خير يا دكتور. خير، عندنا شخصية مهمة، وانت عارف إن أي شخصية مهمة بنكون لها فريق طبي من جميع التخصصات يشرف على العلاج. آه، عارفة، وأنا بشتغل مع فريق دكتور عادل. بس المرة دي هتتنقلي مع فريق دكتور جواد. ليه؟ هو عنده فريقه وكلهم ممتازين. هي طالباكي انت بالاسم، لأنها كانت بتتمرن على فيديوهاتك ومتابعاها، ولما عرفت إنك بتشتغلي معانا طلبتك بالاسم. طب ما فريق دكتور عادل يشرف على علاجها.
هي مريضة الدكتور جواد من زمان، أنا حاسس إنك مش عايزة تشتغلي مع جواد في حاجة. لا، هي مسألة تعود على فريقي ومرتاحة معاهم، زي ما بيقولوا فيه كيمياء، بنفهم بعض، وما حدش بيتدخل في شغل التاني. فريق جواد كمان كده وأكثر، يمكن تقولي خليني معاه على طول. حاضر يا دكتور، هنبدأ من امتى؟ جواد هيجتمع بفريقه بعد ساعة عشان يتناقش معاهم في المطلوب. طب هبلغ دكتور عادل. خلاص، أنا بلغته.
دخلت جودي الاجتماع وباقي الفريق بالتوالي، كانت آخرهم جينا خطيبة جواد، التي قبلته من خده عند دخولها وقالت: صباح الخير يا حبيبي. صباح النور، قلنا بلاش كده في الشغل، اتفضلي. شرح جواد مهام كل فريق وحالة المريضة. وعند انصراف الجميع قال: كابتن جودي، خليكي عشان أعرف ناوي تعملي إيه ونوع التمارين العلاجية اللي نويتي تنفذيها، بما إننا أول مرة نشتغل مع بعض. جلست جودي معه وشرحت التمارين وطريقة عملها. أعجب جواد بعملها:
لا، أنا على كده هطلب من عادل يسيبك تكملي معايا. لا، أنا الحالة دي، وهرجع للفريق بتاعي. مش عايزة تشتغلي معايا؟ لا، مش كده، بس اتعودت على الفريق، وفيه واحدة أصلاً معاك، ما أحبش آخد مكانها. ممكن أخليكم انتوا الاتنين لو دي المشكلة. أرجوك خليني هناك، هستريح أكتر. كانت ترفض لأنها لا تريد أن تتعلق به أكثر من ذلك. نخلص الحالة دي ونشوف، يمكن تستريحي في الشغل معايا وتطلبيها بنفسك. أتمنى نخلصها بسرعة. ده انت مش طيقانا بقى.
ما تفهمنيش غلط، أصلاً... ودخلت جينا: حبيبي، لسه ما خلصت؟ دقيقة... خلاص يا جودي، هنبدأ أول ما توصل المريضة. انصرفت سريعا قبل أن ترمي جينا في حضن جواد، ولكنها نسيت هاتفها، فعادت واستمعت إلى حديثهم: جينا، أنا سمعت كلامك في لعبتك عشان عادل يتحرك ويغير، مش معنى كده تزوديها قدام الفريق. أنا عملت كده عشان جودي من فريقه وهتروح تبلغه. مين قال لك إن جودي بتنقل الكلام. دخلت جودي لأخذ هاتفها بعد أن استكفت وسمعت ما سرها،
وأعاد لها روحها: آسفة يا دكتور، نسيت تليفوني، قاطعتكم عن حاجة. وجد لمعة في عينيها وابتسامة مخفية، فهو يقرأ ما بداخلها، فخمن أنها من الممكن قد تكون استمعت للحوار بينه وبين جينا. بعد عدة أيام من العمل سويا، حضر عادل يتحدث مع جواد: إيه يا دكتور، هترجع جودي امتى؟ لا، انسى، احتمال تكمل معايا. لا، طبعًا، ده بعدك، دي سابتني كام يوم حسيت الدنيا اسودت في عيني. نعم، أنت هتغني. بتكلم بجد، أنا حتى بفكر أتقدم لها.
أنت اللي مقضيها من هنا لهنا، عايز تتجوز وتستقر، ومع مين؟ جودي. الحقيقة، حاولت معاها كتير، صدتني، وآخر مرة هددتني إنها هتسيب الشغل، ومن ساعتها وأنا محترم نفسي. لمعة عين جواد من أخلاق محبوبته: انت عارف إنها مش هتوافق عليك. ليه كده؟ بتقاطع، اسألها أو لمح لها وهي معاك. ما ليش دعوة. هو أنت مش قلت لي إنكم قرايب؟ آه، بس ما أقدرش أتدخل في حاجة زي كده، خصوصًا إني عارف أخلاقك، وهي كمان أكيد عرفتها. ما أنت هتقول إن تبت.
