الفصل 10 | من 22 فصل

رواية ظننته حبا الفصل العاشر 10 - بقلم سحر

المشاهدات
19
كلمة
2,650
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

تظاهرت جودي بانك. سار يدها وبدأت في الصراخ: "الحقني يا باسل! ايدي اتكسرت! فزع من صراخها: "ايه؟ بتقولي إيه؟ أنا ما عملتش حاجة! "انت مش بتحس بنفسك؟ حرام عليك! الحقني! "اعمل إيه دلوقتي؟ "هات تليفوني أكلم سلوى." "وهي سلوى هتعمل إيه؟ "هي دكتورة علاج طبيعي، أكيد تعرف دكتور عظام كويس. نروح عنده. لو كان جواد هنا كان اتصرف." "يا ريته ما سافر. حاضر، خذي التليفون. ومش هوصيكي، إنتِ وقعتي." نظرت له بغيظ وغضب:

"أكيد طبعًا. أو ممكن داس عليا قطر. فيكي حيل تهزري؟ "أوعى تحط إيدك عليّ، والله ما هسكت. جسمي ما فيهوش حتة سليمة. كفاية إيدي اللي كسرتها." "أنا مش هحاسبك عشان إيدك المكسورة." "كثر خيرك." "حاسس إنك بتتريقي؟ "أنا أقدر. روح هات لي تلج أحطه على إيدي على ما أكلم سلوى." ذهب واتصلت على سلوى: "إيه يا عروسة؟ وحشتك." "اسمعيني بسرعة، الله يخليك. الحقيني ونفذي زي ما هقول لك." ذهبت للطبيب الذي رشحته لها سلوى وقابلتها بدورها عنده:

"خليك يا باسل. استريح. أنا هدخل معاها وأطمنك. شكلك قلقان قوي." "آه يا سلوى، أنا مش هستحمل ألمها." "واضح. وكنت فين لما وقعت؟ "كنت نايم وهي كانت بتجيب حاجة من فوق دولاب المطبخ." "غريبة دي. قالت وقعت من على السلم." "مش مركز من الخضة عليها." دخل الطبيب: "أهلاً وسهلاً. خير؟ بتشتكي من إيه؟ "أنا آسفة يا دكتور، بس أنا فعلاً محتاجة تركب لي جبس. بس أنا سليمة." "ليه كده؟

"ارجوك من غير أسئلة. وجوزي لازم يفهم إنه كسر مضاعف. ويا ريت استريح من أي حركة عشان الكسر يلم وما يحصلش تشوه لليد." "محتاج أفهم، لأن اللي هعمله غلط." "وأنت بتجبسني هتلاقي علامات ضرب على إيدي. ولو كان ينفع كنت وريت لك بقية جسمي." "انت هتفضلي ساكتة لغاية إمتى؟ "اديني بس فترة الجبس وأنا هتصرف." "إزاي؟ مش هترجعي غير لما تموتي في إيده؟ تحدثت بدموع وحسرة: "ارجوك يا سلوى ساعديني. بس أشتكي لمين وأنا ما كملتش 10 أيام جواز."

صعق الدكتور من سماعه لكلماتها: "أنا هساعدك. بس ممكن أعرف ناويه تعملي إيه؟ "هكمل دورة الدفاع عن النفس اللي بدأتها وأنا في الجبس. وهقعد عند ماما عشان أعرف أنزل النادي. ومش هرجع غير لما أقدر أدافع عن نفسي. أنا مش هسكت بعد كده." "انت شايفه إن ده الحل؟ "بيلس من النوع الجبان. ولو لقاني رديت عليه هيحترم نفسه. واهي تجربة مش هخسر حاجة أكتر من اللي أنا خسرته." "طب ما تدخلي أهلك عشان يقف عند حده." نظرت لأسفل بخجل. ردت سلوى:

"هو للأسف يا دكتور ظروفها العائلية تمنع." "طب أنا هعمل لك جبس تقدري تفكيه وأعرفك تخلعيه وتركبيه إزاي عشان تقدري تتمرني. وابقي طمنيني عليك." "متشكرة قوي يا دكتور." "دكتورة سلوى تؤمر بس وأنا أنفذ." نظرت له وجدته ينظر لسلوى بحب وإعجاب: "وأنا زيادة شكر. كل ما أجلك هجيبها معايا." ضحك: "لا مش محتاجة تتعبيها. إحنا خلاص كلها كم يوم وهنعلن خطوبتنا."

