الفصل 33 | من 67 فصل

رواية ثأر الحب الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
39
كلمة
11,578
وقت القراءة
58 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

أومئت بتفهم حتى راودها سؤال تخشى إجابته: -هو مين اللي ضربك بالنار؟ تطلعت لها قليلاً وقالت: -معرفش مين. تنهدت براحة وعقبت متسائلة: -يعني مشوفتش اللي ضربك بالنار؟ هز رأسه نافيًا: -لأ. صمت كليهما قليلاً حتى تحدثت بفضول: -هو أنا كنت عارف؟ تطلعت لها بعدم فهم: -عارف إيه؟ عقبت بتوضيح: -إن هيحصل لك حاجة. مط شفتيه بحيرة: -بردوا مش فاهم؟ قلبت عيناها بضجر: -قصدي الكابوس اللي فضلت صاحي بعده. ابتسم بهدوء وقال:

-في أسئلة ما ينفعش نجاوب عليها يا نور حتى لو نعرف إجابتها. ضيقت عيناها بعدم فهم: -قصدك إيه؟ أجاب بابتسامة: -قصدي إن إجابة سؤالك مينفعش أجاوب عليها خصوصًا في الأحلام والرؤى، فهمتي؟ هزت رأسها بعدم فهم: -لا. أغمض عينه بيأس: -هبقى أفهمك بعدين يا قدري عشان تعبت. رمقته بخوف: -أنادي للدكتور؟ أجاب نافيًا: -لا يا حبيبي محتاج أنام شوية. أومأت بتفهم وهتفت متسائلة: -تحب أخرج وأسيبك ترتاح؟ هز رأسه نافيًا وقال بصدق:

-لأ يا قلب يوسف، راحتي جنبك، خليكي. ابتسمت بخجل وأغمض هو عينه براحة. ظلت جواره حتى تأكدت من أنه غفى، وغفت هي الأخرى مستندة برأسها جواره على الفراش. وقف بعيدًا يتحدث في هاتفه بينما تجلس عهد على أحد المقاعد تتململ بوهن. أنهى المكالمة وعاد إليها وجلس جوارها هاتفا بلهفة ما أن رأى شحوب وجهها: -مالك يا حبيبتي، في إيه؟ ابتسمت بوهن: -مفيش، بس تعبانة شوية من قلة النوم.

تحسس جبينها بقلق خوفًا من أن تكون حرارتها مرتفعة. تنهد براحة عندما وجد حرارتها طبيعية. هتف متسائلاً: -تحبي أروح ترتاحي وأرجع؟ هزت رأسها نافية واقتربت منه ووضعت رأسها فوق صدره تتمسح به كالقطة الصغيرة وهتفت بخمول: -لأ يا حبيبي، خليني بس في حضنك، ينفع؟ ما كان رده سوى ضمها إلى أحضانه وشدد من احتضانها مقبلاً جبينها بحب: -ده مكانك أنتي يا قلب، وملكك أنتي أي وقت.

ابتسمت براحة وغفت داخل أحضانه. ظل هو يتأملها بحب، فمنذ أن دخلت هذه الجنية إلى حياته قلبت حياته رأسًا على عقب، جعلت حياته جنة خضراء بعد أن كانت صحراء قاحلة. يقسم أنه لم يتذوق طعم الحب إلا معها هي فقط. كان مجرد مسخ يحيي حياة لم تستفد منه غير الوجع فقط. تنهد بألم فلا يدري ما ينتظره في المستقبل. قبل جبينها بحب وأغمض عينه مستمتعًا بقربها. في قصر المغربي….

أنهى عدي حمامه وخرج مرتدياً برنص الحمام واليد الأخرى بها منشفة يجفف شعره. وجد ملابسه موضوعة على الفراش. ابتسم بحب من اهتمام زوجته الجميلة. ارتدى ملابسه وتمدد على الفراش، ولكن وجد الباب يفتح ودلفت نايا وهي تحمل صينية متوسطة الحجم بها كل ما لذ وطاب. اعتدل بوهن وهتف بابتسامة: -تعبتي نفسك ليه يا روحي، أنا عايز أنام بس. أغلقت الباب وتحدثت بحنان: -ما ينفعش تنام من غير ما تأكل، أنت بقالك يومين بتاكل من الشارع. جلست جواره

ووضعت الصينية في المنتصف: -يلا بقى، عايزة الأكل ده يخلص كله. ابتسم بخفة وقال: -موافق، بس على شرط. قطبت جبينها بحيرة: -شرط إيه؟ رد بدعابة: -تأكلي معايا، ممكن! ابتسمت وهمهمت بإيجاب: -حاضر يا حبيبي. تناولوا الطعام سوياً، وبعدها أخذت الصينية إلى المطبخ وعادت بعد قليل. وجدته غافياً. ابتسمت بحنان وجلست جواره تداعب خصلات شعره بحنان، تفكر فيما فعلته شقيقتها الحمقاء. يجب أن تخبرها بحقيقة هذا الحقير….

