الفصل 17 | من 22 فصل

رواية ظننته حبا الفصل السابع عشر 17 - بقلم سحر

المشاهدات
19
كلمة
2,642
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

دكتور عادل لو الموضوع يخص حالة جديدة مش هقدر أمسك أي حالة دلوقتي، لأن أول ما أخلص المريضة اللي معايا مضطرة أسافر. : الموضوع شخصي وخاص. : خاص… خاص بمين؟ : بيا أنا وانت. : ما فيش بينا شيء خاص. : طب لما نقعد ونتكلم؟ : مش هينفع واحنا واقفين. : آسفة مش فاضية الفترة دي، بحضر للسفر و بسلم الحالات اللي عندي. لو تاجلها لما أرجع؟ : كل الحكاية هغيب 10 أيام. : هما وافقوا على الإجازة؟

: آه، تفهموا ظروفي ومتمسكين بيا لأن في ناس كتير بتطلبني. : أنا مش عايز غير نص ساعة عشان تاخدي وقتك في التفكير وتردي عليا بعد ما ترجعي. : حاضر، اتفضل على استراحة المركز. عرض عادل عليها الزواج: : ممكن تفكري كويس قبل ما تردي. : حضرتك تعرف عني إيه؟ : كل خير، زميلة ومحترمة. : و… مطلقة بعد شهر من جوازي. تغير وجه عادل من الصدمة وتردد في الكلام: : مط… مطلقة وشهر بس؟

: آه، يا ريت حضرتك تفكر بقى كويس وتبقى تشوف هتعرض عليّ أتجوزك ولا سحبت العرض. : لا، هسحبه ليه؟ : عشان نظرتك دي. ولو سمحت ما حدش يعرف هنا حاجة. أنا حبيت أوضح لك، وبعدين دور حواليك هتلاقي في واحدة هتموت عليك. أظن جوازك منها هيكون ناجح أكتر مني. أستأذن. كان جواد يراقبها، وجدها لم تجلس معه أكثر من ربع ساعة وانصرفت ووجهها غاضب ووجه عادل مصدوم، فذهب ليستفسر عما حدث: : في إيه يا ابني؟ وشك كأن حد دلق عليه مية ساقعة.

: هي جودي مطلقة وكمان بعد شهر واحد بس. : فيها إيه يعني؟ : وانت كنت عارف وما قلتش؟ : ده شيء شخصي، هي اللي تقوله مش أنا. : هيفرق معاك في إيه؟ : يفرق طبعاً، أنا عايز أول جوازة ليا واحدة بنت مش متجربة قبل كده. ويا عالم اتطلقت بالسرعة دي ليه؟ ده حتى ما لحقتش تربعن. : إيه الكلام ده؟ هو انت كنت عرفت ظروفها؟ ما يمكن جوزها السبب. : مش عايز أعرف، كفاية اللي عرفته.

ترك جواد وانصرف، حزن على حال جودي لأن تفكير بعض الناس مثل تفكير عادل. بعد العمل تقابل معها: : يلا عشان ننزل نكمل بقية الهدايا. : لا، ما ليش مزاج أشتري حاجة، هنزل أتمشى شوية في المول. : انت في حاجة مضايقاك؟ : شوية، مش قوي. : طب تعالي ننزل تفضفضي ولا عندك مانع؟ : بالعكس، انت أكتر واحد بحب ألجأ له أففضفض معاه. وصلا إلى كافيه بداخل المول: : مالك بقى زعلانة ليه؟ : ما فيش، عادل اتقدم لي النهارده. : وده مزعلك؟

: لا، رد فعله رغم إني كنت متوقعة، بس إنك تعيشه غير. : مش فاهم، انت كنت عايزة توافقي عليه؟ : لا عليه ولا على غيره، أنا خلاص شلت فكرة الجواز دي من دماغي، اللي حصل لي خلاني رفضت الفكرة تماماً. : طب وقلتي له ليه؟ كنتي قلتي إنك رافضة وخلاص. : حبيت أجرب رد فعله، زي ما توقعت ولا وهم في دماغي وطلعت صح. : إحنا صحيح هنخلص إمتى عشان أحجز للسفر؟ : عشر أيام. : هتغيبي قد إيه؟ : زيهم. عايزة حاجة من هناك؟

