الفصل 6 | من 34 فصل

رواية ظلمت لكونها انثى الفصل السادس 6 - بقلم عفاف شريف

المشاهدات
22
كلمة
1,991
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

في إحدى المناطق، وتحديداً في شقة من الشقق، كانت هبه تجلس في تلك الشقة التي استأجرتها منذ يومين. شقة لطيفة في منطقة راقية إلى حد ما، والمريح أن تلك البناية يُعرف عنها الهدوء. سألت قبلها عن طبيعة الجيران، وأخبرها السمسار بوجود خمس عائلات، والشقة التي أمامها لرجل يسكن مع ابنته الصغيرة. لم تهتم كثيرًا سوى بكونهم جيدين، فهي لا تريد سوى بيئة هادئة ونقية لأطفالها، حسن وحسين. طفلاها اللذان لم يبلغا العامين بعد.

ربتت على خصلات صغيرها النائم، حسن، صاحب الخصلات الناعمة كشعرها ووجنتاه المنتفخة المحببة إلى قلبها. لم يرث أي من أطفالها ملامح محمود، بل كانا نسخة طبق الأصل منها. ابتسمت بحزن تردد بداخلها: إن كانت ربحت من زواجها من محمود شيئًا، فسيكون بكل تأكيد صغارها.

تطلعت بعينيها إلى تلك الشقة التي استأجرتها. كانت مكونة من ثلاث غرف ومرحاض ومطبخ كبير، وقعت في غرامها من الوهلة الأولى. كانت تظن أنها ستجد صعوبة في إيجاد شقة بتلك السرعة، لكن بالمال كل شيء أصبح سهل. وكم تشعر بنشوة ذلك الشعور، شعور أنها قوية. تنهدت بقوة وهي تكمل إطعام صغيرها حسين، متذكرة ما حدث من يومين. *** ظلت تجلس بغرفة الضابط تضم صغيرها حسين، وتربت على خصلات حسن النائم في عربته. تفكر: هل من الحكمة وجودها هنا؟

هل من الحكمة أصلًا أن تفعل ما تفعله الآن؟ هي لا تضمن أبدًا ردة فعل محمود. أغمضت عينيها تدعو بداخلها أن يمر الأمر. هي فقط تريد ضم أطفالها والرحيل. انتفضت من شرودها على صوت الضابط: "مدام هبه؟ هبه بتوتر: "آسفة، اتفضل." أجابها بهدوء: "ولا يهمك. اتفضلي اشربي ميه." أمسكت الكوب بتوتر وهي ترى نظراته تكاد تخترقها. ابتلعت المياه ببطء وهي تضم صغيرها. ولم يمر الكثير إلا واستمعت إلى صوت الباب.

دخل أحد العساكر وهو يقول: "المتهم بره يا فندم." شعرت لوهلة أن الأرض تميد بها، وأنها بأي لحظة ستسقط مغشي عليها من كثرة التوتر والخوف. أشار له الضابط بحزم وهو يقول: "دخله." ولم تمر الثواني إلا ووجدت محمود يدخل، وعيناه تطلق جميع الوعود بحرقها حية. وقف محمود ينظر لها بشر، وهي تبتلع ريقها تخشى أن ينقض عليها بأي لحظة. ازدادت من ضم الصغير حتى تحرك بغير راحة، فخففت ضمها له ليغفو من جديد. انتشلها صوت الضابط وهو يقول موجهًا

حديثه لمحمود: "أستاذ محمود، مدام هبه بتتهم حضرتك بضربها هي وأطفالها، ومقدمة ضدك محضر. إيه أقوالك في الكلام ده؟ " قالها وهو ينظر له بقوة. نظر لها محمود بغضب وكاد أن يصرخ ويتهمها بأبشع التهم فقط لإنقاذ نفسه. إلا أنها رأت ذلك بعينيه، فضمت الصغير أكثر وهي تقول بصراخ: "اتقي الله، اتقي الله ولو مرة واحدة في حياتك."

صمت قليلاً ينظر لها بنظرات غريبة وهو يراها تضم ابنه كأنها تستمد منه الأمان. كاد أن يقول أي شيء فقط لإنقاذ نفسه، لا يهتم أبداً بها. لكن هل وصلت به الخسة أن يتهمها في شرفها؟ في النهاية، هبه ستظل زوجته أم أبنائه. أغمض عينيه بقوة يحاول بشدة محاربة تلك المشاعر التي تهاجمه بقوة، طالبة منه أن يتقي الله. أفاق

على صوت الضابط وهو يقول: "أستاذ محمود، حضرتك متهم. في سكوتك بيثبت فعلاً إن حضرتك ضربتها." كاد أن يكمل ليسمع صوت الباب. "أُدخل." قالها بسرعة. "محامي المتهم بره يا فندم بيطلب إنه يدخل." رد بهدوء: "دخله." أدى الآخر التحية وهو يسمح للمحامي بالدخول. دلف رجل للغرفة وهو يقول: "حسين عبد السلام، محامي الأستاذ محمود."

