ضرب يونس بيده على المكتب ليقول: كامل يا أبو الوفا أنا أقدر أسجنك مش بس أفضحك، إحنا اتفقنا تخسر القضية يعني المفروض كنت تبعت محامي فاهم ده، لكن أنت استغبيت لما فكرت إنك لما تفاجئ شروق بالقضية وتوقفها قدام المحكمة لأول مرة أنت كده بتنفذ الاتفاق، ونسيت إن الإنسان لأجل حلمه أوقات بيكون قادر يتجاوز كل الحواجز.
صدقني يا يونس أنا مستعد أنزل بنفسي قصادك في القضية وأخسرها بس بلاش شروق دي بنت كويسة وبنت أخت صاحبي مش هقدر أسلمهالك دي مش شبهك ولا شبه البنات اللي بتعرفهم. تعالت ضحكات يونس ليرد من بين ضحكاته: ومن امتى يونس زيدان بيمشي مع بنات أو ليه طريق غير شغله، وبعدين هو أنا ذئب يا راجل خايف عليها مني.. هي مين دي اللي خايفين عليها؟
أبدًا يا ستي الأستاذ كامل بيوصيني عليكي، على العموم أنا همشي دلوقتي وهستناكي بكرة في مكتب المنصوري. عند إسلام وسلمى… أنتي لازم تجهضي العيل ده. بس أنا عايزة أبقى أم، ومش عايزة أجهضه، أنا متعلقة بيه عشان هو حتة منك بتكبر جوايا. صدقتك أنا كده صح، بقولك أي شغل الحريم ده مبيقولش معايا، أنا مش هخلف عيل مش هتجوز أمه ولا هوافق يبقى ليا في الدنيا ابن أنا مش معترف بيه. وما تتجوزنيش ليه بقى، أنا ناقصني أي عشان ما أشيلش اسمك.
ناقصك الأخلاق مثلاً، ثم أنتي فاكرة إن أي واحدة تقدر تشيل اسم إسلام المنصوري عادي كده. طيب وفيها إيه لما أشيله وبعدين هو أنا خسرت أخلاقي دي غير على إيدك.
لا يا حلوة أنا أول مرة دخلت فيها مكتب أبو الوفا وقعتك بنظرة يعني أنتي كنتي مستعدة أصلًا تخسريها عادي هي بس وقعت في حظي، ومش معنى إنك بتبسطيني وتعدلي مزاجي يخليني أتجوزك لا دا أنا أتزوج واحدة تنكد عليا وتعكر مزاجي بس تصون اسمي وأبقى مطمن لو حصل أي، ولا أسيبك تشيلي اسمي عشان مزاجي وأبقى قلقان في لحظة تضيعي اسمي ده..
لحظات من الصمت فاصلة بين حديثهم ليُفتح باب الغرفة ويدخل يونس فجأة لتصرخ سلمى من الصدمة وتجذب الغطاء تحاول ستر ما يمكن ستره من جسدها… ضحك إسلام من تصرفها ليقول: إيه يا سولي ده يونس ماتتخضيش كده والله لو طلب يجي يمدد مكاني مش هعزك عليه. نظر لها يونس باشمئزاز ثم أردف: يا عم ما أنت عارف أنا مامدش إيدي في حاجة غيري حط عينه فيها؛ وأنت ما تتوصاش مابتكتفيش بعينك. ضحك كلاهما لنطق إسلام من بين ضحكاته:
من يومي وأنا معلم والله، تعال طيب مادام مش عايز تمدد نخرج برا وسبها تلبس عشان ماتتأخرش على أبو الوفا أكتر من كده. ظلت تنظر لحالها كيف صارت سلعة لا قيمة لها… أتفيد الحسرة على ما كُسر، أو أن الندم على فقد الكرامة يردها هيهات، وقد كُرمتي بالشرف وعشقتي الذل ففرطي في الشرف، وتبعتيهم بالكرامة فعلاما تحزُني؟! لملمت سلمى كرامتها المبعثرة وارتدت ملابسها ورحلت وهي تتوعد لهم، ولا تدري شيء عما ينتظرها.
