أنصت يوسف إليه باهتمام وعقب: -ها عرفت حاجة يا حسين؟ تطلع حسين إلى رئيسه بتوجس وقال: -سألت عنه يا باشا. شادي سالم الشافعي، ٢٨ سنة، خريج كلية الهندسة جامعة القاهرة. من وقت ما اتخرج فتح شركة عقارات هو واثنين من زمايله، وبعد سنتين اختلف معاهم وفتح شركة خاصة به هو، وبقاله أربع سنين دلوقتي وليه اسم معروف. وسمعت أنه مسافرش الصعيد لأهله من خمس سنين وأكتر، كان بيجي يزوره والده ووالدته وأخوه الكبير. قطب يوسف جبينه بحيرة وهتف:
-طيب وشهاب توأمه؟ رفع الآخر كتفيه بحيرة وأجاب: -لا يا باشا، مفيش أي حاجة عنه. بس في حاجة عرفتها كمان غريبة أوي. نظر له يوسف بتركيز وأردف متسائلاً: -هو كان متجوز بعد ما اتخرج على طول من ورا أهله، يعني من حوالي ٦ سنين؟ كانت واحدة زميلته، مكانش حد يعرف غير صحابه وتوأمه شهاب. انفصلوا بعدها بسنة، والبنت دي سابت البلد وسافرت، ومن وقتها شهاب اختفى تمام ومبقاش يجي يزور أخوه. هز يوسف رأسه بعدم استيعاب وهتف: -يعني كان متجوز؟
طيب نظامه إيه أخلاقه؟ أجاب حسين على الفور: -بصراحة، كله شهد بأخلاقه يا باشا. هو بس البنت اللي كانت متجوزها وطلقها دي هو اللي مريب شوية. بس ممكن عشان كانت متحررة شوية، مكانتش محجبة وأهلها منفصلين وكانت عايشة لوحدها، يمكن ده سبب إنه كان مخبي على أهله. هز يوسف رأسه بتفهم وقال: -تمام يا حسين، روح أنت شغلك.
أومأ حسين لرئيسه على الفور باحترام وغادر المكتب. بينما أرجع يوسف ظهره إلى الخلف مداعباً ذقنه بخفة يفكر فيما قاله حسين. دلف إلى شقته بعد أن عاد من رحلته الطويلة من الصعيد. وضع أغراضه على الطاولة الصغيرة التي أمامه وتمدد على الأريكة بإهمال، واضعاً يده اليسرى أسفل رأسه متنهداً بوهن. ظل على وضعه بعد الوقت إلى أن اعتدل في جلسته وأخرج الهاتف من جيبه وقام بطلب إحدى الأرقام ووضع الهاتف على أذنه. ثوانٍ وفتح الخط، أجاب بخشونة:
-نصف ساعة وتكوني قدامي. لم ينتظر حتى يستمع إلى الجواب، إنما أغلق الهاتف بوجه الأخرى وألقى هاتفه على الطاولة بإهمال وتمدد مرة أخرى فيما عليه فعله الآن. فاق من شروده على صوت شقيقه. اعتدل في جلسته مردداً بتساؤل: -بتقول إيه يا عدي؟ غمز عدي بإحدى عينيه بخفة وقال: -أيه يا چو، سرحان في العروسة من دلوقتي؟ رمقه يوسف محذراً وهتف: -انطق قول عايز إيه. لتطلع بره وتقفل الباب وراك، مش فاضي للهزار بتاعك. تحدث عدي بتراجع:
-خلاص يا كبير، متزعلش نفسك. كنت عايزك عشان ملف آخر صفقة. قطب الآخر جبينه وتمتم متسائلاً: -ماله؟ مط عدي شفتيه بحيرة وغمغم: -أنت ليه سحبت الملف؟ دي خسارة لينا! أومأ يوسف بتفهم وأردف: -لا مش خسارة لينا ولا حاجة، بس عمك كان عايز الصفقة دي، فسبتها له مش ناقص وجع دماغه. زفر عدي بحنق وقال: -عمك ده أنا مش فاهم الصراحة، هو عايز إيه؟ ابتسم يوسف ساخراً وهتف: -عمك يا حبيبي ده دماغ لوحده، صعب تفهم هو بيفكر في إيه أو عايز إيه.
