الفصل 10 | من 18 فصل

رواية تحت وصاية الشيطان الفصل العاشر 10 - بقلم نورا نبيل

المشاهدات
26
كلمة
2,396
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

نهض ليون من نومه، نظر إلى فراش لارا فوجده خاليًا. انتابه القلق لعدم تواجدها بالفراش، ترك الغرفة، وركض مسرعًا على الدرج خوفًا من أن يكون قد أصابها مكروه. لقد أخذت الظنون تتلاعب برأسه، والقلق دبّ في قلبه خوفًا من أن تتعرض للمضايقة من أي شخص، لأنها لا تعرف المكان جيدًا. ركض ليون على الدرج، وهو قلق للغاية، وأخذ يبحث عنها بعينه بكل مكان ثم توجه إلى الحديقة فأستوقفه مشهد أثار غضبه بشدة، وهي مغمضة العينين، وذلك المدعو خوان

يقبلها بينما هي يبدو على وجهها علامات السعادة. غضب ليون بشدة ثم توجه إلى حيث تجلس وقد أعمته الغضب، وبرزت عروق عنقه بشدة، وتحولت عيناه إلى اللون الأحمر، واندفع إلى ذلك المدعو خوان كالإعصار الذي يدمر كل ما يمر بطريقه. ثم حين أصبح على مقربة منهم شاهد لارا، وهي تبدو عليها السعادة بين يديه. فكظم غيظه بشدة، وقرر أن يلقن ذلك الخوان درسًا لن ينساه. أما لارا عندما فتحت عينيها، وعلامات السعادة ترتسم على محياها ظنًا منها أنه

ليون من قام بتقبيلها تفاجأت بشخص غريب يحدق إليها بنظرات نهمة، ارتعبت لارا، وانكمشت

على نفسها وصاحت به غاضبة: -من أنت أيها المعتدي ابتعد عني! لكن الشاب لم يستجب لحديثها بل أنه أراد تقبيلها مرة أخرى، بالقوة، فأخذت تدفعه بصدره لكنه لم يؤثر به دفعها له، وازداد إصرارًا بأن يقبلها. وما كاد يلامس شفتيها للمرة الثانية فوجئ بلكمة أطاحت به بعيدًا ليرفع عينيه ليرى من الذي قام بضربه. ليقطع ليون المسافة الفاصلة بينهم بلمح البصر، ويصيح به غاضبًا: -أنت أيها الليون أقسم لك ستدفع ثمن فعلتك غاليًا!

ألم أطلب يدها منك، وأنت رفضت حسنا سأخذها رغم عنك، والآن أمام عينك!

وهم بأن يفتك بلارا مرة أخرى لكن ليون لم يعطه الوقت ليقوم بلمسها مرة أخرى بل أخذ يلكمه عدة لكمات، وهو يلهث من فرط انفعاله، وأنفاسه تعلو وتهبط بشدة. ثم دفعه ليسقط مغشيًا عليه، وذهب إلى لارا التي كانت ترتجف من شدة الخوف، وقد تحول وجهها إلى اللون الأصفر من شدة ارتعابها. جذبها من يدها بشدة، وذهب إلى الغرفة، ومظهره الغاضب لا يوحي بخير، كانت عروق عنقه بارزة بشدة، وعيناه تحولتا إلى اللون الأحمر من شدة غضبه، وطوال الطريق إلى

الغرفة لم يتفوه بكلمة واحدة. حين أصبح داخل الغرفة صفق الباب بشدة أرعبتها، وزاد انكماشها خوفًا منه، فهي لا تدري على ماذا ينوي فمظهره لا يبشر بخير. دلف إلى الغرفة بهيئته التي أثارت الرعب في قلبها، صفق الباب بقوة. ثم اتجه إليها، وعاود إمساكها بقوة. دفعها إلى الحائط، وهو يحدق بها بنظرات نارية، مما جعل الرعب يدب في قلبها، وهي ترمقه بنظرات مترجية بأن لا يؤذيها. هدر بها غاضبًا:

-استمتعت جيدًا بقبلته؟ وأعجبك مذاقها، إذًا لماذا كذبت؟ وأخبرتني أنك لا تريدينه، طالما أنك ترغبين به هكذا؟ أردفت لارا قائلة بحزن شديد، وقد انهمرت دموعها بشدة على خديها قالت له: -ليون ماذا تقول؟ أتعتقد أني استمتعت بقبلته أقسم أنا؟!! ظننت أنه أنت لم أكن أعلم أبدًا أنه شخص غريب أنت تعلم جيدًا كم أحبك!! ليون بغضب شديد هدر بها: -كاذبة لقد رأيتك بعيني، وأنت مستمتعة بقبلته بماذا تبررين ذلك؟

