الفصل 6 | من 67 فصل

رواية ثأر الحب الفصل السادس 6 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
37
كلمة
2,776
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

ابتسم يوسف ساخراً وعقب: -ومن إمتى أبوك بيقتنع بحاجة ولا بيعجبه حاجة أصلاً من الأساس يا عامر؟ تحدث عامر بإحراج: -بس يا يوسف بردوا لازم تراضيه، على الأقل هو أنت أه كبير العيلة بس مش هتكبر على عمك يعني. رفع يوسف حاجبيه مستنكراً وابتسامة ساخرة انزوت على فمه وهتف: -أنا مكبرتش على عمي، بس هو إلي دايماً بيحب يصغر نفسه ويقلل من قيمته. نهض يوسف مستئذناً وتمتم: -البيت بيتك يا طبعا عامر بعد إذنك، عندي شغل مهم.

نهض عامر هو الآخر مردداً بإرتباك: -اتفضل، كان الله في العون. تحرك يوسف وتهاوى عامر على مقعده مرة أخرى وهو يتمتم بكلام غير مفهوم، فـ يوسف معه كل الحق فيما قاله، فوالده لم يرتاح إلا إذا اشتعلت النيران ونشبت بين الجميع. ***

انتهى الإفطار الشبه كارثي ونهض شادي متجهاً إلى غرفته لإجراء بعض المكالمات الهاتفية، كذلك صعدت نورسيل إلى غرفتها، أما نايا فظلت بالأسفل برفقة زوجة عمها بعد أن غادر شريف وعمها من أجل المرور على الأراضي الزراعية. تطلعت إلى زوجة عمها من حين لآخر، تود أن تتحدث لكن تصمت مجبرة وهي ترى مدى سوء حالتها. لاحظت وصفية ذلك ورددت متسائلة: -خير يا بتي مالك؟ شكلك رايدة تجولي شئ. هزت نايا رأسها مؤكدة وتمتمت:

-أيوة يا عمة، بصراحة عايزة أتكلم معاكي في حاجة بس محرجة. ربتت وصفية على ظهرها بحنان وقالت: -من ميتي يا بتي وفي بينا حرچ؟ جولي يا بتي إلي رايدة تجوليه. تنهدت نايا بأسى وهتفت: -خايفة من نورسيل، أو يا عمة حساها مش ناوية على خير أبداً. قطبت جبينها بحيرة وأردفت بعدم فهم: -جصدك إيه يا بتي؟ مش فاهمة حديتك واصل؟ خايفة من إيه؟ ابتلعت نايا ريقها بحذر وأجابت: -بصراحة نورسيل عايزة تاخد تار شهاب. اتسعت عين وصفية

بصدمة وتمتمت بعدم تصديق: -تاخد تاره كيف يا بتي ومن مين؟ نظرت لها بتوجس وقالت: -عايزة تاخد تارها من يوسف المغربي. ضربت الأخرى على صدرها بعنف ورددت: -يا مصيبتي! خيتك المچنونة رايدة تاخد تارها من مين؟ من إلي هيبقي چوزها؟ جنت إياك عايزة تترمل ولا عايزاهم يجطعوها لكلاب السكك! هزت نايا رأسها بحيرة وقالت: -والله تعبت من الكلام معاها، حاسة أنها بتخطط لحاجة. أومأت وصفية برأسها وتمتمت:

-أنا جولت إكده بردوا، مش نورسيل إلي توافج بالساهل. سبيها يا بتي ومتتحدثيش معاها واصل، خلينا نشوف هي رايدة تعمل إيه، بلاش نخليها تاخد حذرها منينا وبالتحديد منك أنتي يا بتي، لازم نضمن أنها ترچعلك قبل ما تعمل أي حاجة، فهماني يا بتي؟ أجابت نايا بقلة حيلة: -فهماكى يا عمة، وربنا يهديكي يا نورسيل يارب.

