قلبي تحطم بين ضلوعي مصدراً آهات ألم، وليس أي ألم بل ألم على حب ظننته هو بداية سعادتي، ويا لأسفاه لم يكن سوى تعاستي. تطلعت له ساخرة وقالت بكسرة: تفتكر ينفع؟ شادي أنت كسرتني ودبحتني بسكينة باردة. عارف يعني إيه فرحانة بحملي وعمالة أجهز أفاجأك إزاي؟ وأنت هتفرح إزاي؟ هتشلني وتلف بيا؟ ولا هتحط إيدك على بطني تحس بيه؟
ولا ولا كمان. لكن مع الأسف أنت كسرتني، كرهتني فيه وخليتني أحاول أقتله وأشيل ذنب هفضل عايشة بيه طول عمري ومقدرش أسامح نفسي. خلاص يا شادي كل اللي بينا انتهى، حتى لو مينفعنش نطلق عشان الثأر، أنا مش هرجع لك. كل واحد من طريق، وابني استحالة تشوفه حتى في حياتك، مش تفكر تلمسه. روح اجري اتجوز واحدة رابعة وخامسة، أنت خلاص بقيت راجل وتقدر تخلف وعيش حياتك بعيد عني.
آهات ألم وتمزق روح يستمع لها وداخله يحترق من الألم، لا يدري ماذا يقول لها؟ ولا يدافع عن حاله حتى، فهي معها كل الحق، فهو من أوصلها لذلك، لكن كان وقتها عقله مغيب. يقسم لو أن هذا الحقير شهاب ما زال على قيد الحياة لقتله بيده، لكن الحسنة الوحيدة التي تشفع له زواجه بملاكه، هو يعشقها لا يستطيع العيش بدونها. لكن صبرًا، فما فعله بها ليس بالهين، يحتاج إلى بعض الوقت لاسترجاعها إليه مرة أخرى. أخذ نفسًا عميقًا
ودلك جبينه برفقة وقال: عندك حق في كل اللي قولتيه، واستاهل أكتر من كده، بس يا عهد مقدرش أعيش من غيرك. أنا من غيرك أموت. ضحكت ساخرة ورددت متهكمة: بجد؟ على أساس لما كنت عايز تخلص عليا عشان تغسل عارك كان إيه؟ شادي الكلام انتهى. لو سمحت اتفضل بره، أنا عايزة أرتاح، ويا ريت تمشي خالص من هنا. أنا هكلم عدي يجي لي. مط شفتيه بضيق وأرجع خصلات شعره إلى الخلف، مربعًا يده قائلاً بمهادنة:
هخرج وهسيبك ترتاحي يا عهد. وهفضل قاعد بره، تجيبي عدي تجيبي يوسف، الحن الأزرق مفيش أقوى في الدنيا هتبعدك عني. فهماني يا عهد؟
أنتِ لغاية دلوقتي متعرفيش شادي كويس. مش أنا اللي أسيب حاجة تخصني، ما بالك بمراتي حب عمري وابني. ارتاحي يا عهد، عايزة تكلمي أخواتك كلميهم، وأنا هقبل كل اللي هيعملوه لأنه حقهم وحقك أنتي كمان. لكن اللي مش هقبله إنك تبعدي عن حضني ليوم واحد حتى. عارف إنك اتظلمتي، لكن أنا اتظلمت قبلك واتذبحت بسكينة باردة بإيد توأمي، اللي المفروض أحنا قلب وروح واحدة. لو عرفتي الحكاية من البداية، عارف إنك هتعذريني. تصبحي على خير، أنا قاعد بره لو احتاجتي حاجة ناديني.
