الفصل 5 | من 22 فصل

رواية ظننته حبا الفصل الخامس 5 - بقلم سحر

المشاهدات
19
كلمة
2,334
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

أكيد بهزر، خلي بالك ده بيستهبل، غلطان وعامل نفسه زعلان كمان. بعد الحضن هيجي بوسة على خدك، ثم شفايفك، ثم بقيتي حامل. "لا يا سلوى، باسل مش كده." "طب، إيه رأيك إني هثبت لك إنه كده؟ "إزاي هتعمليها؟ "مش كمان ساعة هاجي لك عشان جواد يشرح لنا أحياء. هخليه يقول لك بنفسه." "إزاي يعني؟ "لما أجي هتعرفي، بس ما ترديش على باسل." ذهبت سلوى لبيت جودي كي يشرح لهم جواد، فهو طبيب متخصص في العظام ولديه قدرة على شرح المادة.

"شكراً يا دكتور إن حضرتك بتشرح لنا ومعطل نفسك." "إنتوا أخواتي وأنا مش متعطل ولا حاجة، ده يوم إجازتي وبحب أعمل حاجة مفيدة." "ممكن أسألك في حاجة خارج المنهج بما إنك أخونا الكبير؟ "اتفضلي، أكون سعيد إنكم تستشيروني." "أصل واحدة صاحبتنا ارتبطت بواحد، وطبعاً قلنا لها ده غلط، بس للأسف في ظروف تمنعهم دلوقتي يتجوزوا، بس حصل بينهم حاجة كده." "حاجة إيه؟ "أصله حضنها بس، هي طبعاً أخدت موقف منه وزعلت، وهو عايز يعتذر لها."

"عايزة نصيحتي؟ "أكيد، أمال بسأل حضرتك ليه؟ "ده إنسان بيلعب بيها، لإن لو حتى في ظروف بتمنعه يتجوزها، المفروض يحافظ عليها وما يلمسهاش إلا لو في شيء شرعي بينهم. المفروض يكون راجل في تصرفاته معاها، ودي مش تصرفات رجالة." كانت تتحدث وهي تنظر لجودي التي كان وجهها شديد الحمرة من الخجل، فقد فهم جواد أنها المقصودة. "يعني يا دكتور، لو كان بيستهبل وعامل نفسه زعلان لإنها أخدت موقف، يبقى كده بيلعب بيها؟

"طبعاً، ولو سمحتي له بحضن، بكرة الموضوع هيتطور وده حرام. وربنا مش هيجمعهم أبداً طول ما هما بيعملوا حاجة حرام. فلو عايزة تتجوزه وعايزاه يحترمها بعد كده، يبقى تحافظ على نفسها." "شكراً يا دكتور، أكيد هبلغها." "وبلغيها لو بتتكلم معاه ولسه مصرة عليه، بلاش تتواجد في مكان لوحدها عشان الشيطان ما يوزهاش يعمل حاجة غلط زي ما حضنها." "وإنت عرفت منين إنهم كانوا لوحدهم؟ "هي محتاجة ذكاء، يعني هيحضنها في وسط الناس."

"آه صحيح، معلش المذاكرة أثرت على مخي." "هو موجود أصلاً؟ "هههههه، على رأيك، هو لو كان موجود كنا اتسحلنا السحلة دي." بعد انتهاء جواد وانصرافه. "أظن سمعت بنفسك." "آه، بس يا ريت ما يكونش أخد باله إنها أنا." "هتعملي إيه دلوقتي؟ "أنا بسالك يا ناصحة، مش بقترح عليك." "مش عارفة." "عايزة تكملي معاه؟ "آه." "خلاص، تربية، لإن لو سكتي له هيتمادى، واديكي سمعتي إنه حرام، وكده يبقى بيلعب بيك."

"حاضر، مش هكلمه ولا أرد عليه كام يوم، بس تفتكري هقدر؟ "إنت هتعيشي دور شادية وعبد الحليم؟ إنت لسه لحقتي. واسمعي كلام جواد وبلاش تطلعي الروف." "أمال هشوفه إزاي؟ "تحت في شقة جدك، وكلميه على التليفون، سامعة؟ وإنتي حرة، وما ترجعيش تقولي الحقيني." "هحاول."

"جودي، الكلام ده ما فيهوش هحاول. إنت أصلاً اللي بتعمليه غلط، وعشان ما تقعيش في غلط أكبر، اسمعي الكلام. الحاجات دي آخرتها وحشة، ولو سمحتي له يلمسك هيقول عليكِ سهلة، والرجالة يا حبيبتي بيحبوا ياكلوا من كذا طبق، لكن يوم لما بيتجوزوا بياخدوا طبق متغلف، فاهمة؟ "وإنت عرفتي الكلام ده منين؟ "ماما قعدت معايا وشرحت لي عشان ما أغلطش." "يا ريت ماما هي كمان تقعد معايا."

