حنين بضجر وقالت بضيق: -حاضر يا أماي، أمري لله. تنهدت والدتها براحة وربتت على ظهرها بحنان: -ربنا يرضي عنيكي يا بتي. هروح أشوف أبوكي، بالإذن يا بتي. أومأت الأخرى بصمت وعادت لشرودها مرة أخرى من جديد. ثوانٍ واستمعت إلى صراخ والدتها. نهضت بفزع تركض لتري ماذا هناك، وجدت والدها جثة هامدة، ساكنًا لا يتحرك. ***
بعد ساعتين في إحدى المستشفيات الحكومية، تجلس والدة حنين أرضًا بحسرة، وجوارها حنين تقف مستندة على الجدار ودموعها تتساقط هي الأخرى في انتظار الطبيب أن يطمئنهم عن حالة والدهم بعد أن تم نقله إلى هنا بمساعدة الجيران. وصل إلى المشفي وترجل من سيارته ودلف سريعًا إلى الداخل بعد أن استمع إلى ما حل بحماه المنتظر. بحث عنهم حتى وجد ضالته. ركض تجاههم هاتفا بلهفة: -خير، أيه اللي حصل لعم سليمان؟ رمقته حنين بضيق ولم تتحدث،
بينما أجابت والدتها بحسرة: -والله ما عارفة يا ولدي، لقيته واجع من طوله، لا حس ولا حركة. أومأ بتفهم وقال: -اطمني، إن شاء الله خير. تطلع إلى عروسه المصون التي تجاهلته عن عمد وهتف بحنان: -خير إن شاء الله، ادعي له انتي بس. أنا أول ما جالي خبر من الغفير جيت طوالي. التفتت له بحزن وهمهمت بدعاء: -يارب. وقف على بعد منها، ودقائق وفتح الباب. ركضت حنين وشريف تجاهه بلهفة. تحدث الطبيب بعملية:
-اطمنوا، هو بخير، هي غيبوبة سكر مش أكتر. تنهدوا براحة وهتفت حنين متسائلة: -يعني هو زين يا دكتور؟ أجاب بهدوء: -بخير، بس من الأفضل يفضل معانا هنا في المستشفى عشرة أيام نضبط فيهم السكر والضغط. امتعض وجه شريف، فمعنى حديثه سيتم تأجيل زواجهم بالتأكيد، فهتف بلهفة: -طيب ما ينفعش ننقله على داره ومرته وبيته يراعوه؟ هز الطبيب رأسه بأسف:
-لأ، الأفضل له الرعاية الصحية هنا. السكر كان عالي جدًا ومحتاج أكل وعلاج طبي يمشي عليه لغاية ما يتظبط تاني. تنهد شريف بقلة حيلة: -اللي حضرتك شايفه صح، اعمله يا دكتور. طيب، هتيجي معاه مرافقة ولا لحاله؟ رد الطبيب بعملية: -لا، الأفضل مرافق طبعًا، بعد إذنكم. غادر الطبيب ونظر هو لحنين متمتمًا: -طيب، محتاجين تجيبوا حاجة من الدار؟ هزت حنين رأسها نافية وهتفت بضجر:
-لأ، متشكرين. بس كان عندي رجاء عندك، نأجل الفرح شوية، أديك شايف الظروف. تنهد بقلة حيلة: -أكيد طبعًا، نأجله قد إيه؟ ردت على الفور: -شهر. رمقها بصدمة: -شهر إيه؟ الحكيم قال عشرة أيام، تقولي انتي شهر. مسح على وجهه بضيق وقال: -تمام. أنا هقعد في عربيتي تحت، تحتاجى حاجة هتلاقيني. ردت ببرود: -لا، شكرًا. روح أنت ارتاح. رمقها بتحذير: -أنا قاعد تحت، بالإذن. التفت إلى والدتها التي تراقب الحوار الدائر بصمت: -بالإذن يا خالة.
