الفصل 3 | من 11 فصل

رواية ظننتها عاهرة الفصل الثالث 3 - بقلم منة عصام

المشاهدات
23
كلمة
1,480
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

قال كامل ساخرًا: "أظن هتقولي أخسر قضية من عندي قصاد قضية من عندك." أجاب يونس بغرور: "مكتب المنصوري ما بيخسرش قضية." خبط كامل على سطح مكتبه وارتفع صوته: "وأنت عقلك صورلك إن كامل أبو الوفا ممكن يقبل بالخسارة." أردف يونس بهدوء: "آه ممكن يقبل بالخسارة عادي." أكمل بنفس الثبات: "أصل يا كامل يا حبيبي يا تخسر قضية، يا تخسر سمعتك ومعاها المكتب." وقف كامل يصيح منفعلًا: "أنت اتجننت جاي تهددني في مكتبي، هخاف كده يعني."

أكمل يونس بنفس الثبات: "لا مش تهديد، أصل هوضحلك؛ تخسر قضية ويتقال مكتب أبو الوفا خسر قدام المنصوري، اسمين كبار والمكسب بيثبت كفاءة المحامي أكتر من المكتب، دي أسهل، ولا لما الناس تعرف إن الأستاذ كامل أبو الوفا لسه ما أخدش الدكتوراه وإن شهادته مزورة عشان حضرتك مش قادر تنجح في القانون الجنائي عيب والله في حقك." لم تستطع قدما كامل من حمله فسقط على كرسيه، لينطق بصوت يكاد يسمع: "أنت عرفت منين الموضوع ده." بنبرة واثقة:

"عيب قوي تسأل يونس زيدان سؤال زي ده، كل المطلوب منك دلوقتي تخسر القضية." "بس أصل…" "لا أصل ولا فصل يا كوكي أنت زي الشاطر هتخسر القضية وأنا في المقابل هنسى السر ده." أنهى يونس جملته وقام ليرحل، وعند باب المكتب استدار برأسه ليقول: "أربع أيام يا كامل ويا تكسب سمعتك يا تخسرها." صار في طريقه بخطى ثابتة في نفس الطرقة التي كانت تسير فيها شروق على عجل تجاه مكتب كامل.

"لقاء يكاد يكون عاديًا لولا أنه اختبار القدر أتت لتغير حياته وجاء ليثبت لها أنها تستطيع." قبل أن يحدث الصدام جذبت سلمى يونس من ذراعه لتلصقه بالحائط وتقف أمامه مباشرةً ترفع إصبعها في وجهه: "اسمع يا يونس فاكر لقمة طرية تبقى غلطان، أنا لحمي مر يا يونس يا زيدان، انصح صاحبك يرجعلي عشان ما فضحهوش وأدمرلكوا سمعة المكتب." جذبها يونس من ذراعها ليلفها حول نفسها بصورة لم تستوعب سرعتها. تركها يونس فسقطت أرضًا

ليجلس بجوارها على ركبتيه: "اسمعي يا بت أنتي مش أكتر من واحدة اتسلى بيها إسلام يومين والموضوع خلص، وبعدين أنا نصحتك بس أنت حسبتيها غلط وشفتي الفجر طريقه أسرع، اشربي بقى." تركها يونس ورحل من المكتب كله. في شقة مفروشة، في إحدى المناطق الراقية. "يخربيت عقلك إيه يا بت الحلاوة دي، هو في كده." قالها إسلام وهو ممدد على فراشه عاري الصدر بجواره فتاة شبه عارية لكنها تمتلك جمالًا غير عادي.

نفخ إسلام دخان سيجارته في وجهها لتضيق أنفاس رهف لتنطق من نين سعالها وهي تلعب بشعر صدره: "مش عارفة أقنعتني إزاي أجي معاك هنا." رفع يدها عنه وقام من جوارها يتجول في الغرفة وهو يكمل سيجارته ليقول:

"بصي يا رهف بما إنك مثقفة ومن عيلة ومحترمة ف مش هقولك الكلمتين اللي بقولهم لكل البنات جم هنا قبلك؛ آه أصل السرير ده شاف كتير الذكية والغنية واللي ساعتها بتمن والبتعمل الحوار ده بالحب عشان هي متعودة، يعني أنتِ لا الأولى ولا هتكوني الأخيرة، عشان كده مش هقولك ما فيش ست تعصى عليا، لا عشان أنا أمي عصت على أبويا فتجوزها، وبنات كتير فقراء وأغنياء بيعرفوا يحافظوا على شرفهم، بس الست نظرة يا تجيب رجلها وتبقى مكانك يا تاخدني ليها عشان تشيل اسمي."