آمنت الأخرى ونهضت نايا مستئذنة، بينما ظلت وصفية تندب حظها، ألا يكفي وفاة ابنها فلذة كبدها، لتلقي نايا قنبلتها الموقوتة التي تجعل حجر يجثم فوق قلبها من جديد، فما تسعى نورسيل إليه سيؤدي بحياة أولادها الآخرين لا محالة. *** هبط الصغار وركضوا تجاه والدهم وجدهم، التي ضمتهم بحب وظلت تداعبهم. وبعد قليل ترجلت عهد برفقة عليا بعد أن قامت بارتداء إسدال الصلاة لمعرفتها بوجود زوج شقيقتها بالأسفل.

تناولوا الإفطار وصعدت عليا مرة أخرى إلى غرفتها تغير ملابسها استعداداً لجولة شرائية من أجل مقتنيات الزفاف، بينما استأذن عامر ليذهب إلى عمله هو الآخر ويحاول تهدئة والده الثائر كي لا يفعل ما لا يحمد عقباه. ترجلت بعد نصف الساعة وغادرت برفقة شقيقتها إلى إحدى المولات، بينما ظل الصغار برفقة جدتهم. ***

يقف أمام والده كالطفل المذنب، يقوم بتوبيخه وتحذيره كأنه طفل صغير. زفر بحنق والتفت حوله خوفاً من يراه أحد من الفلاحين، فهم جالسون باستراحة الأراضي الزراعية ومن الوارد أن يراهم أحد وتسقط هيبته أمامهم. عند هذه النقطة ردد بنفاذ صبر: -يا أبوي بزيادك عاد خلاص، أني تعبت. جولي عملت إيه عشان ده كله؟ أنا في حالي أهو ومنطقتش بكلمة واصل. تنهد والده بتهكم وقال:

-حتى لو معملتش يا ولدي، شايفها في عينك، شايف بحور مالهاش نهاية ونار هتبلعنا كلنا. ضحك الآخر ساخراً وهتف: -شايف ده كله چوه عيني يا أبوي؟ ليه شايفني شيطان جدامك يا أبوي؟ هز سالم رأسه نافياً وأجاب: -شيطانك عميك يا ولدي، فوچ لحالك، خسرنا واحد ومش حمل نخسرك أنت كمان. توعدني يا ولدي متعملش أي حاچة؟ هرب من نظرات والده وتمتم: -يا أبوي مفيش حاچة، أطمئن. صاح سالم بإصرار: -هتوعدني يا ولدي؟ زفر بنفاذ صبر وهتف: -أوعدك يا أبوي.

تنهد سالم براحة وقال: -الله يرضى عنيك يا ولدي، يلا روح شجر على الأرض والعمال. هز رأسه بإيجاب: -حاضر يا أبوي، بالإذن. هتف والده بشرود: -إذنك معاك يا ولدي. ***

ترك والده وغادر وهو يتمتم بكلام غير مفهوم. ألقى نظرة على الفلاحين، وجد كل منهم مندمجاً بعمله، تنهد براحة وأكمل سيره وهو يحيك خطة ماكرة في عقله، فهو سيوفي بعهده مع والده، لم يفعل شئ بيده، إنما سيكتفي بالتخطيط ونورسيل هي من عليها التنفيذ. ابتسم بدهاء على ما أهداه إليه عقله وتوقف يتابع العمال الذين يعملون في الأرض بغرور واضعاً يديه بجيب جلبابه. أثناء متابعته لفت نظره هذا الجسد الأنثوي المتشح بالسواد وتضع نقاباً على وجهها، قطب جبينه بحيرة، فهل يعمل لديهم منتقبات؟

هكذا تساءل داخله، فهو لم يأتِ إلى الأراضي منذ فترة كبيرة، كان منشغلاً هو بحدائق الفاكهة وكان شادي هو المسؤول عن الأراضي الزراعية. صمت قليلاً مفكراً، أيقن أنها بالتأكيد امرأة عجوز، لم يسعه فضوله أن يبقى واقفاً هكذا، اتجه إليها مردداً بخشونة لا تليق إلا به: -أنتِ يا ست تعالي إهنه.

