الفصل 22 | من 34 فصل

رواية ظلمت لكونها انثى الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم عفاف شريف

المشاهدات
28
كلمة
2,199
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

انتفض يحيى برعب وهو ينظر حيث تشير هبه ليجدها محقة ابنته لا تتنفس صغيرته لا تتنفس اتسعت عيناه رعباً وألماً وكاد أن يتحرك بسرعة صارخاً بحرقة أن ينقذها أن ينقذ روحه قلبه لكن سبقه هروع الممرضات والطبيب داخل غرفة الصغار تسمر محله وهو يستمع إلى صراخ هبه وأسماء أصوات متلاحقة صراخ ضجيج تهدجت انفاسه برعب كأن أحدهم يطبق على صدره مانعاً إياه من التنفس وهو ينقل عيناه مع حركة الطبيب والممرضات المهرولين نحو الصغيرة بسرعة لفحصها

كانت عيناه تنتقل مع كل حركة أو حتى همسة تصدر منهم يحاول أن يسمع أن يفهم ما يحدث ازداد صراخ هبه التي فقدت القدرة على الوقوف لتتلقفها أسماء بسرعة صارخة باسمها ساندتها لتجلس محاولة أن تطمئنها وهي بحاجة لمن يطمئنها نقل عينيه الزائغة تجاه الغرفة وهو يلمح أحدهم يقترب من الزجاج وضع يده سريعاً هاتفاً بلوعة وقلب متعب: مليكة لكن ذهبت الصورة واختفت مليكة واغلق ستار الغرفة الزجاجية الفاصلة بينهم حاجباً عنهم رؤية ما يحدث

رؤيته لصغيرته ضرب الزجاج بغضب ورعب تفاقم ونمى بداخله أكثر وهو يصرخ عليهم بأعلى صوت لعل أحدهم يطمئنه على الصغيرة صراخاً يطالب بفتح الستار صغيرته صغيرته تموت لا تتنفس لماذا لا أحد يرد لماذا لا يطمئنه أحد لماذا اضطربت انفاسه وهو يرى هيئة هبه وشقيقه الباكية ابتلع ريقه بخوف يتسلل لكل ذرة منه وهو يقترب من هبه ويردف بخفوت يحاول أن يكون متماسكاً على قدر الإمكان: هبه

ظلت على حالها تبكي بحرقة تتشبث بصدر أسماء خائفة بل متعبه من تلك المواجهة أسأخبرها أنها رحلت ماذا سيقول؟ لأ لا لا تريد أن تسمع لا تريد.. هي فقط تريد الهروب من كل هذا الألم لم تعد تحتمل أقدر لها أن تحيا هكذا للأبد أن تظل الخسارة حليفتها أن تفقد المزيد والمزيد ممن تحب ألم يكف ألم أغمضت عيناها بقوة أكبر تشهق بقوة رافضة السماع تأبى المواجهة أغمض عينيه للحظة وهو يستمع إلى صوت بكائها شهقاتها كسوط على قلبه

تنهد بتعب وهو يكمل بحزم: هبه لبرهة ظن أنها لن ترد أو حتى لم تسمعه من الأساس تنهد وكاد أن يكرر ندائه لكن حركتها أوقفته لبرهة وهو يراها تتحرك ببطء تخرج من بين حضن أسماء تنظر له بنظرات منكسرة منهزمة فاقدة للحياة وعينان منتفخة حمراء كبركة من الدماء كأم لم تنم منذ أيام بسبب بكاء صغيرها الرضيع كانت مثال للهزيمة في تلك اللحظة جسد يذبح بنصل بارد يريد التحرر والموت فقط ليزول الألم يحيى بخفوت متألم: مليكة هتكون كويسة

