تحميل رواية «ذئب الداخلية» PDF
بقلم اسراء هشام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
داخل مكتب اللواء رفعت. بيخبط الباب وبيسمح رفعت للطارق بالدخول. بتدخل بنت جميلة وبتأدي التحية العسكرية. رفعت بابتسامة: اقعدي يا رنيم. رنيم: حضرتك طلبتني. خالد قالي إن حضرتك عاوزني في موضوع مهم. رفعت بتنهيدة: أيوه يا رنيم، أنا فعلاً عاوزك في موضوع مهم. رنيم باستفسار: خير يا فندم؟ في مهمة جديدة؟ رفعت: أيوه يا رنيم، بس دي مختلفة عن أي مهمة. رنيم باستفسار: إزاي حضرتك؟ مش فاهمه؟ رفعت بيفتح درج مكتبه وبيطلع ملف وبيديه لرنيم. رفعت: الملف ده فيه كل حاجة تخص عيلة الريان. المطلوب منك إنك هتحمي العيلة دي. ل...
رواية ذئب الداخلية الفصل الأول 1 - بقلم اسراء هشام
داخل مكتب اللواء رفعت.
بيخبط الباب وبيسمح رفعت للطارق بالدخول.
بتدخل بنت جميلة وبتأدي التحية العسكرية.
رفعت بابتسامة: اقعدي يا رنيم.
رنيم: حضرتك طلبتني. خالد قالي إن حضرتك عاوزني في موضوع مهم.
رفعت بتنهيدة: أيوه يا رنيم، أنا فعلاً عاوزك في موضوع مهم.
رنيم باستفسار: خير يا فندم؟ في مهمة جديدة؟
رفعت: أيوه يا رنيم، بس دي مختلفة عن أي مهمة.
رنيم باستفسار: إزاي حضرتك؟ مش فاهمه؟
رفعت بيفتح درج مكتبه وبيطلع ملف وبيديه لرنيم.
رفعت: الملف ده فيه كل حاجة تخص عيلة الريان. المطلوب منك إنك هتحمي العيلة دي. لأن زي ما إنتِ عارفة، عيلة الريان دي أكبر عيلة على مستوى الشرق الأوسط وليهم أعداء كتير. وفي حد عاوز يتخلص منهم. وكمان فيه خاين جوه البيت.
رنيم: طب حضرتك، أنا مطلوب مني إيه وأنا هنفذه.
رفعت: رنيم، إنتِ مطلوب منك إنك تعرفي مين الخاين ده. وكمان إنتِ هتبقي موجودة في البيت بس مش بصفتك الرائد رنيم، لأن مش هينفع حد منهم نهائي يعرف إنك شغالة معانا.
رنيم: طب حضرتك، أنا هدخل البيت إزاي وبصفتي مين وإزاي؟
رفعت: إنتِ هتدخلي بصفتك حفيدة من العيلة دي.
رنيم بتعجب: إزاي يا فندم؟ حفيدة إزاي؟ أنا متلخبطة، مش فاهمة حاجة كده.
رفعت: رنيم، عيلة الريان كان ليهم ابن اسمه أمجد، بس هو سابهم من زمان جداً لأنه كان بيحب واحدة بس أبوه ما كانش موافق عليها. أمجد ساعتها صمم اللي في دماغه واتجوز اللي كان بيحبها وهي كانت اسمها هاجر. وساعتها اتخانق هو ووالده وساب البيت وقرر يعيش بعيد عنهم. وعاش حياته هو ومراته وخلفوا بنت. وفي يوم كان أمجد واخد مراته وكانوا خارجين ومعاهم بنتهم كانت أربع سنين بس، عملوا حادثة وماتوا. بس جثة بنتهم محدش لقاها نهائي ومحدش يعرف إذا كانت عايشة أو ميتة. والبنت اختفت. غانم الريان، وده بيكون والد أمجد وكبير عيلة الريان، عرف إنه كان عنده حفيدة ودور عليها كتير لحد من كام سنة لحد ما يأس. وكله اتوقع إن البنت دي طالما ما ظهرتش لحد دلوقتي ممكن تكون ماتت. إنتِ هتدخلي مكان البنت دي على أساس حفيتهم اللي ضايعة من 22 سنة. وإنتِ نفس سن البنت، لأن البنت دي لو كانت موجودة كانت هتبقى نفس سنك.
رنيم: بس يا فندم، تفتكر ممكن تكون البنت دي لسه موجودة؟
رفعت بيبص لرنيم بنظرة غير مفهومة وبيقولها: مش عارف.
رنيم: طب حضرتك، هما هيصدقوا إزاي إني حفيتهم؟
رفعت: إحنا عاملين حساب كل حاجة. اتعملك ورق جديد وشهادة جديدة لأنهم أكيد هيسألوا عليكي ولازم يتأكدوا. وأنا عملت حساب ده وظبط كل حاجة. وإنتي لما تروحلهم هتقولي إنك كنتي عايشة مع أب وأم هما اللي ربوكي وكنتي فاكرة إنهم أهلك. بس الراجل قبل ما يموت قالهالك إنهم مش أهلك وإنهم لقوكي يوم الحادثة وكنتي مصابة وهما خديكي وعالجيكي. وعشان ما كانوش بيخلفوا مرات الراجل حبيتك واعتبرتك بنتها. بس الراجل شاف في الأخبار وعرف أهلك مين لما شاف خبر وفاة والدك في التلفزيون. بس هما كانوا اتعلقوا بيكي وعشان كده مرجعوكيش واعتبروكي بنتهم. ولما الراجل حس إنه خلاص هيموت حكالك الحكاية وقالك عيلتك مين.
رنيم بتفكير: حضرتك ظبط كل حاجة بقى، بس اشمعنى أنا؟ لي مختارتش حد غيري؟
رفعت: عشان أنا مش بثق في حد قدك يا رنيم. وإنتي عارفة، بعتبرك زي بنتي من بعد ما والدك اتوفى. وهو موصيني عليكي. وكمان إنتِ أكفأ واحدة تقوم بالمهمة دي. ومتنسيش إنك "ذئب الداخلية". وكمان بسبب مهاراتك بقيتي كده.
رنيم بابتسامة وقالتله: أيوه، أنا ذئب الداخلية. بس ده تعليم حضرتك. وكمان محدش يعرف ده غيرك إنت وخالد ورزان.
رفعت بابتسامة: وده اللي خلاني أختارك يا وحش. عارف إنك قدها. والملف اللي معاكي هيعرفك كل حاجة إنتي محتاجاها.
رنيم بابتسامة: تمام حضرتك، أنا همشي عشان ألحق أجهز.
وبترجع رنيم بيتها. هي عايشة لوحدها لأن والدها كان لواء في الداخلية وتوفي من سنتين. ومامتها توفت من عشر سنين. والدها عاش على ذكرى والدتها وهو اللي رباها. وعاشت لوحدها من بعدهم. ومالهاش حد غير رفعت وخالد ورزان. ودول، خالد ورزان دول أصحابها وبتعتبرهم أخواتها. وكمان بيشتغلوا معاها.
بتفتح رنيم الملف وبتبدأ تقرأ كل حاجة فيه.
داخل قصر عيلة الريان.
بيكون الجميع قاعد على السفرة.
بيتراس السفرة غانم الريان.
وبيتكلم غانم مع حفيده الأكبر وهو جاسم وبيقوله: إيه أخبار الشغل يا جاسم؟
جاسم بهدوء: تمام يا جدي. وافتتاح الفرع الجديد بتاع الشركة قرب جداً. وحالياً بندور على موظفين للفرع ده.
غانم: تمام. وبيصص على بنت قاعدة معاهم على السفرة وهي رغدة حفيدته. وبيقول غانم وهو بيوجه نظره لجاسم: مش ناوي بقى نحدد خطوبتك على بنت عمك؟
وهنا يزن الحفيد التاني لغانم بيرفع نظره على رغده وبيصلها بنظرة حزن. وبيسيبهم وبيخرج.
جاسم بيبص ليزن اللي ماشي وبيقول: جدي، أنا اتكلمت معاك قبل كده. أنا مش بفكر أتجوز دلوقتي. وإنت عارف.
غانم بعصبية: يعني إيه مش هتتجوز دلوقتي؟ هتفضل لحد إمتى يا جاسم؟ إنت مش شايف إنك بقيت 32 سنة؟
بيتدخل صفوان وهو بيكون والد جاسم والابن الأكبر لغانم وبيقوله: بابا، ممكن حضرتك تهدى؟ وأكيد جاسم ميقصدش.
غانم بعصبية: أهدى إزاي يا صفوان؟ إنت مش شايف ابنك.
وهنا بيقطعهم دخول الخادمة وهي بتقول لغانم: غانم بيه، في واحدة بره وبتقول إنها عاوزة تقابلك ضروري.
غانم باستغراب: ما قالتش هي مين؟
الخادمة: لا يا فندم، ما قالتش هي مين. هي قالتلي الموضوع يهم حضرتك ولازم تتكلم معاك.
غانم باستغراب: تمام، دخليها.
بتدخل بنت طويلة وجميلة. عيونها لونهم فيروزي وشعرها أسود جداً كسواد الليل وطويل يصل لآخر ضهرها. وبتكون عاملة ديل حصان. ولبسة بنطلون من الجينز وتيشيرت أبيض وفوقيه جاكيت زيتي. وماسكة شنطة سفر.
الجميع بيكون موجود.
وبقول غانم باستغراب: اتفضلي يا بنتي، إنتي مين وموضوع إيه اللي عاوزاني فيه؟
رنيم: أحب أعرفك بنفسي، أنا رنيم أمجد الريان.
الجميع بصدمة: قولتي مين؟
رنيم بتكرر الاسم تاني: قولت أنا رنيم أمجد الريان.
غانم: حفيدتي. ومن صدمته بيقع فاقد الوعي.
الجميع بيجري عليه بصدمة وخوف. وبيحمله جاسم وبينيمه على أقرب كنبة في الصالون. وبيقول بصوت عالي: اتصلوا بالدكتور بسرعة.
رنيم بتقرب عليهم وبتقولهم: ممكن تخليني أشوفه لو سمحت.
جاسم بغضب وخوف على جده: أيأكِ تقربي منه. ابعدي.
رنيم بعند: على فكرة هو مغمي عليه. وابعد لو سمحت، أنا هفوقه.
جاسم بيتعصب وبيقولها: فكري تقربي منه وأنا هوريكي.
بيتدخل راغب وهو الابن التاني لغانم وبيقول: جاسم، مش وقته. وبيوجه كلامه لرنيم وبيقولها: إنتي ابعدي دلوقتي لحد ما نعرف إنتي مين بالظبط وعايزة إيه.
رنيم بتبصلهم ببرود وبتتجاهل كلامهم. وبتفتح شنطتها وبتاخد منها إزازة برفان بتاعتها. وبتقرب باتجاه غانم.
ولكن بتلاقي اللي بيوقفها وبيمسكها من إيدها بقوة وبيقولها: رايحة فين يا زبالة؟ إنتي هنا؟
رنيم بتلف بوشها ليه وبتبص على إيده اللي ماسكة إيدها. وبتقوله ببرود: أنا مش هرد عليك. بس إيدك دي لو مبعدتش عن إيدي هكسرهالك.
كل العيلة بيبصلهم بصدمة. لأن مفيش واحدة اتجرأت تقول كده لجاسم.
جاسم هنا بيتعصب جداً وبيفقد أعصابه. ولسه بيرفع إيده عشان يضربها. بيلاقي اللي مسكت إيده وتنتها ورا ضهره بحركة سريعة.
الجميع مش مصدقين اللي حصل ده. وفاتحين بوقهم بصدمة.
رنيم وهي ماسكة جاسم وتنية دراعه ورا ضهره. وبتبصلها ببرود وبتقول بقوة:
:::::::::::::::::::
رواية ذئب الداخلية الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء هشام
رنيم وهي ماسكه جاسم وتنيه دراعه ورا ضهرة وبتبصلة ببرود وبتقول بقوة متخلقش اللي يمد ايده علي رنيم
جاسم بيبصلها باستهزاء وبيقول لا ده واضح ان القطه بتخر"بش
رنيم بتحدي اه القطه بتخر"بش وليها انيا"ب كمان وبتزقه رنيم وبتنزل لمستوي غانم وبتبداء تفوق فيه
جاسم واقف بصصلها بضيق وكر"ه فهو يكر"ه جنس حواء تماما ويعتبرهم ضعفاء وليس لهم قيمه
بيبداء غانم يفوق بتقولو رنيم بهدؤء حضرتك كويس
غانم بيبصلها بتمعن وبيهز دماغها بمعني اه كويس
بتدخل فاطمه وهي تبقا مرات صفوان ووالده جاسم وبتقولو عمي لو حضرتك تعبان ممكن تطلع ترتاح فوق شوية
بقلم اسراء هاشم
غانم بهدؤء لا يا بنتي انا كويس وبيبص لرنيم وبيقولها انتي قولتي انك رنيم امجد الريان صح
رنيم بهدؤء ايوة حضرتك امجد الريان ده يبقا ابن حضرتك اللي توفي واللي هو يبقا والدي
جاسم بعصبيه البنت دي اكيد نصا"بة وبتعمل كدا عشان اكيد عاوزة فلوس
رنيم بتضايق من جاسم وبتحاول تتمالك اعصابها وبتقولو ببرود خلي فلوسك لنفسك انا مش جاية عشان عاوزة فلوس انا جاية عشان اعرفكم بس مش اكتر لاني اول معرفت اني ليا اهل وعيلة قولت اتعرف عليكم بس الواضح اني غلط اني عملت كدا او فكرت اجي هنا اصلا وبتمسك رنيم شنطتها ولسه هتمشي بتلاقي صوت بيوقفها وهو بيقول استني عندك وده بيكون صوت غانم مفيش خروج من هنا غير لما افهم
وبيوجه غانم كلامه لجاسم وبيقولو استنا يا جاسم انت دلوقتي لازم نفهم الحكاية
رنيم افندم حضرتك عاوز تفهم اي وانا هقولك؟
غانم عاوز اعرف يعني اي عرفتي اني عندك اهل وكنتي فين كل ده ولو انتي فعلا بنت امجد لي مظهرتيش من زمان؟
بقلم اسراء هاشم
رنيم بهدوء عشان انا مكنتش اعرف اصلا ان انتو اهلي وانا كنت عايشة مع تانيه علي اساس انهم اهلي وكنت فاكرة كل السنين ده ان هما عيلتي لحد ما المفروض الراجل اللي رباني اللي كنت بقولو بابا قبل ما يموت حكالي وبتبداء تحكيلهم رنيم علي اللي اللواء رفعت قالهولها تقولو
غانم يعني انتي حفيدتي بنت امجد ابني انا دورت عليكي كتير اوي وقلبت عليكي البلد كلها معرفتش اوصلك الحمد الله انك رجعتي يا بنتي يا بنت الغالي
جاسم ببرود جدي حضرتك مصدق التمثلية اللي هي بتقولها دي اكيد كدابة واكيد دي مش بنت عمي امجد واكيد واحده جاية تعمل عشان تاخد شوية فلوس وتهرب
رنيم هنا بتتنرفز وبتقف قصاده وبتقولو بعصبيه بقولك اي يا بني ادم انت انا سكتلك كتير وانت برادو عمال تغلط وانا صبري لي حدود وواضح انك واضح مريض بالفلوس
جاسم باستفزاز بت انتي اتعدلي واعرفي انتي بتتكلمي مع مين بدل ما اوريكي مين هو جاسم الريان ويقدر يعمل اي
رنيم برفعه حاجب انا المفروض كدا اخاف مثلا تصدق قلبي هيقف من كتر الخوف
صفوان بيتدخل بس بقا في اي انت وهي كل شوية خناق من اول ما شوفتو بعض مش عاملين احترام لي وجودنا خالص
رنيم بتقول لصفوان ياريت تفهم الاستاذ انو يتعامل مع الناس باحترام بعد كدا لانو واضح انو متعلمش ده
الجميع بيبصلها بذهول من جراءتها
وغانم بيبصلها بغموض وبيبتسم لان هي واخده جراءه امجد
رنيم بتروح بتجاه غانم وبتقولو انا كدا حكيت لحضرتك كل حاجه وانا همشي لان مش هستحمل اهانه ليا اكتر من كدا وانا مش محتاجه حاجه انا كنت حابه اتعرف علي اهلي بس
غانم ازاي هتمشي انتي حفيدتي زايك زايهم هنا فالبيت ده
رنيم لا حضرتك انا واحده غريبه عنكم ومليش مكان هنا
جاسم ببرود كويس انك عارف ده وانا هثبتلهم انك واحده نصا"بة
رنيم بتحدي وانا مستنيه انك تثبتلهم اذا كنت نصا"بة او لا بس ياريت انت متتصدمش وبتخرج رنيم بكل قوة وثقه
راغب بيقول بابا انا شايف ان جاسم معاه حق احنا لازم نتاكد الاول ان البنت دي فعلا بنت امجد ولا لان ممكن فعلا تكون بتكدب وحد يكون مخليها تعمل كدا وانت عارف اعداءنا كتير
صفوان فعلا احنا مش هينفع نثق فيها مجرد ما قالت انها بنت امجد
رغدة بتدخل بس بصراحه البنت دي قوية جدا ومش باين عليها انها نصا"بة
غانم بيبصلهم بهدؤء وبيقول بس انا متاكد انها بنت امجد لانها قوية وجراءة زي امجد بظبط وفيها كتير منو
بتدخل حورية ودي مرات راغب وبتقول ايوة بس يا عمي برادو مينفعش ندخل واحده غريبه وسطنا غير لما نتاكد
جاسم بيقول ببرود انا هثبتلكم انها كدابة وبيسبهم وبيخرج
رنيم بعد ما بتخرج من قصر الريان بتقرر تروح لي رفعت
داخل مكتب اللواء رفعت بتدخل رنيم وبتقعد علي الكرسي اللي قصاد مكتب رفعت وبتقولو حضرتك مقولتليش ان اللي اسمو جاسم ده اسلوبة مستفز اوي كدا
بقلم اسراء هاشم
رفعت بابتسامه حبيت اخلهالك مفاجاه بس جاسم مش سهل وطبعه صعب ومعروف عنه بيكر"ة جنس حواء تماما وهو اللي هيدور وراكي اكيد بس قوليلي حصل اي هناك
رنيم بتبداء تحكي لي رافعت كل حاجه حصلت من اول دخولها القصر لحد ما خرجت منه
رفعت بابتسامه بقا من اول مقابلة بينك وبينهم عملتي مشكله
