الفصل 8 | من 22 فصل

رواية ظننته حبا الفصل الثامن 8 - بقلم سحر

المشاهدات
20
كلمة
1,696
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

إيه ده يا سيلا؟ خالو صيدلي ولما عرف إنك هتتجوزي، قال لي: اديلك العلبة دي، وبيقول لك تبدأ تاخدها من النهارده. مش فاهم بتاعة إيه. ما أعرفش، خد رقمه واسأله، أو دور على اسمها على النت هتعرف بتاعة إيه. هو قال لي لو قلت لك مش هتفهمي، لأنها مصطلحات طبية. اتصل على خالها وعلم منه إنها مقويات هتفيده عند الزواج، عبارة عن فيتامينات، وعليه كل يوم تناول حبة ليلاً. نفذ باسل كلام خال سيلا.

يوم الزفاف، جلست جودي شارده، هل ما تفعله فعلاً ما تريده؟ لكن سيلا لم تعطيها فرصة للتراجع. فقط علمت مغزى هذا الشرود وهذه النظرة. مبروك يا أحلى عروسة، انتي واخده أحلى شاب في العيلة و رجولة، كل البنات بيحسدوكي عليه، ويقولوا يا بختك. أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا سيلا، انتي وقفتي معايا أحسن من أخت. إنتي عبيطة، إنتي أختي حتى لو مش نفس الأب والأم. ده العشم، إنتي وسلوى فعلاً أكتر من أخوات. الله، صحيح فين سلوى؟

مش عايزة تيجي زعلانة إنك هتتجوزي قبلها؟ هزعل ليه يا أستاذة سيلا؟ كنت بعمل لها أحلى بوكيه ورد، ولعلمك خطوبتي قربت. أنا ما أقصدش حاجة وحشة، قصدي إنها هتبعد بحكم إن هيبقى وراها مسؤوليات زوج وبيت، إنتي فاهمة بقى الحاجات دي. أكيد فاهماكي كويس، بس ما فيش حاجة تفرقني عن أختي وصاحبتي. ما تيلا بقى عاملوني معاملة العرايس قبل العريس ما يجي ويخطفني منكم إنتوا الاتنين. تحدثت سيلا بخبث: يعني يا سـ...

باسل ما كنتش قادر تجيب لنا أوضة جنب القاعة؟ ولا عشان القاعة صغيرة ما فيهاش إمكانيات؟ صعب قوي نلبس في البيوتي سنتر. جودي راضية وفرحانة، ودي إمكانيات عريسها، والفرحة في القلب والناس اللي بيحبوها ويكونوا حواليها. كان ميل على بابا، ساعده زي كل حاجة ما ساعده كتير. كثر خيره وعمل الواجب بزيادة، وإن شاء الله هرده لما تتجوزي يا حبيبتي، واقف معاكي زي ما وقفت معايا في فرحك. وعد، ما تقوليش باسل رافض أو تعبانة في نونو.

وعد، بس شدي حيلك، قريب هتسمعي أخبار حلوة. اوبا، ومخبية علينا! احكي. هو ده وقته، وبعدين ده مجرد نظرات إعجاب مع واحد زميلي. ارادت سيلا أن تخفي الموضوع عنهم، ولا يعرفون ماذا تقصد. فقد رسمت والدتها الخطة بإحكام، وخرجت حتى لا ينكشف أمرها. لاحظت سلوى شرود جودي. ما تزعليش، الفرح مش بيكبر القاعة، وعارفة إنك زعلانة كمان عشان ما عملتيش حفلة حنة.

مش زعلانة، كل الحاجات دي البنت بتحلم بيها، بس ما قدرتش أطلبها من جوز ماما، الراجل ما قصرش خالص معايا. بس شفتي كانت بتلمح بإيه؟ صغيرة وطايشة، ما إنتِ عارفاها. احمدي ربنا إنها اتغيرت معاكي بقى لها فترة، مش كنتِ بتشتكي منها. وبابا اللي اتحايلت عليه ييجي ويبقى وكيلي. إنتي عايزة تنكدي على نفسك وخلاص، ده طبعه وإنتي عارفاه. بس حاسة إن في حاجة تانية. لا ثانية ولا تالتة. عليا برضه، فضفضي قبل ما تيجي سيلا.

مش عارفة يا سلوى، اللي بعمله صح ولا غلط. لا، إنتي وصلتي لمرحلة ما ينفعش تسألي السؤال ده. إنتي متوترة بس عشان حياة جديدة. بس ده ما كانش رأيك قبل كده. قبل كده كان فيه وقت ترجعي في كلامك، وإنتي اللي تراجعتي. لكن دلوقتي هتتسببي في مشاكل كتير قوي، والسبب اللي كان خلاكي تفكري تتراجعي، باسل ضيعه باهتمام وحبه. عندك حق، لازم أفرح، دي مرة في العمر. طب تعالي أما ألحق أقرصك في ركبتك قبل سيلا ما ترجع، وتقول: بحقد عليكي.

هههههه، أوعي، إيدك بتوجع. أيوه كده، لو ما حصلتكيش في جمعتك، هعرف إن أتْقَرْصِتِك بالراحة. وأجي أعضـ... ـك أحسن. هههههه، يا مجنونة. دخلت سيلا: العريس وصل. ذهل باسل من جمال جودي، وقبل يدها وأخذها ليركبا السيارة. كان جواد هو من يقودها، عندما التقت عيناها بعينيه، ارتسمت ملامح الحزن على كل منهم. هي لا تدري لما هذا الشعور، لكنه متأكد من شعوره. مبروك يا أجمل عروسة، مبروك يا باسل.