غادر الغرفة وأغلق الباب خلفه، وانهار قناع الجمود لديها، وأنهارت باكية على ما آلَت به حياتها. لا تدري أتخبر أشقائها بما حدث، أم أن يوسف لن يرحمه ومن الممكن أن يفكر في قتله حقًا على ما فعله بها، وقتها ستخسر الاثنين بالفعل وهي لا تستطيع العيش بدون أحدهم حتى. هل تستمع له وتعطيه فرصة من أجل هذا الطفل؟
وقتها تقرر ما عليها فعله. وقتها هذا ما أهداه لها عقلها، وضعت يدها فوق أحشائها بحنان وأغمضت عينيها وهي تضم أحشائها بحنان، كأنها تستمد منه هو القوة. بينما هو جلس على المقعد أمام غرفتها مستندًا بظهره على جدار الغرفة التي بداخلها نبض قلبه، كأنه يتسمد الأمان والسكينة من قربهما. "الحب كلمة تسمعها وتشعر بأن قلب يتراقص، ماذا إذًا إذا تذوقتَه وتذوقت حلاوته؟
وقتها ستندم أنك لم تحظَ به سابقًا، وستلعن الحد العاثر الذي سيبعدك عنه لاحقًا." انتهى العشاء وصعدت صفاء إلى غرفتها، وكذلك عدي ونايا، بينما ذهب يوسف إلى مكتبه كي يعمل قليلاً، وذهبت نورسيل إلى المطبخ. بعد قليل خرجت من المطبخ وهي تحمل صينية البسبوسة الساخنة متجهة إلى غرفة المكتب. فتحت الباب وولجت إلى الغرفة. رفع رأسه عن أوراقه مغمغمًا بابتسامة: حبيبي خلص؟ ابتسمت برقة وهي تضعها على المكتب بخفة: آه خلصت، وأنت لسه مخلصتش؟
قدامك كتير؟ هز رأسه بإيجاب ورد: ساعة بالكتير يا حبيبي. صاحت معترضة: لأ كده البسبوسة هتبرد. صمتت قليلاً وصقفت بحماس: عندي فكرة، هقعد على رجلك وأكلك وأنت بتشتغل، إيه رأيك؟ ضحك ساخرًا وهتف متهكمًا: بجد تفتكري يا روحي هعرف أشتغل وأنتي في حضني ولا هعرف أركز أصلاً؟ رددت بدلال: الله طيب أعمل طيب؟ هز رأسه بيأس وقال: ماشي يا حبيبي.
ابتسمت بسعادة وتراجع هو بمقعده إلى الخلف وجلست هي على قدمه برفق، وضمه هو وبدأ يعمل في حاسوبه، وهي تطعمه بالشوكة الخاصة بهم، هو مرة وهي مرة، وعلى وجههم معالم الراحة والسعادة التي انتظروها، ولكن هل ستدوم السعادة أم للقدر رأي آخر. مع انتهاء آخر شوكة كان انتهى هو الآخر من عمله وأغلق حاسوبه وتراخى للخلف براحة: خلصت. ضحكت نورسيل بخفة: والبسبوسة خلصت كمان. داعب وجنتيها بخفة: تسلم إيدك يا قلبي، الأكل كان تحفة والبسبوسة كمان.
صقفت يدها بحماس: بجد يعني أطبخ لك كل يوم؟ هز رأسه نافيًا وقال: لأ يا قلبي كده كتير عليكِ، كفاية بتنضفي الجناح وبتغسلي الهدوم كمان. أنا مش فاهم ده كله ليه؟ ردت بضيق: يا حبيبي أنا مش بحب حد يمد إيده في حاجة تخصني، ما بالك هدومي وحاجاتي الخاصة. سيبني على راحتي ممكن؟ ضحك بعبث: ممكن، وممكن كمان كده. نهض حاملاً إياها برقة مما جعل الأخرى تشهق: يوسف نزلني، الجرح. ابتسم بعبث: متقلقيش يا قلب يوسف، الجرح خف خلاص. رددت بتذمر:
أفرض حد شافنا؟ رفع كتفيه باللامبالاة: إيه يعني؟ اللي يشوفنا يشوفنا، أنتي مراتي يا هبلة، محسساني إني شقطك. ضربته في صدره بخفة: شقطك إيه الألفاظ دي؟ فين يوسف الوقور الخلوق؟ بقيت بيئة خالص يا بيبي. جحظت عين الآخر بصدمة ورمقه بتوعد: بقي أنا بيئة يا ست نورسيل؟ صبرك عليا. رددت بدلال: هتعمل فيا إيه يا چو؟ ده أنا نوري يا بيبي. غمز لها بعبث: هو بعد بيبي دي أقدر أعمل حاجة يا نوري أصلاً.
