الفصل 11 | من 22 فصل

رواية ظننته حبا الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سحر

المشاهدات
22
كلمة
2,475
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

اتصلت سيلا على جودي مساءً. "جوجو حبيبتي، عايزة فستان سهرة عشان خطوبة واحدة صاحبتي." "امتى يا قلبي؟ "بكرة." "ايه بكرة؟ ما قلتيش من بدري ليه عشان أقدر أروح أجيبه؟ "بصراحة كنت مستنية واحدة صاحبتي، طلعت ندلة وكانت وعداني هنلبس زي بعض، بس حصل لها ظرف ومش هتحضر وهي اللي كانت هتجيب الفساتين." "صعب يا سوسو، بكرة عندي معاد مع الدكتور عشان أفُك الجبس." "طب خلي باسل يديهوني، ولا فيها مشكلة؟

"لا تمام، خلاص هروح للدكتور وأحصلك على البيت." "في حد رايح معاكي؟ "فريد كان هيجي بس المدرس هيدي له حصة زيادة عشان امتحان الكورس، فبابا هو اللي هيجي معايا." "خلاص خليه يروح معاكي على شقتك عشان يوصلني للخطوبة بعدها." "هههههه، كده هناخد مقاولة هيضربنا إحنا الاتنين." "لا ما تخافيش، هو بيحبنا وأنا كنت قايلة له عليها." "يعني هتلبسي عندي؟ "آه، وأنت هتعملي لي ميك أب عشان بابا ما يزعقش ويقول لي مزوداها."

"من عيني، أول استغلال لإيدي بعد فك الجبس، أشوفك بكرة." أغلقت سيلا مع جودي ونظرت لناهد. "تمام يا ماما." "تعالي بقى نراجع، هتعملي إيه بكرة؟ كده ضمنّا إن أبوك هيبقى موجود." "خدي الخاتم ده، أوعي تقلعيه، ده ترشيه في وش باسل لما تحسي إنه خلاص فكّر نفسه اتمكن من هجومه عليك، عشان لو أبوك ما رضيش إنه يتجوزك تبقي ما خسرتيش حاجة." "وهو هيوافق يتجوزني وهو ما عملش حاجة؟ "وهيعرف منين؟

هيبقى ملهي في مصيبته. المهم، أوعي تنسي الحباية اللي هتحطيها في كوباية العصير عشان يتهجم عليك." "والقطرة بعد ما ينام اللي هتخليكي بتعيطي ومكسورة؟ "حاضر، مش هنسى." ذهبت سيلا إلى منزل جودي قبل وصولها إلى المنزل بساعة ورنت الجرس، ففتح باسل. "إيه يا عم، كل ده نوم؟ بخبط من بدري، خلص عندي خطوبة ومستعجلة." "إيه الإزعاج ده؟ راجع من الشغل تعبان." "طب هات لي عصير أحسن، الجو حر." "انجري اعملي لنفسك، واعملي لي قهوة معاكي."

"إيه ده؟ هو أنت عمرك ما تعمل حاجة مفيدة؟ "لا، إن كان عاجبك." دخلت سيلا واستغلت انشغال باسل ووضعت له الحبة في داخل فنجان القهوة وانتظرت قليلاً حتى يأتي مفعولها، وبدأت في تنفيذ باقي الخطة. "طب أنا هدخل بقى أشوف الفستان اللي أنا عايزاه." "ادخلي بس انجزي، عايز أكمل نوم قبل أختك ما ترجع." "هو أنت ما رحتش معاها ليه عند الدكتور؟ مش أنت جوزها برضه؟ أشاح بيده. "يا شيخة، راجع تعبان من الشغل، وعمي قال لي خلاص خليك."

"لا فعلاً رجولة." "امشي يا بنت، ما بقاش إلا العيال." "أنا مش عيلة على فكرة، أنا رايحة تالتة جامعة." "مش كنت هتتأخري؟ "آه صحيح، فكرتني." دخلت سيلا غرفة النوم وانتقَت فستان وبدأت في خلع ملابسها وأصبحت ترتدي أقل القليل. وحتى يدخل عليها باسل، أوقعت زجاجة عطر وكسرتها وصرخت بصوت عالٍ. فدخل باسل مسرعًا. "في إيه؟ "الإزازة وقعت واتكسرت، معلش ما أخدتش بالي."

