شعر يونس أنه مراهق وأن لا شيء يقوده سوى مشاعر العشق بداخله. عاد وهو عازم على مهاتفاتها والسهر تحت بيتها ليتفاجأ بصوتها تصرخ وتستغيث. دخل يونس دون تفكير ليتفاجأ بالأعور ورجاله. الأعور: يونس باشا خضتنا، أنت بتعمل إيه هنا؟ يونس: أنت اللي جاي هنا ليه يا أعور؟ شروق: أنت تعرفه يا يونس؟ الأعور: أنتِ عارفة يونس باشا يا حلوة، ده حبيبي. اقترب يونس من شروق وأخفاها خلف ظهره، ليتحدث مستفهمًا: أنتم جيتوا هنا ليه وبأمر مين؟
بيومي: عندنا أوامر نش.وه الخلقة القمر دي. الأعور: واحنا عندنا أوامر نغت.صبها. يونس: مين اللي اتفق معاكم وعشان إيه؟ هو اللي اتفق معاكم نفس الشخص؟ بيومي: الكدب خيبة يا بيه، إحنا اتفق معانا المعلم محروس، وإحنا رجّالته. يونس: ومحروس ده إيه علاقته بشروق؟ بيومي: ولا حاجة يا باشا، هي المصالح بتتصلح مش أكتر، والمعلم محروس بيعمل الحوار ده خدمة لصاحبه الريس أيمن. "أيمن!
" نطق يونس الاسم بدهشة. أيعقل أنه كان سيحصد ناتج أعماله الآن، ومن شروق، تلك التي أيقظت مشاعره وضميره معًا؟ الأعور: لكن والله يا باشا أنا معرفش مين كلمني، هي ست شبه المربى، عريانة كدا وبتلبس قم.صان نوم تنزل بيها الشارع. يونس: يعني أنت متعرفش هي مين وبتشتغل معاها ده من امتى يا أعور؟ الأعور: مصلحة طياري يا باشا والله، لكن معايا رقمها. يونس: هاتوه يا أعور، مستني إيه؟ أخرج هاتفه ليعطيه الرقم، ولكنه رن فجأة.
الأعور: هي البترن يا باشا. سحب يونس منه الهاتف على عجلة ليأتيه صوتها تقول: أي يا أعور، طمني، خلصت الاتفاق اللي اتفقنا عليه؟ عرف يونس صوتها ليجيب بتوعد: ورحمة أمي يا سلمى، لهدفعك تمن اللي كنتِ هتعمليه ده غالي أوي عشان تفكري مرة تانية تبصي بس لحاجة تخص يونس زيدان. أغلقت سلمى الهاتف بعد تهديده وهي ترتعد، لينظر يونس لبيومي قائلًا: بلغ أيمن إنه لو فكر يلمس شروق تاني، الم.وت هيكون رحمة على اللي هعمله فيه.
وأنت يا أعور، شروق تخصني، لو أنت أو حد من طرفك بصّلها بس هتشوف وشي التاني، وأنت عارف. ومن ثم أخرج حفنة من الأموال وأعطاها لكليهما. كانت شروق ترتجف، لينظر لها يونس ويحاول طمأنتها. شروق: مين دول يا يونس وتعرفهم منين؟ ووافقوا إزاي يسمعوا كلامك؟ يونس: أنا كنت بحتاجهم في شغلي، وعشان الشغل معايا لسه شغال، فهم عملوا لي خاطر. شروق: مين أيمن وسلمى دول؟ هو أنا كنت هأذي بسببك؟
يونس: أكيد مش بسببك يعني، اللي يحب يضرني هيضرني فيكي ليه؟ أيمن ده الشاهد الزور اللي حبستيه في أول مرافعة ليكي، وسلمى دي سكرتيرة كامل، ومش عارف ليه كانت هتعمل كدا أو بينك وبينها إيه. أنا مافيش بيني وبين حد حاجة، سيبني أصلح، أرجوك أنا أعصابي تعبانة. بعد أن اطمأن عليها وأنها وصلت لغرفتها، قرر أن يركب سيارته ويرحل. وفي طريقه رن هاتفه ليأتيه صوت إسلام المنفعل يصرخ: أنت فين يا يونس؟
بكلمك من الصبح، تعال على شقتي حالًا، فيه مصيبة. أغلق الهاتف معه دون أن ينتظر رده، ليكتشف يونس أنه هاتفه مئات المرات، ولكن يونس لم ينتبه. وصل يونس شقة إسلام ليجده مجهم الوجه، علامات الرعب تتجلى على وجهه، شكله من الوهلة الأولى كمن عاد من الموت لتوه. دخل يونس مسرعًا ليسأله بتلهف: في إيه؟ إسلام: حياتي بتتدمر بسببك، عارف كام عميل سحب توكيله من المكتب؟ من امتى وأنت بتهتم بالمظلوم ولا الظالم؟
إحنا شغلنا كله يخص مين الموكل، وقصة مظلوم ولا لأ دي ما تخصناش. يونس: بس أنا عايز أنضف يا إسلام، عايز أبقى شخص كويس. إسلام: يا عم عايز تبقى كويس مش على حسابي أنا، حياتي اتدمرت، وكل ده بسببك. أمسك هاتفه وفتح تلك الصور وأراه إياها. يونس: إزاي ده حصل وامتى؟ إسلام: سلمى بعتتهالي وهددتني هتفضحني لو قررت تأذيها. يونس: ده حصل امتى؟ فهمني.
إسلام: امبارح روحت لسلمى بعد ما كلمتني وفضلت تتحايل عليا عشان أروحلها، ولما روحت استقبلتني كويس، وبعدها ما حسيتش بحاجة غير تاني يوم وأنا على سريرها عريان ومش عارف إيه اللي حصل، ولما سألتها خدت الموضوع بهزار، عشان كدا عدّيته. لكن من شوية كلمتني وقالتلي إنك لو فكرت تأذيها هتدمر حياتي بصوري دي. صورتني عريان وعايزة تدمر حياتي. أنت هتأذيها ليه يا يونس؟ بينك وبينها إيه؟ يونس: هيتكون بيني وبينها إيه يعني؟
أنت الغبي إزاي يتضحك عليك وتتصور كدا؟ أنت اللي ضيعت مستقبلك مش أنا. أمسكه إسلام من قميصه وهم ليضربه، ليفاجئه يونس بلكمة قوية، ليحتد بينهما الشجار، وانتهت هنا صداقتهم القوية. عند شروق، جلست على فراشها تتحدث في الهاتف قائلة: كويس إنك ما دخلتش، وإلا يونس كان كشف كل حاجة. أنا علّيت صوتي وقتها عشان شفت يونس راجع، وقتها خوفت يشوفك. إيمان، ما كنتش بس حبيبتك، إيمان كانت أعز صحابي يا عاصم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!