رنيم بغيظ يافندم هو اللي انسان بارد اصلا انا مسكت نفسي بالعافيه والا كنت ضر"بته وعرفتو مين هي رنيم لا وفرحنلي بنفسه وبتقلد طريقه جاسم وهو بيقول بت انتي اتعدلي واعرفي انتي بتتكلمي مع مين بدل ما اوريكي مين هو جاسم الريان وهنا رفعت لم يتمالك نفسه وبيبداء يضحك علي طريقه رنيم لتقليدها لجاسم وبيقولها بقا هو بيتكلم كدا
رنيم بابتسامه اه والله بيتكلم كدا فاكرني هخاف منه قال جاسم الريان قال هو لسه ميعرفش انا مين فا انا هعزرة
رفعت بابتسامه عندك حق لسه ميعرفش انك الذئب بس دلوقتي جاسم هيحطك فدماغو وهيفضل يدور وراكي هو حاليا كل حاجه هتثبت انك بنت امجد بس انتي لازم تروحي تقعدي فالعنوان ده لان ده المفروض عنوان الناس اللي ربوكي واحنا مظبطين كل حاجه والجيران عشان لو سال وكدا ومعرفينهم هيقولو اي كويس
رنيم تمام وبعد ما يتاكدو اني بنت امجد هيحصل اي
رفعت بتنهيدة المفروض غانم مش هيسيب حفيدته بس ما لقاها وهيرجعها تعيش معاه
رنيم تمام يعني انا دلوقتي هطلع علي البيت ده صح كدا
رفعت ايوة يا رنيم بس في حاجه كمان لازم تحصل
رنيم باستفسار حاجه اي دي؟
رفعت انتي لازم تشتغلي معاهم فالشركه عشان تكوني قريبه منهم اكتر لان غانم واولاده واحفاده معظم يومهم فالشركه انتي لازم تبقي معاهم هناك عشان يبقو تحت عنيكي اكتر
رنيم تمام بس دي هنعملها ازاي؟
رفعت متنسيش انك واخده كورسات في ادارة الاعمال بسبب المهمات اللي كنتي بتطلعيها احنا هنطلعلك ورق انك متخرجه من كلية الدراسات التجرية وادارة الاعمال وانتي بقا عليكي تقنعي غانم انو ينزلك معاهم الشركه
رنيم تمام وانا هخلص كمان رزان وخالد يراقبو تحركاتهم من بعيد عشان لو في اي حاجه هما يقدرو يساعدوني
رفعت تمام كدا دلوقتي لازم ترجعي البيت لان جاسم ده توقعي منو اي حاجه في اي وقت لانه مش سهل لازم تاخدي بالك منو كويس جدا
رنيم متقلقش يا فندم بس ربنا يصبرني عليه عشان هو مستفز اوي بصراحه وبتمشي رنيم
جاسم بيوصل قدام الشركه وبينزل بكل هيبه وغرور من سيارته وبيدخل الشركه كل المواظفين اول ما بيشفوه الصمت بيعم المكان وكلهم بيبصو فالارض جاسم معروف بقوة شخصيته انه لا يتهون مع احد ابدا وصارم جدا بيدخل جاسم مكتبة ووراة السكرتير بتاعه هو من كتر كر"ه للستات مشغل سكرتير بدل سكرتيرة وبيقلع جاسم جاكيت بدلته وبيقول لسكرتير ابعتلي يزن وايان حالا
السكرتير بخوف حاضر يفندم بيخرج السكرتير هاربا منه
جاسم بيقعد علي مكتبة هو متعصب وبيفتكر رنيم وبيتعصب اكتر وبيقوم يقف من علي مكتبة وبيرمي كل حاجة علي المكتب فالارض بغضب وعصبية وهو بيفتكر انها ازاي اتجراءت تقف قصاده وتتحداه كدا وبيدخل في هذه اللحظه يزن وايان بسرعه اول ما بيسمعو صوت التكسي"ر وبيبص للحاجات اللي فالارض بدهشه وبيعرفو ان كدا جاسم متعصب وبيقول ايان وده يبقا اخو يزن وابن عم جاسم وبيقولو في اي حصل اي
جاسم بيبصلهم ببرود وبيطلع علبة من الدرج وبيفتحها وبتكون سجائر وبيولعها وبيقعد علي مكتبة
يزن وايان بيبصو لبعض ومش فاهمين حاجه
بقلم اسراء هاشم
جاسم بيقولهم عاوزكم في خلال ساعتين تجبولي معلومات عن واحده اسمها رنيم امجد الريان
ايان ويزن بصو لبعض بصدمه من الاسم
جاسم بيبصلهم وبيقولهم سمعتو انا قولت اي
يزن علي دهشته انت قولت مين؟
جاسم قولت عاوزكم تجبولي معلومات عن رنيم امجد الريان في خلال ساعتين وتجبولي كل حاجة عنها من يوم ما اتولدت؟ ساعتين وكل حاجه تكون عندي فاهمين
ايان ازاي مش المفروض البنت دي تبقا بنت عمنا برادو
جاسم هي بتقول كدا بس متاكد انها كدابة ونصا"بة ياما وراها حاجه وانا لازم اعرف وراها اي ومين بعتها
يزن انت عرفت منين البنت دي او وصلتلها ازاي؟
جاسم انا معرفهاش هي اللي جت لحد القصر النهاردة بعد ما انت ما خرجت وقالت انها بنت عمنا امجد وبدا يحكيلهم جاسم اللي حصل
ايان ويزن مصدومين وبيقول ايان معقول ده بجد بقا في واحده قدرت تقف قصاد جاسم الريان اللي رجاله بشنبات بتترعب منه والله يجدعان ده ولا فيلم هندي
جاسم بيضايق وبيقول بغضب ايان دقيقه واحده وملكش قدامي بدل ما ازعلك مني برررررررررااااااا
ايان بخوف خلاص يعم اهدا انا مقصدش بس مستغرب
يزن بقا معقول هي تطلع بنت عمنا بجد وتظهر بعد كل ده
جاسم ببرود لسه مش متاكدين احتمال كبير تكون بتكدب المهم دلوقتي هتعملو اللي قولتلكم عليه حالا ومش عاوز تاخير نهائي
يزن وايان تمام وبيخرجو من المكتب ينفذه اللي قالهم عليه جاسم
جاسم قاعد علي مكتبة ومش عارف يشتغل وكل ما يحاول يركز فشغلة بتيجي قدامه صورة فيروز وهي بتبصله بتحدي
جاسم بغضب كفاية بقا اطلعي من دماغي وبيغمض عنيه وبيرجع راسه لوراة ولكن بيقطعه دخول يزن وايان بيفتح جاسم عنيه وبيتعدل في قعدته وبيقولهم ها عملتو اي
ايان ويزن بيبصو لبعض بتوتر وبيقولو يزن خد الملف شوف انت بنفسك كل حاجه
جاسم بيبصلهم باستفراب وبياخد الملف وبيفتحه وبيبداء يشوف اللي وبتتحول ملامحه كلها لغضب وبيقول بعصبيه::::::::::::::::::
رواية ذئب الداخلية الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء هشام
جاسم بيبصلهم باستغراب وبيأخد الملف وبيفتحه، بيبدأ يشوف اللي فيه، وبتتحول ملامحه كلها لغضب.
بيقول بعصبية: "مستحيل! أكيد في حاجة غلط. أكيد هي مخططة لكل ده كويس وفي حد وراها."
يزن: "بس إزاي يا جاسم؟ الورق قدامك وكل حاجة بتثبت إنها فعلاً بنت أمجد الريان."
جاسم: "تمام، الورق لوحده مش دليل. أنا عارف أنا هثبت إزاي إنها مش بنت عمي أمجد وإن في حد وراها."
إيان باستفسار: "وده هتثبتوه إزاي بقى؟"
جاسم بيبصلهم وبيأخد مفاتيحه وجاكيته والملف وبيقولهم: "تعالوا ورايا."
يزن وإيان بيروحوا وراه وهما مش فاهمين هو ناوي على إيه.
بيخرج جاسم من الشركة وبيركب عربيته، ووراة يزن وإيان، وكل واحد راكب عربيته، ووراهم أسطول من عربيات الحراسة.
رزان وخالد بيكونوا كمان وراهم وبيراقبوهُم من بعيد، بس بيلاحظوا حاجة غريبة بتحصل وبيقرروا يكلموا رنيم يعرفوها.
رنيم بتوصل البيت وبتقعد بتعب وبتقرر إنها تنام عشان ترتاح شوية، ولكن بتلاقي موبايلها بيرن.
رنيم: "ياربي، هو أنا لحقت؟ هما بيراقبوني ولا إيه؟ مش مخليني أعرف أنام."
بتمسك رنيم الموبايل بتشوف المتصل رزان، بترد عليها رنيم وبتقولها: "خير يا اللي مش مهنيني على نومة أبداً؟"
رزان: "رنيم، في حاجة غريبة بتحصل."
رنيم بتعجب: "في إيه؟"
رزان: "رنيم، إحنا ماشيين ورا جاسم ومعاه ولاد عمه بعد ما خرجوا من الشركة، وإحنا وراهم لاحظنا إن في عربيات ابتدت تظهر. العربيات دي كلها موحدة ومقفلة، وتقريباً ممكن يكون حد هيحاول يهجم عليهم."
رنيم بخضة: "إيه؟ طب هما كام عربية بالظبط؟"
رزان: "الأول ظهر اتنين، ودلوقتي بقوا أربعة."
رنيم: "تمام، ابعتيلي لايف لوكيشن وأنا هلبس وجاية بسرعة، وخلي خالد يبعت قوة لأن احتمال عددهم يزيد. أهم حاجة يا رزان محدش يحصله حاجة لو حصل اشتباك قبل ما أجي."
رزان: "تمام تمام، أنا هقفل وهبعتلك اللوكيشن."
رنيم بتقوم بتفتح شنطة، ودي اللي بيبقى فيها لبس المهمات بتاعتها، وبتخرج منها بدلة سودا جلد وفيها جيوب كتير، وبتحط في الجيوب دي أسلحة، وبتلبس بوت أسود، وبتلم شعرها، وبتلبس قناع أسود جلد بس بيكون مداري كل وشها، مفيش حاجة باينة منها غير عيونها.
كمان بتاخد مفاتيح الريس بتاعها وبتنزل من على المواسير عشان محدش يشوفها، وبتخرج من البيت بس من ورا مش من الباب، وبتاخد الريس بتاعها اللي بتكون حاطاه ورا البيت وبتركبه بسرعة، وبتلبس الخوذة على وشها، وبتسوق بسرعة رهيبة جداً.
الشباب بيكونوا كل واحد في عربيته وبيكونوا راجعين عالقصر، وأول ما بيقربوا من القصر بيكون المكان فاضي وهادي، لأن المنطقة دي تبع عيلة الريان لأنها قريبة من قصرهم، مفيش حد ساكن فيها. العربيات اللي وراهم بدل ما كانوا 4 بقوا 6.
خالد: "رزان، هنعمل إيه؟ العربيات بتزيد والقوة موصلتش، وكمان رنيم، وتقريباً ممكن يهجموا في أي وقت وإحنا لوحدنا."
خالد لسه مكملش كلامه بيلاقي صوت ضرب النار اشتغل.
جاسم معاه مسدس دايماً بيبقى حاطه في عربيته، أول ما بيسمع صوت ضرب النار بيطلع مسدسه بسرعة، وبيمسك موبايله بيتصل على يزن وبيقوله: "انزلوا في العربية من تحت."
وبيلقي إيان بيتصل بيهم، بيدخلوا في المكالمة وبيقولهم جاسم: "محدش يخرج من عربيته، انزلوا في العربية من تحت، إنت وهو سامعين؟"
يزن وإيان في وقت واحد: "إزاي يعني وإنت؟"
جاسم: "ملكوش دعوة، نفذوا اللي بقولكم عليه وبس، محدش خرج نهائي."
الحراس أول ما بيلاقوا ضرب النار بيبدأ الاشتباك بينهم، وبيبدأ ضرب الطلقات النارية من كل جهة.
رزان: "خالد، هنعمل إيه؟ لازم ندخل، شوف القوة فين قبل ما حد يتصاب."
في هذه اللحظة بتوصل رنيم، ولكن بتكون متخفية، هي الآن الذئب. بيشوفوها رزان وخالد وبيقرّبوا عليها.
رنيم بتشوف الاشتباك وبتقولهم: "جهزوا يلا، وأهم حاجة الشباب ميحصلهمش حاجة."
خالد: "رنيم، القوة موصلتش وهما كتير، إزاي هنهجم كده؟"
رنيم بعصبية: "عايزني أعمل إيه يعني؟ أسيبهم لحد ما يموتوا واقف أتفرج عليهم؟ إحنا مهمتنا إننا نحميهم يا خالد. لو خايف خليك أنت."
خالد: "رنيم، مقصدتش، وأنا مش خايف، وطول عمرنا مع بعض."
رنيم بتطلع جهاز وده بيغير صوتها يخليه يقلب لراجل، وبتقوله: "كل واحد فينا هيحمي واحد منهم، فاهمين؟ ولازم أول ما نوصل لهم لازم تخلوهم يخبوا وشهم، وإنتوا كمان، وأول ما أديكوا إشارة هتهربوهم."
جاسم بيتبادل معاهم الطلقات وبينزل من العربية عشان يوصل لولاد عمه ويحميهم. واحد بيشوف جاسم من اللي عاوزين يخلصوا عليهم وبيصوب باتجاهه، ولكن قبل ما بيضرب عليه بيلاقي اللي ضربه طلقة في دماغه، وبتكون رنيم هي اللي ضربته وشافته على آخر لحظة، وإلا كانت الطلقة جت في جاسم.
بتبدأ رنيم تضرب عليهم هي ورزان وخالد، وبيحاولوا يوصلوا للشباب. بتوصل رزان لإيان، وخالد بيوصل ليزن، وبتفتح رزان العربية على إيان بسرعة وبتقوله: "انزل بسرعة."
إيان بدهشة: "إنتي مين؟ وانزل فين؟ إنتي معاهم؟"
رزان وهي بتضرب نار وبتقوله: "أخلص، مفيش وقت، انزل."
خالد بيروح ليزن وبيقوله: "انزل معايا بسرعة، متقلقش، أنا هنا لحمايتكم."
يزن: "إنت مين ومين اللي بعتك؟"
خالد: "أنا المقدم خالد، وهنا لحمايتكم، لازم تنزل معايا."
إيان بيبص لرزان بشك.
رزان بتقوله: "متقلقش، أنا المقدم رزان، وهنا لحمايتك، انزل لو سمحت. أنا لو كنت عايزة أذيك كان زماني خلصت عليك في ثواني."
جاسم بقى موطي في الأرض وساند ضهره على العربية وماسك المسدس، ولسه بيلف براحته وهو لسه في الأرض بيلاقي اللي حط مسدس على دماغه وبيقوله: "ارمِ سلاحك وإلا هقتلك."
جاسم غمض عيونه بغضب ولعن في سرّه، وبقى يجز على سنانه، ولسه بيلف بسرعة على إنه يضرب الراجل، لكن بيلاقي الراجل وقع يصراع الموت، أثر طلقة ضربتها رنيم.
جاسم بيبص لرنيم بدهشة، هو ميعرفش هي أو هو لأنها متخفية، وبيقول بدهشة: "إنت مين؟"
رنيم مش بترد عليه وبتبعت لرزان وخالد إشارة وهما بيردوا عليها.
إيان بينزل مع إيان، ورزان واقفة قدامه وبتقوله: "حط إيدك على وشك بسرعة وحاول متتنفسش الهوا، لأننا هنضرب قنبلة مسيلة للدموع عشان نقدر نهرب من غير ما يشوفونا."
وخالد بيقول ليزن نفس الكلام.
رنيم بتقول لجاسم: "حط إيدك على وشك أول ما تلاقيني حدفت القنبلة وتمشي ورايا."
ولسه جاسم هيتكلم، ولكن بيقطعهم في هذه اللحظة وصول القوة. أول ما بيشوفوا المسلحين، عربيات القوة بينسحبوا بسرعة وبيركبوا عربيتهم عشان يهربوا.
رنيم أول ما بتشوف القوة بتختفي من قدام جاسم. بتبدأ الشرطة تلاحق عربيات المسلحين عشان يمسكوهم قبل ما يهربوا منهم.
جاسم بيلف عشان يشوف مين الشخص المقنع ده، بيلاقيها اختفت. بيفضل يبص حواليه ولكن مش بيشوفها. بيروح ليزن وإيان اللي بيكونوا واقفين مع خالد ورزان وبيقولهم: "إنتوا كويسين؟"
إيان ويزن بيهزوا دماغهم.
وبعدها جاسم بيوجه نظره لرزان وخالد وبيقولهم: "إنتوا مين؟"
خالد بيرد عليه وبيقوله: "أنا المقدم خالد، وبيشاور على رزان وبيقول: ودي المقدم رزان، وإحنا هنا عشان حمايتكم، وحمد الله على سلامتكم يا جاسم بيه."
جاسم باستغراب: "وإنتوا عرفتوا إزاي إن في حد كان ورانا؟"
رزان بترد وبتقوله: "أظن قولنا لحضرتكم إننا مكلفين بحمايتكم، ومعندناش أي أوامر تانية إننا نقولك معلومات أكتر من كده. اتفضلوا، حضرتكوا القوة هتفضل معاكم لحد ما توصلوا عشان نكون اتأكدنا إن مفيش حد لسه وراكم."
جاسم بيتسائل: "مين الشخص المقنع ده واختفى فين؟"
خالد بيرد: "جاسم بيه، الشخص المقنع ده ذئب الداخلية، معنديش معلومات أكتر من كده أقدر أقولهالك، لأن محدش فينا يعرف عنه حاجة أو شافه قبل كده، وهو مكلف بحمايتكم."
جاسم بيبصلهم بهدوء وبيقولهم: "تمام، مش عاوز حد يعرف حاجة عن اللي حصل أو أي حاجة تتنشر، مفهوم؟"
رزان بترد ببرود، لأنها بتضايق من تساؤلات جاسم وبتقوله: "تمام، في أي أوامر تاني؟"
جاسم بيبصلها ببرود وبيص على يزن وإيان وبيقولهم: "وإنتوا كمان مش عاوز حد من اللي في البيت يعرف أي حاجة عن اللي حصل نهائي لحد ما أعرف مين اللي ورا اللي حصل."
يزن بيقوله: "ماشي."
أما إيان كانت عيونه على رزان.