"معلش، الظروف اللي إنتوا مريتوا بيها مش سهلة، اعذريها، يمكن راح عن بالها." "حتى بابا ما بقاش بيحب يشوفني، رجع زي الأول وأكتر." "مش ربنا معوضك بعمو فهمي؟ "آه، بس ساعات بيجي عليا عشان سيلا وفريد، بس مش بتكلم عشان ماما ما تزعلش." "معلش، بس هو في العموم طيب ومش بيحرمك من حاجة. أروح بقى عشان أحاول أذاكر كلمتين."

استمعت جودي لكلام صديقتها، وظل باسل في إرسال الرسائل لها إلى أن تقابلا على السلم، فتركته جودي أيضاً ودخلت إلى شقتها. فأرسل لها أغنية محمد نور: $حياتي في بعدي عنك مش حياة ده $ $أنا بعد منك قلت آه مشتاق لحضنك وأعمل إيه $ ثم أرسل لها جزء بصوته: $هو أنا ما باجيش على بالك ولا عذابي بيحلالك، طمني بكلمة حبيبي، ريح قلبي اللي نادى لك $ $أسف مش هعمل كده تاني $

لم تستطع جودي المقاومة، فقد كانت مشاعرها رقيقة كالزهرة الضعيفة، فاستسلمت وأرسلت له أنها سامحته. "بس لو كررتها، اعمل حسابك، كل شيء انتهى. وبطل أسلوب تبقى غلطان وتطلع نفسك زعلان." "يعني خلاص هتطلعي تقابليني؟ "لا، عايز تشوفني بعد كده تحت عند جدو يا خفيف، عشان شيطانك لو وزك." "طب هكلمك إزاي؟ "على التليفون." "لا كده ما ينفعش." "هو ده اللي عندي، يا إما تشوف لك واحدة تانية، فاتحاها على البحري." "ماشي يا جودي، ما وحشتكيش؟

"لا، وإنت غلطان." استمر باسل في أسر جودي بكلمات الحب والغزل حتى باتت كالمسحورة، وبدأ يتحكم فيها كما يريد، وهي مسلوبة الإرادة تنفذ دون تفكير. ذات يوم كانت تجلس ترفه عن نفسها وتلعب مع البقية، أرسل لها رسالة تصعد له على السلم، فهو يريدها في شيء مهم. صعدت جودي ووجدته يصفعها على وجهها. "أنا مش قلت لك تبطلي تلعبي معاهم، إنت مش صغيرة، واللبس اللي إنت لابساه ده، قلت بلاش." "إنت بتضربني يا باسل؟

"وهكسر رقبتك كمان، اعتبري نفسك في حكم مراتي، وما أقبلش على مراتي تلبس كده أو تقعد تلعب كأنها عيلة صغيرة." حاولت الصعود لبيتها، لكنه أمسك ذراعها بقوة وأثناه خلف ظهرها. "كلامي مش عايز أعيده تاني، ولما أرن عليكِ تردي، هتزعلي وتتقمصي، هنهي كل حاجة، ومش محتاج واحدة بتكسر كلامي، فاهمة؟ نظرت له بعيون دامعة حزينة، فصرخ في وجهها: "ردي، مش بكلم صنم، فاهمة؟ "فاهمة، حاضر." تركته وصعدت. "جودي، خدك أحمر كده ليه؟

"ما فيش يا ماما، كنا بنلعب، صلح فريد ضربني على وشي بالغلط." "معقول فريد يعمل كده؟ "ما كانش يقصد يا ماما، وبلاش تقولي لبابا، هو اعتذر وصالحني خلاص." "وهو ده وقت لعب؟ اقعدي ذاكري." "حاضر." أخفت جودي ما حدث عن سلوى صديقتها حتى لا تقوم بتأنيبها. زادت تحكمات باسل في جودي، حتى أنه منعها من حضور بعض الدروس وحاول منعها من جعل جواد يدرس لها المادة.

"ما أقدرش يا باسل، عشان أنا وسلوى بندرس معاه، وما عنديش عذر، وفعلاً محتاجة يشرح لي المادة، كفاية غيبتي عن كام درس، أديني واقفة فيهم مش عارفة أفهمهم، وإنت مش عايز تساعدني، وبقول لماما إني تعبانة مش قادرة أروح." "اتصرفي يا جودي، إنتِ عارفة لما بزعل بعمل فيكِ إيه." "حاضر، هتصرف." استشارت جودي صديقتها سلوى. "عايزة نصيحتي وتعملي بيها؟ "آه."

"ابعدي عنه الفترة الجاية دي، لإن ده بيعطلك وإنتِ محتاجة مجموع. أحسن باباك ياخدها حجة على مامتك إنك فشلتي وهي مسؤولة عنك." "أبعد عنه إزاي؟ "قولي له إن طنط خدت منك التليفون عشان تذاكري ومنعتك تنزلي تحت كمان." "مش هقدر أبعد عنه المدة دي كله." "جودي، إنتِ غبتي بسببه عن كذا حصة وإنتِ واقعة في المادة دي، وهو كده مش بيشدك لقدام، ده بيرجعك لورا." "ما هو بيغير عليا." "بيغير عليكِ من المدرسين؟