: ترجعي بالسلامة، ولازم تبلغيني أول بأول كل حاجة. لو كنت أقدر كنت جيت معاكي. : أتمنى ما أرجعش. : إيه؟ ليه بتقولي كده؟ : قصدي إن ممكن عادل يعمل إشهار على موضوعي ونظرة الناس هتختلف ليا. : لا، عادل مش كده. ولما ترجعي عندي مفاجأة لك. مضت الأيام وعادت جودي، واستقبلها فريد في المطار: : حبيبي وحشتني. : وانت كمان. بس ماما هتزعل، مين اللي هتعمليه؟ : شوية وهتراجع نفسها وتعرف إن معايا حق. خد بقى الشنط واطلع حاول تداريها.

: إيه ده؟ ما فيش حاجة ليا؟ : انت خليتني أكمل الشنطة السوداء دي كلها لك. وقيسهم لو حاجة مش مظبوطة سيب التيكت عشان أب د لها. : أجمل كوتش في الدنيا. : يلا وصلني المستشفى. : على طول كده؟ : ما أنا هقضي اليوم بيجهزوني وبكرة العملية. وزي ما فهمتك ماما تيجي بعد ما أخلص وأفوق. مرت العملية بسلام وخرجت جودي، وجدت مها تنتظرها لكن رد فعلها غير ما توقعت:

: جودي حمد الله على سلامتك يا حبيبتي، مش المفروض أول ما توصلي تيجي في حضني مش على المستشفى؟ : خفت تمنعيني. : من إمتى بمنعك عن أبوكي وإخواتك؟ وكمان مريض ومحتاج لك. : هو فريد الندل ده قال لك برضه؟ : قلت له يستنى. : لا، خالك اللي قال لي كان جاي يقف جنب أبوكي، فاتصل عليا عشان نروح سوا واكتشف إني ما أعرفش. : نسيت أأمن على خالي، نسيت أصلاً إنهم ولاد عم. : أصل ما حدش جه وقف معاه من إخواته، عيلة أصيلة.

: مش غريبة. المهم فارس عامل إيه؟ : كويس يا حبيبتي، ريحي انت. وبابا فهمي ما جاش معاكي؟ : كان عايز بس، عارفة إنه بيتضايق لما بيشوف صلاح. قلت له إن هشام معايا. : وحشني، بالليل هروح معاكي. : طبعاً، وانت لك بيت غير عندي. : وحشتيني يا مها. : انت أكتر، فريد عنده دروس هيجي بالليل مع فهمي. تم شفاء جودي وحالة فارس بدأت في التحسن، وظلت توزع الهدايا على أخواتها من الجانبين. لم تنسى سيلا وذهبت لترى باسل:

: معقولة جاية بنفسك تشوفي باسل؟ : هههههه، لا عايزة أشوف كرشه اللي انت بتشتكي منه. : هههههه، انت مفكرة إن هنهنيه على لقمة إلا لما أنزله. : معقولة لحقتي؟ : حبيبتي، ده من الشغل على الجيم، بيرجع لما أدي للكابتن اوكي إنه يسيبه يروح، وكنت بطب عليه فجأة أشوفه بيعمل إيه. : اخص عليك، كان نفسي أشوف الكرش. : مصوراه قبل وبعد عشان لو عملها تاني هيبات بره. : لما ينزلوا. : هههههه، والله قادرة.

: ابقى أنا وأخده بالي من نفسي مع المذاكرة وهو طفس رايح جاي على التلاجة، وفي الآخر أنام جنبه ألاقيه حامل في الشهر الخامس. وأصحابي يهروني تريقة، اللي تقول لي واضح إن أكلك حلو، واللي تقول لي ريحك من الحمل وقرفه. يرضيكي؟ : طب ما أكيد أكلك حلو عشان كده بيحب ياكل. : هو أنا فاضية؟ ماما اللي بتعمل لي أكل الأسبوع وهو بيخلصه في يومين. بخليه يجيب من بره باقي الأسبوع. : وهو بيرضى؟ : هو يقدر يرفض. هكلمه يجيب أكل عشان تتغدي معانا.