"ألف مبروك يا حبيبتي. اقعدوا هنا بقى شوية وأنا هطلع لجوزك نستنى الأشعة وأقول له من الإصابة وأقترح عليه يخليك تباتي عند مامتك. وما تنسيش تتألمي شوية." بعد أن خرج، حضنت سلوى: "مبروك يا سولي. إيه الدكتور العسل ده؟ يا رب تفرحي." نظرت لها بحزن: "مالك يا سلوى؟ مش فرحانة." "لا زعلانة عليك. أنا خايفة من اللي ناويه تعمليه. المفروض تبلغي أهلك أحسن يضربك يموتك."

"أنا كده كده ميتة بس ناقص الدفنة. يا ريت مت مع جوري زمان كنت هريح وأستريح." "ليه بتقولي كده يا حبيبتي؟ يعني أشتكي لمين؟ ما انتي عارفة الظروف. أنا هقعد عند ماما وباسل خلاص بعد بكرة راجع الشغل وهروح النادي أتدرب. لما أشوف آخرتها معاه." خرج الدكتور فعلاً بدأ في شرح الإصابة كم هي قوية ومؤلمة لا يستطيع إنسان أن يتحملها. وقد علم من جودي أنها كانت مكسورة وهي صغيرة في نفس الذراع فاستغل ذلك أيضاً:

"يفضل يا أستاذ باسل لو والدتها موجودة تقعد معاها لأنها ممنوعة عنها الحركة ومش هتقدر تخدمك. ولو انت تقدر تخدمها خلاص تمام." "لا أخدمها إيه؟ هي تقعد عند مامتها وأنا عند ماما. هيبقى الوضع أحسن لينا. وعموماً هما الاتنين في نفس العمارة مش هبعد عنها." نظر له بدهشة من هذا الزوج الجاحد، فهو من تسبب في إصابة زوجته ويرفض أن يكفر عن خطئه بخدمتها. فاستراح ضميره لما سيقوم به. أوصل باسل جودي على منزل والدتها وعلامات

الحزن المصطنعة على وجهها: "خير يا جودي؟ إيه اللي حصل؟ "وقعت من على السلم يا طنط. معلش بقى مضطرة تقعد معاكي. الدكتور قال ترتاح. وأنا هنزل الشغل بعد بكرة ومش هقدر أخدمها. وانت عارفه بتأخر في الشغل. لو كانت إجازة كنت حطيتها في عيني." "طبعًا يا حبيبي. أنت هتقول لي." كان قد أخبرها الطبيب بحواره معه وأنه رفض خدمتها: "مع السلامة إنت بقى يا باسل عشان تلحق تطلع لـ طنط قبل ما تنامها." "معقول؟ قبل ما ياكل؟

"لا ما هو ما أكلني كويس كفاية أكل كده." نظر لها بحدة فهو يعلم مغزى ما تقول: "تعالى أوصلك غرفتك وأطمن عليك." همست له: "لا حنين قوي." دخلت وتحدث بعصبية: "معناه إيه كلام اللي كنت بتلقحي عليا بيه بره ده؟ "زي ما فهمت. أنت حتى ما اعتذرتش. اسمع يا باسل، آخر كلام عندي. ممكن تروح تكشف عند دكتور متخصص لأن بجد تعبت ومش هسكت." "هتعملي إيه يعني؟

"مش هرجع البيت. وما تخافش مش هقول لحد حاجة. بس ممكن أقول إن حصل خلاف بينا وأنت اللي كسرت إيدي." حاول استعطافها بكلمات الحب والغزل كما كان يفعل: "ما بقتش باكل من الكلام ده." "يعني يرضيك؟ هروح أقول للدكتور إيه؟ "المرض مش عيب. مش يمكن تكون حاجة بسيطة محتاج مقويات مثلاً. إيه المانع ترحم نفسك من العذاب ده وترحمني من إيدك المرزبة دي." "حاضر يا جودي، بس عشان منظري ما تقوليش لحد."