بيمشي جاسم وبيركب عربية يزن، لأن عربيته شبه اتدمرت من الرصاص. وإيان بيركب معاهم وبيمشوا.
رزان بضيق: "أوف، إنسان بارد أوي بجد. حقيقي رنيم، الله يكون في عونها إنها هتفضل مع الكائن ده في بيت واحد. مستفز."
خالد بيضحك وبيقولها: "يا بنتي، هو جاسم كده، وبيكره الستات جداً، وكويس أصلاً إنه اتكلم معاكي عادي كده."
رزان بتبصله بغيظ وبتقوله: "أنا همشي أحسن. هي رنيم اختفت فين؟"
خالد: "ما إنتي عارفاها، بتختفي وتظهر في ثانية، محدش بيعرف هي بتختفي وتظهر إزاي كده."
رزان: "معاك حق، طب يلا نمشي عشان تعبت."
رنيم بترجع البيت وبتدخل بنفس الطريقة اللي نزلت بيها.
داخل قصر الريان بتقول فاطمة لحورية: "الولاد اتأخروا يا حورية، أنا قلقانة."
حورية بقلق: "وأنا كمان يا فاطمة، زمانهم جايين، خير إن شاء الله."
وفي هذه اللحظة بيدخل جاسم ومعاه يزن وإيان.
أول ما بيشوفوهم حورية وفاطمة بيتنهدوا بارتياح.
بيسلموا عليهم الشباب، وكل واحد بيبوس إيد والدته كعادتهم.
وبعد كده جاسم بيسأل على جده، وبتقوله فاطمة إنه في المكتب.
جاسم بيقوم وبيخبط على المكتب، بيسمحله غانم بالدخول.
غانم بيكون قدامه ورق بيرجعه، ولكن أول ما بيشوف جاسم بيسيب الورق وبيقول لجاسم: "تعالى يا جاسم."
جاسم بيقعد قصاد غانم وبيديله الملف اللي في إيده.
غانم بياخد منه الملف وهو بيعقد حاجبه وبيقوله: "في إيه الملف ده؟"
جاسم: "تقدر حضرتك تشوفه بنفسك."
بيفتح غانم الملف وبيبدأ يشوف اللي فيه، وبعد ما بيشوف اللي في الملف بيقفل الملف وبيقول غانم بهدوء: "كنت متأكد إنها هتطلع بنت أمجد، بس إنت كنت مصمم إنها بتكذب."
جاسم ببرود: "ولسه مصمم على رأيي ومش مقتنع باللي في الملف، لأن ممكن البنت دي تكون حد وراها ويكون حد عاوز يزرعها في البيت وسطنا، بذات بعد اللي حصل النهاردة أنا شاكك فيها أكتر."
غانم باستغراب: "هو إيه اللي حصل النهاردة؟"
جاسم بهدوء: "في حد حاول يقتلنا النهاردة أنا ويزن وإيان."
وبيبدأ يحكي جاسم كل حاجة حصلت معاهم لجده.
غانم بيقول بقلق: "جاسم، الموضوع كده بقى خطر. الحمد لله إنها عدت على خير المرة دي. لازم نعرف مين اللي عاوز يأذينا كده. وكويس إني كنت مكلف اللواء رفعت إنه يحطلكم حماية، وإلا كان زمان حصل حاجة منكم عاملين حسابها أو حد حصل له حاجة."
جاسم: "أنا في أقرب وقت هوصل للي بيحاول يأذينا يا جدي، ووقتها مش هرحمه، هخليه يتمنى الموت وميلقوش."
غانم بهدوء: "وأنا عارف يا جاسم إنك هتقدر توصل له، بس إيه دخل رنيم بيه برضه؟ وكل حاجة بتثبت إنها بنت أمجد."
جاسم بهدوء: "بس ده مش دليل برضه، وفي حاجة كمان لازم تتعمل عشان نتأكد إنها فعلاً بنت عمي أمجد."
غانم باستفسار: "حاجة إيه دي يا جاسم اللي هتأكد؟"
جاسم بهدوء: "DNA هو اللي هيأكد لنا إذا كانت فعلاً بنت عمي أمجد أو لا، وده حضرتك هتعملوه إنت وهي، ولو النتيجة اتطابقت بنسبة ٦٠٪ صلة القرابة بينك وبينها، يبقى هي فعلاً تبقى بنت عمي أمجد."
غانم بيبصله بنظرة غير مفهومة وبيقوله: "تمام، أنا موافق على رأيك، بس يا ترى هي هتوافق إنها تعمل تحليل DNA؟"
جاسم برفعة حاجب: "وإيه اللي مش هيخليها توافق؟ إلا لو كانت بتكذب."
غانم: "تمام."
رنيم بتدخل البيت وبتقلع القناع، ولسه هتدخل تغير هدومها بتلاقي جرس الباب بيرن. بتبص رنيم للباب بصدمة وبترجع تبص على لبسها.
وبيفضل جرس الباب يرن ورنيم واقفة باصة للباب بدهشة ومش عارفة تعمل إيه. مينفعش حد يشوفها كده. وجرس الباب بيرن بطريقة أقوى.
رواية ذئب الداخلية الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء هشام
دخلت رنيم البيت وخلعت قناعها. وبينما كانت على وشك تغيير ملابسها، رن جرس الباب. نظرت رنيم إلى الباب بصدمة، ثم إلى ملابسها. ظل جرس الباب يرن ورنيم واقفة بدهشة، لا تعرف ماذا تفعل. لا يمكن لأحد أن يراها هكذا.
رن جرس الباب بقوة أكبر. اقتربت رنيم من الباب، ونظرت من العين السحرية. رأت رزان وخالد. تنفست بارتياح وفتحت لهما.
"بغضب،" مش قلتوا إنكم جايين؟ قلقتوني عليكم، حرام عليكم."
"باستغراب،" هو ممكن حد تاني يجي هنا؟"
"آه يا أذكى أخواتك، ممكن أي حد من عيلة الريان يجي. أنا مش عارفة إنت دخلت كلية الشرطة إزاي."
"بابتسامة،" سيبك منه. إنتي لسه مغيرتيش ليه؟"
"ملحقتش، كنت داخلة أغير ولقيتكم بتخبطوا. استنوني هنا، أدخل أغير وأجيلكم."
وبينما كانت رنيم على وشك الدخول، رن جرس الباب مرة أخرى. نظر الجميع إلى بعضهم البعض، ثم وجهوا أنظارهم إلى الباب.
"الباب بيرن، مين اللي جاي؟ وهنعمل إيه؟"
"بصوت واطٍ،" محدش يعمل صوت خالص."
توجهت رنيم نحو الباب، ونظرت من العين السحرية. رأت جاسم بالخارج. اتسعت عيناها بصدمة، وركضت نحوهم.
"بصوت واطٍ،" جاسم برا."
"هعمل إيه كدا؟ اتقفشنا ولا إيه؟"
أخذت رنيم قناعها بسرعة. "تعالوا ورايا من غير ما تعملوا صوت نهائي."
أدخلتهم رنيم غرفة النوم.
"بصوت واطٍ،" إنتي جبتينا هنا ليه؟"
"بسرعة، انجز. استخبى تحت السرير."
"ورزان، ادخلي الدولاب."
"بدهشة،" إيه تحت السرير؟"
"بغضب،" خالد، مش وقتك، انجز! الباب بقى يرن أقوى، وبقى الجرس يرن."
تركتهم رنيم وأخذت ملابس لها بسرعة، دون أن تنظر ماذا تأخذ، وركضت إلى الحمام.
كان جاسم واقفًا بالخارج، وشعر بالضيق لأنها لم تفتح. بدأ يخبط على الباب بيديه.
"راحت فين دي؟ أكيد مش نايمة."
ظل يخبط ويرن.
كانت رنيم تغير بسرعة فائقة، وفردت شعرها، ثم غمرت وجهها بالماء. خرجت وشعرها يقطر ماء، مرتدية بيجامة عبارة عن تيشيرت كت وشورت. لم تنتبه بسبب استعجالها. فتحت رنيم الباب لجاسم.
كان جاسم قد مل بالفعل وكان على وشك المغادرة، ولكن عندما رأى الباب يفتح، رفع نظره.
"بضيق،" كل ده عشان تفتحي؟ أي ساعة لو ميت كان زمانه صحي."
"مش ذنبي إنك جيت وأنا باخد شاور. أعمل إيه يعني؟ عقبال ما لبست. وبعدين أنا اعرف إن سيادتك جاي؟ كنت بنجم مثلا؟"
نظر جاسم إليها بحاجب مرفوع. لاحظ شعرها المبلل الذي كان يبدو جميلًا جدًا وهو ينسدل على وجهها. لأول مرة، لاحظ جاسم كم هي جميلة، بملامحها البريئة وفي نفس الوقت شارسة. نظر إلى ملابسها. لاحظت رنيم نظراته، ونظرت إلى ملابسها. لعنت حظها لأنها لم تنتبه لما ترتديه.
شعر جاسم بالضيق من ملابسها.
"بضيق،" والهانم بقا متعودة تفتح الباب بشورت لأي حد كدا عادي وتخرج كدا لأي حد؟" وأشار إلى ملابسها. "ولا أنا مستغرب ليه؟ صح. إنتي هتلاقي نفسك مش بتختلفي عن غيرك، واحدة رخيصة. كلكم ساهلين."
في هذه اللحظة، تعصبت رنيم وقاطعته.
"بصوت غاضب،" احترم نفسك يا حيوان. إنت اللي رخيص وزبالة وتفكيرك منحط. زايك أنا مخدتش بالي لأني كنت باخد شاور، وغلطانة إني واقفة قصاد واحد زايك أصلاً، مريض."
في هذه اللحظة، تعصب جاسم جدًا وفقد السيطرة. أمسك رنيم من رقبتها وزقها إلى الداخل بحركة سريعة. أغلق الباب وزقها على الباب، وهو ممسك برقبتها بحركة اختناق.
"بغضب،" بقا أنا حيوان ومريض؟ واضح إني سكتلك واديتك حجم أكبر من حجمك. وقولتلك بلاش قبل كده تقفي قصاد جاسم الريان، بس إنتي اللي مصممة تطلعي الوحش اللي جوايا."
نظرت إليه رنيم ببرود، وكأن شيئًا لم يكن.
"ببرود،" وأنا قولتلك إني مبخفش، ومتخلقش اللي يمد إيده على رنيم."
نظر إليها جاسم باستغراب، مستغربًا كيف هي كذلك. ولكن رنيم فاجأته في هذه اللحظة بضربة بركبتها في بطنه. تركها جاسم ورجع إلى الخلف خطوة، يتألم، ولكنه لم يبين أن الضربة أوجعته.
اقتربت منه رنيم ووقفت أمامه بتحدي.
"بابتسامة مستفزة،" الضربة دي عشان فكرت ترفع إيدك عليا أو تغلط معايا. لأنك لسه متعرفش مين هي رنيم. وأوعى تفتكر إني ضعيفة، لا، أنا أعرف أدافع عن نفسي كويس أوي."
أعجب جاسم بقوة شخصيتها، ورأى في عينيها قوة غريبة وتحديًا. هذا شده إليها، لأنه لم يقابل قط امرأة رأى في عينيها هذه القوة والتحدي، ولم تخف منه، بل وقفت أمامه بكل قوة. هذا أعجبه أكثر، لأنه معتاد أن الجميع يخاف منه ويرى الخوف في عيونهم.
"ببرود،" إنتي قد اللي إنتي عملتيه ده؟"
"وهي تعقد ذراعيها،" ببرود، لو مكنتش قدها مكنتش عملته."
"ببرود،" تمام، وأنا هوريكي إذا كنتي قدها ولا لأ."
"باستفزاز،" وأنا مستنية توريني. ممكن أعرف بقا إنت جاي هنا ليه؟ وإيه اللي جابك بيتي في الوقت ده؟"
"أكيد مش جاي عشان أشوف جمالك. أنا جاي أقولك إن الصبح تجهزي نفسك. هنعدي عليكي أنا وجدي عشان هتروحي إنتي وجدي تعملي تحليل DNA عشان نتأكد فعلاً إذا كنتي بنت عمي أمجد ولا بتكذبي. ولو طلعتي بتكذبي، صدقيني ساعتها مش هرحمك."
صدمت رنيم عندما سمعت DNA. هكذا قد تكشف كل شيء، وسيعرفون أنها ليست ابنة أمجد. لم تكن عاملة حسابًا لهذا. ولكنها استطاعت إخفاء صدمتها ببراعة عن جاسم.
"تمام، وأنا موافقة. بس لو طلعت بنت أمجد، ساعتها هيكون إيه موقفك؟"
"ده لو بقا. أنا عارف إنك مش بنت عمي أمجد. بس لو طلعتي بنت عمي أمجد، يبقى ربنا رحمك من اللي كنت هعمله فيكي."
"ببرود،" تمام، هنشوف. بس لو النتيجة إيجابي، هتنفذيلي اللي هطلبه منك من غير أي اعتراض. واللي أنا أقولك عليه."
"بضيق،" لأنه عمره ما حد قدر يتشرط عليه كدا أو يسمع كلام حد. هو دايما بينفذ اللي في دماغه وبس." "لا، أنا محدش يتشرط عليا، ومش هيجي على آخر الزمن واحدة هي اللي تتشرط عليا."
"باستفزاز،" وهي تلف حول جاسم ببرود، "أوه، جاسم الريان خايف من شرط؟ مكنتش أعرف إنك جبان كدا."
تعصب جاسم. "رنيم، اتعدلي. أنا مبخفش، وأنا موافق أي كان الشرط اللي هتطلبيه. وأنا متأكد إنك مش بنت عمي أمجد. وهنشوف مين اللي هيكسب في الآخر. سلام يا قطة، وحضري نفسك الصبح."
"ببرود،" هنشوف يا ابن الريان، مين اللي هيكسب أنا ولا إنت."
خرج جاسم وهو مضايق منها، هي الوحيدة التي تتحدّاه هكذا وتقف أمامه.
بعد خروج جاسم، تنهدت رنيم بارتياح لأنه خرج دون أن يكشفها. تذكرت رزان وخالد.
"بدهشة،" نهار أسود، العيال جوة زمانهم فطسوا."
دخلت الغرفة بسرعة ونادت عليهما. لم يرد أحد. فتحت الدولاب لتجد رزان نائمة.
"فكرت،" البت فطست ولا إيه؟"
أيقظتها. "رزان، رزان، قومي."
استيقظت رزان بخضة. "إيه؟ في إيه يا رنيم؟ خضتيني."
"بابتسامة،" قومي يا أختي، اخرجي يلا، عقبال ما أشوف خالد."
ذهبت إلى خالد، ووجدته نائمًا تحت السرير. ضحكت عليه، وأيقظته. قام خالد. أخذتهم رنيم وخرجوا ليجلسوا في الصالون. خالد يمسك ظهره بتعب.
"منك لله، بقا أنا المقدم خالد، في الآخر أستخبى تحت السرير؟"
"يعم اسكت، مش أحسن ما كنا اتقفشنا؟ وجاسم لو كان شافكم كان الخطه باظت واللواء رفعت كان طردنا كلنا."
"وهي تتثاءب،" هو إيه اللي جابه هنا أصلاً؟"
"جاي عشان يقولي هروح بكرة أعمل DNA أنا وجده عشان يتأكدوا إذا كنت بنت أمجد أو لأ."
نظر إليها خالد ورزان بصدمة.
"نهار أسود! طيب إنتي هتروحي معاهم؟"
"حيرة،" مش عارفة. المفروض أروح، بس لو عملته هيكون كدا اتكشفنا. وكمان أكيد مش هنعرف نغير النتيجة، لأن أكيد جاسم هيكون اختار مكان من المستشفيات بتاعتهم. وكمان موصيهم كويس جدًا. ومش عارفة أعمل إيه. أنا قولتلوا موافقة عشان متكشفش قدامه، بس هكلم اللواء رفعت وأشوف هيقولي إيه أو أعمل إيه، لأن هو اللي حاطط الخطة كلها."
"طب يلا كلميه وشوفي."
بالفعل، أخذت رنيم هاتفها واتصلت باللواء رفعت. بعد ثوانٍ، جاء الرد.
"بهدوء،" مساء الخير يا فندم. معلش أزعجتك، بس في حاجة حصلت ولازم تعرفها وتقولي أتصرّف إزاي."
"بهدوء،" مساء النور يا بنتي، مفيش إزعاج ولا حاجة. إيه اللي حصل؟"
بدأت رنيم تحكي للواء رفعت كل شيء حدث، بداية من تعرض الهجوم ليزن وجاسم، وصولًا إلى مجيء جاسم إلى بيتها، وما طلبه منها ومشيه.
"وبس يا فندم. ودلوقتي أنا مش عارفة أتصرّف إزاي، لأن كدا ممكن نتكشف، وهيعرفوا إني مش بنت أمجد لو عملت التحليل."
"بهدوء،" متقلقيش يا رنيم، روحي معاهم، وأنا هظبط كل حاجة."
نظر رنيم وخالد ورزان إلى بعضهم البعض باستغراب.
"إزاي يا فندم؟"
قاطعها رفعت. "رنيم، متقلقيش. أنا عامل حساب خطوة زي دي، وكنت متأكد إن جاسم مش هيصدق الورق وبس، لأنه أذكى من إنه ياخد بالورق وبس. فمتقلقيش."
"وهي تشعر من داخلها بحيرة،" تمام، اللي سعادتك تشوفه."
تدخل خالد في الحديث لأن رنيم كانت فاتحة السماعة.
"بفضول،" معلش يا فندم، بس هو مين اللي عاوز يتخلص من عيلة الريان؟ وليه؟"
"بهدوء،" عيلة الريان دي أكبر عيلة في الشرق الأوسط، وأكيد إنتو عارفين حاجة زي دي. بس كمان عيلة الريان بتساعد الدولة كتير أوي بمشاريعهم، وبيمولوا الدولة، وبيحضروا اجتماعات كتير تخص البلد، يعني مهمين جدًا. وليهم مشاريع في كل أنحاء العالم، وكمان ليهم أعداء متتعدش، لأن ليهم منافسين كتير، مفيش حد بيقدر يقف قصادهم نهائي. وعندهم فلوس متتعدش، ممكن تبني دولة تاني من أول وجديد. فعيلة الريان مش أي حد وخلاص. وممكن كمان يكون ليهم أعداء من دول أوروبية كمان، لأنهم كل ما الوقت بيكبر أكتر، والناس كلهم بيعملوا لهم حساب. وكمان عايز أقولكم مناصب في البلد بيعملوا لهم حساب، وبيأخذوا بكلمتهم، وبيحضروا اجتماعات سرية كمان. بس الكلام ده ما يطلعش لحد، لأن محدش يعرفه. عرفتوا ليه بقا انتوا مكلفين بحمايتهم؟ لأنهم معرضين للخطر. وكمان زي ما ليهم أعداء، في ناس سياسيين ومهمين في البلد بيحميهم، لأنهم بيستفيدوا منهم. واللي اختار الذئب إنه يحميهم ده مش أنا على فكرة."
