يوم لك ويوم عليك ظننت أن الدنيا لك وها هي دهستك سحر بصدمة: إيه؟ أحمد بتأكيد: أه، في عريس متقدم. سحر بحماس: مين؟ أحمد: أدم. سحر باستغراب: أدم مين؟ أوعي تقولي أدم اللي ساكن فوقنا. أحمد: بالظبط. سحر بتوتر: طيب هو عارف يعني إن فيروزه مطلقة؟ لازم يكون عارف. أحمد: مكنش ينفع نتكلم على السلم، فقلت له نتقابل في أي قهوة ونقعد نتكلم. سحر بتفهم: أحسن عشان تقدر تقوله كل حاجة. وكمان فيروزه لسه في شهور العدة كده كده.
أحمد: أه، ولو حصل نصيب مش هيحصل أي حاجة قبل انتهاء شهور العدة. سحر بتوتر: ربنا يستر. طيب هتقول حاجة؟ أحمد: مفيش حاجة تتقال. الراجل بس طلب إيدها. لما يبقى يعرف ومصر يكمل وقتها ناخد رأيها، موافقة تمام، مش موافقة تمام برضو. سحر بابتسامة: بإذن الله هتوافق. ربنا يسعدك يا فيروزه وأشوفك مع ابن الحلال اللي يصونك ويحافظ عليكي. أحمد: آمين يا رب العالمين.
وأكمل: على قد ما أنا أكيد فرحان، بس برضو خايف من تجهيزات الجواز. دي قطمة وسط واحنا داخلين على شرا شقة، ومش عايز أحسس فيروزه إنها أقل من حد. لازم أجيب لها كل اللي نفسها فيه. سحر بتأكيد: فعلاً مصاريف الجواز كتير، بس ربك كريم وكل واحدة برزقها. وربنا هيدبرها من عنده أكيد. بلاش نشيل هم حاجة في علم الغيب. أحمد: ربنا يقدرني وأسعدهم. سحر بحنان: ربنا يخليك لنا يا رب. أحمد بحب: ويخليكي ليا. في المطبخ
كانت حنان تنظر للفتيات بشرود وهي ترى تلك الضحكة التي لا تتذكر متى رأتها آخر مرة. فيروزه بابتسامة: ماما. حنان: ها. فيروزه: مالك؟ حنان بهدوء وهي تربت على يدها: أنا كويسة، بس يمكن مصدعة. قاطعتهم سحر وهي تقول: هعمل لك شاي وهاتي يا حبيبة أسبرين من الدرج. حبيبة: حاضر. سحر باستغراب: دقيقة، انتي بتعملي إيه هنا؟ انتي مش المفروض عندك درس دلوقتي؟ نظرت لها حبيبة بتوتر وهي تقول: اه، بس كنت حابة أقعد معاكم.
سحر ببعض الحدة: انتي بتهزري يا حبيبة؟ تضيعي الدرس انتي ومروة عشان تقعدوا معانا. اتفضلي يلا يا لو سمحتي روحي البسي عشان تلحقي الدرس. حبيبة بخفوت: ماما لو سمحتي، أنا مش عايزة أروح هناك تاني. نظرت لها سحر بخوف وهي تدرك أن الأمر أكبر مما توقعت. في غرفة حبيبة جلست سحر على الفراش وأمامها حبيبة مطرقة الرأس، تبكي. سحر محاولة أن تكون هادئة: احكيلي كل حاجة.