نظرت له بشفقة ليكمل بتاكيد وقلب يتمزق: ربنا هيحمي بنتي مش هياخد روحي مني ربنا كريم وكبير أوي ومش هيكسر قلبي أبداً بنتي هتبقى تمام وهترجع لحضني واكمل بتاكيد: وحضنك أفلتت منها شهقة موجعة أخرى وهي تنظر لعينيه إنها تتألم تتمزق لأجلها ولأجل صغارها ول... ولأجله! لقلبه.... بمنزل مجيدة كانت تزرع الغرفة ذاهبة وإيابة بغضب تصرخ وتلعن محمود الأحمق المغفل ما زالت هبه بينهم ما زال يحب هبه ويخاف عليها وعلى أطفالها

لا تبرير آخر لما حدث جزت على أسنانها بحقد وغِل متذكرة ما حدث Flash Back كانت بغرفتها كالعادة تغني وهي تضع طلاء الأظافر باللون الأصفر الفاقع ضاحكة بشر شامته في ما حدث لهبه فخطتها تسير كما أرادت هي أخذت منها الأطفال قهرتها وكسرتها وما أجمل من هذا وما أجمل من كسر وسحق عظام عدوك ابتسمت بظفر وهي تفكر: ولسه يا هبه ولسه انتفضت من مكانها على صوت طرقات عنيفة على الباب وأحدهم يضغط على الجرس ولا يريد التوقف ركضت سريعاً

تفتحه وهي تصرخ بقوة: إيه في إيه؟ إيه ده محمود!؟ قالتها باستغراب دفشها بقوة حتى وقعت أرضاً وهو يصرخ: أه محمود محمود اللي خطفتي عياله اللي استغفلته بتتصرفي من دماغك يا مجيدة أنتي اتجننتي هي حصلت ومن ورايا ظلت تنظر له بغضب ووقفت سريعاً تصرخ هي الأخرى: يا راجل لا قول كلام غير ده بجد دلوقتي بقوا عيالك ما أنت عارف ولا هتعمل نفسك أهبل وأب حنين وكده أنت عمرك ما حبيت عيالك ولا يفرقوا معاك أيه اللي جد

محمود بصرخ: بحبهم أو لا ميخصكيش مجيدة بصرخ هي الأخرى: يخصني لأني في حكم مراتك أيه الخيبة اللي أنت فيها دي مش كنت عايز تاخد حقك أنا بأخدهولك هتفضل عبيط لحد إمتى؟ ولم تكمل بسبب تلك الصفعة التي هبطت على وجنتها اتسعت عيناها بصدمة وهي تصرخ: أنت بتضربني بتمد إيدك عليا وعشان مين عشان هبه وعيالها هبه اللي سابك زي الكلب أنت اتجننت محمود بشر وهو يقترب منها: إياكي تختبري صبري إياكي.. صدقيني هتندمي العيال يرجعوا يا مجيدة

والا مش هتعرفي هعمل إيه وأولهم اللي بينا اعتبريه خلصان واكمل بتحذير: إياكي إياكي تقربي من عيالي ولا من هبه وتوجه للخارج لكن اوقفته قائلة: إحنا في مركب واحدة يا محمود يوم ما هقع هشدك معايا التفت لها قائلاً بتاكيد: غلطانة هتقعي لوحدك لوحدك وذهب Back وقفت أمام المرآة تتطلع لنفسها وهي تتحسس آثار الصفعة بحرقة وهي تردد: بعد كل ده لسه بيحبها أنا بكرهك يا هبه بكرهك مش هخليكي تتهني بحياتك هدمرك هدمرك قالتها وهي تصرخ بقوة

في المشفي وقفت فيروزة أمام حنان تنظر لها بغضب وهي تنطق بعدم تصديق: إنتي اللي عملتي كده صح طيب ليه ليه الست دي معملتش حاجة وحشة عشان تستحق منك كده الست اللي مرمية جوه دي مهددة إنها تخسر ابنها اللي كانت وما زالت بتتمناه من ربنا في كل صلاة بس لأنك أنانية شفتي الجانب الحلو بس من حياتها ونسيتي إن لكل حد فينا جانب وحش مر مؤلم إنتي الشيطان عمى قلبك وعقلك وروحك وفي المقابل إنتي محاربتيهوش لا مشيتي وراه مغمضة عينك

