الفصل 7 | من 22 فصل

رواية ظننته حبا الفصل السابع 7 - بقلم سحر

المشاهدات
18
كلمة
2,469
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

شعرت جودي بغصة في قلبها على ذكر موقف والدها، فارادت ان تمنعه من ذكر هذا الكلام مرة اخرى. "بابا، كان هيجيب كل حاجة في حالك لو ما كنتش العريس." ضحك: "انت مصدقة نفسك؟ ده كان بيتلكك. ما انا كنت هناك وسمعت بنفسي، ده ما صدق خلص منك." تماسكت وتحكمت في دموعها، فهو صادق فيما قال، ولكن لم يكن عليه أن يقسو بكلماته عليها. كيف سيعوضها ما افتقدته؟

شعرت أنها تسرعت في الموافقة على الزواج منه، ولكن ليس بيدها حيلة، فقد بدأوا في تجهيزات الزواج الفعلية، وعند انتهاء امتحانات آخر العام ستتزوج. ظلت في حيرة بعد هذا الموقف مع باسل. ليس من حقها طلب شيء كبقية البنات، سواء من زوج والدتها أو من خطيبها. فذهبت لفهمي: "بابا، لو سمحت، كنت عايزة أطلب نأجل الجواز سنة." "ليه يا جودي يا حبيبتي؟ حصل حاجة؟ "أبدا، محتاجة أشتغل الأول وأقف على رجلي."

"احنا مستنيين نفرح بيكي، ابقي اشتغلي بعد الجواز، اهو باسل هيبقى مسؤول. يوافق ولا لا هو حر." "يا بابا، أرجوك افهمني، أنا محتاجة أثبت ذاتي قبل الجواز، لأن ممكن أتعطل." "بلاش كلام فارغ. ولو مصرة، اتكلمي مع خطيبك، هو مستعجل قبل مني." "أنا كنت عايزة التأجيل يجي من ناحيتك انت، بما إنك عمو، فلك كلمة عليه." "لا، أنا أصلاً مش موافق. اتفقّي معاه وبلغيني."

خافت جودي من محادثة باسل في هذا الموضوع، فقد بدأت عصبيته تظهر كثيراً، وبررت أنه مضغوط من إعدادات الزواج. وقد بدأت أيضاً يده تمتد عليها من وقت لآخر. فقررت الذهاب إلى والدها، فهو مسؤول عنها. "ازيك يا بابا؟ وحشتني." "انت لسه فاكر إنك لك أب؟ أكيد عايزة حاجة." "أنا كل ما أقول لك عايزة أجي تقول مش فاضي." "آه، ببقى مش فاضي. جاية ليه؟ مش عملتي اللي في دماغك واتخطبتي لقريب جوز أمك؟ وكأنك من غير أب."

"انت رفضته من غير ما تقعد معاه وتعرف هو كويس أو وحش." "يعني لو كنت قعدت معاه ولقيته وحش، كنت وافقت على كلامي؟ "وليه لأ؟ مش انت بابا وبتخاف على مصلحتي؟ ولو أقنعتني بعيبه، أكيد كنت سمعت كلامك." "قصرة، عايزة إيه؟ "محتاجة حاجات للجواز، وأكيد مش هروح أطلبها من جوز ماما." "دلوقتي بقى جوز ماما؟ ما كان بابا." "انت اللي أجبرتني أقول له بابا. ولا ناسي رميتك ليا سنين؟ غير رميتك ليا من على السلم." "انت جاية تحاسبيني يا بنت مها؟

"لأ، مش بحاسبك، بس انت أبويا وحقي عليك إنك تجهزني زي أي بنت." "ما عنديش، طول ما انت هتتجوزي العريس ده." بكت وهي تترجاه: "بابا، لو سمحت، بلاش تكسر بخاطري. ما عنديش حد أطلب منه. بلاش أبقى في نظر خطيبي قليلة وأبويا رماني. أرجوك." "هي مها زقاك عليا؟ "لأ، ما حدش يعرف إني جايلك. بابا، أرجوك كمان مرة، بلاش تعمل معايا كده. أنا كنت صغيرة وسامحت، بس وأنا كبيرة مش هقدر أسامح." "وانا مش محتاج السماح بتاعك ده في حاجة."

