آخذ شادي نفسًا عميقًا وأجاب: -ماشي يا جاسر أنا موافق. ابتسم جاسر وعقب: -مش عارف أقولك إيه يا شادي، وجودك معانا هيفرق. أشار له شادي محذرًا: -الموضوع ده ما بيني وما بينك، مش عايز حد يعرف عنه حاجة وبالتحديد يوسف. أومأ جاسر بتفهم وقال: -ماشي يا شادي، اطمن، أنا من البداية كنت هخلي الموضوع ده سري ما بينا، بس للأسف أنت اللي خليتني أتكلم وقتها. تنهد شادي بأسى وعقب:
-مكنتش أتصور إن توصل بيهم الحقارة لكده، ربنا ينتقم منهم ويخلصني من شرهم. آمن جاسر على دعائه: -اللهم آمين، اطمن، هما خلاص حفروا قبرهم بإيديهم. *** تطلع عاصم إلى يوسف الحالي على المقعد الخلفي جوار شقيقته وقال: -كنت عايز مكان كويس أجيب منه عربية يا يوسف، شكل قعدتي في مصر هتطول. تحدث يوسف بهدوء: -وتشتري ليه؟ خد العربية اللي تعجبك من الجراج. رمقه عاصم معاتبًا وعقب: -وتفتكر أنا هأوافق بكده؟ ضحك يوسف بخفة وعقب:
-لأ، بس أعزم عليك برضه. ابتسم عاصم ساخرًا وعقب: -عزومة مركبية يعني، ماشي يا صاحبي مقبولة. بتتعاملوا مع مين حاليًا؟ صمت يوسف مفكرًا وقال: -هاخدك بكرة المكان اللي بتتعامل معاه وشوف اللي يناسبك. حرك عاصم رأسه بإيجاب: -تمام يا صاحبي.
جلست جوار شقيقه في الخلف تستمع إلى الحديث الدائر بصمت تام، تفكر فيما سيحدث فيما بعد. عاصم لم يكشف عن نواياه بعد، لكن من حديثه الآن استشفت أن وجوده في مصر مجرد وقت لا أكثر، ويسافر من جديد، لكن ما سيحل بها هي وأطفالها. انتبهت إلى شيء من زجاج النافذة والتفتت إلى شقيقه بتذكر: -يوسف، خلي العربية تقف عند محل آيس كريم، عايزة أجيب للولاد، كانوا عايزينه. ابتسم يوسف بتفهم ورد:
-حاضر، بس لو خدناه هيسيح، هبقى أخرجهم يأكلوه في المحل أفضل. أومأت بإيجاب وعادت تنظر للخارج من جديد، تحاول إشغال عقلها بأي شيء حتى لا تفكر في هذا الجالس أمامها الآن. لكن حديث يوسف معها جعلها تنصت باهتمام تام. تسأل يوسف بحذر: -روحت زورت عمي تاني بعد اللي حصل؟ هز عاصم رأسه نافيًا وعقب: -لأ. رمقه يوسف بضيق وقال: -كده مينفعش. ألقى نظرة على السائق جواره وإلى عليا التي تتابعهم باهتمام وتحدث بنبرة حادة:
-هنتكلم في الموضوع ده بعدين، مش وقته يا يوسف. زفر يوسف بحنق وقال: -ماشي يا عاصم، ماشي. قطع حديثهم رنين هاتف يوسف، نظر إلى شاشة هاتفه ثم إلى عاصم الذي يجلس أمامه وقال: -ده علي. رد عاصم باختصار: -هتلاقيه عايز يعرف اللي حصل. رد يوسف على علي، وبالفعل كان يتساءل عن ما حدث في المحكمة اليوم، استرسل له يوسف ما حدث اليوم وحكم القاضي بالمحكمة. ***
يجلس على الفراش على أحر من الجمر ينتظر معرفة ما حدث في المحكمة، وهو يرى ابنه يتحدث في الهاتف أمامه، وها قد أنهى مكالمته وتحدث عوني بلهفة: -ها يا علي، إيه اللي حصل؟ رد علي موضحًا: -القاضي حكم إنها لسه مرات عاصم. تنهد عوني براحة نفسية وقال: -الحمد لله. تسأل علي بفضول: -أنت فرحان كده ليه؟ رمقه عوني معاتبًا وقال: -ومفرحش ليه؟
أنا عمري ما كرهت عاصم ولا هكرهه، فهمني، عاصم حتة منه زيكم بالظبط، ويمكن أكتر كمان، هو أول فرحتي يا ابني. قبل علي جبين والده بحب وقال: -ربنا يبارك لنا فيك يا حاج. تسأل عوني بفضول: -عاصم هيعمل إيه مع عليا؟ خلاص هيرجعوا لبعض من تاني؟ جلس علي جوار والده بحيرة وقال: -دي بقى مش عارف هيعملوا فيها إيه يا بابا. تنهد عوني بضيق وقال: -منك لله يا عامر، أنت السبب في كل المصايب دي.
