الفصل 21 | من 34 فصل

رواية ظلمت لكونها انثى الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم عفاف شريف

المشاهدات
22
كلمة
2,329
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

أنا مر/تعبه خا/ئفه الظلام يعم المكان أكاد لا أري أمامي ضمها إلي صدره وردد بثقه: اغمضي عينيك وأصبري فلكل ظلام نهايه وقد اقتربت النهاية *** تحجرت عيني يحيى وهو يستمع إلى كلمات الحارس ولم يشعر بنفسه إلا وهو يركض بسرعه وقلبه على وشك التوقف ابنته ابنته قطعه من قلبه ما تبقي له من رائحه زوجته الحبيبه أوقف أول سياره أجره أمامه وهو يصر/خ بالسائق أن يتحرك بسرعه وقلبه يردد بخو/ف: احفظهم يا الله أحفظ صغيرتي وصغار هبه يا الله

هتف بها وهو يغمض عينه يمنع تلك الدمعه من السقوط من شده الخو/ف شاعرا بالهزيمه للمره الثانيه يخشى يخشى الفقد *** لم يمر الكثير وهو يترجل من السياره بسرعه تسمر مكانه وهو يري تجمهراً أمام البنايه للحظه لم يستطع التحرك ابتلع ريقه بخو/ف وهو يخشي أن يري ما لا يستطع تحمله تحرك ببطء تجاه ذاك التجمهر وتحولت حركته للأسرع وهو يستمع إلى صوت حارس البنايه يردد: وسعو ليحيى بيه تنحي الجميع سريعاً ليظهر أمامه صندوق كبير

أقترب منه سريعاً وهو ينظر داخله بر/عب وهو يري الصغار الثلاث شاحبين كالمو/تى *** في أحد الفنادق كان يجلس وبداخله شعور أن هناك جبل يطبق على صدره لا يفهم هل شعور السعاده كثير عليه ألا يحق له أن يحب أن يتزوج بمن أرادها قلبه وإن فعل يحصل على غضب أمه وضعته بين نارين بين اختيارين لا ثالث لهما هي أو فيروزه تطلع إلى هاتفه الذي لم يكف عن الرنين وهو يتذكر ما حدث مع أمه Flash Back اتسعت عيناها بصدمه وهي تردد: يعني إيه مش بيتك

عبد الرحمن بهدوء وابتسامة ساخرة وهو يتطلع لملامحها المصد/ومة: زي ما سمعتي البيت ده مبقاش بيتي البيت اللي المفروض أعيش فيه بشروط البيت اللي اتهددت بيه أنا اللي مش عايزه إنتي بتلوي دراعي بيكي بالبيت ده البيت اللي اتولدت واتربيت فيه ده كله عشان إيه عشان عايزه أتجوز واحده ذنبها إنها مطلقه طيب ده حتى أنا ابنك الوحيد يعني يهمك إيه أكتر من سعادتي خلاص بقي كل اللي يهمك إن ابنك ما يتجوزش مطلقه قد إيه تفكيرك غريب ده إنتي ست

إنتي زيها زيك معقول بتفكري كده في حد زيك طيب ما ممكن كنتي تكوني مكانها ليه لازم المطلقه تتجوز مطلق والأرمله أرمل أنا مش هتجوز لقبها أنا هتجوزها هي هتجوز الإنسانة اللي قلبي حبها فيروزه وطالما ده هيخليني غض/بانة عليا لدرجة إنك تتبري مني ف تمام كلامك سيف على رقبتي بس أنا مش هتجوز حد غيرها لأني ببساطة مش هقدر أظلم واحدة وقلبي مع غيرها لمجرد رضاكي والبيت ده مبقاش بيتي ليكي عندي إنك أمي بس مش زي ما كنا

إنتي كسرتي بينا حاجة مستحيل تتصلح أبداً أنهى حديثه وهو ينظر لها بألم والتفت ليغادر تاركا إياها تقف لا تعلم ماذا فعلت BACK الحياة تختبره كالعادة سرقت سنوات عمره لبناء حلم هدم فوق رأسه والآن قلبه أمسك هاتفه الذي توقف عن الرنين وهو يتصل بأحدهم وهو يردد: أيوه يا أدم مش هقدر أجي حصل شوية مشاكل هحكيلك بعدين تمام سلام وأغلق وهو يتنهد بضيق تحرك من محله مقرراً أن يصلي داعياً من الله أن تزول تلك الغصة ***

