تحميل رواية ذكرى بقلم سلمى ابراهيم pdf
بقلم سلمى ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بزهق..قومي..خلاص زهقت منك. بتشد عليها الملاية. خلاص دلوقتي مبقتش أعجبك. حسن بيطلع السجاير وبيولعها ببرود. قومي يلا عشان مزعلكيش. شهد..لا مش هقوم يا حسن..لازم أعرف انت ناوي معايا على إيه. حسن بصلها بطرف عينه وأخد نفس من السيجارة. مش فاهم. شهد..انت قولتلي إننا هنتجوز يا حسن..صح. ضحك حسن بسخرية. نتجوز!!!.. انتي عايزة حسن بيه حسن باشا.. يتجوز واحدة زيك.. طب بذمتك انتي ترضيها. شهد اتعصبت أوي وحست إن حلمها بيروح منها. يعني إيه.. بعد ما خدت اللي انت عايزه.. هتسيبني يا حسن. انت راجل انت... انت أزبل إنسا...
رواية ذكرى الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سلمى ابراهيم
شافتها ليان من بعيد ودققت في ملامحها عرفت إنها شروق.
نادين بطفولة: خاله حسن أهو... عاوزاه.
كان واقف حسن في البلكونة، أول ما شاف نادين ابتسم كدا.
شروق بصتله وسرحت في ابتسامته اللي حست إنها بقت تحبها أوي.
شروق: بتضحك على إيه؟
حسن بص لها وبعدين خرج من البلكونة. خرجت شروق وراه بسرعة ومسكت إيده بسرعة.
شروق بقلق: رايح فين يا حسن؟
حسن بص لإيديها اللي ماسكاه أوي: جاي على طول.
شروق: لأ خدني معاك.
حسن: خليكي يا شروق، هاجي على طول. متخافيش.
شروق بصتله نظرة إنها خايفة، خايفة ينزل يكون بيجهز مكان عشان يحبسها تحت تاني. حرفياً بقا عندها رهبة رهيبة من الموضوع ده.
حسن حط إيده على خدها: متخافيش. طب عشان تطمني اقفي في البلكونة هتشوفيني.
شروق هديت شوية: ماشي.
حسن سابها ونزل، هي جريت على البلكونة.
نزل حسن بسرعة، جري على نادين وهي سابت ليان وجريت عليه بضحكة جميلة. رفعها وشالها وحضنها أوي.
حسن: وحشتيني يا صغنن انت.
ضحكت هي ولعبت في دقنه وباسته.
ليان: هي دي شروق يا حسن؟
حسن: شروق حامل يا ليان.
ليان بصدمة: إيه؟
حسن: إزاي؟ إيه حوار إزاي ده؟ هي البنات بتحمل إزاي يعني؟
ضحكت ليان بخفة: طب وإنت ناوي على إيه؟
حسن اتنهد: معرفش.
ليان: مش هينفع تحبسها تاني يا حسن. صح؟
حسن: هي أصلاً مش عاوزة.
ليان: وإنت من امتى وانت بتسمع كلام حد؟
حسن: شروق مش حد يا ليان، شروق عايشة جوايا.
ليان: طب ليه عذبتها ده كله؟
حسن اتنهد: معذبتهاش، أنا كنت عاوزها تفضل قدام عيني لما أحب أشوفها ألاقيها قدامي. هي كانت رافضاني، مكنش قدامي حل غير كده.
ليان: مكنش ينفع بالعافية يا حسن.
حسن: ممكن تقفلي كلام بقى، مش عاوز أتكلم.
ليان: طب آخر حاجة، أهلها عملت معاهم إيه؟
حسن: أهلها عارفين إنها معايا، وميقدروا يعملوا معايا حاجة أصلاً.
نزل رامز.
رامز: مساء الفل يا عسل.
حسن سلم عليه: إيه يا ابني فينك من امبارح؟
رامز: ممكن بس تسيب بنتي عشان بغير عليها منك.
حسن ضحك كدا: تروحي لبابا يا نودي.
نادين مسكت حسن أكتر: لأاا.
ضحكوا كلهم.
ليان: شروق حامل يا رامز.
رامز بصدمة: حامل؟ حامل إزاي؟
حسن: لأ كدا كتير. طب البنات وأغبياء، حتى انت يا رامز؟ هتحمل إزاي يعني؟ أنا طالع، خليكوا انتوا بقى اتكلموا عليا واحكوا لي كل حاجة يا ليان ها.
أخد نادين وطلع، وليان ورامز فضلوا يتكلموا شوية.
شروق كل ده كانت مراقبة كل حركة بيعملها، حاسة إنها منجذبة ليه أوي بس في نفس الوقت خايفة منه.
طلع فتح باب الأوضة وهو شايل نادين وبيضحك معاها.
جات شروق مبتسمة لأن نادين طفلة قمر جداً.
شروق: مين دي يا حسن؟
حسن: دي بنت ليان ورامز، دي نادين. أكتر واحدة بحبها في حياتي.
شروق بصتله كدا وكان نفسها تسمعها منه.
شروق: أكتر مني؟
حسن بص لها كدا: أنا قولت بحبها، مش عايشة جوايا أو مدمنها.
شروق اتكسفت شوية وبصت للأرض بابتسامة وهو مراقب رد فعلها.
شروق: ممكن أشيلها شوية؟
حسن: لأ انتي حامل، بلاش.
شروق: آه صح، بنسى إني حامل.
حسن أخد نادين ونام على السرير وفضل يلعبها جنبه وبيبوّسها كل شوية وهي تضحك أوي بطفولة جميلة.
عدى الوقت ودخل الليل أوي. نادين كانت نامت.
شروق: هي بتنام هنا؟
حسن: لأ، هي كل يوم تنام مني كدا وليان خمس دقايق وهتلاقيها بتخبط الباب عشان تاخدها.
شروق: احم... هي عاملة إيه صحيح؟
حسن بص لها: عاوزة منها إيه تاني؟
شروق اتنهدت بحزن: عاوزة أعتذر لها يا حسن.
حسن بص لها بصدمة: إنتي تعتذري؟ مصدقش.
شروق بحزن شديد: أنا اتغيرت يا حسن، والله العظيم اتغيرت. أنا مكنتش أستاهل غير اللي انت عملته فيا عشان أتصالح. أنا عرفت قيمة حاجات كتير أوي كانت قدامي عادي بس مش عارفة قيمتها، بس عرفت قيمتها لما اتحرمت منها.
حسن: زي إيه يا شروق؟
شروق: معلش مش هقدر أقولك دلوقتي.
خبط باب الأوضة.
حسن: دي أكيد ليان.
شروق: هقوم أفتح لها أنا.
حسن بص لها باستغراب وهي قامت وفتحت الباب.
ليان أول ما شافتها بصت لها كدا، هي مش قادرة تنسى بردو كلامها ليها. إنما شروق حست إنها محرجة منها أوي.
ليان: نادين فين؟
حسن: تعالي يا ليان خديها.
دخلت ليان أخدتها وخرجت مش عاوزة تفضل مع شروق أكتر من كده.
شروق وقفت زعلانة كدا. حسن بص لها.
حسن: تعالي يا شروق، قربي عليا.
شروق قربت بزعل كدا، نفسها تحاول تغير فكرتهم عنها. قعدت جنبه.
حسن: مالك؟
شروق بصت للأرض بحزن: ماليش يا حسن.
حسن: طب، يلا نامي.
شروق: مش عاوزة أنام دلوقتي يا حسن.
حسن: الساعة بقت 12، كفاية عليكي كده.
شروق بخوف: بالله عليك متقولش لازم أنام، متجبرنيش على حاجة.
حسن: هو أنا بخوف أوي كده؟
شروق: إنت مبتاخدش بالك بتعمل إيه يا حسن.
حسن: بعمل إيه؟
شروق: اتغيرت أوي يا حسن.
حسن: إنتي السبب.
شروق بحزن: أنا آسفة.
حسن: والله الدنيا خربت.
شروق بنفسها بتعتذر.
شروق بصت له بوجع كدا وبصت للأرض وعيطت.
حسن بص لها: متعيطيش يا شروق.
شروق عيطت: نفسي تغير فكرتك عني.
حسن: مش من يوم وليلة يا شروق، أكيد تصرفاتك هتتكلم عنك.
شروق: لسه بتحبني يا حسن صح؟ حبك ليا مقلش؟
حسن فضل باصص لها أوي، شدها عليه وباس شفايفها برقة وحنية. بيظهر لها قد إيه هو بيحبها. كان رقيق أوي معاها. هي أول مرة تحس بحبه، أول مرة متزعلش لما قرب منها. فضلت في ذهول شوية.
بعد عنها مسافة صغيرة.
حسن بيتكلم بهدوء وحنية: أنا عمري فيوم ما حبك قل من قلبي، أنا بحبك أوي يا شروق. نفسي تحبيني زي ما بحبك. مش عارف قلبك هيفضل قاسې عليا كده لحد امتى. وباس خدها بحنية.
بعد عنها وبص لها شوية، هي كانت مكسوفة أوي متعرفش ليه. دي صحيح مش أول مرة يقرب لها بس أول مرة تكون مبسوطة شوية بقربه. وقام من جنبها خالص راح ناحية الدولاب.
شروق كانت زي ما هي مبهورة مش عارفة تتكلم ولا تعمل إيه.
أخد حسن لبس وراح للحمام عشان يغير هدومه.
شروق: يالهوي، شكلي بدأت أحبه.
لقت فونة بيرن. راحت لقت واحدة بترن مسميها ندي. شروق بصت للفون كدا بغيرة خفيفة. فتحت.
ندي: إيه يا حبيبي أنا مستنياك بقالي كتير في البيت تعالي بقى وحشتني.
شروق اتصدمت و...
رواية ذكرى الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سلمى ابراهيم
لقت رقم بيرن مسجله ندي.
حست بغيرة خفيفة.
فتحت عليها تعرف مين بيرن على جوزها.
"اي يحبيبي، مستنياك بقالي كتير فالبيت، تعالي بقا وحشتني."
شروق اتصدمت لما سمعت كده، مقدرتش تتكلم ولا تعمل أي حاجة.
قفل الفون وسابه مكانه.
"هو مش بيحبني، هو لي بيعمل كدا؟ مدام بيحبني لي بيعرف عليا بنات تانية؟ مش فاهمه."
