الفصل 12 | من 18 فصل

رواية تحت وصاية الشيطان الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نورا نبيل

المشاهدات
19
كلمة
2,443
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

نهض ليون من نومه ليجد هلين تنام إلى جواره، وهي شبه عارية، وهو لا يرتدي أي شيء. نظر إليها بريبة قائلاً: "أنتِ من جاء بكِ إلى هنا؟ ومن الذي جعلكِ تنامين بفراشي؟ أمسكت هلين علبة السجائر الخاصة بها، ثم أخرجت منها واحدة، وأشعلتها، ونفثت دخانها في الهواء، ثم تحدثت إليه قائلة: "ما بك يا ليون؟

أنت يا حبيبي من أصررت على أن أبقى معك، وحاولت كثيراً منعك من الاقتراب مني، لكنك أصررت بشدة، وأخذت تقبلني، ورددت على مسامعي أنك تحبني، ومع شدة إصرارك استسلمت لك." رفع ليون إحدى حاجبيه، وهو ينظر إليها شزراً، وعيناه تقدح شراراً، وأسنانه تصطك ببعضها البعض، وقد برزت عروق عنقه بشدة، وضغط قبضته بغضب.

نهض ليون من الفراش، ارتدى الروب الخاص به، ثم اتجه إليها بخطوات بطيئة، وعيون تقدح شراراً، وجذبها من شعرها، ثم أخذ يصفعها بشدة ويجذبها من شعرها بقسوة، ثم تحدث إليها بغيظ، وهو يكز على أسنانه بغضب قائلاً: "هيا تحدثي، وأخبريني من طلب منكِ أن تدبري تلك الخطة القذرة؟

هيا تحدثي، وإلا أقسم لكِ أنكِ لن تشاهدي الضوء طوال حياتك. سأقوم بإخفائك بمكان لا يعلم به سواى أنا فقط، لذلك أنصحكِ يا هلين أن تفكري جيداً قبل أن تفتحي فمكِ اللعين هذا." صمتت هلين، وهي تنتحب بشدة من أثر الألم الذي غزا جسدها من صفعات ليون المستمرة دون توقف. تحاملت على نفسها، ونهضت، ثم استجمعت شتات نفسها، وهتفت به، وهي تئن من الألم: "كيف تجرؤ يا ليون أن تقوم بضربي؟ ألا تعلم أنني ابنة من؟

أقسم لكِ سأجعل والدي يمحيكِ من على وجه الأرض." نظر إليها ليون بتهكم ونصف ابتسامة: "أحقاً؟ أوه يا هلين، لقد أرعبتني. أنا خائف، وبشدة، أكاد أفقد وعيي من شدة الرعب." أثناء ما كان ليون يتحدث معها، وهي شبه عارية، دلفت لارا إلى الغرفة، وهي سعيدة، وتقفز من شدة سعادتها، وقد عزمت أن تذهب لغرفة ليون لتوقظه ليتناولوا الإفطار معاً.

أصبحت لارا بمنتصف الغرفة، وقع نظرها على هلين التي ترتدي ملابس شبه عارية، وليون الذي يرتدي روب. وقفت تنظر إليهم بصدمة لا تعرف ماذا تقول؟ لقد جف حلقها، والصدمة ألجمتها، ولم تجد حديثاً لتقوله. فانسحبت بهدوء عائدة إلى غرفتها. جلست تنتحب بشدة على ثقتها به، وأنها قد ظنته أحبها، لكنه يكابر ولا يود البوح. لكن اليوم فقط تأكدت أنه لا يحبها، وإلا كيف يسمح لنفسه بخيانتها؟ جلست تحدث نفسها بحيرة قائلة: "لكن كيف أتت إلى غرفته؟

أنا من أوصلته بنفسي لغرفته، ووضعته بالفراش." عنفت نفسها قائلة: "كم أنا غبية، فربما تكون قد أعدت له مكيدة لتفرق بيننا. يجب أن لا أدعها تفعل ذلك، لكن يجب أيضاً أن أستغل الموقف لصالحي لأجعله ينطق، بل ويعترف لي بأنه يحبني. بقدر ما أتمنى قتلها، إلا أنني أود أن أشكرها لأنها دون أن تعلم، قربت بيننا أكثر." استعادت رباطة جأشها، وأزالت دموعها، ثم توجهت إلى غرفة ليون، وهي تضع قناعاً من الجمود على وجهها.