جلس يونس ويتجاذب أطراف الحديث مع صديقه ليصيح كلاهما قائلاً… يونس: أنت مش هتعرفني شغلي يا إسلام ولو أنت بتخاف على المكتب قيراط أنا بخاف عليه أربعة وعشرين. إسلام: أمال تفسر إيه اللي حصل؛ يسري اتصل بهدلني وسبحان من خلاني مادعسش على وشه، أصل عنده حق دي فيها دي فيها تأبيدة يا يونس ما أنت عارف. يونس: عارف ومقدر وقولتلك إني ما خسرتش حكم البراءة اتأجل بس مش أكتر.
إسلام: اللي أنا مش قادر أفهمه؛ إزاي متفق مع كامل وإزاي محامية بنت امبارح تقدر عليك يا ابن زيدان.. يونس: قولتلك كامل ما عرفهاش حاجة، وإنها محامية شاطرة وبس أنا وهو استهونّا بيها. إسلام: ماهو حوار شاطرة اللي أنت ماسكه ده فيه سر وراه، من امتى يعني في حد بيتقال عليه من يونس إنه شاطر، ده الموكلين بيجوا على غرورك اللي بقى يسبق اسمك وثقتك المتناهية.
يونس: ومين قالك إن الثقة انتهت ولا في سر بطل تشغل عقلك عليا بس وارتاح، واه بكرة هعملك مفاجأة فماتتأخرش و… كاد أن يكمل يونس كلامه ليُقاطعه رنين هاتفه … أنا هنزل دلوقتي عشان عندي حاجة مهمة وأشوفك بدري في المكتب؛ تركه يونس مسرعًا ورحل حتى لا يسأله عن المتصل… وصل يونس لمكانه المفضل على النيل في ركن هادئ مظلم جلس وأمسك هاتفه … ألو أي يا شروق آسف كنت مشغول وماقدرتش أرد، كنتي محتاجة حاجة؟؟ جاءه صوتها الباكي:
لا مفيش حاجة أنا كنت حابة أبلغ حضرتك إني مش هقدر أنزل معاك المكتب بعتذر. طيب وليه إيه اللي حصل. لم تستطع أن تكتم صوت شهقاتها ليصل بكاؤها إليه وهي تجيب: ماما رفضت تمامًا ومش عايزة حتى تناقش. طيب ممكن تهدي، بلاش عياط وأنا هتصرف، ثقي فيا.
"مسكين لا يدري شيء عما سيُصيبه، ينجرف تجاه المجهول لأول مرة، لا يعي سوا أنها تُذكره بنفسه حين كان على الفطرة لم يتلوث بالواقع، يشعر بخفقان قلبه وعى الآن بعد بكائها أن له قلب رقراق يحن لأحداهن" مممكن تخلي ماما تكلمني. مش هتوافق هي مضايقة دلوقتي ومش عايزة تكلمني. طيب ممكن تقفلي دلوقتي وتبطلي عياط وأنا هتصرف. هتعمل إيه يعني ماما خدت قرار وأنا كان حلمي في الخطوة دي بس الطريق اتقفل.. ما تقلقيش يا شروق أنا هتصرف…
أغلق معها لتتفاجأ بعد ساعة تقريبًا بـ… داخل زنزانة البكوات يجلس يسري على مضض يتحدث في الهاتف:
أنا خلاص يا جابر مش قادر أقعد هنا، يومين أي بس أتكلم مع يونس وأبلغه إن أول ما هيجيبلي البراءة هدفعله اتنين مليون جنيه، ولو قفلت معاه خالص أنا ممكن أشوفله حد يشلها مكاني وهو يشيلهاله بطريقته، قوله يكلمني الجلسة آخر الأسبوع لازم يكون ضامن البراءة، صحيح يا جابر أنا عايز الأب، ومشروباتي عشان هما في حلبة بحليب يا جابر ماكنش عيل ملوش قيمة موته ماخلش شيء في المجتمع عشان يسجنوني عصبني وكان فاكر إنه هيعمل راسه براسي، خلاص يا جابر ماتنساش بس تجيب الطلبته منك سلام..