خرج حسن من الحمام وراح قدام المرايا بيحط برفيوم.
فضلت هي تبص له، كان شكله حلو أوي ووسامته ظاهرة وعضلاته بارزة.
"رايح فين دلوقتي الساعة 12؟"
"خارج."
"منا عارفه، قصدي يعني خارج فين؟"
حسن بص لها كده.
"عاوزة حاجة ولا إيه؟"
"إيه بس، بسأل جوزي خارج بالليل كده فين؟"
الكلمة دي سحرته حرفياً "جوزي".
بدأت تشوفه جوزها فعلاً.
"جوزك؟"
"أه جوزي... وأبو ابني كمان ولا إيه؟"
"إحنا نطول برضو، أبقى جوز شروق هانم."
"بطل رخامة ورد، رايح فين؟"
"خارج شوية والله."
رن الفون تاني، راح حسن مسكه وكانت نفس البنت.
"الو...... اه جاي...... 10 دقايق وهاجي..... تمام سلام....."
شروق قامت وقفت بغيرة.
"هتروح فين؟"
"إيه يا شروق، أنا مش متعود على كده على فكرة."
"أه... ما انت حابسني تحت عشان تروح تعمل اللي انت عاوزه من غير ما أنا أعرف."
حسن كان مبسوط، حس إنها بدأت تحبه.
"وهو نتي يعني لو قاعدة هنا وعاوز أعمل حاجة.. مش هعرف أعملها."
شروق بصت له بزعل.
"هو انت.. بتكلم بنات تانية يا حسن؟"
حسن كان هيقولها أه، بس لسانه مقدرش يقولها.
بصلها وسكت.
"رد يا حسن، بتكلم بنات تانية."
حسن اتنهد.
"أه."
شروق عيونها لمعت بالدموع.
"لي... هو أنا مش مكفياك؟"
حسن بص لها شوية ومعرفش يرد.
أخد موبايله.
"متخرجيش بره الأوضة."
وخرج من غير ما يرد.
شروق دموعها نزلت.
"معرفش لي... هو أنا حبيته خلاص كده؟ أنا مش فاهمه أنا زعلانة أوي كده لي؟"
نزل حسن وركب العربية.
فكر شوية كده.
"هو انت ناوي تعمل إيه معاها؟ يعني خلاص هتعاملها إنها مراتك بقا وكده؟ مش عارف حاسس بحاجز كده بينا، أنا مبقاش فاهم حاجة."
دور العربية وساق، وصل لبيت ندي.
ندي فتحت الباب ولابسة قميص نوم.
"اتاخرت لي؟"
"عامله إيه."
"هو انت هتفضل متردش عليا لحد امتى؟ أسألك سؤال ترد بحاجة تانية."
"بطلي رغي بقا المسا، يلا."
"حاضر يحبيبي... أه صحيح.. هو انت فتحت عليا فالأول مكنتش بترد لي؟"
"أنا!!... إمتى؟"
حسن في عقله.
"اكيد شروق هي اللي ردت، عشان كده سألتني كده."
"فكك... يلا جهزي الدنيا بقا."
"حاضر يروحي."
شروق فضلت قاعدة عالسرير بتعيط.
هي مش فاهمه هو عاوز إيه ولا بيفكر إزاي.
طب لو بيحبني زي ما بيقول بيعرف بنات تانية لي؟
ولو مبيحبنيش.. حابسني لي وبيعمل معايا كده؟
خبط باب الأوضة.
مسحت دموعها وراحت تفتح، لقيتها سامية.
"حضرتك يا هانم، تؤمري بحاجة؟"
"شكرا يا دادا."
"لو عاوزتي أي حاجة قوليلي، أنا هنا في خدمتك."
"هسألك سؤال واحد."
"اتفضلي."
"هو أنا... أول بنت تشوفيني هنا في الأوضة مع حسن؟"
سامية بخوف.
"احم.. طب عن إذنك."
مسكتها شروق.
"متخافيش، والله مش هقوله حاجة."
سامية.
"احم..... بصراحة لأ، حسن بيه.. كان بيجيب بنات كتير هنا."
شروق بصدمة أكتر.
هي كانت فاكرة بيكلمهم بس.. بيعمل معاهم إيه؟
سامية.
"احم.... زي ما حضرتك فاهمه."
شروق اتصدمت أوي، ومن هنا اتأكدت إنها بتحب حسن أوي.
عدى الوقت وحسن قام يلبس.
ندي قربت حضنته من ضهره.
"أنا بحبك أوي."
حسن مردش وبيظبط لبسه في المرايا.
"هو انت مبتحبنيش يا حسن؟"
"لا."
"لي.... هو أنا مقصرة معاك في حاجة؟ كل حاجة بتعوزها بعملها لك."
"حصل."
"طب أنا شكلي وحش طيب."
"انتي زي القمر."
"طب إيه مانعك تحبني؟"
"بحب واحدة تانية."
ندي بصدمة.
"هو انت بتحب حد أصلاً؟ غيري؟"
"أنا مبحبش حد غيرها."
"طب لي بتعرفي عليها."
"مش انتي لوحدك على فكرة."
"طب لي بتعرف حد عليها أصلاً."
حسن بص لها ومردش.
"سلام يا ندي."
مسكته ندي.
"هشوفك تاني امتى؟"
"لما يجيلي مزاج."
وسابها وخرج.
ركب العربية وهو في منتهى حزنه من نفسه.
حاسس إنه بقى وحش أوي.
ديما بيدي نفسه العذر إن شروق هي السبب.
وصل للبيت، طلع الأوضة فتحها ودخل، لقاها قاعدة بتعيط أوي.
قرب عليها بقلق.
"مالك يا شروق؟ في حاجة؟"
شروق بصت له بحزن.
"أه."
"إيه طمنيني."
شروق بدموع.
"أنا سقطت ابنك اللي في بطني يا حسن، عشان انت متستاهلوش."
حسن بصدمة وعصبية شديدة.
"بتقولي إيييي... ازاي تعملي كده."
رواية ذكرى الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سلمى ابراهيم
شروق بدموع: أنا نزلت ابنك اللي في بطني يا حسن، عشان أنت متستاهلوش.
حسن بص لها بصدمة. نفسها تطلع بتهزر. زعق أوي: إيه! بتقولي إيه! إزاي تعملي كدا!
شروق اترعبت منه، لكن تماسكت: أنت كنت فين دلوقتي؟
حسن مسك شعرها: انطقي، عملتي كدا إمتى؟ وإزاي؟
شروق بألم: آآآه، حسن سيب شعري بيوجعني.
حسن قومها وماسك شعرها: انطقي وإلا هقتلك النهاردة.
شروق بعياط شديد: عاوز مني إيه؟
حسن بعصبية شديدة: انطقي عملتي إيه وعملتي كدا إزاي؟
شروق: حركات بنات بقى، دي حاجة سهلة أوي إنها تحصل.
حسن عيونه دمعت: انتي بتهزري صح؟ مهو أكيد بتهزري، وبعدين انتي إزاي مش تعبانة؟ انتي بتكذبي. يا شروق ريحيني.
شروق: نزلته يا حسن.
حسن سابها وخبط الكرسي برجله: لييييه، لييه يا شروق؟ دا اللي كان هيرجع لي الحياة تاني. كان هيعوضني وهييعوضك. كان هيقربنا من بعض. كان هيخليكي تحبيني. عملتي كدا لييه؟
شروق بعياط: عشان تفوق، تفوق وتبطل تعلق كل حاجة بتعملها غلط على شماعة شروق. شروق هي السبب في كل حاجة صح؟
حسن قرب عليها بزعيق: آآآآه، انتي السبب! انتي اللي غيرتيني، أنا مكنتش كدا، وانتي أكتر واحدة عارفة.
شروق بعياط: مهو عشان عارفاك بقول كدا. انت مكنتش بتسيب صلاة يا حسن. مكنتش بتشرب سيجارة واحدة. مكنتش كدا يا حسن. أنا آه غلطت، بس انت كمان غلطت ولازم تتعاقب.
حسن: أتعاقب على إيه؟
شروق: على علاقاتك اللي بتعملها حرام. على حبستك ليا طول السنين دي.
حسن: وانتي فاكرة إني مبتعاقبش؟ أنا من زمان وأنا بتعاقب على حاجات معملتهاش. عيشت أيام سودة. ربنا عوضني عنها. بس كان دايماً فيه جرح كبير، وهو انتي يا شروق. انتي هتفضلي النقطة السودا في حياتي. الوحيدة اللي بحس قدامها بضعف. الوحيدة اللي سبب تعاستي وقرفي. لما جالي أمل شوية النهاردة إنك ممكن تحبيني، انتي قتلتِ الأمل دا دلوقتي. نهيتي على كل حاجة. أنا مش عارف بتعملي فيا كدا لييه. مش عاوزة تحبيني لييييه!
شروق بسرعة: أنا بحبك يا حسن. أنا عملت كدا عشان بحبك. زعلانة منك إنك بتقرب من واحدة غيري عشان بحبك. بعمل كل دا عشان بحبك والله بحبك. افهم بقى.
حسن الكلمة دي هديته خالص. كلمة بقاله سنين هيموت ويسمعها منها. فضل ساكت كدا ومقدرش يتحرك ولا يتكلم ولا يعمل حاجة.
حسن أخد علبة السجاير وخرج وقف في البلكونة. مش عاوز يفكر، مش عاوز يعمل أي حاجة. حاسس إنه طهقان. حاسس إنه رجع لنفس إحساسه بتاع زمان، اليأس والحزن. بس كل دا قصاده كلمة بحبك من شروق. كل دا يهون قصاد الكلمة دي. بس اتنكد أوي بسبب ابنه اللي راح.
فضلت هي قاعدة جوا تعيط. حطت إيديها على بطنها وقالت لنفسها: مقدرش أعمل كدا. بس انت لازم تفوق يا حسن. بتغضب ربنا وأنا مقبلش عليك كدا. وزي ما أنا السبب إنك تكون كدا، أنا بردو هبقى السبب إنك تكون كويس تاني.
رامز: لييه بس، إيه زعلك أوي كدا؟
ليان: مش قادرة أشوف البنت اللي كانت سبب في عدم ثقتي في نفسي وأنا صغيرة وكمان كانت بتخنقني ومفيش يوم يعدي من غير ما ترخم عليا. مش قادرة أشوفها قدامي كدا.
