الفصل 6 | من 22 فصل

رواية ظننته حبا الفصل السادس 6 - بقلم سحر

المشاهدات
19
كلمة
2,634
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

توسط جواد لرفع مادة عن جودي، ولكنه طلب منها عمل بحث بالاتفاق مع دكتور المادة حتى لا تشعر أن الموضوع كان سهلاً وتتخاذل في استذكار دروسها ومحاضراتها. "الحمد لله جواد أنقذك، أظن بقى تفوقي لنفسك وبلاش تنفذي كلام باسل." "لا، عامية يا جودي، حطي مصلحتك الأول قبل كل شيء." "المشكلة إن لازم دلوقتي أختار التخصص، وهو عايزني أختار تدريس وأنا مش بحبه، أنا عايزة تدريب." "ثاني يا جودي، هتجننيني، أنتِ بتستهبلي؟

أولاً تخصص التدريس مش هتقدري تشتغلي في مجال ثاني غيره، إنما تخصص تدريب تقدري تشتغلي تدريس كمان، أوعي تسمعي كلامه." "طب أعمل إيه؟ أقول له إني اخترت تدريس وأكذب؟ "هو أنتِ كل شوية هتكذبي عشان تاخدي حقك؟ مش معقول، واجهي ولو زعل يتفلق ويشرب من البحر." "أيوه بس أنا بحبه." "تصدقي أنا حاسة إنك مش بتحبيه ولا حاجة، إنها مسألة تعود وهو مسيطر عليكِ بشكل مستفز." "بقول لك إيه، بدل ما تقعدي تحللي شخصيتي، قولي لي على حل."

"ما فيش غير حل واحد." "دليني عليه، أفكارك بتنقذني." "مامتك تقفشك." "نعم؟ "أه، مامتك تعرف بموضوعكم وهيبقى قدامه حل واحد يتقدم لك. وتقولي له إنها أصرت تختاري القسم ده." "طب ما هي لو عرفت هتمنعني أشوفه." "لا، ما أنا هقول لك نعمل إيه عشان نجبره يتقدم وتشوفي هو فعلاً عايزك ولا بيضحك عليك." شرحت سلوى الخطة وبدأت في تنفيذها. "طنط مها، عايزة أتكلم معاكي قبل جودي ما ترجع من الكلية." "خير يا سلوى، محتاجة حاجة يا حبيبتي؟

"لا، عايزة أحكيلك على حاجة بس توعديني ما تتعصبيش وتتصرفي معاها بهدوء." "خير، قلقتيني، هو الموضوع يخص جودي؟ "آه، أنتِ عارفة إنها لسه صغيرة والحب مش بإيدينا." "حب إيه؟ هي جودي بتحب؟ "آه يا طنط، بتحب باسل ابن عمها وبيتكلموا في التليفون." "يعني علاقتهم وصلت لفين؟

"ما فيش يا طنط، صدقيني، كله بس في التليفون، فقلت أبلغك تتكلمي معاها تنصحيها زي أي أم، وكمان تكلمي عمو فهمي يشوف ابن أخوه ناوي على إيه بدل ما تتعلق بيه وقلبها يتكسر، بس بلاش تعرف إنّي قلت لك." "أمال هقول لها إني عرفت إزاي؟ "شوفي، هي بتكلموا كل يوم بالليل، فحاضرتك تدخلي عليها وبعدين... شرحت سلوى الخطة. في المساء، كانت جودي تتحدث مع باسل. "يا حبيبي، أعمل إيه؟

أنا مش بحب تخصص التدريس، بس بحب التدريب، ما أقدرش أتعامل مع الأطفال، أنا بستحملهم في التربية العملي بالعافية." دخلت مها فجأة. "بتكلمي مين يا جودي؟ وأوعي تقفلي الخط." "ده... ده... "هاتي أما أشوف مين. ومين معايا؟ قفل الخط الجبان، خاف يواجهني. "يا ماما، هو مش جبان، هو خاف عليا." "هو مين ده؟ احكي لي وما تخافيش." تعاملت مها مع جودي كما طلبت منها سلوى، وروت لها جودي كما خططت سلوى.

