خرج عمر من الشركة جري هو وكريم، وبقي عقله مشتتًا، لا يعلم كيف يفكر. في الفيلا... رزان: ونتِ بقى يا حبيبتي، عاملة إيه في الحمل؟ نظرت ياسمين لشهد، كأنها أخبرت رزان. ياسمين: الحمد لله يا طنط، كويسة. كنزي: هو أنتِ مبتشربيش العصير ليه؟ ده فيه فيتامين عشان يساعدك في الحمل وكده. شكت ياسمين فيهما قليلًا، لكن تراجعت عن شكها ومدت يدها وأخذت العصير. وعندما همت بالشرب، رن هاتفها. ياسمين: عن إذنكم، هرد على ماما.
نظروا جميعًا لبعضهم البعض بضيق. *** عمر وكريم في السيارة، يقودها بأقصى سرعة. عمر بتوتر وقلق شديد: أنا مش عارف أعمل إيه بجد، حاسس إن مخي مشلول، مش قادر أفكر. كريم بقلق: رن عليها يا عمر بسرعة. عمر: أيوه صح، مش بقولك مخي مشلول. رن عليها، فوجد هاتفها مشغولًا. عمر بعصبية وهو يضرب على عجلة القيادة: مبترديش لييييه يياسمين؟ ردي بقااا. تليفونها مشغول يا كريم. كريم: طب اهدى بس يا عمر، خلاص قربنا أهو على البيت.
ظل يرن عليها، وهي تليفونها مشغول. في الفيلا... كنزي: هي مش ناوية تيجي بقا؟ شهد: مش عارفة إيه الحظ ده، مامتها جايه ترن دلوقتي. كانت ياسمين تتحدث مع والدتها في الهاتف، ثم أغلقت. وعندما همت بالجلوس، وجدت عمر يدخل الفيلا جريًا، لكن كريم مشى حتى لا يعرفوا أنه معه. أول شيء بحث عنه كان العصير، وجده كاملًا. وضع يده على قلبه وهو يلهث. ياسمين باستغراب: مالك يا عمر، في إيه؟
عمر بزعيق شديد وعصبية: هو أنتِ مبترديش على الزفت لي يا ست هانم؟ ياسمين بهدوء: مفيش، كنت بكلم ماما... عمر بزعيق أكثر: لا والله! تردي برضه؟ بطلي استهتار. نظرت إليه ياسمين بدموع واستغربت من طريقته. ياسمين: عن إذنكم يا جماعة... وصعدت إلى الأعلى. كل من كان جالسًا استغرب، واحتد غيظهم لأنها لم تشرب العصير. كريم بابتسامة: عاملين إيه؟ الجميع: تمام، الحمد لله. رزان: مبتسألش عليا لي يا عمر؟ زعلانة والله.
نظر إليها عمر بابتسامة، لكنه كان يشعر بنار بداخله. عمر: معلش بقى، هبقى أسأل عليكي. ونادى على الخادمة، فجاءت. أخذها على جنب. عمر: بقولك إيه، أنا هنده عليهم كلهم دلوقتي، وأنتِ براحة كده هتبدلي كوباية العصير اللي قدام كنزي ببتاعت مدام ياسمين، فاهمة؟ الخادمة: تحت أمرك يا فندم. عمر: تعالوا يا جماعة، عاوز أوريكم العربية بتاعتي بعد ما غيرتلها شوية حاجات كده. خرجوا جميعًا، نظروا إلى السيارة، وبدلت الخادمة العصير.
ثم عادوا وشربوا جميعًا العصير، وياسمين أيضًا. وقعد معهم عمر حوالي نصف ساعة. بدأت كنزي تحس بوجع في بطنها. عمر: مالك يا كنزي، في إيه؟ كنزي: مش قادرة، يطنييييييي، الحقيني يا ماما. نظر شهد وعمر لبعضهم البعض. أم رزان بتوتر: مهو أنا زي أمها يعني، عادي. كنزي بصراخ: بطنييييييي. وأخذوها إلى المستشفى. وظل عمر في الفيلا واقفًا يضحك، وبعث لكريم ليطمئنه. وبعدها نظر إلى غرفة ياسمين بحزن لأنه زعلها.
