تحميل رواية تمارا بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قومي يا بت، انجري اعمليلي كوباية شاي. تنظر إليها بانكسار: حاضر يا خالتي. حسنات: جاتك خُوتة في دماغك! أنتِ لسه واقفة تبصيلي؟ غوري من وشي بدل ما أقوم أعرفك شغلك. تذهب وهي منكسرة الخاطر، فهي لا تعلم ما ذنبها في هذه الحياة أن تولد يتيمة. كانت تتمنى أن تحظى بحنان الأم والأب. كم تمنت أن ترى أي صورة لوالدتها ووالدها، ولكن دائمًا تذكرها خالتها حسنات بأن البيت شبت به حريقة أنهت على كل شيء. تدمع عينيها بحسرة وألم. أغمضت عينيها وهي تتمنى أن تموت مثل والديها، فلا أحد يشعر بها في هذه الدنيا. تستفيق من أفكاره...
رواية تمارا الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منال عباس
بعد مرور الوقت، تغادر شمس الفيلا مستقلة تاكسي لتصل إلى عنوان لؤي.
تفتح الباب لتجد لؤي يجلس مع فتاة ويحتضنها.
شمس: انت بتعمل ايه ومين البنت دي؟
لؤي: شمس حبيبتي، أهدى الموضوع مش زي ما انتي فاهمه. دي البنت اللي انتي طلبتيها.
شمس: وبتعمل ايه في حضنك يا سي لؤي؟
لؤي: دي كانت خايفة وعايزة تمشي وأنا كنت بهديها. ثم انتي مش واثقة فيا ولا إيه؟
شمس وهي تنظر من فوق لتحت على تلك الفتاة، كانت يبدو على ملابسها أنها فقيرة.
شمس: انتي يا بنت انتي اسمك إيه؟
الفتاة: نجلاء، يا ست هانم. هو أنا عملت حاجة؟ وليه خاطفني هنا؟
شمس: انتي مش مخطوفة ولا حاجة. تعالي وأنا أفهمك كل حاجة.
وبدأت تشرح لها عن الدور الذي تقوم به.
شمس: لو نفذتي كلامك بالحرف، هتبقى ليكي مكافأة كبيرة.
نجلاء: بس أنا خايفة حد يكتشفني أو يعرفوا إني مش هي.
شمس: لا اطمني، أنا هجيب ليكي كل المعلومات كاملة. ثم إني هكون معاكي وهلحقك في الكلام.
لؤي: الله على دماغك. تعجبني دماغك حبيبتي.
شمس: طب يلا يا حلوة ارجعي مكانك ومن بكرة هبقى أكلمك.
لؤي: لا مش هينفع تمشي. مش عايزين حد يشوفها.
ثم أكمل.
لؤي: ادخلي المطبخ نضفيه يلا يا نجلاء.
نجلاء: حاضر يا سيدي.
شمس: انت جايبها منين يا لؤي؟
لؤي بمراوغة: بلاش نضيع وقت في الكلام ده ويلا تعالي، انتي وحشاني أوي.
وأخذها من يدها إلى حجرة نومه وأغلق الباب.
وقفت نجلاء تنظر باشمئزاز.
نجلاء: أما أشوف آخرتها معاك يا لؤي.
ثم ابتسمت.
نجلاء: المهم اللي يضحك الآخر. والثروة دي هتكون ليا. وانت اشبع بشمس. انتوا الاتنين لايقين على بعض.
ودخلت المطبخ.
في الشقة عند قاسم.
تمارا: قاسم، إيه رأيك في أكلي؟
قاسم: بجد تحفة. أنا أول مرة آكل وأشبع كدا. يلا بينا نروح السينما.
تمارا: أنا عمري ما دخلت سينما.
قاسم: إن شاء الله كل حاجة هتشوفيها وتعمليها واحنا سوا.
وأخذها في سيارته إلى السينما.
عند شاكر.
شاكر وهو يمسك السلسلة: يا ترى انتي فين يا تمارا.
وأمسك السلسلة وقبلها ووضعها تحت الوسادة.
وأمسك هاتفه واتصل على أحد أصدقائه المقربين.
عبد الحميد: الو، ازيك يا شاكر عامل إيه دلوقتي؟
شاكر: الحمد لله. كنت عايز من عماد ابنك خدمة.
عبد الحميد: انت تأمر يا شاكر، دا إحنا عشرة عمر.
شاكر: عايز يسأل عن واحدة اسمها حميدة عايشة في إسكندرية.
عبد الحميد: حميدة إيه بقية اسمها؟
شاكر: حميدة السيد محمد. وأختها كان اسمها حسنات.
عبد الحميد: طب مفيش أي معلومات عنها تانية؟
شاكر: الحقيقة أنا معرفش حاجة تانية عنها. دي كانت أخت الخدامة عندنا تقريباً عمرها هيكون فوق الخمسين. وأختها اسمها حسنات كانت 55 سنة. حاول تخليه يلاقيها بأي شكل. المسألة حياة أو موت.
عبد الحميد: عموماً أنا كتبت كل حاجة قولتها وربنا يقدم اللي فيه الخير.
شكره شاكر وأغلق الهاتف.
يجلس حسين في حجرته منتظر شمس وهو ينظر إلى ساعته.
حسين: كل ده تأخير يا شمس.
وقام بالاتصال عليها.
شمس بزهق: إيه؟
حسين: حبيبتي، انتي كويسة؟ اتأخرتي أوي.
شمس: فيه إيه يا حسين؟ يعني يوم ما أخرج شوية مع صاحبتي تستعجلني.
حسين: لا يا حبيبتي، أنا بس قلقت عليكي.
شمس: خلاص، أنا راجعة. سلام.
وأغلقت الهاتف دون انتظار رد منه.
لؤي: أهدى شوية، مش عايزينه يشك في حاجة.
شمس: هي البنت دي هتبات عندك هنا ولا إيه؟
لؤي: اطمني، دي بنت البواب وزمانها خلصت المطبخ ونزلت. وزي ما انتي شايفة كدا بنت عبيطة.
شمس: اوعى تلعب بديلك يا لؤي.
لؤي: أنا يا حبيبتي؟ دا أنا أموت ولا أزعلك لحظة.
شمس: بعد الشر يا بيبي. يلا باي.
وأخذت حقيبتها وغادرت.
لؤي: يا ساتر. وجودك بقا يخنقني يا شمس.
في السينما.
تجلس تمارا بالقرب من قاسم.
كان قاسم يتأمل ملامحها الرقيقة.
قاسم: إيه رأيك في الفيلم؟
تمارا: الحقيقة أنا بحب الأفلام القديمة والأغاني القديمة. لكن الأفلام دي كلها عنف وضرب بتخوفني.
قاسم: طب قومي يلا نمشي. ولما حاجة ما تعجبكيش لازم تقولي يا تمارا. أنا هدفي إسعادك.
تمارا: ربنا يخليك ليا.
أخذها من يدها وخرج.
قاسم: إيه رأيك ناكل آيس كريم؟
تمارا: ههههه، أنا بسمع عنه بس في الإعلانات. عمري ما جربته.
قاسم: طب تعالي.
وذهب وأحضر لها الآيس كريم.
تمارا: الله يا قاسم، دا طعمه حلو أوي.
قاسم: مش أحلى منك. تحبي نلف بالعربية ولا نروح؟
تمارا: لا يلا نروح عشان نطمن على جدو.
قاسم: انتي عارفة جدو. أول مرة أحس إنه حنين ومستجيب لحد وكلامه معاكي انتي.
تمارا: أنا بحبه أوي وزعلانة إنه تعبان. ربنا يشفيه.
قاسم: يارب. انتي قلبك أبيض. انتي بجد جوهرة يا عمري.
عند حسين.
وصلت شمس.
حسين: حمد الله على السلامة حبيبتي.
واقترب منها كي يقبلها.
ابتعدت شمس. كيف لها أن تتحمل لمساته وهي كانت بين أحضان لؤي في المتعة الحرام.
شمس: معلش يا حسين، عايزة أنام وأستريح شوية.
حسين: سلامتك. تحبي أعملك مساج؟
شمس: لا. اطفي النور عايزة أنام.
حسين: اللي تشوفيه.
وأطفأ المصباح وخرج من الغرفة ونزل لأسفل. وجد شهاب. يجلس ويبدو عليه الحيرة.
حسين: مالك يا شهاب يا ابني؟ شكلك في حاجة شاغلة تفكيرك.
شهاب: لا أبداً يا أونكل. أنا بس أستأذنك هرجع شقتي.
حسين: ليه بس؟ هو فيه حد ضايقك في حاجة؟
شهاب: أبداً. بس محتاج أكون لوحدي شوية.
حسين: اللي يريحك يا ابني والبيت مفتوح ليك وقت ما تحب. بس مفيش داعي تمشي دلوقتي، النهار ليه عينين.
شكره شهاب وذهب إلى غرفته لإحضار ملابسه. ووضعها في حقيبة ودمعة نزلت من خده لتذكره ما حدث.
فلاش باك.
شهاب: كنتي فين يا شمس؟
شمس: كنت عند واحدة صاحبتي. فيه إيه؟
شهاب: شمس من غير لف ودوران، انتي كنتي عند لؤي في شقته. صح ولا غلط؟
شمس: انت بتراقبني ولا إيه يا سي شهاب؟ ثم إنك مش وصي عليا.
شهاب: يبقي كلامي صح. لأني أمال اتصلت عليكي. ولما مردتيش، اتصلت عليا وقالت إنكم ما شفتوش بعض من أكتر من شهر.
شمس: بقولك إيه، اطلع من دماغي. أنا مش ناقصاك. وأحمد ربنا لولا فضلي عليك كان زمانك قاعد في الشقة الكحيانة. ويلا سلام.
وتركته وصعدت إلى الأعلى.
عودة من الفلاش.
لا يا شمس، مش أنا اللي ممكن أوافق بكده. ولا بكنوز الدنيا.
وقرر المغادرة وأخذ حقيبته وغادر.
يمر الليل على أبطالنا ليأتي الصباح بأخبار وأحداث جديدة.
عند قاسم.
قاسم: صباح الخير حبيبتي.
تمارا: صباح الخير. نمت كويس؟
قاسم: أيوا الحمد لله.
تمارا: طب يلا أجهز عشان الشغل وأنا هحضر الفطار ليك ولجدو.
قاسم: تمام، هحصلك على طول.
نزلت تمارا وطرقت الباب عند شاكر.
شاكر: ادخل.
تمارا: صباح الخير يا جدو.
شاكر: صباح الخير حبيبتي.
تمارا: حضرتك عامل إيه دلوقتي؟
شاكر: الحمد لله. في نعمة.
تمارا: أنا هاروح أجيب الفطار على ما حضرتك تقوم من السرير ده لازم تخرج وتشم هوا وتغير جو.
شاكر: بس.
تمارا: مفيش بس. يلا يا جدو عشان خاطري.
شاكر: أمري لله. بس عايزك تقرأ لي أخبار النهاردة من الجريدة. عينيا وجعاني.
تمارا بخجل، فهي لا تعلم كيف تقرأ.
تمارا: طب إيه رأيك نتفرج على الأخبار في التليفزيون أو نسمعها في الراديو.
شاكر: يااه. من زمان ما فتحتش التليفزيون.
تمارا: يبقى نتفرج سوا.
وتركته وذهبت للمطبخ.
تمارا: مش لو كنت اتعلمت زي البني آدمين، كان حالي اتغير.
وقامت بتحضير الإفطار. وساعدتها الخادمة.
وضعته الخادمة على السفرة. اجتمع كلا من الجد وقاسم وتمارا. لينزل حسين وشمس.