"يعني مش هتديني فلوس؟ "ولا جنيه." "طب مش عايزة؟ ممكن تبقى وكيلي في الجواز؟ أظن ده مش هيكلفك حاجة." "برضه لأ، طول ما انت بتعصي كلامي." بكت بحرقة من قسوته وظلمه. "افتكر كويس قوي اللحظة دي. أنا جيت لك وانت كسرتني، مش قدام نفسي بس، لا وكمان قدام الإنسان اللي هتجوزه. لو جوري جات لي في المنام مش هبلغك. دي آخر مرة هنقل لك منها رسالة." "عايزة إيه ست جوري تاني؟ "بتقول لك اكشف على فارس وخلي بالك منه. سلام."

"تعالي هنا، معناه إيه كلامك ده؟ "معناه إنه تعبان وهي عايزاك تلحقه من الأول." "عنده إيه؟ "ما أعرفش، هي قالت كده وبس." "لأ، فارس إزاي؟ أنا هصرف عليه من جنيه لمليون." "ربنا يقدرك تصرف عليه وتسيب بنتك." وتركته وذهبت مكسورة الخاطر. دون وعي، وجدت نفسها تتصل على جواد. "خير يا جودي؟ "لو سمحت، ممكن أقابلك؟ "ليه؟ في حاجة؟ "آه، لما أشوفك. أنا واقفة على النيل قريب من البيت."

وصفت له العنوان وذهب إليها مسرعاً، فقد كان صوتها متألماً. "مالك يا جودي؟ قلقتيني." "متضايقة وزعلانة، وانت أول واحد خطر على بالي." "طب احكي لي، في إيه؟ "ينفع ما أحكيش؟ أنا بستريح وأنا بتكلم معاك." "طب مش عايزة تفضفضي معايا ليه؟ "أقول لك إني مكسورة ومقهورة من الراجل اللي حاملة اسمه، ولا من الراجل اللي هبقى على اسمه؟ أقول لك إني مضطرة أكمل في جوازه؟ حسيت إنها غلط لمجرد إن جوز والدتي هو اللي بيجهزني."

"يعني انت مش عايزة تكملي ليه؟ هو باسل عمل لك حاجة؟ وبابا مالُه هو كمان؟ انهمرت دموعها كثيراً. "اهدي بس وفهميني." "مش قادرة أحكي يا جواد. الموضوع صعب." "طب لو الجزء بتاع باسل، أنا ممكن أدخل وأكلمه." "تفتكر هيرضى يفسخ الخطوبة؟ ده ما صدق حد يساعده في تجهيز الشقة وواخد عروسة فوق البيعة." "هي وصلت إنك عايزة تفسخي؟ انت مش بتحبيه؟ "هتصدقني لو قلت لك مش عارفة." لم يرد جواد الاصطياد في المياه العكرة.

"أكيد كل ده توترات قبل الجواز، ودائماً بيحصل مشاكل من النوع ده. بس انت بتحبيه بقالك كام سنة؟ "صح، انت عندك حق. انت كمان أكيد هتدافع عن أخوك. أنا همشي." "استني بس، حصل إيه وأنا هساعدك." "زي ما انت قلت، توتر قبل الجواز." "طب وحصل إيه من باباك؟ أخافت عليه أنه رفض أعطائها بعض المال، لأنها تعرف جواد جيداً، كان سيعطيها ويصر عليها لأنه كان دائماً يعطيها بحجة أنها تنجح بالإجابة على أسئلته أثناء الشرح.

