الفصل 19 | من 22 فصل

رواية ظننته حبا الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سحر

المشاهدات
19
كلمة
2,589
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

عليه فريد بكل برود: "أولاً دي رياضة، ما تيجي تتمرن معانا ولا كبرت على الحاجات دي… وبعدين ما تدققش كمان، إحنا في مصيف وجايين ننبسط، وأنا واخد بالي منهم كويس، ما حدش يقدر يقرب منهم، ها جاي؟ تركه وذهب. كان فريد رغم صغر سنه يدرك ما تمر به أخته الكبرى، وكان يعلم حب جواد لها منذ الصغر، وحزن عندما علم بزواجه وانتقال أخته لمقر عمل بعيد عنه. فأدرك الباقي.

وكانت جودي تشعل الشاطئ حماساً. استشاط جواد غضباً أكثر عندما شاهد عمه وزوجته سعداء بما تفعل. فأيقظ باسل من النوم: "ما تقوم يا ابني، أنت جاي تنام هنا؟ الحق مراتك بترقص." استيقظ باسل بكسل وفتح عين واحدة: "يا عم سبني، دي رياضة، خليها تتهد، يمكن تحل عني، عشان كمان شوية هتقول لي فسحني، أكون شبعت نوم." "هي فين الرجولة؟ "الله يرحمها، دفنتها وربعت كمان." "أمال بس كنت عامل راجل على الغلبانة الأولانية."

"يا ريتها دامت، دي أمها دعيت لها وحسبنت عليّ وهي كاشفة راسها، كله طالع على جتتي ومش عارف أنطق." ضحك جواد على حاله وحزن على حال جودي التي حرمت من الحب والزواج، وظلمت على يده هو وباسل. في المساء، أمسكت جودي يد فريد وسحبته كي يجلس معها على الشاطئ: "يا جودي، إحنا بالليل، بحر إيه اللي عايزة تقعدي عليه؟ تعالي نروح سينما أو ملاهي." "عشان خاطري، الجو حلو قوي ونفسي أقعد هناك في نور وكراسي وأغاني شغالة."

"طيب، هقول لسيلا عشان لو حبت تحصلنا، واضح إن المصيف ده قايم على تحقيق رغبات حضرتك." "خلاص زعلانة، مش عايزة إياك تيجي معايا، أنا كنت عايزة نقضي أطول وقت مع بعض عشان وحشتني." احتضنها: "ما تزعليش يا حبيبتي." علمت سيلا بمكان تواجدهم وأخبرت باسل، جواد ليخرج معهم لأنهم لا يريدون الجلوس على الشاطئ. "لا، روح أنت وسيلا وخذ جينا معاكم، أنا حابب أقعد هناك شوية." لم يكن يدري لماذا يطاردها؟ هل ما زال يحبها واشتاق إليها؟

أم يكفر عن ظلمه لها بعودة علاقة الصداقة التي كانت بينهم؟ لم يجد إجابة. ولكن لن تمر لحظة يستطيع أن يكون بقربها إلا وسوف يستغلها. كانت جودي تجلس بجانب فريد وهو محتضنها ويضع يده حول كتفها، حين استمعت لأغنية تحبها: "الله، أنا بحب الأغنية دي قوي، وكنا عاملين عليها عرض في الفرقة." "طب ما توريني، ولا هي لازم جماعية؟ "لا، ممكن فردية." "طب يلا، وهصورك كمان."

بدأت جودي الرقص على أغنية "داري يا قلبي" لحمزة نمرة. كانت حركات تعبيرية بها بعض خطوات من الباليه، وكل أداؤها يدل أنها حزينة من الداخل ولكنها تتعايش. شعر فريد أنه يجلس في قاعة الأوبرا ويرى عرضاً تعبيرياً رائعاً، ويتابعها أيضاً من بعيد جواد الذي شعر بكسرة قلبها. كلمات الأغنية: مالك مش باين ليه قلبك تايه من مدة كبيرة خايف تتكلم ليه في عيونك حيرة وحكاوي كثيرة متغير ياما عن زمان قافل على نفسك البيبان حبيت وفارقت كم مكان