حسين: إيه ريحة الأكل الحلو ده؟
شمس: من امتى بتفطروا من غيرنا؟
الجد: انتوا بتفطروا متأخر. ثم الأكل أهو اتفضلوا.
جلس حسين وشمس.
حسين: تسلم إيدك يا تيما. خليتي قاسم يهتم بنفسه ويغطي، كان بيرفض ديما.
شاكر: الحقيقة تيما بنت أصول، يكفي أنها من عائلة صقر.
حسين: هما ليه أهلك مش بييجوا يزورونا؟
تمارا بارتباك: أصل.
ليرد قاسم: والديها متوفيين. وخالتها هي اللي ربيتها. وللأسف ماتت.
حسين: آسف يا بنتي.
شاكر: إحنا هنا أهلك.
تمارا: شكراً ليكم.
قاسم: تمارا، أنا هاروح الشغل. وهنرتب مع صقر، وهبقي آجي آخدك عشان مشوارنا.
تمارا: تمام. في انتظارك.
شمس: وانت يا حسين مش هتروح الشغل؟
حسين: أيوا. يلا سلام.
شاكر: اومال فين شهاب يا شمس؟
شمس: تلاقيه في أوضته. هاروح ليه عن إذنك.
وذهبت إلى حجرة شهاب لتجدها فارغة.
شمس: طول عمرك فقرة يا شهاب. انت حر بقى.
يصل قاسم إلى شركته ويقابله صقر.
صقر: قاسم كويس إنك جيت. فيه حاجة غريبة.
قاسم: في شركة أونكل حسين؟
صقر: حاجة غريبة زي إيه؟
صقر: بص، المنافسة دي من شركة إحنا بنتعامل معاها وكانت مقدمة سعر مناسب. إزاي تترفض ويتقبل الشركة التانية مع إن سعرهم أقل بـ اتنين مليون جنيه. والمدون فرق السعر مليون جنيه بس، فين المليون التاني؟
قاسم: غريبة فعلاً. خلاص كلم لؤي في شركة بابا يشوف الموضوع ده.
صقر: وإيه اللي يمنع إن لؤي يكون هو اللي ورا ده؟
قاسم: يبقى لازم تتأكد الأول.
رن هاتف صقر.
صقر بفرحة: سارة.
سارة: أيوا يا أستاذ صقر. أنا هكون متواجدة في مصر الساعة 5. ممكن العنوان؟
صقر: قاسم، آنسة سارة هتكون جاهزة 5 عشان الدرس.
قاسم: ابعت ليها اللوكيشن ده.
صقر: هنتظرِك يا سارة. سلام.
سارة: سلام.
صقر: صحيح يا قاسم، هو انت عايز سارة عشان مين؟
قاسم: عشان تمارا.
صقر: إزاي؟ مش فاهم.
قص له قاسم كل شيء عن تمارا وعن حياتها السابقة.
صقر: ياااه، دي حكاية ولا في الأحلام. ربنا معاك يا صاحبي. صعب أوي إنك تكون عايز تتجوزها ومش عارف. لازم نفكر إزاي توصل لأهلها.
يمر الوقت ويعود قاسم إلى الفيلا لإحضار تمارا.
كانت شمس تراقبهم بحقد.
شمس: اخرجوا براحتكم. ولما ترجعوا أنا محضرة ليكم المفاجأة.
وصل قاسم وتمارا ليجدوا صقر ومعه سارة.
سارة: أهلاً يا مدام تمارا. مستر صقر فهمني الوضع. وإن شاء الله فترة صغيرة وكل الأمور تكون تمام.
قاسم: هو إحنا هنتكلم على السلم؟ اتفضلوا معايا.
دخلوا الأربعة. بدأت سارة بتعليم تمارا حروف الهجاء وكانت تمارا تستجيب لها بسرعة. بينما جلس صقر وعينيه تنصب على سارة. فهو ينتظر لقائها والحديث معها على أحَر من الجمر.
بعد أن أنهت سارة الشرح، استأذنت للمغادرة.
صقر: آنسة سارة، تعالي هوصلك في طريقي.
وأخذها ونزل وقاد سيارته.
صقر: أنا عارف إنك زعلانة مني وغضبانه. بس لازم تسمعيني. أنا يا سارة ماكنتش في وعيي وقتها أنا…
رواية تمارا الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منال عباس
بعد أن غادرا كل من صقر وسارة، أخذها صقر في طريقه لإيصالها.
صقر: أنا عارف إنك زعلانة مني وغضبانة، بس لازم تسمعيني. أنا يا سارة ما كنتش في وعيي وقتها. أنا كنت في اليوم ده سهران مع أصحابي، وللأسف تقلِّت في الشرب شوية. أنتي عارفة إني ماليش في الشرب، بس للأسف دخلوني في تحدي مين أكتر واحد يستحمل. يومها ما كنتش أعرف إنك بايتة عندنا في البيت. أنا دخلت أوضتي.
فلاش باك
صقر: دماغي كانت تقيلة وبتلف بيا. رجعت في وقت متأخر. ما حبيتش حد يحس بيا وخصوصًا ماما علشان زعلها لو عرفت إني شربت. مشيت على أطراف أصابعي ودخلت أوضتي. خلعت ملابسي، كل ده وأنا والله ما كنتش شايفك ولا أعرف بوجودك. وطبيعي إني هنام بالشورت فقط. دخلت السرير حسيت إن في حد جنبي. شغلت نور الأباجورة. ما صدقتش عنيا. أنتي يا سارة كنتي بقميص نوم بيظهر جسدك، خلاني مش مصدق اللي أنا شايفه لدرجة إني تخيلت إن كل ده تهيؤات علشان شربت. لما مديت إيدي على جسدك، كنت بثبت لنفسي إنك مجرد تهيؤات.
عودة من الفلاش
صقر: أنتي صحيتي وقعدتي تدّاري في جسدك وتبكي، وأنا ما كنتش قادر أستوعب اللي بيحصل. لما لبستي وخرجتي، جيت أخرج وراكي، دوخت ووقعت ما حسيتش بنفسي غير الصبح. لدرجة إني فكرت اللي حصل إنه كان حلم. لما اتصلت عليكي كتير أنتي ما كنتيش بتردي. ولما روحت ليكي السكن عرفت إنك مشيتي. دورت عليكي كتير يا سارة وما عرفتش أوصل ليكي. أنا ما صدقت إنك رديتي عليا. صدقيني دي الحقيقة.
سارة بحزن: حطي نفسك مكاني. والدتك طلبت مني أفضل مع أختك لأنها هتتأخر في مشوارها. ولما رجعت، رجعت متأخرة، وطلبت مني أبات عندكم وطمنتني إنك هترجع تاني يوم.
صقر: فعلًا أنا كنت هرجع تاني يوم، بس شدّيت مع أصحابي وصممت أمشي. ما كنتش أعرف إنك موجودة. أتمنى تصدقيني.
سارة: خلاص يا صقر بيه اللي حصل حصل. عمومًا نزلني هنا.
صقر: هنا فين؟ أنتي ساكنة فين يا سارة؟
سارة: لسه هدور على أي مكان أأجره. هشوف أي لوكاندة أبات فيها النهاردة.
صقر: إزاي يعني تباتي في لوكاندة؟
سارة: عادي، ده مجرد يوم أو يومين.
صقر: ما ينفعش يا سارة. تعالي وهتباتي مع والدتي في أوضتها. وعلشان تتطمني أنا هبات عند أي حد من أصحابي.
سارة: بس يا صقر...
صقر: اسمعي الكلام.
وقاد سيارته إلى منزله.
عند قاسم
عاد قاسم هو وتمارا إلى الفيلا ليجد الجميع في الهوول ومعهم فتاة غريبة.
شاكر: تعالي يا قاسم، تعالي يا تيما.
قاسم: مساء الخير.
حسين والجميع: مساء النور.
شاكر: قاسم، أحب أعرفك بتمارا بنت عمك.
نظر قاسم إلى تمارا في ذهول.
قاسم: تمارا، أنتي بنت عمي؟!
حسين: أنت بتبص على تيما ليه؟ دي تمارا بنت عمك وحيد.
وأشار إلى الفتاة الموجودة.
صقر: غريبة، مش بنت عمي توفّت في الحادثة؟
شاكر: لا يا صقر، دي قصة طويلة. ما فيش داعي نحكيها دلوقتي. المهم فرحتنا بعودة تمارا إلى بيتها.
الفتاة وهي تنظر إلى قاسم بإعجاب: مش هترحب بيا يا ابن عمي ولا إيه؟
قاسم: آسف. حمد لله على سلامتك.
كانت تمارا تنظر إليها وتشعر أنها مكانها فكم كانت تحلم أن يكون لها بيت وعائلة.
الفتاة وهي تمد يدها إلى تمارا: اسمي تمارا وأنتي اسمك إيه؟
لترد تمارا: وأنا كمان تمارا.
شاكر: معقول أنتي كمان اسمك تمارا؟ أنا فكرت إن اسمك تيما.
قاسم: ده الدلع يا جدو.
شمس: أنا فرحانة قوي علشانك يا جدو. من وقت ما عرفت وأنا ما سكتش وكلمت ناس كتير لحد ما قدرنا نوصل ليها.
شاكر: أنا بجد مش عارف أشكرك إزاي يا شمس. أنتي رجعتي ليا روحي.
تمارا: أنا فرحانة إني رجعت ليكم يا جدو. أنا عشت أيام صعبة قوي من غيركم.
شاكر: وأنا هعوّضك يا بنتي عن كل حاجة.
نظر قاسم إلى تيما وشعر أن هناك شيء غير مفهوم.
قاسم: أستأذنكم يا جدو، هنطلع أنا وتمارا نستريح شوية.
نجلاء (تمارا) وهي تتمايل على قاسم: هو أنا لحقت أقعد معاك يا ابن عمي؟
لترد عليها تمارا وهي تزيح يدها عن قاسم: معلش يا حبيبتي، مرة تانية.
وأمسكت يد قاسم.
تمارا بغيرة: يلا يا قاسم.
قاسم: يلا حبيبتي. تصبحوا على خير.
عند صقر
وصل صقر إلى شقته وأوصل سارة إلى والدته.
والدة صقر (عائشة)
عائشة بفرحة وترحاب: سارة حبيبتي، وحشتيني. فينك من زمان؟
سارة: وحضرتك أكتر يا طنط. كنت في إسكندرية.
لتخرج وئام من حجرتها وتجري على سارة بفرحة.
وئام: مس سارة، وحشتيني.
تحتضنها سارة بحب.
سارة: حبيبتي ما شاء الله، كبرتي واحلويتي.
عائشة: إحنا هنفضل واقفين كده؟ تعالوا اتفضلوا نقعد. نورتينا يا سارة.
صقر: سارة هتقضي معانا اليومين دول على ما ألاقي ليها شقة تأجرها.
عائشة وهي تنظر لها وتنظر على صقر: تنورينا يا بنتي وأتمنى تكوني معانا العمر كله. مش كده يا صقر؟
صقر: أكيد يا ماما. المهم بقى في عشا ولا أنزل أجيب عشا؟
عائشة: الحمد لله خير ربنا كتير. قومي يا سارة البيت بيتك.
وغمزت لصقر: روح يا صقر مع سارة، عرّفها أماكن الحاجة وحضروا لينا العشا.
وئام: أروح معاهم يا ماما؟
عائشة: لأ، خليكي معايا هنا هنرتب السفرة.
سارة بخجل: المطبخ فين؟
صقر: تعالي معايا.
وذهبا إلى المطبخ.
صقر: شوفتي ماما فرحانة بيكي إزاي؟
سارة: طنط جميلة وأنا بحبها قوي.
يرن هاتفها.