في الصعيد يجلس شريف برفقة والده في الديوان بذهن شارد. رمقه والده بحيرة وهتف متسائلاً: -خير يا ولدي، شارد في إيه؟ آلتفت إلى والده وهمهم بارتباك: -ها، مفيش حاجة يا بوي، أنا معاك أهو. مط والده شفتيه بحيرة: -معايا كيف يا ولدي؟ أنت مخبي حاجة عني؟ هز رأسه نافيًا سريعًا وهتف بارتباك: -ها، هخبي عنيك إيه بس يا أبوي. أكمل حديثه بمكر: أنا بس بفكر في خيي. تطلع له والده بانتباه: -خيك ماله يا ولدي؟ تحدث شريف بخبث:

-جلجان عليه يا أبوي، ده متجوز جبلي ومرتي إهه حبلى ومراته لسه ما شلتش، شكلها أرض بور. رمقه والده بضيق: -فال الله ولا فالك يا ولدي، الخلفه بتاعة ربنا وهو لسه ما ردش. ادعي أنت بس لخيك ومتشلش همه وشيل البنية من عجلك. زفر شريف بملل: -وه يعني كمان أنا اللي طلعت غلطان عشان بفكر في خيي وخايف عليه. ابتسم سالم ساخرًا: -لا يا ولدي، أنت مش خايف على خيك، أنت الود ودك تجلبها حريقة عشان ترتاح. رمقه شريف بضيق ونهض هاتفا بغيظ:

-ماشي يا أبوي، بخاطرك. أنا ماشي وسايب لك المكان كله، سلام عليكم. نظر سالم في أثره بحزن وقال: -وعليكم السلام يا ولدي، ربنا يهديك ويبعد شيطانك عنيك. آخرة طريقك هتكون عفشة وهتخسر الكل وجتها…

تململت في نومها وهي تشعر بألم شديد في رقبتها وظهرها. نهضت بوهن. ألقت نظرة على زوجها ووجدته مستغرقًا في النوم. تنهدت براحة واتجهت إلى الخارج. وجدت شادي وعهد غافيين على المقاعد. ابتعدت عنهما وتوقفت أمام النافذة الزجاجية تتطلع إلى الخارج.

صوت تنبيه الرسالة أيقظ هذا الغافي. فتح عينه وتطلع حوله حتى استوعب. لمح نورسيل تقف قرب النافذة. نظر إلى زوجته ووجدها ما زالت غافية. نهض بحذر وخلع جاكيت بدلته دثرها به جيدًا واتجه تجاه نورسيل. وقف بالقرب منها واضعًا يده في جيبه. انتبهت إلى وجوده والتفتت له: -أنت صحيت؟ أومأ بإيجاب: -آه. يوسف أخباره إيه؟ تمتمت برضا: -كويس الحمد لله. ردد بتفهم: -الحمد لله. خرجتي ليه؟ هتفت بتوضيح: -نايم، خرجت شوية أسيبه يرتاح. أومأ بإيجاب:

-تمام. صمت كليهما وتحدث بحذر: -أخبارك أنتي ويوسف إيه؟ رمقته بحيرة وقالت: -الحمد لله؟ حك ذقنه بخفة وقال: -نورسيل، أنتي لسه بتفكري في شهاب لسه؟ هزت رأسها نافية وأردفت بصدق: -لأ. تنهد براحة وهتف بحنان:

-كويس، شهاب خلاص بقى ماضي يا نورسيل، وده الصح. يوسف شخص كويس وابني. عيشي حياتك يا نورسيل وفوقي لنفسك عشان مترجعيش تندمي. الفرصة بتيجي مرة واحدة بس، لو خسرتيها هتخسري حياتك كلها. يوسف راجل وهيصونك يا نورسيل، وأنا دايما جنبك وقت ما تحتاجيني هتلاقيني. ابتسمت بامتنان: -شكرًا. نظر لها معاتبًا: -إحنا أخوات، مفيش بينا شكرًا. روحي اقعدي جنب عهد. هنزل أجيب حاجة نشربها، تحبي أجبلك إيه؟ رفعت كتفيها بالمبالاة: -عادي، أي حاجة.

أومأ بتفهم: -تمام. جلست جوار عهد وهبط هو وعاد بعد قليل يحمل قهوته بيده وحقيبة كبيرة. أعطى الحقيبة إلى نورسيل وهز زوجته برفق: -عهد حبيبي، صحي النوم يا جميل. تململت بنوم وفتحت عيناها تحدث بابتسامة: -فوقي يلا وأشربي حاجة أنتي ونورسيل. انتبهت على زوجة شقيقها التي تجلس جوارها وهتفت بقلق: -يوسف كويس؟ أومأت نورسيل بإيجاب: -بخير الحمد لله، هو نايم بس. تنهدت عهد براحة وتمتمت: -الحمد لله. تحدث شادي بحنان وهو يجلس

جوارها من الجهة الأخرى: -يلا بقى اشربوا وكلوا حاجة. هزت رأسها بإيجاب وفتحت نورسيل الحقيبة وأخرجت العصائر والمعلبات. تحدثت عهد متسائلة: -مش هتاكل؟ هز رأسه نافيًا: -لا يا حبيبتي، كفاية القهوة. ألف هنا على قلوبكم أنتم. حركت رأسها بإيجاب وبدأت تتناول الطعام والعصائر هي ونورسيل. مر الوقت وحل المساء وجاء عدي مرة أخرى لديهم واستأذن شادي وعهد بالمغادرة، ولكن إلى شقتهم هذه المرة كي ينعم شادي بحمام دافئ ويرتاح بمنزله.