أكمل كلامه وهو ينظر لجسدها مستنكرًا فلم يعد لديها شيء يجذبه: "قومي روحي يا رهف بكرة تلاقي مع نظرة تانية تاخدك لسرير تاني." نظرت له مستفهمة من الصدمة: "أنت بتتكلم جد يا إسلام؟! قال وهو يرتدي قميصه: "هي الحاجات دي فيها هزار يا حلوة." "أنت أكيد اتجننت أنت ناسي أنا أبقى بنت مين وأبويا مين." "لا يا رهف مش ناسي روحيله بقى احكي له على العملة إسلام المنصوري لو تقدري."

"تركها ورحل تتخبط بين كلماته التي لم يفرق معها منها سوى أنها لم تعد مرغوبة منه." في غرفة شروق كانت تجلس على فراشها تخط في دفترها كالمعتاد. "أشعر أن أجنحتي الصغيرة تنمو أسرع مما تخيلت كل شيء يسير أفضل مما كنت أتخيل لا ينقصني شيء سوى…لا لا شيء ينقصني قد طلبت أمي ألا أفكر في الأمر." رن هاتفها لتغلق دفترها وتعيده إلى الحقيبة لتجيب. شروق: "يُسر وحشتيني قوي طمنيني عليكي." يُسر:

"آه يا أختي على أساس بتسألي، ما خلاص بقيتي قادرة على التحدي والمواجهة." شروق: "والله التحدي والمواجهة دول صعبين أوووووووووي يا يُسر والله." يُسر: "ليه بس احكي لي." شروق: "السكرتيرة بتاعة مستر كامل يا يُسر مش سيباني في حالي بتعمل فيا كل موقف والتاني لحد ما بجد تعبت." يُسر: "أنتي الطيبة والله يا بت دا إحنا اللي كيد فينا اسمعي هقولك تعملي إيه…" عند إسلام ويونس. يونس:

"يا إسلام بقولك الحوار خلصان روحت واتفقت معاه والقضية بتاعتنا." إسلام: "أقنعته إزاي يا يونس، يخربيت عقلك عملت إيه." يونس: "لا ما أنت عارف دي أسراري وطرق." إسلام: "حقك يا عم أهم حاجة إنك أقنعته." يونس: "صحيح بالمناسبة سلمى اتجننت على الآخر لازم تتصرف وتسكتها عشان لو كامل لقى إيد يلويها لينا هنخسر." إسلام: "سيبها عليا يا يونس وأنا هتصرف." يونس:

"إلا قولي صحيح ليه المكتب عندنا كله رجالة ما فيهوش بنت واحدة تغير جو كده خمس سنين بشتغل معاك ماسألتكش مرة السؤال ده، يا راجل ده مكتب كامل تدخل تلاقي صوت ناعم وريحة حلوة." إسلام: "من امتى وأنت بتركز مع الحريم كده ولا فرقلك طول عمرك المكتب شغل وبس حتى لو مين فيه، وعلى العموم ياسيدي هقولك القصة إني بحب شغلي جدًا جدًا وبحب الستات كمان عشان كده الاتنين لو دخلوا مع بعض شغلي هيخرب عشان كده مشغل مكتبي بالرجالة." يونس:

"رغاي أنت يا إسلام ونسيتني أتصل بـ كامل أكد عليه قضية بكرة." يونس: "الو يا كوكي، على كلامنا بكرة ولا تحب نذيع." كامل: "آخر مرة تبتزني بالطريقة دي يا يونس ودا وعد من ابن أبو الوفا." أغلق كامل هاتفه ليرسل لشروق لتأتي لمكتبه. كامل: "شروق أنتي هتروحي بكرة تترفعي في القضية دي لأن محمد تعب فجأة ولازم تنزلي بكرة تترافعي فيها." شروق: "بس يا أستاذ كامل أنا مش هلحق أحضر المرافعة." قالها بتصنع:

"دا تحدي ليكي يا شروق تثبتي كفاءتك." ظلت طوال الليل تتفحص الأوراق تبحث في ثغرات القانون وتحاول بقصارى جهدها جمع كل المعلومات المطلوبة إلى أن جاء الصباح وتجهزت ووصلت إلى المحكمة وهي ترتجف كانت خائفة من كل شيء تدربت طوال الليل أمام المرآة. دخل القاضي وبدأت الجلسة ليتقدم محامي الخصم لتتفاجأ شروق به أمامها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...