كانت تتطلع إلى شروق الشمس من النافذة تتنهد بسعادة. وبعد مدة لم تدركها، وقفت سيارة عمها أخيراً، معلنة وصولهم لمنزلهم الجديد. والمبهج أنهم في الإسكندرية. ابتسمت بخفوت وشعاع السعادة يكبر بداخلها. إنها المرة الأولى لها، لم تسافر من قبل، لم تخرج من حدود القاهرة منذ أن وُلدت. نادت بخفوت: "مروة، اصحي." تململت الأخرى بضيق وهي تفتح عينيها بنعاس: "إيه؟ إيه؟ فيروزة: "يلا قومي، وصلنا." تأففت مروة وهي تقول: "أوف بقي، عايزة أنام."
فيروزة بحده: "مروة، وطّي صوتك ويلا. عمك وطنط وحبيبة نزلوا، انجزي." قالتها وهي تهبط من السيارة. أحمد: "إسكندرية نورت بيكم يا بنات." فيروزة بهدوء: "منورة بيك يا عمو." أحمد: "يلا خلينا نطلع." قالها وهو يرى حارس البناية قادماً إليه. الحارس ويدعى خيري: "يا ألف نهار أبيض، حمد لله على سلامتك يا حج أحمد." أحمد بابتسامة مرهقة: "الله يسلمك يا خيري، معلش لو سمحت طلع الشنط عند الشقة، لحسن أنا مش قادر."
خيري بسرعة: "اتفضلوا انتوا، والشنط هتطلع لحد عندكم." أحمد: "كتر خيرك." صعد وخلفه زوجته والفتيات، ولم يَرَ ابتسامة فيروز الخافتة. فتح أحمد الباب سامحاً لهم بالدخول. دخلت فيروز بتوتر بعكس مروة التي دخلت تجلس على الأريكة تطلب الطعام بكل تبجح وقلة أدب. سحر بسرعة: "دقايق يا بنات واجهز الفطار، ورايا يا حبيبة." حبيبة بقنوط: "حاضر." أحمد: "اقعدي يا فيروز، البيت بيتكم، هغير هدومي وأجي." وبمجرد دخولها،
وكزت مروة بحدة وهي تقول: "يا بنتي عيب، هو إيه اللي عايزة أكل؟ مفيش ذوق كده؟ مروة بغضب: "جعانة يا ستي، ما أكلش؟ فيروزة بنفاذ صبر: "يا بنتي عيب، الفترة اللي هنقعدها هنا، لمي نفسك شوية. الكل جاي تعبان." "أنا هقوم أساعدهم، متتحركيش من مكانك يا مروة." توجهت ببطء حيث زوجة عمها وهي تقول بخفوت: "طنط سحر." سحر من الداخل: "تعالي يا حبيبتي، ادخلي." دلفت ببطء وهي تقول: "جيت أساعدكم."
حبيبة بسرعة وفرحة: "بنت حلال، تعالي اعملي البيض بالبسطرمة ده يا فيروز، مش بحب المطبخ أنا." قالتها وهي تهرب سريعاً تحت نظرات والدتها المصدومة. سحر بصوت عالٍ: "بت يا حبيبة، تعالي هنا، انتي يا بت! ماشي، ده آخرة دلعي، مبتعرفيش تسلق بيضة؟ فيروزة بضحك: "أعمله أنا." وأكملت بابتسامة باهتة متذكرة ما كانت تتعرض له من أم زوجها: "اتعلمت كتير الفترة اللي فاتت." سحر بحنان: "روحي ارتاحي انتي، أنا هكمل."