بينما دلفت نورسيل وعدي إلى يوسف. جلسوا برفقته قليلاً بعد أن استيقظ، وبعدها نهض عدي وخرج يجلس خارج الغرفة. ظلت نورسيل جالسة برفقة يوسف يتحدثان سوياً حتى طرق الباب ودلف عدي يحمل حقيبة متمتماً بأسف: -آسف يا نورسيل، نسيت شنطة الهدوم في العربية والله. نهضت نورسيل وأخذتها بفرحة: -كويس إنك جبتها، محتاجة أغير هدومي فعلاً. ابتسم بهدوء: -نايا جهزتها بس نسيتها تحت. يلا بعد إذنكم. ردت بابتسامة: -اتفضل. غادر عدي وهتف يوسف بحيرة:

-مالك فرحانة كده ليه بالهدوم؟ ردت باشمئزاز وهي تنظر إلى حالها: -من يوم الحادثة وأنا بهدومي وخلاص، مبقتش طايقة ريحتها ومحتاجة آخد شور. غمز لها بخفة وقال بعبث: -تحبي أساعدك؟ نظرت له بعدم فهم وقالت: -تساعدني في إيه؟ غمغم بعبث: -في الشور يا روحي، أحميكي أليفك عشان الجلخ مثلاً. شهقت الأخرى بصدمة وهي تشير على نفسها: -نعم يا روح الروح، جلخ مين يا أبو جلخ؟

أنا حلوة يا حبيبي وزي الفل ومزة في نظر الكل، بس أنت اللي مش شايف. قالتها وهي تضع يدها في خصرها وتتراقص. ابتسم ساخرًا وتحدث بحسرة: -يا شيخة اتنيلي، بقالي كام شهر معاكي وقاعد ليا بالبراشوت ولا الشويش عطية. رمقته بغيظ ودبت على الأرض بطفولة: -أنا شويش عطية؟ ضحك باستفزاز وهتف بعبث: -أيوة شويش عطية، إلا بقي أنتي أثبتي العكس. ضغط على أسنانها بغيظ: -بارد! أقول إيه؟

أخذت الحقيبة وولجت إلى المرحاض صافعة الباب خلفها بعنف، مما جعل الآخر يضحك بصوت مرتفع حتى ألمه. خرجت بعد ما يقارب الساعة وجلست لا تعيره انتباه. ابتسم هو عليها وتحدث بلطف: -خلاص بقى متزعليش، كنت بهزر معاكي. التفتت له وهتفت بطفولة: -بجد يعني أنا حلوة؟ نظر لها بحب وهتف بصدق: -أنتي حلوة وزي القمر يا روحي، ولا شوفت أحلى منك ولا هشوف أحلى منك. ابتسمت بفرحة من حديثه وجلسوا حتى غلبهم النوم واستغرقوا في نوم عميق.

الرواية مسجلة بإسمي زينب سعيد القاضي. ممنوع نسخ الرواية أو نقلها إلى بيدج أو جروب أو مدونة ومن يفعل ذلك قد يتعرض إلى المسألة القانونية. في صباح يوم جديد نقل يوسف إلى غرفة عادية بعد استقرار حالته وإزالة أنبوب الأكسجين من أنفه. تم نقله إلى غرفة عادية وتم السماح له بتناول بعض الأطعمة الخفيفة.

في غرفة يوسف في المستشفى يجلس عدي ونورسيل برفقته. حتى طرق الباب ودلفت الممرضة وهي تحمل الإفطار الخاص بيوسف المكون من علبتين زبادي ومغلف عصير دايت. اقتربت الممرضة بابتسامة لطيفة وهي تمد يدها بالطعام إلى نورسيل: -اتفضلي، أكمليه بس براحة، معلقة معلقة عشان الجرح. أخذتهم نورسيل واستأذنت الممرضة بالمغادرة. وكذلك تحمحم عدي كي لا يحرج شقيقه، فكتفه الأيمن مصاب ولم يستطع الأكل بمفرده:

-طيب، هطلع أستنى الجماعة برة يا يوسف بعد إذنكم. اقتربت نورسيل وتحدثت متسائلة: -أعدلك المخدة شوية؟ أومأ بضعف: -ياريت، تعبت من النوم، ساعدني أتعدل شوية. وضعت الطعام جانبًا واقترب منها تحاول رفع جسده بصعوبة، إلى أن استطاعت أخيرًا رفعه بوهن: -أنت ليه مطلبتش من عدي؟ تنهد بوهن وقال: -أنا طول عمري السند والضهر ليهم، صعب دلوقتي أنا اللي أطلب منه يسندني يا نورسيل. أديكي شوفتي هو خرج عشان ميحرجنيش. ابتسمت بإعجاب:

-أنت ذكي أوي ولماح. ضحك بخفة: -أعتبر إن دي مغازلة صريحة يا زوجتي المصون؟ رمقته بغيظ وهزت رأسها بيأس وهتفت ضاحكة: -أنت في إيه ولا إيه بس، يلا عشان أفطرك. ربت على الفراش بخفة: -طيب، تعالي اعدي جنبي يلا هنا. تطلعت له بحيرة وقالت: -اقعد ليه؟ غمغم ببراءة مصطنعة: -عشان تعرفي تأكليني وعشان رجلك متوجعكيش. أومأت بتفهم وتمتمت: -حاضر. جلست جواره وفتحت علبة الزبادي وبدأت في إطعامه. أول معلقة وبدأ يتناولها بنهم.

