الفصل 12 | من 22 فصل

رواية ظننته حبا الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سحر

المشاهدات
18
كلمة
2,749
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

أرسل إليها فريد فيديو وهو يضرب باسل ضربًا مبرحًا. ذهب فريد باصطحاب أحد أصدقائه إلى منزل باسل بعد أن علم أنه لم يعد إلى منزل والده. طرق الباب ففتح باسل وتفاجأ بـ: "انت بتخون اختي وبتعتدي على اختي الثانية. ده انت ليلة أهلك سودة. أنا مش هخلي حد يتعرف على ملامحك." "افهم بس أنا مش عارف ده حصل إزاي. غصب عني." "يعني سكت لما لقيت علامات ضرب على جودي وقلت عيل وغلط. ولو عملها تاني هعرف أربيه. تعمل الأسوأ."

صديق فريد: "كفاية كده أحسن يموت منك. وأنتم محتاجينه عشان الفرح." "مش كفاية. أنا هقلبها جنازة على راسه." "كفاية يا فريد، يلا بينا. هو اتعلم الدرس." "ابقى اعمل في سيلا زي جودي وأنا هدفنك بحلمي." تركه فريد وعاد إلى منزله. بعد نصف ساعة، وجد والده يخرج من غرفته غاضبًا: "فريد، أنت ضربت باسل؟ "آه. مين اللي قال لك؟ "هو عيط لك في التليفون؟ "عمك سعد اتصل يشتكي لي." "وبعدين أروح أوديه المستشفى يعني ولا أعمل إيه؟ "عملت كده ليه؟

"كان بيضرب جودي وخانها واعتدى على أختي سيلا. كويس إني ما دفنتوش حي." "إيه؟ كان بيضرب جودي إزاي؟ تدخلت مها: "أيوه، هي لسه حكت لي إنها كل ما تشد معاه في الكلام كان بيضربها وهو اللي كسر إيديها." "وهي ما بلغتنيش ليه؟ "خافت تشتكي تقف مع ابن أخوك." "وهي دي حاجة ينفع أقف معاه فيها؟ هو كلكم مفكرني مقصر معاها ليه؟ "اهدأ بس. هي قالت تستحمل شوية عشان أول الجواز. وأول ما عمل عملته مع سيلا نفدت بجلدها منه."

"وأظن هيعمل كده مع سيلا." "لا، هي قالت هتفهمها. ولو فكر، أهي سيلا ومامتها معاهم اللي يحميهم." ربت على كتف فريد: "راجل يا فريد. خليك دايما واقف جنب أخواتك البنات. بس ابقى فكر قبل ما تتصرف لأنه كان ممكن يأذيك ويحبسك." "ما كانش يقدر. هو عامل بلوة سودة كمان هيبقى له عين." "معلش. بلاش تهور بعد كده. أنا كان هدفي أخفي الموضوع عشان سيلا صغيرة." "والله إحنا اللي كان المفروض نخفّيه مش نجوزه."

"اللي حصل يا فريد. يعني هنفضح أختك. أنا طالع لأبوه عشان أعرفه اللي كان بيعمله مع جودي وأحذره لو كررها مع سيلا ويعرف كل بلاويه." صعد فهمي لأخيه وحكى له ما فعل باسل وسبب ضرب فريد له. تحدثت والدة باسل: "أنا من الأول ما كنتش موافقة على جودي. مالك محموق قوي لها زي ما تكون بنتك." "هي بنتي يا أم جواد وأنتِ عارفة كده كويس قوي. ولو أعرف إن ابنك هيعمل معاها كده كنت رفضت أجوزها له. ولو فكر يعمل مع سيلا كده ما يلومش إلا نفسه."

"لا يعمل مع سيلا دي بنت عمه وأحلى وأصغر من جودي وفي كلية كويسة. مش بتاعة التربية الرياضية." "مالها تربية رياضية ومالها جودي؟ وأنتِ أصلاً قاعدة ليه مع الرجالة؟ ادخلي مراتك يا سعد عشان ما أغلطش فيها. أنا على آخري من اللي ابنك عمله وما راعاش إن دول بناتي." "ادخلي جوه. أنا مش عارف أعتذر لك إزاي وأقول إيه. ده يستاهل اللي عمله فريد وأكتر. أنا هكمل عليه." "خلاص سيبه بس حذره لو قرب لسيلا هدَفنه."