فيروزة برفض: "لا خالص، حبة أعمل معاكي." ابتسمت لها سحر وهي تقول: "طيب، ما تشغلي الراديو دلوقتي. بيجي أغاني لفيروز جميلة أوي، متعودة أسمعها وأنا بحضر الفطار." أومأت لها بحماس وهي تشرع بتشغيل المذياع، مقررة حرق الماضي بكل ما بداخله. فتحت المذياع وهي تستمتع. شايف البحر شو كبير كبر البحر بحبك شايف السما شو بعيدة بعد السما بحبك كبر البحر وبعد السما بحبك يا حبيبي بحبك نطرتك أنا، ندهتك أنا رسمتك على المشاوير
يا هم العمر، يا دمع الزهر يا مواسم العصافير ما أوسع الغابة، وسع الغابة قلبي يا مصور بابي، ومصور بقلبي نطرتك سنة، ويا طول السنة وإسأل شجر الجوز وشوفك بالصحو، جايي من الصحو وضايع بورق اللوز ما أصغر الدمعة، أنا دمعة بدربك بدي إندَر شمعة، وتخليني حبك في منزل والدها عادل، وقفت تعد طعام الغداء شارده فيما حدث أمس. Flash Back كانت تجلس تتحدث مع أحد السيدات. زينب برفض: "الإثنين يا وليه؟ يعني الإثنين مرة واحدة كده؟
هفضل لوحدي يا أم فتحي." ردت عليها السيدة بهدوء: "يا زينب، دول مدرسين والفلوس بتجري في إيديهم زي الرز، وعندهم بيت، كل واحد له شقة، وأمهم شقة، يعني بناتك هيكونوا سوا، محدش هيقدر عليهم." زينب بقلق: "بس برضه، أنا كده البيت هيفضي عليا من بعد عادل الله يرحمه، ودلوقتي البنات." السيدة بهدوء: "إيه الخيبة دي؟ يعني هتقعديهم جنبك؟ هو حد طايل؟
الناس ماشية تدلل لبناتها على عرسان يا وليه. وأنا لما الست رشا سألتني أشوف لها عروستين لولادها، قلت هي الست زينب، وهي أولى من الغريب." زينب بتردد: "طيب، سيبني أفكر." ردت بسرعة: "مش هينفع، الست مستعجلة، وقلت لي النهارده أشوف لها وأرد عليها. لو هتفكري، أشوف حد تاني." زينب بتوتر: "تمام." أم فتحي: "تمام، هروح أقضي مصلحة وأجي أنا وهي." زينب: "تمام يا أختي."
بعد فترة، كانت تجلس مع تلك السيدة التي أتت لطلب يد ابنتيها، وبجانبها السيدة أم فتحي. زينب بابتسامة: "يا أهلا وسهلا يا ست رشا، منورة يا حبيبتي." رشا بتكبر: "شكراً." نظرت لها زينب بحاجب مرفوع وهي تقول: "بت يا وفاء، هاتي العصير لخالتك." رشا: "ملوش لزوم، خلينا نتكلم في المهم. أم فتحي قالت لي على بناتك، عشان كده أنا جيت أشوفهم الأول، ولو تمام، يبقى على بركة الله." كادت زينب أن ترد عليها،
ليقطعها أم فتحي: "والله يا ست رشا، مفيش زي بنات الست زينب، أدب وأخلاق وتربية، وفلقة قمر." رشا بهدوء: "ربنا يخلي." قطعهم دخول وفاء تحمل المشروبات، وخلفها فاطمة. قدمت لها المشروب وجلست بجانبها، لتجلس فاطمة بجانب أم فتحي، تحت نظرات رشا المتفحصة لهما. زينب: "اتفضلي يا حاجة العصير." أومأت لها بهدوء وما زالت تتفحصهم. ابتسمت وهي تقول: "ما شاء الله، يا حاجة ربنا يبارك." ابتسمت الأخرى بفخر وهي تقول: "أومال، مش بناتي؟
دول أحسن بنات في الحتة، متعلمين أحسن تعليم." أومأت لها الأخرى بهدوء وهي تكمل: "لو تمام، نقرا الفاتحة." صدم الجميع. ردت زينب: "كده على طول؟ طيب، حتى خدي رأي عيالك." رشا بقوة: "الرأي رأيي أنا، وطالما أنا موافقة، هم موافقين." زينب: "أه، وماله يا ختي. بس... قاطعتها أم فتحي وهي تغمز لها: "نقرا الفاتحة يا أم عادل."