"تقطب رنيم حاجبيها باستغراب،" اومال مين؟"
"بتنهيدة،" أنا كنت رافض إنك تكوني إنتي في المهمة دي، بس القرار جاي من الجهة العالية، وهما اللي اختاروكي. هما عارفين إن الذئب أكيد راجل، محدش يعرف إنك بنت غيرنا. بس أنا مقدرتش أرفض القرار ده، مع إني حاولت، بس مش بإيدي، لأني مكنتش عاوز أعرضك للخطر. لأن عيلة الريان وراها خطر كبير. وهما اختاروكِ، لأنك بسبب قوتك، ومفيش مهمة دخلتيها وفشلتي. وكمان إنتي اللي قدرتي تنجحي في مهمات محدش قبلك قدر ينجح فيها. عشان كده بقيتي ذئب الداخلية، وكمان برتبة رائد في سن صغير ووقت صغير جدًا. أنا قولتلكم الكلام ده عشان المهمة دي خطيرة جدًا فعلاً يا رنيم، وعشان تعرفي إن العيلة دي مهمين قد إيه. فاهمة يا رنيم؟"
"فاهمة يا فندم. إن شاء الله المهمة دي تعدي، ونقدر نمسك اللي عاوز يأذيهم وتخلص على خير."
"بتنهيدة،" أتمنى ده إن شاء الله."
أغلق رفعت مع رنيم. نظرت رنيم إلى خالد ورزان وهي تشعر أن هناك شيئًا خطأ.
"معقول العيلة دي مهمة كدا وأغنياء لدرجة دي؟"
"أنا طول عمري أسمع عنهم. دول مفيش حاجة في البلد أصلًا هما مش مستثمرين فيها. أكيد طبيعي يبقوا مهمين كدا. ولا إنتي إيه رأيك يا رنيم؟"
كانت رنيم شاردة الذهن، وليست معهم.
"ها."
"ها إيه؟ إنتي مش معانا خالص يا رنيم. مالك؟"
"مفيش يا خالد، عندي صداع بس وعاوزة أنام عشان هصحى بكرة أروح معاهم."
"خلاص يا حبيبتي، ادخلي ارتاحي إنتي، وإحنا هنمشي إحنا، لأن واضح عليكي إنك مرهقة وتعبانة."
"آه والله تعبانة جدًا، بقالي كذا يوم مبنامش بسبب المهمة دي. أنا هدخل، وابقى اقفلوا الباب وراكم."
دخلت رنيم، ومشى خالد ورزان.
عاد جاسم إلى القصر، وكان الجميع قد نام تقريبًا. دخل جاسم غرفته، وهي ليست غرفة عادية، بل جناح كبير جدًا. بدأ جاسم يخلع ملابسه ويرميها على الأرض. دخل إلى غرفة داخل الجناح، ومشى إلى آخرها. كان هناك سلم ينزل عليه، وكان هناك حمام سباحة خاص به هو فقط. نزل جاسم فيه، وبدأ يعوم. بدأ يفكر في رنيم، وظل يعوم بسرعة وقوة. صورته تأتي في دماغه، وهي بشعرها المبلل. أغمض عينيه وغطس تحت الماء ولم يخرج. ظل يتذكر وهي تنظر إليه بتحدٍ، ونظرة القوة في عينيها. ظل يتذكر كل مقابلاتهم معًا. ظل تحت الماء. مرت دقائق وهو تحت. لم يفق إلا عندما شعر أن نفسه يقل. خرج جاسم، ولكنه لا يزال في الماء. رفع شعره الذي نزل على عينيه، وضرب بيده في الماء بغضب من نفسه لأنه يفكر فيها. هو لا يريد هذا. هو يكره النساء جدًا، ولكن رنيم مختلفة، قوية، والوحيدة التي استطاعت أن تتحدّاه.
خرج جاسم من الماء، وأخذ المنشفة، ودخل إلى غرفة أخرى في جناحه، وهي غرفة ملابسه. أخذ ملابس له، ودخل ليأخذ شاور. خرج، ثم وجد رسالة قد جاءت له على موبايله. أمسك جاسم الموبايل، وشاهد محتوى الرسالة. بعدها، خرج جاسم من القصر دون أن يراه أحد. أخذ سيارته، وبعد قليل وصل إلى مكان، وكان هناك شخص ينتظره.
"أفندم، طلبتني في الوقت ده، يبقى أكيد في حاجة."
"أيوه يا وحش المخابرات، في إن الذئب هيكون..."
رواية ذئب الداخلية الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء هشام
جاسم أفندم، طلبتني في الوقت ده يبقا أكيد في حاجة.
المجهول: أيوه يا وحش المخابرات، في إن الذئب هيكون معاك في المهمة الجديدة ولازم تكونوا سوا.
جاسم: لا، أنا طول عمري لوحدي، مينفعش حد يبقى معايا، وكمان مستحيل الذئب يبقى معايا. مينفعش حد يعرف إني وحش المخابرات دلوقتي غير لما أنفذ المهمة دي.
المجهول: متقلقش يا جاسم، محدش هيعرف، بس لازم تكونوا سوا، انتوا الاتنين اللي هتقدروا تنفذوا المهمة دي سوا، وأنت عارف كويس المهمة دي مش بس تخص البلد وتخص عيلتك كمان وحماية عيلتك، وأنت عارف أنتم مهمين قد إيه.
جاسم: تمام، بس أنا مش هظهر نهائي ليك، وأنت عارف محدش يعرف، حتى في البيت لسه ميعرفوش مين هو وحش المخابرات اللي كل الدول بتتكلم عنه.
المجهول: تمام يا وحش، محدش هيعرف نهائي، زي كمان برادو، محدش يعرف مين هو الذئب ولا حد شافه قبل كده.
جاسم: بس ليه محدش يعرفه؟ طب أنا وأنت عارفين أسبابي، لكن اشمعنى الذئب محدش يعرف هو مين؟ رغم دول كتير حاولوا يوصلوا له وعرضوا عليه كتير يبقى معاهم، بس رغم كده رفض.
المجهول: عشان الذئب له أسبابه وهي...
جاسم: مفيش حد يعرف حاجة عن كل ده غيرك أنت، حتى الذئب نفسه ميعرفش الكلام ده، وأنا عرفتك أنت عشان المهمة دي خطر أوي يا جاسم، وممكن نخسر حد فيكم، وأنا مش عاوز ده، ومش عاوز أخسر حد فيكم، أنتم الاتنين مهمين جداً للبلد.
جاسم: متقلقيش يا فندم، كل حاجة هتم زي ما سعادتك عاوز وزي ما مخططين ليها بالظبط.
المجهول: وده اللي كنت متوقعه منك يا وحش.
بيرجع جاسم القصر وبيدخل من غير ما حد يشوفه وبيطلع أوضته، وبيفضل جاسم يفكر في كلام رئيسه لحد ما بيغلبه النوم وبينام جاسم من كتر تعبه.
رنيم بتحاول تنام بس مش عارفة، هي بالها مشغول وبتفكر في المهمة وإزاي اللواء رفعت هيقدر يغير النتيجة بسهولة دي، ومين عاوز يأذي عيلة الريان، وللدرجة دي هما عيلة كبيرة أوي كده ومهمين لدرجة دي؟ ويترا حفيدتهم دي اختفت فين؟ في لغز كبير في الموضوع. رنيم فضلت طول الليل تفكر لحد ما طلع عليها الصبح ومقدرتش تنام من كتر التفكير، بتقوم رنيم لما بتشوف نور الصباح وبتعمل قهوة ليها عشان تفوق، وبعدها بتبدأ تعمل تمارين الصباح بتاعتها، وبتدخل تاخد شاور وبتبدأ تجهز نفسها عشان جاسم وغنيم هيعدوا عليها.
الجميع على سفرة الإفطار وبينزل جاسم وبيبدأوا يفطروا، وبيقول جاسم: جدو، أنا كلمت رنيم.
كل العيلة بتنتبه ليه في هذه اللحظة وبيوجهوا نظرهم ليه بانتباه، بيلاحظ جاسم ده وبيتجاهلهم وبيكمل جاسم وبيقول: هي موافقة إنها هتيجي معانا عشان تعمل التحليل، المفروض إننا شوية وهنروح لها ناخدها وهنروح معمل من مستشفيات بتوعنا.
صفوان بتسائل: تحليل إيه ده يا جاسم اللي هتعملوه؟
جاسم: تحليل DNA، هتعمله هي وجدو. ولو طلع نسبة القرابة بينهم 50 أو 60% يبقى هي فعلاً بنت عمي أمجد.
يزن: لسه مصمم على اللي في دماغك مع إن كل الورق اللي معاك يثبت إنها بنت عمنا، والورق كمان سليم ومش مزور.
جاسم: وده بنسبالي مش كفاية يا يزن، وأنا متعودتش أثق في حد بسهولة كده، وكمان أدخلوا وسطنا غير لما أتأكد مليون في المية منه، افرض بتكذب أو حد من اللي عاوزين يأذونا عاوز يزرعها وسطنا عشان تنقلوا أخبارنا ولا إيه؟
رغدة: بس هي مش باين عليها كده خالص أو إنها من النوع ده.
جاسم: وأنا مبخدش بالشكل، ممكن يكون شكلها بريء بس هي تكون عكس كده.
غنيم بيدخل عشان ينهي الحوار: تمام يا جاسم، هنخلص فطار ونروح.
وبيوجه كلامه لراغب وبيقول: راغب، كلمت زيدان، شوفتوا راجع إمتى؟
راغب: كلمته يا بابا وبيسلم على حضرتك وقالي لسه قدامه شوية لحد ما يخلص المناقصة وهيرجع.
رغدة بحزن: هو كويس يا عمو صح؟
راغب: أيوه يا حبيبتي وبيسلم عليكي وسأل عليكي.
زيدان ده يبقى والد رغدة وهي والدتها متوفية.
رنيم بتكون في شقتها وبتلبس طقم عبارة عن بنطلون أسود وتشيرت أسود وجاكيت جلد أسود، وبتلبس بوت جلد أسود وبترفع شعرها ديل حصان، هي لونها المفضل الأسود، وبتكون رنيم جهزت. بتلاقي هاتفها بيرن، بيكون رقم مجهول. بتتوقع ريم المتصل وبترد.
رنيم ببرود: أنا جهزت ونازلة.
وبتقفل من قبل حتى ما يرد عليها.
جاسم بيبص للهاتف بدهشة وغضب، هي حتى مدتهوش فرصة يتكلم وقفلت في وشه. بيحدف جاسم الموبايل بغضب منها، وبيتكسر الموبايل على الأرض لحته، وده عادة في جاسم كل ما يتعصب بيحدف أي حاجة.
غنيم بيبصله بدهشة وبيعرف إن أكيد رنيم اللي عصبته، وبيبتسم في سره على حفيده العصبي وبيقول في سره: شكلها هتقعك يا ابن الريان، وأخيراً شفت اللي هتقدر عليك.
بتنزل رنيم وبتخرج من البيت، بتلاقي أربع عربيات واقفين قدام البيت. بتنفخ رنيم بضيق في سرها. بيشوفها جاسم وغنيم وبيفتح غنيم شباك العربية وبيقولها: تعالي يا رنيم اركبي جنبي.
بتبتسم له رنيم بهدوء وبالفعل بتركب بجانب غنيم، وبيكون الصمت سيد المكان. ولكن غنيم بيقرر يقطع الصمت ده وبيقولها: أخبارك إيه يا رنيم؟
رنيم بهدوء: الحمد لله حضرتك، أنا كويسة. أنت حضرتك عامل إيه دلوقتي؟
غنيم بابتسامة: حضرتي يا ستي كويس، بس بلاش حضرتك دي، قوليلي يا جدو زي جاسم وأحفادي ما بيقولولي.
جاسم هنا بيرفع نظره ليهم بضيق وبيرجع يبص للابتوب بتاعه تاني.
رنيم بابتسامة: بس يعني هو مش هينفع غير لما تتأكد الأول.
غنيم بابتسامة وبيمسك إيدها: أنا متأكد إنك حفيدتي ومش محتاج أتأكد، وحتى ياستي لو مطلعتيش كده أنا اعتبرتك حفيدتي من هنا ورايح، هتقوليلي جدو وبس ومفيش حضرتك تاني، مفهوم؟
رنيم بتكون مبسوطة وبتحس إن غنيم فعلاً زي جدها، هي عمرها ما قالت الكلمة دي لحد وكان نفسها تقولها، وبتقول له بابتسامة: مفهوم يا جدو.
غنيم بمشاكسة: أحلى جدو سمعتها من أحلى قمر.
رنيم بتقرب منه وبتقول له بهمس: هو حفيدك ده على طول مكشر كده وعصبي وشايف نفسه؟
غنيم بيضحك وبيقولها بهمس: جاسم طيب بس مشكلته عصبي جداً ومتسرع وبيكره الستات جداً.
رنيم برفعة حاجب: وده من إيه بقى عصبي على نفسه؟
غنيم بيضحك بعلو صوته وبيعرف إن في حرب هتقوم بين رنيم وجاسم لو اتجمعوا سوا.
هنا جاسم بيكون ملاحظ همسهم وسامعهم بس مش بيبين ده. وبيكمل شغله. وبعد شوية بيوصلوا أمام المستشفى.
بتدخل رنيم هي وجاسم وغنيم ووراهم الحراس. كل اللي في المستشفى بيقفوا باحترام لجاسم وغنيم وبيكونوا خايفين جداً، وده واضح على وجوههم. وده اللي بتلاحظه رنيم إن الناس بتحترمهم وبتخاف منهم.
بتدخل رنيم المعمل هي وغنيم، وبيبدأوا ياخدوا منهم عينة التحليل وجاسم بيكون معاهم. وبعد ما بيخلصوا بيخرجوا، وبيقول الدكتور ليهم: جاسم بيه، النتيجة هتطلع بعد يومين حضرتك وتقدروا تاخدوها، أو هنبعتها لحضرتك لحد البيت لو تحب.
جاسم ببرود: هما ساعتين والنتيجة تكون عندي.
الدكتور بيبص له بذهول وبيقول له: نعم حضرتك، صعب جداً.
جاسم ببرود جليدي: اتصرفوا، أنا قولت ساعتين والنتيجة تكون عندي، وإلا...
الدكتور بيقاطعه بسرعة وخوف: حاضر يا فندم، ساعتين والنتيجة هتكون جاهزة وهبعتها لحضرتك.
غنيم بيبص لحفيده بيأس من تصرفاته. ورنيم بتتضايق من جاسم وبتتعصب من تحكماته وغروره.
رنيم بتبص لجاسم بضيق وغضب، وهو بيبصلها ببرود.
غنيم بيلاحظ نظراتهم دي وبيقول: طب يلا، إحنا نرجع القصر وهما النتيجة لما تطلع هيبعتوها على القصر.
رنيم: بس أنا هرجع معاكم القصر، ليه؟
جاسم ببرود: هترجعي معانا لحد ما نشوف النتيجة الأول، ولا أنتي خايفة وعاوزة تهربي؟
رنيم بتبدأ تتعصب منه ولكن بتظهر عكس ده وبترد عليه باستفزاز: وأنا قولتلك إني مبخافش ولا من عادتي إني بهرب، دايماً بواجه أي حاجة مهما إن كانت صعبة، متعودتش أكون جبانة يا أستاذ جاسم.
وبتوجّه نظراتها لغنيم وبتقوله: حاضر يا جدو، أنا هرجع مع حضرتك القصر لحد ما النتيجة تطلع.
غنيم: ماشي يا بنتي، يلا يا جاسم.
وبيمشي جاسم قدامهم ورنيم وغنيم خلفه، ورنيم بتنفخ بضيق منه. والحراس بيكونوا ماشيين وراهم.
أول ما بيخرجوا على باب المستشفى بيضرب جاسم طلقة، ولكن بتيجي في دراع الحراس. بيتلموا حواليهم بسرعة وبيطلعوا مسدساتهم وبيرفعوا نظرهم لفوق وحواليهم، ولكن بتكون الطلقة جاية من المبنى اللي قصاد المستشفى على بعد حوالي عشرين متر.
جاسم بيحط إيده على دراعه مكان الطلقة، وغنيم بيجري عليه بخوف هو ورنيم. ولكن جاسم بيقول لجده: جدو، ادخل مع الحراس أنت ورنيم بسرعة.
رنيم بتقول لغنيم: فعلاً يا جدو، تعالي معايا.
وهنا بيسمعوا صوت طلقة كمان، ولكن بتيجي في واحد من الحراس اللي بيكون واقف قصاد رنيم وبيوقع الحارس صريع. وهنا الحراس بيبدأوا الطلقات النارية وبيبدأوا يضربوا عليهم من أكتر من جهة وأكتر من مبنى، معني كده إن في أكتر من واحد ومتفرقين في أكتر من مبنى. بيحصل ضجة والناس بتبدأ تجري وتصرخ والكل بيهرب. ورنيم خدت غنيم ودخلت بيه داخل المستشفى بسرعة عشان مافيش حاجة تيجي فيه.
جاسم بياخد مسدس الحارس اللي اتضرب ووقع في الأرض، وبيبدأ يضرب معاهم. ولكن الحراس بقوا يقعوا واحد ورا التاني.
المستشفى بقت الناس تجري والمكان كله اتقلب وكل الناس بقت تصرخ. رنيم بقت واقفة مش عارفة تعمل إيه، الوضع بقى خطر جداً وهي مينفعش تظهر. وبتحاول تهدّي الناس وبتقول للدكاترة: محدش يخرج برا نهائي، كلكم خليكم مكانكم.
وبترجع لغنيم وبتقول له: جدو، أنت هتيجي معايا.
وبتاخده وبتدخل في مكتب من المكاتب اللي في المستشفى وبتقول له: جدو، خليك هنا متتحركش، أنا لازم أخرج لجاسم برا.
غنيم بخوف وقلق: رنيم، هتخرجي فين؟ لا، متخرجيش، الجو خطر جداً برا، جاسم هيقدر يتصرف، لكن أنتي مش هينفع.