عايش جواك إحساسك كل يوم يقل وتخطي وخطوتك تذل من كثر ما أحبطوك تمل فين تلقى دواك بكت مع جزء: بتودع حلم كل يوم تستفرد بيك الهموم وكله كوم والغربة كوم والجرح كبير ما بتديش حاجة اهتمام أهلاً أهلاً سلام سلام بقى طبعك قلة الكلام وما فيش تفسير انتهت وصفق لها فريد وكل من كان يجلس على الشط. لكن جواد كان يغلي وذهب وأمسك يدها بقوة: "إيه اللي بتعمليه ده؟ فريد أمسك يده: "في إيه يا جواد مالك ومالها؟

"أنت سايبها ترقص قدام الناس كده عادي؟ "أختي وأنا معاها، وكانت بتعمل عرض تعبيري، أنت زعلان ليه؟ "عشان بنت عمي." "لا، أنا اللي ابن عمك وعادي، ما هي مشتركة في الفرقة الشعبية وبتعمل عروض قدام ناس كثير، ما فرقتش… وأنا معاها." "يعني اشتراكها ورقصها قدام الناس بالنسبة لرجولتك عادي؟ "مالك يا جواد من الصبح ماسك رجولتي؟

وبعدين دي أختي الكبيرة وعمرها ما عملت حاجة غلط ودائماً بتستأذن بابا وماما وتاخد موافقتهم، أنت بقى بتمسكها كده ليه؟ أرادت جودي أن تهدئ الموقف: "معلش يا فريد، جواد طول عمره بيعتبرني أخته ويمكن زعلان عشان هنا مش مسرح، وأنا كمان ما كنتش أعرف إن الناس كلها هتتفرج." "أنت ما عملتيش حاجة غلط." "هو فاهم وما يقصدش أي حاجة، تعالوا نقعد نشرب حاجة تهدينا، أنا مش هعمل كده تاني."

أمسكت يد جواد ويد فريد، لكن شعورها وهي ممسكة يد جواد مختلف تماماً. "يلا بقى ما تنكدوش علينا، إحنا جايين ننبسط ونشيل تعب السنة كلها." استغل جواد تمسكها بيده وأطبق عليها بقوة وكأنه يحتضنها، فتركت يده سريعاً ودخلت في حضن فريد. "وبعدين أنت راجل وسيد الرجالة من يوم العلاقة اياها، هههههه." جواد بتساؤل: "علاقة إيه؟

"لا ربنا يستر على الناس، بس مش عايزة أقول لك، ربنا ما يكتبها عليك… فريد وريني الفيديو بتاع العرض اللي كان هيزعلكم من بعض." انضم معها جواد ليشاهد العرض وطلبت جودي من فريد أن يرسله لها. "وأنا كمان." فريد: "ليه؟ هي دي رجولة برده؟ أبعت لك فيديو خاص بأختي؟ "ما تبعت يا رخم، ما هي أختي وبعدين عرضها حلو." "أمال كنت عامل هليلة ليه؟ "أصل كان فيه واحد بيتفرج بوقاحة."

"هي حتى لو لابسة خيمة وماشية هتلاقي اللي بيبص عليها بوقاحة، المهم أخلاقها." "أكيد جودي ما فيش غبار على أخلاقها." "عارف أختي وما بشكش فيها." "ما خلاص بقى يا فيري، مش هنعمله موضوع، تشربوا إيه؟ أنا عازمكم." جواد: "هتعزمينا وأنت قاعدة مع اتنين رجالة؟ فريد: "أنا راضي، الرجولة باين عليها نقح عليك النهارده، اعزمنا أنت." "هعزم أنا يا بارد." "جودي اختاري حاجات غالية عشان يحرم."

