وجدت الممرضة تخرج من غرفة الرعاية. نهضت بلهفة متمتمة بتساؤل: -يوسف كويس؟ تنهدت الممرضة وهتفت بإيجاب: -حالته زي ما هي. أغمضت عيناها بحزن وغمغمت بترجي: -ممكن أدخل أشوفه؟ تطلعت لها الممرضة بتردد: -بس لو الدكتور جه هتحصل مشكلة. تحدثت بترجي: -دقيقة واحدة بس. تنهدت الممرضة بقلة حيلة: -تمام بس بلاش تتأخري متسببيش ليا مشاكل. أومئت بلهفة: -موافقة. هتفت الممرضة: -طيب تعالي معاكي تتعقمي.
تحركت خلفها إلى غرفة التعقيم وقامت بإرتداء ملابس التعقيم ودلفت بلهفة كي تطمئن عليه. *** ولجت إلى غرفة شقيقتها تبحث عن هاتفها وتضعه بالشاحن كي تأخذه لها بالغد. بحثت عن الهاتف لم تجده حتى لمحته ملقى على الفراش.
اقتربت منه وقامت بفتحه من أجل أن ترى هل يحتاج إلى شحن أم لا، لكن ما إن فتح الهاتف وظهرت رسائل خاصة بتطبيق الواتساب مرسلة من شريف، انقبض قلبها وفتحتها سريعًا وقرأت ما جعل عيناها تتسع بصدمة حتى كادت أن تخرج من محجريها. فما كانت الرسالة سوى سؤال ساخر من شريف: هل توفي يوسف أم ما زال على قيد الحياة حتى يبعث له عزرائيل مرة أخرى ليقبض روحه.
باتت تتنفس بصعوبة وقرأت الرسائل بينهم والتي تؤكد أن شريف هو من قام بفعلتها وبمساعدة شقيقاتها. انقبض قلبها بألم وقامت بحذف الرسائل بينهم كاملة وقامت بإغلاق الهاتف سريعًا ووضعته في جيبها متجهًة إلى الأسفل كي تظل برفقة والدة زوجها، لا تدري كيف ستجلس تواسيها بعدما علمت فعل شقيقاتها الدنيئة، ولكن كيف؟ فحالة نورسيل يرثى لها بالفعل حزنًا على يوسف وليست مفتعلة. ***
ولجت بخطى مرتعشة وهي تطلع إلى جسد يوسف المتراخي فوق الفراش وصدره العاري المضمد بالجراح والأسلاك الموصلة بجسده. تلقائيًا تساقطت دموعها لا إراديًا، تحركت بخطى بطيئة ووقفت بجواره تتأمل وجهه الشاحب. اقتربت منه ووضعت يدها على خصلات شعرها تتلمسها بحنان، همست في أذنه بترجي: -يوسف أنت قوي أرجع لي من تاني، لو مش عشاني يبقي عشان أهلك كلهم محتاجينك. صمتت قليلاً وهتفت بآسف:
-وأنا كمان محتاجة ليك، أنت وحشتني أوي يا يوسف، ضحكتك، طيبة قلبك، كل حاجة فيك وحشاني، ارجع لي. ابتعدت عنه مربتة على يده بحنان وقامت بإمساك يده وتقبيلها بحب ووضعت مرة أخرى وغادرت بعد أن ألقت عليه نظرة أخيرة. فتح عينه بتشوش هامسا بضعف وصوت متقطع: -نو..ر..س..ي..ل. أنهى جملته وأغلق عينه مرة أخرى وذهب في ثبات عميق. غادرت الغرفة ودموعها تنساب على وجنتيها بعد أن هالها منظر يوسف بهذا الضعف. جرت أقدامها بصعوبة
وجدت عدي يقترب منه بقلق: -كنتي فين يا نورسيل قلقت عليكي؟ غمغمت بحزن: -كنت بشوف يوسف. انتفض قلبه بين ضلوعه وهتف بفضول: -بجد طيب هو عامل إيه؟ همهمت بحزن: -كان نايم بس شكله وجع القلب أوي يا عدي. ابتلع ريقه بمرارة: -متقلقيش إن شاء الله خير، يوسف قوي وهيقوم منها. تمتمت بدعاء: -يارب يا عدي يارب. أمن هو الآخر على الدعاء وجلس يحتسي قهوته وقام بجذب حقيبة من جواره وأعطاها إياه:
-أنا جبتلك أكل معايا عارف إنك أكيد مأكلتيش حاجة من الصبح، كلي ليكي لقمة عشان تقدري تصلبي نفسك. هزت رأسها نافية مغمغمة بدون شهية: -لأ مليش نفس. هتف بإصرار: -مش هينفع يا نورسيل لازم تأكلي حتى لو حاجة بسيطة عشان تقدري تقفي على رجلك، لو مش عشانك عشان يوسف لما يفوق يلاقيِك بخير وبعدين عايزاه لما يصحي يعلقني ولا إيه، ده موصيني عليكِ. تطلعت له بحيرة وقالت: -موصيك عليا إمتى؟ تنهد بحزن وأرجع ظهره إلى الخلف هاتفا بآسف:
-النهاردة الصبح، كأنه كان حاسس باللي هيحصل له. أومئت بحزن وقالت: -فعلاً كان حاسس، صحي بالليل على كابوس وفضل صاحي طول الليل يقرأ قرآن، تعرف أخوك طيب أوي وإنسان تقي ويستاهل كل خير، يمكن عشان كده واثقة إن ربنا هيقف جنبه ويقوم بالسلامة. تطلع لها بترقب وهتف متسائلاً وهو مضيق عينيه بتركيز: -انتي حبيتي يوسف؟ تهربت من نظراته وصمتت. هتف هو بتأكيد:
-أيوه انتي حبيتي يوسف فعلاً يا نورسيل، أتمنى لما يقوم بالسلامة تدوا لنفسكم فرصة تانية، انتي لو خسرتي يوسف انتي اللي هتندمي يا نورسيل، يوسف ألف واحدة تتمناه، شايفة بيعامل كل اللي حواليه إزاي وبما فيهم انتوا وعلاقتكم مجرد حبر على ورق، ما بالك لما تبقى جواز حقيقي، فكري في كلامي كويس وأوزني الأمور بعقلك، ممكن تأكلي بقى عشان خاطر يوسف؟ قالها وهو يمد يده إليها بالحقيبة.
نظرت له بتردد وتنهدت بقلة حيلة وأخذتها منه تأكل منها دون شهية. *** في قصر المغربي. تجلس صفاء على الأريكة ودموعها تنساب بلا توقف وجوارها نايا من جهة والجهة الأخرى عهد يحاولون تهدئتها دون فائدة. بينما شادي يجلس على المقعد بحزن، حزين على هذا اليوسف الذي لم ير منه سوى كل الخير. لم يرضَ ترك والدته وزوجته بهذه الحالة المزرية فعاد معها هو وزوجته لكي يكونوا برفقتها بعد أن عادت عليا وزوجها إلى أطفالها. تحدثت عهد بحزن:
-اهدى بقى يا ماما شان خاطري، إن شاء الله يوسف هيبقى خير بإذن الله. هتفت صفاء بدعاء: -يارب يا بنتي يارب يطمني عليك يا نور عيني يارب. غمغم شادي بحنان وهو يربت على قدمها برفق: -اطمني يا أمي هيبقي بخير، قومي حضرتك اغسلي وشك واتوضي وصلي كده وادعيله، يوسف لو موجود وشافك كده هيزعل منك جدا. أكمل حديثه بدعابة كي يخفف عنها: -ولما يقوم أنا هقوله خدي بالك، قومي يلا بقى. تنهدت بحزن وقالت: -حاضر يا ابني. نهضت بتثاقل وهتفت آمرة:
-عهد خليهم يجهزوا الأكل يا بنتي عشان جوزك. رد بلهفة: -لأ شكراً يا طنط مليش نفس والله. غمغمت بإصرار: -لأ هتاكل أنت تعبان في شغلك وكمان واقف على رجلك في المستشفى، متزعلنيش منك بقى زي ما سمعت كلامك تسمع كلامي، مش أنا زي ماما ولا إيه؟ رد سريعًا معاتبًا: -أكيد طبعًا يا أمي، بس مش هاكل إلا لو حضرتك أكلتي. هتفت باعتراض: -مش قادرة يا ابني مش هقدر يا ابني مليش نفس، مش هقدر أقعد آكل من غير ما أطمئن على يوسف. رد بهدوء:
-خلاص يبقى أنا كمان مش هاكل. هزت رأسها بيأس: -أمري لله، هطلع أصلي اللي فاتني عقبال ما البنات تحضر العشاء بعد إذنكم. أومأ بابتسامة: -ماشي يا ست الكل. هتفت عهد بحزن: -هروح أقول لهم يجهزوا الأكل. حرك رأسه بإيجاب وتحركت عهد. تطلع هو إلى نايا الشاردة مغمغمًا بتساؤل: -فيه إيه يا نايا؟ وشك مخطوف كده ليه؟ نظرت حولها وهتفت بصوت خافت: -شريف أخوك اللي عمل كده في يوسف. جحظت عين الآخر مرددًا بعدم تصديق: -شريف أخويا؟
انتي عرفتي منين؟ أغمضت عيناها بحزن: -مش مهم عرفت منين، المهم إني عرفت، هنعمل إيه. حك ذقنه بخفة وهتف آمرًا: -مش عايز تنطقي كلمة واحدة لحد، سمعاني، يوسف يقوم بالسلامة وأنا هتصرف معاه. أومأت بصمت. عادوا إلى صمتهم من جديد حتى جاءت عهد تخبرهم بأن الطعام جاهز. نهضوا بتثاقل وجلسوا على السفرة في انتظار هبوط صفاء من الأعلى. مر بعض الوقت وهبطت بحزن وجلست معهم وهي تنظر إلى مقعد ابنها الحبيب الفارغ. أغمضت عيناها بحزن.
وضع شادي يده على كفها مربتًا بحنان: -قولنا إيه؟ تنهدت بحزن وتناولت بعض اللقيمات وكذلك الجميع. وبعدها نهض الجميع متجهين إلى الأعلى لكي يرتاحوا قليلاً بعد أن أحضرت نايا ملابس بيتية مريحة من ملابس عدي بعد طلب عهد منها ذلك. *** بدأت تتململ وتفتح عيناها. اقترب منها بلهفة. نظرت له بوهن وقالت: -البيبي فين؟ أجاب بحنان: -اطمني يا أم يوسف، يوسف بخير. تنهدت براحة وقالت: -طيب هو فين عايزة أشوفه؟ ربت على كتفها بحنان:
-حاضر يا حبيبتي، دقائق ويجيبوه، ماما وبابا معاهم عند دكتور الأطفال يطمنوا عليه. أومأت بتفهم. بعد قليل طرق الباب ودلف والداه وبرفقتهم الممرضة التي تحمل رضيعها. حملته بلهفة تقبل كل إنش به. بعد فترة وضعته جوارها وهتفت متسائلة: -مفيش أخبار عن يوسف؟ أغمض عينه حزنًا على رفيق دربه وهز رأسه نافيًا: -لا يا حبيبتي مع الأسف، الحالة زي ما هي. تحدث عوني: -إن شاء الله خير، يوسف قوي وهيقوم منها. ردد بدعاء: -يارب يا بابا ياااارب.
تحدثت أميرة متسائلة: -هو انت بلغت عامر وعليا؟ هز رأسه نافيًا: -لأ، لما نطمن على يوسف الأول. *** أنهى قهوته وألقى نظرة على زوجة شقيقه وجدها شاردة. تحدث متسائلاً: -فوني فين؟ انتبهت له وأخرجت الهاتف من حقيبتها وأعطته إياه. أخذ الهاتف يقلب به إلى أن وصل إلى فولدر معين قام بفتحه وأعطاه إياها مرة أخرى مغمغمًا بحنين: -دي صوري أنا ويوسف وإحنا صغيرين.