عند سلمى وبعد أن عادت لمكتب أبو الوفا أنهت عملها مع كامل نزلت تتخبط وهي تذكر ما حدث قبل ساعات وكم رخصت من قدرها تفكر كيف تنتقم لتتفاجأ بـ امرأتين يقتربان منها ذاك آخر ما تذكره حين عاد لها وعيها لتجد نفسها ممددة على سرير صغير في غرفة حيطانها بيضاء، جذب انتباهها خرطوم رفيع موصل في إبرة ملتصقة بيدها ليأتيها صوته الذي ميزته بصعوبة حيث لم تكن حينها قد استعادت وعيها بالكامل…
سولي طمنيني عليكي، لا شدي حيلك كده محدش بيعدل مزاج إسلام غيرك. يونس إيه اللي حصل أنا فين؛ قالتها سلمى بوهن شديد. أنتي في المستشفى يا قلبي، حاجة كده تحت السلم عشان تعاندي تاني أنت دلوقتي فاضية خالص يعني مفيش بيبي يا سولي. نطقت بانفعال غلبه الوهن: أنت عملت إيه يا مجنون إسلام ممكن يقتلك على اللي عملته. جذب كرسي وجلس جوارها ليفتح هاتفه ويجري مكالمة…
ألو أي يا غالي الطلبته حصل، أنهي جملته وشغل مكبر الصوت ليجيب الطرف الآخر… كنت عارف إن محدش غيرك هيخلصها يعني خلاص مفيش عيل وحامل والحوارات دي. بقولك خلصت يا إسلام وعلى نضافة كمان من غير دم. أوعى البت تموت يا يونس. إيه يا بوص أنت حنيت ولا إيه خايف عليها. أحن إيه بس أنا مش عايز مصايب مش أكتر. ما تخافش كل حاجة انتهت زي ما رتبنا، أنا هقفل معاك عشان ورايا كام حاجة عايز أخلصها.
كانت تلك المحادثة تدور أمام سلمى وقعت الكلمات على مسامعها كالخناجر، لينظر لها يونس قائلاً تحبي تعرفي حصل إيه… بصي إسلام بعتلي أجيله على الشقة وقالي إنك هناك وإنه مش عارف يخلص منك وطبعًا أنا روحت بس إسلام بعد الكلمتين الخايبين اللي قولتهمله خلاه قلقان ولما قعد معايا دار الآتي…. بتقول إيه يا عم إيه جو المجرمين ده ولما الستات تضربها غلط وتموت فيها هتفرح لما تروح أنت في داهية.
مش عارف أفكر يا يونس بقولك مصرة تحتفظ بيه ومش عايزة تجهضه فكرة كده هوافق وأتجوزها. طيب اهدى بس تعمل إيه لو خلصتلك الحوار ده والليلة. يانهار أبيض ده أنا هعملك اللي تطلبه بس أخلص. خلاص خليك فاكر كلامك بس أنا هطلب طلب وأنت هتنفذه. من امتى رفضتلك حاجة قول عايز إيه. لا مش دلوقتي بعد ما أنفذ.....