ابتسم علي ساخرًا، فبالنسبة لوالده هذه مصائب، ماذا سيفعل إذن عندما يعلم حقيقة ابنه الأحمق وأنهم يسعون إلى أن يتم القبض عليه، مؤكد وقتها سيكون هذا الأمر صعب على والديه تقبله، وخاصة والدته، فطالما كان عامر هو طفلها المدلل الذي لا تتحمل عليه نسمة الهواء من الأساس. فاق من شروده على صوت والده، انتبه له وتسأل: -نعم يا بابا، بتقول إيه؟ رمقه عوني بقلق وتسأل:
-مش عارف ليه حاسس إنكم مخبين حاجة لسه، والموضوع أكبر من حكاية عاصم وعليا؟ تحدث علي متهربًا: -حاجة إيه بس يا بابا، مفيش حاجة. ضيق عوني عينيه بعدم تصديق وتحدث بإصرار: -طريقتك بتقول غير كده يا علي، أنتوا مخبين إيه عني يا علي؟ مش كفاية لغاية كده؟ نهض علي متهربًا وهو يقول: -صدقني مفيش حاجة يا بابا، لو فيه حاجة هقول لحضرتك أكيد، أنا معرفش حاجة أكتر من اللي اتقالت من يوسف وعاصم. رمقه عوني بعدم تصديق وقال:
-ماشي يا علي، هعمل نفسي مصدقك، وأتمنى يطلع كلامك صح. *** ألتفت عاصم إلى السائق وتحدث: -أقف على جنب معلش. نظر السائق ليوسف الذي تسأل بدوره: -إيه، في حاجة ولا إيه؟ أومأ عاصم بإيجاب: -آه، ورايا مشوار صغير وهحصلكم. تنهد يوسف بقلة حيلة وقال: -زي ما تحب، أقف يا عم أحمد. توقف السائق جانبًا وهبط عاصم من السيارة، ثم أكمل السائق قيادة السيارة من جديد. ألتفت عليا إلى يوسف متسائلة: -مشوار إيه ده؟ مط يوسف شفتيه بحيرة وقال:
-مش عارف يا عليا، عاصم تصرفاته بقت غريبة. تنهدت عليا بشرود وقالت: -مش غريب وبس، هو بقى إنسان تاني. أومأ يوسف بإيجاب ورد: -طبيعي، اللي مر به مش قليل. صمت قليلاً وأغلق الشباك الفاصل بينهم وبين السائق وتحدث بتعقل: -ناوي على إيه؟ عاصم من كلامه زي ما أنت شايف إن وجوده هنا في مصر مؤقت، هتقدري تسافري معاه؟ ابتسمت باستخفاف واسترسلت متهكمة: -يوسف، عاصم مش بيفكر يرجع لي، وفي أقرب وقت هيطلقني كمان. اتسعت
عينه بعدم استيعاب وتسأل: -ليه بتقولي كده؟ بعد الوجع والحرمان السنين دي، هيتخلى عنك تاني؟ ابتسمت بألم وقالت: -لأنه عاصم شايف إني من ضمن أسباب وجعه يا يوسف، يمكن لو مكنتش اتجوزت عامر مكنش ده كله حصل من الأساس، وده كان شفع لي عند عاصم، لكن دلوقتي أظن أن عاصم شايف إني زي زي عامر واشتركت في أذيته، مش بعيد يطلقني ويتجوز عشان يوجعني زي ما وجعته. *** تحدث يوسف مفسرًا:
-بس أنتي وجعتيه من غير قصد يا عليا، يمكن اللي أنتي عملتيه غلط هو جوازك من عامر، وأظن كلنا كنا ضد الزواج ده، وأنتي اللي أصرتي. دمعت عيناها بألم وقالت: -هو اللي لعب عليا يا يوسف، وإنه هيقف جنبي يحميني من عاصم. هز يوسف رأسه بأسف وتسأل: -هو أنا ووعدي كنا أصرنا معاكي في حاجة يا عليا؟ لو كان كلامه صح أو حتى كان ممكن نسمح أن شعرة واحدة أو من ولادك تتمس؟ مع الأسف يا عليا، أنتي رميتي نفسك في أحضان ثعلب مكار.
