تحميل رواية ذكرى بقلم سلمى ابراهيم pdf
بقلم سلمى ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بزهق..قومي..خلاص زهقت منك. بتشد عليها الملاية. خلاص دلوقتي مبقتش أعجبك. حسن بيطلع السجاير وبيولعها ببرود. قومي يلا عشان مزعلكيش. شهد..لا مش هقوم يا حسن..لازم أعرف انت ناوي معايا على إيه. حسن بصلها بطرف عينه وأخد نفس من السيجارة. مش فاهم. شهد..انت قولتلي إننا هنتجوز يا حسن..صح. ضحك حسن بسخرية. نتجوز!!!.. انتي عايزة حسن بيه حسن باشا.. يتجوز واحدة زيك.. طب بذمتك انتي ترضيها. شهد اتعصبت أوي وحست إن حلمها بيروح منها. يعني إيه.. بعد ما خدت اللي انت عايزه.. هتسيبني يا حسن. انت راجل انت... انت أزبل إنسا...
رواية ذكرى الفصل الأول 1 - بقلم سلمى ابراهيم
بزهق..قومي..خلاص زهقت منك.
بتشد عليها الملاية.
خلاص دلوقتي مبقتش أعجبك.
حسن بيطلع السجاير وبيولعها ببرود.
قومي يلا عشان مزعلكيش.
شهد..لا مش هقوم يا حسن..لازم أعرف انت ناوي معايا على إيه.
حسن بصلها بطرف عينه وأخد نفس من السيجارة.
مش فاهم.
شهد..انت قولتلي إننا هنتجوز يا حسن..صح.
ضحك حسن بسخرية.
نتجوز!!!.. انتي عايزة حسن بيه حسن باشا.. يتجوز واحدة زيك.. طب بذمتك انتي ترضيها.
شهد اتعصبت أوي وحست إن حلمها بيروح منها.
يعني إيه.. بعد ما خدت اللي انت عايزه.. هتسيبني يا حسن.
انت راجل انت... انت أزبل إنسان شوفته.
مكملتش الكلمة ولقت قلم على وشها.
حسن بحده رعبتها ومسك شعرها.
أقسم بالله.. لو سمعت صوتك دا ولا شفت وشك تاني... ليكون آخر يوم في عمرك.. سامعة يابت... مش عشان كنت بمثل إني حنين معاكي هتفكري إني طيب.. لااا.. فوقي فاهمة.
اترعبت شهد أوي وفضلت بصاله بخوف شديد.
حاضر.. حاضر.
حسن ساب شعرها.
شاطرة.. قومي يلا البسي.. ومش عايز أشوف خلقتك تاني.. غير لما أنا اللي أقول... فاهمة.
شهد قامت برعب منه ودموعها نازلة أوي.. لبست وفي دقايق كان برا المكان خالص.
قام هو من مكانه وغير هدومه ولبس ونزل.
حراس في كل مكان لحد ما وصل للعربية وساق السواق الخاص بيه.. و5 عربيات ماشية وراه تحرسه لحد ما وصل قصره.
القصر اللي أقل ما يقال عليه إنه أجمل مكان ممكن تشوفه وكمان كبير جدا.
نزل من العربية لما وصلوا.
بص للمخزن مكان تحت القصر كدا.. مرعب شوية ممنوع أي حد يدخله غير حسن وبس.
فضل يتمشى لحد ما وصل لمكان وفتح الباب بالمفتاح اللي مش مع أي حد غيره وبس.
دخل كدا وحط المفتاح على المكتب قدامه وقعد كدا على الكرسي.
حسن قرب منها باس خدها بإدمان شديد.
عاملة إيه.
كانت هي بتبعد كل ما يقرب منها برعب منه.
مش بتتكلم ولا بتعمل أي حاجة من ساعة ما خطفها وحبسها في المكان دا.
مش بتعمل حاجة غير إنها تعيط.
حسن قرب منها أكتر وشدها في حضنه وفضل يحرك إيده عليها.
كانت هي مكورة نفسها برعب منه وعمالة تتنفض برعب وعياط شديد.
حسن بيقربها عليه أكتر.
مبتكليش ليه.
كل يوم أجي أشوف الأكل ألاقيه زي ما هو.
ليه بتعملي كدا فيا وفنفسك.
انتي مش عارفة إني بحبك انتي وبس.
كانت بتبصاله برعب وبتتنفض أكتر ومردتش.
حسن رجع راسه لورا وهي في حضنه.
انتي عارفة إني انتي الوحيدة اللي بحس بضعفي قدامك.
كل الناس في البلد وبرا البلد... محدش فيهم يقدر بس يبصلي في عيني كدا.. انتي وبس اللي أنا مدمنها.
ومقدرش أتخيل يومي من غيرها.
ورفع راسه وبصلها.
وحشتيني أوي.
بصتله هي واترعبت أكتر بعياط شديد وبصوت خافت.
لا عشان خاطري لا.
حسن مسك وشها بين إيده.
مقدرش يعدي يوم.. من غير ما أقرب فيه منك.
عيطت أوي.
عشان خاطري.
سيبني في حالي.
بصلها هو نظرة رعبتها.
أسيبك؟؟!!
وزعق أوي.
أسيببببببكككككك؟؟!!!!
اتنفضت هي لما زعق وبقت تحضن نفسها كدا برعب.
حسن قرب منها أوي.
باس شفايفها بإدمان وقوة شديدة وهي مش قادرة حتى تمنعه ولا تقاوم.
فضل كدا دقايق لحد ما نفسها بدأ يروح.
بعد عنها شوية تاخد نفسها.
كانت بتتنفس وبتنهج بدموع مش عايزاه يقرب منها.
قرب منها تاني وبدأ يقلعها لبسها.
وهي طبعًا متقدرش حتى تقاوم عشان ميحصلش فيها زي آخر مرة قاومت فيها.
كانت هي بتعيط أكتر كل ما يقرب منها.
بتكرهه وبتكره قربه منها.
هو بيعشقها أو مدمنها كمان.
ومدمن قربه منها.
عدى الوقت وخلص اللي هو عايزه وبعدها بعد عنها.
رواية ذكرى الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى ابراهيم
بعد ما عمل اللي هو عاوزه، بعد عنها وهي كانت حرفياً منهاره وبتعيط جامد.
هو مش بيطيق يشوف عياطها وبيحس إنه مخنوق، خصوصًا إنه عارف إن سبب عياطها هو قربه منها.
دا بيتعبوا أوي.
"حسن: خلاص... اسكتي بقى واهدي."
كانت بتعيط ومش قادرة تسكت.
بصلها نظرة رعبتها.
"حسن بصوت رعبها: آخرسي بقى... آخرسي."
حاولت على قد ما تقدر تكتم صوت شهقاتها.
"حسن: انتي مراتي، وده حقي. ولا انتي مش فاكرة كتب كتابنا اللي كان من 3 سنين؟ ها؟"
عيطت أكتر بس بتحاول تسكت نفسها عشان ميعملش فيها حاجة.
قرب عليها ومسح على شعرها.
"حسن: انتي نقطة ضعفي في الدنيا دي... انتي وبس."
سابها وأخد المفتاح وخرج برا خالص.
هي انفجرت من العياط وفضلت تخبط في السرير أوي بقهر وغلل شديد ودموعها ملهاش آخر.
خرج حسن وطلع لحد الجناح بتاعه في القصر.
خلع الجاكيت ورماه على السرير بزهق وقعد على الكرسي ودفن وشه بين إيديه.
"حسن لنفسه: هي هتفضل تكرهني لحد امتى؟ بعافر بقالي كتير أوي."
"حسن بصوت عالي: يا سامية!"
دخلت الخدامة سامية وهي باصة للأرض بخوف منه. هو حرفياً مفيش حد مبيخافش منه.
"سامية بتوتر: تحت أمرك يا حسن باشا."
مسك السيجارة وولعها.
"حسن: حضريلي الحمام."
في ثانية كانت دخلت الحمام وظبطتهوله وبقى جاهز.
"سامية: جاهز يا حسن باشا."
شاور بإيده بمعنى اخرجي.
خرجت بسرعة، كان حمل اتشال من على قلبها. إنها تقف بس قدامه كده ده بالنسبة لها حمل.
قام ودخل الحمام، خلع هدومه ونزل في البانيو.
رجع راسه لورا وغمض عينه.
دماغه راحت لذكريات في حياته.
من 9 سنين...
كان حسن 19 سنة.
أيمن صاحب ورشة كبيرة بتاع عربيات.
"أيمن بجد: خلصت يا حسن؟"
"حسن طلع من تحت العربية بتعب: آه يا أسطى خلصت، أهو."
"أيمن بص عالعربية وزعق أوي: حماااار! إيه الزفت اللي انت عامله ده؟"
"حسن بخوف: إيه يا أسطى، منا عملت كل اللي انت قولتلي عليه."
"أيمن بحدة: قصدك إن أنا اللي مبفهمش؟"
"حسن بخوف وكسرة: والله العظيم لأ... مقصدش، انت مش فاهمني، أقصد يعني..."
"أيمن بحدة أكتر: قصدك إن مبفهمش يعني؟"
"حسن بملل وتعب: والله مش قصدي."
وبص للأرض بحزن شديد.
أيمن فضل يزعقله وهو باصص للأرض. مقدرش يتكلم ولا يقول أي حاجة. لو طردوه مش هيلاقي ياكل حتى.
سمع تهزيقه ليه.
تعبُه ده راح أول ما رفع عينه وشافها جاية من بعيد.
شروق بنت أخو أيمن.
أيمن ده غني جداً وفاتح ورشة العربيات دي. أخوه حاتم لواء في الجيش. وشروق تبقى بنته.
حسن بيحب شروق جداً. من زمان أوي وهو بيحبها، لا بيحبها إيه، ده مدمنها حرفياً.
أول لما بيشوفها بيحس إنه مرتاح ومش عاوز يحرك عينه من عليها.
مع إنها عمرها ما ادتله أي اهتمام وديماً بتعامله وحش، لكنه مش عارف، دا مرض الحب ولا إيه.
هي أصغر منه بسنتين، في تالتة ثانوي.
فضل باصلها لحد ما جات.
"شروق برقة: عمي أيمن، بابا بيقولك تعال يلا عشان الأكل جهز."
"أيمن: طيب يا شروق، استنيني هجيب حاجتي من جوه وأجي."
ودخل.
حسن كان بيبصلها بحب شديد.
"حسن: عاملة إيه يا شروق؟"
"شروق بعدم اهتمام: تمام تمام."
"حسن: والمذاكرة وكده، عاملة إيه؟"
"شروق بصتله بسخرية وجعته: وانت بقى، تعرف إيه عن المذاكرة والدراسة؟ هو انت تعرف الألف من الواحد؟"
وضحكت بسخرية.
