الفصل 15 | من 33 فصل

رواية ثلاث صرخات وحدها لا تكفي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
21
كلمة
902
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

حاول الأكحل أن يعرج على قدمه ويهرب، لكن طلقة أخرى من بعيد صرعته أرضًا. توقف الرصاص. بعد دقيقة، وقفت بحذر أترقب. لا شيء. كوثر على الأرض تئن، تسب وتلعن. "الرحمة! " صرخت. "أطلقت رصاصة على رأسها وهربت. أنا الآخر! هاتفت مصطفى، وجعلت أصرخ به: "طلبت منك أن لا تتدخل. لماذا اخترت أن تلطخ يديك بالدم؟ أقسم أنه لم يفعل، وأنه لم يبارح الفيلا، لا هو ولا كارما. تأكدت بعد أن كلمتني نرجس.

"قلت لهم كوثر ماتت. زوجها وكل رجالها قتلهم شخص آخر! "عد الآن،" ترجتني كارما. "قلت الشرطة ستبحث عني. لقد انتهت رحلتي هنا. لدي رحلة أخرى، ربما أعود منها، ربما لا. الوداع." أنهيت المكالمة. أخرجت المخطوطة التي منحني إياها السيد صبري. هاتفت كيان: "أنا جاهز للرحلة." سألتني: "ماذا حدث؟ قلت لها: "من الأفضل أن لا تعرفي! "حقيبتي جاهزة. أين سنلتقي؟ "آخر شارع مظهر قرب النفق. أنا لا أملك الوقت، انسه كيان، فلا تتأخري!

"كيان، فقط لو سمحت." صححت كيان وهي تنهي المكالمة. انتصبت تحت شرفة أحد المنازل، أدخن لفافات التبغ وأراقب الطريق والمارة. الوجوه العادية التي ربما لن تسنح لي الفرصة برؤيتها مرة أخرى. من بعيد لمحتها، كومضة النسيم، ترتدي سترة صوفية قشدية اللون فوق قميص أحمر لامع اللون، تنورة لبنية ضيقة، وتنتعل حذاء أبيض بكعب عالٍ وجوربين أرجوانيين. تحمل فوق ظهرها حقيبة ماركة اكتيف، ونظارة سوداء ماركة ريال تغطي عينيها.

"وصلت،" قالت كيان بنبرة متعبة وهي تنزع الحقيبة من فوق كتفيها. لم أكن بحاجة للشرح. حملت الحقيبة وأنا ألقي عليها نظرة مطولة. "كيان، نحن لسنا خارجين في نزهة،" وأشرت لحذائها. "تحرص الأنثى على أناقتها مهما كانت الظروف والوقائع والمصائب! هذا ما حدث،" رفعت كيان يدها بتذمر. "تعالي،" قلت وأنا أجذبها من يدها.

دلفنا محل بيع أحذية. ابتعت لها حذاء رياضي تبني اللون وطلبت منها أن تنتعله. حملت حذاءها الآخر بيدي ومنحته لأول فتاة تبيع المناديل وجدتها بطريقنا. سرنا بسرعة. "أول مرة أذهب لتلك المنطقة،" قلت لها. "وأنا أيضًا! " قالت. استوقفنا سيارة أجرة. أخبرت السائق المندهش بوجهتنا وجلسنا بصمت حتى وصل. منحته الأجرة ووقفنا دقيقة نعاين المكان. "لا تبتعدي عني،" حذرتها. "ليس لدي مكان آخر لأقصده،" مازحتني كيان.

مشينا ساعة لم نقابل خلالها بشرًا حتى وصلنا حدود الغابة المحترقة. قابلتنا وجوه كالحة وضائعة مبعثرة هنا وهناك. كانت المنطقة أشبه ببؤرة مشبوهة. أسرعت خطوتي وكانت كيان تحاول اللحاق بي بخطواتها الصغيرة. "سنلحق بهم؟ "أتمنى ذلك يا كيان. عوني يمتلك المخطوطة الأصلية ويعرف الطريق." "علينا أن نعرج للساحل،" أوضحت كيان. "ليس الآن،" قلت لها. "سنقطع الطريق أسرع من هنا على أمل أن نلحق بهم." "تستطيعين الركض؟

"يعني، لكن ليس لمسافة طويلة،" ردت كيان بنبرة مختنقة. "اركضي إذا،" قلت قبل أن أمنحها وقتًا للتفكير. ركضنا مسافة طويلة قبل أن تغرب الشمس وينشر الليل كلمته. "أحتاج للراحة يا أحمد! "أعلم أنك منهكة ومتعبة، لكن علينا السير بالليل أيضًا. إذا كان ما أفكر به صحيح فإن عوني لن يواصل السير في الليل، لذا سنلحق به بحلول اليوم الثالث! "أنت مجنون! "سأبحث عن جوادين! "مخطوطة؟ مدينة قديمة وكل ذلك الهراء تصدقينه؟

لماذا ترفضين تلك الفكرة بالذات؟ "حاضر، أنت القائد. تصرف! "كنت أنا من رآهم في البداية. كان عندي شكل. كانوا ثلاثة أشخاص وليس شخص واحد، لكن ذلك الطريق بالذات مع كل ذلك العمق لا يقطعه إلا أشخاص مثلنا! "قلت هناك يا كيان،" وأشرت بيدي إليهم. "متأكد؟ " سألتني. "لا أعلم. ما أدركه أنا علينا التريث ريثما نتأكد أنه عوني! "سنتبعهم من بعيد،" قررت. "حسنًا،" قالت كيان. "سنخيم هنا،" قلت عندما لاحظت توقفهم.

"هذه فكرة رائعة،" أوضحت كيان وهي تلقي بنفسها على الأرض. وضعت حقيبتها تحت رأسها، أكلت قطعة كيك ونامت وهي تلتهمها. جعلت أراقبها في نومها وأنا أدخن لفافات التبغ حتى نمت أنا الآخر. أيقظتنا الشمس بأسنان أشعتها الحارة. "رحلوا،" قالت كيان وهي تشير للبقعة التي خيموا بها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...