انقبض قلب الأخرى ورفعت رأسها بارتباك لتتأكد من أنه يناديها هي ولا يقصد غيرها. ابتلعت ريقها بصعوبة، ما أن وجدت نظراته الحادة مصوبة نحوها، حمدت الله بداخلها على ارتدائها هذا النقاب، فهي تكاد تجزم أنه لو رأى معالم وجهها الآن لعلم أنها تخفي شيئاً ما. فاقت من دوامة أفكارها على صوته يصيح باسمها مرة أخرى، تركت ما بيدها وتحركت تجاهه بخطى وئيدة تشعر أنها كالذبيحة التي تساق لذبحها. وقفت أمامه مسلطة أنظارها أرضاً، فهي الشيء الوحيد الظاهر منها باستثناء يديها. رددت

بخوف استشعره هو بصوتها: -نعم يا سعادة البيه، حضرتك عايزني؟ صدمة جلية اعترته عندما سمع الصوت العذب، ألقى نظرة سريعة على يدها أكدت له شكه، فهي شابة يافعة ليست عجوز كما كان يظنها. تحمحم بخشونة وقال: -أنتِ مين يا بت أنتِ وشغالة إهنه من ميتي؟ ابتلعت ريقها بتوجس وهتفت: -من ثلاثة شهور يا سعادة البيه. قطب جبينه بحيرة وتمتم: -ثلاثة شهور؟ أنتِ بت مين في البلد؟ رفعت رأسها أخيراً لتلتقي خضرة عينيها بسواد الآخر، الذي ردد بهمس:

-ما شاء الله. خفضت رأسها سريعاً عندما لاحظت تحديقه بها وهتفت بخوف: -بنت سليمان البدري. فاق من شروده وهز رأسه بإيجاب فور أن تذكر أمرها: -أيوة افتكرت، شهاب الله يرحمه كان جال إنه أبوكي تعب وبته هتاجي بداله، بس أنتي منتجبة من زمان إياك؟ امتعض وجهها وظهر عليه علامات التقزز والاشمئزاز عندما سمعت هتافه باسم شقيقه، ولكن تجاوزت هذا وأجابت بثبات: -لا يا بيه، لسه منتقبة من يومين. قطب جبينه بحيرة وقال: -وإشمعنى من يومين يعني؟

زفرت هي بنفاذ صبر وتمتمت: -أهي إرادة ربنا كده، كل حاجة بوقتها. أماء هو بخفة وتساءل بفضول: -ونعم بالله، طيب وأنتِ اسمك إيه؟ تنهدت بضيق وهي تلعن الذلة والحاجة للمال التي أوقعتها بطريق شقيقه سابقاً وأوقعتها بطريقه الآن. هتفت بنفاذ صبر: -اسمي حنين. ردد هو الاسم بتلذذ: -حنين، ماشي. يلا يا بت الناس روحي شوفي شغلك، ولو أي مخلوق دايجك تعالي جوليلي.

هزت هي رأسها بعدم استيعاب لحديثه وذهبت تكمل عملها وهي تتنفس بسرعة وتشعر بسرعة دقات قلبها، تكاد تجزم أنها لو كانت قريبة منه لأستمعت لدقات قلبها. أما هو ظل يتأملها بشرود متمتماً باسمها بتلذذ كأنه يتذوق طعامه المفضل أو ما شابه. ***

