الفصل 8 | من 34 فصل

رواية ظلمت لكونها انثى الفصل الثامن 8 - بقلم عفاف شريف

المشاهدات
28
كلمة
1,983
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

دعوت ذات يوم ككل يوم لكن اليوم جبرت أحمد بهدوء: يلا يا فيروزه جهزي نفسك أنتي واختك. نظرات حائرة من الجميع سحر وحبيبه فيروزه وأمها حتى مروه والصغار. لم يقطع ذلك سوى صوت والدها الغاضب: إنت اتجننت يا أحمد! عايز تاخد عيالي! مفيش حد هيتحرك من هنا! أحمد بهدوء: هاخدهم لأنك متستحقهمش. أنا أدّيتك فرص كتير تصلح من نفسك وتراعي ربنا في مراتك وعيالك. وقعدت أقول لنفسي هيتغير مع الوقت ويحس إنه غلط

ماشي في طريق غلط وبيتصرف غلط في غلط. بس انت تقريبًا مش واخد بالك إنك دمرت حياة بنتك بسبب غبائك. أنا هاخد فيروزه ومروه. ولو كنت أقدر كنت خدت الولاد كمان. والموضوع منتهي. يلا يا فيروزه. ظلت فيروزه تنظر لهم بخوف، لا تدري أتحرك أم تظل مكانها. كادت أن تخطو وتذهب للغرفة لتوقفها نظرات والدها الحارقة وهو يصرخ: محدش هيروح معاك! أحمد: لو فيروزه ومروه مجوش معايا الفلوس اللي كنت بتاخدها كل شهر، إنسى.

وورث أبويا اللي سبتهولك زمان هاخده. تجمدت نظرات محمد وهو يستمع لكلمات شقيقه ونظرات زوجته المصدومة تلاحقه. أموال إيه؟ أموال؟ صمت بحقد وهو ينظر له بكره. لينطق الآخر بهدوء: يلا يا فيروزه. نظرت فيروزه لوالدها بخوف. قابلها بالصمت. هرولت للغرفة سريعًا. وتبعها خروج والدها مغلقًا الباب خلفه بقوة، رافضًا لما يحدث. ولم يرَ نظرات شقيقه النادمة. لم يرد أن يفعل هذا، لكن تلك الطريقة الوحيدة لإجبار محمد. في المشفي

غادر عبد الرحمن المشفي بضيق وهو لا يعلم كيف يستطيع إقناع أمه. لا يعلم إلى أين سيقوده تفكير المجتمع العقيم. لا يهتم إن كانت مطلقة أو أرملة أو حتى لديها أطفال. هل تلك الفوارق مهمة عندما نحب؟ ما الفارق؟ هل كونها مطلقة ينقص من قدرها؟ هل يقلل منها كانثى مثلًا؟ ما الاختلاف؟ تنهد بضيق وهو يفكر للمرة الألف. الأمر أصبح صعبًا كحجية ضخمة صعبة الحل، لكن يجب حلها. ظل يسير بغير هوادة

إلى أن رأى شجارًا بين امرأة مسنة ورجل ضخم إلى حد ما. لم يتردد ثانية أخرى وهو يتوجه حيث الشجار. يستمع إلى الرجل وهو يصرخ: أنا صبرت عليكي كتير يا ست انتي! لو جبتي فلوسي هكسرلك الكشك ده على دماغك! بكت السيدة بقوة وضعف وهي تقول: والله يا ابني الفلوس كلها راحت لعلاج حفيدي. والله ما معايا فلوس. يعني لو معايا مش هدفع ليه؟ أبوس إيدك اديني فرصة. أنا حفيدي ملوش غيري. تدخل عبد الرحمن سريعًا وهو يقول:

استني عليها شوية يا حج، أكيد مش معاها. صرخ الرجل وهو يدفعه: إنت مالك إنت! خليك في حالك أحسن ما أمْسَح بكرامتك الأرض! عبد الرحمن بعصبية: احترم نفسك! أما إنت راجل قليل الأدب، ما بتقولك مش معاها إيه؟ أعمى؟ وثم ليك كام؟ الرجل: عشرين باكو. وأكمل بتهكم: إيه؟ هتدفعهم؟ نظر لها بهدوء وهو يقول: آه هدفعهم. انتفضت المرأة الباكية من خلفه وهي ترتجف حرفيًا وقالت: إيه؟ لا يا بني أنا والله هدبرهم بس إبن إبني يخرج من المستشفى.