سارة: ألو أيوه يا ماما يا حبيبتي.
حميدة: إزيك يا سارة طمنيني عليكي؟
سارة: أنا كويسة يا ماما الحمد لله اطمني.
حميدة: كان لزمتها إيه تنزلي مصر؟ ما الشغل هنا يا بنتي. بدل قلقي عليكي.
سارة: أنتي عارفة يا ماما أنا بحب مصر والشغل فيها متوفر.
حميدة: أنتي عاملة زي خالتك الله يرحمها. طول عمرها كانت في مصر وما كانتش بترضى تيجي إسكندرية.
سارة: أنا عايزة أطمنك بقى.
حميدة: المهم يا بنتي أنا حطيت ليكي المفاتيح بتاعت بيت خالتك. أبقى روحي هناك ولو المكان عجبك عيشي فيه بدل ما تأجري. أنا كتبت ليكي العنوان مع المفاتيح ونسيت أقولك.
سارة: إن شاء الله أبقى أروح أشوفه.
حميدة: خلي بالك من نفسك.
سارة: وأنتي كمان حبيبتي.
وأغلقت الهاتف.
كان صقر ينظر إليها بإعجاب.
سارة: آسفة، دي ماما كانت بتطمن عليا.
صقر بعيون تلمع بالإعجاب: ربنا يخليها لينا يا سارة.
نسيبهم مع بعض يحضروا العشا أما نشوف آخرتها مع الناس دووول.
عند شاكر
شاكر: بصي حبيبتي، هتنامي النهاردة في الأوضة دي ومن بكرة هنحضر ليكي الأوضة اللي تعجبك.
نجلاء: شكرًا يا جدو.
ودخلت الحجرة لتدخل وراءها شمس وتغلق الباب خلفها.
شمس وهي تمسك يدها بحدة: أنتي يا بت أنتي ما تنسيش نفسك. أنتي جاية هنا لهدف محدد. إياكي حسك عينك تقربي من قاسم.
نجلاء: اللي فهمته إنك متجوزة حسين وكمان الجو بتاعك لؤي. ماله قاسم بقى؟
شمس: شيء مالكيش فيه. ويلا انخدمي. عايزين من بكرة نشوف موضوع الميراث.
نجلاء: حاضر يا شمس.
شمس: اسمي شمس هانم ما تنسيش نفسك.
نجلاء: حاضر يا شمس هانم.
خرجت شمس لتجد حسين ينتظرها.
حسين: إزاي قدرتي توصلي ليها بالسرعة دي؟
حسين: أصل الحقيقة أنا مستغرب لدرجة إني بقول دي مستحيل تبقى بنت وحيد.
شمس: أنت بتقول إيه؟ ثم أنت هتضيع وقتنا في الكلام ده؟ هو أنا ما وحشتكش؟
حسين بلهفة لقربها: ده أنتي وحشتيني قوي.
ويأخذها ليصعدا حجرتهما.
عند شاكر
يدخل حجرته وهو سعيد لعودة حفيدته. يذهب لسريره كي ينام ليتصل عليه عبد الحميد.
عبد الحميد: ألو إزيك يا شاكر عامل إيه دلوقتي؟
شاكر: أنا أسعد إنسان في الدنيا النهاردة.
عبد الحميد: ربنا يسعدك ديما يا صاحبي. وأنا كمان جايب ليك خبر هيفرحك أكتر.
رواية تمارا الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منال عباس
بعد ذهاب كل فرد إلى حجرة نومه، يدخل شاكر إلى حجرته وهو سعيد لعودة حفيدته. يتصل به عبد الحميد ويخبره أن هناك خبرًا سيفرحه.
شاكر: قول وفرحني بسرعة.
عبد الحميد: عماد ابني بعد التحريات قدر يوصل لمكان الست حميدة، وإحنا عندها أهو. خد كلمها وشوف عايز منها إيه، لأنها هي كمان لما سمعت اسمك فرحت وقالت إنها كانت خايفة ما توصلش ليك.
شاكر: كتر خيرك يا عبد الحميد، واشكر لي الضابط عماد على مجهوده.
أعطى عبد الحميد الهاتف لحميدة.
حميدة: ألو، عاش من سمع صوتك يا شاكر بيه.
شاكر: تسلمي يا ست حميدة، وأشكرك أنك استضفتي حفيدتي عندك بعد وفاة حسنات الله يرحمها.
حميدة باستغراب: حفيدتك؟! إزاي يا شاكر بيه؟ أنا لما روحت البيت بعد وفاة حسنات، ما لقيتش حد في البيت. فكرت إن حضرتك عرفت بوفاة حسنات وجيت وأخدتها.
شاكر وقد غابت عنه ابتسامته وفرحته: أنتي بتقولي إيه يا ست حميدة؟ يعني تمارا ما كانتش عندك في إسكندرية، ولا شوفتيها؟
حميدة: لا يا شاكر بيه، أنا دورت عليها. وفي الآخر لقيت شوية صور ليها مع حسنات وصورة ليها وهي شابة زي القمر أخدتهم وسافرت.
شاكر وقد شعر بوخزة في قلبه: طيب يا ست حميدة، ينفع تيجي لي الفيلا؟ وهتكوني معززة مكرمة ومعاكي الصور دي، أصل صحتي مش بتستحمل سفر.
حميدة: أنت خيرك سابق يا شاكر بيه، وحضرتك تركت فلوس كتير لحسنات أختي. أكيد من الصبح هسافر وأجيلك، وبالمرة أطمن على بنتي سارة، أصلها بتشتغل في مصر عندكم.
شاكر: هنتظرك يا حميدة، لأن في واحدة هنا بتقول هي تمارا، وأنتي الوحيدة دلوقت اللي تعرفي شكلها.
شكرها شاكر وأغلق الهاتف.
شاكر: إزاي ده؟ ومين البنت دي؟ شكلها فعلًا مختلف عن تمارا وهي صغيرة، بس أنا قولت البنات بتتغير. طب إزاي شمس بتقول وصلت لعنوان حميدة والناس اللي ساعدوها هما اللي جابوها؟ الموضوع كده بقي فيه سر. معقول شمس بتضحك علينا وليها مصلحة من كل ده؟ لازم أعرف الحقيقة.
ثم تذكر تمارا زوجة قاسم.
شاكر: لولا أنك يا تمارا من عائلة صقر، كنت قولت إنك أنتي اللي حفيدتي. طيبتك وملامحك الهادية، كمان فيكي شبه من حنان الله يرحمها. مخي هينفجر، أنا اللي عملت كل ده بإيديا، أنا اللي أستاهل. سامحني يا رب، ودلني على طريق حفيدتي.
عند سارة:
عائشة: ياااه الوقت اتأخر قوي. القعدة معاكي يا سارة ما ينشبعش منها.
سارة: شكرًا يا طنط، حضرتك اللي حبوبة.
عائشة: يلا يا ولاد علشان تناموا. تعالي يا سارة نامي معايا، أو نامي مع وئام.
صقر: اطمني يا سارة أنا هخرج أي آت عند واحد صاحبي.
نظرت سارة إلى الساعة فوجدتها تخطت الثانية بعد منتصف الليل.
سارة: إزاي يا أستاذ صقر؟ الوقت اتأخر، هتخرج فين دلوقتي؟ أنا خلاص هنام مع طنط أو وئام.
صقر بفرحة لشعوره أنها تخاف عليه وأنها تناست ما حدث في الماضي: تسلمي يا سارة.
وئام: بليز يا مس سارة نامي معايا أنا علشان خاطري.
سارة بابتسامة: حاضر حبيبتي.
سارة: تصبحوا على خير.
وذهبت مع وئام لحجرتها.
الجميع: وأنتي من أهل الخير.
عائشة: سارة بنت مؤدبة وجميلة، ربنا يجعلها من نصيبك يا صقر. نفسي قلبي يفرح بيك قبل ما أموت.
صقر: بعد الشر يا ست الكل، ويلا تصبحي على خير.
ذهب لحجرته وهو يشعر بالسعادة لوجود سارة في منزله. جلس يفكر فيها حتى راح في النوم.
في صباح يوم جديد، يوم الجمعة، والجميع إجازة. تستيقظ تمارا ببطء حتى لا تقلق قاسم، وتأخذ كتابها وكراستها وتذهب إلى البلكونة كي تعيد مذاكرة ما أخذته مع سارة. كانت تشعر بنشوة كبيرة، فكانت أمنية حياتها أن تتعلم والآن بفضل الله ثم قاسم بدأت أول خطوة. بعد أن انتهت، استبدلت ملابسها ونزلت للأسفل. طرقت حجرة شاكر.
شاكر: ادخل.
تمارا: صباح الخير يا جدو.
شاكر وكان يبدو عليه أنه مهموم: صباح الخير يا بنتي.
جلست تمارا بجانبه: مالك يا جدو؟ في حاجة مزعلة حضرتك؟
شاكر بيأس: ما فيش. طمنيني أمورك بخير مع قاسم.
تمارا: أيوه يا جدو، أنا بحب قاسم قوي، هو طيب وحنين.
شاكر: ربنا يسعدكم يا رب.
تمارا وهي تقوم وتفتح الستائر: يلا يا جدو قوم خد شاور واتوضأ وصلي وأنا هحضر لك أحلى فطار.
شاكر: ما تتعبيش حالك، أنا ما ليش نفس.
تمارا: ما فيش الكلام ده، لازم تفطر علشان العلاج. ويلا علشان خاطري.
شاكر: حاضر يا تمارا، ربنا يهدي سرك.
خرجت تمارا إلى المطبخ وطلبت من الخادمة تحضير معها أطعمة كثيرة احتفالًا بعودة تمارا الحفيدة كي تسعد قلب شاكر فهي تحبه من قلبها.
بعد وقت، طلبت تمارا من الخدم بأن يذهبوا ويخبروا الجميع بأن الإفطار جاهز.
نزلت شمس ومعها حسين وكذلك قاسم ونجلاء (تمارا).
شمس وهي تنظر إلى تمارا بغل: إيه يا ست تمارا، أنتي مفكرة نفسك ست البيت ولا إيه؟ خلي بالك إني أنا مرات حسين اللي هو أبو زوجك، وأنا اللي أدير الأمور هنا.
حسين بصوت منخفض: إيه لازمة الكلام ده يا شمس؟ البنت كتر خيرها، جهزت للكل.
شمس: اسكت أنت، أنتي مش عارف لؤم النسوان.
قاسم وهو ينظر بشر لشمس، يمسك يد تمارا.
قاسم: تسلم إيديكي الحلوين.
تمارا: الله يسلمك، هروح أجيب جدو على ما تقعدوا.
نجلاء: لا عنك أنتي، ده جدي أنا.
وذهبت بسرعة لحجرة شاكر.
نجلاء: يلا يا جدو الفطار.
شاكر وهو ينظر إليها وبداخله مشاعر مختلطة يتمنى أن تكون حفيدته كي يطمئن قلبه بعودتها، وفي نفس الوقت يشعر أنها غريبة عنه.
خرج شاكر معها وجلسوا جميعًا لتناول الإفطار.
شاكر: من يوم ما جيتي يا تيما والفطار له طعم جميل بيكي.
شكرته تمارا.
تمارا: بألف هنا لك يا جدو.
نجلاء: من بكرة أنا اللي هعمل الفطار وتحكم يا جدو.
شاكر: إن شاء الله.
نجلاء: صحيح يا جدو، أنا أملاكي إيه هنا؟ أصل أنا حاسة إني بتعامل كضيفة.
ونظرت إلى تمارا بخبث.
شاكر: مستعجلة ليه كده؟ عمومًا، حقك موجود اطمني.
انتهى الجميع من تناول الإفطار.
