ليله معاكِ كفيله توقفني. اتصدمت من اللي سمعته منه، لكن جملته اخترقت أذنيها. قالت: "ل... ليله؟ رأى الصدمة عليها. قرب يده من وجهها ولمسها، وهو يحرك أنامله عليها بإثارة لتخضع إليه. "دي فرصتك الوحيدة." وتذكرت من تلك الجملة إسلام وما قاله لها أن تهب نفسها إليه. لكن كيف؟ حتى وقوفها معه الآن فهو خطأ. هل تغضب ربها من أجله؟ لما تتذكر كلام إسلام وتفكر فيه، وأنها على وشك فعله. "بتقولي إنك بتحبيني، مش كده؟
نظرت له وهو يضع يده عند رقبتها. نظر إلى عينيها ببرود وقال: "أكيد هتعملي أي حاجة عشان توقفيني، وهي دي الحاجة اللي أنا عاوزها." اقترب من أذنيها وقال: "عاوزك انتي." لم تصدق ما يطلبه منها. نظر إلى عينيها المصدمتين والغائبتين. إنها لم تعترض. قال: "دي فرصتك إنك توقفيني."
حط يده على جسدها وصعد بها. وكانت متثمرة لا تتحرك. أنزل البلوزة من على كتفها وهو يرى خضوعها واستسلامها، بينما بؤبؤ عينيها يرتجف خوفًا من لمساته الجريئة. إلى أن فاقت ودفعته بقوة بعيدًا عنها. قالت: "ده حرام، وأنا مش هغضب ربنا عشانك." "مش كنتي موافقة؟ ولا هو حرام عليا أنا بس؟ لم ترد عليه. نظرت له بحنق. جت تمشي. مسك إيدها وقال: "رايحة فين؟ "ابعد، مش هعمل كده، همشي ولا كأني جيت." "مهو مش بكيفك."
نظرت له بشدة. سحبها بقوة إليها ومسك حجابها وخلعه لها. اتصدمت. "بتعمل إيه؟ سيبني." "هاخد اللي عاوزت أخده. هشوف سر رغبتي فيكي كان إيه." "حرام، أنت مبقتش جوزي. طب اكتب عليا ولو ليوم بس متعملش كده." "عايزني أرجعك... لي؟ غبي عشان أعمل كده؟ "وأنا مش عايزك ولا عايزة أبقى على ذمتك تاني. قلت كده عشان معملش غلط." "مش عايزاني بس عايزاه هو... أكيد اتلمتوا على بعض لما طلقتك." "ملكش دعوة، ابعد." قطع كم البلوزة. اتصدمت.
قال: "هو ده الحرام اللي بتتكلمي عنه؟ "هيثم... دفعها على الأريكة واعتلاها وهو يمسك يدها ويقترب منها. صرخت. قالت: "ابعد بقا، متعملش كده." "خنتيني ليه؟ ليه مجتليش أنا في أي زيادة أكتر مني؟ أنا كمان راجل." "اخرس بكلامك الزبالة ده بقا." "قولي الحقيقة، قولي إنك خنتيني." "والله ما حصل." "كفاياكي كذب، قولي إنك خنتيني وخدعتيني كل ده. لو قولتي كده هسيبك." "هقول حاجة أنا معملتهاش." صاح بها بغضب: "قولي، محدش هيرحمك من إيدي."
سالت دمعة من عينيها بألم وقالت: "خنتك." توقف وعروقه تبرز بغضب. دفعها بقوة بعيدًا فوقعت على الأرض. تألمت. "هدفعك التمن غالي يا أفنان... هدفعك تمن خيانتك ليا طول الوقت ده... غورى، أنا مباخدش بقايا غيري." وقف لجمود وذهب. لكن أتاه صوتها وهي تقول: "هتندم يا هيثم." توقف. نظر لها. اعتدلت وهي تسند على الأرض بضعف وقالت: "هيجي يوم وتندم، بس في اليوم ده أنا مش هكون معاك."
جمع قبضته من جرحه الذي يتفتح ويصب كلامها في قلبه. قال بعينيها حمراء من دموعها. قالت: "أنت بنيت ليك حياة مليانة بالشك، ودي هتعبك في حياتك أوي." "شك؟! أنا حبيتك... فتحت قلبي ليكي انتي، وده اللي خدتيه." تتأثر بكلامه وقالت ودموعها تسيل: "الحب مش كده... عشان تحب لازم تصدق وتثق... أنت محبتنيش." صاح بوجهها بانفعال وهو يقول بغضب: "عايزني أصدق إيه؟ الكذب بتاعك؟ الكذب عنيا؟ قال بصوت مخنوق:
"شوفتك نايمة معاه في أوضتك على سريري في غيابي. إيه؟ هكذب عنيا؟ أنتِ أقل ما يقال عنك رخيصة ودنيا." صفعته أفنان على وجهه. انصدم هيثم من ما فعلته. "أنا أشرف منك. اللي بيخون دلوقتي هو أنت، وإن كان في حد خاين فانت الحد ده." نظر لها وعروقه تبرز بشر. لتصيح به منفعلة: "ملكش الحق أنت توجعني كل شوية بسبب اللي عشته في ماضيك." نظر لها من صراخها وهي تبكي وتقول: "ملكش الحق تخليني أتألم بسبب تسممك بالشك دايمًا."
كان صامتًا، تدمع عينه مع كلامها. نظرت له وقالت: "روح حاسب اللي وصلوك للحالة دي، متحاسبنيش أنا... بس يومها أنا مش هكون معاك... أنت من النهارده صفحة واتقفلت، صفحة ندمانة إني فتحتها. هييجي وتطلب السماح مني بس مش هتلاقيه، لأن أفنان اللي تعرفها هتكون ماتت." تألق. عليه هذه الجملة ومشيت. خطبته في كتفه ليبق هامدا عالقا بين كلامها. بينما هي تذهب ودموعها تسيل وتمسحها بيدها وتتركه خلفها.
كانت مريان واقفة برا، عايزة تعرف أي اللي بيحصل جوا وسبب صراخ أفنان. وجدتها تخرج. نظرت لها ريم من حالتها وهي تذهب. لا تطلع بأحد. دخلت مريان إلى هيثم. وجدته واقفا شامخا. "هيثم، إيه اللي حصل؟ لم يرد. كان الصمت هائما. إلى أن قال: "اعترفت بخيانتها ليا... وتقولي هندم؟ نظرت له مريان بشدة. دفع المكتب بغضب. اتخضت من ما فعلته. ليصيح بانفعال: "هي السبب في اللي أنا فيه." ليسند بذراعيه وعضلاته بارزة ليقول:
"أنا اللي هندمك يا أفنان." عادت أفنان وهي تسير ببطء. قدماها لا تتحملها من ثقل وزنها. كان طارق واقف وماسكه تليفونه ومضايق. شافها قرب منها. قال: "أفنان، كنتي فين؟ اتصلت عليكي مبترديش." لم ترد عليه وذهبت. نظر لها طارق بتعجب. كادت أن تقع. اقترب منها لكي يمسكها. لكنها أسندت على السور. "دمر اللي تبقى مني." نظر لها بشدة. اعتدلت بضعف وذهبت. قال: "كنتي فين؟ لم ترد. وذهب. وقف أمامها وقال: "كنتي فين؟ روحتيله؟
وعملتي اللي قالك عليه؟ تغضبي ربك عشان ترضيه؟ واديتيه اللي عايزه؟ أردف بانكسار: "أنا مش قولتلك متعمليش كده؟ مسمعتيش كلامي ليه؟ فلقد حزن. تمنى أن يأخذها وهي بكل الأحوال يحبها. لكن معرفة أمها عذراء أسعدته. فلما تأخذ سعادته. "مخدش حاجة... رفضت." نظرت له تفاجأ كثيرا. قال: "يعني إيه؟ أمال كنتي عنده لي؟ لم ترد. ذهبت. أوقفها ولسا هيتكلم. فصاحت به وهي تقول بصوت أحش: "سيبني يطارق، كفاية." نظر لها بتفاجأ. قال: "أفنان."