عبد الرحمن بحنان وهو يمسكها لتجلس: ليه يا حاجة؟ هو أنا مش زي ابنك؟ إيه المشكلة يعني؟ المرأة ببكاء وحسرة: بس يا بني أنت إيه ذنبك بس؟ عبد الرحمن بهدوء وهو يمسح دموعها: فيه أم تقول لابنها كده برضه؟ أوعي تعيطي تاني. واعتبريني ابنك من النهارده. والتفت للرجل وهو يقول: بكرة الصبح الفلوس هتكون عندك. صاح الآخر برفض: لا دلوقتي! وأنا إيه اللي يضمن ليا؟ ما ممكن تهرب؟ عبد الرحمن بسخرية: شكلك متعملتش مع رجالة قبل كده. كلمتي واحدة.

بكرة الصبح الفلوس هتكون معاك، توكل على الله. نظر له الرجل باستغراب وقال بتأكيد: بكرة الصبح هاجي، لو الفلوس مكنتش موجودة هكسر الكشك على اللي فيه. وذهب. تنهد عبد الرحمن مستغفرًا. وهو يلتف للسيدة ويقول: قول لي يا أمي انتي ساكنة فين؟ أشارت داخل الكشك وهو تقول: هنا يا بني. عبد الرحمن بألم: هنا يا أمي؟ وفي الجو ده؟ نطقت الأخرى بألم: وفي إيدي إيه؟ صاحب البيت طردني بسبب الإيجار. وأنا والله يا بني مش معايا.

يدوب اللي بيطلع على قد فلوس المستشفى لابن إبني عبد الرحمن. ابتسم عبد الرحمن بهدوء وهو يقول: شفتي بقى طلع اسم حفيدك على اسمي. السيدة بابتسامة وسط دموعها: اسمك عبد الرحمن. أومأ لها بهدوء. وأكمل: ودلوقتي بقى قوليلي حفيدك في أنهي مستشفى؟ في منزل فيروزه انتهت أخيرًا من وضع ملابس شقيقتها وهي لا تجد ما تضعه سوى عباءتها السوداء. زفرت بتعب وهي تحمل الحقيبة الصغيرة متوجهة للخارج بجوار شقيقتها. خرجت لتجد عمها يقف في الشرفة.

وأمها تجلس تنظر أمامها بصمت. كادت أن تتوجه لها لتجد سحر زوجة عمها تجلس بجانبها. سحر: حنان. انتفضت حنان وهي تتساءل بداخلها متى جلست بجانبها: نعم يا سحر. سحر: أنا مش عايزة إياكي تقلقي، البنات هيكونوا في عيني، إنتي عارفة معزتهم في معزة حبيبة. ربتت على يدها وهي تقول: عارفة يا حبيبتي، ربما يبارك لكِ ويجبر قلبك بحبيبة وتشوفيها أحسن الناس. ابتسمت لها. وكادت أن تتركها لتسمعها تقول: تظني غلطت لما كملت مع محمد؟ ألجمها السؤال.

وصدم فيروزه الواقفة خلفهم. ابتلعت سحر ريقها وهي تحاول إيجاد حديث مناسب فردت قائلة: زمان ماما قالت لي علاقتك بجوزك مبنية على الحب والاحترام، ولو خسرتي واحدة منهم يبقى خسرتي نفسك. قالتها وتركتها سريعًا. ابتسمت حنان بمرارة وهي تدرك أنها خسرت نفسها منذ زمن، فلا يوجد هنا حب أو حتى احترام. واستندت فيروزه على الحائط لا تستطيع كبح دموعها وهي تفكر إلى أي حال وصلت أمها، سنوات من الألم والإهانة لأجل الحفاظ على لقب متزوجة.

لقب واحد قابله العديد من التنازلات. لن تنسى أبدًا عدد المرات التي رأت أمها تُضرب بوحشية. لا تتذكر أن الأمر كان يستحق، بل كانت أمور تافهة. فقد أباحت له الضرب بحرية. وبكل مرة صمتت لأجلهم كما تقول. ولأجل أن لا تصبح مطلقة. وياليتها أصبحت. أفاقت على صوت عمها. أحمد: يلا يا فيروزه، لازم نمشي. حنان بسرعة: طيب على الأقل باتوا الليلة، الوقت اتأخر. أحمد بأسف: مش هينفع، لازم نمشي يا أم فيروزه. وتوجه للخارج يتبعه الجميع.