حبيبة بشهقة: ده ولد أكبر مننا بياخد معانا كل الدروس عشان بيعيد السنة. من أول السنة وهو بيحاول يتقرب مني وأنا بصدّه وبتجاهله دايماً. بس الموضوع بدأ يتطور. بيدفع لي فلوس الدروس وأنا برفض وبدفع برضه. طول الوقت بيفضل يبص لي نظرات بتخوفني. وأخر مرة لما مروة جت معايا كان ماشي ورانا. ظلت سحر تنظر لها وهي تبكي بقوة. ابنتها الوحيدة تعرضت لكل هذا دون حتى أن تعلم. هل لتلك الدرجة غفلت عنها؟ سحر
بهدوء وهي تضمها لصدرها: بس هششش. أنا هنا ومفيش حد هيقدر يعملك حاجة أبداً طول ما أنا جنبك. أهدي. ظلت حبيبة تبكي وسحر تضمها. هي فقط بحاجة للأمان وستقدمه لها بكل حب. في منزل محمود انطلقت الزغاريد في الشقة. لينتفض محمود وهو يقول: إيه؟ في إيه؟ ردت عليه أمه: انتي ناسيه ولا إيه؟ النهارده هنروح نتقدم لمجيدة. محمود وهو يفرك رأسه: كل الزغاريط دي عشان هنروح نتقدم؟
اقفلي الباب واخرجي بره عشان أنا مش هروح. روحي انتي، لما تتفقوا عرفيني. شهقت أمه باستنكار وهي تقول: إيه؟ انت عايز الناس تقول إيه؟ لا طبعاً لازم تيجي وتتقدم. انت عبيط يلا؟ دي الجوازة اللي كان نفسي فيها من زمان. محمود: ده على أساس إنها أول مرة. ردت بتأكيد: لا طبعاً، دي الجوازة اللي بجد. من بنت اختي مجيدة القمر المتربية بنت الناس. مش بنت ال...
اللي رحت اتجوزتها. أنا مش عارفة انت كنت مصر تتجوزها ليه. كل شوية تتقدم وترفض، ومكنش عندك دم. محمود بغضب: يوووه، كل شوية نفس الموال. خلاص بقى. لا والله أحلف منا متجوز الأميرة مجيدة بنت اختك دي. نظرت له بغيظ وهي تقول: قليل الأدب. قوم يلا. وأنا رايحة أشغل أغاني. خلي الناس كلها تعرف إنك كملت بعد الحيزبونة وهتكمل وهتعيش حياتك. ظل ينظر في أثرها بضيق وهو يشعر أنه ربما تسرع قليلاً في تلك الخطوة. لكن
عاد ونهر نفسه وهو يقول: يا غبي اتجوز أقهرها وأعرفها إنها كانت ولا حاجة، وإنك هتكمل من بعدها. أحمق يظن إنها تهتم. لا يعلم إنها قد تلقي بنفسها في الجحيم ولا تعود له. في منزل مجيدة كانت تجلس على فراشها ترتدي أحد قمصانها الحريرية وهي تلعب بخصلاتها وتغني. ولم يقطع غنائها سوى صوت هاتفها. التقطته بسرعة وهي ترد وتقول بتأكيد: كله ماشي زي ما خططت، والصنارة غمزت. وقريب أوي هحقق اللي في بالي. قالتها بغنج وضحكة خبيثة. في منزل هبة
وقفت تصلي وتبكي بين يدي الله. لا تعلم إلى أين الطريق. أترضى بالأمر وتحمد الله على تلك الهبة؟ أم... أم... لا، هذا صغيرها، قطعة من روحها حتى وإن لم تره. هل ستتخلى عن قطعة منها لأجل محمود؟ ذاك الحقير. ألم يكف ما أخذه؟ الآن أيضاً صغيرها الذي لم تره بعد؟ لا أبداً، لن يحدث هذا. لن تتخلى عن هذا الصغير. هذا الذي لا تعلم متى أتى لتلك الحياة. هل ستستطيع؟
أكملت صلاتها وهي تبكي، ترجو أن يدلها الله على الطريق. انتهت وظلت مكانها تدعو بخفوت. تريد أن تشعر بالراحة. أن تجد القدرة أن تكمل هذا الطريق. في منزل أحمد كانت سحر في نفس جلستها تضم حبيبة، منتظرة أن تكمل حديثها معها. سحر بهدوء: حبيبة. لازم نتكلم. ظلت حبيبة مكانها، إلا أن شعرت بها تبتعد بهدوء وتجلس صامتة. أمسكت وجهها برقة وهي تقول: أوعي توطي راسك. أنا عايزة أعرف ليه مقولتيليش من أول مرة ضايقك؟
أنتي طول عمرك بتحكي لي على كل حاجة. حبيبة بخوف: خوفت. سحر باستغراب: مني؟ حبيبة: عليكم ومنكم. سحر: منا مفهومة، بس علينا. أنا مش فاهمة حاجة. حبيبة: نظراته تخوف. حاسة إني محاصرة. كنت خايفة مرعوبة بمعنى أصح من ردة فعلكم. خايفة من كل حاجة. سحر بهدوء: هو تجاوز حده معاكي. حبيبة بنفي: والله أبداً يا ماما. هو بس بيفضل ورايا في كل حتة، وبقى يجي كل درس ويفضل باصص لي. أنا خايفة. سحر بحزم: أوعي. أوعي تخافي. أنا هتصرف.