عقبالك يا حبيب أخويا، وأكون جبت عربية أحلى من بتاعتك وأزفك فيها. أنا هقعد جنب جواد، سلوى اركبي إنتِ جنب جودي وباسل. صعد الجميع، وهمست سلوى في أذن جودي: هو فيه إيه بالظبط؟ مالك زعلتي لما شفتي جواد؟ أوعي تكوني... لا، كل الحكاية إن باسل كان بيقلل اختلاطي معاه، ودلوقتي أكيد هيمنع أي كلام لأنه بيغير، وأنا بستريح وأنا بتكلم ويا. جودي، إنتي بتحاولي بأي طريقة تنكدي على نفسك. حاضر يا سلوى.

وصلا إلى القاعة، وبدأ المأذون في عقد القران. عندما انتهى، بكت جودي. أكيد دموع الفرح. لا، دي دموع الحزن. صـ... دم الجميع من ردها. فنغـ... ـزتها سلوى في كتفها، فشرحت قبل أن يفهموها خطأ: كان نفسي بابا يبقى وكيلي. أخذها خالها في حضنه: معلش يا حبيبتي، ربنا عوضك بفهمي، وهو أصر يبقى وكيلك. طبعاً، ربنا يحفظه ليا. ما تزعلش يا بابا، بس كان نفسي يعمل معايا أي حاجة صح، بما إني مكتوبة على اسمه.

فهمك يا حبيبتي، ولولا الظروف كنتِ بقيتي بنتي أنا. يلا بقى نبدأ. بدأت الموسيقى ورقص الجميع. كان باسل سعيداً جداً، أما جودي فقد تظاهرت بسعادة مصطنعة. لم تفهمها سوى سلوى، فهمست: جودي، إنتي بقيتي مراته دلوقتي، وهو بيحبك من سنين، وإنتي كمان حرام تفكري في غيره. إنتي بتقولي إيه؟ طبعاً ما فيش حاجة من دي. أنا بس خايفة بعد الجواز تحكماته تزيد، وإنتي كنتِ شايفاها عاملة إزاي.

بلاش تستسلمي زي ما كنتِ بتعملي، وافتكري إن عمو هيقف معاكي، وخالك. الموضوع بقى في النور، زمان كنتِ بتبقي خايفة حد يعرف عن علاقتكم. فهمتي؟ آه، تعالي نرقص. تفاجأت جودي بزميلتها في الكلية بتنظيم عرض راقص من تلك العروض التي كانوا يتمرنون عليها أيام الجامعة للامتحانات. قاموا بالرقص، وأمسكوا بيد جودي لكي تشاركهم في هذه الرقصة. كانت على أغنية: لا عتاب ولا حيرة لمحمد حماقي.

لا عتاب ولا حيرة ولا لوم ولا غيرة ولا أي خصام ولا خوف ولا شوق يرميـ... ـنا ولا نـ... ـار تكـ... ـوينا ولا قلبي يبات ملهوف طول ما إنت معايا يا أغلى حبايبي وقلبي ملك إيديك ولا يوم ولا ليلة راح نبعد ليلة دي الدنيا جميلة و حنبعد ليه ولا يوم ولا ليلة راح نبعد ليلة دي الدنيا جميلة و حنبعد ليه قرب لي تعالى يا شاغلني تعالى البعد أنا لا، لا مقدرش عليه.

كانت جودي ترقص مع زميلتها بخفة ورشاقة، وكان الجميع سعيد بهذه الرقصة وسعيد بهذا الزواج. غير أن باسل كان يشتعل من الغيـ... ـرة بسبب أن الجميع ينظر لجودي بنظرة إعجاب. فهم جواد نظرة باسل، فهمس له: ما فيهاش حاجة يا باسل، لما جودي تفرح وتنبط شوية مع صاحبتها، بلاش تعملها مشكلة معاها. أنا متضايق إن هي عمالة بترقص مع أصحابها.

دي عروسة يا باسل، وأي عروسة بترقص مع أصحابها عادي، ما فيهاش حاجة، عديها وبلاش تنكدي عليها في يوم زي ده. حاضر يا جواد، لما أبقى أشوف آخرتها مع الست جودي. انتهى الفرح بين سعادة وحزن وقلق. فتح باسل باب الشقة لجودي، فدخلت واحتضنها: أخيراً بقيتي في بيتي. كانت جودي خائفة وترتعش. مالك يا حبيبتي؟ ما تخافيش، أنا هبقى حنين معاكي، مش هخليكي تنسي الليلة دي.

لقد كان صادقاً فعلاً. دخل غرفه النوم ليبدلا ملابسهما، وبعد الصلاة بدأ باسل يقبلها وهي تزداد توتراً. لو قلقانة، ممكن ننام النهارده. لا، بس متأخذة شوية. طب تعالي ناكل عشان نهدى. تناولا العشاء، وهي أكلت قليلاً، وذهب إلى غرفة النوم. بعد نصف ساعة، كان يصفـ... ـعها بقـ... ـوة ويجذبـ... ـها من شعرها ويسـ... ـبها. بس يا باسل، كفاية، إيه؟ حرام عليك. مش عارفة إيه. استمر في ضـ... ـربها حتى كادت أن تفقد وعيها.

هل اكتشف باسل مشاعر جودي الحقيقية؟ لهذا كان يضـ... ـربها؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...