"ههههه، أنت مشكلة، بس جواد مش بيفرق معاه، لو كان باسل كنت قلت آه، ده كان هناك ما بيختارش غير الغالي ليا… أنا هقوم أجيب لكم حاجة على ذوقي أرد شوية من جمايله عليّ." "ما تقوم يا بارد تشيل مع أختك، هتشيل ثلاثة إزاي؟ "يا عم أنت فيك حيل؟ أنا تعبت من الميه." "أمال ظابط إيه ولياقة إيه، جتك نيلة." "خليها تجيب كوباية كبيرة، ما تسترخصوش." أسرع خلفها: "هو أخوك ده بجد؟ "ههههه، ده عسل آخر العنقود، بس سكر قوي، أنا بموت فيه."

توجه لها بعتاب مع محبة: "ينفع اللي عملتيه ده؟ ممكن عشان خاطري ما تعمليهوش تاني؟ شردت في نظرة عينيه وكلامه. أرادت أن تصرخ وتقول: "انت مالكش خاطر بس انت لك حب كبير قوي في قلبي." لكنها فاقت وهو يقول: "جودي، أنت زعلتي من كلامي؟ "أبدا يا دكتور، طول عمرك بتخاف عليا، حاضر." "مدام قلت دكتور تبقي زعلانة؟ "لا، ده دليل احترام مش زعل." "هو ينفع نقعد نتكلم مع بعض؟

"لا، كل اللي أنت عايز تقوله، فهماه، مش محتاج تشرح حاجة، وعندك حق في أي شيء." "بس أنا مفتقد كلامنا مع بعض." "الحياة مش دايماً على حال، كل شيء بيتغير، أنت بقالك حياتك ومراتك، حاول تعوض اللي ناقصك معايا وياها." "اللي ناقصني عمره ما هيكمل غير معاكي." "فات أوان الكلام ده، خلينا نرجع لفريد." عادت لتجلس مع فريد: "جبت لك سندوتشين مع العصير يا حبيبي." "أحلى أخت في الدنيا."

تعاملت مع جواد بطريقة عادية، لكن أحياناً كانت تشرد في ملامحه وهو جالس ويشعر بها، لكن سريعاً ما كانت تعود لرشدها. مر يومان، كانت سعيدة بوجوده وبعائلتها. وفي اليوم التالي سأل جواد عليها. فرد فريد: "رجعت مصر، سلوى بتولد راحت تقف جنبها." "رجعت لوحدها؟ "وفيها إيه؟ ما هي عايشة بره لوحدها، وبعدين دي صاحبتها، هنسيب المصيف ونروح، وبعدين هي هتعوضوا لما تطلع شرم." "أنتم طالعين شرم؟ "آه، بعد ما نرجع بأسبوع." "خلاص ظبطنا معاك."

"هي أصلاً اللي عزمانا وعاملاها مفاجأة، مش عارف هتحجز فين، هقول لها تعمل حسابك." "لا، لما توصل ابقى قول لي عشان ما تضايقش وتضطر تعزمني أنا وجينا." "راجل وحساس، لو باسل كان حشر نفسه وكان ليه ما هو حاشر نفسه فعلاً معانا، أهي بتتصل… يعني إيه إنذار كاذب… إيه كمان؟ ليه هو أنت لحقتي؟ إحنا لسه ما شبعناش منك… ماما هتزعل قوي… طب خلي بالك من نفسك." "في إيه؟

"سلوى كان عندها طلق كاذب ولسه قدامها أسبوع على ما تولد، وكلموها تقطع الإجازة وترجع عندهم شغل ضروري." "نعم، يعني هتسافر؟ "لا، خلاص سافرت هي دلوقتي في المطار، بس قالت إنهم هيعوضوها وهترجع تاني."