قالت ببكاء: "مش قادرة أتكلم. اللي بيحصلي ده حرام. ياريتني ما روحت." قالت ذلك بندم. فقال: "أفنان مالك؟ خلاص متعيطيش، أنا آسف." "ات detصلت من الجامعة... خلاهم يفصلوني عشان ميكنش ليا مستقبل. ولما السنة تضيع وأقدم في غيرها هيرفضوني بسببه. أنا مستقبلي ضاع." صدم طارق من ما سمعه. ذهبت أفنان وتخطته. في القصر كانت جنى جالسة. اقتربت هايدي وجلست معها. نظرت لها: "شكلك هتنقلي قريب." "آه، خلي بالك من أيسل." "إحنا كلنا معاه."
نظرت هايدي إلى حتى وقالت: "إنتي تعرفي إيه عن أخوكي؟ "مين؟ حمزة؟ "لا، لؤي." "ماله؟ "مصداقة اللي قاله عن أفنان وإسلام." صمتت جنى وشعرت بالحزن حين تذكرت إسلام. قالت: "أفنان وإسلام... لوحدهم مش راكبين. لحد دلوقتي حاسة إن فيه حاجة غلط. أفنان مش كده. غير حبها لهيثم، وإسلام ميعملهاش." "يعني إنتي مش مصدقة؟ "وإنتي مش مصدقة لي؟
"صعبة عليا إنها بتتحاسب على أفعالي، وخايفة هيثم يأذيها، خصوصًا وإني شايفه تغيره الفترة الأخيرة. موجودة مع مريان. أكبر مشكلة." "سمعت إنها حاولت تبعدك عنه أكتر من مرة." "دي حقيقة. هي عايزة هيثم يكون ليها. مش بعيد تكون السبب في اللي حصل." "إزاي؟ "هيثم مبيعملش. بس أنا أعرف حد ممكن يساعدنا." "مين؟ "حسام." صدمت جنى وقالت: "إيه؟ حسام اللي بيكره هيثم أكتر من أي حد. هيثبت براءة مراته ويرجعها له ويعرفه غلطه. إنتي بتقولي إيه؟
"بس بيحب إسلام أكتر من أي حد، ومعتبره أخوه الكبير. ولو عرف اللي حصل وإنه بعد عن عيلته هيساعده عشانه هو، وهينسى كرهه لهيثم." "وافرضى رفض؟ ثم إنه هيساعدنا إزاي؟ "معرفش، بس هو ليه علاقة بلؤي." استغربت جنى وقالت: "ليه علاقة بيه إزاي؟ "مش لازم تعرفي." كان حسام في شركته. رن هاتفه. نظر وتفاجأ من دنيا المتصل. رد عليها. قال: "خرجتي من عندك ولا لسا؟ "حسام، مش وقته. عايزة مساعدتك." "مساعدتي أنا؟ "ينفع نتقابل؟
عند عمارة أفنان، كانت واقفة تحت مع إسلام وطارق، وكانت غريبة. علم إسلام منه إنها كانت عند هيثم، لكن ماذا حدث هناك لا يعلم. قال: "إنتي روحتي لهيثم النهاردة؟ ومات إيجابا وهي تحاول ألا تذكر الصباح. قالت: "فكرت في كلامك، الحقيقة من غير ما أنا اللي أعرض عليه. هيثم طلب مني." نظر لها طارق بشدة. قال إسلام: "بعدين... عرف إنك لسا بنت." "لا، عشان محصلش حاجة ولا هيحصل. أنا وهيثم علاقتنا انتهت."
نظر لها من تحدثها بهذا الجفاف والانطفاء. سعد طارق من قرارها. "أنا مش هقدر أساعدك في حاجة من النهارده." صمت إسلام قليلا ثم قال: "أنا كنت جاي النهارده وأقولك متفكريش في الكلام اللي قولته. مش عايز أجبرك على حاجة تأذيكي، خصوصًا وإني شايف هيثم بقى عامل إزاي." "شكراً يومها إنك أنقذتني. بعتذرلك إنك بقيت معايا في الوضع ده." "مش ذنبك، وده كان واجبي." نظر إلى ساعته وقال: "لازم أمشي." ذهب وتركهم. نظر طارق إلى أفنان.
قال: "تعرفي إن مدخلش كلامك عليا؟ "كلام إيه؟ "إنك انتي... "لسه شايفك بتحبيه يا أفنان، رغم كل اللي عمله." صمت. نظرت أمامه. تعجب من صمتها. لكن وجد دمعة تفر من عينيها وتقول: "لو كنت بعرف أتحكم في قلبي كنت وقفته... أنا بقيت أكره الحب ده وكرهت معاه نفسي." حزن من نبرتها. قال: "مش قادرة تنسيه؟ "بس هحاول، وهو بيساعدني في ده." "بيساعدك إزاي؟ "كرهني فيه." تفاجأت كثيرا. كيف هيثم بكل ما به ماذا يفعل لتقول هذا؟
ضمت ذراعيها وذهبت. نظر لها وكان قلق عليها. قال: "أفنان." توقفت ونظرت له. قال: "خلي بالك من نفسك." "مدام ربنا معايا، أنا بخير."
نظرت أمامها لتسيل دمعة من عينها بحرقة ووجع وتغادر أمام ناظريه. بينما كان طارق يتذكرها في صغرها حين كانت صغيرة مراهقة كيف كانت مفعمة بالحيوية. فلقد أحبت ضحكتها، إشراقها، لهجتها، طيبتها. ويراها الآن كيف أصبحت حين كبرت. انطفأت من يوم وليلة. ويشاء أن يرى انطفاءها ليرى الجرح الذي أحدثه هيثم داخلها. لم يكن جوازنا منصفًا لها. لكن يبقى اختيارها، فهي كانت سترحل لولا اختيارها الخطأ على أن تكمل برباط هش ينفك عبر ريح خفيف.