ظلت تنظر للجميع وبداخلها قلق وخوف غريب من القادم، لا تعلم مصدره. لكنها لن تستطيع أن تظلم بناتها وترفض رجلين لقطة كما تقول أم فتحي، لذلك ردت: "على بركة الله." Back تنهدت بخوف وهي تتابع إعداد الطعام. لا تعلم القادم. تخاف من ظلم بناتها، ونسيت أنها ظلمت أحدهم يوماً ما. في الإسكندرية، وتحديداً بمنزل أحمد. انتهوا أخيراً من إعداد الطعام، لتردف سحر بابتسامة كبيرة: "ولأول مرة هشارك حد مكاني المفضل."
فيروزة بابتسامة جميلة: "إيه؟ سحر: "البلكونة، بس لازم نعمل فنجانين قهوة." فيروزة: "تمام، حضرتك خدي الأكل، وأنا هعمل القهوة وأجي." سحر: "تمام." حملت الصينية وهي تنادي: "يلا يا بنات، يلا، الأكل جهز." ابتسمت فيروز براحة وهي تعد القهوة. لطالما كانت مميزة في صنعها، قهوة رائعة بوجه له طبقة خلابة، عشقها من تناولها من يدها. حملت القهوة وهي تتوجه حيث الجميع، لكنها تسمرت مكانها وهي ترى البحر يظهر بوضوح من شرفة عمها.
السماء الصافية والبحر. تتطلع لهم من شرفة مزينة بالورود وطاولة من عدة كراسي. كانت أحلامها وتحققت. سحر بابتسامة: "كنت عارفة إنها هتعجبك." فيروزة: "هتعجبني بس، دي تحفة ما شاء الله." سحر وهي تأخذ منها القهوة: "أنا اللي اتحايلت على عمك ناخد دور عالي عشان البحر واضح جداً من هنا." فيروزة: "الجو هنا جميل جداً." أحمد بضحك وهو يشير على الطاولة: "كفاية كلام عن الجو، ويلا قبل ما حبيبة ومروة يقضوا على الأكل."
ضحكت سحر وهي ترى حبيبة تنقض على صحن البيض بالبسطرمة وتقول بفم ممتلئ: "جعانة أوي يا حمادة." وأضافت مروة: "وأنا." أحمد بابتسامة: "هنا على قلبكم." "يلا يا سحر انتي وفيروزة." جلست فيروز تتناول الطعام في جلسة لم تحصل عليها من قبل، بها الكثير من الحب والدفء. ابتسمت لعمها بامتنان، ليبادلها بابتسامة هو الآخر. انتهى الجميع أخيراً، وحملت الفتيات الصحون للجلي، وكان من نصيب حبيبة الهاربة من تحضير الإفطار.
حبيبة برفض: "بلاش مواعين، بلاشششش، عشان خاطري يا سحور." سحر بابتسامة: "حبيبة." حبيبة بأمل: "نعم." سحر: "ملقيش طبق ملحوس ولا ملزق." فيروزة بضحك: "ممكن أغسلهم أنا أو مروة." سحر برفض وهي تأخذها للخارج: "لا، يلا يا بيبا اغسلي." أخذتهم لغرفة الضيوف وهي تقول: "الأوضة نضيفة وزي الفل، هو أه محدش بينام فيها، بس أنا دايما بنضفها وببخرها."
نظرت فيروز للغرفة المكونة من ثلاث أسرّة صغيرة وخزانة كبيرة، ونافذة في أحد الأركان كبيرة إلى حد ما. سحر بابتسامة: "من النهارده دي أوضتكم." فيروزة: "شكراً يا طنط." سحر: "شكر إيه يا فيروز؟ انتي زي زي حبيبة بالظبط. ودلوقتي انتو أكيد محتاجين تاخدوا دش وتناموا." مروة بسرعة: "يا ريت يا طنط سحر، محتاجة أستحمى فعلاً." استغفرت فيروز بصبر، مانعة نفسها من إعطائها كف خماسي لتصمت هذه الفتاة قليلة الأدب سليطة اللسان.