حك عدي ذقنه بخفة وأومأ مؤيداً: -عندك حق في دي. المهم، هتعمل فرح؟ قطب يوسف جبينه باستنكار: -فرح؟ أكيد لا طبعاً. هيتعمل دبايح في البلد وهنأكل الناس ونجيب العروسة ونرجع، ده النظام. أجاب عدي متفهماً وعقب: -طيب أنت مش هتشوف العروسة ولا عهد هتشوف العريس غير يوم الفرح؟ المفروض أن العادات دي تكون بطلت من زمان. هز يوسف رأسه بيأس وقال:
-مش بالظبط، بس الجوازة دي غير عشان الثأر، فبيبقى النظام فيها مختلف. صحيح، أنا مسافر الصعيد بكرة. رفع عدي حاجبيه بحيرة وهتف: -هتسافر ليه؟ ابتسم يوسف بتهكم وتمتم: -هروح أودي للعروسة مهرها والشبكة. هتف عدي بلهفة: -عايز أجي معاك. تطلع له بعدم استيعاب وقال: -عايز تيجي معايا ليه؟ ردد عدي بإصرار: -أولاً، مش هسيبك تروح هناك لوحدك. ثانياً، عشان أشوف اللي هتجوزه عهد ده. تنهد يوسف وأردف معقباً:
-تمام، مفيش مشكلة. بس بلاش عمك ولا عامر يعرفوا، مش ناقصين وجع دماغ. أومأ الآخر برأسه مؤيداً.
فتحت باب الشقة بلهفة ودلفت، وعلى وجهها ابتسامة عريضة. فهي قد جاءت بناءً على رغبته. لم تصدق نفسها عندما رن هاتفها باسمه، رغم أنه ألقى كلامه دفعة واحدة وأغلق الهاتف بوجهها، إلا أنه بالتأكيد سيكون سامحها لا محالة. أغلقت الباب ووجدته متمدداً على الأريكة ويبدو أنه ذهب في ثبات عميق. اقتربت منه بلهفة وجلست أمامه تتأمل ملامح وجهه الجذابة التي عشقتها على ظهر قلب. جلست أرضاً بجواره ورفعت يدها تتحسس ذقنه النامية برفق وهي تتأمل ملامح وجهه بعشق. ولكن قبل أن تلمس وجهه، انتفض هو على الفور عندما شعر بها وقام بإمساك يدها وأبعدها على الفور باشمئزاز. نهضت هي بعد ترك يدها واعتدل هو بجلسته وهو ينظر لها باستحقار.
تحدثت هي بلهفة: -وحشتني أوي يا حبيبي. اقتربت منه كي تضمه. رفع هو يده محذراً وقال: -خليكي بعيد. نظرت له بحيرة وهتفت: -أخليني بعيد؟ هو أنت لسه زعلان مني يا حبيبي؟ تطلع لها باستحقار وغمغم: -أنتي طالق يا نهى. وضعت يدها على قلبها مرددة بصدمة: -أنت بتطلقني؟ شادي والله ما كنت أقصد، سامحني، أنت عارف إني بحبك. لم يعرها انتباه ونهض متجهاً إلى الغرفة تاركاً إياها في صدمتها. عاد بعد قليل حاملاً ورقتين. ألقى
إحداهما في وجهها وهتف: -ده شيك بـ ١٠٠ ألف جنيه، اصرفيه وقت ما تحبي. ودي ورقة الطلاق. أخرج القداحة من جيبه وقام بإشعال الورقة أسفل نظرات الأخرى المنصدمة. فاقت من صدمتها ورددت بعدم تصديق: -أنت بتتكلم جد؟ ابتسم شادي ساخراً وقال: -أكيد مش بهزر. الورقة اتحرقت ورميت عليكِ يمين الطلاق. اتفضلي يلا بره ومش عايز أشوفك تاني. اقتربت منه سريعاً وهتفت بدموع:
-أنا آسفة يا شادي، سامحني. والله ما هقول الكلام ده تاني، أوعدك. وحتى مش هقولك نتجوز عند مأذون، متسبنيش. تراجع إلى الخلف وأردف بصلابة: -خلاص، موضوعنا انتهى. انسيني وشوفي حالك بعيد عني. اتفضلي بره. نظرت له بخزي والتفتت بظهرها مغادرة الشقة. أوقفها صوته الحازم: -هاتي مفتاح الشقة اللي معاكي. تطلعت له بذهول وألقت المفتاح على الطاولة بإهمال وغادرت سريعاً وهي تجر أذيال الخيبة.