في السيارة صعدت هايدي. نظرت إلى حسام الذي قال ببرود: "عايزاني في إيه؟ "مش أنا... إسلام." نظر لها باهتمام وقال: "ماله إسلام؟ حكت له عما حدث. فلم يتفاجأ. قال: "بقى إسلام هو اللي لبسها... وأنا أقول هيثم بقى مع مريان إزاي، ويعلن طلاقه فجأة." "هتساعدني؟ "وإنتي غرضك إيه من الحوار ده؟ "أفنان وهيثم." شعر بالضيق لذكر اسمه. قال: "مهتمة بيه أوي كده؟ لم ترد. قال: "ماشي، هشوف الحوار ده، بس بشرط." "إيه هو؟ قال بجمود:
"ترجعي البيت." صدمت. قالت: "إيه؟ "زي ما سمعتي. ده لو عايزهم يرجعوا." "وإنت عايزني أرجع ليه؟ "عشان مزاجي كده." "قصدك إنك مش عايز حد يشمت، والخلافات اللي بينا... إنت خونتني يا حسام. شوفتك مع واحدة تانية غيري، ومكنتش أول مرة. إنت حتى معتذرتش، مبررتش، لا ضربتني. كان نفسي تتمسك بيا أكتر من كده. صدقني مش هعرف أكون معاك تاني. خلينا نطلق." مسك ذراعها وقال بحده: "طلاق مش هيحصل. قعدتك هناك خلتك تحني له."
نظرت له بحنق ودموع. فلت يدها بضيق. نزلت وسابته. كان إسلام في سيارته يقود. رن تليفونه. بص وتفاجأ من لما لقاها جنى. "إزيك يا إسلام؟ "كويس، وإنتي عاملة إيه؟ "عايزة أقابلك، ممكن نتقابل في كافيه قريب؟ استغرب، لكن وافق وذهب إلى كافيه وقابلها. كان حاسس إنها ستنظر له بضيق كآخر مرة، وهذا ما لا يريده. "خير يا جنى، في حاجة؟ "عايزة أسألك سؤال." صمت. نظرت له وقالت: "إنت معملتش كده صح؟ عرف ما تقصده.
قال: "هتفرق إيه مدام إنتي مصدقة؟ "آه، عشان إني... نظر لها. قال: "لا يا جنى، أنا معملتش كده، سواء مع أفنان أو غيرها." "وأفنان... تعرف هي فين؟ "آه." "خدني ليها." "بلاش النهارده." "ليه؟ "لسه جاي من عندها." "إنت بتواصل معاها؟ "آه، عشان أثبت براءتها عشان متعلق فيها." "وهي حصلها حاجة النهارده؟ "رجعت من عند هيثم، ومقابلتهم مكنتش حلوة. معرفش إيه اللي دار ما بينهم، بس مكنتش كويسة عن ما شفتها قبل كده." حزنت جنى.
قالت: "وديني عندها؟ ممكن لما أتكلم معاها وإني غيري مصدقها تستريح." "تقصدي إيه بـ 'غيري'؟ "هايدي وأنا عارفين إنها متعملش كده، لأنها حبته بجد. غير أخلاقها." قال ساخراً: "يعني إنتي جيتي عشانها؟ "أنا كنت واثقة فيكم انتو الاتنين. عارفة إنك مش كده، بس إنت مبررتليش يومها. على الأقل كنت هصدقك. الكل كذبك بسبب موضوع حسام وإنه خاين من الأول. بس أنا... أنا عارفة إنك مش أنت اللي ساعدته، عشان كده كلمتك." "وماما... مكلمتكيش عني؟
سكتت بخيبة ونفت برأسها. فحزن إسلام. قال: "زعلانة مني أوي كده؟ تنهد. وقف وقال: "تعالى هاخدك ليها." أومأت له وذهبت معه. سمعت أفنان الجرس. راحت وفتحت وتفاجأت حين رأت جنى. التي ابتسمت لها وعانقته. نظر إلى إسلام ليفسر. فقال: "كانت عايزة تشوفك." ابتعدت ريم عنها ورأت عينيها المهلكة، وجهها الزابل. قالت: "إنتي عيانة؟ "لا، اتفضلوا." وأفسحت لهم. جلست جنى معها وأخبرها إسلام أنه سيبقى بالأسفل لحين تنتهي. "عاملة إيه؟ "الحمد لله."
"أفنان، أنا عارف إن انتي مظلومة. وهايدي صدقيني بنحاول نلاقي دليل." كملت بخيبة: "مفيش حاجة في صفك." قالت أفنان بلا مبالاة: "بس أنا مش عايزة أحاول." نظرت لها. قالت: "ليه؟ مش عايزة هيثم يعرف إنك مخنتيش؟ قاطعتها وهي تقول: "لا، مش عايزاه يعرف." تفاجأت جنى. وقالت: "هيثم غلطك مع إنتي بس اعرفي إنه مش بإيده. هو اتخان من مراته وأخوه، والوضع اللي شفتو بيه أكيد هيثبت الخيانة في عينه و... "مليش علاقة بماضيه، إنه بيحاسبني عليه."
"إنتي استسلمتي ليه؟ هتفت في وجهها: "طاقتي خلصت. إنتي متعرفيش حاجة يا جنى. كلكو متعرفوش حاجة. ولا لما روحت شفتو مع مين وازاي." تغلغلت الدموع في عينيها وهي تضم ذراعيها كي لا تبكي. حزنت جنى عليها. "مش هحاول تاني معاه. خلينا خاينة في عينه. معدش فارقلي." "بس إنتي لحد دلوقتي بتحبيه. هتشليه لمريان؟ "قالي إنه هيتجوزها. هينتقم مني عشان ناره تهدى، وهو ميعرفش نار قلبي عاملة إزاي." لسا جنى هتتكلم. قالت أفنان: "عايزة أكون لوحدي."
علمت إنها تخبرها أن تذهب. حزنت. وقفت. نظرت له وغادرت. نزلت شافت إسلام. قالت: "مفيش فايدة. هيثم شكله جرحها أوي. وهي معدتش عايزة تثبت براءتها." صمت إسلام. ركبوا السيارة وغادروا. نظرت له جنى وهي يقود. قالت: "إسلام، إنت كنت بتعمل إيه يومها عند أفنان؟ السؤال ده بسأله لنفسي. لؤي قال كده." "لؤي كان بيعتدي عليها." صدمت من قاله. وصرحت به بغضب وهي تقول: "إنت بتقول إيه؟ "دي الحقيقة. عارف إنك موسيقى لأنه أخوكي."
"وأنا أخويا ميعملش." "يبقى أنا وأفنان كدابين. مدام مصدقاه، فأنتي مكذبانا وإننا خاينين. بتقولي منين إنك عارفة إننا منعملش كده؟ صمت قليلا. وقالت: "بس لؤي... لؤي يعمل كده." "وعمل أسخن من كده." سكتت. فهل فعل أخوها ذلك حقا؟ نظرت إلى إسلام بتردد. "عايزة تقولي إيه؟ تفاجأت. ابتسمت ونكزته في كتفه. نظر لها. قالت: "لازم يكون فيه غموض أكتر من كده. مش بتصلي؟ وتعرف أنا عايزة إيه؟ ابتسم وهو ينظر لها. قال: "بيبان عليكي." "إممم...