أنهى مكالماته الهاتفية الخاصة بعمله وتمدد على الفراش يفكر فيما يجب فعله عندما يعود إلى القاهرة، فأول شيء ينبغي فعله هو مقابلة تلك الشمطاء وتقطيع ورقة الزواج العرفي وطي صفحتها من حياته نهائياً، لا يريد مقابلتها ولا رؤية وجهها البغيض بعد آخر مشاجرة بينهم، يكاد يجزم أنه إذا استمع إلى حديثها الأهوج مرة أخرى سيقتلها لا محالة. لكن ما باليد حيلة، فيجب أن يطلقها ويغلق صفحتها من حياته قبل أن يقترن اسمه بآخرى هو لا يعلم عنها

شيئاً ولا اسمها حتى، لكن ستصبح زوجته، وليس من شماتة الخيانة، فهو سيعاملها بما يرضي الله، فهي لا دخل لها بتار أو غيره. اعتدل في جلسته يفكر فيما سيفعله عند عودته أيضاً، فعليه أن يقوم بشراء شقة جديدة يبدأ فيها حياته مع زوجة، سيترك شقته القديمة كما هي، لكن لن تخطو زوجته هذه الشقة نهائياً ولن تعلم عنها شيئاً، هذا ما أهداه إليه عقله.

تنهد بوهن ونهض بتثاقل متجهاً إلى غرفة شادي المجاورة له، فتح باب الغرفة ودلف بخطى بطيئة بعد أن أغلق الباب خلفه، تأمل الغرفة بشرود وهو يشاهد ذوق شقيقه، فرغم أنهم توأم متماثل لا يوجد بينهم اختلاف، ولكن في الانطباع والتفكير فشتان بينه وبين شقيقه. وجلس على الفراش يشعر بألم يجثم فوق قلبه، فرغم توتر علاقته بشادي ولكنه توأمه أي قلباً واحداً بجسدين، خانته دمعة عابرة سقطت من عينه متنهداً بأسى، ظل يتلمس الفراش بيدين مرتعشتين إلى أن تمدد على الفراش مستغرقاً في نوم عميق.

***

تقف في الشرفة تتأمل الأراضي الخضراء، فهذا أكثر شيء تعشقه هي، ودائماً ما كان يسخر منها شهاب عند ذكره. آهة ألم خرجت منها متنهدة بألم، وكالعادة خانتها عيناها وتساقطت عبراتها بغزارة وهي تسترجع ذكرياتها سوياً، فهو حب طفولتها وفارسها المغوار الذي لم تعشق ولم تحب سواه. ما يريحها قليلاً أنها ستأخذ ثأره من هذا المغرور الذي يخشاه الجميع، هي من ستقف أمام هذا الطوفان وتنهيه بيدها لا محالة، هذا ما تظنه هي، ولكن هل تستطيع نورسيل فعل هذا أم سيكون للقدر رأي آخر؟

***

عاد مع والده بعد جولة دامت ساعتين، قام بإيقاف السيارة وترجل والده بمساعدته، دلفوا إلى داخل المنزل وأوصل والده إلى غرفته كي يستريح قليلاً، وترجل هو للأسفل وجلس في الحديقة أسفل إحدى الشجيرات شارداً في تلك الجنية ذات العين الخضراء التي ظهرت أمامه فجأة، لا يدري لماذا انجذب لها هكذا، فهو طوال حياته لم تجذبه أي امرأة قط، حتى أنه لم يفكر في الزواج حتى رغم أن والدته عرضت عليه العديد من الفتيات الفاتنات ذوات الحسب والنسب، وكان رده دائماً بالرفض. لكن الآن جاءت هذه من حيث لا يحتسب وأخذت جزءاً من تفكيره. تنهد بحيرة من أمره ومسح على وجهه يحاول تهدئة عقله الثائر، وهو في قرارة نفسه عن البحث خلفها ومعرفة قصة هذه الفتاة الغامضة بالنسبة له.