حبيبة بخوف: هتعملي إيه؟ سحر بتأكيد: هعمل. في منزل زينب كانت تعد أموالها، متحسرة على ما ستدفعه. انتهت ووضعت المال بالحقيبة وهي تخرج للخارج. زينب: يلا خلينا نخلص. فاطمة: جبتي معاكي كام يا ماما؟ زينب بحسرة: خمسين. فاطمة باستنكار: خمسين؟ ليا أنا ووفاء؟ زينب باستغراب: أه طبعاً. ده أنا مستحرمة كل الفلوس دي. فاطمة بغضب: انتي عارفة التلاجة اللي أنا عايزها بكام؟ بـ 12 ألف جنيه. ولسه باقي الأجهزة.
زينب بشهقة: انتي اتجننتي يا بت؟ عايزاني أجيب لك تلاجة بـ 12 ألف؟ لا، ده انتي اتجننتي. فاطمة بصوت عالي: لا أنا متجننتش. بابا الله يرحمه سايب كتير، وعادل كمان قالي كده. يعني أجيب اللي أنا عايزه. هتعملي إيه بالفلوس دي يعني؟ في الآخر هترجع لنا. زينب بغضب وهي ترفع يدها لتصفعها: اخرسي يا بت قليلة الأدب. أمسكت فاطمه يدها سريعاً وهي تقول هي الأخرى بصوت عالي: عندك.
دفشتها وهي تصرخ: أوعي تفكري تمدي إيدك عليا. لرحمة أبويا أفضحك في الحتة. دلوقتي هتدخلي تجيبي خمسين ألف كمان، ولو رفضتي تليفون واحد لعمامي. أكيد انتي فاهمة. يا ترى بقى هيعملوا إيه لما يعرفوا المستخبي. زينب بارتجاف: انتي إيه شيطان؟ انتي مستحيل تكوني بنتي أبداً. انتي بتهدديني يا بت. اخص، خليكي تربية... فاطمة بهدوء: بعض مما عندكم. منكم بنتعلم يا والدتي. يلا.
دخلت بسرعة ترتجف بخوف. إن كشف الستار وظهر ما تحت التراب، ستلحق هي الأموات. يجب عليها الرضوخ حالياً لابنتها الوقحة. لكن ليس لبعيد. فكرت بها بخبث. كانت تتجول معهم بغضب وهي ترى ابنتيها تختار الأغلى من بين كل المعروض، وهي تدفع صاغرة مجبرة. فاطمة وهي تشير إلى أحد الغسالات: بكم دي؟ البائع: بـ 8 يا فندم. زينب بشهقة: إيه؟ وأكملت برفض: مفيش حاجة أقل. البائع: فيه يا فندم. فاطمة برفض: أنا مش عايزة الأقل. هاخد دي.