"خلاص يا جودي، ادخلي قسم التدريب، ولما يرجع فهمي هتكلم معاه ونشوف حل مع ابن أخوه إذا ناوي على جد يتقدم ويقرأ الفاتحة." "بجد يا ماما؟ يعني أنتِ مش زعلانة مني؟ "أكيد زعلانة، كان المفروض جيتي وحكيت لي بدل ما أكتشف من نفسي، وأنا كمان غلطانة إني ما اتكلمتش معاكي ونصحتك. وعموماً، اعملي حسابك لو ما أخدش خطوة جدية يبقى تنهي الموضوع خالص." "حاضر يا ماما، بس بلاش مبالغة في طلباتك، أصل لسه بيكون نفسه."

"ولما هو لسه بيكون نفسه، بيعلق بنات الناس معاه ليه؟ "أصله بيحبني وخايف لحد يسبقني ويخطبني." "ده الكلام اللي كل شاب بيضحك بيه على البنت، إحنا هنخيره ونشوف هو جد ولا بيلعب." عاد فهمي من العمل فتحدثت معه مها وأخبرته بما حدث. "يعني أنت عايزني أروح لابن أخويا أقول له ييجي يخطب بنتك؟ "أمال نسيبه يلعب بيها ويعلقها بيه؟ بنتك اللي غلطانة، لو كانت بنتي كنت قطعت رقبته." "نعم؟ الغلط على ابن أخوك الكبير العاقل؟

هي في الأول كانت بتعتبره زي أخوها وهو اللي شاغلها، وبلاش تتهم بنتي وتجيب عليها الذنب لأنها لسه صغيرة، وإحنا كنا مأمنينه عليها هي وكل ولاد عمها." "أنا آسف، عايزني أعمل إيه بالظبط؟ "يا إما ياخد خطوة جادة معاها، يا إما يسيبها في حالها." "حاضر." اتصلت جودي على باسل لتخبره أن والدتها علمت بكل شيء. "وأنت طبعاً قلت كل حاجة؟ "بقول لك سمعتني وأنا بكلمك، ما قدرتش أكذب." "هنعمل إيه؟

"مع ماما كده هتفرقنا عن بعض، المفروض إنك تاخد خطوة." "منين وأنا لسه بكون نفسي؟ "أنت بقالك سنتين بتشتغل وبتقول بتحوش حق الشبكة، السنتين دول يجيبوا شبكة وشقة كمان." "أنتِ هتقري علي؟ كان عندي عجز في كام عهدة اضطريت أدفع فيهم مبلغ كبير." "عجز في عهدة ولا خروجك كل يوم مع أصحابك والجري ورا البنات؟ "بنات مين؟

"أنا بسمع وباطنش، بس لحد هنا وكفاية، يا تاخد خطوة يا إما كل واحد يروح لحاله، أنا مش حمل بهدلة ماما ليا، غير إنها بتهددني توديني عند بابا وأنت ما تعرفش بابا ممكن يعمل فيا إيه." "جودي، أنا مش بتهدد." "أنا مش بهددك، أنا بخيرك. سلام." أغلقت معه، وبدأت الشكوك تساورها. "إيه اللي أنا سمعته ده؟ أنت عايز جودي ولا مش عايزها؟ "عايزها، بس مش دلوقتي، عايز أعيش حياتي وبعدين أفكر أتزوج، مش تربطني على طول كده."

"أمال ارتبطت بيها ليه؟ "بصراحة، قلت أربيها على إيدي وتعرف طبعي، ومُتأكد إنها لسه خام ومحدش كلمها أو لمسها، وأنت عارف الواحد بيحب يتجوز واحدة لسه بالسوليفان." "يعني مش بتحبها؟ "الحب ده هييجي مع العشرة، ما تشغلش بالك." "ولما أنت مش بتحبها، لما سألتك قلت بحبها ليه؟ "كنت فاكر إني بحبها، بس لما صدتني قلت كويسة أخلاق وتحافظ على البيت، وبعدين وأنت مالك محموق لها قوي كده؟ مش سألتك لو عايزها أسيبها لك."