أمسكت الهاتف وبدأ في مشاهدة الصور بحماس شديد وهي ترى يوسف في مراحل عمره الطفولة والمراهقة والشباب، كما أعجبها جاذبيته ووقاره الذي حظي بهم منذ الصغر. تحدث عدي بحنين وهو يشير إلى صورة والده وشقيقه: -ده بابا الله يرحمه، كان هو ويوسف شكل بعض أوي. أومأت بإيجاب: -فعلاً لمست ده، كلكم فيكم من والدتكم، لكن يوسف أكتر واحد شبه والدكم. أغمض عينه بشرود وقال:
-مش شكله وبس، يوسف بعد موت بابا كان هو أبونا التاني، مهما أتكلم عنه أو أوفي حقه أو فضله علينا، كل اللي إحنا فيه ده بفضله بعد ربنا، مش عارف إزاي هقدر أعيش من غيره لو حصل له حاجة. تحدثت بألم: -إن شاء الله هيقوم بالسلامة وهيبقى بخير. أردف عدي بتمني: -يارب يا نورسيل يسمع منك ربنا. ظلوا على وضعهم يتحدثون عن يوسف إلى أن غلبهم النوم على مقاعدهم. ***
يتحرك ذهابًا وإيابًا كالأسد الجريح في انتظار مكالمة هاتفية تؤكد موت هذا الحقير، معني هذا أنه ما زال على قيد الحياة. عند هذه النقطة ضغط على أسنانه بغيظ شديد، فكيف يحدث هذا؟ فمرغني أخبره أنه أصابه بطلقين ناريين في قلبه ومع هذا ما زال حي. ضرب على الجدار بكف يده بعنف هاتفا بفحيح: -الله يحرجك يا ولد الفرطوس، زي القطط بسبع أرواح يا بعيد، بس معلش العيار اللي ميصبش يدوش، وإن ما كانش النهاردة فيبقى بكرة.
مسح على خصلات شعره بضيق واتجه إلى غرفته لكي يغفو قليلاً، فالساعة تخطت الثانية صباحًا. *** مع صباح يوم جديد استيقظ الجميع في قصر المغربي مبكرًا، أو لم يغفو من الأساس، فكيف يأتي النوم ونبض فؤادهم يسارع الموت بمفرده. استعد الجميع، تناولوا بعض اللقيمات واتجهوا إلى المشفي. وصلوا بعد ساعة وجدوا عدي ونورسيل جالسين كما هم وأخبروهم أن الوضع ما زال كما هو، جلسوا بخيبة أمل.
بعد قليل حضر عامر وعليا وعوني وعلي بعد أن ترك والدته برفقة زوجته ومولوده بالمشفي. ولم يشأ إخبارهم الآن بوضع طفلته مولودهم، فالأهم الآن الاطمئنان على يوسف وبعدها الباقية تأتي. مر الطبيب وولج إلى غرفة الرعاية لفحص يوسف وجلس الجميع مترقبين وواضعين أيديهم على قلوبهم برعب حقيقي. لحظات مرت أخف من الجمر حتى فتح الباب مرة أخرى وخرج الطبيب. ركض الجميع عليه. هتفت صفاء بصوت مبحوح إثر بكائها: -طمني يا دكتور ابني عامل إيه؟
تحدث هو بعملية: -الحالة مستقرة حتى الآن وده مؤشر كويس. تنهد الجميع براحة وهتفت صفاء برجاء: -ينفع أشوفه وأطمئن عليه يا دكتور؟ رأف الطبيب بحالتها وقال: -تمام تقدري تشوفيه دقيقة واحدة بس ومن غير كلام ولا بكي لو سمحتي. هزت رأسها سريعًا بإيجاب: -حاضر يا دكتور. *** دلفت إلى غرفة فلذة كبدها تطالعه بعيون تقطر دمعًا. هاله منظره. اقتربت منه وقبلت جبينه بحنان وهمست بصوت خافت:
-أنت قوي يا قلب أمك ارجع لي، مقدرش أعيش من غيرك يا غالي. نظرت إليه نظرة أخيرة وغادرت متجهة إلى الخارج مرة أخرى وتهاوت على أقرب مقعد مطلقة العنان لدموعها الحبيسة على فلذة كبدها المفعم بالنشاط والحيوية والآن ليس جثة هامدة على الفراش لا حول له ولا قوة. اقترب منها الجميع بلهفة وهتف عدي بلهفة: -يوسف كويس يا أمي؟ رفعت رأسها مغمغمة بحسرة: -مش عارفة يا ابني، مبقتش عارفة حاجة. ضم والدته بحنان:
-اطمني يا ست الكل، إن شاء الله هيبقى بخير، متقلقيش يا حبيبتي. جلس الجميع بترقب شديد وجلست بجوار زوجها تخفف عنه متحاشية الاحتكاك بنورسيل مما أثار تعجب الآخر. مر اليوم بصعوبة كبيرة حتى حل المساء واضطر الجميع العودة إلى منزلهم، ولكن ظل عدي ونورسيل كالليلة الماضية. *** أنهى عدي أداء صلاة العشاء بالمسجد وعاد مرة أخرى. جلس برفقة نورسيل. خرجت الممرضة واتجهت لها نورسيل وهتفت برجاء: -ممكن أدخل ليه؟ نظرت
له ولعدي وغمغمت بابتسامة: -تقدروا تدخلوا تطمنوا عليه بس بلاش تتأخروا، ادخلوا واحد واحد. نهض عدي بحماس: -تمام هدخل أنا الأول وبعدين انتي يا نورسيل. أومئت بإيجاب: -ماشي. *** ولج عدي سريعًا بعد أن ارتدى الملابس المعقمة وهو متلهفًا لرؤية شقيقه الأكبر وأباه الروحي، ولكن ما إن رآه هكذا تساقطت دموعه لا إراديًا. وقف جواره مقبلًا جبينه وكف يده مرددًا برجاء:
-يوسف فوق بقى وارجع لي يا قلب أخوك، مش هقدر أقف على رجلي من غيرك، أنت سندي يا غالي. ألقى عليه نظرة أخيرة وغادر. دقائق ودلفت نورسيل، وقفت جوار يوسف تتحسس وجهه بحنان واليد الأخرى تمسك بكفه. هاتفة بحزن: -فوق بقى يا يوسف وحشتني أوي، قوم أنا محتاجة ليك، أنا اكتشفت إني من غيرك يتيم يا حبيبي، أيوه حبيبي، معرفش حبيتك إمتى وإزاي، عارف إني اكتشفت إني غبية أوي، أنت فعلاً خسارة فيا يا يوسف وحاجة كبيرة أوي عليا.
شعرت بكف يده تقبض على كفه. ابتسمت بفرحة: -يوسف أنت سامعني؟ فتح عينه ببطء وهمهم بصوت خافت: -نورسيل.. لكن انمحت الابتسامة عندما صمت يوسف مرة أخرى وتراخت يده وأصدر جهاز القلب إنذار بتوقف القلب. في لمح البصر امتلأت الغرفة بالأطباء والممرضات الذين أخرجوها سريعًا واضطرت لترك يده. وبدأ الطبيب بإنعاش قلبه بجهاز الصدمات الكهربائية ومع كل صدمة كان صداها يأتي بقلبها. تهاوت على المقعد بالخارج دافنة وجهها بين كفيها وتبكي بانهيار.
انخلع قلب عدي بين ضلوعه واقترب منها يهزها بعنف: -إيه اللي حصل يوسف ماله؟ تحدثت بانهيار: -يوسف قلبه وقف وبينعشوه. ابتعد عنها بصدمة مغمضًا عينيه غير مصدقًا لما تفوهت به، يتمنى لو كان ما يشعر به ليس سوى كابوسًا لا أكثر. يتبع…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!