كنت أسألك عليك إنت و... وسامر." تبدلت ملامحه إسلام لذكر اسمه. "ماتكلمتش معاه زي هيثم، ولا هو كمان بيحاسبك إنت اللي ساعدت حسام؟ نظر لها. أردفت بتفكير: "علاقتكو إنتو التلاتة اتفككت، بس برضه سامر وإنت كنتو قريبين من بعض. يعني المفروض يعرف إن مش إنت اللي كنت مع حسام، فيهيثم يعرف وترجعوا تاني و... نظرت له. قالت: "إسلام، إنت سمعتني؟ "آه." "بـ تسألي ليه؟ توترت. نظر لها. قالت: "عادي، مجرد فضول." "يبقى متسأليش تاني."
نظرت له. عقدت ذراعيها. قالت: "أحسن برضه. أنا كان مالي وملكوش. حوارات العيلة دي كترت." ابتسم عليها ووصلها بعيدًا عن القصر قليلا. نزلت شكرته. قالت: "المرة الجاية أكيد نلاقي حل." "أتمنى ده يحصل في أقرب وقت." عرفت أن أمه وحشته. ذهب وكان مهموم. فلقد تمنى أن يدخل يسلم عليها، يخبرها أن ابنها كما هو، ليس دنيء الأخلاق. فهي من ربته، كيف تظن به سوء؟
تسائل ماذا سيفعل ليثبت لها هذا، خصوصًا وأن أفنان لن تساعده، وهي الأمر بأكمله. خليه ينسى ويمضي في طريقه. في اليوم التالي كان منير جالسًا عند سامر. قاله: "هيثم مبيحضرش معاكوا." نفى سامر برأسه بضيق وهو يقول: "لا، بقيت أضايق من أفعاله الأخيرة." نظر له منير ليردف: "هيثم اتغير. مبقاش اللي أعرفه. ولما عاتبته على أفعاله قال لي: ملكش دعوة." "أكيد ده بسبب اللي معاه وناوي يتجوزها."
"مظنش. هيثم مش عيل عشان تحركه واحدة ست. هو كده من نفسه، فاكر إنه هيكون كويس. حاسه ضاع أكتر من الأول." "بسبب أفنان؟ هو بس لو يعرف عايز إيه، مكنش ده حاله." "مع أني لما اتجوزها، قالت البنت مش شبهي. كنت بحسبه يقصد الماديات، بس كان قصده إن أفنان بطبيعتها طيبة، مش مناسبة لأنه بيشوف طيبتها غباء، وإنه هيظلمها." "البنت دي لو طلعت مظلومة بجد، بهيثم هد كل اللي بنيته في لحظة." "إنت مش عايز تقوله عليها ليه؟
"شايف الدنيا سمحت أوي. كنت هعرفه في الحالتين، بس تيسير ظهر." "ده معناه إن أفنان لازم... "لازم أعرفها وتكون معايا قبل أما يعرف هي مين." صمت سامر. نظر له منير. تنهد وقال: "لسه شغال مع حسام." أومأ له إيجابا. صمت منير، بينما شعر سامر إنه يريد أن يسأله عنه، لكنه فضل الصمت. قال طارق: "أفنان مش عايزة تعمل حاجة." قال حسام ساخراً: "أصل إحنا بنعمل كده عشاننا. سخافة. أنا مش فاضي لده." غضب طارق. بينما إسلام قال بحده:
"حسام، إنت متعرفش هي فيها إيه. محدش جبرك على حاجة. أنا أصلا مستغرب مساعدتك." تضايق حسام، لكن قال: "أنا موجود عشانك، وهي اللي المفروض تيجي عشان نستدرجه بيها." قال طارق: "نستدرج مين؟ "لؤي." قال إسلام: "إنت عايزه توقعه عن طريقها؟ "آه." "وده هيحصل إزاي؟ "هنخليها تقوله إنها عايزة تقابله وتكلمه عن اليوم ده، ويحكي هو من كلامه اللي هيتسجل، ويكون معانا دليل."
قال طارق: "شكلك مش عارف لؤي. وهو متهور. ليها فيديو، يعني يقدر يفبرك أي حاجة." "لؤي أقل من كده بكتير. أفنان بس اللي أثرت عليه، ومدام عايزها أوي كده، فهيجى." صمت إسلام وهو يرى معرفة حسام. قال: "طب هنقنعها إزاي؟ "معرفش، شغلتكم بقا. لو مش عايزة، يبقى بلاها أحسن." قال طارق: "هحاول معاها. هي لسه عايزة، بس يا ستي." نظروا له. ذهب. قال إسلام: "هكلم جنى تتكلم. ممكن تقنعها." وقف وهو يأخذ هاتفه. أوقفه حسام وهو يقول: "لسه بتحبه؟
توقف إسلام، نظر له من ما قاله. ونظر له حسام، وكان يقصد جنى. "قولتلك توقف تحبها عشان شايفة أخوها وبتحب غيرك، وإنت عارف بتحب مين." لم يرد. نظر له حسام. وقال: "متتكلمش في الموضوع ده تاني." صمت حسام بضيق منه. ذهب إسلام بلا مبالاة وتركه. كانت جنى وهايدي عند أفنان يحاولون إقناعها، لكنها لم تكن موافقة. قالت: "قولتلكم الموضوع اتقفل." قالت جنى: "متبقيش أنانية. إسلام عايز يرجع لعيلته. لو مساعدتهم هيفصل في نظرهم خاين."
حست أفنان بالذنب. قالت هايدي: "مبنقولش كده عشان ترجعيله، بس على الأقل أثبتي براءتك." نظرت لها أفنان. وقالت: "وإنتي بتعملي كده ليه يا هايدي؟ "اعتبريه رد جميل." "ع إيه؟ أنا طول فترة قعادك مكنتش عايزة إياكي."
"ده شيء طبيعي إنك تكوني مش عايزاني، وأنا طليقة جوزك. الست منا غيرتها بتعميها، وساعات بتوجع. وأنا كنت مضايقة، بس كنت باقية عشان هايدي، بس مش هطول وهمشي في أول فرصة، لأن المدة انتهت. ثم إنتي اللي أنقذتي بنتي قبل كده، وده جميل عمري مهنساه." صمتت أفنان. أومأت وقالت: "عايزني أعمل إيه؟ جلسوا جميعا. وتفاجأت أفنان كثيرا حين رأت حسام. نظرت لهم جميعا وكيف هو معهم. ألا يكره هيثم؟
إنها تكرهه لكرهه. كرهت كل من آذاه، وهو أول من آذاها. قالت هايدي: "حسام، هتساعدني؟ لم يبالي حسام. وقال: "هتتصلي بلؤي تقوليله إنك عايزة تتكلمي معاه، وتتقابلوا في المكان اللي هقولك عليه." قال إسلام: "إنت محدد مكان معين؟ "آه. هيثم هيكون هناك على حسب علمي لعقد يوقعه." "مش قلت هنسجل؟ "هيقول إنه مفبرك وكده هنكون مستفدناش حاجة. لازم هو اللي يسمع بنفسه." استمعت أفنان لهم. لا تعلم هل ترى بصيص أمل؟
لكنها لم تعد تريد حقا. لقا اختفت رغبتها واستسلم غضبها الذي أنهك. تساءلت: هل سترى هيثم ثانيا؟ من بعد ذلك اليوم، ودعت ربها ألا تلتقي به. لكن يبدو أن الله لم يستجب لدعائها. ذلك اليوم لا يفارق ذهنها. كان لؤي في القصر. رن تليفونه. رد عليه بلا مبالاة. "لؤي، أنا أفنان." حين سمع صوتها سار الاهتمام في بدنه. وقال بدهشة: "أفنان؟ إنتي؟ "عايزة أتكلم معاك." سعد. لكن لوهلة استغرب. قال: "إنتي جبتي رقمي منين؟ نظرت أفنان لحسام. وقالت:
"الأكونت بتاعك عملت سيرش عليه وجبته." كان حسام يعلم أن لؤي سيسأل ذلك السؤال، وأخبرها ما ستقوله. قالت أفنان: "موافق ولا لا؟ كان لؤي يصمت ويفكر. لكن قال: "آه. نتقابل فين؟ "هبعتلك عنوان." "إنتي المكالمة." ونظر لهاتفه. فكيف تحدثه بعد كل ما فعله؟ لكنه سعد لأنها بخير. التف ليذهب. "لؤي." نظر لصوت. وكانت ريم اقتربت منه. تعجب من تعبيراتها. في مقهى راقٍ، دخل هيثم بجمود. لكن وهو يدخل، اصطدم بأحد. وتفاجأ حين وجده حسام.