نظر لها وهو مذهول من جمالها وأنوثتها التي حركت مشاعر مكبوتة بداخله، فتحولت نظراته إلى وقاحة. "ولا يهمك، الإزازة وصاحب الإزازة تحت أمرك." فتظاهرت بالرعب. "انت دخلت كده ليه يا باسل؟ اطلع بره على ما أخلص وألم القزاز ده." فاقترب كالذئب الذي يهجم على فريسته، ولم يكن يعلم أنه هو الفريسة. "ابعد يا باسل، أنت عايز إيه؟

لم يتحدث ولكن يده جذبتها وبدأ في الهجوم عليها، وكما هو متفق مع والدتها، بدأت في الدفاع عن نفسها وإحداث بعض الإصابات مع إطلاق عدة صرخات. وبعد أن تأكدت أنه ترك بعض العلامات على جسدها جراء الاعتداء، رشت من الخاتم في وجهه وأبعدت الرزاز عن نفسها بكتم نفسها، فسقط فاقد الوعي. أسرعت ووضعت قطرة الدموع في عينيها وجهزت وضعه على السرير بطريقة يظن بها أنه نجح في الاعتداء عليها.

استمعت لعودة جودي، فرشت الرزاز المضاد كي يستيقظ باسل، وقد كان. "انت عملت إيه؟ حرام عليك، ده أنا بنت عمك وأخت مراتك." بدموع التماسيح، ودخلت جودي في هذه اللحظة. تسلسلت الأحداث كما شُرِح في السابق، وطبعًا كانت ناهد قريبة حتى لا تستغرق وقتًا وتذهب لدعم سيلا وتنفيذ باقي الخطة. وقد نجحت نجاحًا ساحقًا. لكن ناهد أرادت أن تتذوق جودي مرارة زواج زوجها من الأخرى واستمرارها معه مجبرة.

لكن جودي كسرت هذا التوقع وفضلت الفرار بجلدها من هذا الزواج الذي لم تتذوق منه سوى المر العلقم في فترة قصيرة جدًا. عادت سيلا لبيت والدتها. وعادت جودي لبيت فهمي. "فرات مها حقيبة جودي فتو -جست." "خير يا جودي، راجعة بشنطة هدومك وبتعيطي ليه؟ استمع فريد لصوت أمه العالي فاسرع ليرى ماذا حدث. "ما فيش يا ماما، إرادة ربنا، اطلقت من باسل." "هو انت لحقتي؟ انت لسه راجعة النهارده بعد ما خفيتي من الكسر؟ إيه اللي وصلك للطلاق؟

"اختلفنا وما قدرناش نتفاهم، ما فيش نصيب." تحدث فهمي. "لا يا جودي، لازم مامتك تعرف اللي حصل عشان فرح سيلا كمان شهر." حكى فهمي مصيبته مع باسل واعتداءه على ابنته وكيف تورط في زواج سيلا منه. فتحدثت مها بعصبية وعلا صوتها. "وانت طبعًا فضلت مصلحة بنتك على مصلحة بنتي، وأول لما قالت لك اتطلق قمت مطلقها؟ "افهمي، بنتك اللي أصرت."

"وهي أصرت وانت ما صدقت تداري فضيحة بنتك، لكن بنتي فضحتها تبقى على كل لسان، وطلاقها بعد شهر واحد من جوازها قضت منهم بس 10 أيام مع جوزها." تدخلت جودي.