: لا، ما فيش لزوم. أنا كنت جاية لك عشان بعد شوية هرجع لك الفلوس اللي أخدتها منه، مش عايزاها. بس برضه هديها لك انت. : لا، دول حقك، كفاية اللي عملوه فيك. ومش هسمح لك ترجعيها لي أو ليه، وده آخر كلام ومش هنفتحه تاني. عاد باسل وكان يحمل الطعام الذي طلبته سيلا، سلمت عليه جودي وهي تضحك: : عاش يا وحش! إيه العضلات الجامدة دي؟ وفي مدة قصيرة واضح إنك حبيت الرياضة. : شورتك الهباب. : نعم؟

: كان في جميع الأحوال هتنذلك الكرش بالرياضة يا أما بسكينة الشاورما السوري. هههههه، الرياضة أحسن. وبعدين مش هتبطل ترمي غلطك عليا ولا أنت أخذت على كده؟ عموماً سيلا بتخلص حقي. : هو حقك، بس اللي خلص ده حق أمه. لا إله إلا الله. : تستاهل وخليها تسمع. : سمعت، بس بسيبه يفضفض شوية. كلمتين مش مشكلة، المهم الفعل. : طب أسيبكم يا عصافير الحب. : مش قبل ما تاكلي، عملنا حسابك. وإلا هياكله هو ونرجع نفس الدايرة ونفس التمارين.

: لا يا جودي، ارجوك اقعدي. أنا اتنفخت. أو خذي أكلك معاكي. : طب ما تسيبيه ياكله في يوم تاني. : مش بيقدر يقاوم يا ستي. بيمشي وهو نايم يفتح الثلاجة يخلص اللي فيها. : هههههه، طب خلاص هاكل أحسن أعمل لكم مشكلة. : إحنا ما فيش عندنا مشاكل، أنا مسيطرة، ما تقلقيش. : ربنا يسعدك يا حبيبتي. : مش هنسمع أخبار حلوة عنك بقى؟ ردت بابتسامة ساخرة: : كان في دكتور اتقدم، وأول لما قلت له إني مطلقة بعد شهر فلسع.

نظر باسل لها بحزن، هو وسيلا، فكل واحد منهم كان السبب، ولكنها أكملت: : إيه يا جدعان سديت نفسكم؟ أنا مش زعلانة الحمد لله، بتقدم في شغلي، بعمل مشاهدات عالية، وشايلة موضوع الجواز من دماغي خااااالص. : سيلا، جبت لنا حلو إيه يا باسل؟ : انت ما قلتيش. : من غير ما أقول، عندنا اختي لازم تجيب من نفسها. اتفضل انزل، هابقى. لا حلو إيه، لازم أمشي، لسه هعدي على سلوى. كويس إني أكلت معاكم، سلام.

ذهبت لسلوى وروت لها ما حدث معها بالتفصيل، وشعورها أن جواد يحبها وعند وصولها سوف يعترف لها: : مش عايزة تعشمي نفسك، جواد متردد وضيعك من إيده زمان. : هو انت تعرفي حاجة يا سلوى؟ : لا، بس خايفة عليكِ، وخايفة يكون موضوع إنك كنتِ متجوزة أخوه ده عائق بينكم، لأن ده تفكير معظم الرجالة. : أنا كمان حاسة بقلق، بس ما شفتهوش، كان رقيق قوي معايا وحنين، وبييهتم بكل حاجة بحبها، غير أخوه خالص، وغيرته عليا غيرة حب مش سيطرة.

: بالراحة على نفسك يا جودي وهدي مشاعرك شوية. : ماشي، هسيبك وأعدي على بابا وإخواتي. : إيه؟ هو كله في يوم واحد؟ خليكي معايا شوية وروحي لهم بكرة. : مش عندك مذاكرة وامتحانات عشان تخلصي ونشوف لك شغل معايا ونبقى مع بعض؟ : لا، خطيبي مش موافق أسافر. : خلينا كده، الرجالة بتتحكم فينا. : هههههه، أجرب شوية تحكمات ولا انت بس؟ : أنا خلاص بطلت أخلي حد يتحكم فيا. : يعني لو جواد قال لك اقعدي من الشغل هتقولي له لأ.