"هيثم، إيه الصدفة دي؟ شعر بالضيق من رؤيته. قال: "وممكن متكنش صدفة." نظر له حسام. ذهب هيثم، لكن أوقفه وهو يقول: "مراتك دي." توقف هيثم باستغراب. وقال: "مراتي؟ قال حسام بتعديل: "آه، نسيت. بقت طليقتك، مش كده؟ أقصد أفنان قاعدة ورا." تعجب كثيرا. التف وتفاجأ حين رآها. ليشعر بالضيق من رؤيتها. "شكلها على معاد مع حد." كان حسام ينظر له من تعبيراته. ليجد لؤي جاء ويتوجه إليها. نظر له هيثم، فيجب أن يكون قريب منه.
نظر إلى أفنان وسعد حين رآها. اقترب وجلس معها. استغرب هيثم جدا لما شاف لؤي هنا هو كمان. "مم، لؤي، شكل الموضوع خاص." كان يريد أن يشعر فضوله. نظر له هيثم. وقال: "بتحاول تعمل إيه؟ "مش عايز تسمع هيقولوا إيه." نظر هيثم إلى أفنان. ذهب حسام وتركه معلق عينيه عليهم. فهو لا يستطيع دفعه نحوهم أكثر من ذلك. في مكان آخر، قال إسلام: "إنت كده عملت إيه؟ قال حسام: "استنى."
نظروا إليه. ليجدوا هيثم يتقدم منهم بالفعل. ليعلم ما الذي يجرى هنا. صمت. أمر مريب يريد أن يعلمه. تجمع الاثنان هنا من ذلك اليوم. هو أمر يخصه، ولن يبقى جاهلاً. قال لؤي: "استغربت لما اتصلتي بيا." كانت أفنان مشئزة من رؤيته وتشعر بالخوف حين تتذكره. قالت: "كان لازم نتكلم من يومها." "وأنا جاي عشان أسمعك." نظرت في هاتفها. نظر لها لؤي. فقفلته. وقالت: "لسه فاكر الكلام اللي قلته؟ "أنا قولت كلام كتير." "فكرت فيه، وبقولك موافقة."
ابتسم. وقال: "موافقة على إيه بالظبط؟ "إني أكون معاك. هيثم طلقني وحصل اللي كنت عايزه من غير ما أنا أطلبه. هتبعدني من هنا." "شكل انفصالو عنك وارتباطه بمريان أثر عليكي." تضايقت أفنان. بينما كان هيثم واقف ورا زجاج لا يرى من خلفه. قريب من جلستهم ويسمع ما يقال. "كان لازم تسمعي كلامي من الأول." تفاجأ من ما قاله لؤي. فهل كلامها صحيح؟ "اتأخرتي." "اتأخرتي فعلا، بس كلامي معدش مهم." استغربت أفنان. بصت له. وقالت: "مش فاهمة."
"حذرتك قبل كده." تعجبت. نظر لها. وأردف: "إن خيانتك لهيثم أكبر غلطات." اتسعت عيناها بصدمة. "حذرتك قبل كده." تعجبت. نظر لها. وأردف: "إن خيانتك لهيثم أكبر غلطات." اتسعت عيناها بصدمة. وقالت: "إنت بتقول إيه؟ انصدم الجميع. ضاقت ملامح حسام حين أدرك أنه علم الأمر. قال لؤي: "مفتكرش إني قولت كلام غير ده. شوفتك مع إسلام في وضع مخل. مصدقتش عنيا إنك تعملي كده." جمع هيثم قبضته. وعنت تحمل بغضب. قالت أفنان: "إنت كداب. بتكدب ليه؟
إنت قولت إن هيثم مش هيقدرني، وإني عايزة أطلق منه وأهرب معاك، ولما رفضت حاولت ت... قاطعها قبل أن تكمل. وقال: "أنا قولت كده؟ إزاي أعمل كده في هيثم؟ ده ابن عمي وعشرة عمر. محتاجة ترجعي أفكارك يا أفنان، مش تيجي تعرضي نفسك عليا. أنا قولت حقيقتك للكل، واتكشفتي، وتحققي غاية مني، فإيه؟ لم تصدق ما تسمعه. تشعر بالهول يحل عليها. "إنت إزاي كده؟ "أظن قولتلك اللي عندي." نظرت له. اقترب لؤي منها وهمس في أذنيها:
"أنا آسف، بس غلطي لما حاولتي تخدعيني." نظرت له بشدة. فكيف عرف؟ ذهب وتركها في صدمتها. ليخرج هيثم من مكانه ويظهر لها. وكان شكله مخيف. مجمع قبضته وينظر لها ويقول: "لحد النهارده بسأل نفسي سؤال، ليه عملتي كده؟ دمعت عيناها وهي فاقدة النطق. صاح بوجهها بغضب وهو يقول: "ما تردي." "معرفش... غير كلامه في ثانية... إزاي... عرفت إنك موجود وكدب."
مسك السـ.كينة اللي في الطبق ومسكها جامد، وزنقها في الحيطة. وهو يضعها على عنقها. انصدم الجميع. ذهب طارق سريعا. نظرو له وتبعوه. قال هيثم: "بتبرري لإيه؟ مكفيكي بجاحة." نظرت له بلا مبالاة، وهي ليست خائفة. فقط الحزن يحل عليها. قال: "لسه بتـ.بيعي بجسمك؟ كنت أنا أولى بيه... بس هي الخيانة بتجري في دمك." "أسألك سؤال يا هيثم." قالت أفنان ذلك. نظرت له وأردفت: "لو كنت بتثق فيا، كان ده هيبقى حالنا." ضغط عليها وقال بصوته المخيف:
"معنديش استعداد أدي ثقة لواحدة رخيصة زيك." غضب طارق كثيرا. اقترب منه. أمسكه إسلام يمنعه. "ثم عايزني أثق فيكي ليه؟ عشان تكملي خيانتك وإنتي مطمنة إن المغفل نايم على عينه، ومراته في السرير مع غيره." سالت دموع من عينيها. نظر لها من فوق لأسفل. وقال: "إنتي أكتر واحدة مقرفة. ندمان إني عرفتها، وكانت في يوم من الأيام على ذمتي... مندمتش في حياتي على حاجة أكتر منك." ضغط بسـ.كين عليها. تألمت.
