بعض الجروح يصعب إن تداوي الخذلان أحدها أن تشعر أن ذاك السند مجرد شي ظاهري ووقت الحاجه تسقط تلك الاقنعه متحوله الي فتات في لمح البصر أصبحت فيروزه مطلقه وكذالك أرمله لمن لم يعلم خبر الطلاق توفي عادل تلك السياره أودت بحياته إما هبه ظلت تتمشي بدون هوادة إلى أن وصلت للمنزل فتحت بالمفتاح دخلت لتجد محمود يزرع الغرفه ذهابا وايابا يبدو على ملامحه غضب شديد وبمجرد أن لمح طيفها ركض إليها يمسك
معصمها بقوه وهو يصرخ بغضب: كنتي فين يا هانم إيه خلاص ملكيش راجل تاخدي إذنه ماشيه علي حل شعرك يا هان لم يكملها بسبب هبوط تلك الصفعه علي وجهه وهي تقول بكل قوه: لا عاش ولا كان هنا وكفايه فاكرني هسكتلك وما لم تتوقعه هي سرعته في رد الصفعه بإثنتين وهو يمسكها من حجابها ويكيل لها الضربات تحت نظرات أبنائها الذين بدأوا بالصراخ والبكاء بصوت عالي وهذا ما شفع لها من وجهه نظرة
القي بها أرض وهو يصرخ: لو خرجتي تاني من غير إذني هاخد العيال ومش هتعرفيلهم طريق وهسيبك زي البيت الوقف قالها وخرج تاركا إياها تضم اطفالها الباكيين وتعض أصابعها ندما أنها تزوجت حقير مثله في أحد المناطق الراقيه بإحدى الشقق يجلس رجل يحتسي القهوه ويقرأ إحدى الصحف ليقاطعه خروج زوجته حامله أطباق الفطور نظر لها بحب وهو يقول: أومال فين حبيبه ردت عليه بهدوء: بتجهز عشان تروح الدرس وفي نفس الدقيقه خرجت تلك المشاغبه حبيبه بابا
كما يلقبها نظر لها وهي تركض إليه تقبله من وجنتيه وتقول: صباحك فل يا سيد الكل ضحك لها وهو يقول: صباحك ورد يا حبيبه بابا التفتت إلى أمها لتجدها تنظر لها عابسه غمزت لوالدها وهي تقول: إيه ده القمر مكشر ليه شكلك غيران يا سحوره عشان أنا بعاكس ابو حميد والتفتت إلى والدها بدلال وهي تقول: شفت يا حماده سحوره غيرانه ازاي سحر بحزم: أي حماده دي يا بت في حد يكلم ابوه كده كادت حبيبه أن ترد
لتجد والدها يقول: وماله يا سحر طالما بينا وبين بعض وده ميقللش من احترامي أبدا وثم هي اول مره أكمل مشاكس: شكلك غيرانه فعلا غمز لحبيبه وتوجهه لسحر وهو يقول: انت الاصل والباقي تقليد حبيبه بضحك: قصدك إيه يا سي بابا اخلع أنا أحمد بضحك: يا ريت ضحكت حبيبه وهي تقبل يد والدها وتردف: ماشي يا حج ادعيلي بقي وقبلت أمها وهي تقول: سلام نادت سحر بسرعه: يا بت استني كلي هفطر مع صحابي ادعيلي تنهدت بتعب
وهي تنظر لزوجها وتقول: خايفه الدلع الزيادة يبوظها امسك احمد يدها وهو يتوجهه إلى أحد الأرائك وجلس معها وقال بهدوء: بصي يا سحر هقولك حاجة قررت اني هعملها مع عيالي من زمان قررت اربي صح يعني ادي حنان واهتمام وحب وكل حاجة حلوة مع شوية شده وحزم اتعلمت اثق في بنتي واخدها صاحبة ليا مش مجرد أب وبنته وانتي كمان عملتي كده وإيه كانت النتيجة أشار حيث صورة حبيبه على الجدار ربينا بنت بمليون راجل بنت مستحيل تخون ثقتنا
عارفه الصح من الغلط وعادي تغلط مين معصوم منه الغلط مش إنك تغلط الغلط إنك تعيد الغلط أو تكابر إنه غلط أصلا وثم تعالي قوليلي لو بنتي مدلعتش في بيتي تتدلع فين أنا الله أعلم هموت امتى بعيد الشر عنك: قالتها بسرعه يا ستي الموت علينا حق الكل هيموت مش حابب أموت وأنا حارمها من حناني وحبي بحجة التربية ربي بحب هتربي صح احتضنته بقوه حامده الله على اختيارها له كزوج وأب وأخ وصديق