ردت بحزن: -اتفضل يا ولدي. غادر شريف ونظرت إلى حنين بعتاب: -ليه كده يا بتي؟ الراجل عدّى العيب وقالنا لحد هنا، وهيبيت في عربيته كمان عشان يبقى جارنا. زفرت بحنق: -يعني أنا كنت قلت له إيه يعني. صمتت والدتها، وكذلك صمتت هي، متنهدة براحة رغم حزنها لمرض والدها، لكن بداخلها سعيدة لتأجيل تلك الزيجة. ***
مر أسبوعان حدث بهما الكثير. تحسنت حالة والد حنين وغادر من المستشفى، وكان شريف معهم باستمرار رغم مقاطعة حنين له ورفضها لتواجده. وكذلك جاء سالم وصفية لزيارتهم بالمستشفى وأعطى والدة حنين بعض الأموال كواجب الزيارة رغم رفض حنين هذا الأمر. ويوم عودة سليمان إلى المستشفى، وصل شريف لهم مبكرًا وقام بدفع تكاليف الإقامة والعلاج رغم رفض حنين هذا، لكن نظرة من عينه جعلتها تصمت.
وكذلك قام بتوصيلهم إلى المنزل وغادر بعد أن اطمأن عليهم. وعاد بعد فترة محملًا بالخضروات والفاكهة والأرز واللحوم والدواجن وكافة الزاد. وكالعادة لم يعجب هذا الأمر حنين، ولكنه لم يعبئ بحديثها كالعادة. *** بينما في القاهرة، عاد عهد وشادي من سفرتهم إلى شرم الشيخ والسعادة والفرحة بادية على وجههم. فبراءة عهد وشقاوتها الفطرية استطاعت أن تخرج شادي من صومعته وجعلت منه إنسانًا جديدًا، عاشقًا ومحبًا للحياة. ***
بينما نايا، فقد توطدت علاقتها بصفاء وعليا كثيرًا. فقد أحبوا طيبتها وخفة دمها. أما عن علاقتها بعدي، فأصبح يتحدث معها بحذر، تاركًا لها المجال كي تفكر مليًا بأمر زيجتهم. فعدي لن يتركها تكون لغيره، شاءت أم أبت، لكن فضل أن تكون برضاها. لا يرغب أن تكون نسخة أخرى من نورسيل وشقيقه. لكن رغم هذا، لا ينفك عن مشاكساتها في بعض الأحيان، وعلى الرغم من أنها تغضب منها كثيرًا، لكن داخلها سعيدة بذلك. ***
القط والفأر، يوسف ونورسيل. علاقتهما كما هي. يوسف يترك لها المجال والحرية تفعل ما تشاء، رغم أن أفعالها مازالت هوجاء، لكن كان هو يتحمل هذا بطيب خاطر ويشاكسها في بعض الأحيان.
أما عن نورسيل، فهي أصبحت تميل إلى يوسف بالفعل، فهي انجذبت له وإلى شخصيته. فهو ناجح بعمله، بار بأمه، سند لأشقائه، لا يتوانى في مساعدة أحد، حنون مع الجميع، متواضع لأبعد حد. رأته أكثر من مرة يتحدث مع حرسه والعاملين لديه بأخوة، ليست رب عمل وحاشيته. كل هذا جعلها تنظر له نظرة أخرى كانت تجهلها به، بعد أن رأت الجانب الإيجابي به. ولكن مع ذلك، لم تتراجع عما تنوي فعله به، فسيظل قاتلًا بعينها، لا أكثر. ***
في أحد الأيام، يلتف الجميع على السفرة يتناولون الإفطار. هتفت صفاء متسائلة: -يوسف، أيه رأيك نعزم عهد وشادي وعامر وعليا النهاردة على الغداء؟ تطلع لها وقال: -ماشي يا أمي، واعزمي معاهم على بيت عمي، بقالنا كتير ما عزمناهمش. ابتسمت صفاء بهدوء: -حاضر يا حبيبي، كويس والله نتجمع كلنا زي زمان. ومعايا بناتي الحلوين دول اللي نفسي أسمع منهم كلمة "ماما" أوي منهم. بس سايباها تيجي منهم. هتفت نايا بلهفة: -يا خبر!