رامز: يا حبيبتي وحنا مالنا ومالها. انسي كل دا.
ليان دمعت: مش قادرة أنسي يا رامز. بجد كانت أيام وحشة أوي.
رامز بحنية: تعالي يا حبيبتي.
راحت ليان لرامز. قعدها في حضنه وباس راسها وملس على شعرها: يلا احكي اللي انتي عاوزاه.
ليان بدأت تحكي كل حاجة كانت بتضايقها من شروق وعمها وكل حاجة. تحكي براحة فالكلام معاه. وتتكلم وتعيط وتفضفض أوي. هو سمعها للآخر.
ليان وشها كان اتملى دموع: وكنت بتعب أوي وأحس إني لوحدي يا رامز. محدش كان جنبي.
رامز طبق إيده عليها أوي وقربها عليه أوي ومسح دموعها بحنية: طب أنا سمعتك للآخر. ممكن بقى تسمعيني. بصي أنا عاوزك متفكريش في أي حاجة حصلت قبل كدا. كل دا كان زمان. وبعدين أنا كمان وأنا صغير كنت ديما بحس إني لوحدي، بس ربنا عوضني عن كل دا بيكي يا حبيبتي. نفسي أكون بالنسبة ليكي بردو العوض عن اللي فات. ولا أنا بقى بحبك أكتر ما بتحبيني؟
ليان بسرعة: لا يا حبيبي. والله أنا بحبك أوي. أنا بس بحب أففضفض معاك، برتاح فالكلام معاك.
رامز بابتسامة حنية: وأنا بقى مبسوط إنك بتفضفضيلي أنا. أنا بحبك أوي يا ملكتي. انتي ملكتي يا ليان.
ليان كانت مبسوطة أوي بكلامه اللي هي بتعشقه.
خلص حسن علبة السجاير كلها تقريبا. فونة كان جنب شروق. رن. سمع هو الصوت وخرج لقى شروق مسكته وردت.
شروق بحدة: آلو.
صوت: انتي مين؟
شروق: أنا اللي مين؟ أنا عاوزة حسن.
شروق بعصبية شديدة: أنا مراته. وإياكي ترني على الرقم دا تاني، وربنا هقتلك.
وقفلِت ورمت الفون في الأرض.
حسن: انتي بتعملي إيه؟
شروق بزعيق: اسمع بقى، انت مش هتكلم ولا بنت تاني من النهاردة، فاهم؟
حسن: ودا لي بقى؟
شروق بزعيق: عشان مراتك.
حسن بزعيق: مراتي آه، مراتي سبب قرفي في الدنيا.
شروق: كل دا عشان الجنين؟ بردو مش هتكلم غيري.
حسن بزعيق: أنا حر. أعمل اللي أنا عاوزه.
شروق: لا مش حر.
حسن جاي ممشي من قدامها مسكته.
شروق: تعالي هنا رايح فين؟
حسن ماخدش باله وزقها. اتخبطت في السرير ووقعت في الأرض.
شروق اتوجعت أوي: حسن. الحقني.
حسن بص لها بسرعة بقلق شديد: مالك؟
شروق بتعب وبتفقد وعيها: أنا منزلتوش يا حسن. أنا لسه حامل. الحقوني.
حسن بص لها بصدمة. مبقاش عارف يعمل إيه. شالها بسرعة وجرى على المستشفى و.
رواية ذكرى الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سلمى ابراهيم
حسن زقها أوي، ما خدش باله.
شروق بتعب شديد: الحقني يا حسن.
بصلها حسن بسرعة وجري عليها.
حسن برعب عليها: مالك يا شروق، مالك؟
شروق بتشهق بتعب شديد: أنا نازل... الحقوني، الحقوني يا حسن.
بصلها هو بصدمة، لكن مفكرش وشالها بسرعة ونزل للعربية.
كان هيتجنن من القلق عليها.
حسن بعصبية للسواق: بسرعة على المستشفى، بسرعة.
سااق السواق وكان حسن في الكنبة اللي ورا وفحضنه شروق.
حسن بحنية وقلق: متخافيش يا حبيبتي، متخافيش، انتي في حضني، أوعي تخافي.
مسكت ايدو شروق وغمضت عينيها براحة، متطمنة إنها في حضن راجل بيحبها وبيخاف عليها.
وصلوا لحد المستشفى.
شالها ونزل بيها بسرعة.
حسن بخوف شديد وعصبية: حد يلحقني بسرعة.
جهم بسرعة الممرضات والدكاترة.
خدوها منه وجايين يدخلوا.
حسن بحده: مراتي وابني يرجعوا، فاهمين؟
دخلو الدكاترة كلهم، اللي كانو خايفين جدا من حسن، لأن المستشفى دي بتاعته أصلاً.
فضل هو واقف قدام الأوضة بتاعتها مش قادر يستحمل.
شروق هتروح مني؟ لا مستحيل. لا شروق بتاعتي أنا وبس.
ولع سجاير كتير وعمال يشرب وأعصابه بايظة، مش قادر يستحمل.
بعد وقت خرجت الدكتورة.
جري عليها حسن بلهفة ورعب: إيه، طمنيني.
الدكتورة: متقلقش يا حسن باشا، الجنين كويس.
حسن بخضة أوي: شروق؟ شروق مالها؟
الدكتورة: حسن باشا كويسة والله متقلقش، هي بس اتخبطت خبطة جامدة شوية. احنا والله لحقنا الجنين بالعافية، الحمدلله ربنا حفظه.
ارتاح أوي حسن: الحمدلله، يعني هي كويسة؟
الدكتورة: آه الحمدلله، بس لازم راحة تامة، متتحركش غير للضرورة، ياريت متطلعش سلالم خالص، تمام يا باشا.
حسن: تمام يا دكتورة، تسلمي.
الدكتورة كانت مستغربة أوي، أول مرة في حياتها تشوفه قلقان كده وكمان يعاملها باحترام كده.
الدكتورة: احم، بس ذوق حضرتك حلو أوي، الآنسة زي القمر.
حسن: آنسة؟!!! انتي هبلة ولا إيه؟
الدكتورة بسرعة: احم، والله غلطت، الوقفة قدام سيادتك تلخبط، والله. أقصد المدام، بس هو حضرتك اتجوزتها إمتى دي؟
حسن رجع لشخصيته: انتي هتاخدي عليا ولا إيه؟ يلا يا دكتورة على شغلك.
الدكتورة بسرعة: تحت أمرك يا باشا. عايز تشوفها هي جوه، اتفضل. بس ياريت براحة عليها ها، عن إذنك.
حسن لنفسه: براحة عليها؟!!! ده أنا مش هسيبها، وحشتني أوي.
ودخلها الأوضة.
كانت راقدة فاتحة عيونها، لكن التعب باين عليها أوي.
شروق بصتله واتكلمت بتعب: حسن.
حسن راح وقف قدامها وكان بيبصلها بدون رياكشن، بس من جواه هيموت وياخدها في حضنه.
شروق بتعب: مالك يا حسن؟ بتبصلي كده ليه؟ أوعى تكون بتفكر تحبسني تاني، بالله عليك ها.
ابتسم حسن كده ومردش.
شروق اتطمنت لما شافت ابتسامته: بتفكر في إيه طيب؟
حسن: أقولك بفكر في إيه؟ وغمز لها.
شروق بكسوف شديد وخوف منه: انت قليل الأدب والله بجد.
ضحك حسن: انتي لسه مشوفتيش حاجة من قلة أدبي على فكرة.
شروق: هو أنا كويسة يا حسن؟ ولا الدكتورة قالتلك إيه؟
حسن بص لها بسرحان فيها، وهو: وانتي لو مش كويسة، أنا كنت هبقى واقف عادي كده؟ كان زماني في سرير جنبك.
شروق فرحت أوي بكلامه: انت بتحبني أوي كده يا حسن؟
حسن: أنا بعشقك، مش بحبك، أنا الموضوع واصل معايا لدرجة صعبة أوي، بحبك أوي.
وقرب عليها، باس شفايفها بحنية ورقة. بقت تحبه يبوسها كده، لأنه حنين ورقيق معاها أوي.
بعد عنها مسافة صغيرة: يلا بقى عشان نروح البيت.
شروق: هخرج إزاي طيب؟
حسن: كدهو.
وشالها براحة أوي، وهي حاوطت رقبته بإيديها، وبصوا لبعض شوية، واخدها وخرجوا.
ركب العربية ووصلوا لحد البيت وطلعها لحد الأوضة.
حطها على السرير.
حسن: متتحركيش بقى من مكانك خالص، فاهمة؟
شروق: خالص؟
حسن بحده: آه، خالص. عايزة حاجة؟
شروق بخوف: حاضر يا حسن.
وبصت للأرض.
حسن اتنهد وقرب عليها: انتي زعلتي مني؟
شروق: انت دايماً بتكلمني كأنك بتأمرني وبتزعق كتير وبتتعصب، وأنا بخاف منك.
حسن: بتخافي مني يا شروق؟
شروق بدموع: أيوه بخاف منك أوي، ومن زمان على فكرة، أيام ما كنا في الورشة.
حسن بص لها: إزاي بقى؟ ده أنا كنت أهبل خالص وقتها.
شروق: فاكر لما اتخانقت مع الراجل بتاع العربية وضربته؟
حسن: كان بسببك على فكرة.
شروق: أنا؟!!
حسن: أيوه انتي، انتي الوحيدة اللي بتقدري تأثري على مزاجي.
شروق: متخوفنيش تاني يا حسن عشان خاطري.
بصلها بتوهان وقرب باس خدها بعمق أوي: حاضر يا روح قلبي حسن. عمري ما هزعلك ولا هخوفك ولا هأمرك تاني، بحبك.
شروق بابتسامة جميلة: ماشي.
حسن: يلا ننام بقى.
شروق بكسوف: عايزة أنام هنا.
وحطت إيديها على صدره.
حسن مكنش مصدق نفسه، حلمه بيتحقق؟
حسن متكلمش وسحبها بحنية في حضنه وهي مسكت فيه أوي، اتطمنت لحد ما نامت في حضنه.
هو طبعاً معرفش ينام.
شروق في حضني، وبإرادتها، بإرادتها مش مصدق.
نام بصعوبة.