وصعد جريًا إلى الغرفة، وكانت هي جالسة في زاوية تحيط رجليها بيديها وتبكي. وقف يراقبها قليلًا. عمر بحدة: قومي اقفي وتعالي هنا. ياسمين: عمر بحدة أكثر: بقولك قومي اقفي وتعالي هنا. قامت ياسمين وهي في منتهى خوفها منه. ظل ينظر إليها بدون رد فعل، وهي تقف تنظر إليه بخوف. فقام وابتسم، ونظرت في الأرض. رفع وجهها بيده ومسك يديها وباسها. عمر بهدوء وحنية: أنا آسف. ياسمين بدموع: أوعى كده، أنت بتزعقلي لي؟
عمر: أنتِ مش عارفة كان فيه إيه. ياسمين: عمر: أنا كنت هموت من القلق عليكي. ياسمين: لي، هو إيه اللي حصل؟ عمر: مش مهم تعرفي دلوقتي، أهم حاجة إنك لا تأكلي ولا تشربي من هنا خالص. ياسمين باستغراب: لي يعني كل ده؟ عمر: اسمعي الكلام. ياسمين: هو أنت عرفت اللي شهد قالتهولي؟ عمر باستفهام: اللي هو إيه؟ ياسمين بدموع وخوف: شهد جاتلي هنا هددتني إنها ممكن تحط لي حبوب تسقطني أو توقعني من على السلم. عمر: أنتِ إزاي متقوليليش حاجة زي دي؟
ياسمين بعياط: خوفت، خوفت يا عمر، دي هددتني لو أنا قلت لك حاجة عليها تاني. ياسمين: يا عمر، عشان خاطري متسبنيش في البيت هنا، أنا خايفة. عمر شدها في حضنه: متخافيش، متخافيش يا حبيبتي، طول ما أنا جنبك متخافيش. وضمها إليه بشدة، وأغمض عينيه باستمتاع بحضنها، وهي نفس الكلام. وشالها ووضعها على السرير وغير ملابسه. ياسمين: عمر، هو العصير بتاعي كان فيه حاجة؟ عمر بحزن: آه، كان فيه حبوب اللي شهد قالتلك عليها.
ياسمين برعب: يعني لولا إن ماما رنت عليا، كان زماني خسرت البيبي. هي اختك عاوزة إيه مني؟ عمر: للأسف مش أختي، دي كنزي وران، وأختي ماشية وراهم كده زي الهبلة. ياسمين بدموع ومسكت يده: بالله عليك يا عمر، متسبنيش لوحدي هنا في البيت، شوف لي أي مكان تاني أقعد فيه. عمر: حاضر يا حبيبتي. تعالي بقى في حضني عشان انتِ وحشتيني أوي. وراحت في حضنه ودفنت رأسها في صدره. في اليوم التالي عند رزان... كان كريم جالسًا ميتًا من الضحك على كنزي.
كريم بضحك شديد: يعني أنتِ يا شهد بدلتي الكوبايات؟ هههههههه. شهد: مش عارفة إزاي والله، حاسة إن في حاجة غلط. رزان: وبعدين هو عمر كان متعصب ليه؟ شهد: لا عادي، هو ديما كده أصلًا. كريم: طب وبعدين، هنعمل إيه بعد كده؟ رزان: شهد، هو مش أنتِ حاولتي توقعيها من السلم قبل كده ونجحتي؟ شهد: آه. رزان: خلاص هنعمل كده تاني. شهد: عندك حق برضه. ورن هاتف شهد، وكان مازن. شهد: الو. أيوه، حاضر جاية حالًا، سلام. كريم: راحة فين؟
شهد: واحدة صاحبتي عاوزاني، عن إذنكم. نظر إليها كريم بقلق. كريم: طب أنا هنزل أجيب علبة سجاير وهاجي. ونزل وراها دون أن تنتبه. وهي ذهبت إلى بيت مازن، وراح وراها كريم وشافها وهي تدخل. مازن: وحشتيني أوي. شهد بقلق: وأنت كمان. مازن: مالك يا حبيبتي؟ شهد: مازن... أنا حامل. مازن: إيه يا مازن! أنت لازم تيجي تتجوزني. مازن: أنتِ هبلة ولا إيه؟ ورن جرس الباب، وكانت ساعتها مصدومة شهد من رد فعله. وعندما فتح الباب، وجد كريم. شهد:
ورأته شهد فترعبت أكثر. كريم مسك مازن، ونزل فيه ضربًا. وكانت شهد واقفة حاطة يدها على فمها برعب. تركه كريم ومسك شهد من شعرها وجرها على الأرض وهي تصرخ. وأخذها معه في السيارة، واتصل على عمر و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!