للمره الثانية يدخل للمستشفى يركض ويصر/خ وتلك المرة بإبنته وأبناء هبه أخدوا الصغار وهو يقف يستند على الجدار شاعراً أن قلبه على وشك التوقف مشاهد صور صرا/خ مو/ت والجميع يتشح بالأسود وخسارته زوجة ذكريات لا تكف على ملاحقته أمانة زوجته ابنته ابنته رددها بخوف خوف من الخساره *** في منزل أحمد ظلت مكانها تقف بروح جامدة تراقب سحر ترقد أرضاً تصر/خ لعل أحدهم ينقذها وجنينها تراجعت للخلف وتلك الروح الشريرة تامرها بالابتعاد

فسحر تستحق تستحق أن تتألم مثلها أن تخسر مثلما خسرت هي أن تبكي كما بكت هي أن تفقد وتتعذب سحر تستحق تستحق لمعت عيناها بشر انطفأت بلحظة وهي تستمع إلى صوت سحر يصر/خ: ابني يا رب احفظه يا رب انزلقت تلك الدمعة الخاينة من عيناها وهي تتذكر ما قدمته سحر سحر زوجة أخ زوجها لا تقربها لكنها لم تعاملها يوماً سوى كشقيقتها لم تكن لها سوى كل حب واحترام كانت يد العون لها بكل مرة احتاجت لمساعدتها على مدار سنوات زواجها

لم تكن لها يومًا وردتها خائبة بل كانت دائماً ذات قلب نقي تساندها وتدافع عنها هي وزوجها من أنقذوا فيروزه ومروه من يد زوجها هي من آوتها بمنزلها دون ملل أو رفض للحظة هي من ضمتها لصدرها مخبرة إياها أن كل شئ سيمر لما لم تتذكر تلك المواقف الحسنة لتلك المكومة أرضاً نسيتي يا حنان ألتلك الدرجة أعماتك الغيرة أفيقي أفيقي قبل فوات الأوان اتسعت عيناها بصدمة والدموع تهبط من عيناها وهي ترى إلى أي حال وصلت إلى أين أخذها شيطانها

لقد كانت على وشك أن تغدر بتلك اليد التي ساعدتها بكل نفس خيانة أن تطعن بكل فسق وفجور انتفضت تركض حيث سحر وهي تردد: أنا جيت يا سحر أنا جيت. سحر بشهقات باكية: إبني يا حنان إبني بالله عليكي الحقيني. مش بعد كل السنين دي. مش بعد كل ده. إبني. يا رب إبني يا رب. نظرت لها حنان بضعف والدموع لا تتوقف: أنا هنا. اوعي تخافي. ساعديني يلا. في المشفي. وتحديداً بغرفة هبة. كانت مسطحة تبكي بحرقة. تشعر أن قلبها يحترق. لا أحد يشعر بها.

أخذوا صغارها. ما زالو رضع. ما وضعهم. انتزعوهم منها بقلب بارد. تشعر أنها ستموت. فليرجعو لها صغارها ولا تريد شيئاً آخر. أسماء بخوف: يا هبة حرام عليكي نفسك. الدكتور مانع التوتر. كده هتتعبي أكثر. هبة ببكاء وقهر: خدوهم مني. خدو عيالي. أنا محدش حاسس بيا. أنا بموت وأنا حتى عاجزة إني أدور عليهم. يا ترى عاملين إيه يا رب احفظهم يا رب. بكت بقوة وهي تحاول التحرك. أسماء برفض وهي تمنعها: مينفعش يا هبة.

أنا عارفة إنك مرعوبة وحاسة بيكي. بس يحيى مش ساكت ومش هيرجع غير وهم معاه. وهيرجعوا لحضنك. خلي ثقتك في ربنا كبيرة. ارتاحي ومتنسيش إنك حامل ووضع الجنين مش مستقر أبداً. والدكتور محذر إنك لازم ترتاحي. بهتت ملامح هبة وهي تضع يدها على بطنها بخوف وهي تردد: إبني. أسماء بخوف وهي ترى وجهها الذابل: هبة متخضنيش عليكي. وأسـرعت برن الجرس تطلب الطبيبة. لفحصها. وهي تدعو وتردد: استر يا رب. في منزل أحمد.

