طارق: انت مين؟ ومخبي وشك بالماسك ده ليه؟ الرجل: ملكش دعوة، أنا دلوقتي ممكن أخلص عليك، لكن هديلك فرصة تعيش، لو فكرت تتعرض لفاتن تاني هيكون آخر يوم في عمرك! بعدها يجري الرجل ويختفي نهائيًا. طارق غير مصدق لما حدث، أخرج هاتفه واتصل بفاتن. طارق: بقي كده يا فاتن، تبعتيلي بلطجي يهددني عشان أبعد عنك؟ فاتن: أنا؟ لا طبعًا محصلش! طارق: كدابة، حصل لسه ماشي دلوقتي بعد ما هددني! فاتن: أنا معرفش حاجة عن اللي بتتكلم عليه ده!
طارق: اومال الراجل ده عمل كده ليه؟ مش ممكن يعمل كده من نفسه! فاتن: طارق أنا مش بكذب، ولو كنت ممكن أعمل كده كنت مش قابلتك النهاردة. طارق: طيب مين الراجل ده؟ وليه بيتدخل في موضوع يخصني ويخصك؟ فاتن: معرفش يا طارق، صدقني معرفش. في منزل فاتن. فاتن: عملتي إيه يا ماما مع السمسار؟ الأم: استنينا أول امبارح مجاش، كلمته النهاردة وخدت منه معاد النهاردة نشوف الشقة. فاتن: يا ريت يا ماما تكون في منطقة بعيد عن هنا.
الأم: وإنتي مستعجلة ليه نمشي؟ المعلم شعبان أهو راح عند اللي خلقه. فاتن: حاسة إني مخنوقة من المكان هنا وعايزة مكان جديد. في المساء. تذهب فاتن ووالدتها مع السمسار لمعاينة شقة جديدة. فاتن: الشقة حلوة أوي يا معلم ومكانها حلو، لكن كنا عايزينها في منطقة تانية بعيد عن هنا. السمسار: هي دي المتاحة دلوقتي! وبعدين دي بينها وبين بيتكم القديم مسافة كبيرة. فاتن: يا ريت نشوف شقة في مكان تاني بعيد.
السمسار: للأسف مفيش دلوقتي، هتضطروا تستنوا لما حاجة تيجي قدامي. الأم: لأ مش هنستنى، الشقة دي حلوة يا فاتن وعجباني. فاتن: مادام عجباكي يا ماما يبقى ألف مبروك عليكي وعليا. بعد يومين. يتصل طارق بفاتن. طارق: عملتي إيه يا فاتن؟ هنتقابل النهاردة؟ فاتن: إنتي رغم تهديد الراجل لك ولسه مصممة؟ طارق: إنتي قولتي إنك متعرفيش الراجل ده. فاتن: أيوه. طارق: يبقى أعلى ما في خيله يركبه، ملوش حاجة عندنا.
فاتن: يا أخي لو مش خايف من الراجل خايف من ربنا. طارق: ونعم بالله، بلاش كلام الصعبانيات ده، هنتقابل النهاردة ولا عايزاني أذيع؟ فاتن: لا لا، اوعي تنشر الفيديو. طارق: طيب يا عسل هستناكي بعد ساعة في الكافيه اللي اتقابلنا فيه المرة اللي فاتت، نتقابل هناك ونروج على الشقة. أغلقت فاتن المكالمة وعيونها تزرف الدموع وهي تقول: "يارب، أنت عارف إني مش عايزة أرجع للغلط تاني، بس أعمل إيه؟ ده لو فضحني الموت عندي أهون!
يارب سامحني أنا هروح له وأبوس إيده وأرجعه عشان ميفضحنيش ويسيبني في حالي، لكن لو وافق مش هيكون قدامي حل تاني، يارب أنا خاطئة وعارفة ذنبي وتبت منه زي ما وقفت جنبي وبعدت عني شعبان وسهير، ابعد عني طارق." ارتدت ملابسها وعينيها تزرف الدموع بغزارة وخرجت من المنزل تكاد لا ترى شيئًا من أثر البكاء. وصلت إلى الكافيه لتجد طارق في انتظارها. طارق: بجد حرام عليكي. فاتن: ليه؟ طارق: حرام عليكي تحرميني من الجمال ده كله.