رنيم: متقلقش عليا، أنا بعرف أضرب نار كويس لأني مدربة على ده، متخافش عليا، أهم حاجة خليك هنا، أوعى تخرج.
وبتسب رنيم غنيم في المكتب وبتخرج برا، وبتحاول تطمن الدكاترة والمرضى وبتقول لهم: متخافوش، محدش هيحصل له حاجة، أهم حاجة محدش يتحرك من مكانه ومتخرجوش نهائي.
وبتمسك رنيم هاتفها وبتكلم خالد وبتقوله: بسرعة يا خالد، ابعتلي قوة يا خالد بسرعة على مستشفى الريان وتكونوا أنتم ورزان معاهم، وبلغ اللواء رفعت بسرعة يا خالد، مفيش وقت.
خالد بقلق: حاضر، حاضر.
وبيقفل خالد معاها وبيبدأ يجهز القوة.
فالخارج الضرب بيبدأ يزيد، وبدل ما كانوا المسلحين في المباني بس، لا بقوا يزيدوا وبقى تظهر عربيات سوداء كتير وكلها مسلحين. جاسم بقا يعتبر محاصر ما بينهم وبيحاول يحمي نفسه وبقا يحاول يستخبى ورا الأعمدة.
بتخرج رنيم لما بتلاقي الضرب بيزيد وبتخرج لبرا، ولكن بتتفاجئ بالعربيات اللي ظهرت واللي فيها مسلحين، وبتشوف رنيم إن جاسم في خطر ومتحاصر ما بينهم والحراس واقعين ومش فاضل غير كام واحد.
بتبص رنيم حواليّها بتلاقي مسدس واقع جنب الحارس بس بعيد عنها بشوية، ولو حاولت تعدي عشان تجيبه هيضرب عليها نار أكيد. ولكن بتلاقي مفيش قصادها حل غير إنها تحاول تعدي عشان تاخده.
جاسم بيشوف رنيم بيتعصب جاسم إنها خرجت كده، ممكن يقتلوها، وبيكون عاوز يعدي عشان يوصلها بس مش عارف لإن لو عدى هيضرب عليه أكيد، وبقا متعصب وهيتجنن وهو شايف الرصاص بيضرب ناحيتها وهي بتوطي وبتحاول تتفادى الرصاص، وبتعدي وهي موطية في الأرض وبتقرب رنيم خلاص من المسدس وبتاخده.
ولكن في اللحظة دي بتيجي طلقة في رنيم، وبيشوفها جاسم اللي بيتصدم لثواني وبيقول بصراخ: رنيم!
وبيخرج جاسم من ورا الغموض بسرعة جداً، وهو الغضب ماليه، ودلوقتي هو اتحول وبقى الوحش، وبقا يضربهم، وبقا يصوب عليهم ويضربهم واحد ورا التاني، وهو بيعدي عشان يوصل لرنيم. ونط بسرعة تجاهها أول ما شاف واحد بيصوب عليها تاني وكان هيضربها طلقة كمان، ولكن جاسم بينط بسرعة أول ما بيشوفه، وبتيجي الطلقة في جاسم، اللي بيقع على رنيم وبياخد الطلقة مكانها.
وجاسم... رنيم بترفع نفسها بتعب، ولكن بتقومه، الطلقة جت في كتفها من فوق ما بين كتفها وصدرها. أول ما بتشوف جاسم اللي اتضرب بدالها. المسلح هيضرب عليه تاني، لكن رنيم بتكون الأسرع منه، وبترفع دراعها السليم بسرعة البرق وبتضرب عليه، وبيقع صريع.
وبترجع رنيم راسها بتعب وجاسم فوقيها فقد الوعي، وهي بتقاوم متفقدش الوعي وإلا هيموتوا. وكده جاسم ورنيم بقوا متحاصرين من المسلحين والحراس مش فاضل منهم غير 3 وبس، والقوة لسه موصلتش.
رواية ذئب الداخلية الفصل السادس 6 - بقلم اسراء هشام
رنيم الأسرع منه، رفعت ذراعها السليم بسرعة البرق وضربت عليه. رنيم، وقع صريعًا. عادت رنيم رأسها للخلف بتعب، وجاسم فوقها فقد الوعي. هي تقاوم حتى لا تفقد الوعي، وإلا سيموتان.
هكذا، أصبح جاسم ورنيم محاصرين من المسلحين والحراس، لم يتبق منهم إلا ثلاثة. القوة لم تصل بعد.
المسلحون، عندما لاحظوا أنهم أُصيبوا وأصبحوا على الأرض، بدأوا يحاولون الاقتراب منهم. رنيم ترى ذلك، وتغمض عينيها بتعب أثر الطلقة، تشعر أن عقلها توقف عن التفكير، لا تعرف كيف تفكر.
"جاسم، جاسم، حاول تقوم وإلا سنموت، ارجوك قوم."
جاسم يسمع صوتها، يفتح عينيه. رنيم، أول ما تراه يفتح عينيه، ترفع رنيم عينيها وترى المسلحين قد اقتربوا منهم جدًا.
تبعد رنيم جاسم عنها بسرعة، وتتركه على الأرض. تضغط على نفسها، لا يوجد أمامها حل إلا أن تنسى الآن أي ألم تشعر به. تقوم رنيم بسرعة جدًا، ومعها المسدس، تبدأ في التصويب على كوتشيات السيارة التي اقتربت منهم. السيارة بدأت تذهب يمينًا وشمالًا، وتصطدم بالسيارة الأخرى.
اصطدمت السيارتان ببعضهما. رنيم تأخذ مسدسًا آخر وبدأت تضرب عليهم. السيارتان اصطدمتا ببعضهما وانقلبتا. انقلبت السيارتان بمن فيهما، وأصبح الضرب النار في كل مكان ومن كل الجوانب. المسلحون بدأوا يزيدون أكثر، وأصبحوا كلهم يحاولون التصويب باتجاه رنيم، ولكنها كانت تتفادى الطلقات ببراعة، وتستخبئ وراء الأعمدة.
في هذه اللحظة، وصلت سيارات الشرطة ومعهم خالد ورزان. بدأ الاشتباك بينهم ويزيد. رنيم أصبحت معهم، وبدأ المسلحون يستغربون، كان هناك أحد يبلغهم.
رنيم كانت تضرب معهم، وعيناها على جاسم الذي على الأرض، لا حول له ولا قوة، وخائفة أن يُصاب مرة أخرى. تحاول رنيم أن تقترب منه. خالد ورزان بدأوا يحاولون حمايتها لتصل إليه وتبعده.
بالفعل، تقترب رنيم منه. خالد معها، تمسكه رنيم هي وخالد، وتحاول إدخاله المستشفى. رزان تحميهم. يدخلون رنيم وخالد إلى أقرب غرفة تقابلها في المستشفى. رنيم تشعر بتعب وجرحها ينزف، ولكنها تقاوم.
يقول لها خالد بخوف: "رنيم، أنتِ تنزفين، لن ينفع أن تخرجي. ابقي أنتِ، وأنا سأخرج وسنحاول السيطرة على الوضع."
رنيم بتعب: "لا ينفع يا خالد."
تصمم رنيم وتحاول الخروج هي وخالد، ولكن يتفاجآن أن اثنين من المسلحين دخلا المستشفى. تسحب رنيم خالد للخلف بسرعة حتى لا يراهما. تراهما كل واحد يذهب باتجاه.
تقول له رنيم: "خالد، روح أنت الناحية دي، وأنا هروح ورا التاني."
خالد: "أوصيك، نحن في مستشفى ولا ينفع أن يتأذى أحد نهائيًا."
رنيم: "متخافش، أهم حاجة خلي بالك من نفسك."
يتفرقون، كل واحد منهم يذهب في اتجاه. رزان والقوة بالخارج يحاولون السيطرة على الوضع. خالد يكون وراء المسلح حتى يجده يفتح غرفة، تكون الغرفة هذه غرفة أدوية. خالد يأتي من وراءه بسرعة ويضربه بالمسدس على رأسه. يقع الرجل على الأرض. خالد يضربه بسرعة طلقة، يقع الرجل صريعًا. يخرج خالد من الغرفة وهو يبحث عن رنيم.
رنيم تكون وراء المسلح الثاني، ولكن تتفاجأ به أنه يدخل الغرفة التي فيها غانم. المسلح يلمح رنيم وراءه، ويحاول ألا يبين لها. يدخل الغرفة التي فيها غانم بسرعة ويغلق الباب وراءه.
غانم أول ما يراه يتخض، ويقول: "أنت مين؟"
الرجل يمسك غانم بسرعة، ويضع المسدس في دماغه، ويقول: "اسكت خالص."
يقف وراء الباب وهو ممسك غانم. تفتح رنيم الباب ببطء شديد، وهي موجهة سلاحها. ولكن تجد لا أحد. تدخل رنيم ببطء، هي تعرف أنه بالداخل، وغنم بالداخل، ولازم تدخل. لا يوجد أمامها حل آخر.
أول ما تدخل رنيم، تجد الذي يقف وراءها وهو ممسك غانم، ويقول لها: "نزلي سلاحك."
رنيم تلف وجهها لهم ببطء، وتجد الرجل ممسك غانم وحاطط المسدس على دماغه. تنظر رنيم لغانم، وغنم ينظر إليها، ويقول: "إيه اللي جابك يا رنيم؟ اخرجي أنتِ برا، اخرجي يا بنتي الله يخليكي، اخرجي بلاش تتأذي أنتِ."
رنيم بهدوء وتقول له: "جدو، متقلقش، اهدا خالص."
يقاطعهم الرجل وهو يقول بغضب: "اخرسوا خالص، وأنتِ نزلي سلاحك، قولت، وإلا هقتلك حالا."
رنيم بخوف على غانم وتقول له: "لا لا، هنزل المسدس خلاص."
الرجل يشدد يده على غانم ويقول لها بغضب: "نزلي يا بت، مترغيش كتير."
هنا، رنيم تنظر لغانم وتقول له: "حاضر."
وتعمل نفسها بتوطي عشان تحط المسدس على الأرض. والرجل عينه عليها. ترى رنيم الرجل وهو يبص لها. تضع المسدس على الأرض وتقوم.
هنا، الرجل يبص لهم بخبث، ويقول لها: "ودلوقتي اقروا الفاتحة على روحكم أنتم الاتنين."
ولكن رنيم بحركة سريعة، تطلع مسدسًا آخر من وراء ظهرها. وبسرعة البرق، ترفع المسدس في وجه الرجل، وتصوب على دماغه. في نفس اللحظة، الرجل يضرب طلقة عليها، والطلقتان تخرجان في وقت واحد.
الطلقة تأتي في نص دماغ الرجل، ويقع. ورنيم تأخذ الطلقة في صدرها، وتقع رنيم على ركبتيها. غانم يجري عليها بصدمة وخوف، ويقول: "رنيم، رنيم، قومي يا بنتي."
هنا، رنيم تقع على الأرض. غانم يضع رأسها على رجله. ورنيم تغمض عينيها وهي تنظر لغانم، وتبتسم له بتعب، وتقول بصوت متقطع: "جايلك يا بابا."
وتفقد رنيم الوعي. غانم ينظر إليها بذهول، ويقول: "لاااااااا، رنيم، فوقي، متوجعيش قلبي زي ما أبوكي وجع قلبي، قومي يا بنتي، بلاش تروحي أنتِ كمان."
في هذه اللحظة، يدخل خالد، ويجد رنيم على الأرض، وغنم منهار. يبص لهم خالد بذهول. أول ما يراه غانم، يقول له: "نادي لدكتور بسرعة يا ابني."
يفيق خالد من صدمته، ويجري للخارج بسرعة، وهو يجري كالمجنون. يرى الدكاترة مستخبيين، يقول لهم خالد بصريخ: "دكتور بسرعة، تعالوا معايا."
يذهب له دكتور، يسحبه خالد وهو منهار. بالنسبة له، رنيم أخته، وكل عائلته. يقول له: "الحقها بسرعة."
والدكاترة عندما يرون حالته هذه، يحاولون أن يفهموا منه ما الذي حدث. ويفهمون أن هناك أحدًا مصابًا. يأخذون تروللي، ويذهبون معه بسرعة.
أما بالخارج، رزان هي والقوة، كانوا قد قدروا السيطرة على الوضع. وطبعًا الصحافة قد أغرقت الدنيا. تدخل رزان المستشفى بعد ما يسيطروا على الوضع، وترى خالد المنهار. تبص له باستغراب، وتقول له: "إيه اللي حصل؟"
خالد، وعيونه فيها دموع، يرمي نفسه في حضنها، ويقول لها: "رنيم بتموت يا رزان."
رزان تفتح عينيها على آخرهما بصدمة، وتحس أن الصدمة شلت حركتها. ودموعها تبدأ تنزل هي أيضًا على صديقة عمرها وأختها. رنيم بالنسبة لهم كانت الصداقة والأخت والأم.
غانم يتعب، ويأخذونه الدكاترة لغرفة الكشف، لأن ضغطه يعلو جدًا. والدكاترة يأخذون جاسم، الذي خالد يقول لهم على مكانه. يأخذون الدكاترة جاسم ورنيم، ويبقون الاثنين داخل غرفة عمليات، في أوضة واحدة، وحواليهم دكاترة كتير. والاثنين يكونون يصارعون الموت.
الصحافة تكون مالئة المكان، وتصور كل شيء.
داخل قصر الريان، فاطمة تحس بنغزة في قلبها، وتكون قلقانة. وتحاول تتصل على جاسم، ولكن لا يوجد رد. فتقلق أنهم تأخروا. حورية وزرغده يحاولون يهدئوها. والشاشة شغالة. ولكن يأتي خبر عاجل، وكل قنوات التلفزيون أصبحت منزلّة خبر عاجل: "مصرع وقتل جاسم الريان، أثر هجوم مسلحين، وهو يخرج من مستشفى الريان، ومعه غانم الريان، وكان معهم فتاة، ولا أحد يعلم من تكون هي بالنسبة لعائلة الريان. ولكن جاسم الريان والفتاة المجهولة، الاثنين داخل غرفة عمليات، يصارعان الموت."
فاطمة أول ما تسمع كدا، تتصدم، وتقول بصريخ: "ابني!" وتقع فاقدة الوعي. تجري عليها رغده وحورية. وتمسك رغده هاتفها بسرعة وهي تبكي، وتتصل على يزن. بيد مرتعشة، وأول ما يأتيها الرد، تقول رغده ببكاء: "الحقني يا يزن، الحقني."
يزن يتنفض من مكانه، وكان في اجتماع هو وأيان وراغب وصفوان. ولكن أول ما يلاقوه قام اتنفض، يقومون هم أيضًا من أماكنهم. ويكمل يزن بقلق: "رغده، مالك؟ في إيه؟"
رغده ببكاء: "طنط فاطمة وقعت من طولها. مش عارفين نعمل إيه. أول ما شافت الخبر على التلفزيون إن جاسم اتقتل."
يزن بصدمة: "أنتِ بتقولي إيه؟ مين اللي اتقتل؟"
الجميع يتخضون، ويقولون: "في إيه يا يزن؟ انطق."
يزن يبص لهم بصدمة، ويقع الموبايل من يده من صدمته. ويفتح اللابتوب بتاعه بسرعة، وكلهم يقفون ويبصون للشاشة اللابتوب بذهول وصدمة. أول ما يشوفون الخبر، أصبح منتشر على كل القنوات والسوشيال ميديا، وأصبح هو البيان العاجل الوحيد في الأخبار.
صفوان يقول بصدمة: "ابني." ويقعد على الكرسي بصدمة، مبقاش قادر يقف من صدمته. ولكن راغب يفوّقه، ويقول له: "صفوان، قوم، مش وقت صدمات، ابنك محتاج لك."
يزن وأيان يأخذون مفاتيح عربيتهم، ويطلعون يجرو بسرعة عشان يشوفوا ابن عمهم. راغب يقوم صفوان، ويأخذهم، ويخرجون برا الشركة. ويركب صفوان، هو وراغب، اللي لسه على صدمته: "معقول أخسر ابني؟"
يزن يكون سايق بسرعة جدًا هو وأيان، كأنهم بيسابقوا الزمن. ولكن يزن في نص الطريق، يفتكر كلام رغده، وإن مرات عمه تعبت. يضرب الدريكسيون بغضب بيده، ويلف العربية بسرعة، ويرجع باتجاهه للقصر عشان يلحق مرات عمه.
رفعت، أول ما يشوف البيان أن رنيم أُصيبت، بيبقى هيتجنن، ومش عارف يعمل إيه. يروح لها؟ ولا مينفعش يروح، لأن كدا كل حاجة هتتكشف، ورنيم هتبقى في خطر أكتر.
أول ما بينتشر خبر إصابة جاسم الريان، يحصل قلبان داخل الجهات السياسية. وبدأوا يحاولون يقدموا لهم دعم، وبعتلهم عربيات إسعاف ودكاترة، وكل حاجة يحتاجوها، فهو ليس أحدًا عاديًا، فهو جاسم الريان.
رفعت يكون في مكتبه، وقاعد بتعب، وحاطط إيده على دماغه بتعب وحزن. ولكن يقاطعه دخول أحد بسرعة، وهو يقول: "رفعت بيه، جالنا خبر مش كويس دلوقتي."
رفعت يرفع نظره له بتعب، ويقول له: "في إيه تاني يا عمر؟"
عمر بتوتر: "جالنا خبر أن تم اغتيال مساعد وزير الداخلية."
رفعت بصدمة: "قلت مين؟ ومين اللي عمل كدا؟"
عمر بقلق: "استيفان ماركوس المجرم، اللي كل العالم بيدور عليه. وهو ساب العلامة بتاعته، وده معناه أنه قدر يدخل مصر من غير ما حد يقدر يمسكه، وقتل مساعد الوزير."
رفعت يفتح عيونه على آخرهما بصدمة، ويقول له: "استيفان؟ إحنا كدا البلد ممكن تقوم حرب. اتصرفوا، ده معناه أن حد دخله وقت ما الذئب مش موجود. في حد قاصد كدا."
عمر: "هنعـمل إيه يا فندم؟ إحنا مش عارفين نمسكه المجرم ده. محدش يعرف شكله حتى، ولا حد يعرف هو مين، حتى اسم استيفان ده مش اسمه الحقيقي. هنمسكه إزاي؟"
رفعت بغضب: "عمر، لازم تتصرفوا وتعرفوا دخل إزاي."
