رواية ظننتك قلبي الجزء الثاني بقلم قوت القلوب | كاملة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد
من أحداث الرواية
للصمت أحيانًا ضجيج يصرخ بما لم تنطق به الشفاة، فكثير ما أنهكتنا ثرثرة الأفكار ونحن بحالة الصمت والسكون. تمر الأيام وغيرها، لكن بداخلنا ذكريات لا تُنسى تتضارب بضجيج داخل عقولنا دون التفوه بها. هناك بعض القرارات تؤخذ رضا للعقل وألم للقلب، لكن حين نسترجعها تزيد من آلامها كما لو كانت وليدة اللحظة. حي النعماني (مكتبة بحر) من النادر أن يبقى الناس كما عهدناهم أول مرة، فهناك من تُغيره الأيام، وهناك من يَظهر معدنه بمرورها. فالذهب يبقى ذهب مهما تغطى بالتراب، والحديد يبقى حديد مهما لمع ببريق مصقول. أرخى "بحر" رأسه مستمعًا لوالدته بإنصات، فقد مرت به الليلة وبهذا الوقت خصيصًا لتفيقه من غفلته وتنقذه من أن ينجرف مع التيار لتخسره للأبد. وقفت تلك السيدة الخمسينية تُحدث ولدها الوحيد بحِدة لم تعتادها معه من قبل. - وأخرتها معاك يا "بحر"، لحد إمتى حتفضل ماشي في الطريق ده، أخدت منه إيه بس غير وجع القلب!!! تنهد "بحر" وهو يرفع عيناه للفراغ ململمًا...