ما اضمنكش، وبلاش تعمل مشاكل مع عمي. خلاص، مش عايز منك حاجة، أهي جاية هناك، هكلمها. وصلت ووقفت أمامهم، وقبل أن تتحدث رن هاتفها واستأذنت لترد: ألو، إزيك يا طنط... مال صوتك، خير... إيه ماله فارس... بالراحة عشان أفهم... طب ابعتي لي التحاليل المطلوبة وأنا هعملها وأشوف أقدر أنزل امتى... آه طبعًا هعمل أي حاجة عشانه، مع السلامة. خير يا جودي، في حد من أهلك حصل له حاجة. لا، ده فارس أخويا، بعدين أحكي لك...
المريضة اعتذرت، مش هتقدر تيجي النهارده، وبتطلب مني أروح لها البيت. بس إحنا مش بنروح بيوت. عارفة، بس المدير قال إنها من الشخصيات المهمة، فهل هيطبق عليها الكلام. أكيد، زيها زي أي حد. أنا من رأيي تروحي تسأليه عشان ما نقعش في مشكلة. أنا المشرف عليك، وبقول لك لا، وأنت بقى عندك استعداد تروحي. لو المكان محترم، إيه المشكلة، ده تدريب علاجي زي الدكتور ما بيكشف في البيت. لو متضايق، أنا ممكن أروح معاها، أنا خلصت شغل.
عادل، أنا المشرف على الحالة، لو حد هيروح هيبقى أنا، اتفضلي تعالي لما نسأل المدير. عادل: جودي، كنت عايزك في موضوع. معلش، ناجله، عندي مشوار مهم بعد الشغل. طب بكرة نتقابل في الكافيه اللي جنب المركز. وكافيه؟ الاستراحة بتاعة المركز قصرت معاك في حاجة. اصل موضوع شخصي شوية. طب يا دكتور، بعدين نتفق عشان المريضة مستنية الرد. جذبها جواد من يدها بقوة وسحبها خلفه: إيه ده، بالراحة يا دكتور، أنت ساحب جاموسة.
انت ناويه تقابليه في كافيه بره الشغل. لسه ما وافقتش، وبعدين بيقول موضوع شخصي. تفتكري هو عايزك ليه. وأنا هعرف منين. حاولي تخمني. ما فيش حاجة مشتركة عشان أخمن، بكرة هعرف، هتعب نفسي ليه في التخمين. امشي قدامي على المدير، وحسك عينك تقابليه بره. إزاي ده، الدكتور المسؤول عن الفريق بتاعي. مسؤول في المستشفى، مش في الكافيه، ادخلي قبل ما أرتكب جريمة. شعرت بغيرة جواد، فخفت ابتسامتها، لكن عينيها كشفت كل شيء له.
وافق المدير على طلب المريضة رغم معارضة جواد: إحنا ما نقدرش نخسر مريضة زي دي، أنت عارف قيمتها هنا في البلد، ولو خايف على جودي، لكن أشك إن المكان يقلق، روح معاها. مش مسألة خايف، بس هنا بقدر أشرف على قدرة المريضة وهي بتأدي التمارين، وبعدين إحنا متعودين إن ما فيش استثناء لحد. إنما دي ما أقدرش، وأنت عارف ومقدر، أنا هكلم عربية المستشفى توصل جودي وتستناها ترجعها. هتروح معاها. آه طبعًا، لازم أشرف على الحالة بنفسي.
خلاص، شوف لو احتجت حد كمان من فريقك. لا، النهارده شغل جودي بس. خرج والغضب في عينيه وتوجه لجودي بجدية: هتروحي تتعاملي مع المريضة، بس سامعة. ليه؟ هو في إيه. لها أخ ما بيسيبش ناموسة إلا وبيعاكسها. ابتسمت بخبث: هو أنت خايف يعاكسني. فأدرك ما يفعله: أكيد، أنت أمانة في رقبتي. ما حدش حملك الأمانة دي، أنا جيت أشتغل هنا واكتشفت بالصدفة إنك كمان بتشتغل هنا.