"احترم نفسك وأنت بتتكلم عليها، طريقتك مقززة، وقلت لك إنها زي أختي وبس." "أنت متأكد؟ "أكيد متأكد، مش زيك شوية بحبها وشوية تنفع للبيت." ذهب فهمي للتحدث مع باسل أمام والديه حتى يخجل من تصرفاته، وإذا حاول التهرب من الارتباط من جودي يتدخل والده. "يا عمي، أنا نفسي النهارده قبل بكرة، بس للأسف مش معايا." "ولما أنت مش معاك بتربطها ليه؟ هي مش أمانة في رقبتنا كلنا، عموماً لو عايزها أنا هساعدك." "إزاي يعني؟

"الشبكة هدية مني، هي زي بنتي برده." "هو الجواز شبكة بس يا عمي؟ "ما هي على ما تتخرج تبقى أنت حوشت فلوس الشقة، ولا هتستهبل في دي كمان؟ "لا، بس هعمل إيه في العفش؟ "مقدور عليه، اللي تقدر تجيبه واللي والدها هيجيبه وأنا هكمل الناقص." "خلاص، اللي تشوفه يا عمي." "يبقى على نص السنة تروح مع خالها عند والدها وتطلبها منه." "نعم؟ مش كفاية منك؟ "لا، الأصول من أبوها طول ما هو عايش." " افرض رفض؟ "خالها هيتصرف."

سعدت جودي بهذه الخطوة وحزن جواد كثيراً لأنه بذلك قد فقد حب عمره، فحاول الابتعاد بالسفر إلى الخارج. ذهب باسل مع هشام خال جودي إلى والدها، لكنه عندما علم أنه يقرب لفهمي زوج والدتها رفض. "ليه يا صلاح؟ رافض، ده باسل مهندس، مستقبله كويس." "بنتي وأنا حر." "بنتك اللي رميتها تاني، إحنا عملنا الأصول، لكن بما إنك رفضت والبنت موافقة، فإحنا هنكمل الجواز." "هتكملوه وأنا مش موافق، يبقى ما حدش يطلب مني أجهزها." "حتى دي يا صلاح...

ده حق بنتك عليك، مش كفاية مقصر معاها السنين اللي فاتت وما حدش اتكلم، وفهمي طلع راجل وصرف عليها، أظن كمان مش مطلوب منه يجهزها." "طول ما هي هتتجوز واحد مش على هوايا، يبقى يشيل هو." "لما السنين تدور عليك تاني، بلاش تكلمني وتقول إنك عايز تشوفها." "أنت هتمنعني أشوف بنتي؟ "على أساس إنك مقطع زيارات معاها، أنت من ساعة ما خلفت وانت ما شفتهاش، زي ما يكون كانت بتملأ فراغ على ما ربنا يرزقك بغيرها."

"هشام، مش عايز كلام كتير، وخد عريس الغفلة اللي أنت جايبه ده وامشي." خرج هشام وهو متأثر من هذا الكلام الجارح وحق جودي المهدور من قبل والدها أمام عريسها. أبلغ مها بما حدث، فابلغت بدورها فهمي لأنه سيعلم منها أو من باسل. "لو سمحت يا فهمي، أنا عايزة أنزل أشتغل." "ليه يا مها؟ أنا قصرت في حاجة؟

"لا، بس مش معقول هتجهز جودي، كثر خيرك، متكفل بمصاريفها كلها من يوم ما اتجوزنا وعمرك ما قصرت، هشتغل لغاية لما تخلص، أكون كونت مبلغ كويس عشان جوازها." "هو أنتِ قصرتي مع سيلا لما بتيجي هنا وتلغص عليكي أنتِ وهي؟ "لا، أنت عارف إنها زي بنتي، ومهما عملت مش بزعل منها، كفاية إنها حتة منك." "جودي بنتي، ومن يوم ما اتجوزنا قلت لك إنها مسؤولة مني، وربنا رزقني من وسع من يوم ما اتجوزتك، وده رزقها، ولسه مسؤولة مني لغاية لما تتجوز."