زينب بتعب: يا بنتي انتي بتعملي كده ليه؟ فاطمة: ده حقي. زينب برفض: ومن حقي مدفعش. رفعت فاطمه حاجبها بمكر وهي ترد: متأكدة؟ ابتلعت زينب ريقها وهي تقول: خلصوا، أنا هخرج بره. لما تخلصوا ندوني. وخرجت تتمشى في أرجاء المكان. ليوقفها أحدهم. يا مدام. زينب: نعم. رد عليها الرجل: أنا شفتك بتسألي على أجهزة بسعر حنين صح. زينب: أه، بس خلاص. الرجل مصطنع الأسف: خسارة. كنت هدلك على محل بيبيع أجهزة ماركات نضيفة بس رخيصة.
زينب بفرح: فين ده؟ الرجل: تعالي ورايا. وذهبت خلفه بكل غباء لأجل المال. ظل يدخلها شارع بعد شارع. إلا أن بدأت تشعر بالخوف من المكان. زينب بخوف وهي تتراجع: خلاص، مش عايزة. وكادت أن تلتف لتركض، ليوقفها وهو يمسكها من رقبتها ويشهر مدية في وجهها وهو يقول: لو نطقتي كلمة هدبحك. زينب بارتجاف: سيبني، مش هقول لحد. أبوس إيدك. ابتسم وهو يقول: سيبي الشنطة. تشبثت بالحقيبة أكثر وهي ترد: مش معايا حاجة. قرب
المدية من رقبتها وهو يقول: سيبي الشنطة. أفلتتها وهي تبكي بقوة، لتجده يلقيها لرجل آخر لا تعلم من أين ظهر. ليرد عليه الآخر: عندك حق، طلعت مريشة. شوف كام باكو. شوف كمان لو لابسة دهب. جحظت عيناها وهي تحاول الإفلات من يده وهو يخلع حجابها وهو يحاول أخذ حلقها الكبير. زينب وهي تتلوي وتحاول الصراخ لولا يد الآخر التي على فمها، لتسمع أحدهم يقول: الحلق مش راضي يتشال. ارتعبت وهي تستمع رد الآخر: ليه؟ خلاص شده كده.
ولم تكد تصرخ بقوة وهي تشعر بأذنها تشد بقوة، وألم حاد ودماء تهبط من جانب وجهها. بكت أكثر وهو يكمل بالجانب الآخر. ظلت تبكي بين يدهم وجانبي وجهها ملطخين بالدماء. دفشها بقوة وكاد أن يركض، لتمسك ساقه وهي تهتف بوهن: فلوسي. صرخ الآخر: بسرعة لحد يجي. حاول دفعها وهو يقول: لابدة في رجلي بنت ال.... اقترب الآخر سريعاً وهو يطعنها بقوة ويرد: بنت.... بصحيح. وتركوها تلفظ أنفاسها بصعوبة، غارقة في دمائها. في منزل هبة
وقفت ترتدي ملابسها لتأخذ الصغار وتخرج قليلاً، فهي حقاً بحاجة لذلك. انتهت وهي تبتسم لصغارها النائمين. حسن وحسين هدية من الله. لا تعلم ماذا كانت ستفعل بدونهم. ولن تنسى الصغيرة مليكة. و... وهذا الصغير. تلمست بطنها بشرود. تخاف وتشعر بالتوتر من فكرة أنها تحمل طفلة مرة أخرى. لكن هذا طفلها هي، هي فقط. خرجت من باب البناية، وكادت أن تطلب من الحارس مساعدتها لإنزال العربة، لتجد يد أخرى تساعدها، وكانت أسماء.