لحد ما كانت كبش الفدا طنط سحر صح؟ قالتها بتعب واكملت: طيب تظني هي تستاهل كده واكملت بألم: إحنا مبقاش لينا عيشة في البيت ده هنطمن على طنط سحر وهنرجع القاهرة قالتها والتفتت تغادر المكان بسرعة ولم ترى تلك الدموع النادمة لم ترى دلف أحمد سريعاً حيث طلبه الطبيب ليجد سحر ممددة على الفراش تبكي بتعب اقترب منها سريعاً يقبل يدها ووجهها يسألها عن حالها أحمد برعب: طمنيني يا حبيبتي إنتي كويسة ليه محدش بيطمني سحر بدموع:

ابننا يا أحمد أحمد بتاكيد: أكيد كويس بإذن الله هيبقى كويس صدقيني قالها بحزم وهو يحتضن يدها يربت على بطنها برفق استمع إلى صوت الباب تبعه دلوف الطبيب الطبيب بهدوء: حضرتك الزوج أحمد: أيوه وأكمل: سحر والجنين محدش بيطمني ليه؟ واكمل برعب: الجنين كويس صح نظرت له سحر بخوف وهي تشد على يد أحمد برعب هي الأخرى أومأ لهم الطبيب بهدوء وهو يقول: أحب أطمنك الحمد لله

المدام بخير والجنين كمان بخير أنا اتأكدت بنفسي إن الوضع تمام ومفيش أي مشاكل بس طبعاً الوقعة كانت صعبة وبذات إنها في الشهور الأولى من الحمل فهنلتزم بالراحة التامة بدون أي إجهاد أو عصبية أو توتر أكل صحي والأدوية في المواعيد تنهد أحمد براحة وهو يبتسم بتعب وأكمل بخوف: يعني ابني بخير الطبيب بابتسامة: اسمح لي أطمنك عليهم أكتر أومأ له أحمد بسرعة وهو يتنحى ويقف بجانب زوجته وهو ينظر لشاشة الفحص بعيون براقة

وضع الطبيب الجل على بطن سحر وبدأ بتمرير الجهاز وسحر وأحمد يتابعان بشغف ولهفة الطبيب بهدوء وهو يشير لهم: أهو الجنين الأول بخير وأهو الجنين التاني وكمان بخير سكون تام عم على المكان والكلمة تتردد بآذانهم تاني تاني إيه نظرت سحر لأحمد ليبادلها النظر بعدم فهم يحاول أن يفهم معنى تلك الكلمة وهو يقول بصوت أجش متوتر: تاني إيه مش فاهم إيه اللي تاني؟ الطبيب بهدوء: في أكتر من جنين مدام سحر حامل في توأم ***** أمام غرفة الأطفال

كانت هبه تبكي وتدعو تقف في انتظار أي أحد يطمئنهم على الصغيرة مليكة نظرت إلى يحيى بشفقة وهي تراه يقف يتلمس الزجاج يدعو بصبر: يا رب أحفظها يا رب ظل يرددها دون كلل للحظة وترددها هي خلفه داعِية من كل قلبها أن يحفظها فمليكة ابنتها هي الأخرى وإن لم تحمل بها لكنها ابنتها أفاقت على يد أسماء وهي تقول: الدكتور أكد لازم ترتاحي لازم ترجعي الأوضة يا هبه هزت رأسها برفض وهي تردد: مش هقدر أنا كويسة صدقيني

بس مش هتحرك من هنا قبل ما أطمن على مليكة والولاد تبع حديثها خروج الطبيب وركوض يحيى نحوه بسرعة ولهفة استندت على صدر أسماء بخوف تقف خلف يحيى تقبض على يدها برعب يحيى بلهفة: طمني يا دكتور لو سمحت بنتي بنتي عاملة إيه أرجوك قولي الطبيب بهدوء: اهدى يا أستاذ يحيى الحمد لله هي بخير بس زي ما كنت خايف حصلها مشاكل في التنفس للأسف فهنحطها تحت المراقبة لحد ما هنشوف وضعها هيستقر على إيه ابتلع يحيى ريقه بخوف: يعني وضعها خطر