بس كده، لو أعرف كده كنت قلت لكِ "ماما" من زمان. يا ماما. ضحكت صفاء بحب: -أحلى "ماما" سمعتها يا قلب ماما. ظلت نورسيل تتناول إفطارها بصمت. لا تنكر أنها تحب هذه السيدة وشعرت بحنانها عليها وعلى شقيقتها، ولكن كيف تناديها بأمي وهي تخطط لقتل ابنها. بينما يتابع عدي الحديث الدائر وعلى وجهه ابتسامة رضا، وكذلك يوسف الذي مال على أذن زوجته هاتفا بهمس: -أيه يا شويش عطية، مفيش أي إحساس، سنس أي حاجة يا حظي؟ رمقته بتهكم وهتفت
ساخرة بصوت خافت هي الأخرى: -فيه محشي، أغرف لك؟ نظر لها باشمئزاز: -محشي، لا، أطفحيه يا حياتي. مسح فمه بالمنديل الورقي ونهض هاتفا بابتسامة موجهًا حديثه إلى نايا: -نايا، عمي ومراته، بلاش تركزي معاهم ولا مع كلامهم، ولا تفكري تزعلي من حد. عايزة تزعلي في البيت ده، تزعلي مني أنا وبس، تمام؟ أجابت بابتسامة: -اطمن يا يوسف، أنا عاقلة وبقدر أمتص غضب اللي قدامي، متقلقش عليا. ابتسم ساخرًا وهو يلقي نظرة ذات مغزى إلى زوجته المصون:
-ربنا يكملك بعقلك يا نايا، وعقبال ناس. رمقته نورسيل شذرًا. وتحدث عدي مستفسرًا: -هتروح المصنع النهاردة؟ أومأ بهدوء: -آه، هاخد جولة على المصانع وبعدين هطلع على الشركة. خلي الحرس والسواق يروحوا على الشركة، هسوق أنا. تحدث عدي بتفهم: -تمام، يلا، هاجي معاك. هتفت صفاء بقلق: -سوق على مهلك يا يوسف يا حبيبي. التفت إلى والدته مقبلًا رأسها بحنان: -متقلقيش يا ست الكل، الرب واحد والعمر واحد. سلام عليكم. ردت صفاء بحنان:
-وعليكم السلام. غادرا. وتحدثت نورسيل بلهفة: -هو يوسف بيروح المصنع من غير السواق والحرس ليه؟ ردت صفاء بعفوية: -لأ، لأنه بيمر على كل المصانع ومش بيحب يتحرك بالحرس، يعني بيروح لوحده. بتبقى مرة في الشهر، بيفضل قلبي بيتنفض من الخوف. تحدثت نايا بابتسامة: -اطمني يا ماما، إن شاء الله خير. ابتسمت صفاء بحب: -يارب يا روح ماما. يلا بقي نقوم نجهز للعزومة. التفتت إلى نورسيل الشاردة: -يلا يا حبيبتي؟
انتبهت نورسيل لها ونهضوا سويًا ليعدوا الطعام من أجل العزومة المنتظرة. *** مساء، وصل يوسف وعدي مبكرًا من أجل استقبال الضيوف. وبعد فترة وصل الجميع وترأس يوسف السفرة. ولم تمر الزيارة مرور الكرام. نظر عوني إلى نورسيل ونايا شذرًا وقال موجهًا حديثه إلى يوسف ساخرًا: -شايف بيتك بقى ملجأ لعائلة الشافعي ولا إيه؟ تطلع يوسف إليه نظرة تحذيرية وقال: -عمي، بلاش كلام ملوش لازمة. تحدث علي مهدئًا: -اهدي يا يوسف، بابا ميقصدش.