رمقته بحيرة وقالت: -عجبك ده؟ هز رأسه بإيجاب وهتف: -جدًا، أنا أصلًا مش بحب السكريات أوي. ابتسمت ساخرة وهتفت متهكمة: -يا راجل قول كلام غير كده، ده أنت واكل صنية بسبوسة ليلة الحادثة. ضحك ملء فمها وتحدث بدعابة: -أنتي كنتي باصة ليا فيها بقي؟ رمقته معاتبة وقالت: -إخص عليك، أنا عملت مخصوص ليك. ابتسم بهدوء وأمسك يدها مقبلاً إياها بحب: -بهزر معاكي يا روحي. قطع حديثهم طرق الباب ودلف عدي بنصف جسده وتحدث بإحراج:

-يوسف، وكيل النيابة هنا عايز يدخل يحقق معاك عشان الحادثة. تطلع إلى نورسيل بحنان وقال: -تمام يا عدي، دخلوا وخد نورسيل معاك. نهضت متسائلة: -مش محتاج حاجة؟ ابتسم بهدوء وحرك رأسه نافيًا: -لأ يا حبيبتي تسلمي، يلا بقى الناس بره.

تحركت نورسيل إلى الخارج برفقة عدي، الذي سمح لوكيل النائب العام أن يدلف إلى غرفة يوسف كي يتم التحقيق معه عن الحادث. فهم انتظروا حتى أخبرهم الطبيب بتحسن حالة يوسف كي يستطيعوا استجوابه لمعرفة من تسبب في هذا الحادث الأليم. دلف وكيل النائب العام ومن معه ملقيًا السلام على يوسف: -سلام عليكم ورحمة الله، حمد الله على السلامة يا يوسف باشا، أنا سيف الأنصاري وكيل النائب العام. ابتسم يوسف بهدوء:

-وعليكم السلام ورحمة الله، الله يسلمك، اتفضلوا. جلس وكيل النائب: -أشكرك، الدكتور بلغنا إن حضرتك فقت بس قولنا نسيب حضرتك لحد ما تستريح شوية. تحدث يوسف بامتنان: -متشكر. تحدث سيف بتساؤل: -ها بقى يا باشا، إيه اللي حصل معاك؟ سرد له يوسف ما حدث. عاجله سيف بفضول: -بس على حد علمي حضرتك بتخرج بحراسة دايمًا صح؟ أومأ يوسف بإيجاب: -فعلًا، بس أوقات بضطر أخرج لوحدي. هز على رأسه متفهمًا وتحدث بحذر: -حد كان يعرف معاد خروجك ولا صدفة؟

أجاب يوسف بثبات: -صدفة، ده مش اليوم اللي بخرج فيه لوحدي. حك الآخر ذقنه بخفة: -واضح إنه حد مترصد ليك وكان بيراقبك، لأن الغرض قتلك مش سرقة العربية ومتعلقاتك الشخصية زي ما هي تبعًا لتحريات المباحث. أظن حضرتك كان فيه قضية تار لحضرتك في الصعيد صح؟ أومأ بإيجاب ورد بثبات: -أيوة، بس اتحلت بالنسب. أرجع سيف ظهره إلى الخلف متحدثًا بحيرة: -متأكد؟ هز رأسه بإيجاب:

-متأكد طبعًا، توأم المتوفي جوز أختي وبنت عمه مراته، وأخويا اتجوز أختها، تفتكر لو فيه مشاكل لسه هيحصل نسب للمرة التالتة؟ تنهد سيف وقال: -فعلًا كلام حضرتك منطقي، طيب حضرتك شوفت اللي ضربوا نار، سمعت صوتهم؟ هز رأسه نافيًا وتحدث كاذبًا: -لا. مط الآخر شفتيه بحيرة: -حضرتك معروف بنزاهتك وإنك رجل خيري، معتقدش إن ليك أعداء؟ ابتسم يوسف بثقة: -مفيش حد ناجح ملوش أعداء يا سيف بيه، غير كده يبقى فاشل. ضحك الآخر:

-في دي عندك حق، يعني حضرتك مش بتتهم حد؟ حرك رأسه نافيًا: -لأ. تحدث سيف بأسف: -كده مضطرين نقفل المحضر ونأيده ضد مجهول. تنهد يوسف بارتياح: -تمام. نظر سيف إلى المحضر وتحدث بهدوء: -أيد القضية ضد مجهول يا ابني. أنهى المحضر تنفيذ أمره ونهضوا مستأذنين منه وغادروا. تنهد يوسف براحة متمتمًا بتوعد: -صبرك عليا يا شريف يا كلب. وصل شادي وعهد وبرفقتهم صفاء ونايا وعامر وعليا. جلسوا برفقة يوسف حتى اطمأنوا عليه وغادروا.