عدى اليوم.
صحت شروق ملقتوش جنبها، كان ماسك الفون وبيعمل حاجة.
شروق: حسن.
حسن بصلها: إيه يا حبيبتي؟
شروق: بتعمل إيه على التليفون؟
حسن: بكلم عليا.
شروق بصدمة وخوف: عليا مين؟
حسن: صاحبتي.
شروق: يعني إيه صاحبتك؟ انت بتخوني؟
حسن: آه.
شروق بزعل شديد: آه، انت بتقول إيه؟
حسن قام وقف: عايزة إيه يا شروق؟
شروق قامت وقفت وقربت عليه: عايزة أنا وبس اللي تكون في حياتك، متتعاملش مع بنات غيري أنا، متقربش من حد غيري أنا وبس. هو أنا مش كفاياك يا حسن؟ مش مالية عينك؟
حسن سكت ومردش.
شروق بدموع: حسن، رد عليا. لي بتعمل كده مع بنات تانية؟ مش انت بتحبني؟
حسن: بحبك.
شروق: يبقى أنا وبس يا حسن أنا وبس، وإلا مش هسمحلك تقربلي تاني.
حسن بصلها بحدة: أنا لما بعوز أقرب بقرب وغصب عنك كمان، ونتي عارفة.
شروق: مش هتقدر تاني، عشان انت وعدتني امبارح مش هتخوفني ولا هتأمرني، صح؟ مش دا وعد الرجالة؟ صح ولا هتسحب كلامك؟
حسن فضل يبصلها: انتي عايزة إيه دلوقتي؟
شروق: متكلمش ولا بنت غيري، حتى الكلام بس، فاهم؟
حسن: لا مش فاهم، أنا براحتي.
شروق: يبقى مش هتقرب مني خالص.
حسن: عادي على فكرة، مش هقرب منك.
شروق: احلف إنك مش هتقرب مني، عشان أنا متأكدة إنك مش هتقدر.
حسن باندفاع: حددي المدة اللي انتي عايزها.
شروق: امممم... مش هكون قاسية عليك أوي، لمدة أسبوع.
حسن من غير تفكير: تمام موافق.
شروق: ولو مقدرتش، يبقى مش هتكلم ولا بنت تاني خالص، احلف بقى.
حسن باندفاع: والله العظيم ما هقرب منك لمدة أسبوع، ولو مقدرتش على نفسي مش هكلم ولا بنت تانية.
شروق: اتفقنا.
رواية ذكرى الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سلمى ابراهيم
حسن باندفاع: والله العظيم مش هقرب منك لمدة أسبوع. ولو مقدرتش على نفسي مش هكلم ولا بنت تاني.
شروق بدلع: اتفقنا. عن إذنك بقا هدخل آخد دش كده.
وسابته وراحت ناحية الدولاب.
بلع ريقه وقال لنفسه: شكلي اتسرعت.
وضحك وراح قعد عالسرير.
طلعت شروق اللبس ودخلت الحمام.
حسن مسك الفون: الو... إزيك يا شهد؟ عاملة إيه... عاوزك النهاردة في مكاننا. متتأخريش ها. يلا باي.
حسن لنفسه: هو أنا فعلاً بقيت وحش أوي كده؟ يعني كل العلاقات اللي بعملها دي بعملها ليه؟ وأنا أصلاً مش بحب غير شروق. يعني المفروض ما أكونش عاوز أقرب من واحدة غيرها أصلاً. أنا بحبها أوي بعشق تفاصيلها. ريحتها ونفسها. بعشق أشم نفسها. وشعرها وخدودها. كل حاجة فيها بعشقها مش بحبها. أكتر وقت بكون مبسوط فيه وأنا بقرب منها. مع إنها بتكون غصب عنها وبتكون بتعيط. لكن بكون مبسوط أكتر ما بكون مع واحدة معايا بكل رغبتها. لما أنا بكون مبسوط معاها كده وهي غصب عنها. أومال بإرادتها بقي هكون عامل إزاي؟ طب هو أنا ليه فعلاً مكتفيتش بيها لوحدها؟ أنا عملت كده عشان أثبت لنفسي إني أتحب. فيه بنات في نفس حلاوتها وبيحبوني عادي وكمان بيتمنوني. بس هو هل أنا فعلاً بعلق كل ده على شماعة شروق؟ ولا أنا نفسي وحش؟ مش عارف. هووووف.
عدى شوية وقت وخرجت شروق ولابسة البورنـ.ـص ولافة شعرها بالفوطة. أول ما خرجت هو تنح قدامها كده وفضل باصصلها وبس.
راحت هي قعدت قدام المرايا وبدأت تحط كريمات على وشها. هو قاعد باصصلها وبس.
شروق: ياه... كان بقالي كتير ماخدتش شاور براحتي كده والحلاوة دي.
حسن مكانش عارف يرد أصلاً وبيقول لنفسه: يعني أنا هفضل أسبوع بحاله مقربش منها. إيه ده؟ مش هقدر بصراحة. لا هقدر. هقدر إن شاء الله.
قامت فكت شعرها وبدأت تنشفه وتسرحه.
رن فونـ.ـه قطعه عن نظراته ليها.
حسن: الو.... آه تمام جاي. يلا باي.
شروق بصتله: بتكلم مين؟
حسن: احم... دي شهد.
شروق: هما كام واحدة بس عشان أبقى عارفة؟
حسن ضحك: لا هما كتير أوي مش هتقدري تعديهم.
حست شروق بوجع في قلبها: كتير أوي!!
حسن هز راسه: أنا خارج.
وقام أخد حاجته.
حسن: متخرجيش برا الأوضة ومتتحركيش كتير عشان البيبي.
وسابها وخرج.
نزلت دموعها غصب عنها وفضلت تفكر: هو أنا هفضل كده؟ أنا بجد مش فاهمة. اجمدي يا بت كده. هو بيقول إنو باظ كده بسببى. تمام هصدق. وزي ما أنا اللي بوظته. وربنا لـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.
ـ.ـ.
رواية ذكرى الفصل السادس عشر 16 - بقلم سلمى ابراهيم
قربتو عليها اوي مش فاصل بين شفايفهم غير مسافه لا تذكر.
شروق بهمس خفيف: وحشتك؟!
حسن طبعا كان ف دنيا تانيه مش قادر ولا يرد ولا يقرب ولا يبعد.
شروق قربتو اكتر: وحشتك؟؟
حسن همس بين شفايفها: وحشتيني.
شروق ابتسمت ابتسامه خفيفه: انت ازاي تسيبها تبوسك كده من خدك ها؟
حسن بضحكه خفيفه: انا اصلا مبحسش بحد ولا بكون مبسوط مع حد غيرك.
شروق اتجرأت شويه وبوست خدو بحنيه.
غمض هو عينه بمتعه ومبقاش حاسس بنفسو اصلا.
شروق بدلع خفيف: بذمتك بقي بعد ما جربت دي.. ينفع تجرب من حد غيري.
حسن: مينفعش اصلا ارمش لحد غيرك.. مش اقرب.
شروق ابتسمت ونزلت ايديها براحه من عرقبته وهو رجع لوضعه.
فضلو باصين لبعض شويه لكن شروق اتكسفت اوي حطت البطانيه علي وشها.
شروق: نت قاعد لي قوم امشي بقي.
حسن بضحكه: امشي اروح فين بس.
شروق من تحت البطانيه: معرفش امشي اعمل اي حاجه.. كسفتني.
شروق: اقولك.. هاتلي مكرونه بشاميل نفسي فيها.
حسن بضحكه خفيفه: حاضر.
حسن: يا ساميه.
ساميه دخلت: خير يحسن باشا تحت امرك.
حسن: شوفي شروق عاوزه اي.
وسابهم ودخل البلكونه.
شروق طلعت من تحت البطانيه.
شروق: مشي!!!
ابتسمت ساميه: خير ي هانم تطلبي ايه؟
شروق: يختي بلا هانم بلا زفت.. انا اسمي شروق عادي.
ساميه: ازاي بس ي هانم... انتي تبع حسن باشا.
شروق: وهو كمان اسمو حسن بس او سونا.
ساميه: يالهوي.. حضرتك ناويه ع طردي ولا اي.
شروق ضحكت: بتخافي منو اوي كده؟
ساميه: حضرتك تؤمريني باي.
شروق: هييح.. بصي يستي.
شروق: عاوزه صنية مكرونه بشاميل كبيره كده هاا وحلوه زيك كده.. متتاخريش.
ساميه بابتسامه: حاضر يهانم... عن اذنك.
ومشيت.
شروق بصت كده عالبلكونه لقيتو واقف كده بيشرب سجاير وف ايده كاس خمرا.
دخلت شروق وقفت جنبو.
شروق بهزار: اي... بتفكر تحبسني تاني ولا اي.
حسن مبصلهاش: بصراحه.. اه.
شروق: بطل هزار بقي بحسن.
حسن بصلها: انا مبهزرش انا فعلا هعمل كده.
شروق طبعا اترعبت وقلبها اتنفض: لي... لي يحسن هو نا عملتلك اي... نا زعلتك ف حاجه؟!!
حسن: خايف تحبيني.
شروق بصدمه: خايف احبك!!... ازاي مش نت اصلا بتعمل كل ده عشان احبك.
حسن رمي السيجاره من ايده: هو نتي ازاي مسامحاني كده.. ازاي قادره تبصي ف وشي عادي.. لي بتعامليني حلو كده .. هاا... خايفه مني ولا فعلا عاوزه تعامليني كده... اه خايف تحبيني.. هتحبي مين اصلا.. ازبل انسان في الدنيا... انا بجد مش عارف انا ازاي بقيت كده ومكمل حياتي عادي ولا كأن في حاجه.
شروق بدموع: اهدي يحسن بس انت.
حسن قاطعها ودموعو نزلت: انا اي.... انا اي يشروق... انا ازبل حد ممكن تشوفيه بجد.. انا مش عارف ازاي.. ازاي استحليت اخطفك من أهلك واحبسك دا كلو... ازاي استحليت أقرب منك غصب عنك... انا تعبتك معايا اوي... ازاي كنت بسيبك كده لوحدك تحت اكيد كنتي بتخافي واكيد كرهتيني كرهتي ريحتي ونفسي وقربي منك.... ازاي استحليت لنفسي اتجوزك واقرب منك غصب عنك ازااي... ازاي استحليت لنفسي اعمل علاقات مع بنات كتير وابقي زاني.