طرقت الباب، ثم دلفت إلى الغرفة بخطوات ثابتة، ووجه مرفوع، وكأن ما يحدث لا يعنيها. تعجب ليون من هيئتها الهادئة، وتماسكها. فهو لم يكن يتوقع أن يكون ذلك موقفها، بل توقع أن تغضب، أو تثور بوجهه، بل وأيضاً أن تعنفه، وتصب جام غضبها عليه. لكن خيبت كل توقعاته، وبدت هادئة بشدة، مما جعله ينظر إليها بريبة وشك، محاولاً سبر أغوارها، وأن يستشف ما يدور بذهنها. تحدثت لارا، وهي ترمق ليون بنظرات ماكرة:

"هل علمت كيف جاءت تلك الحشرة إلى غرفتك؟ يضيق عينيه، وينظر إليها قائلاً: "كلا يا لارا، لكن اطمئني، لن تخرج من هنا قبل أن تخبريني بكل شيء." جلست لارا، ووضعت قدم فوق الأخرى، وجلست تنظر باتجاهه، وهو ما زال يصفع هلين. حتى نزفت بشدة من أنفها، ومن جانب فمها. وحين لم تعد تتحمل صفعاته المتتالية، تحدثت إليه بنبرة متوسلة حتى يتركها، وهي ستقص عليه كل شيء. جلس ليون، وهو يرمقها بنظرات غاضبة، وصاح بها قائلاً: "هيا أخبريني."

تحدثت هلين بوهن، وهي تشعر بالألم يغزو جسدها: "حسناً، حسناً، سأخبرك بكل شيء. لقد طلب مني خوان أن أتبعكم أنتِ ولارا عقب انتهاء الكرنفال، وحين أصبحت أنتِ ولارا داخل المنزل، لم تغلق لارا الباب لأنها كانت تقوم بإسنادك. فتسللت أنا إلى الداخل، واختبأت حتى تركتكِ لارا، وغادرت لغرفتها. فجئت، ونزعت ملابسك، وارتديت قميص النوم الذي كنت قد جلبته معي، ثم استلقيت إلى جوارك حتى الصباح." تحدث ليون إليها قائلاً بغضب شديد:

"من الذي طلب منكِ أن تفعلي ذلك أيتها الحقيرة؟ هلين بفزع، وهي ترتعد: "إنه خوان. هو علم أني أحبك، فقال لي أن أفعل ذلك معكِ لتبتعدي عني لارا، وتجلئي إليه، وأن تتزوجيني." صاح بها ليون غاضباً: "أنتِ فتاة وضيعة، أنتِ عار على فتيات اليونان، فالفتيات باليونان أهم شيء شرفهن، أما أنتِ ففتاة بلا شرف. هيا اغربي عن وجهي، وإياكِ أن أراكِ بأي مكان، يا فتاة وضيعة."

شعرت لارا بسعادة غامرة لتأكد ظنها أن حبيبها بريء، لكنها أيضاً لن تجعله ينال غفرانها بتلك السهولة، فلابد أن تنتزع منه اعترافاً بحقيقة شعوره نحوها. غادرت هلين، بعد أن ارتدت ملابسها، وهي تركض مرتعبه من ليون خوفاً منه أن ينال منها مرة أخرى. اتجه ليون حيث تجلس لارا، ثم أمسك يدها بين يديه بحب، ثم تحدث إليها قائلاً: "لارا، يا مشاكسي، هل تأكدتِ أنني بريء، وليس لدي ذنب بما حدث؟