وكزتها فيروز قائلة: "اتكتمي." مروة بمتعاض: "الله، مش أستحمى؟ هفضل كده." وأكملت بهمس وصل لسحر: "ريحتك هتطلع." انفجرت ضاحكة وهي تقول: "نسخة من حبيبة، يا ربي عليكم. يلا خدي هدومك وسيبي هدوم أختك هنا." مروة بلا مبالاة وهي تعطي فيروز عباءتها: "دي كلها هدومي بس." وذهبت للحمام. ابتسمت فيروز بخجل وهي تجلس على الفراش، لتجد سحر تقول: "تعالي معايا يا روزة." أومأت لها وهي تتبعها.
توجها لغرفتها، لتجدها تفتح الخزانة تخرج عدة أكياس. وهي تقول: "الهدوم دي كلها جديدة، مقاسها مكنش مظبوط عليا، بس طلعت من نصيبك." فيروز بحرج: "شكراً يا طنط، أنا مش... سحر بحزم: "اخس عليكي، هو أنا مش زي ماما؟ وانتي زي البت حبيبة، اوعي تقولي كده، ازعل." ابتسمت وهي تحاول كبح دموعها. أخرجت سحر الملابس بحماس وهي تقول: "بصي، دول بجامتين، واحدة حمرا والتانية زرقا، اختاري هتلبسي إيه دلوقتي، يلا." فيروزة بهمس: "هاخد الزرقا."
سحر: "تمام، وخدي الحمرا حطيها في الدولاب." أومأت لها وهي تحمل الملابس، حتى كادت تخرج، لتلتف لها وتحتضنها وتهمس بدموع: "شكراً." بعد مدة، كانت تقف في الحمام تطالع هيئتها الهادئة والجميلة في تلك الملابس. أمسكت الفرشاة تساوي خصلاتها بهدوء وهي تبتسم برضا عن مظهرها. توجهت للخارج وكادت أن تدلف لتنام كما أخبرتها زوجة عمها، لكن أوقفها وجود عمها في الشرفة. ترددت قليلاً قبل أن تتوجه إليه. فيروزة بهدوء: "عمو." التفت أحمد
لها وهو يقول بابتسامة: "إيه القمر ده." ابتسمت بخجل وهي ترد: "دي بتاعة طنط." أحمد: "هي حلوة عشان انتي اللي لابساها وبس، انتي اللي بتحلي الهدوم مش العكس." زاد تورد وجنتاها وهي تفكر، أنها المرة الأولى التي تستمتع إلى مثل هذا الحديث، أن تسمع أحد يمدحها. فيروزة بابتسامة: "حضرتك عايزة حاجة قبل ما أنام؟ أحمد: "لا يا حبيبتي، نامي انتي يلا." فيروزة: "تصبح على خير." "وانتي من أهل الخير." تركته وتوجهت حيث غرفتها.
ظل ينظر في أثرها وهو يفكر: "إلى أين يا فيروز؟ إلى أين؟ في منزل هبة، كانت تعد طعام الإفطار لها وللرضيعة للصغار. لتستمع إلى صوت الباب، نظرت للساعة وهي ترى أن الوقت ما زال مبكراً على زيارة أحد لها بعد. ارتدت إسدال الصلاة وهي تفتح الباب، لتجد أمامها تلك المرأة تحمل الصغيرة مرة أخرى. هبة: "أهلاً بيكي، اتفضلي." المرأة بخجل: "معلش يعني، ينفع أسيب عندك البنت لحد ما أجيب لبن من الصيدلية وأجي؟ هبة: "لبن بودر صح؟
المرأة: "أيوه." هبة: "عندي جوه لو عايزة، عندي كذا علبة." المرأة بابتسامة: "بجد؟ طيب، هو نوعه إيه؟ هبة: "...... المرأة برفض: "مش هو ده النوع اللي البنت متعودة عليه، لازم نوع معين." هبة: "طيب، في الحارس ممكن يجيب لك." المرأة: "للأسف مش موجود." هبة: "تمام، هاتيها." أعطتها الصغيرة بحذر، وهي تضمها لصدرها بحب وحنان، وتقول: "اسمها إيه؟ المرأة: "مليكة." هبة: "تمام." ودعتها
وأغلقت الباب وهي تقول: "أهلاً يا ست مليكة، شكلنا هنبقى صحاب." قالتها وهي تحرك يدها على وجنتها الصغيرة الحمراء الناعمة. هبة برقة وهي تمرغ وجهها بالصغيرة: "يختي قمر." تململت الصغيرة وهي تفتح جفونها معلنة استيقاظها. هبة وهي تنظر لعيناها السوداء كليل دامس لم يرَ الضوء: "ما شاء الله تبارك الله، عيونك حلوة أوي يا ست مليكة. تعالي نقعد لحد ما تيجي." وخلال دقائق قضتها بالغناء للصغيرة. عادت المرأة. المرأة بخوف: "صحت؟
هبة: "أيوه، ما شاء الله، هادية خالص." المرأة: "هادية؟ مين؟ "مليكة." هبة باستغراب: "أه." المرأة: "دي عاملة زي عربية الإسعاف، مش بتبطل عياط." هبة بهدوء: "كل الأطفال بتعيط." المرأة: "أيوه." "عند إذنك، هروح أعمل لها تاكل." هبة: "تمام." وتركتها وذهبت، وهبة تردد بابتسامة: "شكلنا هتبقى صحاب يا ست مليكة." في منزل أحمد. استيقظت فيروز وهي تشعر أنها لم تنم منذ فترة طويلة.