أنا ما عملتش حاجة يا سلمى دي كانت رغبة إسلام وبعدين أنا حذرتك من الأول وأنتي اللي كملتي مش أنا، قولتلك بلاش إسلام مش هتكسبي من وراه، على أي حال أنا قلبي مش ميت هتخرجي تلاقي عربية بسواق برا هتوصلك لحد بيتك ولما توصلي هتلاقي كل حاجة محتاجاها هناك وما تسأليش دخلت شقتك إزاي، وكمان أنا بعت ماسج لكامل عشان آخدلك إجازة ولو هتسألي على الفون ف أنتي أصلًا طلعتي سهلة في كل حاجة حتى الباسورد بتاع الفون. عند شروق …
دق جرس الباب لتفتح والدتها وإذا به يونس زيدان، تحدثت والدة شروق مستفهمة: أفندم مين حضرتك. تنحنح قبل أن يجيب ليقول: أنا يونس زيدان، حضرتك والدة شروق. وصل صوته إلى شروق لتقفز وتقف بجوار والدتها. نظرت والدة شروق له لتقول: شروق أنا قولت الموضوع منتهي ليه طلبتي منه يجي. قبل أن تدافع شروق عن نفسها رد يونس: هي ما تعرفش إني هاجي والله، ولا حتى طلبت ده. نظرت في عينيه تحاول اكتشاف ما إن كان كاذبًا:
حضرتك تقدر تفسرلي أنت هنا ليه وعرفت البيت إزاي. تحدث بثقة يونس زيدان قائلاً: مش صعب أبدًا أقدر أعرف بيانات أي شخص أنا عايزه لكن أنا هنا ليه فدي عشان أكتر من سبب لو تسمحيلي أوضحلك الأمر.. أفسحت له الطريق ليمر، أشارت له ليجلس، ومن ثم حدثته على مضض قائلة: تقدر تقولي عايز إيه من بنتي؟ أبدًا شروق محامية شاطرة وأنا شايف إن هيبقى ليها مستقبل عظيم عشان كده عاوزها معايا.
بص يا ابني أنا مابقاش عندي غير شروق؛ أغلى من نور عيني، وبحكم إني ست كبيرة بعرف أحكم على الناس فخليني أقولك إنك مش صريح خالص، وخليني أقولك إني سألت عنك وعرفت إنك محامي كبير وناجح ومغرور لدرجة مخليه أهم وأكبر ناس في البلد يتعاملوا معاك ويوكلوك عنهم، ومافيش غير عدد يتعد على الصوابع من المحامين اللي بتقبل تقف قصادك في المحكمة، واحد بصفاتك دي ممكن يقبل بوجود ناجح غيره في نفس مهنته. نظر يونس لشروق قائلاً:
ممكن قهوة سادة وتكون بوش تقيل من فضلك. ابتسمت شروق وهزت رأسها بالموافقة لترحل من بينهم. أردف يونس قائلاً:
من غير لف ودوران أنا مبعرفش أحب غير نفسي وفعلًا مابقبلش حد ينجح في مجالي غيري، عملت من مهنتي ثروة كبيرة جدًا لكن أنا مبسوط من شروق فيها شبه مني قبل سبع سنين لما كنت لسه بدرس حضرتك حقك تقلقي وتطلبي الضمانات اللي تريحك لكن ماتقفش قصاد حلمها أنا مش عارف بساعدها ليه لكن أنا بجد عايزها تنجح ودا مكنش هيحصل من مكتب أبو الوفا لكن ممكن يحصل من عند المنصوري وخصوصًا لو يونس زيدان موافق على ده ومرحب بيه.
خرجت شروق وبيدها فنجان من القهوة لتنطق والدتها في نفس الوقت: هتمضي على عقد بينك وبين بنتي يكون فيه شرط إنها تقدر تسيب المكتب في أي وقت من غير أي خسائر لكن المكتب مش ممكن يتنازل عنها وإنها خلال فترة شغلها في المكتب هتسمح ليها تشتغل وتكبر وتحقق حلمها. لم يتردد ليقول: موافق على كل شروطك، هنتظر شروق الصبح في المكتب، أنهى كلامها ووقف ليرحل ويتركهم كلًا منهما يبيت الليل على حال مختلف....