"بابا رفض يكون وكيلي في الجواز." "وانت زعلانة ليه؟ ما أنت عارفة إنه رافض جوازك من باسل." "انت شايف إنها حاجة ما تزعلش وتخلي صورتي قدام خطيبي وحشة؟ "لأ، باسل مقدر كويس قوي إنك اتمسكتي بيه." قالت بنبرة منكسرة: "آه، مقدر قوي." "تعالي، أنا عارف إيه اللي هيخرجك من زعلك ده." أخذها وذهب بها إلى محل آيس كريم المفضل لديها. "تصدق إن باسل عمره ما خرجني ولا عزمني على حاجة زي أي اثنين مخطوبين." "تلاقيه بس مشغول في تحضيرات الفرح."

"آه، مشغول قوي. أرجوك بلاش توجد له مبررات، لأني بشوف صوره مع أصحابه وهما خارجين." "جودي، الفترة الجاية لو محتاجة حاجة ما تتكسفيش تطلبيها." "شكراً يا جواد. بابا فهمي مش مقصر." "أظن فاضل على الفرح شهر ونص." "آه، ليه؟ "أصل مسافر بعد ما أطمن عليكي." "مسافر فين؟ "جالي عقد عمل بره ووافقت." أدمعت عينيها. "ليه كده يا جواد؟ أنا كنت ببقى مطمئنة وانت هنا." كانت الدموع تتصارع في عينيه هو أيضاً. "مش هقدر أقعد في مصر."

"ليه يا جواد؟ مش هتقدر؟ "أقصد إن المستقبل بره أحسن." "ربنا يوفقك، انت تستاهل كل خير." عادت إلى المنزل وهي تبكي واتصلت على سلوى. روت لها ما حدث. "أنا شايفه إنك عايزة تتراجعي عن الجواز." "آه يا سلوى، مش عارفة. لما دخلنا في الجد والموضوع بيقرب، قلبي بيتقبض." "خلاص، اعملي كده." "أنا كنت فاكرة هتقولي لي زي جواد إن توتر بس."

"امشي وراء إحساسك. ومن الأول كنت بقول لك إني مش مستريحة لباسل، والكلمتين اللي قالهم عن باباك ده معناه إنه مش راجل. ما تزعليش مني، احنا بنصارح بعض بكل حاجة." "أنا خايفة بابا يزعل إني هلغي الجواز بعد المصاريف اللي دفعها." "هي مشكلة طبعاً، بس أي حاجة أفضل من إنك تدبسي معاه العمر كله أو شوية وتطلقي. انت دلوقتي على البر." "طب هحاول وأشوف."

كانت سيلا تستمع إلى حوارهم من خلف الباب، فقد دفعتها ناهد بعد خطوبة جودي أن تبدأ في مصادقتها وتتعامل مع مها بكل حب حتى يحين وقت تنفيذ الخطة، حتى لا يشك أحد بهم. ذهبت سيلا سريعاً للاتصال على ناهد: "أعمل إيه يا ماما؟ دي ناويّة تفسخ الخطوبة." "ادخلي كلميها وسانديها، وهقول لك تعملي إيه معاها ومع باسل." ذهبت إلى غرفة جودي. "مالك يا جوجو؟ شكلك زعلان." "ما فيش يا سيلا." "إحنا مش أخوات؟ هتخبي عليا؟

أكيد بتعتبريني مش أختك ولا عشان أصغر منك بسنتين." "أبدا يا حبيبتي، بس مشكلة كده وبفكر أسيب باسل." "ليه؟ إيه اللي حصل؟ "شوية تراكمات مع بعضها." "أكيد ده توتر قبل الجواز، كله بيعدي بالمرحلة دي. تصدقي بنت خالتي كانت كده يوم الفرح، كانت مش هتكمل وهديناها، ودلوقتي معاها ولدين. طب ما كلمتيش حد تاخدي رأيه؟ "كلمت سلوى صاحبتي وقالت لي امشي وراء إحساسي." "اسمحي لي يا جودي، صاحبتك دي مش بتحبك وغيرانة منك. أكيد لسه ما اتخطبتش؟