حسن اتوجع بس مبينش.
"حسن: احم... لأ مقصدش، أنا بس بحب أطمن عليكي."
"شروق بصتله بقرف: وانت تطمن عليا لي أصلاً؟ انت مين أصلاً؟"
حسن كان بيتوجع من كلامها لكن هو مش عارف لي مش بيكرهها.
في حاجة ديماً بتشده ليها ديماً كده.
"حسن: مفيش، انتي بس والله ليكي غلاوة عندي."
شروق بصتله كده بقرف منه ومن إيده اللي مليانة شحم من العربيات. هي ديماً بتبصله كده بقرف منه.
خرج أيمن.
"أيمن: يلا يا شروق."
"أيمن: وانت ادخل امسح الحمام."
حسن اتضايق أوي مش عاوز يبان كده قدامها.
بس ده مش يومي، ده يوم عادل.
"أيمن مسك إيده بحدة: انت اللي هتمسحه، عادل مشي انهارده."
وزقه جامد.
"أيمن: يلا غور ادخل جوه."
حسن كان هيقع بس مسك نفسه ودموعه كان حابسها في عينه.
مشوا قدامه مع بعض وهي بصتله نظرة كده معناها إنه يحلم، مستحيل في يوم هتطولني.
شروق بنت أقل ما يتقال عليها إنها جميلة جداً. بس متكبرة جداً.
بس هي جميلة وفي كذا شاب بيحبها.
بس حسن الموضوع وصل معاه لأعلى من الحب بكتير أوي.
خلص حسن تظبيط الحمام وظبط كل حاجة.
راح قعد كده جنب عمود وسند ضهره وقعد زعلان أوي من حياته وكل اللي بيحصل فيها.
شايل هم مرواحه البيت وعمه اللي ديماً كلامه وحش معاه.
حسن عايش مع جدته وعمه مصطفى.
كان قاعد كده ولابس فنلة، عضلاته بارزة ومتقسمة كده، بس هو قاعد الحزن والكسرة ظاهرين عليه.
بعدها بشوية عادل صاحبه جه، أخد مكانه وهو روح.
لسه بيفتح باب البيت.
"حسن لنفسه: ربنا يستر بقى ويكون نام."
دخل لقاه قاعدله على الكنبة كده ومستنيه.
"مصطفي بيشرب سجاير: إيه اللي أخّرك لحد دلوقتي؟"
"حسن: كنت في الورشة ولسه مخلص."
"مصطفي: آآآه. طب والقبض فين؟ معاده اليومين دول دلوقتي."
"حسن: قالي بكرة. ممكن أدخل أنام بقى؟"
"مصطفي: انت بتزعقلي يااض؟"
"حسن: عمي لو سمحت، أنا جاي تعبان جداً وعاوز أنام."
"مصطفي بحدة: والله وكبرت وصوتك بقى يعلى عليا يا حسن."
حسن نفخ بزهق.
"حسن: أنا داخل أنام."
ودخل أوضته وقفل الباب.
وفضل مصطفى يزعق ويشتم فيه ويقول كلام بيكسره أكتر (عيل فاشل، وش فقر، هيفضل زي ما هو خدام...).
الباب بتاع أوضته خبط.
"حسن: نااااام."
"ليان برقة: دا أنا يا حسن... افتح."
قام حسن فتح الباب وكانت دموعه نازلة.
ليان بنت عمته.
(أهلهم زمان كانوا مسافرين، لكن حصل ظروف ومعظم العيلة عملت حادثة واتوفت، فليان وحسن عايشين مع مصطفى وجدتهم).
"ليان بحنية: مالك يا حسن؟"
حسن سابها وراح قعد على السرير.
دخلت هي وراه وقفلت الباب.
قعدت جنبه بحب وحنية.
"ليان: مالك؟ فيك إيه؟"
"حسن دموعه نزلت وهو بيتكلم: مفيش يا ليان... روحي عشان خالك لو شافك معايا في الأوضة هيزعق جامد."
"ليان: هو خرج، متقلقش. أنا قلقانة عليك من الصبح."
"حسن حط إيده على وشه بتعب: خلاص يا ليان، مفيش."
"ليان بحنية أكتر: احكي يا حسن، احكي وريح قلبك."
حسن كان فعلاً محتاج يتكلم.
"حسن: حاسس إني مخنوق أوي يا ليان، بجد. تعبان."
"ليان حطت إيديها على كتفه: أنا عارفة إنك بتتعب، بس والله كل ده هيروح."
"حسن بملل: هيروح امتى بس... حاسس إني هفضل كده طول عمري."
"ليان مسكت وشه بين إيديها: حاسة بيك والله... معلش يا حسن، والله هتتحسن."
"حسن: مش حاسس يا ليان."
"ليان: اتخيلها يا حسن إنها شروق. متقلقش، أنا جنبك. أنا بس عاوزاك تجمد كده."
"حسن بصلها بحب شديد: نفسي تفضلي جنبي، نفسي أحس إنك بتحبيني بجد."
ليان كانت مستغربة كلامه أوي. هي بتحبه من زمان، لكنها عارفة إنه بيحبها كأخته وبس.
استغربت من طريقته.
"حسن: أنا بحبك أوي... نفسي تحسي بيا."
ليان جايه تتكلم، فجأة قرب عليها، با*س شفايفها.
اتخضت هي أوي.
كان بيبو*سها بحب شديد، متخيلها شروق حبيبته.
وهي مصدومة، لا قادرة تض*اربه، تمنعه، ولا قادرة تعمل حاجة.
فجأة باب الأوضة اتفتح وكان مصطفى و...
يتبع.
رواية ذكرى الفصل الثالث 3 - بقلم سلمى ابراهيم
كان متخيلها شروق حبيبته. شدها عليه وباس شفايفها بحب شديد. اتخضت هي قوي مبقتش عارفة تعمل إيه. اتجمدت مكانها كده بصدمة منه.
فجأة اتفتح باب الأوضة وكان خاله.
مصطفى بزعيق شديد: "إنت بتعمل إيه إنت وهي يا ابن الـ..."
بعد عنه حسن بسرعة وبدأ يستوعب هو عمل إيه. إنما ليان قامت برعب من عمها ومقدرتش تتكلم ولا تعمل أي حاجة.
حسن: "عمي، متفهمش غلط والله كنت..."
مكملش كلامه وعمه ضربه في وشه جامد. حسن مبيتوجعش ولا بيحس بوجع أي ضرب. بس كل مرة عمه بيضربه فيها بيكسره نفسياً.
حسن بزعيق شديد: "هو ده الاحترام؟ هي دي الأمانة اللي أنا مأمنك عليها؟"
وراح مسك ليان من دراعها قوي.
"عملتوا إيه تاني مع بعض؟ انطقي!"
ليان بانهيار: "والله يا خالي معملنا حاجة، إنت فاهم غلط والله."
ضربه بالقلم على وشها.
"اخرسي يا وسخة، ده أنا هربيكي من أول وجديد."
مستحملش حسن وراح شد إيده من عليها ووقف قدامه واتكلم بحدة.
حسن بحدة: "هي ملهاش ذنب، أنا اللي سرحت وشدتها."
مصطفى بحدة أكتر: "وواقف قدامي عادي كده وبتقولها؟ إنت خلاص بوظت؟ ولا بوظت إيه؟ إنت بايظ أصلاً. مش كفاية إنك فاشل في حياتك وكل حاجة. لا كمان عاوز تفسد أخلاق بنت عمتك. إنت راجل انت."
حسن كان بيحط إيده على ودنه بوجع مش طايق يسمع كلامه. بيكره كلامه جدا. كلامه بالنسبة له كأنه رصاص.
حسن بنفاذ صبر: "كفاية بقى، كفاية. وحياة أغلى ناس في حياتك كفاية. ارحمني بقى. إنت بتكلم واحد متدمر أصلاً. ارحمني."
مصطفى بسخرية: "كده المفروض أخاف يعني. أقسم بالله لو شفتك بتبص بس لليان تاني، هطردك برا البيت خالص. فاهم."
حسن بملل وتعب: "حاضر يا عمي."
مصطفى شد ليان من إيديها: "وانتي تعالي معايا."
ليان برعب وانهيار: "والله يا عمي ما عملت حاجة."
حسن بصوت عالي: "والله ملهاش ذنب يا عمي."
مصطفى: "مش هعملها حاجة، هقولك كلمتين بس."
وشدها على الأوضة.
حسن راح قعد على السرير بتعب شديد. (أنا ناقص؟ أنا إزاي عملت كده؟ أنا مش عارف ليه الدنيا كارهاني أوي كده. فتح فونه يشوف صورة شروق اللي لما يشوف صورتها تصبره على هم الدنيا. بعدها يفتكر معاملتها له يتألم تاني).
مصطفى ماسك دراعها جامد قوي ووجعها.
"عارفة يابنتِ، نتي لو شفتك بس قاعدة جنبه تاني، هعمل فيكي إيه."
ليان بانهيار: "حاضر يا خالي والله متخافش."
مصطفى: "ماشي يا ليان. أنا خارج دلوقتي. إن خرجتي برا أوضتك، والله لأحبسك تحت في المخزن."
ليان برعب: "لا يا خالي. بالله عليك المخزن لا. خلاص مش هخرج خالص."
سابها وخرج برا البيت خالص.
حسن سمع باب البيت بيتقفل. قام اتأكد إنه خرج. وراح لأوضة ليان. خبط.
ليان كانت قاعدة منهارة من العياط. لما الباب خبط اتنفضت.
"مين؟"
حسن كان محرج منها أوي.
"احم، أنا يا ليان."
ليان جريت وقفت ورا الباب.
"عاوز إيه يا حسن؟"
حسن: "عاوز أتكلم معاكي."
ليان بعياط: "بعد اللي إنت عملته ده خسرتني يا حسن."
حسن بتعب: "ليان، بالله عليكي مبقيش إنتي والدنيا عليا. سامحيني بالله عليكي."
ليان بعياط: "مش عارفة يا حسن. حرام عليك. المهم ربنا يسامحك مش أنا."
حسن بص للأرض بتعب: "هيسامحني. إن شاء الله هيسامحني. والله غفلت. سامحيني إنتي عشان خاطري."
ليان: "روح صلي يا حسن. إنت مصلتش حاجة النهارده. تصبح على خير."
حسن سمع كلامها ورجله خدته على الحمام. اتوضى وخرج للأوضة. راح وصلى. شكى همه لربنا إنه خلاص وصل لأعلى درجات الاكتئاب وعدم الثقة بالنفس واليأس. إزاي هيتحول ويكون حسن باشا اللي الكل بيعمله ألف حساب.
