الفصل 15 | من 67 فصل

رواية ثأر الحب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
40
كلمة
2,698
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

إمتعض وجهها وحملت فنجان القهوة على مضض. هتفت صفاء بحنان: -يلا يا حبيبتي ودي القهوة لجوزك في المكتب وبعدين تعالي نقعد سوي في الجنينة. زفرت بحنق وقالت: -حاضر. اتجهت صوب مكتب زوجها، طرقت الباب على مضض. أذن هو لمن بالخارج بالدخول. دلفت المكتب، وجدته يطالع حاسوبه الخاص ولم يرفع رأسه حتى لمعرفة هوية الطارق. خطت تجاه المكتب وقامت بوضع الصينية بعنف، مما جعل بعض قطراتها تتناثر على ملابسه.

انتفض كالملسوع كي يعنف تلك الخادمة التي تجرأت على فعل تلك الحركة الحمقاء، وجدها زوجته المصون. ابتسم ساخراً وجلس مرة أخرى هاتفا باستفزاز: -أيه الرضا ده كله جايبة ليا القهوة بنفسك يا روحي؟ جحظت عين الأخرى وهتفت بغيظ: -طلعت روحك يا بعيد عشان أخلص منك أمك اللي قالتلي اجيبها. رمقها بضيق وقال: -آفندم أيه أمك دي، اسمها والدتك يا هانم. وضعت يدها بخصرها وهي تتراقص هاتفة باستفزاز: -دي طريقتي إذا كان عاجبك. غمز

لها بإحدى عينيه بخبث وقال: -لا الصراحة رقصك حلو على فكرة. اشتعلت وجنتيها بخجل وتمتمت بضيق: -أنت قليل الأدب على فكرة. ضحك الآخر بأعلى صوته وجلس على مقعده واضعا ساق فوق ساق هاتفا بثقة: -يا روحي أنا كده في قمة الاحترام معاكي. أكمل كلامه بخبث: لكن لو عايزة تشوفي قلة الأدب أنا أكتر من مستعد.

تطلعت له بغيظ ودبت على الأرض بقدميها، وما كادت أن تغادر الغرفة إلا والتوى كاحلها ووقعت فوق الآخر الذي تلقفها داخل أحضانه وعلى وجهه ابتسامة ماكرة. نهض من مكانه واتجه صوبها وهو يرتب أفكاره فيما سيخبرها به. امتخط وجهها هي ما أن رأته يقترب منها، انشغلت فيما تفعله وركزت أنظارها أرضا. اقترب هو منها مغمغما بتساؤل: -أخبار والدك إيه دلوقيت يا حنين؟ لم ترفع رأسها حتى وأجابت ببرود: -كويس الحمد لله. لم تعجبه طريقة تجاهلها،

لكن هتف بإصرار: -طيب جولي ليه أني هاچي أشرب الشاي معاه بكرة بعد صلاة العشاء بالإذن. ألقى جملته وتحرك من أمامها، تاركاً إياها تنظر في أثره بضيق، فهي أصبحت بفضل شقيقة الحقير أصبحت تمقط جنس آدم بأكمله. جحظت عين الأخرى من وضعها وهي تقع بداخل أحضانه بهذا الوضع المخزي، حاولت أن تنهض لكن خانتها قدمها ووقعت مرة أخرى داخل أحضانه. ابتسم الآخر باتساع وقال: -شوفتي حتى رجليكي مش عايزة أخليكي تبعدي عن حضني. رمقته بتهكم وهتفت بألم:

-وسع كده خليني أقوم. ابتسم ساخراً وقال: -أوسع أروح فين بس، أنتي اللي واقعة في حضني مش العكس. نظرت له شذرا وحاولت النهوض مرة أخرى ولكن لم تسعفها قدمها وتأوهت بألم. هتف بحنان وهو يرتب على ظهرها: -ممكن تهدي عشان أشوف رجلك؟ تطلعت له بضيق وظلت ثابتة، ضمها هو داخل أحضانه وانحنى بجسده يحرك قدمها المصابة براحة يده السليمة.

رغم الألم الذي تشعر به في قدمها، لكن اختفى هذا من قربه المهلك ورائحته النفاذة التي باتت تستنشقها بضراوة والقشعريرة التي تسري بكامل جسدها من حركات يده الخبيرة على ساقها. بعد دقائق عاد إلى الخلف زافراً بوهن: -جربي تقومي كده تمشي عليها. نظرت له بتوتر ونهضت مستندة على المكتب، ولكن وجدت قدمها عادت لوضعها الطبيعي كأنه لا يوجد بها شيء. التفتت له بعدم تصديق وغمغمت متسائلة: -أنت عملت فيها إيه؟ ابتسم بخفة وأجاب:

-سر المهنة يا ستي، المهم أنها خفت. أومأت بإيجاب وتحركت مغادرة دون أن تلقي عبارة شكر واحدة. أمسك هو يدها على حين غفلة وأوقعها داخل أحضانه مرة أخرى. مما جعل الأخرى تصيح بجنون: -ممكن تسيب إيدي، إيه اللي عملته ده؟ ضم خصرها بتملك حتى لا تحاول النهوض وهتف ماكرا: -أصلك يا روحي نسيتي تشكري جوزك حبيبك. رمقته باستخفاف وقالت: -نعم يا أخويا، أشكرك على إيه إن شاء الله؟ ضم حاجبيه باستنكار:

-تصدقي بالله، اللي يشوفك ميقولش إنك متخرجة من إعدادية حتى، إيه بنتي لسانك ده؟ قلبت عيناها بضجر وغمغمت بملل: -والله محدش ضربك على إيديك عشان تتجوزني، ووسع بقي خليني أقوم بلاش إيدك التانية توحشك. ابتسم ساخرا وقال: -مفيش سكينة معاكي. لمعت عيناها بمكر، وعلى حين غفلة كانت يده اليسرى بين أسنانها. مما جعل الآخر يصرخ بألم ويفك أسرها، تركت هي يده من بين أسنانها ونهضت سريعا تركض خارج الغرفة.

تحسس هو يده الأخرى بألم وهو يرى أسنانها الظاهرة بوضوح في راحة يده. ضغط على أسنانه بقوة ونهض هو الآخر راكضا خلفها متوعدا لها بأشد العقاب. في الخارج تجلس صفاء برفقة عليا وأحفادها، فهي حضرت للتو. كانوا يتحدثون سويا إلى أن قطع حديثها فتح باب المكتب وخروج نورسيل منه وهي تركض بفزع. تطلعوا الاثنان إلى بعضهم بقلق وهتفت صفاء بلهفة: -مالك يا بنتي بتجري ليه؟ انتبهت لها نورسيل وتوقفت بإحراج وقالت:

-ها، لأ مفيش حاجة، كنت بدور على حضرتك. نظروا إلى بعضهم بريبة وغمغمت صفاء بحيرة: -طيب تعالي يا بنتي أقعدي معانا. نظرت خلفها بقلق، وبعدها اتجهت لهم، صافحت عليا وما كادت أن تجلس إلا وخرج يوسف من مكتبه كالطوفان ونظراته تقطر شرا ولا تبشر بالخير إطلاقا. صعدت هي فوق الأريكة في لمح البصر وتشبثت بصفاء بقوة تتحامي بها وسط صدمة عليا وصفاء. اقترب منهم وحاول التماسك عندما وجدها مع والدته وشقيقته، حاول تهدئة أنفاسه الثائرة

ورحب بشقيقته وأطفالها: -منورانا يا عليا أنتي وحبايب خالوا. ابتسمت عليا بارتباك وقالت: -نورك يا حبيبي. تطلع للآخرى المتشبثة بوالدته هاتفا بوداعة: -مالك يا حبيبتي واقفة كده ليه، أنتي صدقتي أن في فار، أنا كنت بهزر معاكي للدرجة دي زعلانة مني؟ نظرت صفاء لعليا بحيرة، عقب هو موضحا: -أصل كنت بهزر معاها إن في فار في مكتبي، صدقت وجت تستخبي هنا. ابتسمت صفاء بحنان بعد أن التفتت إلى التي تقف خلف ظهرها وقالت:

-متخافيش يا حبيبتي تعالي أقعدي، يوسف بيهزر معاكي تعالي متخافيش. تحركت الأخرى بصدمة بعد إن استمعت إلى حديث هذا الماكر وجلست جوار والدته. جلس الآخر جوار أطفال شقيقته يداعبهم بحنان، إلا أن لمحت عليا يديه هتفت بجزع: -إيدك مالها يا حبيبي؟ تحدث بهدوء: -السكينة جرحت إيدي، أنا بقشر الفاكهة. أومأت بحنان وقالت: -ألف سلامة عليك يا حبيبي. ابتسم بحب وقال: -الله يسلمك يا قلب أخوكي.