"ماما افهميني يا حبيبتي، كل ده ما فرقش معايا، لكن أعيش مع إنسان خاين لا. أنا في حاجات كتير حصلت في الفترة القصيرة دي ما أقدرش أتكلم عنها، بس أنا مستريحة كده، وبابا حاول معايا هو وطنط ناهد عشان أفضل متجوزاه فترة. بس مش هتفرق، لأنه هيتجوز كمان شهر في جميع الأحوال، الناس هتتكلم." "هتتكلم تقول ندل اتجوز على مراته بعد شهرين، يبقى لك حق وقتها تطلقي، إنما دلوقتي أنت متخلفة ليه؟

ما فكرتيش كويس. ليه ما استنجدتيش بيا زي سيلا ما استنجدت بأمها؟ هو أنا مت خلاص وما ليش لازمة؟ أنا اتهاونت بحقك زمان لما أبوكي ضربنا ورمانا، بس طبعًا ما كنتش هتهاون في حقك دلوقتي. وزي ما ناهد اشترطت عشان بنتها، كنت هشرط، وخالك محامي هيعرف يجيب حقك منه." "ماما كفاية اللي أنا فيه، أرجوكي، كل اللي عايزاه تعرفيه إن أنا مستريحة كده، سيبيني بقى، أنا تعبانة ومرهقة." "ادخلي وأنا حسابي مع فهمي، ادخل جوه يا فريد."

"لا، أنا نازل عندي مشوار مهم." نزل فريد مسرعًا والغضب يحرق من يقترب منه. ظنت مها أن لديه مشوار فعلاً فلم تهتم، فلديها مصيبة أكبر، ووجهت حديثها لفهمي. "بقى لو بنتك هي اللي كانت متجوزة باسل كنت عملت كده؟ "مها، أنا مش قادر، إحنا عمرنا ما كان في بينا بنتك وبنتي، وأظن إني ما قصرتش مع جودي، بس قدري حجم المصيبة، بنتي اعتدي عليها وضيعت حقها بأني كافئته وجوزتها له، وكمان على عفش جودي." "كمان؟ يعني مش هتاخد منه لا حق ولا باطل؟

ضاع كل حاجة، وطبعًا هتعمل فرح لسيلا." "أمال هتتجوز في السر؟ إحنا خايفين تكون حامل من الورطة دي." "واللي جوه مش خايف تكون حامل هي كمان؟ "هي لو حامل مش مصيبة، لأنها كانت متجوزة، إنما سيلا مصيبتها أكبر، أرجوك افهم وحس بيا وواقف جنبي." "أقف جنبك أعمل إيه؟ "ساعديني نكمل الجوازة دي." "والغلبانة اللي جوه دي ما فكرتش فيها؟ الناس هتقول عليها إيه؟ مين ممكن يتجوزها؟ مستقبلها كله ضاع." "أكيد لها حل، ما تقلقيش، وبكرة الناس تنسى."

"تنسى إيه؟ دي عمرها ما هتتنسي، عمري ما هسامحك يا فهمي، طول عمرها حقها ضايع." "مها، بلاش تقولي كلام إحنا الاتنين نندم عليه، ادخلي شوفي بنتك وهديها، وأنا داخل أنام، يمكن ما أقومش منها، هيبقى أحسن ليا وليكم." شعرت بنغزة في قلبها. "بعد الشر عنك، بس اللي بقوله من قهرتي على بنتي، ما تزعلش مني، حقك عليا." "تفتكري أنا كمان مش مقهور؟

أنا ليا فيها أكتر من أبوها الحقيقي، أنا اللي ربيتها واعتبرتها بنتي كمان. النهارده طلقت بنتي وجوزت الثانية، تفتكري سعيد وطاير من الفرحة؟ ربنا يزيح من علينا كلنا ويحلها من عنده." عند سيلا وناهد، كانوا يحتضنون بعضهم. "حبيبة ماما، عايزك بقى يبقى عندك شخصية مش زي جودي، وتمشي باسل على العجين، ويوم ما يتكلم، وصلي الأمانة هدديه بيها، والمؤخر كمان." "بس أنا زعلانة على جودي."