أدرك جواد من داخله أنها تهرب من مواجهته وأنها تحبه كما يحبها، وحتى يجتمع معا عليه أن يتخلص من هذا الزواج الفاشل. فهو لم يحب جينا وهي أيضاً، ولكنهما حين فقدا الأمل في حبهم للشخص الآخر تزوجا عليه أن يعوضون بعضهما، لكن كان وهماً. وها هو يندم على فعلته بعد أن علم من أخيه أنه ظلم جودي. فهل سينجح في إنهاء علاقته مع جينا؟

عاد جواد لعمله بعد الإجازة مع جينا، وبعد شهر تم الانفصال. حاول جواد الاتصال على جودي بعدها، لكنها لم تجب، خاصة عندما علمت بطلاقه من جينا وفضلت الابتعاد أكثر حتى لا تشعر بالذنب أنها السبب. لم يستطع جواد القيام بالإجازة ليسافر لجودي، فتركها بعض الوقت إلى أن تحين فرصة للسفر.

مر عام وقد ترقى جواد في عمله وأيضاً جودي وتم نقلها للعودة إلى المركز الرئيسي. لم تمانع عندما علمت أن جواد قد ترقى ونقل من منصبه السابق، لكنها لم تعلم أنه أصبح رئيسها المباشر وهو من قام بنقلها، فقد قام بإخفاء ذلك عن الجميع حتى لا يصلها الخبر وتمتنع عن تنفيذ أمر النقل. عندما عادت جودي للمركز الرئيسي، ظلت أسبوع تتعامل مع زملائها إلى أن استدعاها جواد في مكتبه. اندهشت من رؤيته: "انت بتعمل إيه هنا؟ مش اتنقلت؟

"آه اتنقلت للمكتب ده." "معناه إيه الكلام ده؟ "معناه إني رئيسك المباشر." "بس ما حدش فهمني الكلام ده." "عارف وكنت متأكد من رد فعلك، بس أنت وافقتي على النقل واستلمتي مكانك فعلاً وما فيش مجال للتراجع." "لا فيه، وأنت عارف كده كويس." "مش معقول تسيبي شغلك والمكانة اللي وصلت لها بسهولة كده." "أنت عايز مني إيه يا جواد؟ أنا سبت لك المكان والبلد وبعدت واتأقلمت مع حياتي من غيرك وبقيت مستريحة كده."

"هنا مش مكان نتكلم فيه عن مشاعرنا، ممكن نتكلم بعد الشغل في أي كافيه." "وإذا رفضت؟ "ارجوك عشان خاطري." "حاضر، لما أشوف آخرتها ونحط النقط على الحروف في التعامل بينا ونخلص بقى." "طول عمري أقول لك عشان خاطري بتوافقي على طول." "عشان أنت عارف إن خاطرك كبير فبتستغل ده." "صح." ابتسمت: "بتعترف على طول كده؟ "هكذب ليه؟ إحنا بقينا كبار بما فيه الكفاية، هقابلك بعد ساعة." "خلاص هستناك."

شعر جواد أن جودي سوف تتهرب منه ولن تقابله، فبعد العمل وجدته يجلس على السلم أمام شقتها في السكن: "ههههه، بتعمل إيه هنا؟ "بجيبك من أول السلم." "أنا كنت هغير هدومي وأجي أقابلك، ما يصحش تقعد كده لو حد شافك هيبقى شكلي وحش." "أنا مستنيك يا جودي، خلصي." نظرت بخبث: "طب انزل وهحصلك على الكافيه، هاخد دوش وأغير وأجي." "كل اللي أنت بتقوليه ده فيه ساعة، أنا مستني هنا ونجزي." "طب بأمانة نص ساعة وهحصلك."

"نص ساعة ودقيقة، هطلع ومعايا حارس السكن، نكسر الباب، هقول سمعتك بتصرخي وبخبط مش بترد." "ههههه، للدرجة دي مش واثق فيا؟ "أنت ناسيه هروبك من الساحل." "كانت سلوى بتولد." "سلوى ولدت بعدها بأسبوعين." "طب خليها يوم تاني، أصلي مجهدة النهارده." "نص ساعة وهكسر الباب."

قالها بحزم ونزل لانتظارها في السيارة. تخوفت جودي من هذه المقابلة، لكنها لا تدري لماذا ارتدت أجمل ثيابها ووضعت مكياج جعلها جميلة. كانت وهي تنزل تشعر كأنها مراهقة ذاهبة لمقابلة حبيبها دون علم أهلها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...