رسمت لارا على وجهها قناع البرود، وأفلتت يدها من يده، وهمت بمغادرة الغرفة. لكنه وقف أمامها ليسد عليها الطريق، وتحدث إليها قائلاً: "لارا، إلى أين أنتِ ذاهبة يا مدللتي؟ ولما أنتِ غاضبة يا مشاكسي؟ لارا بغضب: "ألا تعلم يا ليون لماذا أنا غاضبة؟ ألم تفعل شيئاً يغضبني؟ ليون بتأفف: "ماذا يا لارا؟ أنا لم أفعل شيئاً. لقد شاهدتِ كل شيء بنفسك، واستمعتِ لحديثها." لارا بغضب:

"لابد وأن هناك شيئاً سابقاً بينك وبينها، لذلك هي قررت تنفيذ تلك الخطة لتعيدك إليها." ليون: "برجاء يا لارا، أقسم لكِ أنني لم أشاهدها سوى مرة واحدة بحفل مولدها، وتركتها حين علمت بإصابتك، وجئت إليكِ مسرعاً." لارا، وهي ترمقه بنظرات ماكرة: "لكنني أرى أنها تحبك، فبالتأكيد مشاعرك كانت مثل مشاعرها." غضب ليون بشدة، ثم هتف بها بغضب قائلاً:

"أنا لم أحبها، ومن المستحيل أن أفتح قلبي لأحد. أنا قلبي ملك فقط لحبيبتي التي لن يسكنه سواها." لارا، وقد شعرت أنها قد اقتربت من جعله يعترف، أردفت قائلة: "من ياترى سعيدة الحظ تلك؟ صمت ليون، وهو يتأملها بحب، فهو يتنفس عشقها حتى الثمالة، لكنه غير مستعد للاعتراف بمشاعره. تصنعت لارا الغضب، وكادت أن تغادر، لكنه استوقفها قائلاً، بعد أن أدارها لتصبح بمواجهته، وينظر في عينيها بحب قائلاً:

"أنتِ يا لارا، هي من سكنت قلبي منذ اليوم الأول الذي دخلتِ به منزلي. عاملتكِ بقسوة وقتها لأنني شعرت بالخطر على قلبي منكِ. علمتُ منذ الوهلة الأولى أنكِ فتاة أحلامي التي طالما انتظرتها. أنا قد عانيت كثيراً بحياتي، لارا، ما مررت به لم يكن سهلاً أبداً. أريدكِ أن تكوني صبورة معي، وتساعديني على تخطي آثار الماضي، وتتحملي نوبات غضبي، وطبعي القاسي أحياناً."

ارتمت لارا بين ذراعيه، وهي لا تستطيع أن تسيطر على ضربات قلبها المتسارعة بجنون، وأنفاسه التي تعلو وتهبط، نظراً لتأثير كلماته عليها. ضمها ليون لصدره بحب، ثم رفع وجهها إليه ليقبلها بمشاعر جامحة حاول كبتها كثيراً. ابتعد عنها أخيراً، وهو يلهث، محاولاً السيطرة على مشاعره المشتعلة بداخله. ابتعدت عنه لارا لتسيطر هي الأخرى على مشاعرها، ثم لكمته بصدره وتحدثت قائلة:

"أيها المغرور، لقد أتعبتني إلى أن جعلتك تنطق بذلك الاعتراف. ثم أريد أن لا تقلق يا حبيبي، طالما أننا معاً، لن أدعك تتذكر الماضي اللعين مرة أخرى. سأحبك، وسأدعمك، وسأكون بجوارك دائماً." عاد ليون لاحتضانها مرة أخرى، وهمس لها: "هيا يا حبيبتي المشاكسة، بدلي ملابسك، وسأرسل الخادمة لتساعدك بتحضير حقيبتك، لنغادر الجزيرة." هتفت لارا بتذمر: "لكن ليون، ما زلت لم أكتفِ من الجزيرة، لقد أحببتها كثيراً."

