاحكاً. ثوانٍ وانفجروا ضاحكين من صدمتها مما فعلته شقيقتها به. ***

وقفت تطالع شقيقتها هي والمدعو زوجها وهم يجلسون على الأرجوحة ويضحكون بصوت مرتفع. لا تعلم لما شعرت بنيران تشتعل داخل قلبها. ظلت قليلاً تتأمل ملامح وجهه الرجولية الجذابة. لا تنكر أنه رجل بالفعل في زمن أصبح الرجال فيه قليلون، وأي فتاة تتمناه بما فيهم هي. ولكن وليس في تلك الظروف التي هي بها. فهو ليس سوى قاتل من كان سيكون زوجها، ولهذا السبب تزوجته. من أجل هذا تزوجته. فاقت من شرودها على صوت ضحكاتهم. إمتعض وجهها واتجهت لهم ووقفت أمامهم واضعة يدها بخصرها مغمغة

بغيرة استشرها هو بصوتها: -ممكن أعرف إيه سبب الضحك ده كله؟ طيب ما تضحكوني معاكم؟ ردت نايا ضاحكة: -مفيش يا ستي، بنضحك عليكي. رمقتهم نورسيل بغيظ وقالت: -بتضحكوا عليا ليه؟ هو أنا ضحكة ولا إيه؟ نهضت نايا هاتفة بمكر وهي تقترب من شقيقتها:

-لا يا قلبي، أصل يوسف كان بيقولي الجو حلو ياريت أختك تيجي تقعد معايا تحت النجوم، وفجأة أنتي جيتي. يلا بقى أقعدي مع جوزك وأنا همشي. ألقت آخر كلمتها وقامت بدفع الأخرى على الأرجوحة في أحضان الآخر الذي ابتسم باتساع. تحدثت نايا بإبتسامة: -تصبحوا على خير. رد يوسف بإبتسامة: -وأنتي من أهله. غادرت نايا وحاولت نورسيل أن تبتعد عنه ولكن شدد من احتضانها وهتف بمكر: -راحة فين بس؟ أقعدي معايا يا نوري نستمتع بضوء القمر ونعد النجوم.

إبتعدت عنه وهتفت ساخرة: -لأ شكراً ليك. أنا بعد النجوم في عز الظهر، سلام. تحركت من أمامه حتى أوقفها سؤاله. -كنتي غيرانة؟ كنتي تتمنين إنك أنتي قاعدة جنبي؟ ألتفتت له وهتفت بعدم فهم: -قصدك إيه؟ مش فاهمة؟ هغير من إيه ولا من مين ولا على مين؟ نهض هو الآخر واضعاً يده بجيبه واقترب منها هامساً في أذنها:

-غيرتي من أختك وأني بهزر معاها وأتمنيتي تكوني أنتي اللي قاعدة جنبي بس في حضني يا قطتي. أنا مش معترض، لا ده أنا هكون أكتر من سعيد بده يا قلبي. رمقته شزراً وتحركت إلى الداخل. وقف هو مكانه متنهداً بقلة حيلة: -ربنا يهديكي يارب وتعقلي. صبري بدأ ينفد عليكي، ياريت تعرفي حقيقة الحقير ده، لكن مع الأسف مقدرش أتكلم في عرض ناس. ***

خطت بخطى مترددة إلى الشرفة. وجدته يقف يحتسي فنجان قهوة ويضع سماعات الأذن بأذنه. وقفت تتأمله قليلاً، لا تنكر أنها ارتاحت إليه، لكن ما باليد حيلة، فبسبب هذا الوغد جعلها تفقد الثقة بجنس آدم بأكمله. تحركت إلى الداخل متجهة إلى المرحاض عازمة على أن تتوضأ وتؤدي صلاة استخارة، لعل الله يلهمها ماذا تفعل. فهي قد تركت أمرها لله، فهو القادر على أن يرشدها إلى الصواب.