"قلت لك مرة وهقول تاني. دي أسرار بيت ما ينفعش حد يعرفها." "طب يا حبيبتي عايزة حاجة؟ "منك لا شكرًا." "أنت لسه زعلانة؟ مش عايزة تعذريني ولا تقدري موقفي وتقفي جنبي؟ "كل ده ومش واقفة جنبك. عايز تكسر رجلي كمان ولا إيه؟ "يا باي! انت زعلك وحش. دي مش عيشة." "فعلاً دي مش عيشة. روح عند مامتك. مع السلامة." نظر لها بسخرية منها وكأنه لم يفعل أي خطأ. أغلقت باب الغرفة وبكت إلى أن جفت الدموع. طرق الباب ودخل فريد: "إزيك يا حبيبتي؟

عاملة إيه؟ "كويسة يا حبيبي. أنت عامل إيه؟ "كويس. انت كنت بتعيطي؟ "آه الكسر وجع إيدي والمسكن مش عامل حاجة." "معلش يا حبيبتي هتبقي كويسة. لو محتاجة حاجة أنا جنبك." "ليه بتقول كده؟ "شكلك باين عليه. وغيري البيجامة دي عشان الكدمات باينة." "دي كدمات من الوقعة على السلم."

"جودي، أنا صحيح أصغر منك بس بفهم. والعباية اللي كنتي لابساها يوم ما جينا نبارك لك في الصباحية وانت بتقعدي بين رجلك وشفت برده كدمات زيها بس ما رضيتش أتكلم. هو آه ابن عمي بس مش هسكت لما أعرف إنه بيضرب أختي." "ده مش ضرب دي غشومية. هناخد وقت على ما نتعود على بعض وطباع بعض." "أنا جنبك وسندك يا جودي." "كبرت يا حبيبي." بكت وهي تقول: "يعني لو حصل حاجة أقدر أعتمد عليك؟ "ما تبكيش. تحبي تشوفي دلوقتي يوضع سره في أصغر خلقه؟

"لا مش عايزة أشوف. أنا فعلاً وقعت." "عيني في عينك." ضحكت: "أنا وقعت على بوزي هههههه." ضحك معها وضمها وطبطب عليها وكأنه أكبر منها بـ 10 سنوات وليست هي الأكبر: "أنا فعلاً كنت محتاجة الحضن ده." "عارف يا حبيبتي. أسيبك تستريحي." تعجبت لهذا القدر. فها هو أخوها الصغير الآن أحن من أي شخص. بدأت جودي في تنفيذ خطتها بتعلم الدفاع عن النفس. بعد مرور أسبوع دخل باسل غرفة جودي وهو سعيد: "خير يا باسل؟ مبسوط قوي كده ليه؟

"أنا لسه راجع من عند الدكتور وقال لي إني سليم وما فيش أي مرض. هو مجرد توتر وإرهاق بس هيروح مع الوقت." "الحمد لله كويس. شفت لما سمعت كلامي طلع الموضوع بسيط." "طب يلا بينا." "على فين إن شاء الله؟ "نروح. عايزك في كام كلمة." "لا مش هعمل أي حاجة قبل ما أفك الجبس. أنت ناسي إنه كسر مضاعف وعايز راحة. وأنت لو اتعصبت وضربتني ممكن دراعي يبوظ خالص." "ما تخافيش مش همد إيدي عليك. ما أنا عرفت إن هو توتر."

"لا أخاف. وكذا مرة قلت مش همد إيدي وعملتها ثلاث مرات خلال 10 أيام، منهم مرة الكسر." "جودي بقول لك إيه." "نعم." "بتحدي. أنا قلت اللي عندي. اصبر لما علاقتك السوداء تخف. وأديني طلعت مش السبب. لا أنا باردة ولا جبله زي ما أنت قلت. وطلع توتر." "يعني مش هتيجي؟ "آسفة. سوابقك معايا كتير وبطلت أسامح وأعدي. ما فيش قدامك إلا الصبر." "انت اتغيرتي قوي." "البركة في حضرتك. وبعدين بقالك أسبوع لا جيت ولا اتصلت. أنت ليك عين كمان تتكلم؟