ليون، وهو يتأمل ملامحها بحب، ثم هتف بها قائلاً: "أعدكِ يا حبيبتي، سنأتي إلى هنا مرة أخرى، بل إنني سوف أُصحبكِ كل عطلة لمكان رائع، وسنقضي به وقتاً رائعاً." لارا بفرح طفولي، وهي تدبدب في الأرض: "أوه يا حبيبي، شكراً لك يا ليون. أعشقك أيها الليون." ليون بسعادة غامرة: "أما أنتِ، فقد حطمتِ كل الحصون، واحتللتِ قلب الليون. هيا اذهبي بدلي ملابسك حتى نغادر سريعاً." قبل أن تغادر، صاح ليون: "لارا!

فالتفتت إليه، فتح لها ذراعيه قائلاً: "اقتربي يا مشاكسي المدللة." ركضت لارا لترتمي بين يديه، وضعت رأسها على صدره، ثم أغمضت عينيها لتستمع بدفء أحضانه. قبل بوجنتيها بنهم، ثم قال لها: "هيا أسرعي بارتداء ملابسك." ذهبت لارا لتبديل ملابسها، وحين انتهت، ذهبت لغرفة ليون، وجدته هو الآخر انتهى من تبديل ملابسه. مد يده لها لتضع يدها بيده. كان قد أجرى مكالمة هاتفية قبل أن تأتي لارا، وأنهها سريعاً حين دلفت لارا إلى الغرفة.

أمسك يدها، وغادروا المنزل متجهين إلى حيث الطائرة. صعد ليون، ثم مد يده للارا لتصعد، وقام الخدم بوضع حقائبهم بالطائرة. حلق ليون بالطائرة، ثم هبط منها حين أصبح بجوار السيارة. ترجل من الطائرة، وبرفقته لارا، ثم أخذها، وذهبوا إلى السيارة. استقلوا السيارة، ثم قادها ليون متجهاً إلى المطار. ترجل من السيارة، ثم أخذ لارا معه، وطلب من أحد الشيالين أن يجلب الحقائب. ثم دلف إلى المطار، وقام باستئجار طائرة خاصة. تعجبت لارا،

وسألته قائلة: "ليون، ألن نعود إلى المنزل؟ فكذب ليون عليها حتى لا يفسد المفاجأة التي أعدها لها. أجابها قائلاً: "نعم يا صغيرتي، سوف نعود، لكن بالطائرة، فأنا مرهق، ولا أستطيع القيادة. لذلك قمت باستئجار طائرة خاصة لأجلس أنا بقربك، وأترك مهمة القيادة للطيار." لارا بسعادة غامرة: "أحقاً حبيبي ستجلس بجواري؟ يتنهد ليون بسعادة لسعادتها: "نعم يا طفلتي المشاكسة، سأجلس إلى جوارك."

جلس إلى جوارها، وأخذ يدها بين يديه. أخذت لارا تنظر من نافذة الطائرة بعض الوقت، ثم حين شعرت بالنعاس، ضمها ليون إلى صدره، وطوقها بذراعيه، وأخذ يربت عليها برفق حتى غفت فوق صدره.

بعد أن وصلوا لوجهتهم، أمر ليون الطيار أن يهبط بالطائرة، وحمل لارا متوجهاً بها لغرفتهم بالفندق، حيث أنه كان قد قام بالحجز بالهاتف، وصعد بها لغرفتهم، ثم وضعها لتنام برفق على الفراش، ودثرها جيداً. وذهب ليغتسل ويبدل ملابسه. وحين خرج، وجدها بدأت تستيقظ وتتململ بالفراش. فتحت عينيها ببطء، ونهضت لتنظر حولها بدهشة، وهتفت بليون بتعجب قائلة: "ليون، ألم نعد للمنزل؟ ما هذا المكان؟ أين نحن الآن؟ ليون بمرح، وهو يرى كم حيرتها:

"احذري، أنتِ أين نحن." لارا بتذمر طفولي، وهي تقلب شفتيها مدعية الغضب: "أوه يا ليون، هيا لا تعذبني، وأخبرني أين نحن الآن؟ ليون: "بمكان لطالما رغبتِ كثيراً بزيارته."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...