كانت حنان تجلس أرضاً تضم سحر إلى صدرها برعب بعد أن البستها إسدال الصلاة بحذر شديد وارتدت هي الآخر. وظلت تضمها إلى صدرها في انتظار وصول الإسعاف. فقد خشيت أن تحركها بطريقة خاطئة فتتأذى أو يتأذى الجنين. سحر بخوف: إبني يا حنان. حنان بتأكيد مقاطعة إياها: كويس ابنك كويس. والإسعاف جايه في الطريق دلوقتي. سحر برجاء: أنا عايزة أحمد اطلبيه خليه يجي بسرعة. أومأت لها وهي تلتقط الهاتف تتصل بأحمد. بأحد محلات الحلوى.

جلس أحمد بابتسامة وهو يشاهد الجميع يأكل الحلوى الخاصة به بسعادة. ابتسم لهم وهو يقول: مبسوطين يا ولاد. حبيبة بسعادة: أوي أوي يا بابتي. ربنا يخليك لينا. وتابعها أصوات الصغار شاكرين مهللين. إلا شخص واحد. فيروزة. نظر لها باستغراب وهو يراها تنظر أمامها بشرود ولم تمسس حلواها. أحمد بهدوء وهو يربت على يدها: انتي كويسة يا حبيبتي. انتفضت فيروزة وهي تردد: إيه. أحمد بهدوء: انتي كويسة. فيروزة: آه آه.

وأكملت بتوتر: هو إحنا هنروح إمتي. أحمد: أول ما تخلصو باذن الله. أومأت له بهدوء. لتردف حبيبة بحزن: كان نفسي ماما تبقي معانا أوي. أحمد: معلش يا حببتي باذن الله نخرج كلنا مرة تانية. انتبه إلى صوت هاتفه وهو يردد بفرحة: أمك بترن. جت على السيرة. وأمسك هاتفه وهو يرد بحنان: أيوه يا حببتي. وأكمل باستغراب: حنان. في إيه. التفتت فيروزة سريعاً لعمها وهي تراه ينتفض من مكانه ويصرخ: سحر حصلها حاجة. نظرت له برعب وهي تردد بخوف: ماما.

عملتي إيه يا ماما. حنان خليكي جمبي متسيبينيش. قالتها سحر ورجال الإسعاف يضعوها على النقالة. حنان بخوف وهي تمسك يدها: أنا جمبك. أغلقت باب المنزل سريعاً. وهي تركض خلف رجال الإسعاف لتكون بجانب سحر. خرجت النقالة من بوابة المنزل في نفس لحظة وصول أحمد والأولاد. اندفع أحمد برعب وهو يرى زوجته مسطحة على الفراش النقال تبكي بخوف. اندفع نحوها يصرخ باسمها. بمجرد أن سمعت صوته ورأته. ازداد بكاؤها وهي تردد: ابننا يا أحمد. أحمد برعب

وهو يضع يده على بطنها: حصل إيه. كادت أن ترد عليه. لكن قاطعه رجل الإسعاف وهو يرد: يا فندم لازم نتحرك فوراً. أومأ له بتوتر وخوف. وكاد أن يصعد معها لكن نسي وجود الأولاد وحنان. أحمد بعيون خائفة: حنان اطلعي انتي والولاد على الشقة. حنان برفض: لا أنا هاجي. كاد أن يرفض: لكن قاطعه بكاء حبيبة وهي ترفض هي الأخرى الصعود. زفر بضيق وهو يأمر حنان بالصعود مع سحر. وسيأتي هو بالسيارة مع الأطفال خلفهم. أومأت له حنان وصعدت.

ولم تنتبه إلى نظرات فيروزة لها. كان يحيى يقف أمام غرفة الكشف يكاد يقتحمها إن لم يطمئنه أحد عن الصغار. خرجت الممرضة من الغرفة ليندفع نحوها يصرخ بغضب وخوف: حد يطمني على عيالي. الممرضة بهدوء: الدكتور خارج بعد شوية هيطمن حضرتك. وذهبت وتركتة يكاد يجن لماذا الطبيب لماذا كل هذا الوقت. ظل يجوب الممر ذهاباً وإياباً. في انتظار ذاك الطبيب. إلى أن خرج أخيراً. توجه له يحيى سريعاً