"مالي أصبحت أشعر بخفة الأشياء وكأن لا شيء في حضورك يرهقني" في الصباح وصلت شروق مكتب المنصوري لتسير بخطى ثابتة إلى أن وصلت مكتب السكرتارية: لو سمحت فين مكتب مستر يونس. حضرتك مين يا فندم. أنا شروق المحامية الجديدة.. حضرتك أكيد غلطانة في المكان مكتب المنصوري مابيشغلش محاميات. بقينا نشغل يا خالد. وقف من مكانه ليرحب به قائلاً: صباح الخير يا مستر يونس، أنا ما … من غير كلام أستاذ إسلام وصل. آه مستر إسلام في مكتبه.
استدار لينظر إلى شروق التي بدت اليوم كالبدر في حجابها السماوي كانت حمرة خدها الربانية تزيد من حسنها، بدا يونس كال مسحور وهو يلقي عليها التحية ويرحب بها إلى أن وصل معاها عند مكتب إسلام ودلف كلاهما للداخل: صباح الخير يا بوص. كاد إسلام أن يجيب إلا أن أوقفه وجود شروق ليقول: هي دي المفاجأة معقول وجايبها لي بنفسك كمان، بس مش باين عليها خالص إنها منهم؛ هجربها على ضمانتك. منهم مين؟! قالتها شروق بتعجب. ليرد يونس مسرعًا
يحاول محو ما قاله إسلام: مستر إسلام بيحب الهزار يا شروق، استنيني برا شوية لحد ما أتكلم معاه. خرجت شروق ليتحدث إسلام مستفهماً: ده أنت ذوقك في الستات طلع يهبل يخربيت عقلك، مين دي وجايبها هنا ليه كنت بعتها على الشقة.. شقة إيه يا بني آدم أنت دي شروق المحامية اللي كانت هتكسب مني القضية. وجايه هنا ليه بقى. عشان تشتغل معانا. ومن امتى وأنا بشغل معايا ستات من امتى، البنت دي مش هتشتغل معانا.. صاح يونس بنبرة منفعلة قائلاً:
وأنا ما خلصتكش من دوشة سلمى محبة احنا بينا اتفاق، وشروق هتشتغل معايا هنا وأنت مش هتقربلها. هي دي البت اللي واقفة قصادك في المحكمة صح؛ طيب يا عم لاغيني إنك جايبها تنتقم منها وأنا هظبط معاك. خبط يونس بيده على سطح المكتب ليتكلم بصوت مرتفع: شروق خط أحمر يا إسلام ولو قربتلها أنا مش هرحمك وهنسى أي حاجة. أنت بتهددني يا يونس. أعتبرها زي ما تعتبرها، أنا ده آخر ما عندي.. خرج يونس لـ شروق لتعود له ابتسامته وهدوءه:
دلوقتي هعرفك على مكتبي وتعاملاتك هتبقى معايا أنا وبس المكتب كله رجالة أنتي البنت الوحيدة هنا عاوزهم يزيدوا واحد بيكي. هزت رأسها بإيجاب لتصل إلى المكتب وتتجلى علامات الفرح والدهشة على وجهها: كل ده ليا أنا مكتبي لوحدي. أيوة طبعًا هتكوني المحامية الخاصة، وكل ما اجتهدتي كل ما هتزيد مكانتك هنا ودلوقتي أسيبك تعيشي لحظة الفرحة دي.
"ود لو يخبرها أنه لا يدري ماذا يفعل هو على أتم الاستعداد لخسارة أي شيء لأجلها فقط، لا يدري لماذا ولكن فرحتها تلك تكفيه، تمنى لو أخبرها أنه سهر الليل كله يجهز لها المكتب ليليق بها" خرج يونس لتجلس شروق على كرسي مكتبها تتحدث في الهاتف قائلة: كل حاجة بتحصل زي ما خططنا وقريب هوصل للهدف اللي هنا عشانه … يتبع…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!