بعد ما صلى قام وحاول ينام. وكالعادة أسئلة قبل النوم. (هو أنا فعلاً فاشل زي ما عمي بيقول؟ هو أنا بسأل بجد؟ أنا فعلاً فاشل. طب وفشلي ده مكمل معايا لحد إمتى؟ وشروق ياترى ممكن تكون من نصيبي؟)
عدى اليوم وصحى الصبح على صوت عمه.
مصطفى: "يلا عشان الورشة."
قام هو بتعب وكالعادة بيشتم في سره عمه والورشة اللي فيها. وصل لحد هناك.
أيمن: "متأخر ليه؟"
حسن حس إنه خلاص تعب من كسرة ديما قدامه. قرر يكون ديما بارد.
حسن: "مش متأخر. ده 5 دقايق بس."
أيمن: "يعني أنا بكدب؟"
حسن بص له كده وسابه ودخل الورشة. قلع التيشيرت وظهرت عضلاته اللي ديما أيمن بيخاف منها. لأن حسن سنه صغير وقادر جسمه يكون بالقوة دي. أيمن بيخاف فعلاً منه. لكن ديما بيحب يكسره عشان حسن ميحسش إنه ممكن يقدر يضربه أو كده.
راح وراه.
أيمن: "إنت بتسيبني وأنا بتكلم وبتمشي؟"
حسن بنفاذ صبر وصوت زهق: "يا الله. ارحمني بقى. عاوز أخلص شغل زفت."
أيمن بزعيق: "إنت بترد عليا يااض؟"
حسن بزعيق أكتر وفقد أعصابه: "آه برد وبزعق كمان. عاوز حاجة؟"
أيمن بدأ يخاف منه وخاف إنه يتهور ويمد إيده. وفي نفس الوقت ميقدرش يطرده. لأن حسن حرفياً بيخلص شغل كتير جدا في وقت صغير. أيمن حاول يتجنبه ومشي من قدامه.
حسن استغرب أوي. أول مرة ميزعقلهوش. أنا كنت متوقع إني بعد ما أقول الكلمتين دول هسمع جملة "اطلع برا ومشوفش وشك تاني". معقول الناس ممكن تكون مبتحسش بالاحترام.
فضل يشتغل هو شوية.
جات شروق من بعيد. رفع نظره شافها. بس نزل عينه تاني في الشغل اللي قدامه. هي استغربت جدا. هي بتستمتع لما بتعرف إن في حد معجب بيها. لكن لقته مش بيبصلها ولا مديلها أي اهتمام.
شروق: "إزيك يا عمي مصطفى."
مصطفى: "تعالي يا شروق. إيه؟"
شروق: "بابا بيقولك هو عاوزك النهارده بعد الشغل."
مصطفى: "هي نص ساعة وأنا همشي. خليكي معايا بقى لحد ما أخلص."
حسن كان شغال برجولة شديدة. أنا ليه مببصلهاش؟ طب ده أول مرة يحصل معايا كده. أنا أه جضيت من كل حاجة. بس ديما شروق كنت بحب أبصلها. هي هتفضل جنبي كده؟ أنا بدأت أتوتر. طب هبص أنا كده. إيه ده؟ دي بتبصلي؟ أكيد عجبت بيا. أنا فرحان جدا بجد. خليكي بصيلي.
شروق كانت بتبص له وتقول: "هو ليه مش بيبصلي؟ بس هو شكله راجل وعسول."
شروق: "ده شغال خدام عند عمك. أهدي."
كانت جاية ليان بأكل وحاجات لحسن. حسن بيركب حاجة. رفع وشه لقى ليان. ابتسم لها تلقائياً وليان بردو ابتسمت.
حسن: "إيه جابك؟"
ليان: "جدتك قالتلي أجيبلك الأكل ده عشان إنت خرجت من غير ما تفطر."
حسن بابتسامة ظهرت وسامته: "ماشي. تسلمي. بس هو عمي؟"
ليان: "خرج من بدري. هو أصلاً مبيقعدش كتير في البيت."
كانت شروق بتبص لليان بغيرة خفيفة متعرفش ليه. بس هي مبتحبش تشوف بنت حلوة شكلها أو أحلى منها.
حسن ضحكته حلوة أوي. البت دي شكلها بتحبه. بس حسن بيحبني أنا. مينفعش هي تقرب منه. شروق فعلاً مغرورة ومتكبرة.
ليان: "ماشي. همشي أنا بقى."
حسن: "ماشي يا ليان."
ليان: "غريبة. أول مرة أيمن ميزعقلكش ويقولك بطل رغي وكده."
حسن ضحك بسخرية: "خلاص روحي إنتي."
ليان: "ماشي. عاش يا بطل."
ضحك هو وراح يكمل.
ليان كانت ماشية. وشروق كانت فعلاً غيرانة منها. قامت من مكانها كعبلتها وليان وقعت في طين. بص حسن كده و...
رواية ذكرى الفصل الرابع 4 - بقلم سلمى ابراهيم
قامت شروق من مكانها وكعبلتها وقعت في طين.
ليان صرخت وهي بتقع.
بص حسن كدا، ساب اللي في إيده وراح لهم.
ليان قامت بزعيق:
"انتي حيوانة! إيه اللي انتي بتعمليه دا!"
شروق بزعيق:
"بقى أنا حيوانة يا شحاتة انتي!"
ليان بعصبية:
"يعني انتي اللي غلطانة وكمان بتغلطي؟"
شروق:
"أنا براحتي أعمل اللي أنا عاوزاه. يلا يا شحاتة!"
ليان مقدرتش تمسك نفسها، ضربتها بالقلم على وشها.
الكل اتصدم وناس كتير اتلمت.
بقى شروق اللي الكل بيعملولها ألف حساب، ليان اللي بتخاف أصلاً ومش بتيجي بالنسبة ليها حاجة، تضربها على وشها في الشارع كمان.
شروق بصتلها بغل شديد:
"انتي اتجننتي يابت انتي!"
ليان بدأت تدرك هي عملت إيه، خافت أوي لأن العيلة دي ليها هيبتها في بلدهم والكل لازم يحترمهم ويخاف منهم.
أيمن بزعيق لليان:
"ده انتي ليلة أمك سودا انهارده."
شروق بزعيق:
"هاتها من شعرها يا عمي! والله لأخلي ليلتها سودا انهارده."
ليان بخوف:
"محدش يقدر يقرب مني."
أيمن رفع إيده ولسه هيضربها على وشها، لقى حسن مسك إيده ووقف قدام ليان.
حسن بصّله كدا وعينه كانت بتخوف. ليان ليها غلاوة كبيرة جداً بالنسبة لحسن، غير إنها بنت عمته.
حسن بصوت هادي لكن خوّف أيمن:
"إيه! هتمد إيدك عليها وأنا واقف كمان؟"
الكل بقى واقف مستغرب أوي. حسن أول مرة يرفع عينه في عين أيمن.
أيمن شد إيده:
"قريبتك مش متربية ولازم تتعاقب."
حسن بزعيق:
"ماهي شروق اللي بدأت، ولا أنت ماكنتش حاضر من الأول؟"
شروق وجهت كلامها لحسن:
"أنا براحتي أعمل اللي أنا عاوزاه، فاهم؟"
حسن بصّلها وقرب عليها شوية:
"لأ مش فاهم. ولا عندك اعتراض؟"
شروق بصتله بغرور شديد:
"أيوة، مش أنا اللي أتضرب في الشارع كدا."
حسن:
"ومش ليان بردو اللي حد يوقعها كدا وهي ماشية."
شروق باندفاع:
"انتو شوية شحاتين أصلاً، ومالكمش لازمة في البلد دي."
حسن بصّلها كدا ومقدرش يرد.
ليان بتشده من إيده:
"يلا يا حسن نمشي."
حسن محركش عينه من على شروق:
"روحي انتي يا ليان، لسه عندي شغل."
ليان بصدمة:
"يعني هو انت هتشتغل بعد كل اللي حصل دا؟"
حسن لسه باصص لشروق:
"روحي يا ليان."
ليان سمعت كلامه وروحت البيت.
حسن فضل باصص لشروق وهي اتوترت شوية.
حسن سابهم وراح كمل شغل في العربية.
شروق:
"هو انت مش هتطرده يا عمي؟"
أيمن:
"اسكتي يا شروق، بصراحة بقى الواد ده مش هلاقي زيه بيشتغل ويخلص شغل كتير أوي وفي وقت قليل، وكمان مش بياخد فلوس كتير."
كان بيصلح حسن حاجات وقلبه متكسر ونفسيته زي الزفت. مش شايف قدامه غير سواد وبس، زهق وخلاص ووصل لأعلى درجات اليأس.
عدى شوية وقت.
أيمن:
"شروق، خليكي انتي هنا شوية، وأنا هشوف أبوكي عاوز إيه وأجي عشان هنروح أنا وانتي مشوار كدا."
شروق:
"ماشي يا عمي."
حسن لنفسه:
"خدها معاك. هي هتفضل قدامي كدا. كل لما بشوفها عشقي ليها بيزيد. أنا لازم أتصرف، مش هينفع أحبها كدا. أنا لازم أقولها إني بحبها، يمكن تطلع بتحبني. بس إزاي دي، كل أما تشوفني تهزقني. يمكن أرتاح لما أقول."
ساب حسن اللي في إيده وراح قرب عليها شوية وقعد جنبها.
شروق بصتله كدا باستغراب:
"نعم؟"
حسن بتوتر:
"شروق أنا... كنت عاوز أقولك حاجة."
شروق بصتله:
"نعم يا حسن."
حسن لنفسه:
"متقولش، متقولش. شروق ممكن تضايقك بكلامها أكتر."
حسن بسرعة:
"شروق، أنا بحبك أوي. أنا مغرم بيكي."
شروق...
رواية ذكرى الفصل الخامس 5 - بقلم سلمى ابراهيم
حسن اتجرأ.
شروق أنا بحبك.
شروق بضحكة.
بتحبني يا حسن؟
حسن حس بأمل شوية.
أيوه بحبك يا شروق.
بحبك أوي.
شروق.
ومخوفتش وأنت بتقولي؟
مخوفتش أقول لعمي أو أبويا.
حسن.
أنا مبخافش يا شروق.
وميهمنيش حاجة.
شروق.
طب هطلب منك طلب.
حسن بحب.
أنتي تطلبي اللي أنتِ عاوزاه.
شروق.
مدام بقى بتقول إنك بتحبني ومبتخافش من حد.
يبقى تقف قدام الناس دي كلها.
وتقول إنك بتحبني.
حسن.
وتوافقي بعدها؟
يعني أنتِ بتحبيني؟
شروق بابتسامة.
قوم يا حسن اعمل اللي قلت لك عليه.
حسن ابتسم بحب.
قام بكل ذرة جرأة فيه وصوت عالي.
يا جماعة.
أنا بحب شروق.