انتهت الجولة الشرائية وها هم الآن يجلسون بإحدى المطاعم المطلة على النيل من أجل تناول الغداء. وضع هاتفه ومفاتيحه على طاولة هاتفا بتساؤل: -ها يا ستي تحبي نأكل إيه؟ هتفت بخجل: -إيه رأيك في البيتزا؟ صمت قليلا وعقبة هي بخيبة أمل: -لو مش بتحبها نطلب حاجة تانية. رفع يدها الموضوعة على الطاولة وقبلها بحنان: -حتى لو مش بحبها هحبها عشانك. سحبت يدها بخجل ونظرت إلى الجهة الأخرى. ضحك هو بخفة مغمغما بمزاح:

-خلاص أهدي، أحمريتي كده ليه، حابة البيتزا بأيه؟ هتفت بخجل: -أي طعم عادي، بحبها بكل الأطعمة. أومئ بابتسامة وقال: -خلاص هطلبها بالجمبري تمام؟ التفتت وهتفت بابتسامة: -تمام، إيه رأيك ناخدها ونروح نأكل في البيت أفضل؟ حك جبينه بحيرة وقال: -خلينا هنا، الجو حلو، ولا إيه رأيك؟ هزت راسها بإيجاب: -تمام مفيش مشكلة، هقوم أغسل إيدي عقبال ما تطلب. أومي برأسه بإيجاب: -تمام.

نهضت متجهة إلى المرحاض ونادى هو إلى الجرسون وأملاها الطلب الخاص بهم وظل يقلب في هاتفه ريثما تعود. بعد دقائق وجد يد تلتف حول عنقه بجراءة، ترك هاتفه سريعا يري لمن هذا، يد في من آخر المستحيلات أن تكون زوجته الخجولة عهد. وقد صدق حدثه، انتفض كالملسوع ينظر لها باستحقار: -إيه اللي عملتيه ده، أنتي اتجننتي؟ تحدثت الأخرى بحزن: -أنت لسه زعلان مني يا شادي؟ أنا نهي حبيبتك. مسح على وجهه بعنف وعقب محذرا:

-نهي، أحنا كل اللي بينا كان ورقة وخلاص اتقطعت وكل واحد راح لحاله، انسيني يا بنت الناس وعيشي حياتك. هتفت بلهفة: -بس أنا بحبك. غمغم مصححا: -قصدك بتحبي فلوسي، تفرق، أمشي يا نهي وشوفي أنتي راحة فين وخليكي بعيد عني، لأن لو وقعت في طريقي تاني وقتها مش هرحمك يا نهي، سامعة؟ صاح آخر جملة بصوت مرتفع نوعا ما. جعلت الأخرى ترتعد في مكانها وتتحرك سريعا مغادرة المكان بأكمله، حافظا على ما تبقى من ماء وجهها.

جلس هو مرة أخرى واضعا رأسه بين كفيه، فيبدو أن باب الماضي سيظل يلاحقه. وقفت على أعتاب المرحاض ودموعها أخذت طريقها على وجنتيها وهي ترى أخرى تحتضن زوجها، تراجعت إلى الخلف كي لا يراها. ولجت إلى المرحاض مرة أخرى وسرعان ما انهارت باكية.

فاق من حالته عندما لاحظ تأخر زوجته بالمرحاض، أشار إلى الجرسون كي يجهز لهم الطعام ليأخذه معهم، قام بدفع الحساب وأخذ أغراضه وحقيبة زوجته متجها إلى المرحاض بقلق، فقد مر قرابة النصف ساعة ولم تعود. ما إن اقترب من المرحاض وكاد أن يطرق على الباب الخارجي، فتح الباب وخرجت عهد منه ولكن يبدو أنها على غير ما يرام. اقترب منها مغمغما بتساؤل وهو يتفحصها بعينه: -أنتي كويسة يا عهد؟ تهربت من النظر له وردت بهدوء: -الحمد لله.

تنهد براحة وتطلع لها بقلق: -طيب اتأخرتي ليه، قلقتيني عليكي؟ أجابت بهدوء: -مفيش، بس دوخت شوية، ممكن نروح؟ أومئ بهدوء وقال: -تمام، أنا وصيت على الأكل ناخده معانا، اسبقيني هجيبه وأحصلك. هزت رأسها بإيجاب ولم تتحدث، حملت حقيبتها منه وتحركت خارج. زفر هو بضيق، على يبدو أنها ليست متعبة ولكن رأت تلك الحمقاء برفقته لا محالة.

اتجه إلى الكاشير أحضر الطعام وغادر متجها إلى الخارج، وجدها تقف أمام السيارة في انتظار فتح لها الباب الأمامي. ولجت إلى السيارة وأغلق هو الباب خلفها ووضع الطعام في المقعد الخلفي، واستلقى هو في مقعد القيادة وبدأ يقود السيارة والصمت حليفهم كأن على رؤوسهم الطير. في قصر المغربي على طاولة الطعام، التف الجميع على السفرة بعد عودة عدي لتناول الغداء هو الآخر.

جلس هو على يمين شقيقه وجواره والدته، إلى جوار عليا تساعدها في إطعام الصغار. كانت تتناول الطعام غير عابئة بثرثرتهم إلى أن رن هاتفها برقم شقيقتها. ابتسمت بفرحة وردت على الفور: -ألو، أيوة نايا عاملة إيه يا حبيبتي، وحشتيني، عمتي عاملة إيه، الحمد لله. ما أن استمع عدي إلى اسم نايا، سلط نظراته عليه وهو يستمع إلى ما تقوله وعيونه تقطر قلوبا، ولم يستمع لحرف مما يقوله شقيقه من الأساس.