الطبيب بهدوء: أتمنى منوصلش للمرحلة دي تحديداً بعد اللي حصل النهارده متقلقوش هتبقى بخير عن إذنكم قالها وذهب تاركاً إياهم يقفون يحمل كل منهم ما يكفي من رعب جلست هبه على الكرسي تنظر نحو يحيى وهو يقف يستند على الزجاج وهو يرى الممرضة تفتح الستار مرة أخرى ليظهر خلفها الصغار النائمين ومليكة الصغيرة المسطحة بإرهاق بادٍ على ملامحها الصغيرة الجميلة مثلها انزلقت دمعة خائنة من عيناها وهي تخبر أسماء أنها تريد أن ترى الصغار عن قرب

قربتها وساعدتها على الوقوف بجانبه تضع يدها هي الأخرى تتلمس الزجاج متمنية داخلها أن تتلمس صغارها أن تضمهم لصدرها نقلت عيناها من الصغار لوجه يحيى كانت تريد أن تتحدث أن تواسيه لكن فضلت السكوت أرادت أن تجعله ينعم ببعض الهدوء برفقة الصغار وظل هو ينظر للصغار وظلت هي تنظر للصغار تارة وله تارة وبداخلها الكثير والكثير مما لا يجب أن يكون في غرفة الكشف انتفض أحمد بخضة

واتسعت عينا سحر بذهول وهي تحاول النطق لكن فاجأة شعرت أن الكلمات اختفت إلى أن همست بصد مه: توأم ضحك الطبيب وهو يرد: أه حضرتك حامل في توأم وواضح جداً في السونار أهو أحمد بعيون متسعة محبة متحمسة وابتسامة جميلة كجمال قلبه ارتسمت على وجهه: توأم بس الدكتور قالت جنين واحد بس إزاي بقوا توأم ضحك الطبيب مرة أخرى وهو يرى علامات الذهول التي ارتسمت على ملامح الزوجين بجدارة

ليست المرة الأولى التي تحدث ويكتشف الزوجين أن هناك أكثر من جنين واحد الطبيب بكل بساطة: التوأم في كيس واحد وفي العادة بيكون واحد مغطي على التاني فعشان كده مبنش أن في أكثر من جنين سحر بذهول: يعني أنا حامل في توأم الطبيب بتاكيد: أيوه واكمل وهو يعطيها صور أطفالها بالسونار: اتفضلي واكمل: بس زي ما أكدت راحة وبلاش توتر نهائي مبارك وخرج وظلت هي تنظر للصور تارة ول أحمد المصْدوم تارة بصد مه إلى أن نطقت بخفوت: مصدق

أحمد وهو يقترب منها يضع يده على يدها ويضعهم على بطنها: أه أنتي حامل في توأم الحمل اللي طال انتظاره سنين كتيرة يوم ما جه كان كرم ربنا أكبر من أحلامنا عارفة ليه عشان ربنا كريم أوي أفلتت منها شهقة ودموعها تهبط بسعادة غامرة لم تشعر بها من قبل وهي تهمس بسعادة: للحظة لما وقعت حسيت إني هخسره كنت حاسة بروحي بتتسحب مني كأني بموت ألف مرة وأنا بتخيل إني أخسره دعيت أنه يحفظه دعيت كتير أوي وكان دعاء سنين استجاب فجأة بدون مقدمات

كل مرة كنت بصلي وأعيط على السجادة كان عندي يقين أنه هيستجيب فكل مرة استغفرت بنية الاستجابة كنت حاسة أنها قربت ومع السنين مملتش أبداً بالعكس كنت بزيد صلاة وتمني كنت خايفة بس واثقة أحمد بثقة: وربنا استجاب حقق لنا دعوة طالت سنين وسنين سحر بحب وهي تدفن نفسها بين أحضانه: هو أنا قلتلك النهارده إني بحبك؟ أحمد بإبتسامة وهو يحتضنها أكثر يريد إدخالها بين أضلعه أن يضعها بين ثنايا قلبه حبيبته وزوجته وأم أطفاله الحبيبة سحر