تقف نايا في الشرفة شاردة ودموعها تتساقط بصمت، بينما يتمدد عدي على الفراش في الداخل غافيًا. شعر ببرودة الفراش جواره، تململ في الفراش، فتح عينيه وجد الفراش خاليًا جواره. نهض من على الفراش مرتدياً روبه الستان وخرج إلى الشرفة. ضمها من ظهرها مما جعل الأخرى تنتفض. وضع رأسه على كتفه وردد بحنان: حبيبي صاحي ليه وبتعيط؟ ألتفت له ورددت بتهرب: مفيش حاجة. ردد بإصرار: لأ فيه، إيه اللي يخليكي تعيطي كده؟ عهد صارحيني لو سمحتي، مالك؟
ضغطت على شفتيها بقوة وقالت: هحكيلك يا عدي، هحكيلك، محتاجة أتكلم بجد. أمسك يدها بحنان ودلف إلى الداخل وجلسوا على الفراش وسردت له كل شيء عن شهاب وعن تحراشه بها. وجه عدي كان لا يفسر بالمرة، لا يظهر عليه سوى الجمود. أنهت حديثها ورددت بدموع: عدي أنت ساكت ليه؟ زعلان مني صح؟ عارفة إني كان المفروض أقولك قبل ما نتجوز ومتتدبسش فيا. صاح بعنف: بس مش عايز أسمع حاجة. نهض ووقف أمامها وأنهضها وردد بفحيح:
بطلي هبل يا هانم، إيه اتدبست فيكي دي؟ أنتي مراتي وتاج راسي كمان. أما الكلب ده انسيه خالص، لأني من وقت ما عرفت ودمي بيغلي. تطلعت له بصدمة وقالت: أنت بتقول إيه؟ أنت عرفت منين؟ تنهد بألم: لما جيتي هنا أول مرة وانهارتي وأنا بكلمك، وقتها قعدتي تقولي كلام، وقتها أنا فهمت إنه عمل لي حاجة. هتفت بحزن: يعني كنت عارف من قبل ما نتجوز ومع ذلك اتجوزتني؟ طيب ليه مقلتش وواجهتني؟ قدر كان فعلاً عمل فيا حاجة؟ كنت وقتها هتعمل إيه؟
تحدث بحنان وهو يقبل رأسها: حتى لو عمل حاجة فيكي، أنتِ بالنسبة لي فرحة عمري. أنسي اللي فات يا قلبي، أنسي وخلينا نبدأ من جديد، أنا وأنتي ويوسف الصغير. ابتسمت براحة: ربنا يخليك ليا ويديمك في حياتي يارب. طيب في حاجة عايزة أقولها كمان. ألتفت لها بإنتباه: خير يا قلبي؟ رددت بحذر: حاجة تخص نورسيل ويوسف. تحدث نافيًا: لأ متقوليش حاجة، يوسف ونورسيل حياتهم ومشاكلهم تخصهم هما، ملناش دخل فيها تمام؟ تنهدت بقلة حيلة: تمام.
غمغم بعبث: ممكن ننام بقى يا قلبي لأني عندي شغل الصبح بدري؟ ابتسم بخفوت: حاضر يا حبيبي. ما أن تسلل ضوء الشمس من النافذة الزجاجية وداعبت الشمس أشعتها على عينه، فتح شادي عينيه. اعتدل بوهن وهو يدلك رقبته بألم، نهض بوهن ووقف أمام غرفتها وداخله يحترق من الألم عليها. فتح الباب وولج بحذر دون إصدار أي صوت، وجدها ما زالت نائمة. تطلع لها بحنين وانحنى مقبلاً جبينها بحب، وابتعد عنها متأملاً أحشاء التي تضمها بحنان.