الرواية مسجلة بإسمي زينب سعيد القاضي. ممنوع نسخ الرواية أو نقلها إلى بيدج أو جروب أو مدونة ومن يفعل ذلك قد يتعرض إلى المسألة القانونية. يُتبع.. الرواية مسجلة بإسمي زينب سعيد القاضي. ممنوع نسخ الرواية أو نقلها إلى بيدج أو جروب أو مدونة ومن يفعل ذلك قد يتعرض إلى المسألة القانونية.

اللهم ارحم أبي واغفر له، اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء. الفصل الرابع والثلاثون

لم يخطر في عقلي أن أقع في الحب مرة أخرى، ومن عدو لي وليس إلا، ولكن نحن لا نختار من نحب، لا القلب يدق لمن يهوى، وينسج خيوطه العنكبوتية مطلقًا بقوانينه الأزالية في الحب، فاستسلم أيها العقل، القلب أصدر فرماناً أن كل شريان به يضخ دمائه بمن تحب فلا مجال للتراجع ولا الفرار. في صباح يوم جديد تقف نورسيل جوار يوسف والطبيب الذي يقوم بفحصه. أنهى الطبيب فحصه وابتسم. تراجع الطبيب إلى الخلف متمتمًا بابتسامة بعد أن رمق تلك الجميلة

من خلف نظارته الطبية: -حمد الله على السلامة يا يوسف باشا. اعتدل يوسف بوهن على الوسادة الطبية معقبًا بتساؤل: -كده أقدر أخرج يا دكتور؟ ضحك الطبيب وهتف مازحًا: -إيه يوسف باشا، زهقت مننا ولا إيه؟ ابتسم يوسف مجاملة وقال بتوضيح: -أنا مش بحب المستشفيات أصلًا، وكمان حضرتك شايف أهلي كل يوم جايين. أومأ الطبيب بتفهم وقال: -حاضر، كده كده حالة حضرتك بقت أفضل وهكتب لك خروج النهاردة بإذن الله. ابتسمت نورسيل بفرحة:

-بجد يا دكتور، يعني خلاص هو بقى كويس وهنرجع البيت. رمقها الطبيب بابتسامة عاشقة لم تفت على هذا الراقد بفراشه: -أيوة يا ستي بإذن الله، أهم حاجة الراحة التامة عشان الجرح، العملية كانت كبيرة. ردت نورسيل بحماس: -اطمن يا دكتور، مش هيتحرك من السرير غير لما يقوم بالسلامة إن شاء الله. ضحك الطبيب بخفة: -تمام، هعتمد عليكي في كده. رد هذا الذي يشتعل غيظًا: -طيب ياريت حضرتك تكتب لي على الخروج دلوقتي لو سمحت. حمحم الطبيب بإحراج:

-تمام، بس كنت عايز حضرتك في كلمة على انفراد. رمقه يوسف بضيق والتفت إلى نورسيل هاتفا بأمر: -اخرجي يا حبيبتي، بلغي عدي إننا هنمشي. نطق جملته ضاغطًا على كلمة "حبيبتي" مرسلًا رسالة مبطنة لهذا الأحمق، فهو يلاحظ نظراته إلى مدللته منذ فترة. ردت بابتسامة: -حاضر، وهكلمهم في البيت عشان محدش يجي، بعد إذنكم. قال الطبيب برقة: -اتفضلي. ما أن أغلق الباب حتى تحدث يوسف بنفاذ صبر: -خير يا دكتور. عدل الطبيب من نظارته

الطبية وتحدث بارتباك: -بصراحة، أنا كنت حابب أطلب إيد أخت حضرتك. تطلع له بهدوء ما قبل العاصفة وهتف بحذر: -أختي مين؟ أنا أخواتي متجوزين؟ نظر له بخيبة أمل وقال: -إزاي بس، أنا مش بشوف في إيدها دبلة ومشوفتش جوزها؟ أنا حتى اتأكدت دلوقتي إن إيدها فاضية؟ رد الآخر بحذر: -أنت قصدك على مين؟ تحدث الآخر بتلقائية قد تؤدي بحياته إلى التهلكة: -آنسة نورسيل. اشتعل فتيل الغضب لدى الراقد بفراشه، يود لو أن يقوم الآن ويكسر فك هذا الأحمق.