قال: "خافي مني يا أفنان. صدقيني ماسك نفسي عنك، ولو سبتها مش هتعرفي أنا هعمل فيكي إيه." كانت صامتة، تنظر في عينيه الجافة القاسية. دفعها من يده بقوة، فاصطدم ظهرها بالحائط. غادر وهي لم تنطق ببند كلمة. اقتربت منها هايدي وهي حزينة عليها. "إنتي بتنزفي." نظر لها طارق بشدة. وكانت جرحت. قالت: "حاجة بسيطة، مفيش حاجة." نظرت لهم. اعتدلت وقالت: "ندمانة إني سمعت كلامكو. جبت الإهانة لنفسي." نظروا لها. ابتعدت وغادرت. قال إسلام:
"لؤي غير كلامه إزاي؟ قال حسام: "أكيد عرف إن ده ملعب." "قولتلك متستهونش بيه." "في حد قاله؟ "هيكون مين؟ "معرفش." ذهب طارق. نظروا له. قال إسلام: "بتهيألي كده كل حاجة خلصت."
وكأنه استسلم حين أدرك ما سببه لأفنان، وأن هيثم بالفعل أصبح خطر عليها. إنه لم يراه هكذا. فهو يشبه حالته القديمة حين جاء وكاد أن يقتله بسبب حسام. فهو الآن ينوي قتلها وقتله. إنه أصبح أخطر من ذاك قبل. وليس هيثم من يعرفه أحد، بل حين نفسه أكثر من ذاك قبل، وجحد قلبه. لأنه جرح جرحًا عميقًا لن يشفى.
كانت أفنان واقفة قدام المراية تنظر لنفسها. رفعت يدها إلى عنقها، لامست اللاصق الطبي مكان جرحها الذي أحدثه هيثم. سالت دموع من عينيها. مسكت وجهها بكف يدها. لكن الدموع انهمرت، تمسح ويسيل غيرها. سعدت يدها وهي تخفض رأسها لتنشط، وتترك العنان لألم قلبها. كانت مريان في شركة بمكتب هيثم. قالت: "تؤتؤ، ثبتت خيانتها ليك." غضب هيثم. وقال: "خلاص يا مريان." قربت منه. وضعت يدها عند صدره.
قالت: "مضايقش نفسك. هي غبية، قولتلك متناسبكش. شوفت بقا إن محدش بيحبك قد." نظر لها وهي تتلمسه. نظرت لشفتاه. وقالت: "تعالى نسهر بعيد الشغل." "مريان، أنا مبحبش الرخيص." "وأنا مبعملش كده غير معاك. ده اسمه حب." نظر لها. رفعت عينيها إليه. وقالت بصوت أنثوي: "مش يلا؟ إنت اتخنقت انهارده، وده واجبي كحبيبتك، أغيرلك مودك، وسبلي موضوعها عليها."
كان طارق في المطعم، وبيتفكر ما حدث البارحة. مضايق من نفسه إنه مضربش هيثم، وهو يرى كم عنف مع أفنان أمامهم ولم يتحركوا. فلقد أخبره إسلام إن دخوله سيثير جنونه ويؤذيها بالفعل. تنهد بضيق. وقف. شاف أفنان بتدخل. تفاجأ كثيرا. قال: "أفنان، إيه اللي حبك انهارده؟ "مش ده شغل؟ "بحسب هتعقدي النهاردة؟ "لا، ملوش لازوم." ذهبت لعملها. نظر لها، فهي لم تعد كما كانت، ذابلة وتحت عينيها سواد يدل على عدم نومها.
في منتصف اليوم، في منتصف الراحة. قال طارق: "هتعملي إيه لجامعتك؟ افتكرتها أمرها، لتشعر بالهم. قالت: "معرفش، بس اتحكم عليا أعيد السنة، ويعلم هعرف أقدم في جامعة تانية ولا لا." "لي؟ "هيقفلولي عليه. إنت متعرفش هو واصل، ومش هيسبني." "يعني إيه؟ دراستك وقفت بسببه. فاكر نفسه مين؟ "شكلها وقفت على كده فعلًا."
نظرت له. تنهدت وذهبت. سمعت صوت كن تليفونها كرسالة. كان لينـك اتبعتلها. استغربت. فتحته ودخلت على موقع وأصابتها الصدمة من رؤية الفيديو لها، انتشر على مواقع والناس تسخطه. بصلها طارق من شكلها. استغرب. قال: "مالك؟ بصتله وعينيها تدمع. جلست من هو صدمتها. وقالت: "اتدمرت." مرتبكة. قلق عليها. حد التليفون اللي كان بيرتعش في إيدها. وحين رأى انصدم من ذلك الفيديو. "إنتي دي؟
لم ترد وبكت أكثر. لكن تذكر طارق أمر الفيديو. فكيف هو مفصل عليها هكذا؟ إنها تبدو هي تماما. بص وتصدمت لما لقيته انتشر. "مين عمل كده؟ "انتقم." قالت أفنان ذلك. نظر لها. فكررت: "انتقم مني ودمرني زي ما قالي." "أفنان، اهدئي. هنشوف لها حل." "حل إيه؟ مفيش حل. أنا انتهيت." وذهبت سريعا. نظر لها، لحق بها كي لا تؤذي نفسها. لكنها أخذت سيارة وذهبت. "أفنان." توقفت واتصل بأحد. قال: "إنت فين؟
وصلت أفنان القصر. اتصدم الجميع حين رآها. والخدم نظروا لها بشدة. "هيثم." سمع الجميع صوتها وشافها لؤي. وانصدم من عودتها. ولما هي تنادي على هيثم، لها من يجب أن تبتعد عنه كي لا يؤذيها. كان هيثم في جناحه الذي أعده. سمع صوتها. استغرب. خرج وشافها. وتفاجأ من وجودها، لتثير بركانه داخله. قال: "إنتي إيه اللي جابك هنا؟ "دمرتني واستريحت. عملت اللي كنت عايزاه." استغرب ونظر له الجميع من ما تقوله. "إنت بتقول إيه؟
خرجت تليفونها ورثته الفيديو. نظر هيثم بشدة، وانصدم. لؤي نظر إلى ريم بشدة. خافت من نظرته. مسك إيدها وخدها. قال هيثم ببرود: "مش أنا. شوفي مين نزلهولك." "أمال مين؟ هاا... مين ممكن يعمل كده؟ صمت وهو يفكر. واذكر مريان. قالت من بين دموعها: "ليه تدمرني كده؟ آذتني في دراستي. دخلت حياتي... فيا إيه تاني تاخده؟ بعدت عنك. كنت تسيبني في حالي وانت في حالك. حققت انتقامك على لا شيء... بسببك أنا انتهيت."