داخل غرفة العمليات، رنيم وجاسم، الاثنين قلبهم بيقف في وقت واحد. الدكاترة يبصون لبعض بذهول، ويبدأون يعملون صدمات كهربائية لهم. والممرضين تجري للخارج.
و
رواية ذئب الداخلية الفصل السابع 7 - بقلم اسراء هشام
داخل غرفه العمليات، رنيم وجاسم، قلبهما يتوقف في نفس الوقت. الأطباء يتبادلون النظرات بذهول وقلق، ويبدأون في عمل صدمات كهربائية لجاسم. يحدث قلق، ويصرخ الأطباء في وجه ممرضة لتخرج بسرعة وتجلب جهازًا آخر لرنيم. يجري الممرضون للخارج، ويرمهم خالد ورزان. يبدأ الخوف يتملك قلبيهما عندما يريان الممرضين يجرون.
في هذه اللحظة، يصل إيان أمام المستشفى. ينزل من سيارته بسرعة دون أن يركنها من شدة استعجاله. يترك الباب مفتوحًا ويدخل بسرعة. يسأل ممرضة بقلق: "جاسم فين؟" تجيبه الممرضة: "جاسم بيه في أوضة العمليات، الدور الثالث." يجري إيان بسرعة، لا ينتظر المصعد، ويأخذ السلم جري. في دقيقة، يكون قد وصل أمام أوضة العمليات. يجد رزان وخالد واقفين، ويبدو عليهما القلق والخوف.
"جاسم كويس؟" يسألهم إيان. "حصل له حاجة؟"
خالد في عالم آخر من خوفه على رنيم، لا يسمع ولا يرى تقريبًا. ترد رزان بدلاً منه: "معرفش عنهم حاجة. هما في أوضة العمليات ولسه محدش طمنا عليهم."
يصل صفوان ووراجب في هذه اللحظة، ويدخلان. لا تزال الأخبار معدومة عنهم. الجميع يقف متوترًا خارج غرفة العمليات، ويدعون في قلوبهم أن يقوم جاسم ورنيم بالسلامة.
داخل غرفة العمليات، يبدأ الدكتور في عمل صدمات كهربائية لجاسم ورنيم. يعملها لأول مرة، ولا يجد أي استجابة. يبدأ الخوف يتملكهم، ويزيدون السرعة أكثر. يعملونها مرة أخرى، ولا يوجد استجابة. ينظرون لبعضهم بخوف، لأنه لا يمكن أن يحدث شيء لجاسم. يعملونها مرة أخرى، ولكن رنيم فقط قلبها يعود للنبض. جاسم لا يزال. يترك الدكتور الصاعق ويبدأ في عمل مساج للقلب. يقول بصوت عالٍ: "حقنة أدرينالين بسرعة!" تبدأ الممرضة في تجهيز الحقنة وتعطيها للدكتور، الذي يعطيها لجاسم في منطقة القلب. يعود نبض جاسم من جديد. يبدأ الأطباء في أخذ أنفاسهم بارتياح، ويكملون العملية لهما.
يزن يصل القصر ويدخل بسرعة. يجد رغدة وحورية تبكيان، ويحاولان إفاقة فاطمة، لكنها لا تفيق. يقترب يزن منهن، ويحمل فاطمة بين ذراعيه، ويخرج بها للخارج. تذهب معه رغدة وحورية. يضعها يزن في السيارة، ويركبان معه حورية ورغدة. يقود يزن بسرعة في طريقه إلى المستشفى.
رفعت، وعمر، وكل الجهاز يبدأون في البحث عن دخول ستيفان وكيف دخل البلاد. ينتشر خبر عاجل: "دخول المجرم الخطير ستيفان ماركوس إلى مصر. هو أخطر مجرم، ولا أحد يعرف من هو ولا شكل له حتى. قد هرب من أكثر من 23 دولة، ولا أحد يقدر على الإمساك به حتى الآن. هو الآن في مصر. وقد عُرف أنه هو الذي تم اغتيال مساعد الوزير، وترك علامته الشهيرة التي يتركها دائمًا عندما يفعل جريمته ليعرفنا أنه هو. الآن الحكومة المصرية تحاول البحث عنه وتفعل كل ما بوسعها ليمسكوا به."
ولكن هناك شيء غريب حدث: اختفاء ذئب الداخلية ووحش المختبرات في وقت واحد. لا أحد يعلم أين هما. الجهات الأمنية تخفي أي شيء عنهم. هل يترا الذئب والوحش سيتحدان معًا للمساعدة في القبض على ستيفان ماركوس؟ هذا ما سنعرفه.
آخر الأخبار: جاسم الريان والفتاة التي كانت معه في لحظة الاشتباك، لم يخرجا من غرفة العمليات حتى الآن. لم نعلم شيئًا عنهم، ونتمنى أن يقوما بالسلامة ويرجعا لنا بخير.
داخل المستشفى، تمر ثلاث ساعات، ولسه رنيم وجاسم داخل غرفة العمليات. الجميع في الخارج، والقلق ينهش قلوبهم. فاطمة جالها هبوط حاد من صدمتها، ومتعلق لها محاليل ومهدئ. غانم أصبح أحسن وخرج، ووقف معهم ليطمئن على أحفاده. أصبحت كل العائلة جالسة على أعصابهم، تنتظر الأطباء ليخرجوا ويطمئنونهم. رزان وخالد واقفان معهم.
بعد قليل، تُفتح أوضة العمليات، ويخرج منها الأطباء بتعب وإرهاق. يجري عليهم الجميع بقلق وخوف، ويسألونهم عن حالة جاسم ورنيم.
يقف اثنان من الأطباء معهم، والباقي يمشي. يقول الدكتور: "اطمئنوا يا جماعة، جاسم بيه والآنسة التي معه، الحمد لله عدوا مرحلة الخطر، وقدرنا ننقذهم. سينقلون إلى أوضة عادية الآن، وعندما يفوقون، تقدرون تشوفوهم. بس بلاش ضغط عليهم، لأنهم عدوا العملية بإعجوبة. الآن، للأسف، قلبهم وقف مع بعض في نفس الوقت، وهذا ما كنا مستغربينه."
الجميع ينظرون لبعضهم بذهول. ويكمل الدكتور: "وحاولنا معهم، ورجع قلب الآنسة يشتغل ثاني، وبعدها رجع قلب جاسم بيه. وحقيقي، عمليتهم كانت صعبة جدًا، وبجد حالتهم مختلفة. أول مرة أشوف كدا، قلبهم وقف مع بعض ورجع مع بعض. وكمان، الاثنين واخدين طلق"تين ويعتبر في نفس الأماكن. على العموم، حمد الله على سلامتهم." ويتركهم الأطباء ويمشون.
يتم نقل جاسم ورنيم، الاثنين في أوضة واحدة مع بعض. تبدأ العائلة في التنفس بارتياح، لأنهم اطمأنوا عليهم، وخرجوا من العمليات بخير.
داخل الجهاز، عملية البحث عن ستيفان شغالة. والكل يبذل جهده، ورفعت معهم. خالد يكلم رفعت ويطمئن على رنيم. يفرح رفعت جدًا أنها أصبحت كويسة. هو يعتبر رنيم ابنته. ولكن يأتي لرفعت خبر أن هناك اجتماع سري سيتم بين الوزراء والجهات السياسية، ويجب أن يكون موجودًا، لأن الاجتماع معمول لستيفان. وكمان طلبوا أن الذئب والوحش يكونوا موجودين في الاجتماع هذا، وجاسم الريان لازم يكون موجود. والاجتماع لن يتم إلا بوجودهم هم. وينتظرون رجوع جاسم ليقوم، ليتم الاجتماع.
رفعت أصبح في حيرة، ويحس أن الدنيا هكذا تتلخبط، ولا يدري ماذا يفعل. كل شيء سيتكشف. القرار ليس بيده، القرار جاي من الجهات العليا، فلا فائدة من شيء يفعله أو يعترض. وكمان ظهور ستيفان في هذا الوقت قلب كل شيء. وقلقان جدًا من وجود مجرم خطير كهذا. بالتأكيد هو جاي لهدف معين، ويترا ناوي على إيه. وبدأ رفعت يتجنن من التفكير، لا يجد أمامه حلًا إلا أنه يجب أن...
في مكان مجهول، هو مقر سري. يجلس شخص، واضعًا رجلًا على رجل. هذا الشخص هو ستيفان ماركوس. أمامه شاشة كبيرة، ومعه شخص آخر مجهول. يقول لستيفان: "إحنا كده نفذنا أول هدف، وهو مساعد الوزير."
ستيفان ببرود: "وإيه المطلوب كمان؟"
الشخص المجهول يعرض أمامه صورة لشخص، ويقول له: "دكتور عادل الشاذلي. الدكتور ده معاه فلاشة، والفلاشة دي لو وقعت في إيد الشرطة، هتبقى كارثة وهنروح في داهية. ولازم يتق"تل وتاخد الفلاشة دي قبل ما توصل للبوليس."
وبعدها يحول صورة أخرى، تكون صورة لجاسم. ويقول له: "طبعًا، عارفين جاسم الريان. ده الهدف الثاني اللي لازم نخلص منه بأي تمن، لأن جاسم باسم عائلته قدروا يسيطروا على البلد وخسرونا كتير."
ستيفان يقوم من مكانه ببرود، ويقول له: "تمام. ابعت لي وقت التنفيذ وأنا هنفذ. بس ده غالي أوي أوي أوي عليكم، والسعر هيزيد الضعف، وكمان تخرجوني من البلد."
الشخص المجهول بضيق: "ستيفان، متنساش إحنا اللي ساعدناك تدخل هنا. المفروض تنفذ أوامرنا، وإنت عارف إنت بتتعامل مع مين."
ستيفان ببرود: "إنتوا ساعدتوني عشان إنتوا محتاجين لي، وإنت متنساش أنا مين وأقدر أعمل إيه."
يترك ستيفان ويمشي بكل برود.
داخل المستشفى، يبدأ جاسم يفوق هو ورنيم من البنج. ويدخل لهما الأطباء ويطمئنون عليهما. وبعدها يخرجون ليبلغوا العائلة أنهم استعادوا وعيهم. ويدخل الجميع إليهم، ومعهم رزان وخالد.
رنيم تفتح عينيها بتعب، وتبص حواليها. تجد جاسم على السرير الذي بجانبها، مفتوح العينين ويبص للسقف بشرود. تقول رنيم بتعب وصوت واطي: "جاسم."
هنا جاسم ينتبه لها وأنها فاقت. ولسه هيرد عليها، يلاقو العائلة دخلت لهم. يقرب غانم من رنيم، ويقول لهم بابتسامة: "حمد الله على سلامتك يا بنتي، خوفتيني عليكي."
رنيم بابتسامة: "الله يسلمك يا جدو، متخافش عليا، أنا كويسة."
ويبدأون في طمأنة الجميع على رنيم وجاسم. خالد ورزان يطمئنون عليهما، ولكن لا يقولون أنهم يعرفون رنيم، وأنهم فضلوا حتى يطمئنوا عليهم، بس مش أكتر.
جاسم ينظر إليهم بشك، ولا يقتنع بكلامهم. ويلاحظ نظراتهم المتوترة التي ينظرونها لرنيم.
غانم يقول بهدوء لرنيم: "مش عارف أشكرك إزاي بجد على اللي عملتيه معانا."
رنيم بهدوء: "متشكرنيش على حاجة يا جدو. وبعدين، هو أنا مش زي حفيدتك ولا إيه؟ لحد ما نتأكد من التحليل."
غانم بحنية: "أنا مش محتاج أتأكد. إنتي اللي عملتيه معانا، إنتي حتى لو مش حفيدتي، إنتي بقيتي حفيدتي بنسبالي. إنتي عرضتي نفسك للخطر عشاني وعشان جاسم."
جاسم ينظر له باستغراب هو وباقي العائلة من حديث غانم. ويقول: "إيان، إزاي يا جدي عرضت حياتها للخطر؟"
غانم يبدأ في حكي لهم اللي حصل معه هو ورنيم. والجميع مذهول ومصدوم من اللي بيسمعوه. جاسم يكون ينظر لها بنظرات غير مفهومة، وإزاي هي قدرت تعمل كل ده.
ويقول يزن ورغدة بصدمة: "إنتي عملتي كده إزاي؟ وإزاي بتقدر أصلاً تمسكي سلاح؟"
رنيم تبدأ في التوتر، وتحس أنها ستنكشف. وتبص لرزان وخالد، وهما يبصون لها بتوتر، ويبقوا مش عارفين يقولوا إيه.
ويلاحظ هذا جاسم، ويبقى عينه عليهم. ويقول: "انطقي وقولي إنتِ مين أحسن، وإزاي قدرتي تعملي كده. وكمان وقفتي قصاد المسلحين، وكنتي بتصوبي ببراعة وبتتفادي الطلقات بسهولة. انطقي وقولي إنتِ مين يا رنيم، لأن مستحيل بنت تقدر تعمل ده بسهولة، أو تقدر تمسك مسدس عادي وتقتل وتقف قصاد مجرمين عادي كده، إلا لو كانت هي."
ولكن يقاطعهم في هذه اللحظة دخول شخص، وهو يقول: "هقول لك أنا هي تبقى مين يا جاسم، بس حمد الله على سلامتكم الأول يا أبطال."
الجميع يتنح بذهول وصدمة، ويقولون جاسم ورنيم في صوت واحد: "سيادة الوزير."
وهنا تكون الصدمة الكبيرة للكل، ومش مستوعبين اللي بيحصل. ويكون واقف على باب الغرفة جيش من الحراس، وبيكونوا واقفين بيحموا الوزير. وكان برفقته اللواء رفعت. ويقول الوزير:
"سأخبرك أنا هي تكون من يا جاسم..."
رواية ذئب الداخلية الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء هشام
الجميع يتنح بذهول وصدمة.
جاسم ورنيم في صوت واحد: سيادة الوزير!
وهنا تكون الصدمة الكبيرة للكل، ومش مستوعبين اللي بيحصل.
يقف على باب الغرفة جيش من الحراسة لحماية الوزير.
كان برفقته اللواء رفعت.
يقول الوزير: انبسطت إنكم قومتم بالسلامة يا أبطال.
هنا الجميع يفيق من صدمته.
يقوم خالد ورزان بسرعة ويؤديان التحية العسكرية.
جاسم ورنيم يحاولان التعدل، ولكن الوزير يقول لهما: خليكم مكانكم، أنتو تعبانين ولسه خارجين من العمليات، ارتاحوا.
يقوم غانم وصفوان وراغب ويبدأون يرحبون به ترحيبًا شديدًا. فهو ليس أي شخص، فهو معالي الوزير.
يقول لهم الوزير: خلاص يا جماعة، ملوش داعي الترحيب ده كله.
وبعدها يبص لرنيم، ويرجع يوجه نظره لرفعت.
رنيم تبص لرفعت بتوتر.
يقول غانم: نورتنا يا سيادة الوزير، بجد إنك تيجي لحد هنا دي حاجة كبيرة بالنسبة لنا، ومكنش ليه لازم سيادتك تتعب نفسك وتيجي لحد هنا.
الوزير بهدوء: مفيش تعب ولا حاجة، وجاسم غالي عندنا جدًا، وكان لازم أجيله بنفسي. وكمان أنا طلبت من رفعت يجي معايا، لأن كمان في سبب لزيارتي هنا.
يوجه نظره لرنيم وجاسم ويقول لغانم: أنا حابب أتكلم معاك أنت وجاسم ورنيم لوحدكم يا غانم بيه.
غانم بيبصله باستغراب وبيقوله: طبعًا طبعًا.
ويبص لصفوان. صفوان بيفهم من نظرة غانم وبيقول: إحنا هنخرج.
ويأخذ صفوان باقي العيلة ويخرج، ولا يفضل في الأوضة غير جاسم ورنيم وغانم ورفعت والوزير.
رنيم دماغها مشغولة ومستغربة: إيه اللي جاب الوزير بنفسه لحد هنا؟ وكمان رفعت معاه؟ يا ترى موضوع إيه اللي عاوزهم فيه هي وجاسم وغانم؟
يبص الوزير لغانم وجاسم بهدوء وبيقول لهم: أنتو طبعًا عاوزين تعرفوا رنيم تبقى مين وإزاي قدرت تعمل كل ده؟
هنا رنيم بتحس بصدمة إن كده الوزير عرف هي مين، بس ليه؟ وإزاي؟ هي متعرفش. ومين اللي قال له؟
وتبص لرفعت، اللي بيكون بيحاول يهرب بنظره بعيد عنها.
جاسم وغانم بيبصوا لبعض.
يقول جاسم بفضول: وحضرتك تعرف رنيم منين يا فندم؟ أو إيه علاقتها بحضرتك؟
يكمل الوزير وهو عيونه على رنيم: أنا مكنتش أعرف رنيم ولا كان ليا علاقة بيها، بس رفعت جالي من شوية وحكالي كل حاجة، وقالي رنيم تبقى مين.
يوجه الجميع نظره باتجاه رفعت.
ويكمل الوزير: رنيم تبقى بنت أمجد الريان، الراجل اللي كان مربيها. اللي كانت رنيم فاكرة والدها كان صاحب اللواء رفعت وصديق عمره، وكمان كان صاحبي أنا كمان في يوم من الأيام. بس أنا الوزارة والدنيا لهتني وبعدتني عنه هو ورفعت.
رنيم تعرف رفعت كويس جدًا، لأن صديق والدها وكان دايما بيرحلهم. وكمان والدها موصي اللواء رفعت عليها. ورفعت اللي معلم رنيم إنها تبقى قوية كده، وهو اللي علمها إزاي تضرب نار بالبراعة دي. وكمان اللي عرفته من رفعت إن رنيم متعلمة كل أنواع الفنون القتالية. ورفعت معلمها كل حاجة تقريبًا تقدر تدافع بيها عن نفسها. وده اللي خلاها تقدر تدافع وتضرب نار كويس جدًا.
وأنا شفت تسجيلات الكاميرات وشوفت بنفسي قد إيه أنتِ شجاعة وقوية جدًا، بجد أحيكي على شجاعتك دي. وأنا عرفت إنك شجاعة كده ليه، لأنك من عيلة الريان، معروف عنهم القوة.
ويمد إيده لرفعت، اللي بيطلع ظرف من جيبه ويديه للوزير.