ضغط على أسنانه ورد بغيظ: -مدام نورسيل تبقي المدام بتاعتي أنا يا دكتور. شحب وجه الآخر وهتف بأسف وبتلقائية ستؤدي بحياته من هذا الراقد على فراشه لا محالة، فهو رجل صعيدي لن يتهاون في امرأته: -أنا آسف والله، بس مكنتش لابسة دبلة ومش باين عليها إنها متجوزة أصلاً. صاح يوسف بجنون: -إيه مش باين عليها متجوزة دي؟ أنت اتجننت؟ بتوصف مراتي قدامي؟ على صراخ يوسف اقتحم عدي الغرفة وخلفه نورسيل. اقترب عدي من شقيقه بلهفة:

-أهدي يا يوسف، في إيه؟ نظر يوسف إلى زوجته بشر وإلى الطبيب الذي يقف يرتعب مكانه. أشار له باستهزاء: -طلع البيه ده بره، مش عايز أشوف خلته قدامي هنا لغاية ما أمشي. تحمحم الطبيب بإحراج وغادر من نفسه. اقتربت منه نورسيل معاتبة: -إيه اللي عملته ده يا يوسف؟ الدكتور كان محترم وذوق أوي. صاح بجنون: -اخرسي خالص يا مدام، ولا مدام إيه يا آنسة؟

ما البيه اللي راقد ولا فارق معاكي لما يبقى الدكتور اللي متابعني داخل خارج باصص على مراتي عشان عايز يتجوزها، ليه بقى؟ عشان أنا مش مالي عين الهانم ومش راضية تلبس دبلتي. دمعت عيناها من حديثه وصمتت. تحدث عدي بتهدئة: -إهدي بس شوية يا يوسف، إيه اللي حصل فهمني؟ رد يوسف بغيره: -البيه المحترم جاي يطلب إيد الآنسة أختي اللي هي الهانم، لأ ويقولي مش لابسة دبلة ومش باين عليها الجواز! شايف الهنا؟ تحمحم عدي بإحراج:

-خلاص يا يوسف، حصل خير. عدّي بس، أنا هروح أجهز ورق الخروج عقبال ما تجهز. غادر سريعاً مفسحًا لهم المجال. خرج عدي وجد الطبيب يقف في الخارج بإحراج. اقترب منه عدي مرددًا ببرود: -خير يا دكتور؟ تمتم الطبيب بخجل: -أنا آسف والله يا عدي باشا، أنا فعلًا كنت فاكرها أخت حضراتكم. هز عدي رأسه متفهمًا: -حصل خير يا دكتور، بس أنت كمان غلطت لما عرفت إنها مراته مش تسكت، لا حضرتك عمال تعارض. تحدث الطبيب بأسف:

-آسف والله، أنا مستعد أدخل أعتذر له دلوقتي، الصدمة بس كانت جامدة عليا. أومأ عدي بتفهم وتحدث بنبرة ذات معنى: -تمام يا دكتور، مفيش داعي تدخل ليوسف عشان مصلحتك دلوقتي، لأنك لو دخلت معتقدش هتخرج سليم كده. تراجع الطبيب بإحراج: -تمام، أنا هروح أخلص ورق الخروج. ابتسم عدي ببرود: -صح كده، ده اللي لازم تعمله. فر الطبيب هاربًا، بينما ضحك عدي واتجه كي ينهي حساب المستشفى. يجلس على الفراش وجسده يشتعل من كثرة الغيرة.

رمق هذه التي تبكي بضيق: -كمان أنتي اللي بتعيطي على أساس مش الهانم اللي غلطانة. ردت بدموع: -غلط في إيه؟ رد معاتبًا: -حتة دبلة رفضتي تلبسيها وعرضتيني للموقف ده. أتمنى تكوني مبسوطة دلوقتي. تحدثت بارتباك: -ما أنت كمان مش لابس دبلة والممرضة عاكسَتك قدامي؟ نظر لها ساخرًا وقال: -بجد؟ أنت هتساوي نظرة الممرضة ليا يا هانم زي نظرة راجل بيبص لمراتي ويفصص فيها؟ عضت على شفتيها بخجل وقالت بمكابرة:

-والله اللي عايز يبص عليا مش هيفرق معاه دبلة ولا غيره. رمقها بغيظ وقال: -بره. تطلعت له بعدم استيعاب: -بره؟ هز رأسه بإيجاب: -أه، اطلعي بره عشان لو فضلت لحظة واحدة قدامي هقوم أرميكي من الشباك. ظلت تنظر له بصدمة حتى صاح بعنف: -لسه واقفة بره.

لمعت الدموع بعينها وغادرت سريعًا، بينما مسح هو على وجهه بضيق. يعلم أنه كان قاسيًا معها، ولكن يجب أن يفعل ذلك، يجب أن تفيق تلك الحمقاء من غفوتها. قلبه يشتعل كلما يتذكر حديث هذا الحقير ونظراته تجاهها، فهو رجل وأعلم بنظرات الرجال جيدًا. أنهى عدي الإجراءات وعاد وجد نورسيل تجلس أمام الغرفة. اقترب منها وهتف متسائلاً: -مالك يا نورسيل بتعيطي ليه وخرجتي إيه؟ زفرت بحنق: -البيه طردني. تنهد عدي وقال:

-تمام، أنا هدخل أساعده يجهز عشان نمشي. تحدثت بلهفة عندما تذكرت حديث يوسف المرة الماضية: -لا، خليك. رمقها بعدم فهم: -أخليني ليه؟ مش فاهم؟ ردت بخجل: -هساعده أنا عشان أجهز حاجته. ألقت جملتها ودلفت إلى داخل الغرفة سريعًا. ضرب كف بكف مرددًا بعد استيعاب: -إيه المجنونة بنت المجانين دي؟ ولجت إلى الغرفة بضيق. نظر هو لها قليلاً وبعدها نظر إلى الجهة الأخرى.