شاكر: معلش يا ولاد ممكن نقعد مع بعض النهاردة فرصة أن النهاردة إجازة للكل، عايزين نقعد قعدة عائلية.
قاسم: طبعًا يا جدو حضرتك تؤمر.
شمس: بس أنا عندي مشوار مهم النهاردة، وكنت واخدة إذن حسين.
شاكر بحزم: يتأجل المشوار.
نظرت شمس إلى نجلاء والتي ظهر عليها هي الأخرى التوتر خوفًا من أن يعرف حقيقتها.
جلسوا جميعًا في الصالون.
شاكر: تمارا حفيدتي، احكي لي عشتي اليومين اللي فاتوا إزاي مع حميدة؟
نجلاء: بجد يا جدو كانوا يومين صعبين قوي وحميدة دي ست قاسية جدًا.
شاكر: يا حرام، لما أشوفها هعاقبها على ده. شكلك اتعذبتي كتير يا تمارا.
نجلاء: آه يا جدو قوي، علشان كده نفسي تعوضني بقى عن السنين دي.
شاكر: ده أكيد.
رن جرس الباب.
لتفتح الخادمة الباب.
حميدة: ينفع أقابل شاكر بيه أنا واخدة ميعاد معاه.
الخادمة: اتفضلي.
ودعتها للدخول.
دخلت حميدة إليهم مع نظرات الجميع لها.
شاكر: اتفضلي يا أهلًا وسهلًا.
حميدة بفرحة: شاكر بيه، أيوه هي دي حفيدتك نفس اللي في الصورة.
وقف شاكر مستغربًا لحديثها ليجدها تتجه ناحية...
رواية تمارا الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منال عباس
بعد أن وصلت حميدة إلى فيلا النجار.
شاكر: اتفضلي يا أهلاً وسهلاً...
حميدة بفرحة: شاكر بيه... أيوه هي دي حفيدتك، نفس اللي في الصورة.
وقف شاكر مستغرب حديثها، ليجدها تتجه نحو تمارا.
حميدة: إزيك يا تمارا يا بنتي... أنا خالتك حميدة، أخت خالتك حسنات اللي ربتك...
تمارا بفرحة: بجد؟ يعني أنتِ كمان أخت ماما؟
شاكر بحيرة: أنتِ متأكدة يا حميدة إن دي تمارا اللي في الصورة؟
حميدة: أيوه يا شاكر بيه.
وأخرجت العديد من الصور لها.
نظر شاكر إلى نجلاء: أومال أنتِ مين؟
كانت نجلاء تقف ويظهر عليها الرعب.
نجلاء: الست دي كدابة... أنا تمارا حفيدتك يا جدو، وأكيد هي مفبركة الصور دي علشان تكذبني...
شاكر: أومال كنتِ عندها إزاي... الفترة اللي فاتت؟
ارتبكت نجلاء أكثر ونظرت إلى شمس.
شمس: واضح إن حد دفع لحميدة علشان تغير كلامها...
ونظرت على تمارا.
نجلاء: أكيد دا اللي حصل...
تمارا: أنا مش فاهمة حاجة... أنتم بتتكلموا عن مين؟ حسنات خالتي اللي ربتني ودي صوري معاها... ومش عارفة إيه علاقتها بيك يا جدو...
شاكر: أنا هتأكد بنفسي مين فيكم تبقى حفيدتي.
ونظر إلى تمارا.
شاكر: إزاي أنتِ كنتِ مع حسنات وأنتِ أصلاً من عائلة صقر صديق قاسم؟
قاسم: الحقيقة أنا اللي قولت كدا علشان عارف إن يهمكم النسب واسم العائلة. من فترة وأنا راجع لقيت تمارا واقعة أمام بيت في العنوان دا... وكانت فاقدة الوعي... وبعدين عرفت قصتها... وإن حسنات اللي ربتها خرجت ولما أرسلت ناس معارفي يتأكدوا من صحة كلامها عرفت إن حسنات ماتت في حادثة... ومفيش أي ورق رسمي باسم تمارا في البيت دا...
أصبح شاكر أكثر حيرة من قبل... ويخاف أن يمشي وراء قلبه... فهو يريد أن يحكم عقله...
طلب شاكر من الفتاتين كتابة اسم والدتهما ووالدهما.
كتبت تمارا اسم والدتها هدى ولم تذكر اسم الأب وذلك لعدم معرفتها به.
بينما كتبت نجلاء اسم الأب وذلك لأن شمس ذكرته من قبل لها ولم تكتب اسم الأم...
شاكر: كل واحدة فيكم كاتبة اسم وناقص الاسم التاني...
حسين: إحنا لازم نتصل بالشرطة وهي اللي تقرر علشان النصابة فيهم تاخد جزاءها...
تمسك شمس يد حسين بسرعة.
شمس: لا يا حسين كدا غلط... هتعمل شوشرة واسم العائلة يضيع... وماتنساش إن باباك هو اللي ادعى موت حفيدته يعني هو كمان مشارك في جريمة.
حسين: عندك حق...
قاسم: اللي أنا قولته يا جدو هو دا الحقيقة وبكدا تمارا طلعت بنت عمي الله يرحمه.
ونظر إلى تمارا.
قاسم: اطمني يا تمارا أنا مصدقك وقلبي مصدقك... وعمري ما هتخلى عنك...
تمارا ببكاء: طول عمري بتمنى يكون ليا عائلة... ويوم ما أعرف عائلتي أكتشف إن جدي هو اللي رماني...
شاكر: سامحيني يا بنتي.
شمس: بلاش دموع التماسيح دي... دي بتقول كدا يا شاكر بيه علشان تصدقها هي...
كانت حميدة تستمع إليهم جميعًا دون كلمة فقد نعتوها بالكذب والتزوير...
نظر شاكر إلى حميدة.
شاكر: ساكتة ليه يا ست حميدة؟
حميدة: أنا اللي عندي قولته يا شاكر بيه وماليش أي مصلحة مع حد منهم...
ونظرت إلى تمارا.
حميدة: اطمني يا بنتي ربنا هيظهر الحق...
قاسم: نعمل تحليل DNA وهو اللي يحدد.
حسين: صح كدا.
شمس بفرحة فهي لها طرقها الخاصة لاستبدال النتائج: أيوه صح نعمل التحليل...
شاكر بتفكير: أنا عندي حاجة تخص تمارا حفيدتي. اللي هتقول مواصفاتها هتكون هي حفيدتي وهي عبارة عن سلسلة.
نجلاء بفرحة فلقد شاهدت شاكر وهو يمسك في يده سلسلة صغيرة على شكل بيضاوي متصلة ببعضها البعض.
نجلاء: أنا عارفة مواصفات السلسلة... هي كانت صغيرة وعلى شكل بيضاوي مش دوائر...
شاكر بذهول فقلبه كان يميل إلى تمارا الأخرى.
شاكر: صح كلامك.
لتقاطعه تمارا.
تمارا: لا يا جدو... دي سلسلتي أنا من وأنا صغيرة وأنا لابساها...
لتقاطعها شمس.
شمس: بس بقى أمرك انكشف... وهي اللي عرفت مواصفات السلسلة.
تمارا: طب أنا هقولك حاجة كمان في السلسلة. أنا كنت دايماً لابساها... وفي مرة خالتي حسنات كانت بتزعق ليا وبتضربني... شدتني منها فانقطعت مني من عند القفل وقتها أخدت السلسلة وربطتها بخيط أصفر صغير علشان ألبسها... بس خالتي حسنات... أخدتها مني وقالت هاتي دي خسارة فيكي...
ذهب شاكر إلى حجرته وأحضر السلسلة ليجد السلسلة بها خيط أصفر كما قالت تمارا.
فرح شاكر لذلك وأخبر الجميع بصدق كلام تمارا.
شمس: وإحنا إيه يضمن لينا إنك ما عملتيش الخيط دا هنا وخصوصاً إنك كنتِ بتحاولي تقربي لشاكر بيه بأي طريقة...
وأكملت: لازم نعمل DNA.
ونظرت إلى نجلاء لتطمئنها.
نجلاء: أيوه نعمل DNA وأكيد التحليل هيكون إيجابي معايا أنا...
نظر لها شاكر باستغراب.
شاكر: وأنتِ تعرفي DNA يا تمارا؟
نجلاء: أيوه يا جدو دا بتاع علم الوراثة درسته في ثانوي...
شاكر: وأنتِ يا تمارا تعرفيه؟
تمارا بخجل: لا للأسف أنا ما اتعلمتش خالتي حسنات ما كنتش بتخرجني ولا اتعلمت...
ابتسم شاكر ثم قال وهو ينظر إلى تمارا: أنتِ اللي حفيدتي وأنتِ اللي صادقة... وقلبي حس بيكي أنتِ.
شمس بذهول: حضرتك بتقول إيه... شكلك كبرت وخرفت!
لتجد يد قاسم تصفعها صفعة قوية.
قاسم: حسك عينك تتكلمي مع جدو بالشكل دا.
حسين: إيه اللي عملته دا يا قاسم؟ هي غلطت بس مش من حقك تمد إيدك عليها...
شاكر: هو دا ردك يا حسين... يا خيبة تربيتي فيك...
ونظر إلى نجلاء.
شاكر: أنتِ ما تعرفيش مين شاكر النجار... وعقابه إيه للي بيكذب عليه... قولي أنتِ مين ومين وزك تعملي كدا...
ليقاطعهم دخول شهاب.
شهاب: صباح الخير...
الجميع: صباح الخير...
شهاب وقد رأى التوتر بينهم.
شهاب: شكلي جيت في وقت مش مناسب...
الجد شاكر: لا يا شهاب يا ابني إحنا بنحبك وبنعتبرك فرد من العائلة... وبالمرة احضر معانا المشكلة دي...
عند سارة.
تستيقظ سارة من نومها.
وئام: صباح الخير يا مس سارة.
سارة: صباح الخير حبيبتي... أنا نمت كتير أوي، محتاجة أقوم النهاردة الجمعة وعندي برايفت النهاردة...
وقامت باستبدال ملابسها وخرجت لتجد عائشة ومعها صقر ينتظران خروجها لتناول الإفطار.
سارة: صباح الخير.
عائشة: صباح الخير حبيبتي يلا الفطار...
سارة: تسلمي يا طنط... بس أنا اتأخرت ولازم أنزل.
صقر: اطمني... ميعاد الدرس اتأجل. قاسم بعت ليا رسالة إن جدو شاكر طلب منهم يقعدوا معاه النهاردة... ومش هيقدروا يروحوا الشقة، فلو ما عندكيش مانع أوصلك ليهم الفيلا وقت ما تحبي وتمارا هتاخد الحصة في الفيلا وأنا هخلص شغل مع قاسم...
عائشة: يبقى كدا لازم تفطري الأول.
جلست سارة معهم لتناول الإفطار وكانت تشعر بمحبة تلك الأسرة لها.
سارة: مش عارفة أشكركم بجد إزاي... بحس إنكم عائلتي هنا... النهاردة هروح بعد الدرس لبيت خالتي... ماما حطت ليا مفتاح بيت خالتو الله يرحمها... البيت فاضي من بعد وفاة خالتي... ولسه عارفة منها بالأمس.
صقر: بس مش أمان تقعدي لوحدك يا سارة...
ونظراته لها تتمنى أن تبقى معه ولكنه مشتت فدائماً يرفض فكرة الارتباط والزواج، والآن يشعر بشيء بداخله تجاه سارة ويخاف من هذه الخطوة...
سارة: يلا علشان نلحق نروح لتمارا علشان بعدها أروح على البيت.
وشكرت السيدة عائشة على حسن الضيافة وودعتهم وذهبت مع صقر في الطريق لفيلا النجار.