"لو كنت أعرف بموضوع جودي كنت دفنته. بس هي يا حبيبتي استحملته." أم جواد: "استحملته؟ ده راجل يعمل اللي هو عايزه." سعد: "اتلمي. بنات الناس مش لعبة. وباين عليك أنتِ اللي مقوياه على كده. بس لو عمل حاجة لسيلا ما حد هيدفنه غيري. ترضيها لبنتك؟ "بنتي متربية." فهمي بعصبية وغضب شديد: "جودي متربية هنا وسطكم وأخلاقها معروفة." "آه بس مشيت معاه قبل الجواز." "هي مشيت مع ابن عمها اللي ضحك عليها عشان سنها صغير وخان الأمانة."

"بس ما تقولش ابن عمها." "أم جواد تحبي أحشرك عليه النهارده؟ بطلي كلامك ده. سعد، أنا ماشي قبل ما أخليك تترمل وتدفن ابنك في يوم واحد." "اهدأ يا فهمي. ما تزعلش. ما أنت عارف طبعها. وللأسف باسل واخد منها كتير. أنا هنزل أعتذر لجودي. أنا طول عمري بحبها." "بلاش دلوقتي. نفسيتها تعبانة. بس بلّغ ابنك الرسالة." بعد أسبوع، كانت جودي خلاله داخل الغرفة لا تأكل إلا القليل ولا تتحدث مع أحد. خرجت وهي تحمل شنطة ملابسها.

"إيه الشنطة دي يا جودي؟ رايحة فين؟ "بعد إذنك وإذن بابا، هقعد في شقة جدو اللي تحت. خالو محتاجة أقعد لوحدي." "ليه يا حبيبتي؟ ومين هياخد باله منك إذا كان أنتِ هنا بتاكلي وجبة واحدة بالعافية لما خسيتي النص؟ "ماما، أنا محتاجة ألملم شتات نفسي وأشوف هعمل إيه." خرج فهمي بعد أن سمع حوارها: "إيه ده يا جودي؟ إزاي هتقعدي لوحدك؟ حد زعلك؟ "لا يا بابا، بس محتاجة فعلاً أكون مع نفسي وأشوف هشتغل فين." "تشتغلي كمان؟

"أمال كنت بدرس وبآخد شهادة ليه؟ "طب هسيبك شوية وتبقي ترجعي بعد فرح سيلا." "معلش خليني على راحتي واتفضل." "إيه ده؟ "دي الشبكة اللي حضرتك اشتريتها. خلاص ما بقتش محتاجاها." "بس ده حقك." "حقي لو كان هو اللي اشتراها من فلوسه. خليها يا جودي دي هدية لك سواء متجوزة أو لأ." "معلش، مش عايزة حاجة تفكرني بالفترة دي. وكفاية قوي تعب حضرتك معايا سنين طويلة." "سيبي الشنطة وتعالي ورايا على الأوضة." دخلت خلفه وهي تنظر إلى الأرض بخجل:

"انت بتعتبرني أبوك؟ "طبعًا يا بابا. ليه بتقول كده؟ "يبقى خليك صريحة معايا. إيه اللي حصل؟ بكت وهي تروي له: "كنت مخنوقة نزلت أتمشى. قابلت مامت باسل. سمعتني كلام زي الزفت منهم. أنت لو كنت مالية عينه ما كانش بص لاختك. وأنتم أول شهر جواز...

ولو كنت مؤدبة ومش بتردي عليه ما كانش ضربك. وقعدت ساعة تذل فيا وتبهدلني بكلامها. ما قدرتش أرد عليها عشان هي في سن ماما. بس فكرت لما هي قالت كده الغريب هيقول إيه. وزي ما قابلتها ممكن كمان أقابل باسل. طالع عندها وأنا مش طايقة أبص في وشه." "بس باسل مش ساكن هنا دلوقتي." "لا، قاعد من يوم ما ضربه فريد ليوم الفرح. بجد يا بابا مش قادرة أشوف حد. اسمح لي." "ماشي. بس ممكن تستني نص ساعة وبعدين تمشي." "ليه؟

"عشان خاطري نص ساعة بس. وهخلي فريدي يوصلك." صعد وطرق باب شقة شقيقه بقوة تكاد تكسره. ففتح سعد وهو مندهش من طريقة فهمي: "خير؟ حصل حاجة للولاد يا فهمي؟ "مراتك فين؟ "جوه. خير." "نادي لها وهتكلم قدامها. ولو المعدول ابنك موجود كمان نادي له." حضر كل من باسل ووالدته: "اسمعي بقى. هتنزلي تعتذري لجودي. وحسك عينك تتعرض لها ببصة عشان ممكن أخويا يطلقك حالا." "نعم؟ يطلقني؟ ليه؟ أنا جوزي راجل وبيسمع كلام نفسه." "تحبي تجرب؟