توجهت ببطء نحو الخارج وهي تشتم رائحة ذكية، مخبوزات، لا رائحة رز بحليب، لم تحدد حقاً فالرائحة ذكية وغالية. توجهت للمطبخ وهي ترى زوجة عمها تصنع عدة أنواع من الطعام. فيروزة: "صباح الخير." سحر بضحك: "مساء الخير بقي، يسعد مساكي يا حبيبتي." فيروزة وهي تبتلع ريقها: "صحيت من حلاوة الريحة." سحر بفخر: "عملتلكم كيكة ورز بلبن ورز معمر، وجاتوه." فيروزة بضحك: "تسلم إيدك، بس كده كتير." سحر بعتاب: "الغالي للغالي يا بت، هزعل منك."
وأكملت: "يلا جهزي نفسك." فيروزة: "هنروح فين؟ سحر: "البسي بس، أنا حطيت لك فستان على السرير وكل مستلزماته، يلا قوام، لحسن مروة وحبيبة قاعدين بيتفرجوا على هندي، فقلت آخدك انتي." فيروزة بابتسامة: "تمام." وتوجهت للحمام لتجهيز نفسها. وبعد فترة، انتهت أخيراً، وهي تنظر لنفسها بانبهار. فذاك الفستان الزهري الداكن والحجاب الأبيض كانت جميلة حقاً. شقّت على ثغرها ابتسامة وهي تحب نفسها من جديد.
وتحركت للخارج وهي تستمتع على صوت زوجة عمها. سحر: "بسم الله ما شاء الله، قمر." فيروزة: "ده جمال قلبك." وأكملت: "هنروح فين؟ سحر وهي تعطيها أحد الأطباق الكبيرة: "هنرحب بالجارة الجديدة، وبعدين نخرج أنا وانتي ونسيب البنات هنا، كده كده عمك راح مشوار، فبراحتنا." ونادت بصوت عالٍ وهي تخرج: "حبيبة، ممنوع النزول ولا تولعي بوتجاز، والتليفون جنبك لو في حاجة حصلت، رني عليا، اقفلي الباب من جوه، الأكل جنبك، يلا سلام."
قالتها وهي تغلق الباب متوجهة للأسفل للترحيب بالجارة الجديدة. وقفت فيروز بجانب زوجة عمها بخجل، منتظرين أن يفتح الباب. ولم يمر الكثير، وفتح الباب، لتظهر شابة جميلة ترتدي إسدال صلاة. سحر: "أهلاً يا حبيبتي، أنا سحر، جارتك في الدور السابع." الفتاة: "أهلاً أهلاً، اتفضلوا." سحر: "لا يا حبيبتي تسلمي، أنا بس قلت أرحب بيكي وأدوقك عمايل إيديا." الفتاة بابتسامة: "شكراً جداً لحضرتك." وأكملت وهي تمد يدها: "أنا هبة."
سحر وهي تشير لفيروز: "ودي فيروز." ابتسمت هبة لها وهي تقول: "أهلاً فيروز."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!