ابتسم يوسف بثقة وقال: -عارف طبعًا يا علي، عمي وهزاره. رمقه عوني بضيق وصمت، لكن زوجته تحدثت بمكر: -أيه عهد يا حبيبتي، أنتي ويوسف، مفيش حاجة جاية في الطريق تفرحنا؟ ردت صفاء معاتبة: -كله بأوانه يا أم علي، أكيد لما يبقى فيه حاجة هنعرفكم. أكيد إحنا أهل. اندَمَج الجميع في طعامهم الشبه كارثي، ومرت الأمسية على خير وغادر الجميع إلى منازلهم. *** وصل عهد وشادي إلى شقتهم. وضع شادي مفاتيحه واتجه إلى غرفة النوم بصمت تام. تحركت
عهد خلفه متمتمة بحيرة: -مالك يا شادي، ساكت ليه؟ رد باقتضاب: -مفيش حاجة. قطبت جبينها بحيرة وهتفت متسائلة: -إزاي مفيش حاجة؟ من وقت العزومة وأنت ساكت، وكمان مكملتش أكلك. أنت اتضايقت من عمي ومراته؟ بس يوسف وقفهم. عمي طبعه كده، وكمان مراته حشرية شوية، بس عادي، هي سألت سؤال وماما ردت عليها. إلى هنا والتفت إليها صائحًا بغضب: -بس مش عايز أسمع كلمة تانية في الموضوع ده، سامعة ولا لأ.
تطلعت له بصدمة وترقرقت الدموع بعينها مما استمعت إليه وغضبه الغير مبرر. ردت بدموع: -أنا آسفة، مقصدتش أضايقك. رمقها بضيق وغادر الغرفة متجهًا إلى الغرفة الأخرى، صافعًا الباب خلفه بعنف. تهاوت هي أرضًا تبكي بصمت، لا تدري ما أغضبه من حديثها من الأساس. *** في جناح يوسف. تجلس نورسيل ونايا في الشرفة يتناولون بعض الفاكهة ويتحدثون سويًا بمرح. هتفت نورسيل ضاحكة: -بس الست دي فظيعة الصراحة، حساها كده عقربة. تطلعت
نايا حولها وهتفت موبخة: -يا بت، وطي صوتك، حد يسمعنا. وبعدين عيب كده، وهي سألت سؤال عادي جدًا على فكرة، بس بطريقة خبيثة. تنهدت نورسيل بملل وقالت: -سيبك أنتي، عارفة القاعدة دي ناقصها شوية شيبسي ولب وشوكولاتة ونسهر في الجنينة. ابتسمت نايا بحماس: -عندك حق، بس المشكلة هنجيب الحاجات دي إزاي؟ ردت نورسيل ضاحكة: -مش عارفة الصراحة، مش متخيلة إني آخد العربية والسواق وأقول له عايزة أجيب شيبسي. ضحكوا كلتيهما، لكن توقفوا عندما
رأو يوسف الذي تحدث بأسف: -خبطت على الباب كتير، بس أنتوا مسمعتوش، فدخلت. نهضت نايا بخجل: -لا، ولا يهمك والله. قولت لنورسيل نقعد في أوضتي عشان لما تطلع ترتاح، بس قالت إنك سهران بتشتغل. هز رأسه بإيجاب ورد بوهن: -فعلًا، المفروض كنت قعدت أخلص شغلي، بس دماغي مصدعة. أومأت بتفهم: -ألف سلامة عليك. تصبحوا على خير بعد إذنكم. رد عليها بوهن: -وأنتي من أهله.