تنهد هو براحة وألقى بحاله على المقعد خلفه. لا يدري ما سر هذه الراحة العجيبة، يشعر كأن ثقلاً كبيراً قد انزاح من فوق صدره الآن. في صباح يوم جديد، استقل يوسف سيارته برفقة عدي. جلسا بالخلف يتابعان بعض أعمالهما، بينما قاد السائق السيارة. تتبعتهما سيارتان من الحرس فور أن غادرت السيارتان الفيلا. تحدث عدي بفضول: -أنت ليه مقلتش لماما إننا رايحين الصعيد؟ ألتفت إلى شقيقه مردداً بتوضيح:
-عشان متقلقش. أنت عارف والدتك لو عرفت هتقلق علينا وضغطها هيعلى، فتجنب ده كله أفضل. رمقه عدي بإعجاب وقال: -بصراحة يا چو، دماغك دي ألماظ. تستحق لقب كبير العيلة بعد بابا بجدارة. وبما إننا رايحين الصعيد، يبقى نروح نزور قبره بالمرة. أومأ يوسف بتأكيد: -أكيد طبعاً، ده شيء أساسي. خلينا نكمل شغلنا، لسه الطريق طويل. ابتسم عدي بمرح: -حاضر يا سيدي. نشوف الشغل، ما هو أنت كائن بتحب الشغل أكتر من أي حاجة في حياتك، مش طالع فرفوش زي.
ضحك يوسف بخفة وقال: -كفاية واحد بس يا عدي بيه. لازم واحد يحب الجد وواحد يحب الهزار، مينفعش الاتنين سوا يا قدري.
مع إشراقة شمس يوم جديد، نهض شريف مبكراً وارتدى جلبابه متجهاً إلى الأراضي الزراعية. قد يقوم بالمرور عليها اليوم حتى لا يتكاسل العمال، ولكنها حجة واهية أقنع نفسه بها. فهو على يقين أن رئيس العمال لا يدع أحداً يتباطأ أو يتكاسل، وهذا النظام كان يتبعه شهاب رحمه الله. فكان لا يذهب سوى مرة أو مرتين بالأسبوع، وباقي الأيام يلهو كما يحلو له. لكنه يريد رؤيتها، رغم أنه لم ير وجهها، لكن بها شيء يجذبه وبشدة. أنهى هندمة جلبابه وقام بنثر بعض القطرات من عطره النفاذ وترجل إلى الأسفل. وجد والديه جالسين، اقترب منهم مردداً
صباح الخير: -صباح الخير عليكم. ردد والداه الصباح وهتف والده متسائلاً: -رايح فين يا ولدي على الصبح أكده؟ مش بعادة تصحي بدري. تحدث شريف بارتباك: -ولا حاجة يا أبوي. أنا صحيت بدري، جولت أعدي على الأراضي أشجر عليها. تطلع والده له بحيرة وهتف باستنكار: -ليه يا والدي؟ ما روحت أنا وياك شجرنا عليها عشية وكل حاجة كويسة. ردد شريف بإصرار: -بردوا يا أبوي، لازم أروح كل شوية. المال السايب يعلم السرقة، ولا إيه؟ أومأ والده بحيرة وقال:
-على قولك يا ابني، توكل على الله ومتتعوجش. أجاب على الفور: -حاضر يا أبوي. هتفت والدته باهتمام: -مش هتفطر يا ولدي؟ هز رأسه نافياً وغمغم: -لا يا أماي، مليش نفس للزاد، بالإذن. أومأت برأسها بحزن: -على راحتك يا ولدي. ألتفت لها زوجها وهتف بحنان: -متشيليش همه يا حاجة، شريف مبقاش صغير عشان تخافي عليه. تنهدت بألم وقالت: -مش بخاطري يا حجة، خايفة عليه هو وخيه خليفة، الموت يخطفهم مني زي خيهم الله يرحمه. أغمض عينه بأسى وغمغم:
-الله يرحمه وينور قبره. طرقت على باب غرفة شقيقتها ودلفت، وجدتها تجلس على مقعدها الهزاز. اقتربت منها وأردفت بتساؤل: -سرحانة في إيه؟ رفعت نورسيل كتفيها باللامبالاة وتمتمت: -ولا حاجة. أومأت نايا بعدم تصديق وأردفت بخفة: -أنا هنزل أقعد شوية في الجنينة، تيجي معايا؟ هزت نورسيل رأسها نافية مغمغمة: -لأ، مش حابة أنزل. انزلي أنتي. قطبت نايا جبينها بحيرة وعقبت: -طيب، مش هتفطري؟ مطت الأخرى شفتيها بعدم اهتمام وقالت:
-لأ، مليش نفس. روحي أنتي، ألف هنا على قلبك يا حبيبتي. هتفت نايا بقلة حيلة: -تمام، على راحتك. أنا في الجنينة تحت لو احتاجتي حاجة، سلام. ردت نورسيل بعدم اهتمام: -سلام. غادرت نايا وعادت نورسيل إلى شرودها مرة أخرى. وصلت السيارات إلى مقابر عائلة المغربي بالصعيد. وترجل يوسف برفقة عدي متجهين إلى مقابر والدهم، بعد إعطائهم الأمر للحرس أن يظلوا واقفين بأماكنهم، فلا داعي لدخولهم معهم واقتحام حرمة المقابر.
وقفوا أمام قبر والدهم ملقين السلام على أهل المكان أولاً: -السلام عليكم دار قوم مؤمنين، أنتم السابقون ونحن بكم لاحقون. قرأوا الفاتحة إلى والدهم وظلوا أمام القبر بضع دقائق، وبعدها غادروا متجهين إلى السيارة كي يذهبوا إلى وجهتهم من جديد.
جلست على الأرجوحة وبيدها مجموعة من الزهور البيضاء، فهي تعشق اللون الأبيض بكل شيء. ظلت تنظر إلى الزهور بابتسامة وقامت باستنشاقها. وبعضها أغمضت عينيها وهي تحرك الأرجوحة بخفة مستمتعة بنسمات الصباح الباردة.
وصل إلى الأرض الزراعية الخاصة بهم. وقف قليلاً مع رئيس العمال يستعلم منه عن بعض الأمور، وعيناه لم تنفك عن البحث عنها إلى أن وجدها أخيراً. أنهى حديثه مع رئيس العمال سريعاً واتجه إلى إحدى الأشجار الكبيرة وجلس أسفلها وعينه مثبتة عليها وهي تعمل بجسد منهك. من الواضح هذه الفتاة ما هي إلا مددة أبيها، وهذا ظاهر للعيان من طريقة عملها ويدها الناعمة التي ما زالت تحتفظ برونقها. غض بصره سريعاً وهو يستغفر في سره من التحديق بها. يبدو أن مرض والدها هو من أتى بها إلى هنا كي تعمل بدلاً منه. صمت قليلاً وبداخله حيرة، ماذا ستفعل إذا ازداد مرض والده خطورة ولم يعد إلى العمل؟
فوالدها مريض منذ فترة كبيرة، وعلى حد علمه راقداً بالفراش لا حول ولا قوة، فكيف لهذه المسكينة أن تستمر في هذا العمل الشاق؟ تنهد بحزن لأجلها فقد أشفق على حالها، فشتان بينها وبين من ولدوا ووجدوا أنفسهم وسط الأراضي الزراعية. نهض عازماً على التحدث معها وإخبارها بما أهداه عقله به. اقترب منها مردداً بخشونة: -كيف أبوكِ بقى زين؟ ضغط على شفتيها بغيظ أسفل نقابها وأستغفرت في سرها قبل أن تعتدل وتردد بنفاذ صبر:
-الحمد لله، فضل ونعمة. أومأ بابتسامة: -طيب الحمد لله. إن شاء الله يبقى زين ويقف على رجليه من تاني. أمنت على دعائه بصمت. تحدث بحذر: -أنا كنت جاي أعرض عليكي عرض، وأتمنى إنك توافقي. جحظت عين الأخرى وقد كشف هذا الآخر عن أنيابه مثل أخيه. انتظرت أن تعلم ما يريده منه. أكمل هو بحذر: -إيه رأيك تقعدي في بيتك ويوميتك شغالة بدل الشغل والبهدلة.