بحبها أوي بقالي كتير.
وانهارده حبيت أعترف لها قدامكم.
وأكون شبه طالب إيديها لحد ما تخلص ثانويتها.
وهتجوزها.
كانت الناس كلها اتلمت.
قامت شروق وزعقت أوي.
تتجوز مين يا ضنا؟
هو أنت فاكر نفسك مين؟
أنت يدوبك خدام عند عمي.
هو أنت بجد صدقت إني ممكن أبصلك؟
ده أنت ساذج أوي بجد.
فوق لنفسك يا ضنا واعرف أنت مين.
وضحكت بسخرية وسابته ومشيت.
وسط الناس اللي مستغرب واللي شمتان واللي بيضحك واللي زعلان لصاحبه.
حسن في الوقت ده كان خلاص.
خلاص بمعنى خلاص من كل حاجة.
قلبه مكنش فاضل فيه حاجة أصلًا عشان يتكسر.
أحتاج حاجة.
رجله أخدته للمقابر.
راح لأهله.
أهله اللي وحشوه.
اللي لما كانوا عايشين كانت الحياة غير كده خالص.
كانت الحياة حلوة مكنش شايل هم أي حاجة.
قعد هناك وفضل يتكلم معاهم ويطلع كل اللي جواه.
كانت ليان بتطبخ مع جدتها.
الجده.
يعني كل.
ليان.
أنا وديت له الأكل.
معرفش بقى أكل ولا لأ.
الجده.
حسن بجد بيصعب عليا.
بحسه شايل جواه حاجات كتير أوي ومش بيحب يتكلم مع حد عشان محدش يحس بضعفه.
ليان.
صدقي وأنا كمان.
ديما بحس بكده.
نفسي ربنا يعوضه عن كل اللي هو فيه ده بجد.
نفسي يعيش حياة غير اللي عايشها بجد.
تعب.
الجده.
بتحبيه يا ليان.
ليان بكسوف.
إحم.
قصدك إيه يا تيته.
الجده.
بتحبيه.
يعني نفسك لما تكبروا شوية تتجوزوا.
ليان سرحت فيه كده وكل تفصيلة فيه بتعشقها وتحبها.
فاقت على صوت فتح الباب.
وكان مصطفى.
مصطفى.
ليااااان.
ليان سابت اللي في إيديها وخرجت جري.
أيوه يا خالي.
مصطفى بص عليها كده من فوق لتحت.
مبروك يا ليان.
هتتجوزي.
ليان بصدمة.
نعم.
أتجوز مين.
مصطفى.
أنتِ تطولي.
ده ابن أكبر رجل أعمال في العالم مش مصر بس.
ليان بخوف أكتر وصدمة أكتر.
وهو شافني فين أصلًا.
مصطفى.
كان عنده شغل هنا.
وعربيته لما باظت وعطلت منه هنا وداها الورشة عند الواد حسن ابن خالك.
ربنا يحرق.
بقى ويخلصنا منه.
الهم يعني شافك وأنتِ بتوديلو الأكل وكده.
عجبتيه.
ليان بدموع.
بس أنا لسه صغيرة يا عمي.
عاوز تجوزني؟
أنا لسه مكملتش 17 سنة.
مصطفى بزعيق شديد.
أنا نفسي أعرف.
واحد عنده ألفلوس دي كلها.
إزاي يترفض مش فاهم.
إزاي.
ليان بعياط.
أنا مش هتجوز يا عمي.
مش موافقة.
لقت قلم نازل على وشها.
وقعت في الأرض.
نزل مصطفى شدها من شعرها.
إزاي ترفضي حاجة أنا بقولها.
ها.
أنتِ تحمدي ربنا إن واحد زي ده بص لك أصلًا.
أنا مش عارف أصلًا إزاي عجبتيه.
زي ما بقولك كده تحمدي ربنا وتخر.
هو أنتِ فاكرة إني مش عارف أنتِ بترفضى ليه.
بترفضى عشان الواد حسن ابن خالك.
أنا عارف.
من يوم ما شوفتك سايباه يبو.
سك يا وسخة.
خرجت جدتهم على الصوت.
إيه اللي فيه.
سيب البنت يا مصطفى.
مصطفى.
استني أنتِ ياما.
ليان كانت بتتنفض برعب وعمالة تعيط أوي ومرعوبة.
مصطفى.
مش عاوز أسمع منك غير كلمة واحدة بس.
هي حاضر يا خالي.
ولا هحبسك في المخزن طول عمرك.
ليان برعب شديد.
حاضر يا خالي.
سابها وهي قامت جريت دخلت أوضتها.
فضلت تعيط أوي وتكتم شهقاتها عشان ميسمعهاش ويجي يكمل عليها.
جدتها بزعيق.
إيه اللي أنت هببته ده.
مصطفى هقولك.
بصي يا ستي.
كان قاعد حسن عمال يتكلم.
عدى وقت كبير أوي وهو مأخدش باله.
الليل دخل عليه أوي.
والدنيا مفيش حد رايح ولا جاي والجو مرعب جدا.
قام حسن كده.
هو من طبعه مبخافش.
بس أي حد في وقت زي ده أكيد هيخاف.
مخافش أوي برضه.
قام كده وجاي يمشي.
لقى شوال كده مرمي على الأرض وفي حاجة بتتحرك فيه بشكل مخيف.
حاجة فيها الروح.
مش يجري بقى ويخاف.
لا.
الشجاعة واخدة حقها معاه أوي.
قرب عليه وبدأ يفكه.
طبعًا كان خايف بس حاول يتماسك يمكن ينقذ روح.
فتح الشوال لقى راجل كده متكتف ومحطوط على بقه بلاستر ومش عارف يتكلم ومكتف أوي.
حسن اتخض طبعًا.
مين ده وبيعمل إيه في مكان زي ده.
بدأ يفكوا حسن وفكه فعلًا.
أنت مين.
بتعب شديد.
شكرًا ليك جدًا إنك أنقذت حياتي.
حسن بتعجب.
العفو.
بس أنت مين برضه وبتعمل إيه هنا.
الراجل نفسه بدأ يروح.
حسن بقلق عليه.
طب اهدى.
معايا ميه.
حسن كان واخد حاجته معاه من الورشة وهو رايح للمقابر.
وكان فيها الأكل والميه اللي ليان جابتهم.
فتح له الميه والراجل بدأ يشرب وكمان ياكل بجوع شديد.
كأنه مشافش أكل ولا شرب من كام سنة فاتوا.
سابه لحد ما شبع.
حسن.
أنت كويس.
مش عارف أشكرك إزاي.
شكرًا يا.
حسن.
اسمي حسن.
شكرًا يا حسن بجد.
أنا اتعرضت لخيانة من أعز أصحابي.
هما اللي عملوا فيا كده عشان يسرقوا فلوس من شركتي ويسيبوني أموت.
حسن.
طب الحمد لله إني لحقتك.
أنا أصلًا مش عارف أنا أول مرة أطول كده.
قدر ربنا يا بني.
المهم إنك تقولي اسمك بالكامل.
حسن.
لي.
بتوتر.
إحم.
عشان يمكن أكون عارفك.
حسن.
مظنش إنك عارفني بس عمومًا اسمي حسن محمد عز الرجال.
من عيلة عز الرجال.
حسن.
أيوه.
وحضرتك اسمك إيه.
قام الراجل وقف.
أنا لازم أمشي حالا.
وسابه ومستناش رده.
قام حسن باستغراب شديد.
مطولش استغرابه لأنه كان في قلبه اللي متحطم أصلًا.
افتكر اللي شروق عملته فيه.
دمعت عينه تاني.
قام مشي.
كانت الساعة تقريبًا 2 بالليل.
مشي لحد ما وصل للبيت.
دخل.
كانت ليان قاعدة في الصالة ومصطفى وجدتها ناموا.
ليان قامت جريت عليه بانهيار.
الحقني يا حسن.
عمي هيجوزني.
حسن طبعًا مش فايق للكلام ده.
يجوزك مين.
ليان بعياط.
معرفش.
بس بيقولي غني وكده.
حسن.
طب يا شروق نتكلم بعدين.
ليان.
شروق.
أنا ليان يا حسن.
حسن بتعب.
معلش يا ليان اتلخبطت.
نتكلم بعدين.
ليان مسكته كده.
هو أنت مش هامك إني هتجوز وأنا صغيرة كده.
وكمان حد غريب.
حسن كان تعبان أوي.
يا ليان والله ما فايق.
ليان.
يعني إيه مش فايق.
حسن بنفاذ صبر.
يعني مش فايق.
مش فارق معايا تتجوزي ولا متتجوزيش.
مش فارق معايا أي حد ولا حاجة.
ارحموني بقى.
ليان بصدمة.
يعني أنا مش فارقالك.
حسن استوعب هو قال إيه.
حط إيده على وشه بندم شديد.
ليان.
آسف.
ليان بدموع.
أنا بحبك يا حسن.
ومش عاوزة أتوز غيرك.
حسن بص لها كده.
هو مش شايفها غير أخته.
مش شايف حد مراته غير شروق وبس.
حسن بقسوة.
أنا مبحبكيش يا ليان.
أنا بحب شروق.
يتبع.
رواية ذكرى الفصل السادس 6 - بقلم سلمى ابراهيم
ليان بدموع: أنا بحبك يا حسن، ومش عاوزة أتوزج غيرك.
حسن بقسوة: وأنا ما بحبكش يا ليان، أنا بحب شروق وبس.
ليان اتكسرت أوي. ما خدش باله إنه بيعمل فيها نفس اللي شروق بتعمله فيه.
ليان بدموع شديدة: شروق يا حسن، مش شروق دي اللي مطمطتني الصبح وقالت علينا شحاتين؟ شروق اللي عمرها ما قالت لك كلمتين حلوين على بعض، وديما تحسسك إنك أقل منها. شروق دي أنت عمرك ما هتوصلها يا حسن، شوف أنت فين وهي فين. فوق بقى، فوق قبل ما تخسرني أنا كمان.
حسن قاطعها بصوت عالي نسبياً ودموع: قلبي مش بإيدي، والله العظيم مش بإيدي. مش عارف ليه بحبها، مع إنها زي ما أنتِ قولتي عمرها ما عاملتني حلو، بس أنا مش عارف ليه منجذب ليها أوي كدا. والله لو بإيدي كنت اخترتك أنتِ، والله أنتِ أجمل بنت شفتها من حيث كل حاجة.
ليان عيطت أوي: ما تسيبنيش يا حسن، عاوزة أبقى معاك أنت.
حسن بحزن شديد: مش بإيدي والله.