يأخذ منه الظرف ويمد إيده بيه لغانم وبيقوله: وده نتيجة التحاليل واللي تثبت إن الآنسة رنيم بنت أمجد الريان. وأنا حبيت إني أجيبها بنفسي كتكريم للآنسة رنيم وعلى قوتها وشجاعتها على اللي عملتوه. ولولا رفعت هو اللي حكالي عنها، لما سألته عن مين البنت المجهولة اللي الكل بيتكلم عنها. وأنا كان عندي فضول أعرف مين هي البنت دي، عشان كده سألت عنك، ومبسوط إني شوفتك أنتِ وجاسم بخير.
رنيم بتكون بتبصلهم بدهشة ومش فاهمة أي حاجة خالص ولا أي اللي بيحصل ده.
وجاسم بيكون بيبصلها بنظرات غير مفهومة للجميع.
ولكن بيقاطع تفكيرهم الوزير وهو بيقول: في خبر، هو ده اللي جابني لحد هنا. للأسف النهاردة تم اغتيال المساعد بتاعي. وعرفنا إن المجرم الدولي استيفان ماركوس هو اللي قتله.
هنا جاسم ورنيم بيبصوا للوزير بصدمة.
ويكمل الوزير: المجرم ده خطير جدًا ومشكل خطر على الدولة، وإحنا بنحاول بكل جهدنا نمسكه. بس في حاجة كمان، جاسم، أنت حياتك في خطر كبير أنت وعيلتك.
ويبص لرنيم وبيكمل: ومش أنتو بس لوحدكم. وكمان دلوقتي بقى معاكم رنيم، وبقت حياتها في خطر هي كمان بسبب اللي حصل النهاردة واللي رنيم عملته. بقت حياتها مهددة هي كمان، وأكيد هيدور وراها هي. وإحنا مش عاوزين نجازف أو نخسر حد فيكم. ظهور المجرم ده خطر جدًا. فالوقت، إحنا هنحط حماية ليكم كلكم ولرنيم كمان.
هنا بيدخل جاسم في الحوار وبيقول وهو بيبص لرنيم بغموض: ملوش داعي سيادتك كل ده، أنا عارف رنيم تبقى مين كويس جدًا.
هنا رنيم بتبصله بصدمة، هي والوزير ورفعت وغانم.
وبقول جاسم: إيه مالكم مستغربين ليه أوي كده؟ فاكرني مش هعرف؟ أنا عارف إن رنيم هي تبقى ذئب الداخلية.
هنا رنيم بتبصله بذهول وصدمة إنه إزاي عرف هي مين.
ويكمل جاسم: أنا كنت عارف هي مين من بدري، بس سبتها تكمل خطتها. ولكن اللي استغربته، إشمعنى رنيم هي اللي اخترتها سعادتك تبقى هي اللي بتحمينا، وانت عارف إن هي كمان معرضة للخطر وإن في كتير عاوزين يتخلصوا من ذئب الداخلية.
هنا رفعت بيبص لرنيم وللوزير وبيقول: لأن رنيم تبقى بنت أمجد الريان بجد، وإن كل الورق والتحليل ده حقيقي إن رنيم تبقى بنت أمجد اللي كانت ضايعة. وده أنا عرفته من سنتين من اللواء نشأت، واللي المفروض رنيم فاكرة والدها الحقيقي. ولكن نشأت قبل ما يموت بيوم حكالي كل حاجة، وإن رنيم مش بنته وبنت أمجد، ووصاني إني أخلي بالي منها ومقولهاش عشان متتعرضش حياتها للخطر أكتر، لأن عيلتكم حواليها خطر كبير جدًا. عشان كده أنا مقدرتش أقول لرنيم حاجة.
ولكن لما جه قرار إن رنيم هي اللي تحميكم، حسيت إن القدر هو اللي عاوز يجمعها بعيلتها. أنا كنت خايف عليها ومقدرتش أقولها برضه، بس خلاص لازم كل حاجة تتعرف. بما إنك عارف يا جاسم، رنيم تبقى الذئب.
وهنا بتكون الصدمة الأكبر من نصيب رنيم، هي بعد كل هذه المدة تكتشف إن حياتها مكنتش حقيقة، وإن الراجل اللي كانت فاكرة أبوها اللي رباها يطلع مش هو أبوها، وإنها بنت أمجد فعلاً مش تمثيل.
وبيكمل رفعت: غانم بيه عارف إن رنيم تبقى حفيدته الحقيقة. أنا بلغته بكل حاجة أول ما جالي قرار إن رنيم هي اللي تمسك المهمة دي، وعرفتو إن حفيدته تبقى هي ذئب الداخلية.
بس أنت عرفت إزاي يا جاسم إن رنيم تبقى الذئب؟ مفيش حد يعرف غيري أنا وخالد ورزان، حتى سيادة الوزير مكنش يعرف حاجة غير أنا لما قولته من شوية، لما حسيت إن في خطر كبير على رنيم وكنت محتاج مساعدة سيادة الوزير عشان نقدر نحميها. لكن أنت بقى عرفت إزاي إنها الذئب؟
جاسم: مش هينفع أقول دلوقتي عرفت إزاي، لأن لسه مجاش الوقت المناسب تعرفوا.
الوزير: وهيجي امتى المعاد ده يا وحش المخابرات؟
وهنا بقا بتكون الصدمة الكبري للجميع، وأولهم جاسم ورنيم.
وبيبص جاسم بذهول وبيقولوا: حضرتك عارف إن أنا وحش المخابرات؟ إزاي؟
الوزير بيبصله بغموض وبيقوله: أنت ناسي أنت بتكلم مين ولا إيه يا سيادة الرائد؟
جاسم باحترام: العفو سعادتك، مقصدش، بس استغربت إن حضرتك عارف، لأن مفيش حد يعرف حاجة عن الموضوع ده نهائي.
الوزير: تمام، طالما كل حاجة اتكشفت، في اجتماع سري هيتم، وأنتم لازم تكونوا موجودين فيه أنتم الاتنين. وكمان في مؤتمر هيتعمل، والمؤتمر ده هيكون فيه كل الوزراء وناس مهمة كتير، وأنتم لازم تكونوا موجودين فيه، بس مش بصفتكم الذئب والوحش.
جاسم ورنيم بيبصوا لبعض بترقب، وبيوجهوا نظرهم لي.
وبقول جاسم باستفسار: اومال بصفتنا إيه يا فندم؟
الوزير بيكمل بهدوء: بصفتك جاسم الريان، وهتكون رنيم معاك بصفتها مدام جاسم الريان.
وهنا رنيم وجاسم بيبصوله بذهول وصدمة وبيقولوا في وقت واحد: مستحيل ده يحصل! حضرتك اللي بتطلبه ده مستحيل!
رفعت بتدخل: رنيم، لازم تظهري على إنك مرات جاسم عشان محدش يكتشف إنك الذئب، لأن في خطر على حياتك، ومينفعش تظهري في المؤتمر ده غير إنك مرات جاسم.
جاسم بضيق: نشوف حل تاني غير إنها تبقى مراتي.
الوزير بحزم: جاسم، مفيش نقاش. إحنا مش بنهزر يا سيادة الرائد، وده جواز على ورق مش أكتر. وإحنا داخلين على مهمة صعبة جدًا وخطر كبير جدًا، والبلد في خطر، وأنتم كمان. ولازم الأوامر تتنفذ، ودي أوامر ليكم. وهتعرفوا بقيت الخطة لما تتحسنوا وتحضروا الاجتماع.
ويسبهم وبيخرج الوزير ووراه الأسطول الحراسي بتاعه.
رنيم بتكون الصدمات النهاردة كتير عليها، هي مش قادرة تستوعب كل اللي سمعته. إزاي هي بنت أمجد؟
وتبص لرفعت، اللي بيبصلها بنظرة أسف وبيقولها: رفعت: أسف يا بنتي إني خبيت عليكي، بس ده لمصلحتك صدقيني وخوف عليكي.
رنيم وهي بتبصله بحزن والدموع بتلمع في عينيها ولكن مبتنزلش، وبتقوله بحزن: لمصلحتي؟ لمصلحتي إني كنت لعبة في إيديكم ومخبيين عليا أهلي؟ وكل ده كنت عايشة مع أب فاكرة أبويا يطلع في الآخر مش أبويا؟ وهو الراجل اللي مربيني؟ وإن حياتي كلها مش حقيقة؟ وتقولي لمصلحتي؟ ويا ترى مخبيين عليا إيه تاني لمصلحتي يا رفعت بيه؟
رفعت بحزن عليها: هي معاها حق في كل كلمة قالتها. وبيقولها: رنيم، هتفهمي مع الوقت إن كل ده كان خوف عليكي. وبيسبهم رفعت وبيمشي.
تبص رنيم لغانم بحزن. بيقرب عليها غانم وبيمسك إيدها بين إيده وبيقولها: أنا مش عاوزك تزعلي. عارف إن الموضوع صدمة بالنسبة لك، وكان بالنسبة لي. بس رفعت بيحبك فعلاً وعمل ده عشانك وخايف عليكي. وأنا مبسوط وفخور إني عندي حفيدة زيك، يا أجمل ذئب. بقى أنا حفيدتي تبقى ذئب الداخلية بحالها.
ويبص لجاسم وكمان اكتشف كمان إن حفيدي وحش المخابرات. حقيقي، أنا فخور بيكم جدًا وإني عندي أحفاد زيكم. أنا عمري ما هبقى قلقان وهبقى مطمئن وأنتم سوا، لأن عارف أنتم أقوياء قد إيه وهتبقوا قد أي حاجة وهتقدروا تقفوا قصاد استيفان ده. عشان كده لازم تنفذوا كلام الوزير، لأن ده الصح.
رنيم بتبص لجاسم بضيق وبتقوله: مستحيل أتجوز البني آدم ده، لو حصل أي حاجة، حتى لو هتتنازل عن شغلي، بس متجوزش البني آدم ده.
وهنا جاسم بيتعصب وبيقولها بضيق: وأنا اللي هموت عليكي؟ أنا مش طايقك أصلاً، وأنا اللي مستحيل أتجوزك. أنا بكره الستات كلها، وأنتي أولهم وآخرهم. مرة أخيرة اتعدلي في كلامك معايا.
رنيم بغضب: بقولك إيه؟ أنا متهددش، وأعلى ما في خيلك اركبه يا جاسم. وانت متطولش أصلاً تتجوزني. ده يبقى في أحلامك.
هنا غانم بيقطعهم وهو بيقول: إيه؟ مبتزهقوش؟ كفاية بقى، حتى وأنتم كده بتتخانقوا.
وهنا بيدخلوا العيلة عليهم.
وبقول صفوان: الوزير كان عاوز جاسم في إيه يا بابا؟
غانم بهدوء: مفيش حاجة يا صفوان، هو بس كان بيطمن عليهم، وكان بيقول لجاسم إن في مؤتمر هيحضروا قريب وبس، ومشي.
أيمن بمشاكسة: يبختك يا عم الوزير جايلك بنفسه لحد هنا عشان يطمن عليك. أوعدنا يا رب.
جاسم بضيق: يا رب يا أخويا، عشان تيجي تقعد مكاني وهو يبقى يجي يزورك.
ولكن بيقاطعهم دخول يزن وهو بيقول: عرفتوا اللي حصل؟
جاسم باستغراب: هو في حاجة حصلت تاني كمان؟
يزن: آه، لسه نازل بيان على السوشيال ميديا وكل الأخبار إن تم قتل دكتور عادل الشاذلي، وبيقولوا اللي قتله استيفان ماركوس.
هنا جاسم ورنيم بيبصوا لبعض بصدمة، وبيفهموا كده إن الوضع بقى خطر جدًا، وإن كلام الوزير صح، وإن لازم...
رواية ذئب الداخلية الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء هشام
يزن: آه، لسه نازل بيان على السوشيال ميديا وكل الأخبار إن تم قتل دكتور عادل الشاذلي وبيقولوا اللي قتله استيفان ماركوس.
هنا جاسم ورنيم بيبصوا لبعض بصدمة أول ما بيسمعوا الخبر، وبيفهموا كده إن الوضع بقى خطر جداً، وإن كلام الوزير صح، وإن لازم يوافقوا على قراره، وجه الوقت إن الذئب والوحش يتحدوا سوا مع بعض، حتى لو مش بيطيقوا بعض. ده ملوش دخل بالشغل، لأنهم واخدين عهد لازم يحموا بلدهم.
بيبص جاسم لرنيم اللي بتهز له راسها هزة خفيفة بمعنى الموافقة، فبيقول جاسم لغانم (جده): "إحنا موافقين، وأنا ورنيم قررنا إننا هنتجوز."
هنا كل العيلة بيبصلهم بذهول وصدمة ومش مستوعبين اللي سمعوه ده صح ولا سمعوا غلط.
فبيقول أيان بصدمة: "ها؟ هتجوز؟ هي الطلقة غيرتك ولا إيه؟ دي معجزة يا ناس، أنا مش مصدق جاسم الريان اللي بيكره كل ما هو أنثى قرر يتجوز، لأ وكمان من مين؟ من البنت اللي علطول بيتخانقوا ومش بيطيقوا بعض، لأ بجد معجزة."
جاسم بضيق: "أيـااااااااااااااااااان!"
بيقطعه أيان وهو بيقول: "خلاص، آسف يا عم، أنت هتتحول حتى وأنت تعبان."
غانم بابتسامة: "وده أحلى خبر سمعته النهاردة، وأنا موافق."
فاطمة بفرحة: "أخيراً! مبروك يا حبيبي، أخيراً هشوفك قبل ما أموت بتتجوز، ربنا يسعدك يا حبيبي."
جاسم: "بعد الشر عليكي يا حبيبتي."
صفوان: "بابا..."
بيقطعه غانم: "رنيم تبقى بنت أمجد يا صفوان، والاتنين أحفادي، ورنيم زيها زي باقي أحفادي، لأنها حفيدتي من لحمي ودمي، ومن هنا ورايح رنيم هتبقى معانا وهتعيش معانا في القصر."
الجميع بيفرحوا جداً بخبر جواز جاسم ورنيم، وهما من أول ما شافوهم بيتخانقوا أول مرة، وهما حاسوا إنهم لايقين على بعض. وأكتر واحدة الفرحة مش سايعاها هي فاطمة، لأن ابنها أخيراً هيتجوز.
رغدة كانت مبسوطة جداً إن جاسم مش هيتجوزها خلاص، هي بتعتبر جاسم أخوها وبس مش أكتر. وبتبص ليزن بتلاقيه هو كمان بيبصلها، وباين عليه الفرحة وعيونه بتلمع.
بتقول رغدة بابتسامة لرنيم: "أنا مبسوطة إنك بنت عمي، وأنا وانتي هنبقى صحاب، أنا حبيتك من أول ما شوفتك."
رنيم بابتسامة: "وأنا مبسوطة جداً بجد إن هيبقى عندي صحبة وأخت زيك."
بيقول غانم: "عاوزكم تنزلوا خبر عن جواز جاسم ورنيم."
جاسم بيقول: "جدو، إحنا هيبقى كتب كتاب بس دلوقتي، وهنعمل الفرح بعدين، مش كده يا رنيم؟"
رنيم: "آه صح، خليها كتب كتاب مؤقتاً، وبعدها هنعمل الفرح."
غانم: "تمام، مفيش مشكلة، بس لازم ننزل خبر برضه."
وبيمر اليوم على أبطالنا بسلام، ورنيم وجاسم بيفضلوا في المستشفى، وطبعاً بيكون في حراسة ليهم خارج وداخل المستشفى لحمايتهم، وده كان أمر مكلف من الوزير.
بيعدي أسبوع عليهم وهم داخل المستشفى، رنيم وجاسم بيكونوا مبيتكلموش مع بعض خالص عشان ميحصلش اشتباك بينهم، وكل واحد فيهم كان بيفكر إزاي يقدروا يمسكوا استيفان.
خلال الأسبوع ده بيكون تم تعافي رنيم وجاسم، واليوم موعد خروجهم من المستشفى، لأن لازم يخرجوا ويرجعوا لشغلهم، لأن كل ما بيعدي يوم زيادة الخطر بيزيد أكتر.
ولواء رفعت وكل الجهات الأمنية كانوا بيحاولوا يوصلوا لاستيفان، وقدروا يوصلوا للفلاشة اللي كانت مع دكتور عادل، وحاولوا يعرفوا إيه اللي فيها، ولكن الفلاشة معمول لها شفرة ومحدش قادر يفتحها نهائي. ومستنيين رجوع الذئب، لأن رنيم قدرت قبل كده تفك شفرات كتير زي كده، لأنها محترفة هاكر، ومحدش عرف يبقى زيها نهائي هاكر، وهي الوحيدة اللي ممكن تقدر تفتح الشفرة عشان يعرفوا إيه اللي موجود جوة الفلاشة ده، واللي خلاهم يقتلوا دكتور عادل بسببها.
بس برضه مقدروش ياخدوا الفلاشة، لأن دكتور عادل قبل ما يموت بدقائق كان المفروض رايح ياخد الفلاشة عشان يسلمها للبوليس، وكان لما حس إن في حد وراه وإن ممكن يموت في أي وقت، كلم اللواء رفعت وهو سايق وبلغه على مكان الفلاشة.
وقبل ما يكمل كلام مع اللواء رفعت، جت عربية سودة من جنبه، وخرج منها شخص وهو لابس أسود في أسود وحاطط قناع أسود على وشه، وكان معاه شخص كمان بيسوق، واستيفان كان جنبه، فتح شباك العربية لحد نصه بالظبط بحيث ميبانش.
وقربوا بالعربية جنب عربية دكتور عادل، وكان عادل حاسس بخوف وقتها وهو بيكلم رفعت، وكان لسه هيقوله إن في عربية وراه، ولكن مبيلحقش بسبب إن استيفان خرج مسدسه وصوب ببراعة، الرصاصة جت في دماغه من الجنب، وكان المسدس مكتوم الصوت طبعاً، وفي ثواني كان استيفان اختفى هو والشخص اللي معاه.
ولكن دكتور عادل وقع الموبايل من إيده ومات في الحال، والعربية لفت وخبطت في عربية تانية كانت جاية من وراها، والاتنين اتقلبوا.
استيفان كان على بعد كام متر، وخرج من الشنطة اللي كانت معاه بندقية قنص، وصوب اتجاه فتحة البنزين وضرب طلقة في فتحة البنزين، وفي ثواني بيحصل انفجار للعربية هي والعربية اللي خبطت فيها.
بيسيب استيفان العلامة بتاعته وبيختفي من غير ما حد يشوفه، وبكده يكون مات الدكتور عادل، وعشان رفعت قدر يوصل لمكان الفلاشة قبل ما استيفان واللي معاه يوصلولها، بس مش عارفين يفتحوها غير بوجود رنيم.