دبت على الأرض بغيظ واتجهت إلى الخزانة وبدأت في ضم أغراضه بعد أن تركت بنطال وقميص كي يرتديه. أغلقت الحقيبة واتجهت له بغيظ: -ممكن أساعد جنابك في لبسك؟ عدي كان داخل بس أنا رفضت. رغم غضبه منها، ولكن أعجبه فعلها بالفعل. اعتدل ونهض من فوق الفراش بوهن.

اتجت هي إلى بخحل وبدأ في مساعدته في ارتداء ملابسه على استحياء شديد، بينما الآخر كان غارقًا باستمتاع لقربها منه هكذا. انتهت من إغلاق أزرار قميصه وساعدته في ارتداء الحامل الخاص بذراعه، ولم تكتفِ عند هذا الحد بل قامت بجذب فرشاة الشعر الخاصة به وتحدثت بضيق: -ممكن تقعد عشان أسرح شعرك؟ لا ينكر إعجابه باهتمامها بأدق التفاصيل به. جلس بالفعل وقامت بتمشيط شعره بالفرشاة ونثر عطره الجذاب وتحدثت ببرود:

-أنا خلصت ولميت الحاجة وعدي مستني بره. نخرج؟ أومأ بإيجاب وهتف باقتضاب: -تمام. نهض بمساعدتها وغادروا إلى الخارج. كان عدي في انتظارهم. نهض فورًا ما أن رآهم وحمل الحقيبة عن نورسيل وتحركوا سوياً. يوسف في المنتصف وإلى جواره عدي ونورسيل كل منهم من ناحية. ما أن لمح هذا الطبيب قام بإمساك يد نورسيل بتملك، والتي من حسن حظه كانت بجوار يده السليمة.

هبط من السيارة والحرس الخاص به والخدم يرحبون به بفرحة شديدة من هذا الرجل الوقور الذي كان بمثابة أخ لهم وليس رب عملهم. ولج إلى الداخل وتلقفته والدته داخل أحضانها بحنان وهو يبادلها الأحضان والخادمات يطلقون الزغاريد فرحة برجوعه. ابتعد عن والدته مازحًا: -إيه يا ست الكل، أنا كنت مسافر ولا إيه؟ أنتي كنتي معايا امبارح! أجابت صفاء بدموع:

-حمد الله على سلامتك يا قلبي، أنا كنت هتجنن عليك يا حبيبي لو حصلك حاجة، مكنتش هقدر أعيش من غيرك. قبل يوسف جبينها بحب: -بعد الشر عنك يا ست الكل، إهدي بقى وانسى اللي فات، أنا قدام أهو صاغ سليم. فين الأكل بتاعك الحلو؟ ابنك واقع. ردت صفاء بلهفة: -من عيوني يا قلب ماما، هعمل لك كل اللي نفسك فيه يا قلبي حالا. ضحك عدي بمرح وهتف نافيًا:

-إهدي بس يا ست الكل وصلي على النبي حالا، إيه براحة عليه ده قايم من عملية جامدة، كل اللي محتاجه شوربة خضار وفراخ مسلوقة. ابتسم يوسف برضا وقال: -حتى لو عيش وجبنة، كفاية إنه من إيد ست الكل. ربنا يبارك لينا فيها. ربتت على كتفه بحنان: -ويخليك ليا يا قلب أمك وأفرح بعوضك. آمن على دعائها بهدوء: -يارب يا أمي. بعد إذنكم محتاج أطلع أرتاح شوية. ردت صفاء بلهفة: -ماشي يا حبيبي. نورسيل. نظرت لحماتها وردت باحترام: -نعم يا طنط؟

هتفت صفاء بحنان: -اطلعي مع جوزك يا حبيبتي وخليكي جنبه لغاية ما أجهز له الأكل. ابتسمت نورسيل بلطف وقالت: -حاضر يا طنط. صعد يوسف وبرفقته نورسيل، بينما تطلع عدي إلى والدته متسائلاً: -هي نايا فين؟ ردت بانتباه: -نايمة يا حبيبي في أوضتها. اطلع أنت كمان ريح شوية. آماء بهدوء: -تمام يا أمي، محتاجة حاجة؟ هزت رأسها نافية: -لا يا حبيبي، سلامتك أنت وأخواتك يا قلبي. ابتسم عدي وقبل جبينها بحب:

-ربنا يخليكي لينا يا ست الكل ويديمك فوق راسنا. تنهدت بحنان وقالت: -ويخليكم ليا يا قلبي وأفرح بأولادكم قدام عيوني. آمن عدي بتمني: -يارب يا أمي، يارب. جلس على الفراش بوهن بينما اتجهت نورسيل إلى غرفة الملابس وأحضرت ملابس بيتية مريحة وساعدته على ارتدائها بصمت تام. انتهى من تغيير ملابسه وتمدد على الفراش. تحدثت متسائلة: -محتاج حاجة تاني مني؟ رمقها معاتبًا وقال:

-لأ، متشكر وأسف على تعبك معايا الفترة اللي فاتت. متشغليش هم بيا، أنا بقيت بخير وأقدر أهتم بنفسي. تطلعت له بضيق وقالت: -بجد؟ ممكن أعرف بتعاملني كده ليه؟ تنهد بحزن: -بعاملك إزاي يعني؟ أنتي شايفة إني مزعلش بعد اللي حصل؟ نورسيل، أنا تعبت بجد، عايزة تطلقي يا بنت الناس وتشوفي حالك، هعمل لك اللي أنتي عايزاه. نظرت له بانكسار: -بجد؟ عايز تطلقني؟ مسح وجهه بوهن: -عشان تعبت من العيشة دي يا بنت الناس، أنا مش هقدر أفرض نفسي عليكي.