الضابط: "أهلاً أستاذ حسين. موكلك متهم بضرب زوجته وأطفالها، وهو رافض يتكلم. وللأسف أنا مضطر أنزله الزنزانة أربع أيام على ذمة التحقيق." حسين بسرعة: "يا فندم أكيد في حل إن الموضوع يتحل ودي مع مدام هبه. إحنا مستعدين ننفذ كل شروطها." كاد محمود أن يعترض، ليمنعه حسين وهو يقول: "مش في صالحك أبداً. أنت متعرفش إنت ممكن تاخد كام سنة سجن في الموضوع ده. اسكت عشان أقدر أنقذك." صمت الآخر على مضض وهو ينظر لها بغضب. حينما سمع

صوت الضابط يقول ببساطة: "مدام هبه، حضرتك مستعدة للصلح والتنازل عن القضية؟ ردت بهدوء صادم: "موافقة، بس بشروط." ابتسم بهدوء وهو يستشف حديثها القادم، فقال بهدوء: "اتفضلي." هبه بقوة: "يرمي عليا يمين الطلاق بالثلاثة. يتنازل عن حضانة الأطفال. يتعمل محضر عدم تعرض ليا. ولو حصلي أي حاجة هيكون هو السبب." انتفض محمود وهو يصرخ: "تبقي بتحلمي! هتفضلي مراتي لحد آخر يوم في عمري يا هبه! هتخلصي مني بموتي! صرخ الضابط بقوة

وهو يضرب الطاولة بعنف: "بس اسكت! أنت فاكر نفسك فين؟ لو اتكلمت تاني من غير إذن، هيحصلك حاجة مش هتحبها." صمت الآخر بغضب وهو يكاد ينفجر، وهو يقول: "أنا مش موافق على الشروط دي." هبه بتأكيد: "وأنا مش هتنازل عن المحضر." المحامي حسين بسرعة: "لأ طبعًا، إحنا هنعمل اللي إنتي عايزاه يا مدام هبه." صرخ محمود به: "إنت اتجننت؟ أنا مستحيل أوافق! حسين بسرعة محاولًا إقناعه: "هتستفاد إيه؟

هتتسجن، وبكل سهولة وإنت في السجن هتخلعك. يبقى طلق وارحم نفسك من السجن." أغمض عينيه برفض وهو يقول: "مش مطلق." حسين بهمس: "افهم يا غبي، الموقف مش في صالحك أبداً. إلا لو طعنا في كلامها، لو حابب تعمل كده قولي إنت بس، وأنا هلبسها قضية." نظر نحو هبه بيأس، وهو يضم قبضته حتى ابيضت مفاصله، حتى قال: "لأ." وأكمل بصوت عالٍ: "موافق." انتفضت هبه وهي تمسك عبارتها بقوة، لا تصدق. لا تصدق أنه لم يرفض بل وافق.

هبه بسرعة: "وأنا مستعدة أتنازل عن المحضر." الضابط بهدوء: "تمام جدًا." جلس أمامها وهو يحاول إخراج تلك الكلمات، إلى أن فعلها أخيرًا: "أنتِ طالق. طالق بالثلاثة." أغمضت عينيها بقوة وسعادة وهي تتمتم: "الحمد لله. أصبحت مطلقة." غادر محمود بعد أن تعهد بعدم التعرض لهبه، وتنازل عن حضانة أطفاله. وقبل أن يرحل التفت لها وهو يقول: "هشوف العيال إزاي؟ أجابته بحمود: "مجرد ما أستقر في بيتي الجديد، تقدر تتواصل معايا وتشوفهم عند ماما."

ظل يتطلع لها وهو يرى امرأة أخرى غير التي تزوجها. التفت عنها يتابع طريقه، تاركًا إياها تبتسم بسعادة. أنامت صغيرها الآخر بالعربة، والتفتت للضابط وهي تقول: "شكرًا لحضرتك." توقفت وهي لا تعلم اسمه. أجابها بابتسامة: "يحيى. الرائد يحيى." ردت عليه بنفس الابتسامة: "شكرًا لحضرتك أستاذ يحيى. في حاجة تانية ولا أقدر أمشي؟ يحيى بهدوء: "تقدري تمشي." شكرته وهي تخرج بأطفالها، ولأول مرة تشعر، تشعر أنها حرة. ***

ابتسمت بسعادة وهي ترى حياتها الجديدة. في نفس اليوم رفضت أن تذهب لأمها، بل توجهت نحو محامي والدها، الذي سارع لإنهاء الإجراءات وتحويل الأموال لحسابها المصرفي. حصلت على إرثها أخيرًا، مبلغ ضخم سيساعدها بكل تأكيد. أحضر لها أيضًا السمسار، وقد كان سريعًا وأحضر الشقة في بضع ساعات.