عمي موصيني عليك من وأنت صغير، ولا ناسيه، سيلا لما كانت بتضربك، مين اللي كان بيدافع عنك. قالت بمكر أكبر: زمان كنت صغيرة، دلوقتي بعرف آخد حقي وأوقف كل واحد عند حده، وبعدين مش ممكن أعجب أخوها ويطلب يتجوزني. ده مش بتاع جواز. عمومًا، ما تقلقش عليا، أنا جدعة قوي. عارف، بس بلاش تهزري وتضحكي قدامه عشان ما أعملش مشكلة. حاضر يا دكتور. ذهبت معه والتزمت بما قال، فقد رأت أخو المريضة ونظراته الوقحة لها.
كانت تريد أن تلهب غيرة جواد، لكنها شعرت أنها ستخطئ في حق نفسها إذا أشعلتها عن طريق ذلك الوقح. قامت بعملها، وفي آخر الجلسة قالت: أرجوك شرفينا في المركز، لأن هناك أجهزة هنتمرن عليها هتفيدك أكتر. أي أجهزة، محتاجة لها، نشتريها. انت زعلانه مننا... دي منها تغيري جو وتخرجي، المكان عندنا كويس وهترتاحي نفسيا أكتر هناك. لم تعطها فرصة للتفكير: هنستناك في ميعادك المرة الجاية، أرجوكي ما تتأخريش.
رات ابتسامة رضا وسعادة على وجه جواد لحسن تصرفها، فحدثت نفسها: مصيري أخليك تنطق، بس مش عن طريق السافل ده. في طريق العودة، أعطت هاتفها لجواد: ممكن تشوف التحاليل دي، أقدر أعملها فين. التحاليل دي لإيه. فارس أخويا محتاج متبرع بالنخاع الشوكي، ولازم حد قريبه قوي يفضل صغير في السن. وانت هتعملي عملية زي دي. آه، ده أخويا، وما أقدرش أتأخر عنه. بس دي ممكن تكون خطر عليك. مش مهم. رد بعصبية: يعني إيه مش مهم.
فيه إيه، وطي صوتك، السواق يقول إيه، وبعدين أنا مش باخد رأيك، أنا بسالك أعملها فين... كمان عايزة أسأل، هنخلص كورس العلاج للمريضة امتى. ليه. عشان أسافر. مش هيوافقوا يدوا لك إجازة. خلاص، همشي نهائي، أخويا أهم. هو أبوك كان عمل لك إيه عشان عايزة تخاطري بحياتك. شكراً إنك بتعايرني بأبويا، زي أخوك ما قصرتش. أنا ما أقصدش، أنا خايف عليك، وأنت عارف كده. عشان عمك. عارفه. لا، مش عشان عمي وبس. لمعان عيناها وهمست: ها قول.
تحدثت بجدية: أمال عشان إيه. بعدين، المهم، بلاش العملية دي، في طريقة علاج تانية تجيب نتيجة. لا، دي أحسن طريقة، يبقى انتهينا، ما أقدرش أتأخر عنه مهما عمل، بابا في الآخر ده أخويا. ورفعت سباباتها: وأوعى تجيب سيرة لعمك أو ماما، ما تخلينيش أندم إن سألتك. يعني هتنزلي مصر من غير ما تعرفيها. هقول لفريد، ولما أبقى كويسة هبقى أقول، لأنها هتعمل زيك وتمنعني. حاضر يا جودي، لما تشوفي هيوافقوا على الإجازة ولا لأ.
قلت حتى لو ما وافقوش، هنزل، بس لازم المريضة اللي معانا تخلص كورس العلاج، مش هقدر أخلي شكل المركز وحش قدامها. طب اتفضلي روحي على طول، أنت كده خلصتي. إيه، هروح أعمل التحاليل. لازم تبقي صايمة، اعمليها بكرة. ماشي، اطلع أغير اليونيفورم وأنزل أدندن كده في الهدايا اللي هاخدها. خلاص، هقابلك بعد نص ساعة. عشان إيه. هوصلك وناكل مع بعض، زهقت من الأكل لوحدي. ما تكلم جينا تاكل معاك. عندها شغل.
طب إيه رأيك أكلم دكتور عادل يقابلنا وأشوفه كان عايز إيه. جودي، اطلعي خلصي وتعالي نخرج سوا لوحدنا. خلاص، ما تزقش. صعدت وهي في منتهى السعادة وقالت: كان نفسي أتصل على عادل وأشكره، قدم لي خدمة من غير ما يعرف، مش عارفة أبو الهول هينطق امتى. أثناء تواجدهم معًا في المول، اتصلت عليها سيلا مكالمة فيديو: إزيك يا سوسو، عاملة إيه. كويسة، أنت عاملة إيه. تمام، خدي سلمي. ابن عمي العزيز، إزيك. كويس، عاملة إيه في الجواز من أخويا.