بكت بصمت مما أثار ضيقه وعانقها برفق، مربتًا على ظهرها بحنان وقال: -اهدي يا عليا، أنسي اللي فات، بلاش نفتح فيه. رفعت رأسها بأمل وتسألت: -تفتكر عاصم هيسامحني؟ تنهد بحزن وقال: -مش عارف يا عليا، مش عارف، بس الحاجة الوحيدة اللي أعرفها إن اللي بيحب بيسامح، وعاصم فعلاً لسه بيحبك، يمكن هو دلوقتي بيحاول يبين العكس، لكن دي حقيقة مفيش منها مفر يا حبيبتي، عايزة رأيي؟ هزت رأسها بإيجاب وردت: -أيوه؟ ابتسم بمكر وعقب:
-شغلي عليه كيد النساء يا قلب أخوكي وتخليه يقر ويعترف. تسألت بحيرة: -كيد النساء؟ وده أعمله إزاي؟ حرك يوسف رأسه بيأس وعقب: -أنتي خايبة أوي يا قلبي، يعني تتقلي عليه، تخليه يغير عليكي، تستفزيه، تعصبيه، بس بعقل. أومأت بإيجاب وتسألت: -قصدك زي نورسيل كده؟ *** ابتسم ساخرًا وعقب: -لأ يا حبيبتي، اللي بتعمله نورسيل ده غباء وجنان، ربنا يهديها. ضحكت عليا بقوة حتى أدمعت عيناها وهتفت بعدم استيعاب: -آه، لو نورسيل سمعتك؟
أنت بتحب نورسيل يا يوسف؟ ابتسم بحنين وقال: -صعب ما أحبش نورسيل يا عليا، شقاوتها، جنانها، ده كله أنا بعشقه. ابتسمت عليا حبًا وقالت: -عارف يا يوسف، أنا عمري ما تخيلت إنك عمرك ما هتحب في يوم من الأيام، غير كمان كنت خايفة ده يحصل. قطب جبينه بحيرة وتسأل: -ليه ما أحبش؟ وإيه اللي يخوفك من حبي؟ استرسلت بتوضيح: -عشان طول عمرك حياتك ملخصة فينا وفي مشاكلنا وبس، وكنت خايفة اللي تتجوزها تبعدك عنها. تنهدت بسأم وقالت:
-ومع الأسف، إحنا اللي واخدينك منها بمشاكلنا اللي مش بتنتهي. قبل جبينها بحب وقال: -أنتم مش إخواتي، أنتوا ولادي، حتة مني، مش هستحمل أي حاجة تحصلكم. ابتسمت مازحة وقالت: -بس أنت صغير أوي إنك تكون بابا، ده على كده بقى أنت جد يزيد ويزن؟ ضحك بخفة وعقب: -بجد مرة واحدة، قولي أبقى أب بس. ابتسمت بحب وقالت: -عن قريب يا حبيبي، ربنا يقوم لك نورسيل هي والبيبي بالسلامة. أمن على دعائها وقال: -يارب يا حبيبتي، يارب. تسألت عليا بفضول:
-تفتكر نورسيل لو جابت بنت هتعمل معاها إيه؟ رد يوسف ضاحكًا: -هتحبها وجدًا كمان، وهتعوضها بكل ما تقدر عليه من اللي هي حرمت منه. أتسعت عيناها مرددة بعدم استيعاب: -لأ طبعاً، إزاي ده؟ لما حد هتجيب بنوتة بتتجنن. أومأ مؤكدًا وقال: -إنها تعمل شيء أو تبينه للناس حاجة، ووقت لما تيجي حاجة تانية يا قلبي، أنتي مثلاً ممكن تكرهي ولادك أوي تأذيهم أو تسمحي إن حاجة تأذيهم. هزت رأسها سريعًا بلا:
-لا طبعاً، ده اللي يقرب منهم أكلهم بسناني. ابتسم يوسف بثقة وقال: -أظن كده عرفتي نورسيل هتبقى إزاي مع أولادها. *** تحمل نورسيل الصغير الباكي، تتحرك به ذهابًا وإيابًا دون فائدة، ألتفتت إلى حماتها متسائلة: -هو بيعيط ليه يا ماما؟ رضعة ورضعت، غيرت وغيرنا، ومشيت، إيه عايز إيه تاني؟ ضحكت صفاء بخفة وعقبت: -يا حبيبتي، هما وهما صغيرين بيبقوا كده، عياط على طول، هاتي يا حبيبتي هاتيه عنك، كفاية عليكي كده.