كانت تتحدث والدموع تسبقها. وهو يطالعها. "فاكر اليوم اللي عرفتك فيه؟ نظرت له وأردفت: "ياريتني كنت مت قبل أما أعرفك." وكأنها انكسرت انكسارًا لن يتعالج. لهتف في وجهه بغضب وهي تقول: "أنا بكرهك يا هيثم، سمعتني؟ "نفس الكره المتبادل." قال ذلك ببرود. قال: "اطلعي بره." بصت له بحنق. وخرجت ودموعها تسيل وتمسحها بكف يدها. نظر لها الجميع. ونظروا لهيثم من ما فعله. وجدوه يذهب. وصل طارق. نزل. وكان إسلام واقف.
قاله: "كنت عايزني في إيه؟ نسمه طارق من هدومه. قاله: "لو مقولتليش على مكان لؤي ده، إنت اللي هتاخد الضرب مكانه." استغرب جدا. وقال: "في إيه؟ "كان قدامي امبارح، بس وجود هيثم منعني أقرب له، وظلوقتى بقولك دللني عليه." "ما تفهمني إيه الحكاية؟ "قولتلي مفيش قلق من الفيديو. واديه نزل على موقع زبالة، والناس بيتكلموا عليها إنها هي." صدم إسلام. قال: "إمتى الكلام ده؟ "من دقيقتين." "طب ابعد. هشوفه." "هشوف إيه؟
"ابعد عشان نلحق نكلم حد يشيله." كانت مريان في غرفتها. سمعت صوت. راحت وفتحت. لقته هيثم. ابتسمت. قربت منه. قالت: "هيثم، لحقت وحشتك؟ "إيه اللي إنتي عملتيه ده؟ "عملت إيه؟ "جبتي الفيديو ده منين؟ عارف إنك إنتي اللي نزلتِ الفيديو. لي عملتي كده؟ "مش كنت عايز تندمها؟ أنا ندمتهالك. عمرها قدام. أكيد جتلك وعيطت، وده وعدي ليك ونفذته." "إنتي غبية. تقومي تعملي كده؟
أنا كده هتفضح معاها، ما هي كانت في يوم مراتي، يعني هتتشهر على قفايا، ويحسبوها عليه، وإن دي كانت مرات هيثم زهران. بتتصرفي من دماغك ليه؟ ابتسمت. قالت: "منه؟ قالت: "وأنا اللي قلت زعلت عليها يا هيثم. حتى لو كانت مراتك، فهي طليقتك، مفيش حاجة تجمعك بيها. بالعكس، هيقولوا إنه سابها عشان واحدة رخيصة، مش إنك ظلمتها." قال ببرود: "مسكتِ الفيديو؟ "حتى لو اتمسح، ناس أكيد خدته وشيرته في حل تانية؟ "سمعتي قولتي إيه؟
صمتت بضيق من حدته. خرجت تليفونها وعملت مكالمة. قالت: "امسح الفيديو اللي نزل." نظر لها هيثم. وجد ملامحها تتبدل. وتقول بصدمة: "اتمسح إزاي؟ وإمتى؟ ماش هيثم منها التليفون وشغل الاسبيكر. "معرفش، بعد أما سبتيني بخمس دقايق. الموقع اتقفل، والفيديو اتمسح بعد أربع دقايق من نشره." نظر هيثم إلى مريان، التي كانت متفاجئة. قالت: "متعرفش حصل إيه؟ أكيد غيرك خده، وفيه ناس نزلته."
"لا يا أستاذة، الفيديو اتمسح كليًا. منا حاولت أنزله من على موقع تاني، بس اتحظر. يعني محدش يقدر ينكره، أو يكتب عنه، أو حتى لمحة." "إزاي؟ "تقريبًا شركة الإنترنت بنفسها الحظر من عندها، وأي حد يحاول ينزله هتحظره، واللي حفظه ممكن تفبرك جهازه وتحذفه من عنده. حتى كان معايا نسخة، اتمسحت، والجهاز كان هيتفرمط. الموضوع طلع كبير يا أستاذة، شكل البنت دي وراها ناس عالية. خرجيني أنا من الحوار ده."
قفل المكالمة، وكان هيثم يتفاجأ. ولا يعلم كيف يحدث هذا. نظر إلى مريان، التي كانت غاضبة، فهي توقعت نصرًا أكبر من هذا. قال بضيق: "إنتي اللي عملتي كده يا هيثم؟ مهتم بيها أوي." "إنتي غبية. منا وأنتِ تتفاجئي زيك. أه." صمت قليلا، وكأنه علم شيء. أعطاها هاتفه وذهب. جلست بغضب. قالت: "يعني إيه؟ بتمسح؟ هو لحق...
أنا كان في دماغي أكتر من كده. مش يتنشر عشر دقايق ويتمسح، ومحدش يقدر ياخده وينزل. كنت بفكر لما أقوله همسحه وأثبت إني بسمع كلامه، هتكون قضيت عليها، وناس خدته ونزلته على مواقع تانية، بس حتى ده محصلش." قال طارق باستغراب: "اتمسح؟ إنت متأكد؟ "آه، بقولك مفيش أي حاجة عنه، ولو لمحة للفيديو." "إنت متأكد إنه نزل؟ "بقولك شفته بعيني." "إزاي؟ "ممكن اللي نزله مسحه."
"لو نزل، كتير بياخد الفيديو وينشروها على مواقع مش كويسة، غيرها عشان يحقق نسبة مشاهدات. بس حتى المواقع دي مش عليها." استغرب طارق. قال: "إنت متأكد؟ "آه." ذهب سريعا وهو متوجه لأفنان. ركبت سيارته. وان عليها، لكنها كانت مغلقة هاتفه. دخل هيثم إلى والده. وقال: "إنت اللي مسحت الفيديو؟ "في حد يدخل كده؟ "رد عليا." "فيديو إيه؟ "الفيديو بتاع أفنان اللي شاغلاك أوي. اللي اتنشر." "أنا مش عارفة بتقول إيه؟ مسحت إيه؟
والفيديو ده في إيه أصلا؟ تفاجأ هيثم كثيرا من رد والده. وقال: "يعني مش إنت؟ "لا، مش أنا. في إيه يا هيثم؟ صمت وهو حائر. ذهب وتركه. وتذكر كلام الرجل، وما قاله، إنه مستحيل أن ينزله أحد. قال: "أمال مين اللي عمل كده؟ رجعت أفنان. دخلت أوضتها وبكت بحرقة. "حتى لو كنت فعلا خنتك، ليه تنهش في أعراض الناس؟ ليه تنهيني بالطريقة دي؟ اللي تقلل من نظري. فيا إيه تاني تكسرني وتذلني فيه؟
وضعت يدها عند أيسر صدرها بألم، وتعتصر عينيها بتألم والدموع تنهمر، وأهات تدوّي الأرجاء. جلست على الأرض وهي تسند ظهرها على السرير. ضمت ركبتيها ودفنت وجهها تبكي. سمعت رنين هاتفها. بصت لقته طارق. قفلت تليفونها وهي تضع يدها عند أذنيها بحزن شديد. قال طارق، وكان واقف عند شقتها. رن الجرس، لكن لم يأتيه رد. شعر بالحزن. "أفنان، محتاج أتكلم معاكي." كانت واقفة ورا الباب ودموعها تسيل. قالت بصوت أجش: "امشي يا طارق... امشي."