اقترب من أحشائها ووضع يده متحسسًا إياها برفق، وبداخله قشعريرة تسري في جسدها كأنه يشعر بطفله. شعرت هي به وبأنفاسه الثائرة، فتحت عينيها ببطء، وجدته يتحسس أحشائها بأعين دامعة. تنهدت بحزن وانتظرت حتى ابتعد عنها وألتف بظهره كي يغادر، لكن أوقفه صوتها. تحدثت بنبرة باردة خالية من أية مشاعر: كنت عايز تقول إيه؟ ألتفت لها بإنتباه وردد بحنان: أنتي صحيتي يا حبيبتي؟ تجاهلت حديثه وهتفت بضيق: قول اللي عندك لو سمحت. تنهد
بحزن وجلس على المقعد وقال: حاضر يا عهد، هحكيلك كل حاجة. مسح على وجهه وأرجع خصلات شعره إلى الخلف وسرد لها كل شيء منذ معرفته بزوجته وحتى الآن. وما أنهى حديثه ردد بأسى: عارف إني أذيتك، بس غصب عني. أنا حكيت لكِ، لكن وقتها متعرفيش أنا كنت مكسور إزاي يا عهد. ابتسم بألم: واللي عملته معايا أنا صعب أنساه يا شادي. شحب وجهه وردد بحذر: قصدك إيه؟ أخذت نفسًا عميقًا وردت بقوة:
يعني كل شيء بينا انتهى يا شادي. هخرج من هنا على بيت أهلي، وأسيب اللي بينا تداويه الأيام. أنا مش هحكي اللي حصل معايا لحد، مش عشانك لأ، عشان ابني لما يجي ويتولد ميجيش اليوم اللي حد يعايره بيه. هز رأسه نافيًا عدة مرات وهتف برجاء: لأ يا عهد، مش هقدر أبعد عنك. اديني فرصة، كل اللي بطلبه منك فرصة واحدة بس. اقعدي عند أهلك براحتك لوقت ما تهدي، لكن متحرمنيش منك ولا أني أشوفك وأسمع صوتك، عشان خاطري لو لسه ليا خاطر عندك.
تنهدت بقلة حيلة: ماشي يا شادي، عشان بس محدش يعرف إن حاجة حصلت. أنا عايزة أمشي من هنا لو سمحت. أومأ شادي بارتياح: حاضر يا حبيبتي، هروح أشوف الدكتور بعد إذنك. تطلعت في أثره بألم، لا تدري ما فعلته صواب أم خطأ. هي تحبه بالفعل، لكن ما فعله بها ليس بالسهل نسيانه أو تجاهله. بعد ساعة ونصف توقف شادي بسيارته أمام قصر المغربي. هبط من سيارته واتجه إلى الجهة الأخرى وفتح الباب لها كي يساعدها على الهبوط.
تجاهلت يده الممدودة وترجلت بمفردها وهي تتكئ على السيارة، فلم تسترد قوتها حتى الآن. ابتلع غصة مريرة بفمه واتجهوا إلى الداخل، ورحبت بهم صفاء بفرحة شديدة، ولكن ما أن رأت وجه عهد حتى انقبض قلبها. ولكن شادي طمأنها أنها على ما يرام وأنها حامل وهي لا تعرف، وكادت أن تفقد الجنين، وأحضرها إلى هنا كي تبقى برفقة والدتها تعتني بها، فهذا ما اتفق عليه مع عهد سابقًا بعد خروجهم من المستشفى.
ظل جالسًا معها رغم مقاطعتها وغضبها، لكن لا تستطيع الحديث. وفي المساء رحل بعد أن اطمأن عليها، وعاد أخويه وعلموا بحملها، وكانت فرحة كبيرة بهم، وخاصة يوسف، طفلته ستكون أماً. بعد مرور ثلاثة أشهر والوضع كما هو مستقر، يوسف ونورسيل يعيشون أجمل أيام حياتهم. وكذلك عدي ونايا التي أصبحت في شهرها الخامس وتحمل في أحشائها ولدًا، وأصروا على تسميته يوسف، ولكن لم يخبروه بعد.
أما ثنائي القطب الثالث في شد وجذب، كل يوم يأتي في الصباح قبل ذهابه إلى عمله، وفي المساء بعد عودته يطمئن عليها وعلى طفلها، فهي على مشارف شهرها الخامس، يفصلها عن نايا أسبوعين فقط. يجلس يستسمحها قليلاً علها تحن، لكن لم تعفو عنه بعد.