جودي، بصي لمصلحتك، هو بقى مهندس وهيخرج السنة دي، مستقبلك أهم من الكلام الفارغ ده." استمعت جودي لنصيحة سلوى، وامتنعت عن مراسلة باسل أو رؤيته، وركزت في دراستها. قام جواد بمساعدتها في المادة التي غابت عنها. انتهت الامتحانات ونجحت جودي بتفوق هي وسلوى. قررت سلوى التقديم في كلية العلاج الطبيعي، وجودي أرادت أن تقدم مثلها، لكن باسل أجبرها أن تختار كلية بنات فقط. "يعني إيه؟

أنا جايبة مجموع كبير وعايزة أدخل مع سلوى، وبعدين ما فيش غير كليتين بس بنات." "هو ده اللي عندي، أنا بغير عليكِ، وطبعاً في الكلية مش هتقدري تمنعي زميلك ده يقعد جنبك وده يسألك على المحاضرة، وأولع أنا." "بس ده ظلم، إنت كده بتحرمني أدخل كلية عايزها وكويسة." "خلاص، براحتك يا جودي، أنا مش بجبرك على حاجة، بس بخيرك." "بتخيرني بإيه؟ "يا أنا يا الكلية."

وتركها وذهب. ولضعف شخصيتها وسيطرته الكاملة عليها، اختارت دخول كلية التربية الرياضية، فهي للبنات فقط. كانت جودي في مشاكل دائمة مع والدتها لاختيارها هذه الكلية دوناً عن كلية القمة. "يا ماما، ده اختياري أنا، جبت لك مجموع كبير زي ما كنت عايزة، سيبيني أدخل الكلية اللي بحبها." "وإنت من إمتى بتحبي الرياضة أصلاً؟ إنت كنتِ بتطلعي السلم تنهجي." "وبعدين بقى يا ماما، سمعت عنها وحبيتها."

وجدت جودي صعوبة في التأقلم في عامها الأول، لو أن جواد قام بمساعدتها، فقد كان له بعض العلاقات داخل الجامعة. مرت أول سنة، وفي السنة التالية كان باسل ما زال يتحكم بها ويمنعها عن حضور بعض المحاضرات. "بقول لك روحي دلوقتي، محاضرة إيه اللي متأخر كده؟ "الدكتورة بتمرنا على عروض هنقدمها في الامتحان." "بقول لك روحي." "يعني الدكتورة تسيب بيتها وتقعد معانا، وأقول لها حبيبي مش راضي، يا ريتني حتى هقول لها خطيبي."

"ما أنا بشتغل وبحوش ثمن الشبكة، اتفضلي نص ساعة تبقي وصلتي." استمعت له ونفذت ما أمر به. اتصلت على سلوى وهي تبكي. "شلت ثلاث مواد وهعيد السنة كله بسبب باسل." "هو إنت خلاص بقيتي مستسلمة له على طول كده؟ دايماً بيضرك ويلعب في مستقبلك، وأنا عارفة ومتاكدة إنك دخلت الكلية دي عشان خاطره، بعد ما اتفقتي معايا هتدخلي زيي." "أعمل إيه وأتصرف إزاي؟

"ما فيش غيره، جواد كلميه، يمكن يقدر يتصرف لك في المصيبة دي، أحسن طنط مستحلفة لك، وآخر مرة قالت هتروحي عند باباك." "لا بابا، لا، كده مش هقدر أشوف باسل." "هو ده اللي همك؟ مش همك حسرة أمك وشكلها قدام باباك وإنتِ فاشلة؟ "ما تقوليش فاشلة بس." "أمال تسميه إيه؟ لولا إني قلت لك ابعدي عنه في الثانوية قبل الامتحانات، كنتِ ضيعتي نفسك، وكنتي ليه ما إنتِ جبتي مجموع ودخلتي على مزاجه زي الناس اللي ما جابتش مجموع."

"أنا حبيت الكلية بتاعتي وحاسة إني هقدر أبقى حاجة فيها." "اللي هتقدري تبقي فيه إنك شايلة مواد باستمرار وبكحكة." "أخص عليك يا سلوتي." "سلوتي، روحي يا أختي شوفي هتعملي إيه في مشكلتك قبل طنط مها ما تعرف وتطربقها على دماغك." ذهبت لجواد وهي تبكي، كاد أن ينفطر قلبه عندما رأى دموعها. "خير يا جودي، مالك؟ "شلت ثلاث مواد، وبكده هعيد السنة." "وأنا أقدر أساعدك إزاي؟

"ممكن تكلم حد من معارفك، يمكن يقدر يرفع لي مادة منهم، كده أقدر أدخل سنة تالتة ومعايا مادتين." "بس مش هيبقى صعب عليكِ مادتين مع باقي مواد السنة؟ "مش أحسن ما أعيد السنة." "يعني إنتِ فلحتِ في تانية بمودها، لما هتفلحي في تالتة ومعاكِ مادتين؟ "أنا قصرت فعلاً، بس مش ناوية أعيد الموضوع، أرجوك ساعدني لو تقدر." "إنتِ عارفة إنتِ بالذات ما أقدرش على زعلك." هل سيستطيع جواد مساعدة جودي وكيف ستكون علاقتها مع باسل بعد ذلك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...