وطبق ايده اوي علي كاس الخمرا كسره في ايده وايدو اتعورت اوي.
حسن: ازاي استحليت اشرب القرف دا ... ازاي بعد ما كنت حافظ القرآن كله ومبسبش صلاة واحده.. اتحول لانسان مبيركعهاش.. ازااي بجد.
شروق دموعها نزلت اوي وجريت ع ايدو اللي اتعورت: اهدي يحسن عشان خاطري.
مسكها بين ايدو ودموعو نزلت: انتي لي مسامحاني ... لي مفكرتيش تقتليني منا بكون نايم جنبك... لي بتعامليني حلو كده ها... انتي مش عارفه كل ما بتعامليني حلو كده او احس انك ممكن تحبيني بعد كل اللي عملته فيكي دا ببقي عاوز اضرب نفسي 100 رصاصه بجد.
شروق عيطت وحطت ايديها علي وشو: اهدي يحسن.
شروق: انا معاك كده لاني عارفه ان كل اللي حصلك دا بسببي.
حسن: لا مش بسببك... دي الشماعه اللي كنت بعلق عليها قرفي.. انا وحش ي شروق.
حسن عيط اوي بصوت.
عيط ادامها وظهر ضعفو ادامها.
هي الوحيده اللي قدر يبان ضعيف كده ادامها.
شروق سابته وجريت ع باب الاوضه قفلتو من جوه عشان محدش يشوف ضعف حبيبها وجوزها ابدا.
وراحتلو بسرعه مسكت ايدو.
شروق بعياط: والله يحسن انت أطيب قلب شوفتو فحياتي.. انت عملت دا كلو لما الدنيا جات عليك.
حسن بعياط: لما ربنا اداني وعوضني عن كل الهم اللي عيشته.. انا سيبت طاعته... ونسيتو.
شروق: طب لي متحاولش ترجع تاني يحسن.
شروق: انا جنبك اهو وهساعدك والله.
حسن: لي... هتساعديني لي..... شوفتي مني اي حلو عشان تساعديني يشروق.... هي دي الرجوله بقي!!! اخد حقي منك بالطريقه القذره دي.. انا مش راجل حتي.. انا مش عارف عقلي راح فين.
شروق عيطت اوي.
شروق: بس اللي انت عملتو دا غيرني يحسن.. خلاني انسانه نضيفه وبقيت احس بالناس وبقيت اعرف احب.. انا مش هقولك اني مش زعلانه علي اللي انت عملته معايا.. انا بقولك اهو كل ما بفتكر ونت بتحط المفتاح فالباب وتدخل عليا المخزن دا كنت بحس باي... كانت بتبقي لحظات رعب بجد... لما كنت بتقرب مني غصب عني كنت بحس اني...... اني ضعيفه و.... ولما كنت ببقي لوحدي بليل خايفه انام .. ياما حلمت احلام وحشه ونا لوحدي كده واصحي اترعب وابص حواليا اتخيل عفاريت وحجات وحشه... كل دي ذكريات فدماغي كفيله تكرهني فيك.
شروق: بس لما خرجتني من تحت .. ولما شوفت خوفك عليا لما بكون تعبانه... حسيت حاجه كده .. اني عاوزه افضل معاك علطول... لما كنت حنين معايا وبوستني بحنيه كده... حسيت اني مش عاوزه ابعدك عني.. حسيت اني بقيت اغير عليك... حسيت اني... اني بقيت احبك يحسن... بحبك بجد... ونفسي اغيرك تاني يحسن.
حسن قربها عليه وعيونه مليانه دموعه وباس راسها: حقك عليا يشروق.. حقك عليا فاي حاجه وحشه عملتها ليكي.. انا عارف ان الكلمه دي ملهاش لازمه عندك... بس بجد حقك عليا.. اوعدك عمري ما هفكر بس اضايقك تاني.
شروق عيطت بابتسامه: مسمحاك يحسن... وهترجع زي الاول واحسن.. صح.
حسن: هرجع يشروق ونتي معايا.... هعلن جوازنا ... وهقرب من ربنا.. وهتبقى مراتي... وهتزوري اهلك براحتك وهتخرجي براحتك.
شروق حست أنها عاوزه تقولها اوي: بحبك يحسن.
حسن: ونا بموت فيكي.
دخلت شروق فحضنه بحب وهو فضل يملس ع شعرها بحنيه وحس براحه غربيه و.
رواية ذكرى الفصل السابع عشر 17 - بقلم سلمى ابراهيم
قربها حسن وباس راسها.
"حقك عليا يا شروق... حقك عليا يا حبيبتي. آسف على كل مرة وجعتك فيها أو ضايقتك. وعد من انهارده عمري ما هزعلك تاني. عمري ما هعمل أي حاجة تضايقك تاني. وهعلن جوازنا. هتخرجي براحتك وهتزوري أهلك براحتك. هتعيشي حياتك براحتك يا شروق."
شروق حست إنها عايزة تقوله أوي.
"بحبك يا حسن."
"وأنا بموت فيكي."
دخلت في حضنه براحة وهو فضل يملس على شعرها بحنية. فضلو كده كتير أوي مش واخدين بالهم من الوقت، لكن مبسوطين. مرتاحين في حضن بعض.
رفعت شروق وشها ليه وفضلت باصة ليه. كانت أقصر منه كده وهو باصصلها بردو. شبت رجليها أوي لحد ما وصلت لتحت شفايفه بحاجة بسيطة خالص. وكان ده آخرها، مش طايلة أكتر من كده. باسته بحب وبعدها نزلت تاني.
شروق بكسوف وابتسامة.
"قصير أوي عليك."
هو كان باصصلها وبس وتايه في جمالها وإنها خلاص بقت ملكه بإرادتها. رفعها هو وحطها على سور البلكونة بقت في نفس مستواه تقريباً. دخل في حضنها وقربها عليه وباس شفايفها بحنية شديد وهي استجابت أوي معاه. لفت إيديها حوالين رقبته وفضلوا كده كتير.
بعدها شالها براحة ودخل حطها على السرير وقعد جنبها. فضل يملس على شعرها ووشها. قرب يبوسها تاني بس في الوقت ده الباب خبط.
"يوووه مين الرخم ده دلوقتي."
"المكرونة بشاميل."
"هههههه."
"هههههه... استني بقي أفتح."
"المكرونة بشاميل بتاعت شروق هانم."
حسن لسه جاي يتكلم جات شروق من وراه وحضنته من ضهره أوي.
"احم... ادخلها يا باشا."
"دخليها يا سامية."
دخلتها سامية اللي كانت مستغربة أوي. أول مرة تشوفه مبتسم كده وبيضحك. ودي أول بنت تاخد عليه كده.
"تؤمري بحاجة تاني يا باشا."
"روحي يا سامية خلاص."
خرجت سامية وهي في قمة استغرابها. قفل حسن الباب ولفلها وزنقها في الحيطة وحاوط إيده حوالين وسطها وقربها عليه أوي.
"اهدي كده... عشان أنا ماسك نفسي بالعافية ها."
"وتمسك نفسك لي بقي."
"عشان انتي حامل والدكتورة قالتلي براحة عليها. أعمل إيه طيب."
"خلاص يبقى براحة عليها."
"مهو بحركاتك دي مش هقدر."
"أنا براحتي."
"ولا إيه."
"ولا إيه... تعالي يلا عشان تاكلي."
"آه عشان جعانة أوي."
ابتسم حسن ومسك إيديها وأخدها وقعدها وفضل واقف جنبها.
"تعالي كلي معايا."
"والله ما قادر. مش جعان."
"طيب."
وبدأت تاكل.
"إيه ده مش هتتحايلى عليا وتقوليلي لو مأكلتش أنا مش هاكل."
"مش فاضية والله يا حبيبي جعانة."
ضحك هو وحط إيده على شعرها كأنها بنته.
"كلي يا حبيبتي. هعمل مكالمة وأجيلك."
مسكت إيده بخضة.
"هتكلمي مين؟"
حسن قعد على الأرض قدامها.
"ممكن تثقي فيا. أنا وعدتك عمري ما هبص حتى لغيرك. يبقى عمر عيني ما هتترفع على غيرك. فاهماني."
"كب هتكلم مين طيب."
"بقالي يومين مروحتش الشغل ولا الشركة عشان قاعد جنب حضرتك. هروح أشوف إيه الدنيا عشان هنزل بكرة."
"ماشي. روح اعمل مكالمتك وتعالي متتأخرش."
"حاضر يا حبيبتي. كلي كويس بس."
سابها ودخل يتكلم.
"يا حسن متقلقش كله تحت السيطرة. آه يا حبيبي.... لأ أما خلاص داخل الأوضة أهو. ليان خلصت الشغل وروحت. بس متتاخدش على كده. ده أنت لما ترجع الشغل بس هنفخك. ماشي يا حبيبي يلا نتقابل على العشا بقي. سلام."
ليان قابلت رامز حضنته.
"حبيبي وحشتني."
"وانتي وحشتيني."
وباس راسها.
"عاملة إيه يا حبيبتي."
"الحمدلله يا حبيبي. إيه اتأخرت لي."
"كنت في الشغل كان كتير أوي. عندي ليكي خبر حلو."
"إيه."
"حسن خلاص... قرر هيعلن جوازه هو وشروق وخلاص هتبقى معانا عادي."
"إييييه. ده اللي هو إزاي يعني."
"كنت فاكرك هتفرحي إنه أخيراً عقل."
"بص هو بصراحة كنت نفسي يخرجها من زمان ويبطل اللي بيعمله فيها ده. بس مش يقعدها معانا هنا وتتساوى بيا عادي كده."
"اومال كنتي عايزاه يعمل إيه طيب."
"يطلقها بقي ويسيبها."
"حبيبتي... ملناش دعوة بيهم. هو حر."
"مش هقدر أشوفها قدامي كده. كل ما بشوفها بفتكر أيام. مش بطيقها. أنا بكرهها بجد."
خلص كلام حسن وخرج لشروق وكانت خلصت أكل.
"إيه يا حبيبتي خلصتي."
"الحمدلله... المكرونة كانت حلوة أوي."
"طب بقولك إيه. متقومي كده."