صمتت ودموعها تساقطت على وجنتيها. زفر بحنق ونهض بتثاقل. جلس جوارها مربتًا على ظهرها بحنان: -بتعيطي ليه يا بنت الناس؟ رمقته بدموع ولم تتحدث. ضحك هو بخفة وقال: -والله أنا تعبت ليكي، قولي بس اللي يرضيكي وأنا هعمله. أعملك إيه بس تاني؟ طيب عايزة تطلقي؟ هزت رأسها وظلت تنظر أرضًا بخجل. تنهد براحة وضمها بحنان: -طيب خلاص مش هطلقك يا ستي، افرحي. ضربته على صدره مما جعله يأن بألم: -آه يا مجنونة، حرام عليكي. تفحصته بقلق:

-مالك بتوجعك؟ أماء بألم: -كويس، إهدي. ردت بحزن: -والله ما كنتش أقصد. ابتسم بضعف: -إهدي يا حبيبتي، أنا بخير. تنهدت براحة: -طيب الحمد لله. نهض بتثاقل وقال: -أنا هنام شوية يا حبيبتي، شوية أرتاح. أومأت بتفهم: -تمام، هقوم آخد شور وأرتاح أنت شوية. تمدد هو على الفراش وما أن وضع رأسه على الوسادة استغرق في نوم عميق.

بينما هي أخذت ملابسها واتجهت إلى المرحاض تأخذ حمامًا باردًا تنعم به قليلاً، فهي منذ أسبوع كامل لم تأخذ حمامًا كهذا. خرجت بعد فترة بعد أن أنعشت جسدها قليلاً، ارتدت إسدالها وألقت نظرة سريعة عليه ووجدته مستغرقًا في النوم. تنهدت براحة واتجهت إلى الخارج. ولج إلى الغرفة وجد زوجته نائمة. ابتسم بخفة وجلس جوارها يتأملها بحنان وتمدد جوارها بحنان دون أن يرتدي ملابسه حتى يكفيه قربها وراحته فقط لا غير.

تململت في نومها وجدت زوجها جوارها يكبلها داخل أحضانه. ابتسمت بخفة واتجهت إلى الأسفل. وجدت شقيقتها تخرج من جناحها هي الأخرى. تجاهلتها نايا واتجهت إلى الأسفل. قطعت نورسيل طريقها ووقفت أمامها. تنهدت نايا بضيق وقالت: -خير يا نورسيل؟ ربعت نورسيل ساعديها وهتفت بنفاذ صبر: -خير، إنتي مالك فيكي إيه؟ بتعامليني كده ليه؟ رمقتها نايا بضيق ولم تتحدث. رددت نورسيل بإصرار: -لازم نتكلم لو سمحتي. أومأت نايا بإيجاب فما باليد حيلة:

-تعالي نقعد في الأوضة اللي كنت قاعدة فيها. تحركوا إليها وجلسوا سوياً. تحدثت نورسيل بحذر: -كان قصدك إيه بكلامك عن شهاب؟ هزت نايا رأسها بيأس: -بردوا مصرة على شهاب؟ مش كفاية إنك شاركتي في قتل جوزك؟ مفكرتيش لو كان يوسف مات اللي كان هيحصل معايا ومعايا؟ أنتي هتتسجني وأنا هترمي في الشارع. ليه تعملي كده يا نورسيل؟ البيت ده والناس اللي فيه كرموكي وكرموني من أول يوم دخلناه، ليه كده؟ ليه تغدري بيهم؟ ومش أي غدر كمان!

نورسيل، أنا عايزة أفهم حاجة واحدة منك بجد، إزاي تبقي نايمة جنبه على سرير واحد وأنتي بتفكري تقتليه؟ قلبك فين؟ عايزة تعرفي حقيقة شهاب؟ مش أكتر من واحد حقير حاول يعتدي عليا وهددني إنه يفضحني لو قلت لحد. دي حقيقته، شوفتي حقيقته؟ عرفتي كنتي عايزة تقتلي جوزك عشان خاطر مين؟ نورسيل… الرواية مسجلة بإسمي زينب سعيد القاضي. ممنوع نسخ الرواية أو نقلها إلى بيدج أو جروب أو مدونة ومن يفعل ذلك قد يتعرض إلى المسألة القانونية. يتبع…

الرواية مسجلة بإسمي زينب سعيد القاضي. ممنوع نسخ الرواية أو نقلها إلى بيدج أو جروب أو مدونة ومن يفعل ذلك قد يتعرض إلى المسألة القانونية. اللهم ارحم أبي واغفر له، اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...