ليان اتعصبت وهي بتعيط: ماشي يا حسن، خليك وراها. أنا هوافق على الجواز يا حسن، ابقى افتكر إني بنت أصول، وبقولك مستعدة أضحي بالعريس الغني ده عشانك أنت. أنت لو قلت لي هنهرّب الصبح والله لوافق، عشان واثقة فيك إنك راجل، بس زي ما قلت قلبنا مش بيدينا، لو بإيدي كنت كسرتُه مية حتة لو فكّر فيك تاني.
وجاية تمشي، مسكها من دراعها وضَمّها ليه أوي. فضلت هي تعيط في حضنه أوي بصوت. هو كمان كان بيدمع، لأن مفيش في إيده حاجة يعملها.
"بحب شروق ومش شايف ليان غير أخته."
فضلت تعيط في حضنه كتير أوي.
حسن بضعف ودموع: آسف، والله مش بإيدي.
بعدت عنه هي بهدوء، وعيونها دبلانة جداً. وسابته ودخلت أوضتها، عيطت أوي زي ما يكون عياط السنين اللي فاتت كلها، وبتعيط بحرقة. مهما كان، ما كملتش الـ 17 سنة، وبيتقال لها كتب كتابك بكرة. وكمان كلام حسن وجعها أوي.
عدى اليوم.
الجدة: اصحي يا ليان، يلا عشان نلحق نجهز الحاجة، العريس جاي بالليل.
ليان قامت بحزن شديد، وفي أقصى حالة اكتئابها. من غير ولا كلمة. خرجت، كان حسن بيلبس الكوتشي عشان رايح الشغل.
بصوا لبعض كده، اتنين في منتهى حزنهم، واصلين لأعلى درجات اليأس. هل الدنيا ممكن تعوضهم عن كل اللي عاشوه ده؟
خرج حسن من غير ولا كلمة. قرر إنه مش هيتكلم مع أي حد انهاردة. ودعى ربنا إنه ميشوفش شروق انهاردة. أول ما راح، لقاها قاعدة.
حسن لنفسه: يارب امسك نفسي، يارب ما تتكلمش معايا. عشان حرفياً ممكن أكسر لها عضمها لو اتكلمت بس معايا. أنا مش طايقها.
أيمن: اتأخرت ليه؟
حسن بيتكلم بقلب ميت: كيفي كده، عاوز حاجة؟
أيمن: أنت بتتكلم كده ليه؟
حسن قرب عليه وزعق: اتكلم زي ما أنا عاوز. أقسم بالله اللي هيفتح بوقه معايا انهاردة بالذات، وبص لشروق، لأكسر له عظمه.
أيمن رجع ورا، وراح قعد.
حسن دخل، قلع التيشرت وبدأ يشتغل. شروق كانت خافت منه شوية، خصوصًا إن عمها ما فتحش بوقه معاه.
جه واحد صاحب العربية: الشغل لسه مخلصش ليه؟
حسن بحده: قلت لك تعالي خدها بكرة. صح، أنت بتتكلم كده ليه؟
حسن كان أصلاً عاوز يتخانق. مسكه من لبسه.
"اتكلم زي ما أنا عاوز، أنت هتخوفني؟"
"ولا اتلم ياض."
حسن خلاص. مسكه حسن وفضل يضرب فيه. يفتكر كل لحظة في حياته وحشة، ويطلع غلوه فيه. الناس كلها اتلمت، لأنهم عارفين حسن لو ضرب حد ممكن يعمل فيه إيه.
شروق حرفياً كانت مرعوبة منه. ولما شافته بيضرب كده، اترعبت أكتر، وقامت وقفت كده وحطت إيدها على بوقها برعب شديد.
الناس شدوه، وصاحب العربية جري من قدامه.
حسن بزعيق شديد: أقسم بالله، اللي هيفكر بس إنه يضايقني بكلمة واحدة تاني، أنا مش هسكت له. فاهمين؟ أنا حايم شرّي عنكم بالعافية أصلاً، وقولت أحترمكم، لكن أنتوا ما بتقدروا المحترم. لازم واحد يبقى عربجي معاكم. يلا كله يغور على شغله.
كل الناس جريت من قدامه. طبعاً إزاي، وهو عنده 19 سنة بس. هو شكله أكبر من سنه، غير عضلاته، وغير كمان الغل اللي جواه اللي ممكن يموت حد بيه.
شروق كانت واقفة في زاوية خايفة أوي منه. بص لها كده وقرب منها شوية.
حسن بصوت جوهري: حسابي معاكي مخلصش يا شروق. ورحمة أمي اللي ما كانش في حياتي أغلى منها، لأخليكي تبوسي رجلي وتتمني بس إني أرضى عنك. عشان اللي عملتيه فيا ده، مش أنا اللي يحصل معايا كده. أقل حاجة كنتي تباتي في المستشفى امبارح، بس عشان أنا راجل سبتك. بس صدقيني، والله العظيم لتندمي أشد الندم.
وسابها ودخل يكمل شغل. طبعاً مش محتاجة أوصف شعور شروق كان عامل إزاي. أقل كلمة هي الرعب.
دخل الليل عليهم.
الجدة: حلو أوي كده اللبس عليكي.
ليان بحزن شديد: ماشي يا تيته.
الجدة: متزعليش يا بنتي، والله ربنا هيعوضك.
مردتش ليان وبصت بحزن.
وصل العريس وقعدوا بره. شكله هو وأمه أغنيا أوي، مش لايق عليهم خالص البيت اللي هما قاعدين فيه دا، وجايين يطلبوا إيد بنت فقيرة أوي كده.
رامز بوقار: طب يا مصطفى، فين العروسة؟
مصطفى: حالا يا باشا، حالا هتكون قدامك. يا ليان. تعالي يا ليان.
خرجت ليان وهي وشها في الأرض، ما رفعتش عينيها اللي مليانة حزن.
رامز شاور لمصطفى.
مصطفى: طيب نسيب العرسان مع بعض شوية.
وأخذهم ودخلوا.
رفعت عينيها ليان، لقتُه وسيم جداً وزي القمر. و...
كان راجع حسن من الورشة. وقفت عربية كده، خطفته فيها و...
يتبع.
رواية ذكرى الفصل السابع 7 - بقلم سلمى ابراهيم
كانت قاعدة جنبه كدا.
رفعت وشها تشوفه لقت شاب وسيم أوي، سنه ما يزيدش عن 25 سنة تقريبًا.
نزلت وشها تاني للأرض.
رامز بهدوء: أزيك يا... ليان صح؟
ليان والحزن مسيطر عليها: الحمد لله.
رامز: طب إنتي لي باصة للأرض؟ ممكن ترفعي وشك؟
ليان رفعت وشها تاني بهدوء.
كان بيبصلها أوي في عينيها وعينه مليانة حب وحنية.
اتكسفت هي شوية وبصت الناحية التانية.
رامز بابتسامة: عارف إنك مكسوفة، بس ممكن بس تفكي شوية. أنا والله مش بخوف، إنتي بس لسه متعرفينيش. متتكسفيش وبصيلي.
رفعت ليان وشها بكسوف وهو كان بيبصلها حلو أوي.
ليان: أنا مش عاوزة أتجوز.
رامز: نعم؟!
ليان خافت من مصطفى: احم... أقصد مش عاوزة أتجوز وأنا صغيرة كدا. إنت موافق يعني تتجوز طفلة زي... شكلك كبير وكدا.
رامز: لا لو عليا أنا، مليكيش دعوة. أنا عارفك بقالي كتير ومعجب بيكي أوي بجد، ولما اتأكدت إني عاوزك إنتي جيت كلمت خالك علطول. المهم إنتي...
ليان: أنا إيه؟
رامز: موافقة؟!
ليان بصت للأرض واتكلمت بكسرة: آه موافقة.
ابتسم رامز كدا وقرب يمسك إيديها. بعدت نفسها بسرعة.
رامز بسرعة: والله العظيم أنا آسف، سرحت معلش.
ليان بحدة ودموع: إياك ثم إياك تفكر تلمسني تاني فاهم.
رامز كان متفهم حالتها جداً: فاهم. آسف.
العربية خطفت حسن وكان متكتف أوي وعينه متغطية.
وصلت لحد مكان كدا دخلوه فيه وفكوه وشالوا الشريط من على عينه.
فتح عينه لقى نفسه في فيلا كبيرة، أو... لا فيلا إيه دا قصر.
قصر كبير جداً جداً. واقف قدامه راجل كدا شكله باشا أوي: نورت يا حسن.
حسن: إنت مين؟
: مش فاكرني؟ حاول تفتكر.
حسن ركز شوية في ملامحه وافتكر: مش إنت الراجل اللي أنا أنقذته امبارح؟
: ضحك. عفارم عليك. شاطر.
حسن باستغراب: إنت مين بقا؟
: مختار. أنا مختار. من أكبر رجال الأعمال في العالم.
حسن: أيوه وعاوز مني إيه؟
مختار: إنت أنقذت حياتي امبارح، بعد ما زمايلي... أو اللي مسمين نفسهم زمايلي غدروا بيا ورموني هناك عشان أموت. بس ميعرفوش إني عندي ابن زي الأسد مش ممكن كان هيسيبهم في حالهم. عارف ابني عمل فيهم إيه؟ كلهم دلوقتي محبوسين في مكان لا يمكن حد يعرفه. يعني خدلي بتا"ري الحمد لله.
حسن: أيوه. أنا إيه لازمتي هنا بقا؟
مختار: حسن، أنا حبيتك بجد. وكمان إنت اللي أنقذت حياتي. أنا قررت قرار.
حسن باهتمام: إيه؟
مختار: حسن، أنا عرفت إنك مش متعلم وشغال في ورشة واحد كدا، وعرفت من الناس إنك جدع أوي. أنا قررت إني أساعدك. إنت من النهاردة هتتعلم وهتبقى أحسن من اللي معاهم كليات. وهدخلك كلية الحاسبات والمعلومات، وهتشتغل معايا.
حسن كان مش مصدق اللي هو بيسمعه. معقول ممكن في يوم من الأيام أكون غني كدا؟ هو أنا بحلم صح؟ أكيد هصحى دلوقتي.
مختار: ها... موافق؟
حسن: هو إنت بجد بتسأل؟ طبعاً موافق.
مختار: إنت من النهاردة هتكون مع ابني، هو بس في مشوار دلوقتي. بيخطب عقبالك.
حسن حزن كدا ومردش.
مختار: هتتجوزها يا حسن؟ شروق هتبقى ملكك إنت وبس.
حسن بص له كدا: إنت عرفت منين؟
ضحك مختار: عيب. أنا أعرف عنك كل حاجة.
جه وقت كتب الكتاب.
المأذون: موافقة يا بنتي عالجواز؟
ليان: هو حسن فين يا تيته؟
الجدة انتصار بحدة: اخلصي يا ليان ردي.
رامز: مين حسن دا؟
مصطفى: احم... دا ابن خالها. في مقام أخوها يعني يا باشا.