"لي. أروح فين."
"هنخرج مع بعض. أخرجك شوية وأفسحك وكده."
شروق بصتله كده.
"إحلف كده."
حسن ضحك.
"والله هفسحك."
قامت شروق بسرعة حضنته أوي.
"انت أجمل حد في الدنيا والله."
حسن حضنها أوي وحسسها بحبه ليها وحسسها بالأمان. بعدوا شوية.
"هروح ألبس بقي."
"ماشي. الدولاب أهو. البسي اللي تحبيه."
"ممكن أنا أختارلك لبسك انهارده."
حسن قرب عليها.
"إنتي تعملي اللي انتي عايزاه."
وباس خدها بحب.
"هدخل الحمام على ما تختاري اللبس."
خرجت ليان بره الأوضة بتحاول تفكر إزاي توقع بين حسن وشروق عشان تخليه يطلقها وتخلص منها. لحد ما جاتلها فكرة و....
رواية ذكرى الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سلمى ابراهيم
فضلت تفكر ليان إزاي هتفرق بين حسن وشروق وتخليه يطلقها، لحد ما وصلت لفكرة.
خرج حسن من الحمام لقاها بتظبط حاجات في اللبس.
شروق بابتسامة جميلة: "إيه رأيك؟ لبسنا لايق على بعض صح؟"
حسن بص لها وسرح في ابتسامتها وهز راسه بعنيه: "آه."
شروق قربت مسكت إيده بحماس: "طب يلا عشان نلبس ونخرج، أنا متحمسة أوي بجد نفسي أشوف الشارع."
حسن قربها عليه شوية: "هو إنتي بجد بقيتي مراتي؟ إنتي بجد بتحبيني يا شروق؟ ونخرج بقى مع بعض وهنظهر في كل حتة مع بعض؟"
شروق بابتسامة: "آه يا حسن، وهنفضل مع بعض على طول. أنا بحبك أوي."
حسن سحبها لحضنه: "وأنا بحبك أوي يا شروق، وبخاف عليكي أوي، ربنا يخليكي ليا."
شروق حضنته أوي بتحسسه إنها فعلاً بتحبه. بعدها بشوية بعدت.
شروق: "احم، يلا بقى عشان نلبس، ولا غيرت رأيك؟"
حسن بضحكة: "لا متقلقيش، بس لازم نتعشى معاهم تحت الأول."
شروق: "ماشي، هتعرفني عليهم وكده؟"
حسن: "آه يا حبيبتي، يلا بقى."
كان بيجهز رامز وليان للعشا.
رامز: "ليان، مالك كده؟ شكلك بتفكري في حاجة."
ليان: "ها؟ لا يا حبيبي مفيش حاجة."
رامز: "طب بصي، حسن نازل للعشا ومعاه شروق، تمام؟ ياريت تعامليها حلو، هي خلاص بقت من العيلة."
ليان: "متقولش كده، هي عمرها ما هتبقى من العيلة."
رامز: "ليان، أنا متعودتش عليكي إنك كده. مليكيش دعوة بيها، إنتي معايا أنا ونادين وبس. لو إنتي مش عاوزة تتعاملي معاها يعني."
ليان: "خلاص يا رامز، أنا مليش دعوة بيها."
رامز: "طيب يا ليان، بس صدقيني لو عرفت إنك لسه بتفكري في الموضوع أو فكرتي تعملي أي حاجة من ورايا، هتشوفي واحد تاني قدامك."
ليان بقلق: "وإنت مالك خايف عليها كده؟"
رامز: "مش خايف عليها، خايف على صاحبي وأخويا، حسن اللي معنديش صاحب أغلى منه، ومستحيل أخلي أي حد يضايقه أو يفكر يزعله."
ليان: "حتى لو كنت أنا."
رامز: "حتى لو كان أبويا يا ليان."
ليان: "حسن لا، زي ما أنا برضه مستحملش حد يجي عليكي."
ليان: "خلاص يا رامز، هو إنت شايفني عملت حاجة؟ متقلقش."
رامز: "لا أنا بحذرك بس، عشان تفكري ألف مرة لو فكرتي تعملي حاجة، لأن ساعتها بجد هتخسريني."
خافت أوي ليان بس مبينتش قدامه.
خلصت شروق لبس وكانت قمر أوي، جمالها ظهر أكتر من الأول.
شروق: "إيه رأيك؟"
حسن بص لها بسحر: "ماي كوين."
شروق بابتسامة كسوف: "خلاص يا حسن بقى بتكسف."
وبصت للمراية وهو كان واقف وراها. طلعت ليب جلوس وحطته على شفايفها وكان شكل شفايفها حلو أوي وحسن فضل باصص لها بحب شديد. راح قرب عليها وحضن ضهرها ودفن وشه في رقبتها. هي غمضت عينيها بكسوف. بعدها لفها ليه وحاوط إيده على وسطها. حسن باصص لشفايفها: "ممكن أطلب منك طلب؟"
شروق بكسوف من نظراته: "نعم يا حسن؟"
حسن باصص لشفايفها أوي: "ممكن أبوظهم؟"
شروق بكسوف شديد وخدودها احمرت أوي: "هو إيه؟"
حسن قرب عليها براحة وباس شفايفها بحنية ورقة وهي اتجمدت كده ومبقتش عارفة تعمل إيه. استجابت معاه ولفّت إيديها حوالين رقبته. فضلو كده شوية.
بعد حسن مسافة صغيرة: "مبشبعش منك، نفسي آكلك."
شروق بصت للأرض بكسوف: "بس يا حسن بقى."
حسن بضحكة: "أومال مين اللي كانت هتاكلني من شوية دي؟ مكسوفة دلوقتي."
شروق: "أنا غلطانة أصلاً، مش هبوسك تاني."
حسن: "هتقدري؟"
شروق بابتسامة: "لا بصراحة، بقيت أحب قربك أوي."
حسن عض على شفايفه: "إنتي لولا إنك حامل بس، كان زمان ليا معاكي تصرفات تانية."
شروق خافت كده: "ينهار أسود، إنت عضيت على شفايفك كده ليه؟"
حسن لفها للمراية: "يلا يا بت، حطي بدل اللي أنا كلته ده."
شروق بضحكة: "بس خلاص، مش هبوظهم تاني والله بتعب على ما أظبط اللون."
حسن بضحكة: "حاضر، هحاول أمسك نفسي."
بعدها بشوية خلصوا وخرجوا.
أول ما خرجوا من الأوضة حسن ملامح وشه اتغيرت وظهر الجمود اللي ديما بيظهره للناس. راحوا قعدوا على السفرة، وبدأوا ياكلوا ويتكلموا. ليان كانت بتبص لشروق بقرف شوية وشروق متوترة.
حسن: "يعني الشغل تمام يا رامز؟"
رامز: "حسن، الشغل كان في إيد أخوك أمانة، متقلقش."
حسن: "طب والصفقة اللي كنا بنعملها تمت؟"
رامز: "آه، وناقصة إمضتك وإمضتي."
حسن: "كلي يا حبيبتي، لي مش بتاكلي؟"
شروق: "باكل أهو."
رامز: "تعبتينا معاكي يا شروق عشان بس نشوفك قاعدة جنب حسن بإرادتك كده."
شروق: "لا، أنا بس كنت غبية ومش عارفة قيمة حسن."
حسن ابتسم كده.
رامز: "بس إنتي اللي هتظبطيه بقى أنا عارف. أصلك متعرفيش حسن بيحبك إزاي."
شروق لفت إيديها في دراع حسن: "وأنا كمان بحبه أوي."
ليان كانت قاعدة هتفرقع من الغيظ، مش طايقة تشوفها مبسوطة كده.
حسن باس راسها بحب: "طب يلا، خلصتي أكل؟"
شروق: "آه تمام."
حسن: "طب يلا يا حبيبتي."
"ليان، لما نادين تصحى ابقي هاتيها أوضتي عشان مشوفتهاش النهارده. وأنا خارج أنا وشروق شوية."
ليان: "تمام يا حسن، بس رايحين فين؟"
حسن: "أما نيجي بقى. يلا سلام."
واخدها وخرجوا.
حسن: "مالك في إيه؟"
شروق: "ليان كانت بتبصلي كده لي؟ حتى وهي بتسلم عليا، مكانتش طايقاني."
حسن: "هو إنتي ممكن أسيبك منها خالص؟ إنتي بتاعتي أنا وبس وأنا بتاعك إنتي وبس. أنا وإنتي بس اللي نقدر نغير مزاج بعض."
شروق بجد: "دا أكيد طبعًا، بس برضه، كان نفسي أنا وهي نتصاحب، فاهم؟"
حسن: "فاهمك يا حبيبتي والله. أنا هبقى أتكلم معاها."
شروق: "يا ريت يا حسن."
"بقولك إيه، متوقفش العربية وتعالى ننزل نتمشى شوية، أنا مش مصدقة إني في الشارع أصلاً."
حسن: "بس الجو قالب، شكله هيتمطر."
شروق: "الله! عشان خاطري يا حسن، تعالي نتمشى مع بعض، وأنا في حضنك كده."
حسن ابتسم بحب: "حاضر."
وخلي السواق وقف العربية.
نزلوا هما الاتنين اتمشوا في الشارع وكان الشارع فاضي تقريبًا وهي لفت إيديها حوالين دراعه.
حسن: "إنتي الوحيدة اللي بسمع كلامها."
شروق: "مهو دا اللي أنا عاوزاه."
وقفت قدامه: "ولا إنت عاوز تسمع كلام حد غيري؟"
حسن شدها عليه: "لا، أنا عاوز إنتي بس."
الجو بدأ يمطر. شروق بصت للسما بفرحة: "دي مطرة يا حسن!"
حسن: "وإنتي مبسوطة؟"
شروق بعفوية: "حسن!"
"شيلني ولف بيا أوي في المطر."
حسن بضحكة: "يبنتي هتتبردي، تعالي ندخل العربية."
شروق بصوت عالي: "شيلنييي بقولك."
حسن شالها بحب وبراحة عشان حملها، لف بيها وهي فردت دراعها كده في الهوا بفرحة وضحكة.
بعدها بشوية المطر خف وهما بيتمشوا والحرس وراهم بالعربيات.