مسحت ببطء فم حسين، فقط غفى هو الآخر. حملته ووضعته في فراشه، وأحضرت شقيقه بجانبه. دثرتهم جيدًا، حاوطتهم بالوسائد لكي لا يسقط أحدهم. ووضعت التلفاز على قناة القرآن الكريم، وتوجهت لطلب بعض الخضروات لتحضير الطعام. أنهت اتصالها ولم تمر الدقائق إلا واستمعت إلى صوت جرس الباب. نظرت للساعة باستغراب وهي تقول: "لحق؟ " ارتدت الإسدال وفتحت الباب، لكن لم يكن فتى الطلبات، بل كانت أمها. ***

في منزل عبد الرحمن، كان يجلس في غرفته بضيق وتعب. تنهد بضيق وهو يتذكر ما حدث منذ يومين. خيم الصمت على المكان. نظرات أمه الرافضة كانت واضحة وضوح الشمس، لكنه أبى أن يصدقها. تحدثت أخيرًا بخفوت: "فيروزه؟ ليه يا ابني؟ أنت شاب زي الفل، ليه تتجوز مطلقة؟ طالما قادر تاخد بنت بنوت." عبد الرحمن بضيق: "مطلقة وبنت بنوت، هي دي المقاييس اللي المفروض أختار مراتي على أساسها؟

ردت بقوة: "أيوه. إيه اللي يجبرك تتجوز واحدة سبق لها وخاضت التجربة دي؟ هي أكيد هتتجوز الشخص المناسب ليها زيها، مطلق." عبد الرحمن: "ماما." قاطعته بقوة: "بلا ماما بلا زفت! بقى أنا بقالي سنين بحلم باليوم ده عشان في الآخر تتجوز مطلقة؟ عبد الرحمن برفض: "ومالها المطلقة؟ مش إنسانة لحم ودم؟ ليه حاسساني إن المطلقة دي عار أو شيء منبوذ؟

دي بشر زيي زيك. يعني من حقها تحب وتتحب. ومش معنى إنها مطلقة إن ده يعيبها. بالعكس، دي إنسانة قررت إنهاء علاقة مؤذية أو مفيش فيها أي توافق. المطلقة مجرد لقب. ليه تحول من لقب لوباء الكل خايف منه وبيبعد عنه؟ هي بس مطلقة. ده ذنبها. ذنبها إنها رفضت حياة مش هتقدر تكمل فيها. متوقعتش إن تفكيرك يكون كده يا أمي. ممكن تقوليلي لو فيروزه كانت بنتك، كنتي هتقولي كده؟

مظنش أبداً. كنتي هتتمني تتجوز تاني وتعيش حياتها مع حد يقدرها. كنتي هتتمني تنسي وتبدأ صفحة جديدة. مش مهم هي أي بنت مطلقة، أرملة، أي كان لقبها، هي ست. ست وبس. ميهمنيش لقبها في حاجة أبداً. يهمني هي. مطلق أو مطلقة، ده ميحكمش عليهم يتجوزوا مطلقين زيهم. دي قواعد وقوانين متخلفة حطها بشر زيي وزيك لمجرد تحقير لقب المرأة ووضع عقبات في أنها تعيش سعيدة. أنا بحب فيروزه ومش هتجوز حد غيرها."

انتهى وهو يلهث بشدة. نظرت له أمه كأنها لم تستمتع له، وهي ترى ولدها فلذة كبدها، ابنها الوحيد، ابنها المدلل، المغترب منذ سنوات عديدة، يتزوج لامرأة مطلقة، سبق لها الزواج، وهي لطالما حلمت بزواجه، تمنت هذا اليوم في صحوها ونومها، في النهاية يتزوج مطلقة. وقفت من مكانها وهي تقول: "أنا مستحيل أوافق على الكلام. عايز تتجوزها، انسى إن ليك أم." وتركته.

يومين وهي لا تحادثه. كيف من الممكن أن يختار بين فيروزه حلم السنين وأمه من بقيت له بتلك الحياة؟ توجه إليها عازمًا على إقناعها. دق على غرفتها ببطء، وحينما لم يجد ردًا، فتح الباب ببطء وهو يقول: "هتفضلي زعلانة مني لحد... " ولم يكمل وهو يراها مسطحة على أرضية الغرفة. ركض بسرعة وفزع وهو يقول: "ماما! ماما ردي عليا! ماما!

تركها بسرعة وهو يبحث عن هاتفه. وجده أخيرًا على أحد الأرائك. أمسكه وهو يطلب سريعًا سيارة إسعاف. شعر أن الوقت يمر ببطء، الدقائق تكاد لا تتحرك. نصف ساعة في رعب تام، يحتضنها ويدعو وهو يردد: "مليش غيرها يا رب. مليش غيرها يا رب."