غادرت نايا، بينما دلف هو إلى الداخل وجلس على الفراش واضعًا رأسه بين كفيه بألم. نهضت هي واقتربت منه متسائلة: -مالك، في إيه؟ رفع رأسه بألم وقال: -صداع جامد، حاسس إني دماغي هتنفجر. اليوم كان صعب وطويل، وختم بعزومة عمي. غمغمت بتساؤل: -أخدت أسبرين؟ هز رأسه نافيًا: -لا، مش بحب آخد حاجة. أنهى جملته وتمدد على الفراش بوهن شديد وهو يدعك رأسه بألم. إقتربت منه هاتفة بحذر: -تحب أعملك مساج لرأسك، يمكن الألم يقل؟ تطلع لها بأمل:
-ياريت. تعالي. جلست على الفراش واعتدل هو على الفراش واضعًا رأسه على فخذها. إنتفض جسدها على حركته، لكن هدأت عندما وجدته أغمض عينيه ويأن بألم. تنهدت بقلة حيلة وقربت يدها من رأسه ووضعت يدها بين خصلات شعره الأسود الغزير وبدأت في تدليكها برفق وهي تقرأ بعض آيات الذكر الحكيم. ظلت هكذا إلى أن مر نصف ساعة وهو يطلق أنات ألم تدل على راحته نوعًا ما، إلى أن هدأ واستكان جسده تمامًا وترخى جسده فوق فخذها وسقط في نوم عميق.
"الحب ليس كل ما نشعر به يُسمى حبًا، فإذا أحببت مرة، ووقعت في الحب مرة ثانية، فاعلم أن الحب الأول لم يكن حبًا من الأساس." ظلت هي تتأمله بصمت وتتأمل ملامحه الرجولية الجذابة وهتفت بهمس:
-عارف إنك راجل كويس وابن حلال، وألف واحدة تتمناك وتتحب يا يوسف. أيوة، تتحب. وأنا حبيتك، إزاي وإمتى مش عارفة. إزاي قدرت تخليني أنسى حبي لشهاب وأحبك. بس الحب ده مش هينفع، أنا كده خائنة لشهاب ولحبه ليه. لو مكنتش قتلته، كان زمانه عايش وعايشين أجمل أيام حياتنا. لكن أنت قتلته وحرقت قلبي عليه. بس إزاي شخص بطباعك وقربك لربنا، تقتل كده؟ أنا بحس بيك وأنت بتقوم تصلي الفجر وتقرأ قرآن كمان. إزاي تعمل كده؟
تنهدت بألم وأنزلت رأسه بخفة من فوقها ونهضت متجهة إلى الشرفة. جذبت هاتفها وكتبت رسالة إلى شريف فحواها إخباره بموعد خروج يوسف كل شهر في نفس هذا اليوم. ضغطت على زر الإرسال بأيدي مرتعشة واتجهت مرة أخرى للداخل تتطلع إليه بأعين دامعة، لا تدري من أين أتتها الجرأة أن تتمدد جواره وتضع رأسها فوق صدره مستمتعة بنبضات قلبه التي تستمع لها بوضوح وتشَبثت بأحضانه كطفلة صغيرة تتشبث بوالدها خوفًا من المجهول. ولأول مرة تشعر براحة وأمان هكذا وتسقط في نوم عميق.
شعر هو بثقل فوقه، فتح عينيه بوهن، وجدها هكذا. ابتسم بفرحة ومد يده ضمها إلى أحضانه بقوة وسقط هو الآخر في نوم عميق. "عندما يطرق الحب قلبًا، لا يختار شخصًا، ولا مكان، ولا زمان. فهو يطرق عندما يشعر بالراحة والأمان، فليس على القلب سلطان." "الأمان، كلمة نستمع لها كثيرًا، لكن القليل منا من يحظى بها. فإذا وجدت من تشعر معه بالأمان، فتمسك جيدًا به، لأنك إذا فرطت به، لن يعود لك مرة أخرى." ***
ظل يجلد حاله في الغرفة الأخرى على غضبه لها ولم يستطع تحمل هذا. نهض على الفور متجهًا إلى الغرفة الأخرى، وجدها تتمدد أرضًا ودموعها مازالت على وجنتيها. سب نفسه بداخله واقترب منها واضعًا إياها برفق على الفراش وقام بفك حجابها برفق وتمدد جوارها ضامًا إياها بقوة خوفًا من أن تتركه وتهرب منه.
"تمسك بمن تحب فلا تقسو إليه وتجعله يحاول الفرار منك، وإذا حاول فأتركه. إن عاد إليك فما زال قلبه ينبض إليك، وإذا لم يعد، فقد أصبح نبضه طليقًا من أسرك." يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!