رامز بحدة: خلاص نستنى لما هو يجي.
مصطفى: يا باشا والله اللي إنت عاوزه هيحصل. هي تحت أمرك إنت تعمل اللي إنت عاوزه.
رامز بحدة: إنت تخر"س خالص. إياك تقول عليها كدا تاني. اللي هي عاوزاه ويريحها هيحصل. فاهم.
ومال عليها بحنية: هستنى زي ما إنتي حابة.
ليان أول مرة حد يرد اعتبارها وكرامتها في البيت بعد حسن.
: لا خلاص.
رامز: متخافيش من حد. عاوزانا منكتبش انهارده؟ زي ما إنتي حابة.
بصت لمصطفى كدا اللي كان بيبصلها بحدة. حست إنها خايفة أصلاً تقعد معاه تاني.
: لا أنا موافقة يا شيخنا.
المأذون: على بركة الله. نبدأ.
رجع حسن بعد ما كانت ليان خلاص بتجهز عشان ماشيين.
حسن لقى واحد قاعد كدا شكله غني أوي مستني ليان تخرج من أوضتها.
حسن: احم... مساء الخير.
رامز بص له كدا كأنه عارفه: مساء النور. تعالي يا حسن.
حسن: إنت تعرفني؟
رامز ابتسم: أعرفك. ولسه... أنا وإنت هنعرف بعض أوي.
مفهمش حسن، لكن قاطعهم خروج ليان.
ليان: يلا يا رامز أنا جهزت.
مصطفى: رامز باشا يا سا"فل.
رامز بعصبية شديدة: قلتلك متدخلش. إنت إزاي أصلاً تقول لمراتي كدا؟
مصطفى اترعب وسكت كدا وليان كانت بدأت ترتاح له.
حسن: إنتو كتبتو خلاص؟
رامز: آه يا حسن. بارك لليان.
حسن بص لها كدا بإحراج منها: مبروك يا ليان.
ليان ابتسمت بوجع ومردتش.
رامز: أنا عارف إنك غالي أوي عند ليان.
حسن: هي كمان غالية عندي زي أختي بالظبط. خد بالك منها.
رامز ابتسم: متقلقش. ليان في عيني.
حسن: هنشوفها تاني إزاي؟
رامز بضحكة: متقلقش. إنت بالذات... هتشوفنا كتير أوي. يلا يا ليان.
ليان خرجت قدام رامز.
رامز بص لحسن كدا بابتسامة ومشي.
حسن لنفسه: شوفته قبل كدا والله. إيه دا؟ أنا شفت صورته في بيت مختار. معقول دا يكون ابنه؟ إيه دا و...
رواية ذكرى الفصل الثامن 8 - بقلم سلمى ابراهيم
خرجت ليان معاه. كان بيبصلها وحاسس إنها عاوزة تقول حاجة.
ليان أول ما خرجت لقت عربية فخمة جداً وكبيرة أوي. وقفت كدا مكانها.
رامز: يلا يا حبيبتي، واقفة ليه؟
ليان لفت نظرها كلمة "حبيبتي". عمر ما حد قالها "حبيبتي" قبل كده.
رامز قرب منها: أي بتفكري في حاجة؟
فاقت ليان: احم... لا مفيش، سرحت بس.
رامز بهدوء: طب أي، هتركبي ولا تحبي تعملي أي؟
كانوا بنات الشارع والمكان كله بيبصوا كدا على العربية وعلى وسامة رامز.
(بقى البت اللي من عيلة مش لاقيين ياكلوا دول تتجوز واحد زي دا...)
ليان: يلا يا رامز.
وركبت معاه ومشوا.
كان وقتها خرج حسن جري عشان يسأل رامز هو ابن مختار ولا لأ، لكنه مشي.
دخل حسن كدا البيت وكان هلكان، لكن دماغه بتفكر في حاجة واحدة. "هكون غني عشان أقدر أتجوز شروق وكمان أثبتلها إني أقدر أوصل."
"بعد كل اللي عملته فيه دا وبيحبها برضه؟ لي ميعرفش. ديما بيحس إن فيها جانب طيب، بس هي ديما مصدرة عنها الغرور والكبر."
دخل مصطفى وكان حسن راقد كدا على السرير ومفتح عينيه بيفكر.
مصطفى: أي آخرك لحد دلوقتي في الشغل؟
حسن بصّله كدا: بص مش وقتك، اطلع بره واقفل الباب.
مصطفى قرب عليه بزعيق شديد: انت إزاي تتكلم معايا كدا؟
حسن قلبه مات عن أي حاجة إلا حب شروق: اطلع بره يا مصطفى وإلا والله هتشوف واحد عمرك ما شفته.
مصطفى: مصطفى! انت بتهددني يا قليل الأدب.
رفع إيده جاي يضربه، لكن إيد حسن منعته.
حسن طبق على إيده أوي، مصطفى اتوجع جداً.
حسن بابتسامة: قولتلَك خلاص، زمنك خلص يا مصطفى. متفكرش بس مجرد تفكير إنك هتقدر عليا تاني.
مصطفى بيتوجع أوي: سيب دراعي يا حسن، سيب.
حسن بضحكة: هسيب، وتطلع برا ومشوفش وشك لحد ما أغور من هنا.
مصطفى فكر إنه قصده لحد ما يروح الشغل بكرة: سيب دراعي بقا.
سابوا حسن: اطلع برا، يلااااا، متجبليش.
خرج مصطفى ماسك دراعه أوي اللي كان هيتكسر في إيد حسن.
حاول حسن ينام على قد ما يقدر، لكن عقله بيفكر.
وصلوا لحد القصر الكبير أوي بتاع مختار ورامز ابنه.
ليان طول ما العربية كانت ماشية مكانتش مصدقة نفسها من المناظر الجميلة اللي عمرها ما شافتها قبل كده.
نزلت وبصت للقصر كدا.
رامز: دا بيتنا يا ليان، ومن النهارده بقى بيتك.
ليان بصتله كدا بصدمة وفرحة: أنا!! أنا هعيش هنا؟
رامز بابتسامة حنية مد إيده ليها. بصت هي لإيده كدة وفكرت شوية.
"قلبي مستحيل هيفكر فيك تاني يا حسن، بعد ما بعتني وقولت إنك بتحب شروق. بصي قدامك يا ليان، أكيد دا عوض ربنا."
حطت إيديها في إيده بابتسامة، وهو حضن إيده بإيديها بيبين لها قد إيه هو بيحبها فعلاً.
دخلوا القصر دا وهي انبهارها من جمال القصر كان مغطي عليها خالص. "أنا هعيش هنا، معقول."
طلعوا فوق للجناح بتاعهم.
رامز: ادخلي غيري هدومك هناك، وأنا هغير هدومي هنا. تمام؟
ليان بكسوف: حاضر. بس أنا مش معايا هدوم.
رامز: افتحي الدولاب دا هتلاقيه مليان لبس كتير أوي. اختاري اللي انتي عاوزاه.
ليان قربت عالدولاب وفتحتو لقيتوا مليان قمصان نوم كتير أوي. شهقت كدا بكسوف شديد وقفلت بسرعة عشان رامز ميشوفهاش.
رامز بضحكة: بتعملي أي؟ أنا أصلاً اللي مختارهم كلهم. حاسس إنهم هيبقوا جامدين عليكي.
ليان بكسوف شديد: احترم نفسك.
رامز بيقرب عليها: حاضر. بس يعني لو مش عاوزة تحني عليا وتلبسي كدا انهارده في حاجات تانية عادي.
ليان اتوترت أوي لإنوا كان قريب منها أوي: احم... فين؟
رامز قرب أكتر: في الناحية التانية، أهي.
وقرب وشه أوي من رقبتها.
ليان اتوترت أوي رفعت إيديها وزقته: طيب روح انت وأنا هجيب لنفسي.
ضحك رامز: ماشي. أنا هاخد دش وأجيلك.
ودخل الحمام.
حطت إيديها على قلبها بتوتر: يخربيتك ياشيخ.
عدى اليوم وحسن كان بيجهز عشان رايح لمختار. وخرج فعلاً وراح قبل ما مصطفى وانتصار جدته يصحوا.
لقى عربية مستنياه برا، ركبها وصلته لحد القصر.
مختار: عامل إيه يا حسن؟
حسن: بخير. ها هنبدأ من امتى؟
مختار بضحكة: اهدي شوية، ابني رامز لسه عريس جديد.
حسن: هو ابنك اسمه رامز؟ يبقى هو...
مختار: آه يا حسن. ابني هو اللي اتجوز قريبتك.
حسن بصدمة: إيه كمية الصدف دي؟
مختار: حسن، انت من النهارده مش هترجع بلدكم دي تاني. هتعيش هنا.
حسن: طب وجدتي؟ مستحيل أبعد عنها.
مختار: جدتك شوية كدا وهنجيبها تعيش معاك انت وليان.
حسن: تمام.
مختار: اللي هناك دي هي أوضتك، هتعيش فيها لحد ما تتخرج من كليتك. وبعد ما تخلص تعليمك، هتشتغل معانا علطول.
حسن سرح في مستقبله هيكون عامل إزاي، وكمان الحافز اللي كان بيحركه إنه يوصل أكتر هي شروق.
كان نازل رامز ومعاه ليان ماسكين إيد بعض على السلم عشان يفطروا مع العيلة.
ليان بصتله: شكراً ليك إنك فهمتني امبارح ومقربتليش.
رامز بابتسامة: بس متتعوديش على كدا.
ضحكت ليان كدا. ضحكتها راحت أول ما شافت حسن.
رامز لاحظ: مالك يا ليان؟ قريبك أهو، مش انتي كنتي عاوزة تشوفيه وكدا؟
ليان اتكلمت عادي عشان ميبانش عليها حاجة: احم، أنا بس استغربت أي جابو؟
رامز: هحكيلك كل حاجة في وقتها.
نزلو تحت ورامز سلم على حسن.
حسن: عاملة إيه يا ليان؟
ليان: بخير يا حسن.
حسن: الحمدلله.
رامز: أنا وحسن هنشتغل مع بعض قريب يا ليان.
ليان بفرحة: بجد؟ ربنا معاكم.
ليان فرحت لإنها هتشوف حسن اللي تعب في حياته وعدى حاجات كتير صعبة، أخيراً هيشوف أيام حلوة. هي حست بإعجاب لرامي خصوصاً إنه حنين أوي معاها وحست إن قلبها مدقش بحب حسن، أول مرة تحس كدا.
عدت أيام كتير وشهور وسنين لحد ما حسن قدر يخلص كليته.