فاتن: إنت اللي حرام عليك عشان عايز ترجعني للطريق ده تاني. طارق: لا يا عسل انتي مش هترجعي للطريق ده، انتي هتكوني معايا أنا بس. فاتن: وده مش غلط؟ طارق: كفاية بقي كلامك اللي بيزعلني منك، تشربي حاجة ولا نمشي علطول؟ فاتن: نمشي. طارق: أكيد مستعجلة عشان وحشتك زي ما وحشتيني. ركبت فاتن معه سيارته، وكلما سارت السيارة باتجاه منزله كلما كاد قلبها أن يتوقف من شدة الألم، تشعر بغصة في قلبها. فاتن: اوقف يا طارق على جنب. طارق: ليه؟
فاتن: اوقف هقولك حاجة. وقف طارق على جانب الطريق ثم فوجئ بفاتن تمسك يديه وتقبلها. طارق: إنتي بتعملي إيه؟ فاتن: أبوس إيدك، أنا مش قادرة أعمل كده تاني، أنا ببكي طول الليل من الندم على اللي فات، مش قادرة أعمل كده تاني! طارق: على فكرة من ساعة ما بقيتي تمثلي بالشكل ده بقى دمك تقيل أوي. ثم يسير بسيارته وهي تتوسل إليه أن يتركها ولا يفضحها، ولكن ليست لديه عين ترى أو أذن تسمع. حتى يصل أمام العمارة
التي يسكن بها ويقول لها: يلا يا عسل، انزلي بقي وصلنا، يلا أنا على نااااار. ثم يهم بفتح باب السيارة فيجد من يجذبه بقوة ويظل يكيل له الضربات بقوة عظيمة، بينما طارق لا يعرف أن يقاومه وينظر لفاتن ويقول: هو ده اللي قولتلك عليه!!! مين ده؟ فاتن: معرفوش!!! إنت مين إنت؟ وتعرفني منين؟ ينظر له بعيونه التي تكاد تظهر من خلف الماسك الأسود ولا ينطق، ثم يكيل لطارق الضربات حتى تسيل منه الدماء ويفقد الوعي. يهم هذا الرجل بالرحيل
فتمسكه فاتن وتسأله: إنت مين؟ إنت بتعمل كده ليه؟ فلا يجيبها ثم يجري سريعًا كالبرق. أخذت فاتن هاتف طارق ورحلت تاركة إياه على الأرض. عادت فاتن تكاد ترقص من فرط السعادة فقد أنقذها الله في آخر لحظة عن طريق هذا الرجل المجهول. والآن معها هاتف طارق الذي يحمل "ذلتها". ذهب لأقرب محل لصيانة الهواتف وقامت بفتح الهاتف ومسحت كل الداتا الموجودة عليه. ها هي الآن لا ذلة لها، انتهى ابتزاز طارق لها إلى الأبد.
مضت أيام وانتقلت فاتن مع أمها إلى منزلهم الجديد. الآن تستطيع أن تبدأ حياة جديدة بعيدًا. مضت أيام ولم يمر شهر حتى حصلت فاتن على عمل جديد. فاتن: باركيلي يا ماما باركيلي. الأم: ألف مبروك يا حبيبتي، إيه جايلك عريس؟ فاتن: لا يا ماما، أنا مش هتجوز دلوقتي. الأم: أبارك لك على إيه؟ فاتن: قبلت في شغل حلو أوي أوي يا ماما. الأم: ألف ألف مبروك يا حبيبتي، هتشتغلي فين؟ فاتن: هشتغل سكرتيرة في شركة كبيرة. الأم: مرتبها حلو يا فاتن؟
فاتن: أيوه يا ماما، مرتبها كبير أوي. الأم: ربنا يوفقك يا بنتي ويسعدك كمان وكمان. في اليوم التالي. تذهب فاتن إلى العمل لتجد نفسها تجلس على كرسي مريح أمام مكتب كبير لتباشر أول أيام عملها. بمجرد وصولها واستلام عملها يطلبها رئيس مجلس الإدارة. تذهب وتدق باب مكتبه لتسمع صوت رخيم من الداخل: اتفضل. فتحت الباب ودخلت لتجد رجلًا خمسيني تبدو عليه مظاهر الوجاهة والثراء.
نعم إنها المرة الأولى التي تراه فيها ولم تشك أبدًا أن ترى يومًا رجلًا في مثل وجاهته. انتابها الارتباك قليلًا واقتربت من مكتبه قائلة: أفندم؟ الرجل: إنتي السكرتيرة الجديدة؟ فاتن: أيوه يا فندم. الرجل ينظر لها نظرات فاحصة طويلة ثم يقول...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!