سعد: "هي عملت إيه لجودي؟ "تقولي أنتِ ولا أقول أنا؟ لم ترد ونظرت للأرض. فتحدث فهمي وحكى لسعد عما بدر منها ورد فعل جودي. ردت أم باسل بمنتهى التكبر وكأنها لم تفعل شيئًا: "وإنت زعلان ليه؟ ما هي كان المفروض تمشي من بدري. هي أصلاً قاعدة ليه؟ كانت نظرة فهمي ستحرقها وهي تتحدث بغباء. فـتراجعت ووقفت خلف باسل. سعد: "اخرسي خالص. وانزلي اعتذري لجودي حالا." "لا يمكن. أعتذر لحتة عيلة." "خلاص ما تنزليش. لمي هدومك وامشي." "نعم؟

هتطلقني؟ "لا. بس ما لكيش قعدة هنا." "عايز تطردني عشان حتة العيلة اللي أبوها راميها ومش بيصرف عليها جنيه وأخوك شايل كل حاجة." فهمي: "هو أنا كنت اشتكيت لك ولا بآخد منك أصرفه عليها؟ وانتظر لحظة: "تعالي هنا. أنتِ قلت لها الكلام ده؟ "آه. اللي في قلبي على لساني. وأنا هخاف منها." "عشان كده بترجعي لي الشبكة؟ "هي رجعتها؟ طب هاتها. باسل يقدمها لسيلا."

"سعد، أنا جالي الضغط من مراتك. أنا مش عارف أنت مستحملها إزاي. هو ابنك كان دفع في الشبكة جنيه؟ يا بجاحتك." توجه بالحديث لباسل: "أنت مفهم أمك إن جودي كانت بترد عليك وتقل أدبها عشان كده كنت بتضربها؟ "لا يا عمي. بس أنا كنت بتعصب عليها وهي بتحب تجادل." "سمعتي؟ أنا نازل خمس دقائق. تكوني تحت بتعتذري. ومش هقول لك هعمل إيه معاكي." خافت أم باسل من فهمي ونزلت واعتذرت لجودي وهي تنظر لها بحقد.

أصرت جودي أن تذهب لبيت جدها رغمًا عن ذلك. استقبلها خالها بحب وسلمها المفتاح. لم يعرف سوى أنها طلقت لضرب زوجها لها وكسر يدها كجميع الناس. بعد يومين، أنشأت صفحة على مواقع التواصل واسمتها "كوتش جودي معكم دائمًا" وصورت فيديو محتواه: "معاكم كوتش جودي. لازم كل واحدة تهتم بنفسها وجسمها وصحتها. مش عايزة منكم غير 10 دقائق كل يوم. هنزل تمارين زومبا وكارديو ونظام أكل غير قاسي. ونغير في عاداتنا الخاطئة عن الأكل. ونبدأ أول حلقة."

وبدأت تؤدي تمارين رياضية على أغنية "بنودع اللي راح". "بنودع اللي راح وبنقفل ببانو بنسك بالمفتاح على كل اللي خانو عايزين من الحب محبة وحد يحبنا حبة كمان نستاهل حد حنين يشيلنا في عيونه الزعل مش عشانا والدلع ده لينا الحاجة الحلوة دايما اللي تليق علينا جيلنا اللي يقدرنا عشان نستاهل حب كبير وبنبعد بقى ونغادر اللي عايز يأذينا روقان آه جمدان ياه إحنا نحل الحلو زيادة بنحب الحياة اللي راح راح والجراح راح بنعيش الحياة ببساطة

وبنسكن براح" (كان اختيار هذه الأغنية لإرسال رسالة مخصوص لباسل) "كانت التمارين سهلة وبسيطة للمبتدئين. وفي نهاية الفيديو زي ما شفتي مش عايزة غير مكان صغير. وخلّيكي معايا هتحسي بالفرق. كل يوم الصبح هتلاقي تمارين جديدة سهلة وبسيطة وهتشعري بالتغيير. هكتب التعليمات أول تعليق. لايك وشير." انتشر الفيديو بسرعة كبيرة وشاهده عدد كبير وهنأها جميع أفراد أسرتها. وانتهزتها سيلا فرصة وذهبت إليها. فتحت جودي الباب