أهو ملجماه ومشياه على العجين، وبخلص حق الغلبانة اللي عندك. قصدك إيه. قصدي إنها كانت طيبة وهو مستضعفها ومستقوي عليها، بس ربك بينتقم منه في صورتي، هههههه، أوعى تقول له. هقول له يا سيلا. ما تقول له، هو أنا هخاف، أنا بس حبيت أعمل له وضع قدامك، بس أنت اللي جريت، شكلي، أديني جودي عايزة أسألها على حاجة. خير يا قلبي. الأستاذ باسل طلع له كرش، أعمل له إيه عشان ينزل. هههههه، وأنت عايزة تنزليه ليه، دي علامة مميزة للرجل المصري.
نعم، طول ما أنا واخدة بالي من جسمي، هو كمان ياخد باله، هو كان هيسكت لي لو تخنت. ما تسيبيه، مزعلك كرشه قوي كده. طبعًا، هو أنا متجوزاه ليه، الميزة الوحيدة فيه إنه شكله حلو، ده كمان عايزاه يروح، هتقولي لي ولا أروح أولع في كرشه ده. هههههه، هقول، بس أهدي، وديه الجيم اللي جنبك، وهكلم الكابتن اللي هناك يظبطه لك. خليه يطحنه أسبوع ويكون الكرش ده نازل. يا مفترية، أسبوع إيه، هو كان طلع في أسبوع.
ده أنا هبيته في الجيم على ما ينزلوا وهجوعه، يستنى بس عليا. جواد: سيلا، أنت قادرة قوي. وهو يستاهل، يلا أسيبكم، انجوي. سلام يا مفترية. ظلت جودي تضحك هي وجواد: أنا مستغرب إنك بتضحكي. غريبة ليه، ما أنت كمان بتضحك. هو أخويا، بس كان جوزك. كان، وسيلا أختي، وبتمنى لها الخير. مش زعلانة. أكيد زعلانة إني ضيعت من عمري سنين في وهم إني بحبه، سيبنا بقى من السيرة دي، تعالى ناكل، رجلي وجعتني من اللف عشان ألحق أصوم للتحاليل.
كانت سعيدة بهذه النزهة معه، وتعمدت وهي في السيارة أن تستمع لأغنية "يا ريتك فاهمني" لـ "أنغام". يا ريتك فاهمني بجد زي ما بفهمك وتقرأ اللي جوايا أما عيني تبص لك يا حلمي اللي متاجل وأنا هموت وأحلمك يا عمري اللي ناقص عمر نفسي أكمله يا كل الكلام اللي بشفايفي بهمسه يا أملي اللي بتمنى أطوله أو ألمسه يا هوا من زمان عايشة عشان أتنفسه يا ريت أبقى آخرك في الحياة دي وأولك لو اختار ما بين نفسي وما بينك بعترف
بأن انت أغلى وأولى وكمان أولى بحبك سنين في السر وما حدش عرف وإني أدفع سنين تانيين وأحبك في العلن كانت تغني معها وهي شاردة بكل أحاسيسها. شعر جواد أنها تقصده بهذه الكلمات، ولكن هل يجوز، فقد كانت زوجة أخيه، ظل يفكر: لغاية امتى هتفضل تضيعها من إيدك، قبل كده سبقك باسل، ودلوقتي ممكن عادل يسبقك. قرر أنه سوف يتحرك ويقوم ويفاتحها بشأن ارتباطهم، لكن عليه التأكد أولاً من حبها له وأنها ليست مجرد نزوة أو أنه بديل لحب أخيه.
جودي، لو سمحت، بلاش تقابلي عادل بره. حاضر، أنا ما كنتش ناوية أصلًا. هقابلك الصبح نروح المستشفى نعمل التحاليل. ما فيش داعي تتعب نفسك وتصحى بدري قبل شغلك. هو ينفع تسمعي الكلام من غير ما تعارضيني، وأكيد لو فيها تعب عليا مش هطلب أوصلك. حاضر، وشكراً على الخروجة الجميلة دي، بجد اتبسطت قوي. أنا اتبسطت أكتر منك. في اليوم التالي، أصر عادل التحدث مع جودي، لكن جواد رآهم وظل يتابع رد فعلها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!