حزن من نبرتها. قال: "مش همشي وأسيبك في الحالة دي. افتحي نتكلم. الفيديو اتمسح، ومحدش بقى معاه. اتمحى خالص." تعجبت كثيرا. قال: "صدقيني، افتحي. تلفونك وشوفي بنفسك. محدش بقى معاه، أو خده. هو مطولش من نزوله أصلا." صمت. قال: "هفضل كده كتير؟ "امشي أرجوك، مش عايزة شفقة من حد." "قولتلك أنا ما بشفقش عليك. أنا... صمت. قال: "عيب تقولي كده، وإنتي عرفاني. هسيبك دلوقتي، بتهيألي محتاجة تكوني مع نفسك تاني."
تنهد وذهب ليتركها. حزنت. ذهب. أجابت تليفونها وفتحت لترى عما أخبرها به. وبالفعل، تفاجأت لما ملقيتش الفيديو. مسحت دموعها ودورت تاني لترى أي أثر له. لكن لا شيء. لا شيء لها، ولا كلمة عنها تقال. كيف؟ جلست وهي تتساءل. هل هو السبب فيما حدث؟ هل حين ذهبت وحدثه مسحهم؟
مرت أيام. وفي الليل كانت ماسكة تليفونها وهي مترددة. لكن بحثت عنه. واتصدمت بخبر زواجه من مريان. ليصيبها الخبر بقلبها. ويصدمها أكبر صدمة. كانت واقفة معه في بث، ويمسك يدها، وكانت سعيدة معه. بل يبدو أنها سعيدة. كانت تسمع. ودموعها تتحجر في عينيها. ليجد أحد يسأله عنها: "بخصوص زوجتك السابقة، أي سبب كللكم؟ وجدته صمت. وكانت هي من تتوق لسماع ما يقوله. "مفيش حاجة تربطني بيها عشان أتكلم عنها. تقدروا تقولوا مفيش توافق."
"قولت قبل كدا إنها الإنسانة اللي عايز تكمل حياتك معاها." "كل إنسان بيغلط." ابتسمت عند هذه الجملة. جزت على سنانها بابتسامة مرة، ودموعها تسيل. "غلطة... أنا كنت غلطة في حياتك يا هيثم." نظرت إلى مريان بحزن. وهو لتقول من بين دموعها: "أوعدك إنك كمان هتكون غلطة. وقريب أوي. بتمنى ليك نفس الوجع اللي وجعتهولي أضعافه. هنسـ.ـاك." قالت آخر جملة بتأكيد وهي تبكي.
قررت أن تعود للعمل. ترى حياتها. فلن يكون دراستها وعملها. سعد طارق من عودتها. بس لما شافته كانت غريبة. "شوفتي خبر هيثم؟ حزنت. لكن قالت بجفاء: "مش عايزة أشوفه." عرفت إنها شافته. لكن تكابر. فلن يكونوا. إنه يريد أن تتخطاه. وهذا ما عادت أفنان نفسها. أصبح هيثم بالنسبة لها ماضي لن يعاد ولن يتكرر. فلا يوجد أسوأ مما عاشته.
حاولت التأقلم على عينها. لم تكن تخرج. كانت ملتزمة البيت. ولم تكن ترد على أحد، أو تتكلم مع أحد. كانت مع نفسها فقط. إلى أن في يوم جاءها طارق. "ينفع نتكلم؟ كفاياكي تهرب." صمت. أفسدت له دخله. فتحت الباب وتركته يدخل. قالت: "فيه حاجة؟ "إنتي صحيح هتسيبي الشقة؟ "آه." "طب هتروحي فين؟ "هلقى مكان تاني." "قولتلك الإيجار هيكون عالي، ويعلم هتبقى شقة إزاي. عايزة تمشي من هنا لي؟
"وأنا مقدرش أقعد في مكان ومش عارفة هدفعلك إزاي. مبقاش ليا دخل. لي مش مقدر ده؟ حتى دراستي منتهية." صمت طارق وهو يطالعها. بالفعل، أبدًا ما ثقل عليها. ومن قوتها تمثل الصمود. "جيت أقولك إني مسافر." نظرت ليردف: "راجع فرنسا. وممكن أطول، مش هقدر سنة أو سنتين." "ترجع بالسلامة." "بس مش ده اللي بقوله." قالت باستغراب: "أومال؟ "لو عايزة تيجي معايا." تفاجأت من ما يقوله.
فقال: "كملي دراستك هناك. عارف إنك قدها. ابعدي عن هنا. لأنك طول ما إنتي في المكان اللي اتأذيتي منه، مش هتتقدمي. أنا أخرت سفري عشانك." "شكرا يا طارق، بس مش هعرف." "لي؟ "مقوليش اديني قرارك دلوقتي. فكري وردي عليا." وقف وغادر بهدوء. وتركها تفكر في كلامه. تقلبه ماليا. إنها بالفعل تدمرت هنا. ليس لها مستقبل، لا في دراستها ولا في عمل. هل تغادر وتترك كل شيء خلفها؟ أجل، ستفعل ذلك. مسكت قرارها. واتصلت بطارق. قالت: "موافقة." سعد.
وقال: "كويس. حضري الأوراق وبطاقتك." "تم." قالت معه. لم تكن سعيدة ولا حزينة. لكن على الأقل ستتنفس حين تذهب من هنا. لعل الله يخبئ لها الكثير من المفاجآت. لم تعلم أن طارق، من رفضت فكرته قبل، هي من ستوافق عليها. ممكن لأنها نادمة على اختيارها حين خيرها. وهي اختارت جحيمه. مرت الأيام عليها، وأعطت طارق أوراقها. ليبدأ يبدأ خروجها من تلك الأرض التي سلبت سعادتها. وفي إحدى الليالي، كانت جالسة في غرفتها تمسك دفترها. رن هاتفها.
امسكته وردت: "أفنان." اتصدمت حين سمعت ذلك الصوت الذي لا يخيب عن أذنيها. إنه هيثم. حزنت من جراحها التي تتجدد. أغمضت عينيها، ولسا هتقفل التليفون. "متقفليش، عايز أتكلم معاكي." تعجبت من نبرته وصوته. تعجبت منه، لكن لما حدثها أمها تنساه؟ قالت بجفاء: "مفيش حاجة نتكلم فيها." إنها المكالمة على ذلك. وأبعدت هاتفها عنها. كانت نادمة أنها ردت وسمعت صوته. راحت لتشرب بعض الماء.
سمعت صوت جرس الباب. حطت الكوب جانبا وذهبت. فتحت الباب، لكن تثمرت مكانها حين رأته أمامها. "هيثم." نظر لها هيثم. دخل. عادت خطوة للوراء بخوف. وقالت: "جاي ليه؟ عايز مني إيه تاني؟ "وحشتيني." نظرت له بشدة من ما قالته، وتلك النبرة التي تعرفها. نظرت له ولعينيها الهادئة، ليست عينيها القاسية الباردة. ماذا يحدث؟ ما الذي يجري؟ لتقطع الصمت: "قولت إيه؟ صمت قليلا. نظر لها وقال: "أنا عرفت الحقيقة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!