داخل المستشفى، رنيم وجاسم بيبدأوا يجهزوا نفسهم عشان يخرجوا من المستشفى. جاسم بيسيب رنيم في الأوضة وبيخرج يروح أوضة تانية عشان خاطر رنيم تقدر تبدل ملابسها.
بيخرج جاسم وبيكون في اتنين حراس واقفين عالباب، بيروح جاسم الأوضة التانية، وبيروح معاه واحد من الحراس، وبيقفوا على الباب، ورنيم بتدخل الحمام وبتاخد هدوم ليها.
الحارس بيكون واقف على الباب، ولكن بيسمع صوت حاجة اتحدفت في الأرض، بس بعيد عنه شوية في الطرقة. بيبص الحارس اتجاه الصوت، بيلاقي مفيش حد خالص في الطرقة، ولكن فيه حاجة في الأرض بتتحرك.
بيمشي الحارس ناحية الحاجة اللي بتتحرك دي، ولكن بيجي شخص من خلفه وبيضربه بالمسدس على دماغه. الحارس بيحس بدوخة ولسه هيلف، ولكن الشخص ده بيضربه مرة كمان، بيقع الحارس في الأرض وبيكون فقد الوعي.
بيسحبه الشخص ده وبيدخله أوضة من الأوض وبيقفله عليه، وبيخرج الشخص ده وهو بيبص حواليه وماسك المسدس فايده، وبيدخل الأوضة اللي فيها رنيم براحة جداً.
رنيم بتكون في الحمام بتلبس، بيقفل الشخص ده الباب من غير صوت وبيقفله براحة، ولكن بيحس إن باب الحمام هيتفتح، بيستخبى بسرعة عند الدولاب اللي كان موجود في الأوضة وبيقف عند الدولاب من الجنب.
بتخرج رنيم من الحمام بعد ما بتكون غيرت هدومها، وبتكون واقفة عند السرير ومدية للدولاب ضهرها وواقفة عشان تلم شعرها، ولكن رنيم بتحس بحاجة غريبة وبتحس إن في صوت تاني معاها في الأوضة، وبتحاول متبينش ده وبتكمل رنيم كأنها بتعدل شعرها.
الراجل أول ما بيشوفها مديله ضهره بيخرج من ورا الدولاب وهو رافع مسدسه ولسه هيقرب على رنيم براحة، ولكن رنيم بتحس بيه وبحركة سريعة منها بتلف بسرعة وهي بترفع رجلها وبتضربه برجله في بطنه.
بيقع المسدس من إيد الراجل في الأرض أثر الضربة وهو ماسك بطنه. ولكن الراجل بيتعصب وبيـقرب من رنيم عشان يضربها، ولكن رنيم بتمسك إيده وبتديله هي بالبوكس بجانب فمه وإيده اللي ماسكها، وبتضربه بركبتها في بطنه وهي لسه ماسكة إيده.
الراجل بيكون بيتألم ومال بنص جسمه، وبيتعصب الراجل جداً من ضرب رنيم ليه، وبيرفع نفسه بغضب عشان يضربها بالبوكس في وشها، ولكن رنيم بتمسك دراعه قبل ما يضربها وبتضربه رنيم بوكس بكل قوتها بيخليه يقع في الأرض.
ولكن الراجل هنا بيتعصب أكتر من رنيم، وبيلمح مسدسه اللي واقع في الأرض جنبه، بياخده الراجل وبيقوم يقف بسرعة وهو ماسك المسدس وبيبتسم بخبث.
رنيم بتكون واقفة قصاده بعيد عنه بخطوتين يعتبر، بيرفع الراجل المسدس في وشها وبيضرب الطلقة باتجاه رنيم ووووو
رواية ذئب الداخلية الفصل العاشر 10 - بقلم اسراء هشام
الراجل قام وقف بسرعة وهو ماسك المسدس وبيبتسم بخبث.
رنيم كانت واقفة قصاده بعيد عنه بخطوتين.
الراجل رفع المسدس في وشها وبيضرب الطلقة باتجاه رنيم، لكن رنيم كانت الأسرع منه ووطيت بسرعة.
الطلقة جت في الحيطة.
رنيم لسه موطية على الأرض وبتلمح إن السرير اللي فاصل بينهم بعجل.
الراجل لسه هيضرب عليها طلقة كمان، لكن رنيم زقت السرير عليه بكل قوتها.
خبط السرير في الراجل فوقعه من المسدس في الأرض ورجع خطوتين لورا.
لسه الراجل هيوطي ياخد المسدس، رنيم كانت أسرع منه وأخدت المسدس بسرعة.
الراجل رجع لورا أول ما لقاها خدت المسدس وصوبته باتجاهه.
رنيم بتقول له: "مين اللي بعتك؟"
لكن الراجل مبيردش عليها.
كررت رنيم السؤال، ولكن المرة دي بغضب وبتقول له: "انطق مين اللي بعتك بدل ما أقتلك حالاً."
الراجل بصلها باستفزاز وقال لها: "موتي."
رنيم بتضربه طلقة، ولكن في رجله.
وقع الراجل على ركبته وهو بيتألم.
رنيم بتقول له: "قولت لك انطق مين اللي بعتك بدل ما أموتك المرة دي في رجلك، لو منطقتش هتبقى في دماغك."
الراجل: "وأنا قولت لك موتي."
رنيم: "لكن مستحيل أنطق."
رنيم بتضربه طلقة كمان.
ولكن في هذه اللحظة الباب اتفتح بسرعة.
رنيم ضربت الراجل الطلقة في نص دماغه.
وقع الراجل صريع.
اللي فتح الباب كان جاسم.
لأنه كان بعيد عنها والمسدس كان كاتم للصوت، مكنش سامع حاجة.
ولكن لما رجع ولقى الحارس مش موجود، فتح الباب بسرعة بخوف عليها.
ولكن مع لحظة فتحه للباب، رنيم كانت بتقتل الراجل.
بصله جاسم لثواني بذهول.
وبص في الأرض على الراجل.
رنيم كانت واقفة وباصاله وهي ماسكة المسدس.
لسه بيقرب منها جاسم بقلق عليها وبيقول لها: "رنيم، انتي كويسة؟ حصلك حاجة؟"
رنيم بهدوء: "اهدا يا جاسم، أنا كويسة، محصلش حاجة."
جاسم بتساؤل: "إيه اللي حصل؟ ومين ده؟ وإزاي دخل هنا؟"
رنيم: "معرفش دخل إزاي، أنا خرجت من الحمام وهو كان في الأوضة مستخبي."
وبتبدأ تحكي رنيم لجاسم كل اللي حصل.
جاسم بتنهيدة: "كويس إن محصلكيش حاجة وإنك كويسة."
رنيم برفعة حاجب: "ده على أساس إنك خايف عليا بقا وكده؟"
جاسم وهو بيقعد وحاجبه وبيقول لها بضيق: "وأنا أخاف عليكي ليه بس؟ انتي بنت عمي في الأول والآخر من العيلة."
رنيم ببرود: "كويس إنك اعترفت إني بنت عمك، مع إن مكنتش أتمنى ده أبداً، بس يلا مش مشكلة."
جاسم بيضايق من طريقتها المستفزة.
ولسه هيرد، ولكن بيقطعهم رنين موبايل.
رنيم بتقرب رنيم ناحية الموبايل وبتمسك الموبايل.
بتشوف المتصل، ولكن بيسألها جاسم: "مين اللي بيتصل بيكي؟"
رنيم ببرود: "وانت مالك؟"
وبترد رنيم على المكالمة.
بيكون المتصل اللواء رفعت.
رنيم بتكون زعلانة منه وبتتكلم معاه برسمية وبتقوله بهدوء: "اتفضل يا فندم، مع حضرتك."
رفعت بيفهم إنها زعلانة أول ما بيلاقيها اتكلمت رسمي معاه.
بيقول رفعت بهدوء: "عاملة إيه يا رنيم؟"
رنيم بعملية: "أنا تمام يا فندم، في حاجة حصلت عشان كده حضرتك طلبتني؟"
رفعت بيضايق من طريقتها، ولكن هي معاها حق.
وبيقوول لها: "أيوه يا رنيم، انتي خرجتي من المستشفى ولا لسه؟"
رنيم بتبص لجاسم اللي بيبصلها بفضول وعاوز يعرف هي بتكلم مين، مع إن دي مش من عادته إنه يكون فضولي كده.
وبترد رنيم على رفعت وبتقوله: "لسه يا فندم، بس خارجين حالا، كنا بنجهز عشان نمشي، في حاجة حضرتك؟"
رفعت بهدوء: "أيوه، عاوزك تجيلي على مكتبي دلوقتي لو تقدري، لأن مينفعش نتاخر أكتر من كده، الموضوع ضروري."
رنيم: "تمام يا فندم، هاجي لحضرتك دلوقتي."
وبتقفل رنيم مع رفعت وبتقول لجاسم: "لازم نخرج دلوقتي."
جاسم: "هتروحي فين؟ ومين اللي كنتي بتكلميه؟"
رنيم وهي بترفع شعرها وبتقوله: "ده اللواء رفعت، وقالي إنه عاوزني أروح له لأنه عاوزني في موضوع ضروري، فاللازم أمشي حالا عشان متأخرش عليه."
جاسم: "تمام، مش هتروحي لوحدك، أنا هاجي معاكي."
رنيم باستغراب: "تيجي معايا فين؟ هو أنا بقولك رايحة رحلة؟ أنا رايحة شغل يا جاسم، ومش هينفع."
بيقاطعها جاسم: "رنيم، أنا قولت هاجي معاكي، والشغل ده أظن مبقاش انتي لوحدك فيه، وبقينا سوا مع بعض، أنا هاجي معاكي، وانتهى الحوار."
رنيم بضيق ويأس منه ومن أوامره: "ماشي، أنا جاهزة، يلا عشان متأخرش أكتر من كده."
وبتاخد رنيم الجاكيت بتاعها وبتخرج هي وجاسم ووراهم الحراس.
وبعد شوية بيوصلوا المقر وبتدخل رنيم هي وجاسم.
وبتدق رنيم على مكتب رفعت وبيسمحلها رفعت بالدخول.
ولكن بيستغرب بوجود جاسم معاها.
وبتأدي رنيم التحية العسكرية هي وجاسم.
وبيقوول رفعت: "متعملوش داعي يا رنيم، اتفضلوا."
بتقعد رنيم هي وجاسم.
وبيقوول جاسم: "عارف إن حضرتك مستغرب وجودي، بس أظن إن خلاص كل حاجة اتكشفت، وأنا ورنيم في المهمة مع بعض، ملوش داعي نخبي حضرتك حاجة، وأنا مش هسيب رنيم تعمل أي حاجة لوحدها، أنا هكون معاها."
رفعت بيبصله بابتسامة وبيقول له: "تمام يا وحش، وفعلاً انتوا بقيتوا في مهمة واحدة ولازم تتحدوا."
ودلوقتي هقولكم اللي حصل.
أكيد سمعتوا عن قتل عادل الشاذلي.
رنيم: "أيوه يا فندم، عرفنا، وعرفنا إن استيفان هو اللي ورا قتله، بس ليه؟ وإمعقول دكتور عادل؟ إيه اللي يخليهم يقتلوا واحد عالم زي ده؟"
رفعت بتنهيدة: "دكتور عادل كان كلمني من كام يوم وقالي إنه بيجيله تهديدات، بس مرضيش يقولنا التهديدات دي بتجيله بسبب إيه."
ولكن اليوم اللي انتوا اتصابتو فيه، بعد ما خرجتوا من المستشفى، لقيت دكتور عادل بيكلمني وبيقولي إنه معاهوش وقت، إن في فلاشة هو مخبيها، الفلاشة دي عليها معلومات تهمنا جداً.
وقالي هو كان مخبي الفلاشة دي في خزنة في بنك وإزاي أفتح الخزنة دي.
وبعدها على طول اتقتل.
وطبعاً انتوا عارفين اتقتل إزاي دلوقتي.
الفلاشة دي بقت معانا، ولكن إحنا حاولنا نفتحها كتير معرفناش، لأن الفلاشة دي ليها شفرات معينة، ومفيش حد في المقر هنا عرف إنه يفك الشفرات دي، ومفيش غيرك يا رنيم قدامنا.
أنا عارف إنك بتفهمي كويس أوي في الحاجات دي، عشان كده جبتك، عشان مينفعش نتأخر أكتر من كده، لازم نعرف إيه اللي في الفلاشة دي، بيحاولوا يوصلوا لإيه، ومهم وخطير كده اللي خلاهم يقتلوا."
رنيم بتبص لجاسم وبتقوله: "تمام يا فندم، بس حضرتك عارف إني هحتاج..."
بيقطعها رفعت: "كل حاجة جاهزة يا رنيم، وأنا مجهزلك الأوضة والفلاشة معايا."
رنيم: "تمام يا فندم، يبقى نبدأ من دلوقتي."
رفعت: "تمام، يبقى تعالوا معايا."
بتقوم رنيم هي وجاسم وبيروحوا مع رفعت.
وبيدخلوا أوضة كلها شاشات إلكترونية.
وبطلع رفعت الفلاشة وبيديها لرنيم.
بتاخد رنيم الفلاشة منه وبتقعد قدام الشاشة وبتحط الفلاشة.
بيكون معاها جاسم ورفعت بس.
وبتبدأ رنيم تحاول تفك الشفرة.
وبيمر ساعة وبرضه الشفرة لسه متفكتش.
رفعت وجاسم واقفين جنبها.
ورنيم بيبقى كل تركيزها على الشاشة اللي قدامها.
وبيمر ساعة كمان وبرضه مفيش فايدة.
رفعت وجاسم بيحسوا بيأس إنها مش هتعرف.
ولكن رنيم بتتوتر وبتضايق إنها حاولت كتير ومفيش فايدة.
بتقلع الجاكيت بتاعها وبتقوم من مكانها وهي متضايقة.
وبتقفل عيونها بتعب من كتر التركيز.
رفعت بيقول لها: "خلاص يا رنيم، انتي حاولتي كتير وعملتي اللي عليكي."
جاسم بيدخل وبيقول: "فعلاً يا رنيم، انتي داخلة في التلات ساعات وإنتي بتحاولي وبرضه الشفرات متفتكتش."
رنيم بتفضل مغمضة عيونها لمدة خمس دقائق وهي ساكتة.
رفعت وجاسم بيبصلها باستغراب.
ولكن رنيم فجأة بتفتح عيونها وبتقول: "أنا متعودتش استسلم أبداً."
وبتقعد رنيم قدام الجهاز وبتبدأ تحاول تاني بكل جهدها.
وبيمر ساعة كمان وهي عيونها على الشاشة وبتضغط على الأزرار.
وفجأة بتضغط على زرار وبتقول: "دن."
وبيكون قدامها زي ملف بيحمل.
رفعت بيقول لها: "فتحت؟"
رنيم وهي متوترة: "بتقول المفروض تفتح دلوقتي."
جاسم ورفعت بيبصوا للشاشة بتركيز.
وبيمر دقيقتين وبيتم التحميل.
وبيبدأ ينزل ملفات قدامهم على الشاشة.
بتبتسم رنيم بانتصار إنها قدرت تفك الشفرة.
وبتبص لجاسم ورفعت اللي بيبتسمولها.
وبيقوول لها رفعت: "كنت عارف إنك الوحيدة اللي هتقدري تعمليها ومش هيأسي وهتفضلي تحاولي."
جاسم بيبتسم لها.
ودي بتكون أول مرة جاسم بيبتسم لواحدة، وكمان الواحدة دي تكون رنيم.
ورنيم كمان بتبتسم له ابتسامة جميلة.
وبتقول: "دلوقتي هبدأ أشوف الملفات اللي على الفلاشة وهنعرف إيه اللي فيها."
وبتقعد رنيم قدام الشاشة تاني وبتبدأ تضغط على الأزرار وتحمل الملفات.
وبتبدأ تفتح الملفات وجاسم بيكون مركز معاها وواقف جنبها بالظبط.
ونزل بنص جسمه لمستواها.
وبتفتح رنيم أول ملف وبتشوف اللي فيه.
وبيلقوا إن الملف ده فيه صور وأسماء ناس مهمة ومعروفة جداً في البلد.
ومن ضمن الصور دي بيلقوا صورة جاسم.
وأول ما رنيم بتشوفها هي وجاسم بيبصوا لبعض بدهشة.
ورفعت كمان بيستغربوا.
وبيبدأوا يشوفوا الصور والأسامي بصدمة.
وبيعرفوا إن الناس دي عاوزين يتخلصوا منها.
وكمان فيه مواعيد ومكان اللي هيتم فيه قتلهم.
وبتبدأ رنيم تفتح باقي الملفات وتشوف اللي فيه.
ولكن أول ما بتبدأ تشوف اللي فيه، هي وجاسم ورفعت بيتنحوا.
وبيبصوا للشاشة بصدمة.
وبيقوول جاسم: "دي كارثة كبيرة، ده كده هيدمروا العالم."
رفعت بذهول: "معقول؟ كانوا بيفكروا يدمروا العالم؟ يعني مش بس مصر؟ الصاروخ ده لو تم تنفيذه العالم كله هيتنسف في دقيقة واحدة."
رنيم: "إحنا دلوقتي في مصيبة ولازم نتصرف."
وكمان في حاجة، النهاردة إيه في التاريخ؟
وبتشوف رنيم التاريخ وبتقول لهم: "النهاردة هيتم قتل السفير."
"مفيش قدامنا وقت، لازم نلحقه بسرعة قبل ما يقتلوه."
وبتبص في ساعتها وبتقول لهم: "قدامنا ساعة، لازم نجهز وإلا هيقتلوا."
جاسم: "تمام، وأنا معاك، مش هتبقي لوحدك."
رنيم بتبصله وبتقوله: "تمام."
وبتبص لرفعت وبتقوله: "لازم نجهز."
استيفان بيكون قاعد ومعاه الشخص المجهول.
وبيقوولوا: "الشخص ده، إحنا قتلنا عادل، بس موصلناش للفلاشة لسه، ولازم نتصرف. الفلاشة دي مينفعش تقع في إيديهم، وإلا كل اللي خططناله هيدمر."
استيفان ببرود: "هوصلها."
المجهول: "تمام، بس في حاجة كمان، إحنا عرفنا الذئب والوحش، يبقى مين؟"
وبيعرض صورة لي على الشاشة، وبتكون فيها صورة رنيم وجاسم.
وبيقوول المجهول: "دلوقتي هما بقوا."