وهو يردد بسرعة: طمنني يا دكتور عيالي مالهم حصلهم إيه. ليه محدش بيطمني. الطبيب بهدوء: اطمن يا أستاذ يحيى لو سمحت. واتفضل معايا على المكتب. توجس قلب يحيى وهو يرد برفض: مش هتحرك قبل ما أطمن على ولادي. الطبيب بهدوء: يا أستاذ يحيى الولاد الحمد لله كويسين بس محتاج أفهمك الوضع هيكون عامل إزاي بعد كده. نظر له بتردد وهو يرد برفض: أشوفهم الأول. نظر له الطبيب بيأس وهو يرد: يا أستاذ يحيى. يحيى بإصرار: أشوفهم الأول. طلب الطبيب

الممرضة بسرعة وهو يقول: خدي الأستاذ يشوف الأطفال. وبعدين هاتيه على المكتب. أومأت له سريعاً. وهي تأخذ يحيى حيث الأطفال. تبعها يحيى بلهفة طفل صغير. لرؤية الصغار. تلمس زجاج الغرفة الفاصل بينه وبين الصغار. بعين دامعة وهو يرى الصغار مسطحين في الأسرة الخاصة بهم وعلى وجههم أقنعة الأوكسجين. حسن وحسين. والصغيرة مليكة ابنته الصغيرة تتنفس بضعف. ابنته هناك ولا يستطيع لمسها ولا ضمها لصدره. ابنته. وأبناء هبة. يحيى برعب: هما مالهم.

مش قلته كويسين. الممرضة بشفقة: الدكتور هيوضحلك كل حاجة. اتفضل. نظر لهم مرة أخرى بقلب متألم. وهو يتبع الممرضة بتعب. جلس أمام الطبيب وهو يردد: يعني ده ممكن يأثر عليهم. الطبيب بهدوء: في العادي ممكن. تظهر على الطفل بعض الأعراض الجانبية للتخدير ودي ميتخفش منها زي الغثيان والتقيؤ والتهاب الحلق والقشعريرة وبرودة الجسم. والإرهاق والضعف العام. وأكمل: بس. يحيى بخوف: بس إيه. الطبيب: بس طبعاً ممكن يكون في مضاعفات تانية.

في مضاعفات طفيفة زي: تلف أو مشكلات في اللثة والأسنان وبعض التغيرات السلوكية. وفي مضاعفات خطيرة زي مشكلات التنفس واضطراب نبض القلب وتلف الأعصاب وردود فعل تحسسية. وأخيراً وللأسف الوفاة. اضطرب قلب يحيى برعب وهو قلبه بين قدميه. وهو يردد: إيه. الطبيب بسرعة: أنا بس بوضحلك كل اللي ممكن يحصل لا قدر الله. لكن الحمد لله حالتهم مستقرة إلى حد ما. تحديداً إن المخدر مكنش لمدة طويلة. بس لازم يفضلوا تحت المراقبة ٤٨ ساعة الجايين.

يحيى بسرعة: المهم يكونوا كويسين. وأكمل بضعف رجل يخاف الفقد: هيكونوا كويسين صح. الولاد هيعيشوا. في غرفة هبة. كانت ترتشف من أحد العصائر على مضض. لأجل صغيرها المحارب. لتسمع صوت الباب. انتفضت بلهفة وهي ترى وجه يحيى يطل عليها من الباب. بعد أن أذنت له أسماء. هبة بلهفة وهي تحاول أن تستشف أي شيء من ملامحه: ولادي يا يحيى. لاقيتهم صح. فين ولادي. بالله عليكم حد يطمني. قالتها وانفجرت في بكاء عنيف. يحيى بشفقة وتعب: هبة.

الولاد بخير. رفعت رأسها بسرعة ولهفة تحاول أن تحلل ملامحه لتري مدى صدقه. كانت ملامحه مرتاحة إلى حد ما. لكن عيناه. كانت تتألم. ئفه بل مرعوبة. هبه برفض وهي تهز رأسها: لا، أنت بتكدب عليا. ولادي حصلهم حاجة. أنا قلبي بيقولي حصلهم حاجة. أنا أمهم. وأكملت صارخة: ولادي حصلهم إيه؟ انطقوا! حسن وحسين ومليكة. يحيى بسرعة: والله الولاد كويسين. حتى إنهم هنا فالمستشفى. اتسعت عيناها وهي ترد بقلق: ليه هنا؟ بالله عليك خدني أشوفهم.