أخيرًا استمع إلى صوت عربة الإسعاف. وضع على رأسها الحجاب وهو يسمع صوت الباب يدق بقوة. توجه سريعًا لفتحه. دلفوا ليحملوها أمام عينيه وهو عاجز. انتفض يركض ورائهم. وعند هبوطه، لمحها تقف بجانب أمها، وبداخله ألم وربما ندم شديد إنه هو السبب فيما حدث مع أمه. ***

في شقة فيروزه، جلست على فراشها بشرود وحزن على ما حدث لوالدة عبد الرحمن. وقررت أن تذهب غدًا مع أمها. سمعت صوت الباب يعلن عن وصول والدها. خرجت بسرعة للخارج وهي ترى والدها يتوجه للأريكة يجلس عليها ببرود، به لمحة غضب لم تفهمها. توجهت إليه ببطء وهي تقول: "بابا، عملت إيه؟ وفين حاجاتي؟ نظر لها نظرة جعلتها تنتفض، كانت نظرة حاقدة، غاضبة، وربما شامته. لكن من ماذا؟ وبمن؟ محمد ببرود: "مفيش عفش. أم عادل باعته."

فيروزه بصدمة: "إيه؟ إزاي؟ هي سايبة؟ نعمل محضر." أجابها وهو يتذكر ما حدث: "ملوش لازمة." ظل يضرب الجرس وبجانبه أحد أصدقائه وأبنائه، إلا أن فتح وخرجت منه زينب وهي تقول بقوة: "أفندم." محمد بهدوء: "كنا جايين ناخد حاجة فيروزه يا حاجة." شهقت زينب بقوة وهي تقول باستنكار وصوت عالٍ: "حاجة إيه يا أبو حاجة؟ ده أنت لسه واخدها والحتة كلها تشهد بكده. متقولوا حاجة يا رجالة." قالتها وهي تشير لرجال الحي.

محمد بغضب: "أنا مخدتش حاجة. إنتي بتقولي إيه؟ "لأ خدت." قالها أحد الواقفين. محمد وهو يهجم عليه: "أنت بتقول إيه؟ أنا مخدتش حاجة." "لأ خدت والعربية جت خدت كل حاجة. والست زينب عشان واحدة كويسة بعتت الحاجة مع السواق." "سواق إيه؟ " قالها محمد بغضب وغيظ. لمعت عينا زينب بمكر وهي تتذكر ما فعلته، فقد باعت كل شيء على أساس أنها ذاهبة لفيروزه وأهلها، واصطنعت البكاء أمام الجميع متأثرة بشقاء ولدها الراحل. نظرت

له بغضب مصطنع وهي تقول: "إنتوا إيه؟ مش كفاية اللي أخدتوه؟ اتقوا الله بقى." محمد بصراخ: "إنت ست كدابة! أنا مخدتش حاجة." صرخت زينب بغضب وهي تقول: "أنا كدابة يا راجل يا قليل الأدب! " وهجمت عليه بسرعة تصرخ وتشتم وتركل، ولم ينجده سوى أهل الحارة وهم يحذرونه بنبرة تهديد: "إن خطت تلك المنطقة من جديد، لن يخرج منها على قدميه." انتشله صراخ فيروزه الغاضب وهي تقول: "إنت بتقول إيه يا بابا؟ ده حقنا!

لو أنا مش مهمة، الفلوس اللي اندفعت مش مهمة؟ خلينا نرفع قضية ناخد حقنا نسجنها. الست دي تستحق إنها تتعاقب." محمد ببرود: "لأ. أنا مش حمل محاكم ومحامي ومصاريف وقرف." فيروزه بصراخ أكبر: "لأ يعني إيه لأ؟ ده مش قرارك لوحدك عشان تقول لأ. هتفضل تفرط في حقي كام مرة؟ هتفضل تدوس عليا لحد إمتي؟ الست دي عملت كل حاجة عشان تقهرني، وفي كل مرة كنت بتديها الإشارة الخضراء إنها تكمل. أنا فعلاً هتجنن. إنت بتعمل كده ليه؟ أكيد في سبب."

وأكملت بألم وصراخ: "إنت بتكرهني؟ طيب هو في أب بيكره بنته؟ ولا أنا مش بنتك ولا إيه؟ ما ترد عليا يا بابا. رد." صرخت بها بقوة. "فيروزه! " قالها بصراخ كعادته لإنهاء أي نقاش. وكاد أن يصفعها، لكن أوقفه صوت الجرس معلنًا عن وصول أحدهم. توجهت أمها التي كانت تقف تشاهد ما حدث. فتحت الباب ولم يمر ثوانٍ إلا وهي تقول: "أحمد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...