في فيلا شاكر.
بعد أن قص شاكر لشهاب كل شيء.
شاكر: بصفتك دكتور علشان أرضي ضميري أمام الله... عايز أتأكد مين فيهم حفيدتي... ترشح لينا أي معمل؟
شهاب: الحقيقة يا جدو... حضرتك مش هتحتاج لتحليل DNA في حاجة.
شمس: أنت بتقول إيه يا شهاب؟
شهاب: صبرك عليا بس... اللي أنتم ما تعرفوهوش واللي أنا متأكد منه إن حفيدة شاكر بيه هتكون...
رواية تمارا الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منال عباس
بعد أن قص شاكر كل شيء لشهاب، طلب منه عنوان معمل موثوق به كي يرضي ضميره أمام الله.
شهاب: الحقيقة يا جدو حضرتك مش هتحتاج تحليل DNA في حاجة.
شمس: أنت بتقول إيه يا شهاب؟
شهاب: صبرك عليّ بس. اللي أنتم ما تعرفوهوش واللي أنا متأكد منه أن حفيدة شاكر بيه هتكون...
وأشار إلى نجلاء، كانت فرحة نجلاء وشمس تظهر على وجهيهما.
شمس: عندك حق يا شهاب. المفروض يا جدو تطرد النصابة دي.
شهاب: بس أنا ما خلصتش كلامي يا شمس.
وأكمل:
اللي متأكد منه أن حفيدة شاكر بيه مستحيل تكون دي.
وأشار مرة أخرى على نجلاء.
شاكر: أنت بتقول إيه يا ابني؟ أنت برجلتني.
شهاب: دي مش حفيدتك يا جدو، ومش اسمها تمارا، دي اسمها نجلاء، بنت البواب بتاع العمارة اللي ساكن فيها لؤي.
حسين: تقصد لؤي اللي معايا في الشركة؟
شمس في نفسها: الله يخرب بيتك يا شهاب، إيه اللي بتقوله دا؟
شهاب: أيوه يا حسين بيه، أنا كذا مرة كنت بروح للؤي لما حضرتك كنت بتبعتني بأوراق للشغل، والبنت دي اسمها نجلاء.
اقترب قاسم من نجلاء وعيونه لا تبشر بالخير، أمسك يدها بعنف.
قاسم: انطقي، الكلام دا صحيح؟
نجلاء بقلق وخوف: أنا ماليش دعوة، أنا نفذت اللي انطلب مني.
شاكر: يعني أنتِ مش تمارا؟ كان قلبي حاسس وخوفت أمشي ورا قلبي.
واقترب من تمارا.
شاكر: سامحيني يا بنتي، أنا ظلمتك.
تمارا وهي تبكي بحسرة: ليه يا جدو؟ ليه تعمل فيا كدا؟ اتربيت وحيدة والست حسنات عاملتني أسوأ معاملة، انحرمت من كل حاجة حتى التعليم. أنا مش عايزة فلوس ولا ميراث، أنا كان اللي ناقصني حضن عيلتي، الأمان، ليه عملت فيا كدا بجد ليه؟
حسين: معلش يا بنتي، كلنا بنغلط وجدك كان بيدور عليكي علشان تسامحي وتاخدي حقك.
قاسم: أنتِ قلبك أبيض يا تمارا، صحيح جدو غلط بس هو كان بيحاول يصلح غلطه.
اقتربت تمارا من شاكر وهو منكس الرأس خجلًا من نفسه.
تمارا: ارفع راسك يا جدو، أنا مستحيل أكون السبب في إنك توطي راسك.
شاكر وهو يفتح يديه لها: سامحيني يا بنتي.
ارتمت تمارا في حضنه.
تمارا: مسمحاك يا جدو، مسمحاك من قلبي، وبرضه اعمل التحليل علشان تطمن.
شاكر: قلبي مصدق إنك حفيدتي.
ثم نظر إلى نجلاء وطلب من الحرس المسؤول عن الفيلا الإمساك بها ووضعها في المخزن حتى تعترف بكل ما حدث ومن ورائها.
نجلاء: حرام عليكم، أنا ذنبي إيه؟ سيبوني.
كانت شمس خائفة أن ينكشف أمرها. اقترب شهاب منها.
شهاب بصوت خافت: دي نهاية الغلط يا شمس.
حسين: سبحان الله مقدر الأمور، قاسم يلاقيكي يا بنتي ويتزوجك، وهو ما يعرفش إنك بنت عمه.
قاسم: الحقيقة يا والدي في حاجة أنا داريتها عليكم.
وبدأ يقص ما حدث وأن عدم زواجه الشرعي لأنه لم يجد أي إثبات هوية لها.
شمس بشماتة: يعني ست الصون والعفاف كانت عايشة معاك كدا من غير زواج؟
قاسم: أنت عارف أخلاقي يا جدو ويعلم ربنا إني حافظت على تمارا، والحمد لله دلوقتي العقدة انحلت وأقدر أتزوجها.
شاكر: متأكد من صدق كلامك يا ابني. ومن بكرة هنطلع الأوراق اللي تثبت إنها حفيدة عائلة النجار.
شاكر: أنا مش عارف أشكرك إزاي يا ست حميدة على تعبك.
حميدة: ما فيش شكر يا شاكر بيه، خيرك سابق. وأستأذنك علشان ألحق أتصل على بنتي أشوفها قبل ما أسافر.
رن جرس الفيلا، وفتحت الخادمة الباب ليدخل كلا من صقر وسارة.
صقر: السلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
سارة بذهول: ماما!
حميدة: سارة بنتي.
سارة: حضرتك هنا إزاي؟ وليه؟
قاسم: سبحان الله، هي دي والدتك يا آنسة سارة؟
سارة: أيوه دي ست الكل ماما.
واقتربت من والدتها واحتضنتها.
سارة: حضرتك هنا ليه؟
حميدة: علشان موضوع البنت اللي كلمتك عليها تمارا.
سارة باستغراب: تقصدي تمارا دي هي اللي كانت عند خالتي حسنات؟ صحيح الدنيا صغيرة.
ونظرت إلى تمارا.
سارة: أتاريني أول ما شوفتك يا تمارا حسيت إني أعرفك.
واقتربت منها واحتضنتها.
صقر: أنا مش فاهم حاجة.
قاسم: اقعد وأنا أفهمك.
وبدأ يقص على صديقه الأحداث.
الجد شاكر: كدا بنتك هنا أهو يا ست حميدة، ما فيش داعي تمشي، وأنتم هنا ضيوفنا والبيت بيتكم.
تمارا: سارة تبقى الميس اللي هتعلمني يا جدو، قاسم اللي جابها ليا.
شاكر: أحسن حاجة، لازم تعوضي كل اللي فاتك.
شاكر: النهارده عيد بالنسبة ليا.
شمس بغيظ لحسين: شايف أبوك بيقول إيه؟ هو لسه اتأكد من التحليل.
حسين: اسكتي يا شمس، مش كفاية أن البنت النصابة دي جات من خلالك، خلي بالك والدي ما بيعديش حاجة بالسهل.
شمس: هو دا اللي قدرت عليه؟ بدل ما تفكر إزاي نمنع البنت دي تاخد الورث؟
شهاب: كفاية لحد كدا يا شمس، وسيبي كل واحد ياخد حقه.
بعد أن فهم صقر كل الحكاية من قاسم.
صقر: فعلًا الدنيا دي صغيرة.
ونظر إلى السيدة حميدة.
صقر: بدون مقدمات يا طنط وبعد إذن حضرتك، أنا معجب بالآنسة سارة وبطلب إيدها من حضرتك، دا لو الآنسة سارة مش عندها مانع.
ابتسمت حميدة بفرحة ونظرت لابنتها وجدتها تنظر إلى صقر بفرحة.
حميدة: شكلك ابن حلال يا صقر يا ابني وأنا معنديش مانع.
قاسم: أنا مش مصدق وداني، معقول صقر بيفكر في الزواج؟
صقر: أكيد، آنسة سارة غيرت فكرتي عن الدنيا كلها.
ونظر إليها بحب.
صقر: إيه رأيك يا سارة؟
سارة بخجل: الرأي رأي ماما.
شاكر: شكل الفرح هيبقي فرحين، قاسم وتمارا، وصقر وسارة.
استغلت شمس انشغالهم بالحديث مع بعضهم البعض، وذهبت إلى أحضرت دفتر الشيكات وذهبت إلى الحارس وطلبت منه أن يذهب إلى نجلاء ويقوم بتهريبها بأي شكل. رفض الحارس خوفًا من شاكر.
شمس: أظن المبلغ دا يخليك مش محتاج للشغل بقية حياتك.
وكتبت له شيك بمبلغ مليون جنيه.
الحارس بعد أن لمعت عيناه عند رؤية المبلغ: بس أنا خايف حد يكتشف دا.
شمس: شوف أنت بقى طريقة، المهم البنت دي ما تباتش هنا بأي شكل، واديها الفلوس دي وخليها تروح في أي مكان المهم ما ترجعش عند أهلها.
الحارس: حاضر يا هانم.
اتصلت شمس على لؤي وأخبرته بما حدث وأنها قامت بتهريبها.
لؤي: المهم في حد عرف أننا اللي دبرنا لكدا؟
شمس: اطمن، هما كانوا لسه هيستجوبوها، يلا اقفل قبل ما حد يحس بغيابي.
لؤي: الله يخرب بيتك يا شمس، أنتِ شر في أي حاجة تعمليها، لازم أبعد عنك وعن مشاكلك.
عادت شمس إليهم، ولم يلاحظ أحد غيابها لانشغالهم بالحديث والتعارف أكثر، حيث بدأت تقص تمارا كيف كانت تعيش مع السيدة حسنات.
حميدة: يا حبيبتي يا بنتي، والله ما كنت أعرف بوجودك عند أختي، وكانت ديما لما أجيلها كنت بحس إنها مخبية حاجة ومش عايزاني أشوفها، لدرجة إنها كانت تخليني أمشي في نفس اليوم.
تمارا: أنا كنت بحسبها خالتي أخت ماما.
شاكر: لا يا تمارا، والدتك ما كانش ليها أخوات.
تمارا: مسمحاها يا طنط.
حسين: دلوقتي يا قاسم ما ينفعش تمارا تكون في أوضتك غير لما نكتب الكتاب.
قاسم: أكيد يا بابا عندك حق.
وفجأة تقع شمس مغشيًا عليها، يلتف الجميع حولها.
شهاب وهو يحمل أخته إلى حجرتها.
حسين: طمني يا شهاب، مالها شمس؟
شهاب: ثواني.
وبدأ بمعاينة شمس وإفاقتها، وبعد دقائق وقف محتارًا هل يخبر حسين أم ينتظر، فهو يشك أن تكون شمس...
رواية تمارا الفصل السادس عشر 16 - بقلم منال عباس
بعد أن قص شاكر كل شيء لشهاب، طلب منه عنوان معمل موثوق به كي يرضي ضميره أمام الله.
شهاب: الحقيقة يا جدو حضرتك مش هتحتاج تحليل DNA في حاجة.
شمس: أنت بتقول إيه يا شهاب؟
شهاب: صبرك عليا بس... اللي أنتم ما تعرفوهوش واللي أنا متأكد منه أن حفيدة شاكر بيه هتكون...
وأشار إلى نجلاء... كانت فرحة نجلاء وشمس تظهر على وجههم.
شمس: عندك حق يا شهاب... المفروض يا جدو تطرد النصابة دي.
شهاب: بس أنا ما خلصتش كلامي يا شمس.
وأكمل: اللي متأكد منه أن حفيدة شاكر بيه مستحيل تكون دي... وأشار مرة أخرى على نجلاء.