"ربنا يخليك يا حبيبي، أنت فعلاً العوض." "أنا مش عايز أقول لك، أنا مش بضحك عليك لما بقول إني فعلاً ما حسيتش إني متجوز غير لما اتجوزتك، وربنا كرمنا بفريد، وما فيش زوج في الدنيا دي أسعد مني." "بجد يا فهمي؟ سعيد معايا؟ "ده سؤال يا مها؟ نترك عصافير الحب ونعود لجودي التي بكت عندما علمت موقف والدها. "معلش يا حبيبتي." "دي سنة واحدة اللي حسسني إنه أب، وبعد مراته ما حملت رماني تاني." "بصي للجانب الإيجابي."

"اللي هو إيه يا عبقرية زمانك؟ "إنك هتتخطبي لباسل." "آه، بس الكلام اللي بابا قاله قدامه صغرني، أكيد في عينه وممكن يعايرني بيه." "لا، باسل متربي وعمره ما يقول حاجة زي كده، خليه إيه لأولاد الشوارع." "معظم الرجالة فيهم طبع المعايرة." "افرحي دلوقتي وبعد كده نشوف لها حل." تمت خطوبة باسل على جودي، لكن مها كانت تتعامل بصرامة معه، وعند إحساسها أنه يتحكم بجودي كانت توقفه عند حده.

وذات يوم، بعد مدة من الخطوبة، طلب باسل من جودي أن تصعد لوالدته وتساعدها في أعمال المنزل. "إزاي يا باسل؟ عايزني أطلع أساعد مامتك؟ "هو أنتِ مش هتبقي مراتي والمفروض تساعديها؟ "أيوه، بس الكلام ده مش دلوقتي، إلا لما أبقى مراتك." "حبيبتي، ما فرقتش دلوقتي عن بعدين، لو سمحتي اطلعي ساعدي ماما لأنها تعبانة." "حاضر يا باسل." رآها جواد تقوم بغسل الأطباق. "أنتِ بتعملي إيه يا جودي؟ "بساعد طنط عشان تعبانة."

"لو سمحت يا جودي، انزلي تحت عند مامتك، ماما لو عايزة مساعدة تجيب أي حد من بره يساعدها، لكن أنتِ ما يصحش إنك تطلعي هنا، ده بيت خطيبك، أنتِ لسه مش مراته." "أيوه، بس باسل كده ممكن يزعل." "يزعل ولا يتفلق، يوم ما يتكلم، قولي له جواد هو اللي نزلني." شعرت جودي بسعادة لأن جواد يقوم بالدفاع عنها ومساعدتها فيما عجزت عن فعله. في مرة من المرات، كانت تتحدث مع باسل. "يعني إيه يا هانم؟ دخلتي فرقة الفنون الشعبية وهترقصي قدام الناس؟

"مش أنا اللي دخلت، الدفعة كلها مطلوب منها عروض تقدمها عشان تاخد درجة الامتحان." "في داهية، مش لازم." "لا طبعاً، أنا مش هشيل مواد تاني، وبعدين هي مفروضة عليا السنة دي، وحتى لو شلتها ماما متابعاني بعد ما سقطت في المادتين، وساعات بتجيلي الجامعة تسأل على حضور المحاضرات." "يعني إيه بتسأل عليك؟

"لما عرفت إني سقطت راحت الجامعة وسألت وعرفت إنه بسبب الغياب، وسألتني، قلت لها كنت ببقى تعبانة وبروح، طبعاً ما جبتش سيرة جنابك إنك اللي كنت بتجبرني أروح." "من ساعة ما اتخطبنا و مامتك واقفة لي على الواحدة... يعني باختصار حضرتك هترقصي قدام الناس؟ "مش رقص، دي حركات تعبيرية زي فرقة رضا، والدكاترة بس اللي هيقيمونا عشان الدرجات." "طب يا جودي، أما أشوف آخرتها معاكي." "طب خلصت تجهيز الشقة؟

"أنا هجهزها على قد ما أقدر، وبلاش طلباتك المبالغ فيها." "أنا طلباتي مبالغ فيها؟ أنا بطلب زيي زي أي واحدة عروسة، كلها في حدود المعقول." "آهو المعقول ده خففيه شوية." "أكتر من كده؟ "آه، لاحظي إن عمي هيكمل اللي ناقص مني، يعني هيجهزك ويكمل معايا، كثر خيره، كان المفروض باباك اللي يجهزك... كان عمي هيكمل الناقص، بس فلازم نحس على دمنا شوية وما نزودش على الراجل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...