وجدت سيلا تبكي فاحتضنتها: "أنا آسفة. غصب عني. كنت بقيس الفستان وهو اللي اتهجم عليا." "عارفة يا حبيبتي. أنتِ مالكيش ذنب. ما تعيطيش. خلاص أنا بقيت كويسة ومكملة حياتي." "مبروك على الصفحة. فرحت لك قوي." "شكرًا يا حبيبتي. وجاية مخصوص عشان تباركي لي." "لا محتاجة لأختي تنزل معايا أشتري اللي محتاجاه له عشان الجواز. أنا ما ليش غيرك. وأنتِ وعدتيني." "بس يا سيلا صعب."

"أنا ما ليش دعوة باللي حصل. اعتبريني هتجوز واحد غير باسل. أنتِ أختي الوحيدة." "مش قصدي. أنا بقيت بشتغل في أكتر من مكان وما بقاش عندي وقت." "بتشتغلي بسرعة كده؟ "آه. كنت مقدمة قبل ما أتجوز في أكتر من جيم ومركز علاج طبيعي واتقبلت. وبشتغل الصبح في المركز وآخر النهار في الجيم." "اتصرفي. خذي إجازة." "من أولها هاخد إجازة. أقول لك هنزل معاك يوم الجمعة. جمعي أنتِ محتاجة مني إيه. وطنط ناهد مش هتقصر معاكي."

اندهشت سيلا من طيبة جودي وشعرت بالندم مما فعلت. خاصة بعد أن بدأت جودي تحذرها من باسل وتنصحها أن تكون قوية معه. وحكت لها ما فعله فريد من أجلهم. "يا حبيبي يا فريد. معقول." "آه. كان نفسه يضربه لما حس إنه بيضربني. ولما عرف اللي عمله معاكي حسابه على كله." "هو فريد بيحبني قوي كده؟ "طبعًا مش أخته. وكلنا بنحبك. يلا بقى روحي الوقت اتأخر." "ينفع أبـات معاكي هنا؟ "ينفع طبعًا يا حبيبتي."

وظلا يضحكان ويتسامران بحب حتى وجدت الطرق على الباب. كانت زوجة خالها: "خير يا طنط؟ في حاجة؟ "سامعة صوت ضحك. مين معاكي هنا؟ "دي سيلا أختي. هو في حاجة؟ "آه. بطمن الواحد. خايف من قعدة مطلقة لوحدها عندنا. وأنا عندي بنات." "لا اطمني يا طنط. أنا مش هطول هنا شهر أو اتنين وهمشي. لو حابة تمشي دلوقتي من عنيا." "لو على شهر أو اتنين ما فيش مشكلة. نستحملك."

استمعت سيلا للحوار ولـامت نفسها على تنفيذ خطة والدتها. فقد أصبحت نظرة الناس لجودي مؤلمة وكلامهم أكثر إيلامًا. "جودي، أنتِ هترجعي عند بابا؟ "لا يا سيلا. كفاية عليه كده. شايلني من زمان. أنا ناوية أعتمد على نفسي." "أمال هتروحي فين؟ "بحوش عشان أدور على شغل وأسافر بره." "لوحدك؟

"أديكِ شايفة مرات خالي ومرات عمك كل واحدة جلـدتني بكلامها. يبقى الغريب هيرحمني. لما أسافر محدش هيعرف إني مطلقة. أو حتى لو عرفوا مسألة مش بيهتموا بيها. بس ما تقوليش لحد دلوقتي. لما ألاقي فرصة الأول هفاتحهم." ارتمت سيلا في حضن جودي وبكت: "أنا آسفة. أنا غلطت في حقك." "يا عبيطة. أنتِ ذنبك إيه؟ وبصراحة أنا مستريحة من اللي حصل. انفصالي عن باسل كان أكبر صح. حتى لو له تبعات مؤلمة." "هو وجعك قوي كده؟

"أكثر مما تتخيلي. ومن قبل الجواز وأنا اللي كنت هبلة وبسمع كلامه. لو خلفتي بنت علميها إنها ما ترتبطش من ورا أهلها. واحتويها." كانت جودي تخرج مع سيلا أيام إجازتها وتشتري معها كل متطلبات الزواج كما اتفقا. وها هو أتى يوم الزفاف. هل ستكمل سيلا الزواج وما موقف جودي منه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...