وضعته نورسيل على قدم صفاء برفق وجلست جوارها بوهن، ووضعت يدها على أحشائها بحنين. تطلعت صفاء على الساعة بقلق، انتبهت لها نورسيل وتحدثت بحنان: -خير يا ماما، متقلقيش، إن شاء الله. تنهدت صفاء بقلق شديد وقالت: -هما اتأخروا أوي، يا ترى إيه اللي حصل؟ كمان نايا وعدي اتأخروا عند الدكتور؟ أومأت نورسيل بإيجاب: -هما اتأخروا فعلاً، بس الغايب حجته معاه يا ماما. تسألت صفاء بحيرة: -طيب نتصل بيهم؟ مطت شفتيها بحيرة وقالت:
-لأ، نستنى شوية، يمكن في الطريق. ألتفتت إلى الصغير ووجدته غفى على قدم جدته، ضغطت على شفتيها بغيظ: -نمت دلوقتي؟ أنا بقالي ساعة بنيم فيك، نمت دلوقتي؟ نظرت صفاء للصغير وقالت بحنان: -يا قلبي، ده نام حبيبي، تيتة، ده شكل عدي أوي وشقي زيه. وضعت يدها على أحشائها بحنين وقالت: -يارب البيبي يبقى شكل يوسف وزيه في كل حاجة. *** قطع حديثهم وصول سيارة بالخارج، تبعها رنين جرس الباب ودخول عدي ونايا. تسألت صفاء بلهفة:
-حمد الله على السلامة يا ولاد، اتأخرتم ليه؟ رد عدي مبتسمًا وهو يأخذ طفله من والدته بحرص: -كان عنده حالة ولادة، حبيب بابا نايم ليه؟ صاحت نورسيل بغيظ: -نايم ليه؟ ابنك طلع عيني عقبال ما أنام يا أخويا. ربتت نايا على ظهرها بحنان وقالت: -يلا عقبال ما تشيلي ابنك يا قلبي. قطع حديثهم وصول سيارة أخرى، وبعدها دخلت عليا برفقة يوسف. اتجه عدي لهم بلهفة وتسأل: -خير يا يوسف، إيه اللي حصل؟ ابتسم يوسف بهدوء وقال:
-خلاص القضية خلصت، وعليا لسه على ذمة عاصم. تنهد الجميع براحة، جلس يوسف جوار والدته، بينما تسألت عليا بقلق: -هما الولاد فين؟ ردت نورسيل مبتسمة: -كنت عاملة لهم كيك بالشوكولاتة، بياكلوه في المطبخ. ابتسمت عليا ممتنة وتحدثت: -تسلم إيدك يا نورسيل، أكيد جننتوكي. ابتسمت مازحة وقالت: -بالعكس، ولادك قمرات أوي وأنا بحب ألعب معاهم. ابتسمت عليا بحب: -تسلمي يا قلبي، هروح أجيبهم.