أما شريف وحنين، وأصبحت في شهرها الخامس هي الأخرى، أما علاقتهما كما هي، ولا يزال يفكر كيف يتخلص من يوسف هذه المرة. ورجلُه يراقب يوسف من بعيد حتى تحين اللحظة المناسبة، ولكن ما زاد غضبه هو تهرب نورسيل منه وحظر مكالماته، أقسم أن لن يرحمها هي الأخرى إذا وقعت بيده. في الصعيد.
تحديدًا في جناح شريف، استيقظ مبكرًا وأدى صلاة الفجر وارتدى ملابسه، عازمًا على السفر إلى القاهرة. عليه أن يقابل تلك النورسيل التي قامت بحظر رقمه، لن يرحمها هي الأخرى، وإن وصل به الأمر سيقتلها بيده هي الأخرى. ما أن شعرت بحركته في الغرفة فتحت عينيها بوهن، وجدته يرتدي ملابسه. اعتدلت على الفراش مغمغة بتساؤل: أنت خارج بدري كده ليه؟ ألتفت لها ورمقها باللامبالاة:
ورايا مشوار لازم أقضيه. في البداية إكده، كملي نومك أنتي عشان الواد. زفرت بملل وقالت: أنزل أجهز لك الفطار؟ هتف بضجر: لأ، كملي نومي أنتي بزادك رط. يلا سلام عليكم. أخذ أغراضه وغادر سريعًا أسفل نظراتها القلقة، تشعر أن شيئًا على غير ما يرام سوف يحدث. في قصر المغربي. يقف يوسف أمام المرآة يمشط شعره وينثر عطره، بينما نورسيل تجلس على الفراش بضجر. ترك الفرشاة واتجه لها متسائلاً: مالك يا قلبي، في إيه؟ ردت بضيق:
مفيش، مخنوقة، زهقت من القاعدة في البيت، وكمان مضايقة ليه؟ أنا مش حامل أنا كمان زي نايا وعهد. ضحك بخفة: زهقانة دي مقدور عليها يا ستي، إيه رأيك آخد إجازة ونسافر نقضي شهر العسل المتأخر ده؟ صقفت بحماس: بتتكلم جد؟ إمتي وفين؟ ردد بتفكير: إمتي؟ بكرة. هسافر أو حجز بكرة لشرم، إيه رأيك؟ أومئت بفرحة: موافقة طبعًا. لكن لم تدم الفرحة وعبث وجهها مرة أخرى. ردد بقلة حيلة: إيه تاني يا حبيبي؟ هتفت بحزن: والحمل؟ تنهد بقلة حيلة:
طيب لو محصلش حمل الشهر ده، نروح نكشف. مع أني شايف إنه لسه بدري، بس عشان تطمني. تنهدت براحة: تمام يا حبيبي. ضحك بخفة وعقب: خلاص كده مشاكلك اتخلت؟ اضحكي بقى وريني ضحكتك الحلوة. ابتسمت بخفة ونهضت وأرتمت في أحضانه: ربنا يخليك ليا يا حبيبي وميحرمنيش منك يارب. شدد من ضمها بحب: ولا يحرمني منك يا قلب حبيبك. ابتعد عنها يكمل تجهيز نفسه من أجل الذهاب إلى عمله، وهي تجلس مرة أخرى تشعر بضيق وانقباضة في قلبها، لا تدري مصدرها.
انتهى يوسف وهبطوا سويًا، تناولوا الإفطار سويًا، وغادر يوسف وعدي إلى عملهم. بعد الظهيرة رن جرس الفيلا وذهبت الخادمة لتفتح وعادت بعد قليل. هتفت صفاء متسائلة: مين يا هند؟ ردت هند بأدب: ده واحد بيقول اسمه شريف بيه، ابن عم مدام نورسيل. انقبض قلب نورسيل ونظرت هي ونايا إلى بعضهما بتوتر. تحدثت صفاء بحيرة: خليه يتفضل يا بنتي؟ ردت الخادمة: لأ هو رفض وطالب مدام نورسيل تخرج ليه. نهضت نورسيل بارتباك:
هتلاقيه محرج يدخل عشان يوسف وعدي مش هنا، هخرج له بعد إذنكم. لم تنظر ردها بل ركضت سريعًا للخارج.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!