"حبيبتي، دي ديون وبتترد. أمها السبب، هي اللي حرمتنا من أبوكي ومن إننا نعيش حياة طبيعية زوج وزوجة وأولاد، وعلى يدك استحملت كم سنة وهي ضرتني، ما كانش عادل وحرق قلبي، خليهم يجربوا حرقة القلب. وما تقلقيش، جودي حلوة ومصيرها هتتجوز. المهم، افتكرتي تاخدي علبة الحبوب اللي خالك كان مديها لك لباسل اللي عمل له عجز مؤقت؟ "آه، مشيت على خطوات الخطة مظبوط." "كويس، عمره ما هيعرف إن الحبوب اللي جواها كانت متبدلة."

"طب هعمل إيه يوم الفرح لما يعرف إني لسه بنت؟ "هتقولي له، وأنا أعرف منين؟ أنت ات -هجمت علي وأنا كنت منهارة، ولو أعرف ما كنتش دبست نفسي مع واحد زيك." "تتكلمي بكل عين وثقة إنه هو اللي غلطان." "طب هعمل إيه مع جودي؟ هقطع معاها؟ "لا، كم يوم كانك كنتي منهارة من اللي حصل ومش مصدقة، تروحي تعتذري لها ولأمها إنه شيء غصب عنك وتواسيهم، وتخليها بعد كده تنزل معاكي تشتري مستلزمات الجواز." "إيه ده يا ماما؟ مش كتير عليها كده؟

هنبقى قادرين قوي." "لا، ده حقنا وبنخلصه منهم، وفلوس أبوك اللي صرفها عليهم بدون وجه حق، أبوها كان ملزم بيها، بس طبعًا لقى اللي يشيل مكانه فشاله وبزيادة كمان. هي لو يتيمة كنت قلت ماشي، لكن مش يتيمة، يلا روحي استريحي." دخلت مها على جودي وجدتها تبكي فاحتضنتها.

"معلش يا حبيبتي، نصيب ومقدر ومكتوب، ما تزعليش، بكرة ربنا هيبعت لك أحسن منه. شفتي ربنا عوضني بعد أبوك بفهمي، شال في عيننا بس غصب عنه اضطر يقف جنب سيلا، هي مصيبتها أكبر." "أنا مش عايزة أت -جوز تاني، أنا خلاص أخدت نصيبي." "ليه كده يا جودي؟ "ماما، لو سمحت، باسل كرهني في كل الرجالة، فارجوكي مش عايزة أسمع عنهم حاجة. وعايزة أقول لك على حاجة مهمة تسمعيها عشان تعرفي إن طلاقي أحسن، بس بلاش حد يعرف، ممكن؟ "قولي يا حبيبتي."

"إحنا من أول يوم جواز شدينا مع بعض، ضربني كذا مرة، وآخر مرة هو اللي كسر إيدي، ات -ضربت خلال 10 أيام ثلاث مرات، مش عارفة لو كنت كملت كنت مت في إيده." "إنت بتقولي إيه؟ وما اشتكتيش ليه؟ كنا علمناه الأدب." "اشتكي لمين؟ وأنا عروسة جديدة، مين هيقف معايا؟ ما أنت عارفة. فدلوقتي مش عايزة تلومي على بابا إنه وافق على طلاقي، لأني كنت مصرة ولقيتها فرصة." "يا خبر! يعني هيعمل في سيلا زيك؟

"لا، اطمني، سيلا مش زيي، سيلا شخصيتها قوية عني وأمها في ضهرها، وهي -علموه الأدب، غير إنهم ماسكين عليه ذلة وصل أمانة ومؤخر صداق، هيبقى زي الكلب في إيديهم." "يعني أنا ما كنتش هقف في ضهرك ده معنى كلامك؟ "يا ماما، أنا وأنت لا حول ولا قوة لينا، ظروفنا مختلفة، إنما طنط ناهد قدرت تعلمه الأدب، وممكن كمان تخلص حقي منه. وبعدين مين قال لك إني هسيبه؟ سيلا تتجوز وأنا هربيه." "يعني إيه؟ "بكرة تعرفي، بس سيبيني أستريح."

خرجت مها فوصل على تليفون جودي رسالة فيديو، ما إن فتحته حتى ظلت تضحك، كان محتواها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...