بعد الوداع والأحضان. والكثير من الدموع. بأحدي المشافي كان يسير بجانب تلك المرأة متوجهًا نحو الغرفة التي بها حفيدها الصغير. لم يمر الكثير وكان بداخل غرفة تحتوي عدد كبير من الأسرة. والسيدة تتوجه لأحدهم. نقل عينيه لطفل صغير هزيل لم يبلغ ٧ سنوات بعد. أهلكه المرض بكل تأكيد. ابتلع تلك الغصة وهو يتوجه له. يقول: عامل إيه يا بطل؟ نظر له الصغير وهو يرد: الحمد لله. عبد الرحمن بابتسامة

وهو يمسد على خصلاته ويقول: مستعد تمشي من هنا؟ اتسعت عيون الصغير وهو يبتسم بقوة ويقول: همشي. عبد الرحمن: أيوه. هنروح مكان نقعد فيه شوية صغيرة عشان نبقى زي الفل وأقويا كده. مش إنت عايز تبقى زي؟ قالها وهو يشير على عضلاته. هز الصغير رأسه سريعًا. ليبتسم بحنان وهو يقول للسيدة: جهزي نفسك يا حاجة. عبد الرحمن هيتنقل مستشفى تانية. السيدة باستغراب: بس أنا يا ابني مش حمل مستشفى تانية. يعني ده أنا مش قادرة على دي.

رد عليها بثقة: سبيها عليا. مش قلت لك اعتبريني ابنك. ابتسمت له وهي تراه يسارع لنقل حفيدها. وهي تهمس بداخلها: الحمد لله. في منزل هبه كانت تلعب مع صغارها وهي تضحك بقوة على ضحكهم. لكن توقفت على صوت جرس الباب. نظرت للساعة وهي تجدها التاسعة. من سيأتي الآن؟ أمها لا مستحيل. حملت حسين سريعًا لتدخله الغرفة. وتبعه حسن. أغلقت الغرفة. وهي ترتدي الإسدال لترى من. لكن صدمها وجود امرأة تحمل طفل رضيع. فتحت الباب سريعًا.

وهي تقول: اتفضلي. المرأة وهي تربت على ظهر الصغير الباكية: لو سمحتي عندك أي دوا للمغص؟ البنت بتعيط جامد ومش عارفة أعمل إيه. توترت هبة للحظة وهي ترى الصغير يبكي بقوة. وقالت: آه آه عندي. اتفضلي. قالتها وهي تشير للداخل. نظرت لها المرأة بتوتر وهي تقول بخوف: معلش يعني لو ينفع من على الباب. تعجبت هبة لكن لم تعطي الأمر أهمية وهي تتوجه للداخل حيث علبة الدواء الخاصة بأطفالها. أمسكتها وهي تعطيها إياه وتخبرها طريقة الاستخدام.

وأكملت: متأكدة إنه مغص؟ المرأة: تقريبًا، أنا غيرتلها وأكلتها. فهجرب. هبة بحنان وهي تلعب بخصلات الصغيرة بحنان: تمام، أنا هسهر عشان لو احتجتي حاجة. باين إنك مامي جديدة. المرأة بتوتر: لا مربية. قالتها وهي تتركها وتدلف للشقة المقابلة لها. في المشفي تم نقل الصغير عبد الرحمن بنجاح. وأيضًا سرير لجدته لتكون بجانبه. عبد الرحمن للسيدة: كده كله تمام. هنا عبد الرحمن هياخد أحسن رعاية. وكمان هتقدري تكوني جنبه.

ولوقتها أكون شفت لك شقتك القديمة عشان ترجعي فيها. قالها بابتسامة. بهتت وهو يراها. تنفجر في بكاء عنيف. لم يدري ما يفعل سوا أن يضمها لصدره. وهو يقول: استهدي بالله. السيدة بشهقات بكاء كادت أن تبكيه: ربنا يكرمك يا بني. ويهدي سرك وييسر أمرك ويرزقك من حيث لا تحتسب وينولك مرادك ويجبر قلبك زي ما جبرت قلبي. ابتسم لها وهو يقول مازحًا: شوفي بقى أنا طماع وهطلب منك تدعي لي يرزقني بالزوجة اللي بتمناها وييسر الأمور.

مسحت دموعها بقوة وهي تقول: ربنا يرزقك بيها ويجمعكم يا رب. ويرزقك بحبها وبيها ويتمم لكم على خير. عبد الرحمن بسعادة: آه ده الكام دعوة دول بالدنيا يا أمي. هسيبك أنا بقى. اذكريني في دعائك دايمًا. السيدة بفرحة: من عيوني. قالتها وهي تراه يغادر الغرفة. لا يدري ربما تلك الدعوات في طريقها للاستجابة. في سيارة أحمد كان يقودها وبجانبه سحر. وفي الخلف الثلاث فتيات. تنهد بضيق وهو يرى مروه النائمة على كتف شقيقتها.