حسن اتغير خالص، بقى يعرف يتكلم لغات كتير جداً، اتعلم كويس جداً. وحب شروق لسه في قلبه رغم مرور السنين. الحاجة اللي كانت بتحفزه أصلاً هي حبه ليها وكمان إنه مش عاوز يفضل طول عمره شغال كدا في الورشة.
ليان بقى كل يوم حبها لرامز يزيد. حبتور أوي وهو كمان حبها أكتر وخلفوا منه بنوتة قمر عمرها سنتين سموها نادين. وعلاقتها بحسن بقت أخوية جداً، الاتنين مع بعض كأنهم إخوات جداً. وحسن بيعشق بنتهم نادين.
رامز وحسن بقوا أكتر من إخوات وحبوا بعض أوي. مصطفى عمهم مات، كان مريض ومات وجدته جت عاشت معاهم.
حسن طبعاً طبعاً اتغير خالص، مبقاش طيب زي الأول، بقى ليه هيبة كبيرة أوي. بس لما بيشوف نادين بيلعب معاها، كانوا طفل عنده ٥ سنين.
مختار: جه اليوم بقا إنارده يا حسن اللي أوڤيت بوعدي ليك فيه.
حسن: شروق؟
رامز: أيوه يا حسن. ١٠ دقايق وشروق هتبقى مراتك.
ليان: بهدوء يا جماعة عليها، افرض موافقتش.
حسن بتبلد: إن شاء الله عنها ما وافقت، كدا كدا هتجوزها.
ليان: حسن، اهدي شوية.
حسن ولّع سيجارة ومردش عليها.
رامز: وصلت أهي.
جابوها الرجالة متكتفة كدا، ووقفوها قدامه وشالوا الشريط من على عينيها. فتحت عينيها لقيتهم ليان وحسن اللي كانوا شحاتين بالنسبة ليها دلوقتي لابسين لبس غالي أوي وكمان هما اللي خاطفينها وقاعدين إزاي في المكان دا.
شروق: هو أي اللي بيحصل؟
حسن أول ما شافها حس بضعفه قدامها، الضعف اللي بقاله سنين محسش بيه.
حسن: قولتلَك يا شروق، مهما حصل انتي بتاعتي.
شروق بخوف: عاوز مني أي يا حسن؟
حسن: ولا حاجة، هنتجوز دلوقتي.
شروق بصدمة: انت عبيط ولا إيه؟ هو انت فاكر عشان لبست حاجة غالية صورتك هتتغير في عيني؟ انت هتفضل كدا في عيني يا حسن، خدام عند عمي وكمان صورتك ديما قدامي وأنت بتنضف وتصلح العربيات، فاهم؟
كلامها لسه بيكسر حسن بس مش زي زمان.
ليان: حسن متضغطش عليها عشان خاطري.
شروق: والله مابقاش غيرك انتي اللي هتدافعي عني. متفكريش لبسك دا هينفخك، هتفضلي برضه في نظري زي مانتي.
رامز قام بعصبية شديدة: احترمي نفسك يا بت انتي وربنا أشغلك عندها خدامة.
حسن بحدة: رامز... خلاص. شروق بتاعتي أنا، أنا هعملها الأدب وهتجوزها وهاخد حقي وحقك يا ليان.
وحصل اللي حصل وكتب كتابه عليها غصب عنها و...
فاق حسن من ذكرياته. كل ما يفتكر كلامها بيكون عاوز يقرب منها أكتر يشبع رغبته وكمان يكون بينتقم منها.
حسن كان بينام مع بنات تانية عشان ديما يثبت لنفسه إن في بنات كتير بتحبه وإنه مش ناقصه أي حاجة. أخلاقه باظت بسبب شروق ومرضه بيها.
قام حسن بسرعة نزل من البيت للمخزن فتحوه ودخل بسرعة.
حسن زقها: اصحي.
شروق صحيت بتعب: نعم، عاوز أي تاني؟
حسن قلع الجاكيت: عاوزك يا شروق.
يتبع.
رواية ذكرى الفصل التاسع 9 - بقلم سلمى ابراهيم
زقها.
اصحّي!
فتحت عنيها بتعب شديد.
إيه.. عاوز إيه تاني؟
حسن بيقلع الجاكيت.
عاوزك يا شروق. قومي.
شروق اترعبت أوي وحاوطت نفسها بدراعها.
أتكلمت بصوت مقطع: لا يا حسن، عشان خاطري لا.
حسن مسكها بين إيده وهي بدأت تنهار.
ملكيش خاطر عندي.
شروق بعياط شديد: بالله عليك يا حسن، ارحمني بالله عليك.
حسن بزعيق: اخرسي بقا، اسكتي.
شروق خافت أوي وعيطت. قرب هو منها ودفن وشه في رقبتها. هي كانت بتتنفض برعب وعياط شديد.
شروق بضعف شديد: وحياة حبك ليا، لو بتحبني يا حسن، ارحمني.
فجأة اتوقف حسن.
بتحلفيني بحبي ليها؟ أنا مش بحبها، أنا مدمنها.
حسن رفع وشه ولسه ماسكها في إيده.
بتعملي فيا كدا ليه يا شروق؟
شروق كانت مش قادرة تتمالك نفسها وبتتكلم ونفسها بيروح.
أنا معملتلكش حاجة.
حسن زعق وعيونه دمعت.
لا عملتي، عملتي يا شروق. أنتي حرفيًا السبب في إني اتغيرت 180 درجة. أنا عشت عمري دا كله، عمري ما حطيت في بوقي سيجارة. من بعد كسرِتك ليا وعدم حبك ليا، خليتني اتغيرت. الحرام بالنسبة ليا بقى عادي. أنا كنت لا يمكن أقدر أعمل فيكي كدا ولا أجرحك يا شروق، بس انتي السبب، انتي السبب في كل دا.
شروق بانهيار: أنت ظالمني والله. أنت واحد خطفتني، اتجوزتني غصب عني، عملت معايا علاقة غصب عني، حابسني في مكان بقالي 3 سنين مبشوفش أي حد غيرك. مفش مرة شوفتني فيها إلا لما تقرب مني غصب عني، مش مديني أي فرصة إني أحبك حتى.
حسن بزعيق ودموع أكتر: لا، اديتك. أنا من أيام ما كنت شغال عند عمك وأنا ديما بلمحلك. ولما اعترفتلك وشوفت رد فعلك دا، حبي ليكي مقلش، بس بقى معاه إني عاوزك وكمان انتقم منك.
شروق كانت بين إيديه. بصت للأرض وعيطت أوي.
أنا عارفة إني غلطت كتير، بس والله أنا مليش ذنب. أنا عيلتي مربياني على كدا. أمي ديما كانت تقولي: انتي أحلى واحدة في بلدنا كلها، امشي في الشارع واثقة من نفسك، انتي مش هتتجوزي غير واحد غني أوي، الفقير خليه يحبك بس عمره ما يطولك. طفلة وبتسمع الكلام دا، عاوزني أبقى عاملة إزاي؟
حسن بوجع: متفكريش إنك هتصعبي عليا. أنا لو أطول أوجعك ألف مرة هعمل كدا، اللي انتي عملتيه فيا مش شوية يا شروق.
شروق مسكته من هدومه.
فاكر لما قولتلي هخليكي تقوليلي ارحمني يا حسن؟ أديني بقولهالك أهو. ارحمني. أبو'س رجلك يا حسن ارحمني.
حسن: عاوزاني أسيبك تمشي؟ أنتي لو مشيتي من هنا، هموت إزاي مشوفكيش تاني؟
شروق بعياط: ولو فضلت هنا بردو هموت يا حسن، هموت منك.
حسن فكر دقيقة إنها لو ماتت فعلاً ممكن يعمل إيه. دماغه أصلاً مش عاوزة تفكر في كدا. برق عينيه كدا بخوف عليها وشدها في حضنه أوي.
حسن بدموع وخوف: مش هتموتي. أنا مقدرش أعيش من غيرك. أنا بحبك، أنا بعشقك يا شروق.
شروق كانت بتعيط أوي.
سيبني أمشي يا حسن.
حسن بعدها عن حضنه وبصلها كدا ولسه ماسكها.
أنتي بتاعتي يا شروق، لأ أسيبك.
قربها منه تاني.
شروق بضعف شديد وانهيار: لا يا حسن... لا.
حسن دفن وشه في رقبتها تاني وفضل يبو'سها بإدمان شديد ومرض. هي كانت بتعيط أوي ومنهارة. حست إن نفسها بيروح منها.
شروق صرخت: الحقنييييي!
حسن رفع وشه لقاها بتقطع النفس خالص وشفايفها زرقا. اغمى عليها خالص.
حسن بجنون: شروق! أنتي بتهزري صح؟
صرخ أوي.
شرووووق! اصحي يا حبيبتي، اصحي. خلاص مش هقرب منك، عشان خاطري فوقي. شروووق.
رواية ذكرى الفصل العاشر 10 - بقلم سلمى ابراهيم
حسن برعب عليها.
شروق حبيبتي.. اصحي... خلاص والله مش هقرب منك تاني... بالله عليكي متسبنيش... شرووووق.
شالها بسرعة بجنون ورعب وخرج بيها من المخزن. أول مرة من 3 سنين تخرج برا المكان ده. شالها بسرعة وطلع بيها للأوضة بتاعته. اتصل على دكتورة عارفها. وقالت له إنها جاية.
عدى الوقت ببطء شديد ورعب عليها. كان واخدها في حضنه أوي وماسك إيديها. إيديها متلجة حرفيًا.
شوية ووصلت الدكتورة. بدأت تكشف عليها.
الدكتورة بسنت بقت مستغربة جداً. أول مرة تشوف حسن خايف وقلقان كده. عمرها في حياتها ما شافت حسن مجرد قلقان حتى.
خلصت وقامت.
حسن بسرعة.
أي طمنيني فيها إيه.
بسنت.
اهدي يا حسن باشا... متقلقش هي كويسة.
حسن ارتاح بس لمجرد إنه عرف إنها عايشة عادي.
الحمد لله. طب إيه حصلها.
بسنت.
احم... هي تقرب لسيادتك إيه.
حسن رجع لقوته تاني.
انتي هتصاحبيني. يلا غوري في داهية.
بسنت بخوف منه.
احم... والله ما قصدت يا باشا. هي بس عايزة أعرف هي متجوزة ولا لأ.
حسن.
انتي مالك انتي هيفرق معاكي في إيه.
بسنت.
طب هو سيادتك مش عايز تعرف حتى هي فيها إيه.
حسن.
فيها إيه منطقي هي فزورة.
بسنت.
على العموم هي حامل في الشهر التاني.
حسن بصدمة.
حامل.
بسنت.
احم... هي مش متجوزة ولا إيه.
حسن.
ولا تكون حامل في الحرام.
حسن بزعيق.
متغوري في داهية عشان ماتكتبيش نهايتك بإيدك.