تحركت إلى المطبخ من أجل الاطمئنان على أطفالها، وتطلعت صفاء إلى يوسف بقلق بالغ، فهم نظراتها وهتف بتعقل: -خير يا ماما، متقلقيش، صحيح عاصم جاي كمان شوية يشوف ولاده. أومأت صفاء بتفهم: -ماشي يا ابني. تسألت نورسيل بفضول: -هو هيفضل هنا مع عليا ولا عليا هتروح معاه شقته؟ سؤال نورسيل كان يدور في عقل الجميع بما فيهم عليا ويوسف، ولكن لا أحد منهم يعلم إجابته من الأساس. ظنت نورسيل أنها أخطأت بسؤالها فهتفت معتذرة:
-أنا أسفة، مكنش قصدي أتدخل والله، بس كنت حابة أطمئن على عليا والأولاد. *** ابتسم يوسف بهدوء واسترسل بإيضاح: -بتعتذري ليه بس؟ أنتي مغلطيش في سؤالك ده يا حبيبتي، بس مع الأسف محدش يعرف إجابة السؤال ده غير عاصم وبس. انتبه إلى شيء وقال: -آه، اعملوا حسابكم عاصم هيتغدى معانا، وياريت تعملوا كام صنف من اللي بيحبه يا ماما. ابتسمت صفاء بحنان وقالت: -من عنيا يا حبيبي، هعمل له المكرونة البشاميل وفتة بالخل والتوم واللحمة الضاني.
ابتلعت نورسيل ريقها بنهم وقالت: -ما تزودي معاها يا ماما صنية رقاق بالسمنة البلدي وطاجن ورق عنب بالريش وكفتة مشوية. كتم الجميع ضحكاتهم وتحدثت صفاء بحنان: -حاضر يا حبيبتي، عنيا ليكي. ابتلعت ريقها بإحراج وقالت: -ها، لأ مش قصدي إنهم ليا، بس يبقوا على السفرة. ألتفت لها يوسف معاتبًا وقال: -وفيها إيه إنهم ليكي يا نورسيل؟ ده بينك يا ماما وتأكلي براحتك كل اللي نفسك فيه، أنتي تتمتعي في خيرك وخير جوزك يا نورسيل.
أكدت صفاء على كلامه: -بالظبط يا بنتي. وبعدين يلا قومي معايا ساعديني. تحدث عدي بلهفة: -ساعديها بس يا نورسيل، لكن هناكل سوا يا ماما. رمقته بضيق فتحدث يوسف مازحًا: -مراتي براحتها يا حبيبي وتاكل اللي نفسها فيه. ألتفت إلى والدته وتحدث برجاء: -معلش يا ماما، زودي في الأكل اللي نفسها فيه عشان تاكل منه بالليل كمان. صقفت بحماس وهي تخرج لسانها من فمها، تضايق عدي وهي تقول:
-ربنا يخليك ليا يا يوسف يا حبيبي، وربنا ما يحرمني منك أبداًااا يا جوزي يا حبيبي. تحدث عدي بإستهزاء: -خلاص يا حاجة، هي الرومانسية عندك طفحت فجأة كده ليه علينا. ابتسم يوسف ساخرًا وعقب: -اللي غيران مننا يعمل زينا يا حبيبي. نظر عدي إلى زوجته نصف عين وقال: -عجبك كده، جايبة لنا الكلام دايما. انتبه إلى شيء وتسأل: -صحيح يا يوسف، شادي وعهد مجوش ليه بعد ما أهله ما سافروا الصعيد؟ تحدث يوسف مفسرًا:
-أنت عارف إن شادي مش حابب يفضل هنا، نفسه عزيزة جدًا، أنا كلمته وقال خلاص هما هينقلوا فيلتهم قريب أوي. ابتسمت صفاء براحة وعقبت: -الحمد لله عشان تبقى بنتي جنبي، ربنا يهديلك حالك يا عليا يا بنتي أنتي كمان. على ذكر سيرة عليا خرجت من المطبخ وملابس طفليها ملطخة بالشوكولاتة. أتسعت عين نورسيل وتسألت: -إيه اللي حصل؟ أنا كنت سايباكم فلة؟ تحدث يزيد بطفولة:
-صوص الشوكولاتة وقع على هدوم يزن وعيط عشان ميزعلش، وقعت على هدومي أنا كمان. ضحك الجميع على براءة الطفلين وأخذتهم عليا واستأذنت لتغير ملابسهم. يتبع……
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!