"هو المفروض مين اللي يتصل على مين؟ تحدثت بحدة وغضب لأنها تحتمي في أهلها: "والله اللي أعرفه إن اللي غلطان اللي زي جنابك. وأنا أصلاً مريضة. حتى لو أنت مش غلطان المفروض أنت اللي تسأل." "هو أنت هتذليني؟ دخل فريد على صوتهم العالي. فقد كان شاب في الصف الثاني الثانوي ولكنه كان طويل مفتول العضلات. نظر لباسل نظرة حادة: "صوتك عالي ليه يا باسل؟ تخوف باسل منه: "إيه؟ باسل دي من غير أبيه؟

"ما أنت بقيت أبو نسب، ما فيش داعي بقى للألقاب." نظرت له جودي بإعجاب وفخر وكانت تريد أن تذهب وتحتضنه وتقول له: "ادي له على دماغه." تخوف باسل من ردة ونظرته: "إيه يا عم؟ مراتي وبتكلم معاها. وشدينا شوية." "مراتك آه. بس خد بالك إنها أختي. واللي يفكر بس يفكر يزعلها ما يلومش غير نفسه." باسل حب يعمل فيها جامد. دفعه هو يمزح معه: "يا عم وسع. أنت هتخوفني؟ دي أختك دي في عيني." "طب خلي بالك لو نزلت من عينك هقلعها لك." "هي إيه دي؟

"عينك." "هههههه هزارك تقيل يا فريد." بكل جدية: "مش بهزر." ونظر لجودي: "مزعلك ولا حاجة؟ "ده أنا أصلي وحشته و عايزني أروح. بقول له مش هتقدر تخدمني." بنفس الجدية: "عندك حق. مش هتمشي من هنا إلا لما تخفي. واللي يقول لك روحي قولي له خد الإذن من فريد." كانت جودي طائرة من السعادة ولكنها أخفتها خوفاً من بطش باسل: "أصل هفهمك يا أستاذ فريد. إحنا لسه عرسان جداد وهي وحشتني. وانت شاب بقى نفسي أحضنها."

"ما تحضنها. حد كلمك هنا. وبعدين واحدة ومريضة. أيديها مكسورة استحملها. يعني أنت لو كنت وقعت ورقبتك اتكسرت كانت هي هتقصر معاك؟ تحسس باسل رقبته: "بعد الشر يا أخي. دي فال. تقوله." "بعرفك إن أختي أصيلة. بس يلا روح عشان معاد الدواء بتاعها وهي بتاخده من هنا وبتنام من هنا. ما تقطعش الجوابات." "طب يا جودي يا حبيبتي عايزة حاجة؟ "لا يا باسل. شكرًا." خرج باسل وأسرع من خطواته خوفاً من فريد. قامت جودي واحتضنت فريد بقوة وهي تبكي:

"أنا مش عارفة من غيرك كان ممكن أعمل إيه معاه." "هتيجي لأخوك حبيبك طبعًا. ياما دفعتي عني وأنا صغير لما كنا بنلعب تحت عند جدو." "أنا بحبك قوي يا فريد. أنت مش عارف سندك ليا فرح قلبي إزاي." "أنا معاك يا قلبي. بس بلاش تبكي بالشكل ده بتقطعي قلبي." "انت مش عارف أنا كنت مفتقدة الإحساس ده إزاي. أنا أبيع عمري كله وأشتري لحظة واحدة من دي." "بعد الشر عنك يا حبيبتي. طول ما أنا موجود ما تشيليش هم."

"ربنا يحفظك ويبارك لنا في عضلاتك دي. هههههه ما شاء الله. ده أنا خريجة تربية رياضية ما عملتش ربعهم." "أصلي راسم أبقى ظابط جيش أو شرطة. مش فارقة." "آه يا واد يا فيري. واتصور وأنا معاك وهضرب لك تعظيم سلام وانت رايح وانت جاي." "واد وفيري خلاص. هعملها وأشوف أحلى تعظيم سلام." "تمام يا فندم." وهي تؤدي التحية بكل جدية وضحك: "بس جوزك مشي من هنا وقفا بيأمر عيش." "تصدق كان نفسي تضربه." "هيحصل بس يغلط غلطة عمره ويزعلك. هشلفطه."

"فيري يا جامد." مرت الأيام وكانت تنتظر جودي الذهاب للطبيب لتفك الجبس المزعوم. علمت ناهد باليوم فاتفقت مع سيلا على تنفيذ الخطة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...