ابتسمت ساخرة، فهو قد أثبت لها ما كانت تريده. هو ذئب مفترس يريد أن ينبش بجسدها مثل شقيقه، لكن لن يستطيع أو يتجرأ حتى لفعلها. تقسم أنها هي من ستقتله هذه المرة. تطلع هو لصمتها بحيرة وقال: -وإيه ساكتة كده ليه؟ مجولتيش رأيك بحديتي؟ رفعت حاجبيها باستحقار وهتفت: -وأيه المقابل؟ قطب جبينه بحيرة وأردف متسائلاً: -مجابل إيه؟
مش فاهم حديثك واصل يا بت الناس. أنا كل اللي رايده تبعدي عن الأرض والشغل. أنتي مش وش بهدلة، ويوميتك واصلة لوقت ما يقوم أبوكِ بالسلامة، ومش عايز منكِ حاجة واصل. صدمة اعترتها من حديثه، فهو قد أخلف ظنونها تماماً. هتفت برفض قاطع: -كتير خيرك يا بيه. أنا مش عايزة حاجة.
بعد إن رأيت شغلي، تركته وعادت لتكمل عمله. بينما وقف هو مكانه يتطلع في أثرها بأسى، فهو كان يشفق عليها ولذلك عرض عليها هذا العرض. هز رأسه بقلة حيلة، فقد فعل ما بوسعه، لكن دون فائدة. يبدو أنها ليست مكافحة فحسب، إنما تملك عزة نفس لم تبق موجودة إلا لدى القليل من البشر الآن. فلو كان أحد غيرها لكان وافق على هذا العرض المغري دون أن يطرف له طرفة عين حتى. توقفت السيارات أمام قصر سالم الشافعي. ألتفت يوسف إلى شقيقه مردداً بأمر:
-أنا هدخل لوحدي، وأنت هتفضل هنا في العربية مع الحرس. هز عدي رأسه نافياً وقال: -لأ طبعاً، مش هسيبك تدخل لوحدك. رمقه يوسف محذراً وهو يترجل من السيارة: -قولت تفضل في العربية. أنا مضمنش اللي اسمه شريف ده. اطمن، ميقدروش يعملوا حاجة ليا، بس خليك هنا. أضمن لك، شوية وأرن عليك تدخل. لم يرد عليه عدي ونظر أمامه بضيق. ترجل يوسف من السيارة وحمل العديد من الحقائب بعد أن حمله له السائق. اتجه إلى البوابة ووقف أمام الغفير وتحدث بأمر:
-بلغ الحاج سالم إن يوسف المغربي عايزه. أومأ له الغفير واتجه سريعاً إلى الداخل، وما هي إلا دقائق وعاد مرة أخرى وبرفقته سالم الذي رحب بيوسف وقاده إلى الداخل.
بينما يجلس عدي في السيارة يراقب الموقف من خلف السيارة. فور أن دلف شقيقه، ترجل هو من السيارة ووقف خارجاً مستنداً على السيارة في انتظار اتصال شقيقه كي يقابل هذا المدعو شريف. قلب عينيه على القصر بملل إلى أن توقف بصره سريعاً وهو يرى هذه الفاتنة التي تجلس على الأرجوحة من خلف السور الحديدي. ظل يتطلع إليها إلى وقت لا يعلم مقداره، فهو لم ير جمالاً هكذا في سابق عهده. ولكن من هي؟
ثوان وجاءت الإجابة التي جعلته يغض بصره سريعاً، فبالتأكيد هذه عروس شقيقه. عض على شفتيه بخجل ووبخ حاله على فعلته الحمقاء. فاق من دوامته على رنين هاتفه والذي لم يكن سوى يوسف يدعوه للدخول إليه. يتبع…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!