مما لفت انتباه الآخر، التفت له بحيرة وجده منصت لحديث زوجته مع شقيقتها. ما كان منه إلا أن داس على قدم شقيقه الذي صرخ بألم. سلطت الأنظار له فهتف يوسف بوداعة: -مالك يا دودي؟ حصلك حاجة؟ تطلعت إلى نظرة شقيقه التحذيرية فغمغم بألم: -عضيت لساني وأنا بأكل. ربتت والدته على ظهره معقبة: -معلش يا حبيبي، كل براحتك. أومئ إلى والدته وأكمل طعامه وهو يتحاشى النظر إلى شقيقه بخجل. بينما أغلقت الأخرى الهاتف وتحدثت عليا بفضول:

-مين دي يا نورسيل، أختك؟ هزت نورسيل رأسها بإيجاب. عقبت صفاء بفضول: -أنتي ليكي أخوات غيرها؟ هزت رأسها نافية: -لأ، نايا بس أختي الصغيرة. هتفت عليا بدعابة: -حلوة بقي زيك كده يا نورسيل؟ ابتسمت بخفة وقالت: -أحلى مني كمان. نظرت لها عليا بعدم تصديق: -بتهزري، أحلى منك كمان؟ كفاية عينك الزرقاء دي يا ماما، أنا حاسة إني شايفة البحر فيهم. ابتسمت نورسيل معقبة: -هي عينها رمادي شكل القطط. تمتمت صفاء بالتسمية:

-بسم الله ما شاء الله، وأنتم بقي شكل مين؟ والدك ولا والدتك؟ أجابت نورسيل بحزن: -من الصور وكلام عمي ومراته أننا شبه ماما الله يرحمها. تمتم الجميع لها بالرحمة وعادوا إلى طعامهم. إلى أن تحدث عدي بلهفة: -طيب ما تعزميها تقضي معاكي كام يوم بدل ما هي قاعدة هناك لوحدها، تيجي تقعد معاكي شوية. تطلعت له بإحراج وقالت: -بجد، يعني ينفع؟

أكيد طبعا، ده بيتك مش محتاجة تسألي أو تستأذني، وقت ما تحبي قولي ليا وأبعت ليها السواق، قالها يوسف بصدق. أكدت صفاء على حديثه بابتسامة: -دي تنورنا والله يا حبيبتي. تحدث عدي بلهفة: -أنا ممكن أروح أجيبها بدل السواق. نظر الجميع له بتعجب فهتف هو بإحراج: -قصدي يعني عشان متتحرجش من السواق. هتفت نورسيل بامتنان: -شكرا لاهتمامك، بس الأول لازم أستأذن عمي، لو وافق هيبعتها مع السواق بتاعنا أو شريف يجيبها. امتخط

وجه عدي وهتف بخيبة أمل: -تمام. انتهى الغداء ونهض عدي برفقة يوسف في المكتب يخبره بسير العمل. توقف عدي عندما لاحظ نظرات شقيقه الثاقبة، ابتلع ريقه وهتف متسائلا: -مالك يا يوسف بتبص ليا كده ليه؟ أرجع الآخر ظهره للخلف وهتف ماكرا: -عرفتها منين؟ قطب عدي جبينه وهتف بعدم فهم: -عرفت مين؟ ابتسم يوسف ساخرا وقال: -نايا اللي عينك كانت بتطلع فراشات لما سمعت اسمها؟ ابتلع ريقه بتوجس، فماذا يخبر شقيقه؟

يخبره أنه رآها من قبل وعشقها عن ظهر قلب وهو يظنها أنها عروسة أم يحاول اختراع أية كذبة تنجده من هذا المأزق؟ وضعت البيتزا في الأطباق وقامت بوضعها على الطاولة أمام التلفاز واعتدلت هاتفة بهدوء: -أنا هنام، محتاج حاجة؟ أغلق التلفاز ونهض متسائلا: -مش هتأكلي؟ هزت رأسها نافية وقالت: -لأ، مليش نفس، تصبح على خير. أمسك يدها وعقب متسائلا: -أنتي شوفتيني صح؟

خانته دموعها مما جعل الآخر يضمها بحنان وجلس وأجلسها جواره إلى إن استكانت داخل أحضانه وصمتت تماما. أبعدها عنه ورفع رأسها بيده وهتف بأسف: -ممكن بقي تبطلي عياط، وأظن شوفتي أني اتخانقت معاها أول ما حسيت بيها يا عهد؟ تطلعت له لثوان وهتفت متسائلة بحذر: -هي دي كانت مراتك صح؟ يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...