شاكر: أنت بتقول إيه يا ابني؟ أنت برجلتني.
شهاب: دي مش حفيدتك يا جدو... ومش اسمها تمارا... دي اسمها نجلاء... بنت البواب... بتاع العمارة اللي ساكن فيها لؤي.
حسين: تقصد لؤي اللي معايا في الشركة؟
شمس في نفسها: الله يخرب بيتك يا شهاب إيه اللي بتقوله دا؟
شهاب: أيوا يا حسين بيه... أنا كذا مرة كنت بروح للؤي لما حضرتك كنت بتبعتني بأوراق للشغل... والبنت دي اسمها نجلاء.
اقترب قاسم من نجلاء وعيونه لا تبشر بالخير، أمسك يدها بعنف.
قاسم: انطقي... الكلام دا صحيح؟
نجلاء بقلق وخوف: أنا ماليش دعوة... أنا نفذت اللي انطلب مني.
شاكر: يعني أنتي مش تمارا... كان قلبي حاسس وخوفت أمشي ورا قلبي.
واقترب من تمارا: سامحيني يا بنتي... أنا ظلمتك.
تمارا وهي تبكي بحسرة: ليه يا جدو... ليه تعمل فيا كدا... اتربيت وحيدة والست حسنات عاملتني أسوأ معاملة... انحرمت من كل حاجة حتى التعليم... أنا مش عايزة فلوس ولا ميراث... أنا كان اللي ناقصني حضن عيلتي... الأمان... ليه عملت فيا كدا؟ بجد ليه؟
حسين: معلش يا بنتي... كلنا بنغلط وجدك كان بيدور عليكي... علشان تسامحي وتاخدي حقك.
قاسم: أنتي قلبك أبيض يا تمارا... صحيح جدو غلط بس هو كان بيحاول يصلح غلطه.
اقتربت تمارا من شاكر وهو منكس الرأس خجلًا من نفسه.
تمارا: ارفع راسك يا جدو... أنا مستحيل أكون السبب في أنك توطي راسك.
شاكر وهو يفتح يديه لها: سامحيني يا بنتي.
ارتمت تمارا في حضنه.
تمارا: مسمحاك يا جدو... مسمحاك من قلبي... وبرضو اعمل التحليل علشان تطمن.
شاكر: قلبي مصدق أنك حفيدتي.
ثم نظر إلى نجلاء وطلب من الحرس المسؤول عن الفيلا الإمساك بها ووضعها في المخزن حتى تعترف بكل ما حدث ومن ورائها.
نجلاء: حرام عليكم... أنا ذنبي إيه... سيبوني.
كانت شمس خائفة أن ينكشف أمرها. اقترب شهاب منها.
شهاب بصوت خافت: دي نهاية الغلط يا شمس.
حسين: سبحان الله مقدر الأمور... قاسم يلاقيكي يا بنتي ويتزوجك... وهو ما يعرفش أنك بنت عمه.
قاسم: الحقيقة يا والدي في حاجة أنا داريتها عليكم... وبدأ يقص ما حدث وأن عدم زواجه الشرعي لأنه لم يجد أي إثبات هوية لها.
شمس بشماتة: يعني ست الصون والعفاف كانت عايشة معاك كدا من غير زواج؟
قاسم: أنت عارف أخلاقي يا جدو ويعلم ربنا أني حافظت على تمارا... والحمد لله دلوقتِ العقدة انحلت وأقدر أتجوزها.
شاكر: متأكد من صدق كلامك يا ابني.
ومن بكرة هنطلع الأوراق اللي تثبت أنها حفيدة عائلة النجار.
شاكر: أنا مش عارف أشكرك إزاي يا ست حميدة على تعبك.
حميدة: مفيش شكر يا شاكر بيه خيرك سابق.
وأستأذنك علشان ألحق أتصل على بنتي أشوفها قبل ما أسافر.
رن جرس الفيلا... وفتحت الخادمة الباب، ليدخل كل من صقر وسارة.
صقر: السلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
سارة بذهول: ماما!
حميدة: سارة بنتي...
سارة: حضرتك هنا إزاي... وليه؟
قاسم: سبحان الله... هي دي والدتك يا آنسة سارة؟
سارة: أيوا دي ست الكل ماما.
واقتربت من والدتها واحتضنتها.
سارة: حضرتك هنا ليه؟
حميدة: علشان موضوع البنت اللي كلمتك عليها... تمارا.
سارة باستغراب: تقصدي تمارا دي هي اللي كانت عند خالتي حسنات... صحيح الدنيا صغيرة.
ونظرت إلى تمارا: أتاريني أول ما شوفتك يا تمارا حسيت أني أعرفك.
واقتربت منها واحتضنتها.
صقر: أنا مش فاهم حاجة.
قاسم: اقعد وأنا أفهمك.
وبدأ يقص على صديقه الأحداث.
الجد شاكر: كدا بنتك هنا أهو يا ست حميدة.
مفيش داعي تمشي وأنتم هنا ضيوفنا والبيت بيتكم.
تمارا: سارة تبقي الميس اللي هتعلمني يا جدو... قاسم اللي جابها ليا.
شاكر: أحسن حاجة... لازم تعوضي كل اللي فاتك.
شاكر: النهارده عيد بالنسبة ليا.
شمس بغيظ لحسين: شايف أبوك بيقول إيه هو لسه اتأكد من التحليل.
حسين: اسكتي يا شمس مش كفاية أن البنت النصابة دي جات من خلالك... خلي بالك والدي ما بيعديش حاجة بالساهل.
شمس: هو دا اللي قدرت عليه... بدل ما تفكر إزاي نمنع البنت دي تاخد الورث.
شهاب: كفاية لحد كدا يا شمس... وسيبي كل واحد ياخد حقه.
بعد أن فهم صقر كل الحكاية من قاسم.
صقر: فعلًا الدنيا دي صغيرة.
ونظر إلى السيدة حميدة.
صقر: بدون مقدمات يا طنط وبعد إذن حضرتك... أنا معجب بالآنسة سارة وبطلب أيدها من حضرتك... دا لو الآنسة سارة مش عندها مانع.
ابتسمت حميدة بفرحة ونظرت لابنتها وجدتها تنظر إلى صقر بفرحة.
حميدة: شكلك ابن حلال يا صقر يا ابني وأنا معنديش مانع.
قاسم: أنا مش مصدق وداني... معقول صقر بيفكر في الزواج.
صقر: أكيد... آنسة سارة غيرت فكرتي عن الدنيا كلها.
ونظر إليها بحب: إيه رأيك يا سارة؟
سارة بخجل: الرأي رأي ماما.
شاكر: شكل الفرح هيبقي فرحين... قاسم وتمارا، وصقر وسارة.
استغلت شمس انشغالهم بالحديث مع بعضهم البعض... وذهبت وأحضرت دفتر الشيكات وذهبت إلى الحارس وطلبت منه أن يذهب إلى نجلاء ويقوم بتهريبها بأي شكل.
رفض الحارس خوفًا من شاكر.
شمس: أظن المبلغ دا يخليك مش محتاج للشغل بقية حياتك.
وكتبت له شيك بمبلغ مليون جنيه.
الحارس بعد أن لمعت عيناه عند رؤية المبلغ: بس أنا خايف حد يكتشف دا.
شمس: شوف أنت بقي طريقة... المهم البنت دي ما تباتش هنا بأي شكل... واديها الفلوس دي وخليها تروح في أي مكان المهم ما ترجعش عند أهلها.
الحارس: حاضر يا هانم.
اتصلت شمس على لؤي وأخبرته بما حدث وأنها قامت بتهريبها.
لؤي: المهم في حد عرف أننا اللي دبرنا لكدا؟
شمس: اطمن... هما كانوا لسه هيستجوبوها... يلا اقفل قبل ما حد يحس بغيابي.
لؤي: الله يخرب بيتك يا شمس أنتي شر في أي حاجة تعمليها... لازم أبعد عنك وعن مشاكلك.
عادت شمس إليهم... ولم يلاحظ أحد غيابها لانشغالهم بالحديث والتعارف أكثر، حيث بدأت تقص تمارا كيف كانت تعيش مع السيدة حسنات.
حميدة: يا حبيبتي يا بنتي... والله ما كنت أعرف بوجودك عند أختي... وكانت ديما لما أجيلها كنت بحس أنها مخبية حاجة ومش عايزاني أشوفها... لدرجة أنها كانت تخليني أمشي في نفس اليوم.
تمارا: أنا كنت بحسبها خالتي أخت ماما.
شاكر: لا يا تمارا... والدتك ما كانش ليها أخوات.
حميدة: سامحيها يا بنتي هي راحت دلوقتِ في دار الحق.
تمارا: مسمحاها يا طنط.
حسين: دلوقتِ يا قاسم ما ينفعش تمارا تكون في أوضتك غير لما نكتب الكتاب.
قاسم: أكيد يا بابا عندك حق.
وفجأة تقع شمس مغشيًا عليها.
يلتف الجميع حولها.
شهاب: ثواني.
وبدأ بمعاينة شمس وإفاقتها.
وبعد دقائق وقف محتار هل يخبر حسين أم ينتظر، فهو يشك أن تكون شمس...
رواية تمارا الفصل السابع عشر 17 - بقلم منال عباس
بعد أن حاولت نجلاء بكل الطرق أن تكسب ثقة شهاب، ووجدت الحيرة في عينيه، مثّلت دور الضحية.
نجلاء: خلاص يا شهاب بيه، وكتر خيرك.
وأعطته ظهرها كي تغادر.
شهاب: انتظري، أنا ما يرضنيش إنك تباتي في الشارع. هسمحلك تباتي النهاردة هنا وخصوصًا إن الوقت اتأخر، ومن بكرة نشوف مكان ليكي.
فرحت نجلاء بفرحة الانتصار، فخطتها تسير على ما يرام.
شهاب: إنتي اتعشيتي؟
نجلاء: الحقيقة لأ.
شهاب: للأسف مفيش أكل هنا، استريحي وأنا هنزل أجيب عشا بسرعة.
نجلاء: تسلم يا شهاب بيه، وكتر خيرك.
خرج شهاب وهو لا يعلم ما فعله هو الصواب أم خطأ، ودعا الله أن يدبر أمره، وأمسك هاتفه واتصل على صديقه.
عند قاسم، وقف قاسم في المطبخ مع تمارا وهو يتمعن ملامحها الجميلة.
قاسم: إنتي اتعلمتي الحاجات دي كلها إمتى؟ إنتي شاطرة أوي في المطبخ يا تمارا.
تمارا: هو أنا كان ورايا حاجة غير المسح والغسيل والتنضيف وعمل الأكل؟ الحقيقة الحسنة الوحيدة اللي عملتها فيا هي إنها علمتني الأكل على أصوله. عارف كانت بتقولي دايمًا: إنتي يا مقطوعة الوحيدة اللي بحب آكل من إيديها.
قاسم: اتحملتي كتير إنتي يا تمارا.
تمارا: كله قسمة ونصيب، والحمد لله أهو ربنا عوضني وبقيت معاكم.
نظر لها قاسم بعينيه وهو يريد أن يضمها، وبصوت حنون: بتحبيني يا تمارا؟
تمارا بدون تفكير: بحبك بس؟ دا أنا بموت فيك. أنا حاسة إني بحلم، معقول القمر دا هكون مراته؟
ثم أخذت بالها من حديثها فصمتت فجأة واحمرت وجنتيها خجلًا.
قاسم: يالهوي على الخدود الفراولة لما نتكسف.
تمارا: وبعدين معاك بقى؟ يلا سيبني أشوف الكيك وإنت حضّر الأطباق والعصير.
قاسم: مع إني عمري ما عملتها، بس أمرك يا مولاتي.