وأكملت باشتياق: وآخدهم في حضني. يحيى بهدوء: أهدي، هم بس بيطمنوا عليهم. ووعد أنا هاخدك تشوفيهم بنفسك. ظلت تنظر له بقلق. لتنظر لأسماء وهي تردد: ولادي بخير، صح؟ أسماء بقلق خفي وهي تحتضنها: ولادك بخير. وبداخلها تعلم أن يحيى يخفي أمرًا ما. *** اندفعت حنان خلف السرير المتنقل. ولم يمر ثوانٍ ولحقها أحمد والأطفال. لتدخل سحر غرفة الفحص سريعًا. ظل الجميع في حالة قلق شديدة. بينما فيروزة تنظر لأمها نظرات غاضبة متهمة.

لاحظتها حنان لكن قررت تجاهلها. فالأهم الآن هو سلامة سحر والجنين. *** بعد مدة. وأمام غرفة سحر. كان أحمد يقف يضم حبيبة الباكية إلى صدره بخوف. حبيبة بشهقة: بابا، أنا خايفة أوي. أحمد بهدوء مزيف: متخافيش يا حبيبتي. متخافيش، ربنا كبير. وأكمل: إيه رأيك تروحي تصلي وتدعي لماما واخوكي؟ أومأت له حبيبة وهي تذهب لفيروزة التي تنتظرها ليصلوا معًا. أما أحمد، فبمجرد أن ذهب الجميع للصلاة.

التفت إلى حنان وهو يقول: حنان، معلش ممكن تخليكي هنا؟ هروح أصلي وأجي. ولو حصل أي جديد، رني عليا. أومأت له بضعف. وهي تنظر للغرفة المغلقة. نادمة، كارهة لذاتها. *** انتهت حبيبة من الصلاة وهي تدعو من قلبها أن يحفظ الله لها أمها وشقيقها الذي لم تره بعد. انتهت والتفتت تبحث عن فيروزة لتجدها تجلس شارده. توجهت لها وهي تنطق اسمها. لكن لم ترد. دفعتها في كتفها برفق لتنفض الأخرى بشهقة. حبيبة باستغراب: إنتي كويسة؟

فيروزة: آه، يلا نروح نطمن على طنط. أومأت لها الأخرى. ليتوجهوا لأخذ الصغار والعودة أمام غرفة سحر مرة أخرى. وبداخل فيروزة بذرة الشك تنمو وتنمو. *** كان أحمد يركض في الممر بسرعة. بعد أن أخبرته حنان أن الطبيب يطلب رؤيته. وصل أمام الغرفة وهو يسأل حنان بقلق: فيه إيه؟ حنان بخوف: مش عارفة، الدكتور طلب يشوفك. أومأ لها وهو يتوجه حيث سحر سريعًا. أما هي، فظلت تدعو أن ينجو صغير سحر. فهي ندمت، لكن متى؟ متى!

بعد فوات الأوان، كما أخبرتها فيروزة. وهنا ظهرت فيروزة وحبيبة والصغار. نظرت لها حبيبة بخوف وهي تسأل: فين بابا؟ حنان: جوه بيطمن على ماما، اقعدي يلا لحد ما يطلع. أومأت لها وهي تجلس في انتظار والدها. أما فيروزة، فنظرت لأمها بعدم تصديق. وقالت بقوة: ماما، لو سمحتي، عايزة أكلمك على جنب. أومأت لها حنان. وهي ترى أنه حان وقت المواجهة. *** في غرفة هبه. تحركت بوهن وأسماء تمسكها بقوة. لتجلسها على المقعد المتحرك. وهي تبتسم بضعف.

فأخيرًا ستري الصغار. توجهوا خلف يحيى المتوتر. حيث غرف الرضع والصغار. عقدت حاجبيها باستغراب. لماذا أتوا إلى هذا المكان؟ أطفالها هنا. توقف المقعد فجأة. لتجد يحيى وأسماء ينظران لبعضهما. ثم لأحد الغرف. استندت على المقعد محاولة الوقوف. لتمسكها أسماء بخوف من القادم. وهي تستمع إلى شهقتها وهي ترى الصغار الثلاث ممدين أمامها لا حول لهم ولا قوة. هبه بضعف: ولادي. يحيى بسرعة: هم بس محطوطين تحت المراقبة.

نظرت لهم هبه بضعف ودموعها تأبى التوقف. لكن شهقت بقوة وهي تصرخ بلوعة وقلب محترق: يحيى، مليكة مبتتنفسش...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...