"لأ، سلوى عمرها ما تعمل كده. وبعدين دي لسه قدامها سنة على ما تخلص وتفكر تتجوز." "المفروض لو صاحبتك كانت تهديكي، انت خلاص قربت تتجوزي وداخلة على امتحانات، لازم تهدي." "انت رأيك كده؟ "طبعاً، انت بتحبي باسل من زمان، وأكيد انت متوترة عشان داخلة على مرحلة جديدة في علاقتك. اهدي كده وفكري مع نفسك." "حاضر، هفكر. شكراً يا سيلا." "على إيه؟ إحنا أخوات." صعدت سيلا إلى باسل. "باسل، ممكن أتكلم معاك شوية؟

"اتفضلي، تعالي نقعد في البلكونة." "انت عارف إنك ابن عمي وجودي أختي." "لازمته إيه الكلام ده؟ "أصل جودي متوترة من الامتحانات والجواز، فحبيت أنصحك وأنبّهك إنها خايفة من الجواز وكانت بتفكر تفسخ الخطوبة." "نعم؟ هي تقدر؟ "آه، وإيه اللي هيمنعها؟ "طب والحل؟ ده هتبقى مشكلة، أكيد عمي هيسحب كل حاجة جابها." "هو ده اللي همك؟ المهم الحل إنك تكلمها وتبقى حنين معاها وتحاول تهديها عشان ترجع عن رأيها." "انت شايف كده؟

"أكيد، انت طول عمرك كلامك حلو وبيدوخ البنات. أمال انت وقعتها إزاي؟ وبعدين جوازكم هيربط جودي بينا أكتر، هتبقى أختي رسمي لما تتجوز ابن عمي." "شكراً يا سيلا. أي جديد بلغيني عشان أقدر أتصرف." "أوكي، انزل أنا وانت بقى كلمها على طول." استمع باسل لنصيحة سيلا واتصل على جودي، وغير طريقة تعامله الجافة وعاد إلى كلام الحب والغزل مرة أخرى.

فعدلت جودي عن رأيها، فقد كانت ضعيفة الشخصية وليس لديها قدرة على مواجهة غضب زوج والدتها حين يعرف أنها تريد إنهاء ارتباطها بابن أخيه. مرت الأيام، كان باسل يدعي الحنية لجودي حتى لا تفسخ الخطوبة، فقد استفاد من مساعدة عمه له، ويراها فتاة جميلة ونقية لم ترتبط بأحد غيره، لكن الحب ليس له مكان في قلبه. كان جواد يعد أوراقه للسفر بعد فرح جودي، فلن يستطيع رؤيتها وهي زوجة أخيه، فاختار الهرب والابتعاد عن نار حبها الحارقة.

حاولت سيلا التفريق بين جودي وسلوى صديقتها، لكن فشلت فعلاً، علاقتهم أقوى من أي شيء. ولم تصدق جودي كلام سيلا عن سلوى أنها غيرانة منها وتحقد عليها لمجرد أنها سوف تتزوج قبلها، فهي تعلم أن سلوى دائماً تنصحها لمصلحتها. وكم مرة وقفت بجانبها عندما كان باسل يقسو عليها ويجبرها على أن تتصرف ضد مصلحة دراستها. عندما علمت سلوى بعدول جودي عن فكرة فسخ الخطوبة، فضلت دعمها على أن تقف ضدها.

"خلاص يا حبيبتي، انت مش بتقولي باسل اتغير ورجع زي الأول؟ "آه، بقى حنين قوي." "خلاص افرحي بقى، كل الشكوك اللي كانت عندك طلعت غلط. ربنا يسعدك يا حبيبتي." ذهبت سيلا قبل الفرح لباسل وأعطته علبة دواء. ماذا يوجد في علبة الدواء وهل سيمر الفرح بسلام؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...