أخذ يحدق بشفتيها بنظرات مبهمة، ثم تحدث قائلًا: -كيف كانت قبلته؟ هل أعجبتك؟

ضمها إليه بقسوة حتى كادت أضلاعها أن تتهشم بين يديه ثم أخذ يقترب منها ببطء، ومازالت عينيه على شفتيها والغضب يزداد بداخله، وأنفاسه تتزايد بحدة. ثم دون مقدمات قبلها بقسوة شديدة كأنه يفرغ كل الغضب بداخله بتلك القبلة التي تحولت رويدًا رويدًا لتصبح قبلة رقيقة ناعمة. ابتعد عنها أخيرًا ليتلقط أنفاسه، ويدفعها بغضب شديد بعيدًا عنه لتسقط على الفراش باكية. تألم قلبه لرؤية مظهرها الباكي، وعينيها الحزينتين لكنه أخفى شعوره بداخله، وهتف به قائلًا:

-هل أعجبتك القبلة؟ كيف وجدتيها هل هي أفضل من قبلته؟ نهضت لارا، وقفت أمامه بوجهها الذي غزاه اللون الأحمر من شدة بكائها، وعينيها التي ذبلت من كثرة البكاء هتفت به قائلة من بين شهقاتها: -كم أنت قاسٍ؟

وعنيد، ومغرور أقسمت لك مئة مرة أني لم أحب غيرك، وليس لي بالحياة سواك. لماذا أنت دائمًا تريد أن تعذبني، وتعذب نفسك أنا أقسم لك ليون إن لم تعطِ فرصة لقلبك بأن يدق، ويشعر بالحب سوف أبتعد عنك، ولن تعلم أبدًا إلى أين ذهبت. فليكن بعلمك لا تظنني طفلة بلهاء، سأتركك تعاملني كما تريد، وإن أكون دائمًا رهن إشارةك ثم أشارت له بيدها قائلة:

-كفاك تحكمًا، وإصدار أوامر، وكأنني أنا المسؤولة عن كل شيء وأنت الملاك البريء لا تفعل شيئًا هل يجب أن أظل دائمًا أتحمل نتيجة أخطائك، كلا ليون لن أسمح لك بإهانتي بعد الآن ماذا تريد أكثر من ذلك؟ لقد صرحت لك بحبي لك، وبأني لم أعشق غيرك، وأنت رفضت الاعتراف بحبك نحوي، ودائمًا ما تحرص على إخفائه.

ثم خرجت إلى الشرفة، وتركته، وأخذت تنتحب بشدة، وعزمت ألا تدعه يتحكم بها بعد الآن. تألم ليون بشدة من أجلها، وشعر بأن قلبه يتمزق من الألم لأجلها، فهو لم يكن يريد أن يسبب لها كل هذا الحزن لكن حين شاهد ذلك الحقير خوان يقبلها اندلعت النار في صدره، وأعمته غيرته عليها. توجه إلى حيث تستند على الشرفة، ثم أدارها برفق إليه، وأزال قطرات الدموع المنهمّرة على خديها، وأسكنها بين أحضانه، وضمها إلى صدره بحنو، ثم أخذ يهدئها برفق حتى هدأت، وحاول أن يتغلب على الغضب المتقد بين جنبات صدره،

وهمس بأذنها بصوت حنون: -آسف صغيرتي اللعنة على ذلك المدعو خوان، أقسم أن أقتله لو أقترب منك مرة أخرى لا تغضبي مني صغيرتي لديك كل الحق أنا أناني، ومتملك، وشياطين الأرض تتلبسني لو شاهدت أيًا كان يقوم بلمسك. ثم همس لها بأسف قائلًا: -أنا آسف صغيرتي أني قد أذيتك، وتركت الغضب يسيطر على أفعالي أعدك سأعوضك عن كل ذلك قريبًا. هيا طفلتي المشاغبة لنعود إلى القصر فغدًا هو يوم الكرنفال أريد أن نستمتع به معًا.

وقبلها من وجنتها بحب شديد ثم أردف قائلًا: -هل عفوتِ عني طفلتي المشاغبة؟ لارا من بين شهقاتها المستمرة: -لا بأس لكن تلك المرة أخيرة، ثم أشارت له بيدها: -وإياك أن تغضبني مرة أخرى لو فعلت ذلك لن أسامحك. ليون بنظرات تقطر عشقًا: -حسنا صغيرتي كفى دموعًا خسارة فادحة أن تهدري حبات اللؤلؤ الثمينة على الأرض. هيا ابتسمي دعي الشمس تشرق من جديد، وتبدد الغيوم.

ابتسمت لارا، ورمقته بحب شديد مما جعل ضربات قلبه تزداد بشدة، فهي لا تعلم تأثير ابتسامتها المُهلكة عليه فهي تدفعه إلى الجنون، وتفقده صوابه. أخذ ليون يتأملها بعشق وهيام، وهو شارد بها ثم حدث نفسه قائلًا: -مشاكسة ما زالت تتعمد قتلي بإتقان… منذ أخبرتها أن وراء موتي سبب من اثنين… أما سهم ترميه من عينيها… بإمعان أو شنقًا بلمسة من أصابعها.