***

تتمدد على فراشها بوهن، فهي لا طاقة لها أن تتحدث مع نورسيل الآن، فهي على يقين أن شقيقتها لا تنصت لها، فستتركها كما أخبرتها زوجة عمها حتى يستطيعوا معرفة ما خططت له، فنورسيل أضعف مما تقول. تنهدت بحسرة على شقيقتها الحمقاء التي ستؤدي بحالها في التهلكة من أجل هذا الحقير شهاب، ليتها تعلم حقيقته، وقتها ستعلم أن الله أنجاها من أن تكون أسيرة مخادع مثله. حاولت كثيراً إثنائها عن حبه، ولكن دائماً ما كانت تصم أذنها ولا تستمع لها. أغمضت عينها محاولة منع هذه الذكرى المؤلمة من مداهمة عقلها مرة أخرى.

***

استيقظ بفزع وهو ينظر حوله ووجهه يتصبب عرقاً، جلس على الفراش وهو يتنفس بسرعة، تطلع حوله ووجد نفسه مازال نائماً بغرفة شقيقه، نهض سريعاً عائداً لغرفته، وأول شيء فعله دلف إلى المرحاض سريعاً ووقف أسفل المياه الباردة غير عابئ بملابسه التي ابتلّت بالكامل، استند على الجدار خلفه وهو يتذكر الكابوس البشع الذي راوده، فهو قد رأى جسد شقيقه الراحل يحترق بالنيران ويصيح به كي ينجده. أغمض عينيه بالم وغادر المرحاض متجهاً إلى الخارج وقام بتغيير ملابسه سريعاً، عازماً على السفر اليوم، فهو لم يظل دقيقة واحدة بهذا المنزل، كل ما يريده أن يفر هارباً منه لا أكثر.

*** أنهى ارتداء ملابسه وأخذ أغراضه واتجه إلى الأسفل، وجد والديه جالسين، اقترب منهم مردداً بأسف: -معلش يا أبوي، لازم أمشي دلوجتي. نهضت والده تضمه بحزن وقالت: -ليه يا ولدي؟ مش جولت بكره خليك معانا لحد بكره أشبع منك يا ولدي. ضمه بحب مربتاً على ظهرها بحنان وتمتم: -غصب عني يا أماي، عندي شغل مهم ميستناش لبكره واصل. هزت رأسها بحزن وقالت: -ماشي يا ولدي، بس متتأخرش عني. ابتعد عنها مقبلاً كلتا يديها بحب وقال:

-حاضر يا أماي، هخلص شغلي وأظبط أموري وهاجي طوالي. ربتت على ظهره بحنان وهتفت: -حضر ليك الخير يا ولدي. اتجه إلى والده الجالس بصمت، قبل يده وأردف معتذراً: -معلش يا أبوي، مش بيدي. ربت على كتفه بحنان وتمتم: -ولا يهمك يا ولدي، خد بالك من حالك ومتتأخرش علينا. ابتسم بهدوء وقال: -ماشي يا أبوي. نظر حوله وأردف بتساؤل: شريف فين دلوجت وبنات عمي؟ هتف والده بتوضيح: -شريف في الجنينة والبنات بأوضهم. أماء رأسه بتفهم وقال:

-تمام، سلملي على بنات عمي وأنا هسلم على خيي وأنا خارچ. أومأ له والداه وألقى عليهم السلام وغادر متجهاً إلى الخارج، وجد شقيقه يجلس أسفل إحدى الشجيرات، اقترب منه جلس جواره، تحدث معه قليلاً وأخبره أنه يجب أن يسافر من أجل عمل طارئ، رغم اعتراض شريف، لكن لم يستطع منعه ودعه وسافر شادي إلى القاهرة، بينما نهض شادي ودلف إلى الداخل يجلس برفقة والديه. ***

يجلس على مقعده الوثير يتحرك به يميناً ويساراً وبيده قلمه يطرق به على مكتبه، طرق الباب ودلف أحد رجاله. اعتدل في جلسته مردداً بتساؤل: -ها يا حسين، عملت إيه؟ عرفت كل حاجة عنه؟ حسين...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...