أجابها بحب: قلتي بس مفيش مانع تقوليلي تاني معانا العمر كله تعوضيني عن ساعات الرعب اللي عشتها بسببك أنتي وعيالك ابتسمت سحر وقبلته وهي تردد بعشق لم ولن ينتهي مهما حدث: بحبك بعدد سنين عمري بعدد دعواتي ليك ولولادنا وبعدد كل ضحكة كانت بسببك وبعدد كل حاجة حلوة في حياتي بحبك لآخر نفس ليا أدامك الله بقلبي يا قلبي في المشفي بغرفة هبه تحديداً كانت تجلس على فراشها نصف مسطحة تتناول طعامها بسرعة

فقد وعدها يحيى أنه سيأخذها لرؤية الصغار مرة أخرى إن تناولت الطعام ورضخت هي وإن لم يكن لها شهية أبداً للطعام فرؤية الصغار أهم بكثير أنهت طعامها سريعاً وهي تنظر لأسماء منتظرة أن تنادي على يحيى أسماء بهدوء: هروح أنادي عليه وأجي أومأت لها بحماس وهي تراها تخرج وتعود بعد قليل وبجانبها يحيى يحيى بهدوء: يلا أومأت له ساعدتها أسماء وهي تسير نحو غرفة الصغار تلك المرة دون الكرسي المتحرك وصلت للغرفة بشوق ولهفة

وهي ترى الصغار نائمين بسلام ولطف هبه بدموع: يحيى أنا عايزة أدخلهم يحيى بهدوء: مينفعش يا هبه أنتي عارفة القوانين ممنوع هبه برجاء: خمس دقائق بس أحضنهم بس وأشم ريحتهم نظر لها بضعف وهو يردد: استني هنا تتبعته بعينيها وهي تراه يتحدث إلى أحد الممرضات لمدة طويلة وانتهى الأمر بإعطائها بضع ورقات مالية نظرت لهم بصد مه وهي تراه يتوجه إليها يحثها على الدخول تسمرت محلها وهي تهتف بداخلها: هل حقاً؟ ستراهم دفعتها

أسماء برفق وهي تردد: بلاش تشيلي الولاد عشان هيكونو تقال عليكي أومأت لها هبه وهي تتبع الممرضة بحذر شديد وبطء لكي ترى الصغار أخيراً أخيراً ستضمهم لصدرها صغارها دلفت إلى الغرفة بساق ترتجف من شدة التوتر بعد أن ساعدتها أسماء في ارتدت ما أعطته إياها الممرضة من لباس دلفت وهي ترى الثلاث أسرة أمامها صغيراها حسن وحسين والصغيرة مليكة اقتربت من الصغير حسن بشتياق تدس أنفها بملابسه تشم عبقه المحبب إلى قلبها

تعبث بخصلاته الناعمة كخصلاتها تضمه لصدرها برفق وحب واشتياق انتقلت إلى حسين وهي تبدد اشتياقها له هو الآخر تهمس بكلامات الحب لصغيرها النائم وأخيراً أتي دور الأخيرة الصغيرة مليكة في كل تلك الدقائق كان يحيى يقف يشاهدها من خلف الزجاج بعيون لامعة وقلب متلهف وضع يده على الزجاج يراقبها بحرص وحذر أن ترى نظراته أن تضبطه متلبساً ولم يرى نظرات أسماء المبتسمة خلفه بحزن نقلت عيناها إلى هبه التي اقتربت من مليكة

ترفعها بحرص وخوف تضمها إلى صدرها تستنشق عبيرها الآخاذ الذي اشتاقت له رفعت عيناها إلى يحيى الواقف ينظر لها بشغف وهو يرى صغيرته بين أحضانها اقتربت بحرص أكثر حيث الزجاج الفاصل بينهم وهي تراه يتطلع إلى الصغيرة بحب اقتربت أكثر حتى باتت تلتصق في الزجاج وهي تقرب الصغيرة منه ليشبع عيناه من رؤيتها وتشبع هي قلبها المسكين من هذا القرب ومن هذا الحب

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...