اقترب منها أمسك بيدها، وأخذها ليغادروا المكان عائدين إلى القصر. ساروا معًا، ويده تعانق يدها، إلى أن وصلوا إلى المرسى، ساعدها ليون على أن تستقل القارب، ثم جلس، وهي بقربه، وقام صاحب القارب بالتجديف بهم إلى الشاطئ الآخر. حين وصلوا إلى الشاطئ الآخر ترجّل ليون من القارب، وساعد لارا على النزول من القارب. استقل سيارته، وبرفقته لارا، وقادها متجهًا إلى المنزل، توجهت لارا إلى غرفتها لتبدل ملابسها، وتنال قسطًا من الراحة. اغتسلت لارا، وبدّلت ملابسها إلى أخرى مريحة عبارة عن تيشرت بنصف كم، وشورت قصير، وقامت بتجميع شعرها كذيل حصان، وجلست على الفراش، بعد قليل سمعت صوت طرقات

على باب الغرفة فقالت: -تفضل. دلفت الخادمة، وهي تحمل صينية عليها كوب من الحليب، وبضع شطائر الجبن. تحدثت الخادمة إليها قائلة: -لقد طلب مني السيد ليون أن أعد لك بعض الشطائر، وكوب من الحليب. قالت لها لارا: -بأمتنان حسنا شكرًا لك ماري لكن هل تناول إفطاره هو أيضًا؟ الخادمة: -نعم آنستي لقد أعددت له بضع شطائر، وعصير البرتقال. لارا: -حسنا شكرًا لك ماري.

تركتها وانصرفت مغادرة. جلست لارا تفكر لمَ لا تذهب إليه ليتناولوا معًا طعام الإفطار. أخيرًا عزمت أمرها على أن تأخذ الطعام، وتذهب إليه. حملت الصينية، وتوجهت إلى غرفته طرقت على باب الغرفة فلم يجب عليها أحد. فأدارت مقبض الباب، ودلفت إلى الداخل، أخذت تفتش عنه بعينيها داخل الغرفة فلم تجده. وضعت ما بيدها على الطاولة، وأخذت تصيح قائلة: -ليون أين أنت؟

خرج ليون من المرحاض، وهو يرتدي شورت قصير، وصدره عاري، وقطرات المياه تتساقط من شعره مما جعل لارا تنتفض بفزع حين رأته يخرج من المرحاض، وانتابها الخجل الشديد، وأشاحت بوجهها إلى الناحية الأخرى، وقد غزا الاحمرار خديها بشدة. أراد ليون مشاكستها فاقترب منها، وأخذت هي تتراجع إلى الخلف، وحدثته قائلة: -كفاك وقاحة ليون تأدب قليلًا. ليون بمكر، وهو ما زال يقترب: -ماذا فعلت أنا لارا أنا فقط أردت أن أرحب بك بغرفتي،

قالها ثم أخذ يقهقه على مظهرها الخجول، إلى أن أصبح لا يفصل بينهم شيء، تحدث إليها هامسًا أمام شفتيها، وهو يتأملها بشغف: -تبدين فاتنة مشاكستي الصغيرة أنت تبدين رقيقة كقطعة سكر تذوب في فنجان من الشاي. همّ بتقبيلها لكنها دفعته ليبتعد، وقالت: -إن لم تلتزم حدود الأدب سأغادر غرفتك. ابتعد عنها رافعًا يديه باستسلام، قائلًا: -حسنا لا داعي لأن تخشيني.

ثم التقط التيشرت، وارتداه. وجلس يتناول إفطاره، ودعاها للجلوس بقربه لكنها جلبت مقعدًا، وجلست أمامه، وأخذت تتناول الإفطار. تحدث إليها ليون وهو يقضم من شطيرة الجبن قائلًا: -لا تعلمي كم أنا سعيد؟!! لأنك جئت تشاركيني طعام الإفطار تواجدك معي شيء مبهج يا صغيرتي. أثناء تناولهما الإفطار طرقت الخادمة على الباب فأمرها ليون بالدخول. تحدثت إليه قائلة: -سيدي هناك فتاة ترغب بمقابلتك تقول أنها تريدك لأمر هام.

تضايق ليون بشدة، فهو لم يكن لديه استعداد لمقابلة أي كان الآن. تحدث إليها بتأفف قائلًا: -حسنا أدخليها إلى غرفة الاستقبال، وسأرتدي ملابسي، وأذهب إليها. الخادمة: -حسنا سيدي،

ثم غادرت إلى الأسفل. قبل ليون لارا على خديها بحب، ثم ارتدى ملابسه، وغادر الغرفة متأففًا ليرى من تلك البغيضة التي قطعت عليه وقتًا رائعًا كان يمضيه برفقة لارا. أخذت لارا تشتعل من الغضب والغيرة بسبب تلك البغيضة التي جاءت لتعكر عليها صفو يومها. توجه ليون إلى غرفة الاستقبال، وما إن شاهد الفتاة التي تجلس بانتظاره حتى صاح بها بغضب شديد: -أنت ماذا جاء بك إلى هنا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...