عدي واحد من جنبهم كده وهما بيتكلموا ومن غير أي تنبيه، تنبيه كان هيضرب شروق بسكينة في بطنها، لكن حسن خد باله في آخر لحظة ووقف قدامها والسكينة جات في بطنه هو و...
رواية ذكرى الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سلمى ابراهيم
فجأة، مرّ أحدهم بجانبهم دون أي تنبيه. كان سيطعن شروق بالسكين في بطنها، لكن حسن انتبه في آخر لحظة ووقف أمامها وأخذ الضربة مكانها. نزل الحرس بسرعة من السيارة وركضوا خلف الرجل.
فجأة، اسودّت الدنيا بالنسبة لشروق. رأت حبيبها يقع أمام عينيها وعيناه عليها فقط. برقت عيناها برعب وحست بروحها تُسحب منها.
شروق بذهول: حسن... أنت كويس يا حسن، صح؟
حسن بألم: كويس... متخافيش.
دموع شروق نزلت لوحدها وهو في حضنها على الأرض.
شروق: طب قوم... قوم معايا يلا.
حسن أمسك يدها: هو ده كان حلم حياتي... أموت في حضنك يا شروق. أنا بحبك أوي.
شروق بدموع وصوتها منخنوق: حسن... أنت مش هتموت يا حسن. أنت لا يمكن تموت، فاهم؟
حسن ابتسم بألم شديد: أنا كويس يا حبيبتي، متخافيش.
شروق بكت كثيراً برعب، وارتعشت يداها عندما وجدت عليها دماً.
شروق: الحقوني!
حسن: اصحي يا حسن عشان خاطري.
جاء بعض الحراس وشالوه من حضنها وأخذوه بسرعة للمستشفى. هي ظلت جالسة على الأرض غير قادرة على الحركة.
الحارس بسرعة: يا هانم، لو سمحتي قومي.
شروق بدأت تستوعب ما يجب عليها فعله. قامت بسرعة وركبت بجانب حسن وأخذته في حضنها وظلت تبكي بحرقة.
رامز كان جالساً مع ليان في الغرفة.
رامز: قولتلك ملكيش دعوة بيها.
ليان: وهو ما عملها ليش، بقي ست السنيورة؟
رامز: عمالة تبصلها بقرف طول ما إحنا قاعدين وحسن لاحظ، بس إنتي عارفة إنه بارد عشان كده محدش في دماغه.
ليان: إن شاء الله بكرة نخلص منها.
رامز بصلها ورفع حاجبه: قصدك إيه يا ليان؟
ليان: أقصد يعني إنهم مستحيل يتفقوا... وشوية ويطلقوا.
رامز: ليه تتمني لغيرك خراب بيتك؟
ليان: أصلك متعرفش شروق دي... كانت بتعاملني إزاي.
رنّ فون رامز، وكان حد من حراس حسن.
الحارس: الحقنا يا رامز باشا. حسن باشا في حد ضربه بسكين في بطنه واحنا واخدينه للمستشفى أهو.
وقف رامز برعب: إيه ده... طيب طيب. بسرعة، نبي، ودوه المستشفى بتاعتنا... وأنا جاي حالاً.
أغلق الخط وجرى على الدولاب.
ليان قامت برعب: في إيه يا رامز؟
رامز بصلها بشك شديد: حسن اتضرب بسكين يا ليان... حسن هيروح مني يا ليان.
ليان بصدمة ورعب: إيه... حسن!
لبس رامز وراح المستشفى، بس ليان فضلت.
"يا هانم، إحنا عملنا اللي قولنا، بس للأسف جات في حسن."
"عشان أغبية! أنا قولتلكم عاوزاها هي اللي تموت."
"المهم دلوقتي إن الواد اللي عملها اتمسك وممكن يفتن علينا."
"بقلق... طب خلاص... لازم تخلصوا منه جوه السجن. سلطوا عليه حد."
وصل رامز للمستشفى ولقى شروق جالسة ترتعش وتموت من الرعب على حسن.
رامز برعب: إيه حصل يا شروق؟ فهميني.
شروق بصوت مرعوش وعياط شديد: أنا وحسن كنا واقفين بنتكلم... جه واحد كان عاوز يضربني بالسكين... بس حسن خد باله ولحقني.
رامز بقى متأكد 100% إن اللي عملت كده ليان، بس بيكذب نفسه.
رامز بوجع بسبب صدمته فيها: متأكدة إنه كان قاصدك إنتي!
شروق بترتجف: أه والله... أنا عاوزة حسن... عاوزة حضن حسن يا رامز... مش قادرة.
رامز بدموع: اهدي بس... عشان خاطر حسن اهدي... هيبقي كويس إن شاء الله... متقلقيش.
شروق بعياط شديد: يارب... يارب.
فضل رامز واقف في زاوية، من ناحية هيموت على صاحبه، ومن ناحية تانية مش مصدق إن ليان طلعت كده.
عدى الوقت برعب شروق وتوتر رامز، وأخيراً خرج الدكتور.
جروا عليه طبعاً. رامز مسكه: حسن حصل له إيه؟ انطق!
الدكتور: يا جماعة، متقلقوش. الضربة مكنتش قوية أوي الحمد لله، ومفقدش دم كتير برضه الحمد لله.
رامز حس جبل اتشال من على قلبه. شروق طبعاً كانت بتحمد ربنا وحاسة إنها مش عاوزة حاجة غير حضنه وبس.
شروق: هو هيفوق إمتى؟
الدكتور: بكرة الصبح إن شاء الله.
شروق: هو أنا ممكن أبات جنبه النهاردة؟
الدكتور: ممكن... بس يا ريت متقربيش منه عشان الأجهزة وكده، أكيد حضرتك فاهمة.
رامز: تمام. ادخلي إنتي يا شروق، وأنا هروح... وهاجي بكرة إن شاء الله.
شروق: حاضر.
ودخلت هي. شروق قربت عليه ومسكت إيده بحب شديد وبوستها.
شروق: مكنتش أعرف إني بحبك أوي كده يا حسن... أنت حتى لما وقعت قدامي كده... مكنتش عارفة أنا بقولك إيه ولا بعمل إيه... بس أنا متأكدة إن رد فعلي ما يجيش حاجة جنب اللي أنا حاساه. عارف، أنا دلوقتي مش عاوزة أي حاجة غير إني أنام في حضنك وبس... بحبك يا حسن... يلا بقي، مش مهم، هستحمل النهاردة وأنام على الكنبة دي... بس أول ما تفوق لازم أحضنك. أنت للدرجة دي بتحبني؟ لدرجة إنك تضحي بنفسك عشاني؟ ربنا يخليك ليا يا سندي وفرحتي ويا أغلى حد في دنيتي... بحبك أوي يا حسن.
روح رامز وهو دماغه بتفكر هيعمل إيه مع ليان. فتح باب الأوضة لقاها قاعدة.
قامت ليان بسرعة وبقلق شديد: طمني على حسن... حصل له إيه؟
رامز بصلها بعتاب: ليه كده يا ليان... ليه تعملي كده؟
ليان باستغراب: أعمل إيه... مش فاهمة.
رامز مسكها بين إيديه بزعيق: هو إيه اللي أعمل إيه؟ إزاي تفكري إنك تقتلي؟ ها؟
ليان برقت بصدمة: أقتل مين يا رامز؟ أنت اتجننت؟
رامز: لا، أنا عقلت. إزاي مخدتش بالي طول السنين اللي فاتت دي إني متجوز شيطانية مش بن آدمة؟ ها؟
ليان بقت مصدومة ومش عارفة ترد.
رامز: أنا قولت أكيد هتعملي حاجة بسبب الغيرة دي... بس مش لدرجة إنك تفكري تقتليها يا ليان.
ليان فهمت وعيطت أوي: ينهار أسود! أنت شاكك فيا إن أنا عملت كده؟
رامز: ومين غيرك هيعملها؟ ها؟ دا حتى البنت بتقولي إنها هي اللي كانت مقصودة... بس جات في حسن. إنتي إزاي طلعتي كده؟
ليان عيطت أوي: والله العظيم معملتش حاجة يا رامز... أنا أه بكره شروق وكنت عاوزة أخلص منها... بس مش لدرجة أقتلها... أنت إزاي تشك حتى إني أعمل كده؟ دا إنت مربيني على إيدك من وأنا 17 سنة... إزاي يا رامز تشك فيا كده؟
رامز: لا والله، كده بقي هصدقك... اخرسي خالص... أنا مش طايق أسمع صوتك.
ليان بانهيار: يا رامز...
رامز بزعيق رعبها: بقولك اخرسي... فاهمة؟
ورماها على الأرض: رامز: أنا لازم أطلقك.
ليان انصدمت وحست بوجع في قلبها: أنت بتقول إيه يا رامز؟ هتطلقني؟
رامز: احمدي ربنا إني مش هبلغ عنك... إنتي من انهاردة متحرمة عليا، فاهمة؟
ليان كانت خلاص مش قادرة حتى ترد عليه. فكرة إنها ممكن تبعد عن رامز دي عمرها ما جات في دماغها. رامز بالنسبة لها أبوها وحبيبها وجوزها وكل ما ليها في الدنيا.
سابها لتفكيرها ورعبها وهي مش قادرة وحاسة قلبها هيقف.
رواية ذكرى الفصل العشرون 20 - بقلم سلمى ابراهيم
رامز: أنا لازم أطلقك.
ليان بصتله بصدمة وحست قلبها هيوقف لما نطقها.
ليان: تطلقني يا رامز؟
رامز: احمدي ربنا إني مش هبلغ عنك.
ليان فضلت مصدومة وحاسة قلبها هيقف. فكرة إنها ممكن تكمل من غير رامز عمرها ما جت في دماغها. رامز بالنسبة لها أبوها وحبيبها وجوزها وكل حاجة ليها في الدنيا.
ليان قربت عليه ودموعها مالية عينيها.
ليان: رامز.. انت بتهزر صح؟ هو انت ممكن فعلاً تسيبني؟
رامز بص لها وقلبه حن عليها. عمره ما كان يطيق يشوف دموعها، دلوقتي بتعيط قدامه وكمان بسببه.
رامز بدموع: عملتي كده ليه يا ليان؟ ليه عملتي فيا وفي نفسك كده؟
ليان بعياط شديد: يعني انت مصدق يا رامز إني أعمل كده؟ مصدق عادي إني أفكر حتى إني أقتل؟
رامز مقدرش يبص لها في عينيها وكان مش قادر يشوفها بتعيط كده ونفسه ياخدها في حضنه.