لتسمع له يقول: لما حبيبه ترجع أجهزوا لازم نسافر ل محمد اخويا في أقرب وقت لازم أشوف فيروزه مرت الأيام وتوالت أيام العزاء والجميع يلقي عليها نظرات حارقة غاضبة متهمة ناقمة قابلت ذلك برفضها التام ذهاب العزاء لقد طلقها قبل وفاته وانتهي الأمر ليذهب كل من أمها ووالدها إن أرادوا وفعلوا وقوبلوا بالجفاء والمعاملة الخشنة يكاد يكونوا طردوا وفي داخلها تثق أن الجميع ينتظر أي فرصة للنيل منها والانفجار بها وفي صباح ثالث أيام العزاء
تحركت فيروزه ببطء لوضع طعام الفطور على الطاولة ليجلس الجميع في صمت ووجوم لتناول الطعام فلكل منهم شغله الشغال مدارس عمل ووسط السكون سمعت والدها يقول بهدوء موجه حديثه لشقيقتها مروه: مروه دي آخر سنة ليكي وبعدين كفاية عليكي تعليم لحد كده تقعدي زي أختك فيروزه لحد ما يجيلك نصيبك وأكمل متهكمًا: يكش بس مترجعليش مطلقة زيها نطقت مروه برفض: بس يا بابا أنا عايزة أكمل تعليم وأخش الجامعة رفع
رأسه بغضب وحده وهو يقول: مفيش تعليم بعد ثانوي هتعملي إيه بالشهادة يعني الست ملهاش إلا بيت جوزها يبقي ملهاش لزمة فلوس على الفاضي واهي عندك أختك قعدت بعد الثانوية ممتتش يعني انطلقت الأخرى تلقي بكلماتها غير واعية لشقيقتها: أنا مليش دعوة بفيروزه هي حرة مش مشكلتي إنها ضعيفة ووافقت على قرارك ولو على فلوسي هشتغل وأصرف على نفسي مش من حق أي حد يحرمني أكمل تعليم كاد أن يوسعها ضربا
لكن انتفض الجميع على صوت دق الباب بعنف سيؤدي لكسره إن لم يفتح توجهت مروه سريعا لفتح الباب تبعه دخول والدة عادل (زينب) وعيونها تقدح شرار وهي تردف بغضب: قاعدين تاكلوا ولا كانكم عملتم حاجة محمد بهدوء: في إيه يا ست زينب إيه الدخلة دي طيب قولي سلام عليكم زينب بسخرية: في إيه يا أخويا إنكم قتلتوا القتيل ومشيتوا في جنازته كادت أمها أن ترد لكن قاطعتها فيروزه وهي تردف: لو سمحتي يا طنط ملوش لازمة الكلام ده
ابنك وطلقني قبل ما يموت مش كفاية المرمطة اللي كنتوا عاملينها فيا أنا هاجي آخد حاجتي وهمشي ويا دار ما دخلك شر نظرت لها الأخرى بسخرية وأصدرت حركة ممتعضة بشفتيها وهي تقول ببرود: تبقي بتحلمي لو فكرة إنك هتخدي قشاية من بيت ابني يا فيروزه بعينك واللي هيقرب من البيت مش هيطلع منه على رجليه انتفض محمد كمن لدغته عقرب وهو يقول: يعني إيه يا ست زينب هي بالطجة إحنا طلع عينينا وطفيحنا الدم عشان نجيب جهاز البت
وفضلتم تتشرطوا وادينا عشان نجهزها إحنا هناخد حاجتنا وبس زينب بقوه: أنا قلت اللي عندي واللي خلق الخلق اللي هيفكر بس مجرد تفكير يجي ياخد حاجة لشق بطنه حنان بصراخ: إيه الجنان ده هي السرقة بقت عيني عينك يا شيخة اتقي الله انتي عندك بنات الدنيا دوارة هتقبلي حد يعمل كده في وحدة من بنتك آخرسي قطع لسانك قالتها زينب وهي تكمل: أنتي بتقارني بناتي ببنتك مش كفاية إنها نحس من يوم ما دخلت علينا ارض بور مجاش منها الخير أبدا نظرت
لها فيروزه بعجز وهي تردف: حقي وهاخده مهما حصل ولولا حرمة الميت كنت كشفت المستور صدقيني اتفضلوا اطلعوا بره نظرت لها زينب بكره واندفعت للخارج بغضب وخلفها ابنتيها نظرت فيروزه لوالدها وهي تصرخ شفت يا بابا دول اللي كنت عايزني أرجع لهم شفت ده جزء صغير أوي من اللي بشوفه كل يوم قالتها وهي تترنح لتسقط بعدها وقد ارتطمت رأسها بالطاولة بقوه وضعت يدها بضعف على رأسها وهي تشعر بسائل دافئ يتدفق منها واخر ما استمعت له صراخ أمها
يعقبه ضجة كبيرة وظهور طيف لحبيب قديم عاد من جديد ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!