قررت عدم إغلاق الشرفة ولا باب الغرفة بالمفتاح كسابقة عهدها. فهي تشعر بالأمان هو، وإذا كان يدبر لها عدي سواءاً، لكن استغل وضعها بالأمس. *** دلفت إلى الجناح وجلست على الفراش واضعة يدها على قلبها الذي يطرق بعنف. هل ما شعرت به حقيقة وأصبحت تغار على هذا المغرور؟ من المؤكد لا. فكيف ستحب من جاءت كي تثأر منه؟ هل من الممكن أن يتحول الثأر إلى حب؟ ولكن كيف؟

بالتأكيد لا، هي لم تحبه بل تكرهه وعصبيتها تجاهه بسبب تقرب شقيقته منه لا أكثر، وهي لا تود ذلك. هذا ما أوصله إليها عقله. تنهدت بقلة حيلة وقررت أن تخلد إلى النوم، فهو الشيء الوحيد الذي تريده الآن. *** في صباح يوم جديد تململت عهد في نومها. فتحت عينيها بنوم وجدت وجه زوجها يقابلها وعلى وجهه ابتسامة. أغمضت عينيها بخجل. ضحك هو بخفة وقال: -غمضتي عينك ليه يا قلبي؟ فتحي عينك، شوفتك خلاص. فتحت عينيها بخجل وهتفت بهمس:

-صباح الخير. رد بإبتسامة: -صباح الورد والفل والياسمين على أجمل عروسة في الدنيا. إبتسمت بخجل وغمغمت بتساؤل: -هي الساعة كام؟ مد يده ورفع هاتفه ونظر للساعة ووضعه مرة أخرى باللامبالاة: -الساعة 11. إنتفضت الأخرى بفزع: -11! أنت كده اتأخرت أوي على شغلك. ثواني أقوم أحضرلك الفطار. أعادها مرة أخرى وقال نافياً: -خليكي يا قلبي، أنا مش رايح الشغل النهاردة. حابب آخد بريك ونسافر أي مكان نروح نقضي يومين فيه. إبتسمت بفرحة وقالت:

-بجد؟ رد ضاحكاً: -بجد يا قلبي. حابة نسافر فين؟ مطت شفتيها بحيرة وقالت: -بره مصر ولا جوه مصر؟ ضحك بخفة وقال: -لأ، جوه مصر طبعاً يا قلبي. صعب بره مصر حالياً. أومأت برأسها موافقة وقالت: -خلاص يبقى نسافر شرم، إيه رأيك؟ رد بإيجاب: -أوك يا روحي، قومي يلا نجهز. قدامنا طريق طويل يا حبيبتي. إبتسمت بخفة ونهض كليهما استعداداً للسفر إلى شرم الشيخ. *** دلفت إلى غرفة ابنتها وجدتها تجلس واضعة يدها على خدها كمن سكب طعامها.

اقتربت منها متسائلة وقالت: -كيفك يا بتي؟ شاردة في إيه؟ ردت حنين بضجر: -مفيش حاجة يا أماي، أنا زينة أهو. تنهدت والدتها بحزن وقالت: -زينة إزاي بس يا بتي؟ دخالتك كمان أسبوعين ولسه ما جبتيش قشاية في شارك يا بتي. إكده ما يصحش، عريسك شيع فلوس من عشية. زفرت حنين وقالت: -أنا مش هاخد حاجة يا أماي من الفلوس دي واصل، رجعيها ليه. ضربت الأخرى على صدرها بصدمة هاتفة بإستنكار: -وإيه يا بتي؟ كأنك اتجننتي!

إياك يا بتي رايدة أرجع الفلوس لعريسك يا بتي؟ بزيدك وكفاياكي وشوفي راسك دي كلها أيام وتبقى مرته. أتجي شره، إحنا غلابة وملناش غير ربنا. قومي يا بتي أتسبحي وروحي شوفي رايدي تجيبي إيه. قومي يا بت الله يرضي عنيكي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...