الفصل 5 | من 11 فصل

رواية ظننتها عاهرة الفصل الخامس 5 - بقلم منة عصام

المشاهدات
24
كلمة
1,429
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

استدار يونس ليجدها تدون شيئًا، فأغلق هاتفه وتقدم منها ليقول: "أمي الله يرحمها كانت بتقول إن لكل واحد نصيب من اسمه ياشروق؛ فخليكي عارفة إنك شبه الشمس الكل بيستفاد بشروقها، والعالم من غيرها ضلمة." نظرت له بخجل دون أن تجيب ليعلو وجهها ابتسامة هادئة. "طيب هترجعي على مكتبي أبو الوفا ولا وراكي حاجة؟ "لا رجعة المكتب." "خلاص قومي أوصلك، وكمان أقابل كامل لأني محتاجة في حاجة مهمة." ***** داخل سجن أبو زعبل في عنبر الرجال.

"زنزانة تجمع عامة الشعب." فتح باب العنبر ليدخل شخص ما ليقول: "أهلًا بالبرش وناسه." قام أحد الجالسين ليرحب به غير مصدقًا: "أهلًا يا عم أيمن أنت وقعت." "بقولك أي يامحروس سبني في حالي أنا مش طايق نفسي." "اهدأ بس ياعم الحكاية كلها ست شهور وتخرج." "هي الحكاية في المدة ياعم محروس، أنا بقيت كرت محروق؛ ما أنت عارف بعد قضية الشهادة الزور يبقى الشغلانة طارت." "خلص بس مدتك واخرج وأنا هشغلك معايا، إلا صحيح وقعت إزاي؟

"محامية ماتساويش مليم أبيض وقعتني بس أخرج من هنا وأنا هوريها." في نفس العنبر ولكن في زنزانة أخرى تضم سادة القوم. "العالم كله طبقات حتى في العقات تختلف العقوبة باختلاف الطبقة وليس الفعل؛ فقد تتساوى الأفعال وتختلف العواقب لأجل اختلاف الطبقة." "بقولك أي يابكت تشرب حاجة؟ رد يسري دون فهم: "بكت!! يعني أي مش فاهم." سيد بثقة:

"يابيه أنت قاعد هنا ومعاك تليفون، والباشا المأمور موصي عليك يبقى أنت برا الاسم باشا، وجوه السجن الباشا بنقوله يابكت، ها بابكت تشرب أي؟ ضحك يسري ليقول: "عندك كابتشينو يا... "محسوبك سيد يا بكت سيد." "عندي كابتشينو يا سيد." "عندي حلبه بحليب يابكت." نظر يسري له بأسف ليقول: "طيب عندك شاي طيب اعملي شاي." تدخل في الحوار سجين في نفس الزنزانة: "أهلًا يسري باشا دا العنبر كله نور ياباشا." "صبري أنت كمان هنا؟!

"روح ياسيد اعملنا اتنين نسكافيه من العلبة بتاعتي." "آه أنا هنا ياباشا ما دي زنزانة البكوات، أنت قولي يونس سابك هنا ليه." "بلاش نظرة الشماتة دي ياصبري أنا وجودي هنا مسألة وقت، ويونس هيخرجني ماتقلقش." **** بعد أن علمت سلمى بما حدث قررت الذهاب لإسلام وفي شقته المعادي التي اعتاد على زيارتها. دلفت إلى الشقة بمفتاحها الخاص لتسمع أصوات غريبة تأتي من إحدى الغرف، تتبعت سلمى الأصوات لتكتشف أنها آتية من غرفة النوم.

اقتحمت سلمى الغرفة لتجد إسلام بأحضان إحدى العاهرات. وصلت سلمى للسرير وجذبت تلك الفتاة من شعرها لترمي بها خارج الغرفة مع ثيابها، ليجذبها إسلام لترتمي بين أحضانه قائلًا: "عارفة أنتي إن قلبي فندق سكانه كتير وبيتغيروا يوميًا وماحدش بيدوم جواه بس مابيأثرش فيا غيرك، آه مابحبكيش وزيك زي الباقي بس لكن جنانك بيشغلني وبيخليني مازهقش منك." نظرت في عينيه لتنتقل بعينيها على جسده بجرأة قائلةً بغنج:

"ولما أنت مابتزهقش مني رميني بقالك شهرين ليه ياقاسي." فاجأها برد فعل قاسية ليجذبها من شعرها بقوة قائلًا: "ما الحلوة بتاعتي عقلها طار وبتتهددني وفكرة إنها تقدر تفضحني." اقتربت منه وهو لا يزال ممسك بخصلاتها لتختلط أنفاسهما وهي تقول: "ما كله عشان بحبك ومش قادرة أستغنى عنك." "بعد غنجها، وسيطرتها على الموقف، ونظرًا لضعف إسلام أمام تلك العاهرة وجب إسدال الستار على ما سيحدث." *****

في مكتب أبو الوفا، دخل يونس مكتب كامل دون أن ينتظر إذن أحد. اقتحم مكتبه وكأنه يهجم عليه ليضربه ليتفاجأ به كامل فينتفض من مقعده. اضطرب كامل من يقينه بأن يونس زيدان يفعل أي شيء لكي لا يخسر: "أنت بتعمل أي هنا ودخلت إزاي فين السكرتيرة؟ ظهرت شروق من خلف يونس لتقول بهدوء: "سلمى مش برا يامستر كامل عشان كدا أستاذ يونس دخل على طول." هدأ كامل حين رأى شروق، بينما أكمل يونس طريقه ليقف أمام كامل مباشرةً متحدثًا

بغرور لا يليق بغيره: "فاكرك إن يونس زيدان لو حابب يدخل مكان في حاجة ممكن تمنعه." ابتسمت شروق من غرور يونس فصدقًا يليق بهيبته، لتنطق: "معقول يامستر كامل ماتبلغنيش إني هترافع في المحكمة قدام الأستاذ يونس زيدان شخصيًا." كاد كامل أن يجيب ليقاطعه يونس قائلًا: "هو كامل بيحب ديمًا يخبي الحاجات المهمة دي وعشان كدا بقى أنا جاي النهاردة أعقبه وأخدك منه." فتحت شروق فمها دون فهم، ليتحدث كامل مستفهمًا: "تاخدها إزاي يعني مش فاهم."

"قصاد الاتفاق ماتنفذش قررت إن شروق هتنتقل لمكتبي المنصوري تشتغل هناك معايا." كادت شروق أن ترقص بعد سماع ذاك الخبر لولا الحياء لفعلتها. "بس أنا ماقدرش أستغنى عن شروق، وبعدين دي من طرف صديقي أقوله أي بس؛ قالها كامل خوفًا على شروق من ذاك المغرور." "شروق بحماس: أنا أكلم أبيه عاصم وهو مش هيعترض أكيد." "كامل بصدمة: معقول ياشروق مش عايزة تكملي معانا هنا." تدخل يونس ليجيب عنها:

"وليه ماتقولش إنها عارفة إن الموضوع منتهي أنت أخلت بالاتفاق وأنا قررت ومش هرجع في قراري." "بس أنا ما أخلتش حاجة يايونس، شروق طلعت كفء بجد أنا سلمتها القضية قبل الجلسة بـ عشر ساعات بس." "اتفاق أي اللي بتتكلم عنه؟ "أبدًا ياستي الأستاذ بتاعك كان متفق معايا يشوفلي محامي مساعد ليا بس يكون شاطر وللأسف خدعني وأنا بقى قررت تبقي أنتي المساعد بتاعي والأتفاق برضه شغال ياكامل خد بالك." نطق كامل بنفاد صبر:

"ولو قولت لا يايونس هتقول أي؟ وقف يونس ليصوب نظره تجاه شروق قائلًا بنبرة آمره يعرفها كامل جيدًا: "الصبح تكوني في مكتبي المنصوري، ودلوقتي هترجعي على مكتبك تكتبي استقالتك وتجبيها لأستاذ كامل عشان يمضيها." لم تستطيع أن تتفوه بكلمة أمام نبرته ونظراته لتهز رأسها وتذهب فرحة. "لا نعلم شيء عن القادم، كل ما نملكه هو رأينا مبدئيًا للأشياء نمضي فرحين لحاضر مبهج، وننسى أن المستقبل المجهول ربما يكون مظلمًا." خرجت

شروق ليردف كامل بانزعاج: "أنت بتلوي دواعي يايونس أنا مش موافق، ومش هتاخد شروق، أنت ليك القضية وبس، والحكم النهائي لسه ما تمش إصداره وأنا ياسيدي هنسحب خالص من القضية ويبقى كدا أنا ماخلفتش اتفاقي." نظر يونس له بثقة ليتفوه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...