بسنت بخوف.
حاضر حاضر. على العموم... هات لها العلاج ده هي محتاجة راحة تامة الفترة الجاية وتاكل كويس لأن الجنين ضعيف. عن إذنك.
وسابته ومشيت.
فضل هو واقف ماسك الروشتة وعمال يفكر. حامل إزاي. أنا مجاش في دماغي إنها ممكن تحمل خالص. معقول ابني هيكون منك انتي يا شروق. المهم إنها كويسة. يارب احفظها ليا.
راح قعد جنبها وفضل يبصلها وهي نايمة. رقد جنبها كده وشدها لحضنه براحة وفضل يملس على شعرها بحب شديد. وكانت راسها على صدره كده.
كانت ليان بتلبس نادين.
رامز.
المهم جدتك عاملة إيه.
ليان.
الحمد لله كويسة يا حبيبي. مش محتاجة أي حاجة.
رامز.
الحمد لله. أنا قلقان شوية على حسن.
ليان.
ليه ماله.
رامز اتنهد.
زي ما هو عادي. بس بقولك مفيش حد بيشوفه غير ما يكون خايف منه. مخوف ناس كتير أوي منه.
ليان.
هو حسن كده. أنت لسه جاي تعرفه. هو لسه حابس شروق برضه.
رامز.
طبعاً. حسن شكله مش هيطلعها من مكانها ده غير لما تموت.
ليان.
يلوي تموت. ده كان حسن يموت وراها.
نادين كانت بتتكلم بطفولة.
عايزة خالو حسن.
هي طبعاً عندها سنتين ونص تقريباً فبتتكلم بطفولة خالص. بيحاولوا يفسروا كلامها.
ليان بضحكة.
حاضر يا حبيبتي. بس هو زمانه نام بيحب ينام بالنهار شوية.
نادين بزعل.
لا عايزة.
رامز بضحكة.
أنا أبوكي يابت. انتي مبتحبنيش زيه ليه.
ليان بضحكة.
والله بقيت بغير عليها منه بجد.
رامز قرب منها.
انتي متتغيريش على حد غيري أنا وبس.
ليان حطت إيديها على رقبته بدلع.
وده ليه بقى.
رامز بحنية وباصص في عيونها.
عشان أنا بغير من غيرتك على حد غيري.
ضحكت ليان كده.
انت بتقول إيه.
رامز بضحكة.
والله ما أعرف. وحط إيده على وسطها وشدها عليه. وحشتيني أوي.
نادين.
بابا.
رامز.
يوووه. انتي مش كنتي راحة لخالك حسن. متروحي له بقى.
ليان ضحكت.
البت بتغير عليك مني.
رامز.
وراثة مهببة.
حسن كان نام وفي حضنه شروق.
شروق بدأت تفتح عينيها كده بألم. ودوخة. حاسة بحاجة تقيلة ومحاوطها. بصت حواليها لقت مكان غير اللي ديما بتشوفه. لقت نفسها في أوضة غريبة كده. فتحت عينيها أوي. شمت ريحة حسن اللي لما بيقرب منها ديما تشمها عرفت إنها في حضنه. اتنفضت بسرعة وقامت كده.
حسن صحي ولقاها انكمشت في نفسها بخوف منه وبتنهج برعب.
حسن بهدوء.
متخافيش يا شروق. اهدي.
شروق برضه خايفة وبعيد عنه.
حسن بحنية شديدة.
يا حبيبتي متخافيش. والله ما هقربلك حتى. نامي بس انتي تعبانة.
شروق لنفسها.
أول مرة يتكلم معايا بالحنية دي. هو ماله. اطمنت حاجة بسيطة. ونامت تاني مكانها ومفتحة عينيها أوي.
حسن ملس على شعرها بحنية وهي بتبص لإيده كده بخوف.
حسن.
بالله عليكي متخافيش. والله مش هعملك حاجة.
شروق.
عايزة مني إيه. وجبتني هنا ليه. أنا فين.
حسن.
دي أوضتي في القصر بتاعنا.
شروق بخوف.
هتحبسني تحت تاني.
حسن.
آه.
شروق بخوف شديد.
لا ونبي. بالله عليك بلاش.
حسن.
اسكتي.
شروق بصت للأرض وعيطت.
حسن بحده.
متعيطيش. مسمعش نفسك.
شروق باصة للأرض ودموعها بتنزل وبتكتم شهقاتها بالعافية. بص لها هو وفضل مركز معاها شوية.
حسن.
دموعك متنزلش.
شروق مسحت دموعها بضهر إيديها زي الطفلة لكن عيونها مبطلتش دموع بتنزل برضه.
حسن.
مش قولتلك مشوفش دموعك.
شروق اتكلمت بصوت مخنوق.
مش عارفة أبطل والله. مش عارفة.
حسن معرفش يمسك نفسه وضحك كده. بصت له شروق كده أول مرة تشوف ضحكته من زمان أوي. ضحكته جميلة أوي ظهرت وسامته أكتر. بصت له كده.
حسن بصلها بضحكة.
طب خلاص. عيطي براحتك.
شروق عيونها مكانتش راضية تبطل دموع.
هتحبسني تحت تاني.
حسن.
آه.
شروق عيطت تاني بخوف وحطت إيديها على وشها وعيطت أوي بصوت. مش عايزة أتحبس تحت تاني. مش بتطيق المكان اللي تحت ده بيفكرها ديما بذكري مش بتطيقها. وهي عنف حسن معاها.
حسن.
طب بتعيطي ليه دلوقتي.
شروق بصوت مخنوق.
عايز تحبسني تحت تاني ليه.
حسن.
ده المكان اللي انتي عايشة فيه. أنا طلعتك بس لحد ما الدكتورة كشفت عليكي وهنزلِك تاني.
شروق بضعف.
عشان خاطري مش عايزة أنزل.
حسن مردش عليها.
شروق حطت إيديها على صدره وعيونها دبلانة.
لو بتحبني يا حسن.
حسن ضربات قلبه ابتدت تزيد. لمستني بإرادتها. بص لها كده وشدها عليه شوية.
عاوزة تقعدي فين.
شروق.
أي حتة يا حسن. إلا إنك تحبسني تحت بالله عليك.
حسن.
بس بشرط.
شروق خافت يطلع اللي في دماغها.
بالله عليك بلاش النهارده. أنا تعبانة أوي.
ضحك حسن تاني وهي ركزت معاه أكتر.
شروق لنفسها.
أنا أول مرة أحس إنه قمر أوي كده.
حسن.
لا مش كده. عايزك بس تاكلي بس كويس أوي.
شروق بلهفة.
ومش هتحبسني صح.
حسن.
أما أشوفك هتاكلي زي ما أنا عايز ولا لأ.
شروق.
هات الأكل بس. وهعملك كل اللي انت عايزه. بس بلاش تحت ونبي.
حسن جاي يقوم من عالسرير مسكتوه من دراعه.
رايح فين.
حسن لنفسه.
وبعدين بقى. أنا ماسك نفسي بالعافية.
حسن.
إيه يبنتي هنادي لحد يجيب لك أكل.
شروق سابت دراعه.
ماشي.
حسن بص الناحية التانية ونده لسامية.
دخلت سامية وهي عينيها في الأرض بخوف.
أيوا يا باشا.
حسن.
هاتي أكل من تحت متكامل لواحدة كده حامل في الشهر التاني.
سامية مرفعتش عينها وخافت طبعاً تسأله مين اللي حامل ومين اللي قاعدة عالسرير دي.
تحت أمرك يا باشا.
ومشيت.
شروق بصت له كده باستغراب.
هي مين دي اللي حامل في الشهر التاني.
حسن مسك فونه وقعد جنبها.
انتي.
شروق بصدمة.
حامل.
حسن مردش وماسك الفون بيقلب فيه.
شروق شدت منه الفون.
رد عليا حامل إزاي.
حسن بصلها كده.
لا مش معني إني لطفت معاكي شوية تسوقي فيها.
شروق خافت شوية.
طب رد عليا. حامل إزاي.
حسن.
هي الستات بتحمل إزاي يا شروق.
شروق باستغراب أوي.
حامل منك.
حسن بصلها بطرف عينه.
هو في حد قرب منك ولا حد شافك أصلاً عالكوكب ده غيري.
ومسك الفون تاني وبص فيه. رفع عينه من غير ما تاخد بالها يشوف رياكشنها. لقاها مبتسمة خفيف كده مع ذهول رهيب.
جابت سامية الأكل وخبطت الباب كده.
حسن قام فتح واخد منها الأكل. وقفل الباب تاني.
حسن.
كلي.
شروق.
والله مليش نفس مش عارفة لي.
حسن شال الأكل من قدامها وشدها من دراعها.
يلا على تحت.
شروق بخوف.
لا خلاص أنت ما بتصدق. هات الأكل.
حسن.
كان من الأول. تخلصي كل ده فاهمة.
شروق بزهق.
حاضر.
وبدأت تاكل. كان هو باصص في الفون ومركز شوية فيه وهي بتاكل وبتبص له. بدأت تركز معاه أوي وتشوف الحركة اللي ديما بيعملها. هو ديما بيحك في دقنه كده دي حركة عنده.
شروق.
بتعمل إيه.
حسن بصلها كده.
إيه يا حبيبتي.
شروق اتكسفت متعرفش ليه أول مرة تتكسف لما يقولها كده.
احم. بسألك بتعمل إيه.
حسن.
شغل وكده. عايزة حاجة.
شروق.
آه. لا. لا مش عايزة.
حسن.
إيه عايزة إيه اخلصي.
شروق بخوف.
هو أنت بتقلِـب لي طيب. أنت لسه كنت بتقولي يا حبيبتي. بتخوفني ليه دلوقتي.
حسن هدي كده.
خلاص هديت أهو. قولي عايزة إيه.
شروق.
بقالي كتير أوي مشوفتش الشمس يا حسن. ينفع بس أقف شوية في البلكونة دي.
حسن بص للبلكونة كده واتنهد.
ينفع.
وقام وقف مسك إيديها.
هاتي الساندوتش ده معاكي.
شروق.
انت مبتنساش أبداً. أهو.
واخدها ووقفوا في البلكونة.
شروق أول ما خرجت هي حرفياً بقت مستغربة أوي. بقالها أكتر من سنتين مشافتش السما حتى. محبوسة ديما. بصت كده للسما بحب وفرحة وحسن كان بيبصلها. نفسه تحس بيه وتحبه زي ما بيعشقها.
كانت خارجة ليان ومعاها نادين في الجنينة.
ليان بصت على بلكونة حسن لقيتوه واقف ومعاه واحدة.
ليان.
برضه يا حسن بنات في البيت. بس أنا حاسة إني عارفاها.
دققت شوية في ملامحها.
إيه ده. معقول. دي شروق.