ليان بعياط أكتر: أنا بنتك يا رامز. انت اللي مربيني. تفتكر بنتك تعمل كده يا رامز؟
رامز: ليان.. مفيش غيرك يعملها. حسن معندوش أعداء. وشروق مين عارفها أصلاً غيرك. واللي كان ناوي يقتل كان جاي لشروق أصلاً. كفاية كذب بقى، مش هتبقى قاتلة وكمان كذابة.
ليان حطت إيديها على صدره.
ليان: أنا كل ده مش هاممني. والله العظيم مش أنا اللي عملتها. بس أنا اللي هاممني دلوقتي، أنا مقدرش أبعد عنك. لو بعدت عني هموت يا رامز. انت كل حاجة بالنسبة ليا. انت أبويا وأخويا وجوزي وحبيبي وصاحبي. إزاي أقدر أبعد عنك ها؟ مش هقدر.
رامز: انتي اللي عملتي كده بتصرفاتك يا ليان. وعشان خاطر نادين وعشان خاطر متبانيش قدامهم بالصورة اللي أنا شايفك بيها دي، هنقولهم إني خونتك وإنتي قفشتيني بخونك. مع إنهم مش هيصدقوا لأنهم عارفين إن روحي فيكي. بس هو ده الحل الوحيد. من بكرة تروحي تقعدي مع أبويا وتقوليلو إنك عاوزة تطلقي مني وإنك شوفتيني بخونك. فاهمة؟
ليان بصت له وعيطت أوي بصوت وحطت إيديها على وشها وصوت شهقاتها طلعت أوي وعمالة تعيط أوي. قلبه اتقطع عشانها ومبقاش قادر يشوفها بتعيط كده. عمره ما طاق حتى يشوف دموعها.
وهي بتعيط وهو واقف قدامها، ساندت راسها على صدره وعيطت أوي ودخلت جوه حضنه ومسكت فيه أوي وهي بتعيط أوي ومش قادرة تمسك نفسها من العياط. هو فضل واقف مش قادر يعمل أي حاجة. رفع دراعاته عشان يضمها ليه ويطبطب عليها ويخليها متعيطش قدامه، لكن كل شوية يفتكر اللي هي عملته. فضلت دراعاته متعلقة في الهوا مش عارف يعمل إيه.
ليان بانهيار في حضنه بسبب تصرفه: انت كمان مش عاوز تحضني يا رامز؟ ها؟ هين عليك عادي؟
رامز قال من ورا قلبه: إذا كان هونتي على نفسك.. مش هتهوني عليا.
ليان مسكت فيه أكتر: أنا مش هقدر أعيش من غيرك يا رامز. مش هقدر. هموت.
رامز لنفسه: أنا اللي هموت لو بعدتي عني. إزاي هقدر أعيش من غيرك إزاي؟
فضل سايبها تحضنه براحتها وتعيط في حضنه. لكن هو مفيش في إيده حاجة يعملها.
بعدها بشوية بعدت عنه وبصت له وعينيها مليانة دموع وحمرة أوي.
ليان: أنا معملتش كده يا رامز. بس انت مدام شكيت فيا إني عملت كده، يبقى انت متعرفنيش وكمان متستاهلنيش.
رامز: مفيش غيرك عملها يا ليان. كل الأدلة بتقول إن انتي.. كل حاجة بتقول ليان اللي عملت كده.
ليان: انت متعرفنيش ولا عمرك فهمتني.
سابته ومشيت تنام. راحت غطت وشها باللحاف وعيطت أوي بتحاول تكتم صوتها لكن طالع وهو سامعه وقلبه بيتقطع عشانها، لكن هيعمل إيه بس.
عدى اليوم وجه الصبح. فتح عينه حسن وفضل يبص حواليه بتعب وعينه مقفلة شوية. عينه جابت جنبه الكنبة اللي شروق نايمة عليها.
حسن بتعب: أنا فين؟ وإيه حصل؟ شروق.. شروق؟
سمعت صوته فتحت عينيها بسرعة وجريت عليه بلهفة.
شروق: حسن حبيبي.. انت كويس؟
حسن بتعب: براحة يا شروق، متجريش كده. انتي حامل.
شروق قعدت على الأرض قدامه ومسكت إيده بلهفة ودموع.
شروق: انت كويس.. صح؟
حسن حط إيده على خدها بحنية.
حسن: أنا كويس يا حبيبتي. متخافيش.
شروق باست إيده اللي على خدها.
شروق: كده.. كده ترعبني عليك.
حسن بضحكة ألم: متخافيش عليا. مش هموت دلوقتي. متخافيش.
شروق بعياط: بعيد الشر عنك يا حسن. أوعى أقول كده. ربنا يخليك يارب.
حسن: ويخليكي ليا يا حبيبتي. وأغلى حد عندي. قومي.
قامت شروق وقفت ولسه بتعيط.
حسن اتعدل براحة ووسع مكان جنبه.
حسن: تعالي جنبي هنا.
شروق بكسوف ودموعها نازلة: انت تعبان.
حسن: روحي اقفلي الباب من جوه وتعالي.
قامت شروق قفلت الباب وراحت جنبه. سحبها في حضنه بعيد عن الجرح. حسن بيشم ريحتها اللي بالنسبة له أوكسجين.
حسن: وحشتيني أوي يا شروق.. أوي. ورفع إيده مسح دموعها بحنية. متعيطيش يا حبيبتي. أنا كويس والله. بحبك.
شروق فضلت تبص له باشتياق. وحشها قربه منها وحشها كل حاجة فيه. دفنت وشها في رقبته وفضلت تشم ريحته اللي بقت تحسسها بالأمان بعد ما كانت مصدر خوفها وضعفها. ومسكت فيه أوي وغمضت عينيها. حسن كان واخدها في حضنه أوي وف نفس الوقت هي بعيد عن الجرح. فضلت كده هي كده مرتاحة مش عاوزة تخرج من حضنه أبداً.
صحي الصبح رامز غير هدومه عشان يروح لحسن. وليان كانت نايمة على السرير. صحيت على صوت نكشة في الأوضة.
ليان فتحت عيونها بزعل.
ليان: انت رايح فين يا رامز؟
رامز: رايح لحسن. اللي كان هيموت بسببك ده.
كلامه بيكسر قلبها أكتر.
ليان: هو ممكن أجي معاك؟
رامز: ليان.. انتي هتقولي لأبويا اللي اتفقنا عليه امبارح. فاهمة؟
ليان دمعت كده وقامت من على السرير بتعب شديد، غير قلبها كمان اللي وجعها. قامت مشيت خطوتين. بعدها حست رجليها مش شايلها. وقفت كده وحطت إيديها على ركبها.
رامز بص لها بقلق.
رامز: مالك يا ليان؟
ليان بعياط شديد وتعب: تعبانة أوي.
جري عليها بخوف.
رامز: مالك بس.. طمنيني. في إيه؟
ليان بعياط أوي: رجلي مش شايلاني. حاسة إن قلبي هيقف.
رامز قلق أوي عليها.
رامز: مالك بس حصل إيه؟
ليان بتعيط كأنها أبوها: احضني يا رامز. أنا محتاجة حضنك أوي دلوقتي. احضني أوي وطبق إيدك عليا أوي. دخلني جوه ضلوعك. احضني وحشتني أوي.
رامز بقى واقف مش قادر يشوفها كده، ولا قادر يشوف ضعفها أكتر من كده. من غير كلام ولا تفكير، مسك إيديها وخدها في حضنه أوي أوي وهي مسكت فيه وفضلت تعيط أوي وهو فضل يملس على شعرها بحنية وهي تعيط أوي.
ليان بعياط وصوت مخنوق: وحشتني أوي.. وحشتني.
حست نفسها بدأ يروح وحاسة إنها بتتخنق.
رامز برعب عليها: أهدي بس مالك. أهدي عشان خاطري.
ليان بصوت مقطع: هتطلقني وتسيبني؟ هتخرجني بره حضنك؟
رامز لقي حالتها صعبة أوي وشفايفها ازرقت.
رامز: حبيبتي أهدي. أنا في حضنك أهو. أنا ملكك انتي وبس. عشان خاطري.
وشالها حطها على السرير وهي بتعيط أوي. قرب على شفايفه با*سها. هي مسكت فيه كأنها بالنسبة لها إدمان. فضلت ماسكة فيه أوي وهو با*سها بيطمنها إنه جنبها. بعدت شوية تاخد نفسها وبعدها قربت تاني. فضلت لحد ما حست إنها متطمنة شوية. بعدها بعدت حاجة بسيطة وفضلت تشم نفسه وقريبة من شفايفه أوي.
رامز بحنية: أهدي يا ليان. عشان خاطري.
ليان: عاوز تسيبني لمين؟ ها؟ أنا مليش غيرك. أنا مبحبش حد في حياتي غيرك. انت كل حاجة ليا يا رامز.
رامز: مينفعش يا ليان. مش هينفع تاني بعد اللي انتي عملتيه.
ليان اتعدلت وبصت له بانهيار.
ليان: أحلفلك بإيه إنه مش أنا. والله العظيم مش. وحياة بنتي نادين مش أنا. وحياة حبي ليك. مش أنا. صدقني بقى بالله عليك. أوعى تسيبني أو تطلقني. والله هموت بجد.
رامز: أومال مين بس. مين عمل كده؟
ليان حطت إيديها على بطنها بوجع.
ليان: معرفش. معرفش.
رامز: مال بطنك؟ في إيه؟
ليان قامت وقفت.
ليان: ملكش دعوة بيا. حتى لو هموت. ملكش دعوة.
قام وراها ومسكها.
رامز: هو إيه اللي مليش دعوة.
زق*ته ليان: وسع كده وابعد عني.
مشيت خطوتين. مقدرتش تتمالك نفسها وقعت في الأرض.
رامز جري عليها.
رامز: ليان..........
في غرفة تحقيق.
الظابط بتهديد: أيوه. أنا بقى هموت وأسمع منك من الصبح. مين قالك تعمل كده؟ انطق بدل ما أوديك ورا الشمس.
= بخوف شديد: هقولك يا باشا خلاص والله. واحدة اسمها عليا. هي اللي قالتلي أعمل كده.