: طبعاً لأ ومليون لأ، توبة. حرمت. سلام بقى، خليني أخلص آخر مشوار تقيل قوي على قلبي. : هو لسه قلبه جامد من ناحيتك؟ : تخيلي ما دخلش عليا وقال لي حمد الله على السلامة ولا شكراً. : يمكن مكسوف منك. : صلاح بيتكسف؟ أشُك. ذهبت إلى والدها، فتح الباب بفتور. دخلت وسلمت على أخواتها وزوجة والدها وأعطتهم الهدايا ولعبت معهم قليلاً: : بابا، أنا همشي وهسافر بكرة. : مع السلامة.

: كنت عايزة أسأل سؤال واحد، هو أنا عملت حاجة خليتك بتتعامل معايا كده؟ : مش عارف يا جودي، مش هقدر أجاوبك، بس الحب مش بإيدينا، وانت بالنسبة لي عادي. : هو لما كنت وحيدة كنت بتحبني؟ ولما فارس وجوري اتولدوا خلص الحب؟ : تقريباً تقدري تقولي كده، يمكن قلبي قاسي. أكملت بدموع: : تحب أبطل أجي وما تشوفنيش تاني أو تسمع عني أي حاجة بدل ما انت بتتعامل معايا على إني شخص غير مرغوب فيه، لأني بجد تعبت من طريقتك دي.

: انت حرة، اللي عايزة تعمليه مش هلومك. : فهمت، بعد إذنك. لما أحب أشوف إخواتي هكلم طنط تقابلني، ولا ده كمان مش حبيبها؟ : لا، دول إخواتك وواجبك تسألي عليهم. : وواجبي وأنت ما فيش واجب من ناحيتك ليا؟ : انت اتجوزتي رغم رفضي، وادي النتيجة اتطلقتي ما كملتيش شهر.

: معاملتك الجافة معايا من قبل ما أتـ جـ وّز ما تحاولش تربط ده مع ده. وكوني اتطلقت لأنه كان بيضربني ما قدرتش أستنجد بيك، لأني كنت متأكدة إنك هترفض وتقول لي ده اختيارك. كسر لي إيدي اللي انت كسرتها. بس الحقيقة إنكم انتوا الاتنين ك -سر -توا أكتر من إيدي. ينفع أحضنك لآخر مرة؟ يمكن ما نتقابلش تاني.

ارتمت بحضنه وكأنها تحضن الصخر بلا حب أو مشاعر. ابتعدت سريعاً وخرجت سريعاً وهي تبكي، وتركت له المنزل وهي في قرارة نفسها أنها آخر مرة، لن تطلب أن تراه مرة أخرى. عادت إلى منزلها، رأت أمها الدموع في عينيها: : في إيه يا جودي؟ احتضنتها: : هو ليه بابا مش بيحبني يا ماما؟ هو أنا عملت حاجة ما أستاهلش أتحب؟

: أبوك مش بيحب البنات، ولو سألتِ مراته هتقول لك إنه بيحب فارس عن جوري. وهتقاسي زيك وأكتر كمان. انت ربنا عوضك بفهمي، إنما هي لأ. قومي اغسلي وشك وضبي شنطتك عشان بكرة ورانا حاجات كتير. عادت جودي، وانتظرها جواد في المطار، كان وجهه حزيناً. انتظرت جودي منه أن يقول لها وحشتيني، لكنه كان جافاً في المعاملة والكلام بحساب، كأول مرة وصلت البلد. استرجعت كلام سلوى أن تهدئ من مشاعرها، ابتسمت له فقط، لكنها أرادت الارتماء في حضنه.

: حمد الله على السلامة. : الله يسلمك. : إجازتك كانت حلوة؟ : أما نقعد مع بعض هحكي لك. : استريحي وبعدين نبقى نقعد. : مالك يا جواد؟ فيك حاجة؟ : أبداً، إجهاد من الشغل. لم تقتنع بإجابته والتزمت الصمت إلى أن تكشف لها الأيام عن السبب، لكن لن تمر أيام وستكتشف سريعاً.

وصلت السكن وصعدت لشقتها، وبعد 10 دقائق نزلت لشقة جواد كي تعطيه حقيبة أرسلتها والدته معها. طرقت الباب ففتحت جينا الباب وكانت ترتدي قميص نوم وفوقه روب، لكنه ملفت النظر. ماذا تفعل جينا في شقة جواد؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...