أخرجت تمارا الكيك من الفرن وكان يبدو شهيًا.
قاسم: واوووو، دا أنا كنت هتجوز أعظم شيف.
تمارا: نفسي يبقى عندي محل صغير للحلويات وأنا أكون الشيف فيه، ويكبر بمرور الوقت ويبقى أشهر محل للحلويات.
قاسم: إن شاء الله طول ما إحنا سوا مع بعض هنحقق كل أمنياتك.
تمارا بحب: وإنت أمنيتك إيه يا قاسم؟
قاسم: أمنية وحيدة بس.
تمارا: إيه هي؟
قاسم: إن ربنا يقدرني وأعمل كل حاجة تسعدك. سعادتك هي سعادتي يا تمارا.
تمارا: ربنا ما يحرمني منك يا ابن عمي.
قاسم: ابن عمك بس؟
تمارا: ابن عمي وحبيبي ونور عينيا. يلا بقى كده كل حاجة جاهزة، تعالى نروح لجدو.
عند نجلاء، أرسلت رسالة على الواتس إلى لؤي:
أنا عارفة إنك عملت ليا بلوك على المكالمات. لو عايز مصلحتك، أنا عندي طريقة تبعد عنك كل الظنون، بشرط تتجوزني، وإلا استحمل إنت والسنيورة بتاعتك الفضائح. بكرة العصر قابلني في الكافيه اللي على ناصية الشارع بتاعنا سلام.
نجلاء: دلوقتي أقدر أحقق ولو جزء صغير من أحلامي.
عند قاسم، طرق ودخل هو وتمارا بعد أن أذن لهم شاكر.
شاكر بفرحة: إيه الحاجات الحلوة دي.
قاسم: دي عمايل تمارا ومصممة تدوق حضرتك ونسهر معاك لو تحب.
شاكر: الحقيقة أنا مش جاي ليا نوم. تعالي يا تمارا، عندي ليكي حاجة هتفرحك.
تمارا: بجد يا جدو؟ هي إيه؟
شاكر أخذ من جانبه ألبوم صور لتمارا هي ووالديها منذ الصغر.
شاكر: الألبوم دا يخصك إنتي دلوقتي.
فتحت تمارا الألبوم وعينيها تدمع اشتياقًا لوالديها.
تمارا: دي أحلى هدية منك يا جدو. الله بابا كان حلو أوي، في شبه كبير منك يا قاسم.
قاسم: أنا بقى اللي شبهه، ربنا يرحمه.
تمارا: آمين يا رب. يلا يا جدو دوق عمايل إيديا وقول رأيك.
شاكر: ياااه وجودك يا تمارا خلى الحياة غير. سامحيني يا حبيبتي.
تمارا: مسمحاك يا جدو.
واقتربت منه واحتضنته.
ليقترب منها قاسم بصوت هامس: وأنا ماليش في الحضن دا؟
شاكر بضحك: عيب يا ولد أنا سمعتك.
ليضحك الجميع.
عند شمس، تشعر شمس بمغص شديد وتقوم من نومها تتقيأ.
شمس: هو أنا كنت ناقصة القرف دا كمان؟ يلا استحمل على الأقل هينشغلوا عني وينسوا إني أنا اللي جبت نجلاء.
حسين: مالك حبيبتي بتكلمي نفسك؟
شمس: نام يا حسين أنا مش ناقصة وجع دماغ.
حسين بحزن لأسلوبها في حديثها معه: ماشي المهم إنك بخير.
عند شهاب، عاد شهاب بأطعمة عديدة وعصائر.
شهاب: اتفضلي يا نجلاء الأكل عندك أهو، ودا رقمي إن احتجتي حاجة، اتصلي عليا.
نجلاء: ليه هو إنت رايح فين؟
شهاب: عندي شغل. اقفلي على نفسك، ويلا سلام.
وتركها دون أي رد.
نجلاء: وماله براحتك.
وأخذت الطعام وبدأت في تناوله وهي سعيدة لما تدبره.
خرج شهاب ووجد صديقه صقر في انتظاره بسيارته.
صقر: كويس إنك كلمتني. البنت دي وراها ناس بيحركوها. الأفضل ما تكونش طرف في الموضوع بأي شكل.
شهاب: الحقيقة أنا قلبي مش مستريح ليها. أنا قفلت عليها الباب بالمفتاح من برا من غير ما تحس، وإنت عارف إني ساكن في الخامس يعني صعب تخرج من أي مكان.
صقر: أحسن يا صاحبي، خير ما عملت. ومن الصبح هنبلغ قاسم بكل حاجة. يلا تعالى معايا.
والنهار له عينين.
شهاب: أنا بتقل عليك يا صقر.
صقر: ما تقولش كده، إحنا إخوات يا شهاب ومفيش فرق.
عند لؤي، فتح الرسالة ولم يصدق ما رآه، معقول نجلاء بعتت ليا أنا تهديد؟ يا خبر دي باعتة الرسالة من ساعتين. يا ترى إيه في دماغك يا نجلاء ومين اللي هيشيل الليلة كلها؟ أنا لازم آخد احتياطي، البنت دي طلعت مش سهلة.
يمر الوقت، كل فرد في الرواية وله حكايته. فمنهم من ينتظر الصباح ليتم التعارف العائلي، ومنهم من ينتظر لإثبات الأوراق الرسمية، ومنهم من يدبر للآخر، ومنهم من يريد أن يبعد عن المشاكل.
في صباح يوم جديد، تستيقظ سارة.
سارة: ماما حبيبتي، اصحي بقى، عايزين نجهز علشان لما صقر يجي ياخدنا.
حميدة: يا بنتي دا لسه بدري أوي على ما يجي.
سارة: يوووه يا ماما، الوقت مش راضي يعدي.
حميدة بابتسامة: بتحبيه؟
سارة بإحراج: أنا؟
حميدة: أيوا إنتي وباين في عينيكي. دا اللي كنتي بتسيبي إسكندرية وترفضي العرسان علشانه.
سارة: بس يا ماما بتكسفيني.
حميدة: ربنا يهدي سرك يا بنتي، وهو الحقيقة يستاهل. يكفي إنه دخل البيت من بابه.
يذهب قاسم إلى حجرة تمارا ليجدها فارغة.
قاسم: أكيد عند جدو.
ينزل للأسفل ليجد تمارا مع جدها يجلسون سويًا ويتضاحكان وتطعمه بيدها ويطعمها.
قاسم: امممم صباح الخير، شكلك يا جدو هتاكل الجو هنا.
شاكر: الحقيقة يا قاسم تمارا دي كنز، مش هوصيك عليها.
قاسم: دي في عيوني.
عند نجلاء، تستيقظ نجلاء وتحاول أن تخرج من الشقة لتجدها مغلقة من الخارج.
نجلاء: حلو أوي دا. دا إنت يا شهاب سهلت عليا المهمة بقفلك الباب.
وبعثت رسالة إلى لؤي: الخطه بتحقق نفسها، افتح البلوك علشان أفرحك بأحلى وأدق ترتيب.
لؤي: قرأ الرسالة باهتمام، وبالفعل اتصل عليها.
نجلاء: بص يا سيدي الحكاية وما فيها إن...
رواية تمارا الفصل الثامن عشر 18 - بقلم منال عباس
بعد أن صوّر لنجلاء شيطانها أن كل ترتيبها على ما يرام وستنجح في إيقاع الجميع لتحقيق أحلامها، بعثت رسالة إلى لؤي، وبالفعل اتصل لؤي عليها.
نجلاء: أيوه يا لؤي. بص بقى يا سيدي، أحلى وأدق ترتيب اللي هيخليك صاغ سليم ويبعد عنك الشبهات من كل الاتجاهات، بالعكس ده ممكن هما اللي يشكروك.
لؤي باهتمام: قولي بسرعة شوقتيني أعرف.
نجلاء: الحكاية إن أنا دلوقتي عند شهاب.
لؤي: أنت بتقولي إيه؟ مش ده اللي فضحك وكشف سرك؟ إزاي أنت عنده؟
نجلاء: صبرك عليا. الحكاية وما فيها- وبدأت تقص عليه ما حدث بالأمس مع شهاب- وإنها الآن في شقته بمفردها.
لؤي: برضه مش فاهم. إيه علاقة ده بكلامك؟
نجلاء: هوضح ليك. كل اللي مطلوب منك إنك تتصل على شاكر بيه، وتعرفه إنه غلط غلطة كبيرة إنه حبس حفيدته الحقيقية. واللي حصل ده كان خطة من شهاب مع البنت اللي عنده، وهي اللي كانت مدبرة مع شهاب إنها تقع في طريق قاسم. وشوية شوية كانت هتظهر إنها حفيدتهم. لكن أنا اللي حفيدتهم، ولما ظهرت، عملوا الخطة دي علشان يزيحوني من طريقهم، وبالتالي الجو يفضى ليهم وياخدوا الثروة كلها. والصور اللي مع الست حميدة مفبركة.
لؤي: يا بنت الإيه! ده أنت دماغك سم. جبتي الفكرة دي إزاي؟
نجلاء: ولسه لما نتجوز هنتنغنغ بالثروة اللي هناخدها وهتشوف حاجات أكتر من كده بكتير. المهم عرفهم إن اللي هربني هو شهاب، واخدني وحبسني عنده، وأنا ما صدقت لقيت تليفون علشان أكلمك، وخصوصًا إني لقيت رقمك موجود عند شهاب. وبجد شهاب يلبس الموضوع كله وإحنا نعيش حياتنا.
لؤي: وأنا إيه يضمن ليا إنك مش هتغدري بيا؟
نجلاء: لو عايزة أغدر بيك، كنت اعترفت بكل حاجة لما عرفوا إني مش الحفيدة. المهم لازم تتصرف قبل ما يرجع شهاب. لازم ده يحصل بسرعة. وشمس دي لما نتجوز تقطع علاقتك بيها. مصلحتك معايا أنا.
لؤي: أمرك يا جميل. دي شكلها هتحلو.
نجلاء: يلا بقى سلام، علشان تلحق تنفذ الحكاية.
لؤي: سلام.
لؤي: ياااه يا لؤي، دي باين طاقة القدر اتفتحت لك. كده أكون خلصت من شهاب، ومجرد إني آخد ثروة تمارا، أخلص من شمس ومنك يا نجلاء. (ضحك ضحكة خبيثة).
عند قاسم:
قاسم: تمارا حبيبتي. اتصلت على مسئول في السجل المدني علشان يستخرج ليكي شهادة ميلاد وكمان نعمل البطاقة الشخصية. هو هيجي هنا يصورك وكل حاجة بعد كده هتتم. بس اعملي حسابك أول ما نستلمهم هيكون عقد القران.
تمارا بخجل: يعني مستعجل أوي كده؟
قاسم: مستعجل! ده أنا ماسك نفسي بالعافية. (واقترب منها ليقبلها ولكنها ابتعدت بسرعة).
تمارا بضحك لمظهره: مش قبل كتب الكتاب يا ابن عمي.
عند صقر:
صقر: صباح الخير يا شهاب. إيه نمت كويس؟
شهاب: الحقيقة أنا قلقان من موضوع نجلاء ده.
صقر: سيبها على الله ويلا ست الكل محضّرة لينا فطار ملوكي بسبب وجودك.
شهاب: ربنا يخليها ويديها طولة العمر.
أخذه صقر إلى السفرة.
شهاب: ياااه يا أمي تعبتي نفسك.
عائشة: تعبك راحة يا حبيبي. (وجلسوا لتناول الإفطار). كان شهاب يشعر بالود تجاههم ويفتقد إحساس التجمع الأسري. بعد تناول الإفطار.