هبه بابتسامة: أسماء. عاملة إيه؟ أسماء بابتسامة مشرقة: أنا الحمد لله تمام. قالتها وهي تنزل العربة معها. هبه: دايماً يا رب. أسماء بهدوء وهي تمسد على شعر الصغيرين: هتخرجوا؟ هبه بهدوء: أه، هتمشي أنا والولاد، وأجيب حاجات ناقصاني. أسماء: تمام، تروحوا وترجعوا بالسلامة. باي. هبه: باي. وغادرت تحت نظرات أسماء المبتسمة بمكر. في شقة يحيى كان يجلس يشاهد التلفاز يأكل بيد، ويربت على رأس الصغيرة النائمة بيد. يحيى
وهو يأخذ معلقة من الطبق: الواحد معدته حجرت من أكل الشارع. استمع إلى صوت الباب، لتستيقظ مليكة باكية. يحيى بغضب وهو يحملها: هي أسماء؟ مفيش غيرها. فتح الباب وهو يحاول إسكات الصغيرة، ليجدها أسماء كما خمن. أسماء بحب وهي تحملها: يختي مالها الزنانة؟ مالك يا قلب عمته. ظلت تلاعبها إلى أن غفت. أسماء بفخر: شفت سكتت. ظل يحيى ينظر لها بهدوء خطير، ثم قال: دخليها الأوضة وحطي حوالي المخدات وتعالي. نظرت
له أسماء بشك وهي تقول: لا، هخليها في حضني. يحيى بغضب: آخر مرة ترني الجرس. مهي يختي كانت نايمة، وبسبب الزفت صحيت. أسماء: فدايا. نظر لها بنفاذ صبر وهو يجلس يأكل بقنوط. أسماء: بردو أكل جاهز. يحيى بهدوء: أه. أسماء: قلت لك هبعت لك أكل وانت اللي رافض. يحيى بضحك: اتنيلي. ده جوزك تعب من المكرونة والبانيه. أسماء بتأكيد: طبخ ولا مش طبخ؟ يحيى بضحك: هو سليق المكرونة والصلصة الجاهزة بقت طبخ؟
أسماء برفض: إيش فهمك انت أصلاً. المهم احكي لي. يحيى وهو يكمل طعامه: إيه. أسماء: إيه. أسماء بغيظ: احكي لي عملت إيه مع هبة. يحيى باستغراب: انتي عبيطة؟ هعمل إيه؟ بودي مليكة الصبح، وأول ما باجي من الشغل بعدي أخدها. وأكمل: متعرفيش حصل إيه النهارده. أسماء بفضول: إيه؟ إيه؟ نظر لها يحيى وهو يقص عليها ما حدث بمنزل هبة. أسماء: وبعدين؟ يحيى: ولا حاجة. مشيت. أسماء: اممم. بس. يحيى: أه. أسماء: يعني مفيش حاجة تانية خالص؟
يحيى بهدوء: زي؟ أسماء بغيظ: مفيش. وأكملت بتوتر: يحيى. يحيى: ها. أسماء: كنت عايز أقولك يعني... إنه... يحيى باستغراب: إيه؟ الشريط سف؟ ما تنجزي يا أسماء. أسماء بسرعة: أنا عايزك تتجوز. في منزل أحمد كان الجميع يجتمع على طاولة الطعام. أحمد بهدوء: منورة يا حنان. حنان بابتسامة: ده نورك. وأكملت: تسلم إيدك يا سحر. الأكل ما شاء الله جميل أوي. سحر بحب: هنا على قلبك يا حبيبتي. مروة لفيروزه: نوليني حتة لحمة تانية.