وفيروزه تلك الفتاة التي ظلمت فقط لأن محمد والدها وحنان أمها. لا يعلم هل قراره صحيح أم لا. لكن ما يعلمه إن فيروزه ومروه كان يجب أن يغادرا هذا المنزل. في شقة فيروزه ظلت حنان جالسة على الأريكة منذ رحيل بناتها. في انتظار زوجها المبجل. إلى أن استمعت إلى صوت الباب يعلن عن قدومه. ظلت مكانها وهي تراه يدلف وعلامات الوجوم على وجهه. محمد. قالتها بقوة. انتفض الآخر وهو يقول: بسم الله الرحمن الرحيم. إيه يا وليه، فيه حد يخض حد كده؟

حنان بغضب: أنت فعلاً بتاخد فلوس من أخوك؟ محمد: وإنتي مالك إنتي؟ حنان بصراخ: مالي أنا مالي! أومال مال مين؟ أنا اللي بمشي جنب الحيط وبرفض أي طلب لعيالي عشان مفيش فلوس. أنا اللي بستخسر أشتري الهدوم لنفسي عشان مفيش فلوس. مببرداش آخد نايب عشان أوفر. بعد كل ده تقولي وأنا مالي؟ إزاي يعني؟ طالما فيه فلوس ليه مخبي؟ ليه حارمني أنا وعيالك؟ عشان إيه يعني؟ محمد بغضب: حنان لمي الليلة، أنا مصدع. وإلا عليا الطلاق.

أوقفاته صارخة بنكسار: بس! محمد بشماتة: أيوه كده. اتكتمي. وتركها تبكي بقوة على ضعفها للمرة الألف. في شقة محمود كان يجلس بغضب وحزن وقهر رجل كرامته أصبحت وسط الرمال. ردد بحقد وكرامته تؤلمه وبشدة: آه يا بنت..... أنا يتعمل فيا كده؟ أنا محمود اللي الكل بيعملي حساب. ماشي يا هبه. ماشي. أما أوريكِ. قالها وهو يضرب كرة أحد أبنائه بقدمه. لترتد وتعود تضربه في وجهه بقوة. سقط أرضًا وهو يسب ويلعن ويشتم الجميع.

وقف من مكانه وهو يستمع إلى صوت الباب. فتحه وهو يجد مجيدة ابنة خالته تقف أمامه بيدها صينية كبيرة تحوي الكثير من الطعام. محمود: أهلاً مجيدة. في حاجة؟ نظرت إليه بحرج مزيف وهي تقول: إيه مالك يا سي محمود؟ هتسبني واقفة على الباب؟ محمود: ادخلي. قالها وهو يشير للداخل. ابتسم بعبث وهو يراها تدلف للداخل تتمايل بقله حياء. وهي تقول: عملت لك حمام. احتفال بطلاقك. وأكملت بعفوية: خالتي قالت لي إن المخفية. جرجرتك على القسم وطلقتها.

مجيدة. قالها بغضب. يوه يقطعني! ده إنت سيد الرجالة. بكرة تتجوز ست ستها. محمود بهدوء: وإلي هي مين؟ مجيدة بتأكيد وهي تربت على صدرها: إلي هي أنا. ولا يدري ربما حقًا الطيور على أشكالها تقع. وسيقع هو بكل تأكيد. في المشفي عاد لأمه سريعًا فقد تركها مدة طويلة. توجه للغرفة بهدوء ظن منه أنها نائمة. لكن وجدها تصلي. جلس على الأريكة إلى أن تنتهي. ليسمعها بعدها تهمس باسمه. توجه حيث تجلس وقال: تقبل الله.

ردت بهدوء: منا ومنكم صالح الأعمال. وأكملت: عبد الرحمن. عبد الرحمن: نعم يا أمي. أنت بتحب فيروزه؟ سؤالها ألجمه. كأن الحروف ماتت على شفتيه. لم يتخيل أن تسأله. لكنه رد بصدق: بعشقها. ولو كان في وصف أكثر كنت وصفتها به. فيروزه حلم سنين كبرت وأنا بحلمه. إنسانة حبي ليها كان بيكبر معايا كل يوم. ومن خوفي تضيع مني سافرت أكون نفسي. بس كانت صدمتي أنها ضاعت مني. قبل حتى ما أحصل عليها. ويشاء رب العباد. يوم رجوعي أعرف أنها اتطلقت.

مكنتش عارف أعمل إيه. كنت خايف تضيع ثاني. عارفة يا أمي لما عرفت أنها اتجوزت. في اليوم ده أنا دمعت وأنا بصلي. قعدت أصلي يمكن أرتاح. كنت بصلي وبقول يا رب هون وبس. ممكن يكون صعب على أي راجل يدمع على حاجة. بس دي مش حاجة دي حتة من قلبي. إذا مكانتش هي قلبي. كنت بموت وأنا بتخيل إن حلم سنين ضاع. الإنسانة اللي حبيتها مع حد غيري. قالها وهو يبتسم بحزن. وأكمل: بس مقدرش أخليكي زعلانة عليا. ولا أقدر أحب غيرها. هظلم اللي هتجوزها.

لأني عمري ما هحبها. وأنا مستحيل أكون ظالم. تنهدت أمه بهدوء وهي تقول: أنا موافقة تتجوز فيروزه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...