فيروزه بهمس: كلي اللي قدامك لا تلاقي وشك في الطبق تمام. نظرت لها مروة بغيظ وهي تكمل طعامها. سحر بحماس: بإذن الله خلاص رمضان قرب. نبقى ننزل كلنا نجيب حاجات رمضان. حنان: بإذن الله. حبيبة: أنا عايزة فانوس. مروة: وأنا كمان. سحر بحماس: وأنا والله. هنجيب للكل فوانيس وزينة عشان نستقبل الشهر الكريم. أحمد: كل سنة وأنتم طيبين. رد عليه الجميع: وأنت بصحة وخير. سحر بهدوء: إيه رأيكم يا بنات أحط لكم الدروس كلها في يوم واحد؟
حبيبة: معنديش مشكلة. مروة: وأنا كمان. سحر: تمام، من بكرة تروحي الفرع الثاني للسنتر يا حبيبة. أنا هحجز لكم. حبيبة: تمام. مروة: عايزة ملح. سحر بهدوء: نسيت أحطها، هقوم أجيبها. كادت سحر أن تقوم لتشعر بدوار بسيط. ترنحت قليلاً. ليمسكها أحمد وهو يقول بقلق: سحر، انتي كويسة؟ سحر بابتسامة هادئة: كويسة، بس عشان قمت فجأة فدوخت. هقوم أجيب الملاحة. فيروزه برفض: هقوم أنا. ابتسمت لها سحر وهي تنظر لحبيبة الشاردة، وتفكر فيما سيحدث.
أشرقت شمس يوم جديد. في منزل أحمد. كانت سحر تعد طعام الفطور. ليقطعها قدوم حبيبة ومروة. حبيبة ومروة: صباح الخير. سحر: صباح النور. يلا اقعدوا افطروا. حبيبة: متأخرين والله يا ماما. هناكل هناك. سحر بحزم: لا يا حبيبة. حبيبة وهي تقبلها: ادعي لنا. سحر بخوف: خلي بالك من نفسك. متمشيش. أنا هاجي آخدكم. ودعتهم وبداخلها خوف لا تعلم سببه أبداً. استغفرت ربها وقالت وهي تنظر لصورة حبيبة على الحائط: يا رب احفظهم. بعد عدة ساعات.
في أحد المراكز. خرجت حبيبة ومروة من الدرس. حبيبة: الحمد لله أن ماما مجتش. المستر اتأخر معانا. هرن عليها بقي تيجي. مروة: كنتي رنيتي من بدري. حبيبة: لا، كانت هتيجي تقعد هنا. هرن أهو. حبيبة: ماما، أحنا خلصنا. تمام، هنستنى بابا. أغلقت مع أمها وهي تقول: بابا جاي. يا ريت فطرنا في البيت. أنا حاسة إني هموت من الجوع.
مروة بتعب: وأنا والله. مش عارفة ليه مشترناش من عند البيت. قلت لك. قلت لي نشتري من عند السنتر. وفي الآخر يطلع مفيش محل هنا. حبيبة: حصل خير. لولا تأخرنا، كنا دورنا على مكان ثاني. وكل ما أحاول أخرج أشتري حاجة، ملحقش عشان كل مستر بيدخل ورا الثاني. مروة بتعب وهي تجلس: حاسة إني هقع من طولي. حبيبة بخوف: امسكي نفسك، بابا خلاص جاي. مروة وهي تشعر بدوار: دايخة أوي. حبيبة: خلاص، خليكي هنا. هروح أشتري عصير. مروة بتعب: لا، خليكي.
حبيبة بإصرار: لا، هروح. وأكملت وهي تشير لإحدى الفتيات: معلش، ممكن تقولي لي ألاقي فين محل أشتري منه عصير؟ الفتاة: في واحد في الشارع اللي ورا، بس خدي بالك الشارع ده ضلمة، يعني اشتري وتعالي بسرعة. حبيبة: شكراً، بس ممكن تخليكي جنبها. الفتاة: تمام. أومأت لها وهي تذهب حيث أشارت لها. نظرت للشارع المظلم إلى حد ما، فقط إضاءة خافتة بسيطة. اشترت العصير بسرعة. وكادت أن تعود، لتجد يد تشدها بقوة، وأخرى تكمم
فمها وصوت يهتف بشر وحقد: كنتي فاكرة نفسك هتخلصي مني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!