عائشة: اتفضلوا تقعدوا في البلكونة هواها يرد الروح، على ما أجيب لكم القهوة.
شكرها شهاب وصقر.
شهاب: أنا عايز أكلم قاسم وأعرفه بموضوع نجلاء.
صقر: اصبر يا ابني إحنا كده كده رايحين والكلام ده ما ينفعش في التليفون.
شهاب: أمري لله.
صقر: يلا اشرب قهوتك وأنا هعمل كذا حاجة كده على اللاب علشان الشغل، وبعدها نروح لقاسم.
شهاب: تمام.
جلس شهاب شارد الذهن وهو يفكر في حياته غير المستقرة، ليسمع فجأة صوتًا يأتي إليه.
سلمى: بس بس. أنا مش مصدقة نفسي معقول حضرتك هنا؟ (نظر شهاب إلى مصدر الصوت وجدها في البلكونة المجاورة).
شهاب: حضرتك بتكلميني أنا؟
سلمى: أيوه يا دكتور شهاب. مش فاكرني؟
شهاب: اعذريني مش واخد بالي.
سلمى بإحراج: أنا كنت عند حضرتك في المستشفى من 3 شهور بكشف على ماما، وحضرتك كنت الطبيب المعالج ليها.
شهاب: تمام. المهم الوالدة بخير؟
سلمى: الحمد لله. بس يا دكتور ديما عندها قيء. ينفع حضرتك تشرفنا تشوفها؟
شهاب: حاضر يا...
سلمى: أنا سلمى.
شهاب: حاضر يا سلمى. (وذهب وأخبر صقر بما حدث).
صقر: ربنا يقدرك يا شهاب. الأسرة دي ناس محترمة وفي حالهم.
شهاب: طيب على ما تخلص، أكون شفت الحاجه والدتها ورجعت.
صقر: تمام يا صاحبي. (وبالفعل ذهب شهاب إلى والدة سلمى). فتحت سلمى الباب ودعته للدخول.
شهاب: هي فين يا آنسة سلمى؟
سلمى: هي في السرير. (دخل شهاب معها إلى حجرة والدتها).
وجد سيدة تتخطى الخمسينات ويبدو عليها الشحوب والإعياء.
شهاب: ألف سلامة عليكي يا والدتي ممكن أعرف بتشتكي من إيه بالضبط؟
أعرفكم بسلمى: فتاة عشرينية متوسطة الطول، محجبة، على خلق. تعيش مع والدتها وتراعاها. والدها متوفى وترك لهم ما يعولهم ويكفيهم. ذو عيون بنية وبشرة بيضاء. وجهها مريح يدل على طيبة بالغة.
بعد أن سأل شهاب المريضة أسئلة عديدة.
سلمى: إيه يا دكتور؟ ماما فيها إيه؟
شهاب: هي محتاجة شوية تحاليل وأشعات بس الموضوع التهابات شديدة في القولون. هو في حاجة مزعلاها أو موتراها؟
سلمى بانكسار: للأسف آه. ابن عمي شاب مش تمام لا أخلاق ولا أي صفة عدلة فيه، ومصمم يتجوزني. وحضرتك زي ما أنت شايف مالناش حد غير ربنا.
شهاب بتأثر: سيبيها على الله واعتبريني أخوكي. والدنيا مش سايبة علشان يتجوزك غصب.
شكرته سلمى على حديثه.
سلمى: معلش يا دكتور دوشتك. اتفضل اشرب قهوتك.
شهاب: لأ متشكر ليكي لسه شارب قهوة حالًا.
أعطته سلمى ظرفًا.
شهاب: إيه ده؟
سلمى: ده تعبك يا دكتور.
شهاب: عيب كده إحنا لسه بنقول إيه؟ إحنا أخوات.
سلمى: تسلم يا رب. ده شرف ليا.
مد شهاب يده ليصافحها كي يغادر، ولأول مرة يشعر بتلك القشعريرة في جسده.
عند شمس:
تستيقظ شمس لتجد حسين لأول مرة غير متواجد.
شمس: أحسن إنك مشيت وحليت عن سمايا.
قامت واستبدلت ثيابها، لتنزل للأسفل.
شمس: أنت اتجننت أنت جاي هنا برجليك؟ امشي بسرعة.
لؤي وهو يبعد يدها عنه: ابعدي أنت. (وطلب من الخادمة مقابلة شاكر وقاسم).
الخادمة: أمرك يا بيه.
حضر كلا من شاكر وقاسم.
قاسم: اتفضل يا لؤي. خير في حاجة في الشغل؟
لؤي: الحقيقة لأ. بس أنا جاي هنا أخلص ضميري.
وقعت الجملة على شمس فخافت أن ينكشف أمرها.
قاسم: مش فاهمين. قول في إيه؟
لؤي بتمثيل: الحكاية وما فيها. (وقص كل شيء كما رتبت نجلاء).
شمس بفرحة لحديثه: أنا كنت واثقة إن البنت اللي هنا نصابة. كويس يا قاسم إن عرفنا الحقيقة قبل ما تتجوزها بجد.
كان شاكر يسمع في ذهول وقلبه يرفض تلك الحقائق، ولكنه صمت لخيبة الأمل.
قاسم: مستحيل كلامك ده. ثم إزاي شهاب يعمل كده؟ وأنت يا شمس تصدقي في أخوكي كده؟
شمس: أنت عارف شهاب طيب أكيد البنت اللي هنا ضحكت على عقله.
قاسم: أنا بقولك أهو يا جدو. تمارا مستحيل تكون زي ما بيقولوا. مستحيل. تمارا غير أي بنت، والست حميدة أكدت ده. وأنا لو جبتوا ألف دليل عمري ما هقتنع.
(على دخول...).
رواية تمارا الفصل التاسع عشر 19 - بقلم منال عباس
بعد أن قص لؤي مكيدته لكل من شاكر وصقر وشمس.
قاسم: مستحيل أصدق الكلام ده، تمارا غير أي بنت. ثم إن الست حميدة أكدت كلام تمارا... وأنا لو جبتوا ألف دليل عمري ما هقتنع.
على دخول كل من صقر وشهاب.
ألقوا التحية... ودعوهم جميعًا للجلوس.
صقر: قاسم، شهاب عايز يكلمك في موضوع مهم.
رد شاكر: بعدين يا صقر، أجل أي مواضيع. وأنت يا قاسم اطلع هات تمارا والست حميدة وبنتها.
قاسم: حاضر يا جدو.
صعد قاسم إلى الأعلى وطرق باب حجرة تمارا.
تمارا: ادخل.
قاسم: تمارا، جدو عايزك تحت. وعايز أقولك أيًا كان الكلام اللي هتسمعيه تحت، عايزك تطمني. أنا جنبك ومعاكي في كل حاجة، وعمري ما هتخلى عنك.
تمارا: مالك يا قاسم؟ شكلك مهموم وزعلان.
قاسم: اطمني يا حبيبتي، طول ما احنا سوا وجنب بعض مفيش هموم.
وأخذها وذهبا لحجرة حميدة وسارة، وطلب منهما النزول إلى جده.
بعد أن تجمع الجميع، نظر شاكر لهم وبنبرة حازمة:
دلوقتي أنا جمعتكم علشان تسمعوا لؤي بيقول إيه. عيد كلامك يا لؤي.
ارتبك لؤي لوجود شهاب ثم سرد الحديث مرة أخرى.
شهاب: كل ده كذب. كل ده افتراء يا قاسم، أوعى تصدقه. حتى اسأل صقر.
صقر: فعلًا يا قاسم. البنت دي اسمها نجلاء، وفعلًا هربت من عندكم، أكيد حد من الفيلا ساعدها. وهي راحت لصقر ومثلت عليه دور الضحية. وشهاب خاف تكون خطة منها أو أي أذى، اتصل عليا وسألني يتصرف إزاي. لولا أن الوقت كان متأخر كنا اتصلنا عليك. وشهاب قفل على البنت، وجه بات معايا مع أسرتي.
شاكر: كل اللي بتحكيه ده ما يثبتش صحة كلام شهاب يا صقر.
تمارا بدموع: تقصد يا جدو، قصدي يا شاكر بيه، إنك مش مصدق إني حفيدتك؟
حميدة: ما تظلمش تمارا يا شاكر بيه. البنت دي هي حفيدتك وهي اللي في الصور اللي كانت عند حسنات.
شمس: كفاية خداع بقى. الأمور واضحة وضوح الشمس.
وشدت تمارا من يدها: يلا اخرجي من هنا. مالكيش مكان وسطينا.
ليمد قاسم يده ويبعد شمس عنها.
قاسم: إياكي وحسك عينك تقربي من تمارا. أنتي فاهمة؟
تمارا: أنا همشي يا قاسم. ما دام شاكر بيه شايفني بكذب، يبقى ماليش مكان هنا.
قاسم: بس يا تمارا.
ليقاطعه جدو شاكر: خلاص كل واحد خلص كلامه؟
صمت الجميع.
شاكر: أنا دلوقتي سمعت كلامكم كلكم. وأنا مش صغير علشان حد يضحك عليا. وأنا عارف كويس مين حفيدتي. وما تركتش مشاعري ولا قلبي يتحكم في رأيي. والحمد لله طلعت ظنوني كلها في محلها. وحفيدتي هي تمارا.
واقترب من تمارا وأخذ يدها: أوعي يا تمارا تفكري أن قلبي ما حسش بيكي من أول ما دخلتي الفيلا. تصرفاتك وملامحك كلها ملامح والدتك الله يرحمها.
فوق كل ده، أنا سألت سؤال ليكي أنتي ونجلاء دي، كان قصدي أشوف مين فيكم اللي بتتكلم بصدق. المفروض تمارا حفيدتي كانت محبوسة طول سنين عمرها وما اتعاملتش مع حد ولا اتعلمت. لما سألت عن تحليل DNA كان رد نجلاء أنها تعرفه وأخذته في ثانوي. أما أنتي كنتي بتردي بتلقائية أنك مش متعلمة. وقتها اتأكدت أنك حفيدتي. وما حبيتش أوضح ده علشان كنت عايز أعرف مين وراء البنت دي. ولما هربت، أكيد من خلال حد هنا. ودلوقتي لؤي هو كمان ظهر في الموضوع.
لؤي: أنا ماليش دعوة، أنا بوصل رسالة جاتلي عن طريق البنت دي.
شاكر: حلمك عليا. مش ده بس دليلي أن تمارا تبقى حفيدتي. من أول ما ظهرت نجلاء، ومن قبل ما الست حميدة تيجي وتقول إن تمارا هي حفيدتي، يوم ما وصلت نجلاء أخذت شعرة من على هدومها وبعتها للمعمل والتحاليل طلعت غير مطابقة. وبعدين أنا أخذت شعرة من تمارا من غير ما حد منكم يشعر، لأني مش هنتظر تلاعب من أي حد، وكان لازم أتأكد بنفسي. والنتيجة ظهرت النهاردة الصبح وتمارا هي حفيدتي.
كانت شمس يبدو عليها الذهول.
شمس في نفسها: ده طلعت مش سهل يا شاكر.
شاكر: دلوقتي يا لؤي من غير لف ودوران مين وراك ومين وراء الحكاية دي كلها؟
لؤي بخوف: مش أنا دي.
ولم يكمل حديثه، لتقع شمس في حالة إغماء.
شهاب بالرغم من حزنه من تصرفات أخته إلا أنها لا زالت أخته. حملها بسرعة إلى حجرتها وبدأ بالكشف عليها ليكتشف أنها تمثل الإغماء.
شهاب: كنت واثق أنك وراء كل ده. ليه يا شمس؟ ناقصك إيه؟
شمس: ناقصني أعيش زي أي بنت في سني مع شاب أدي. ناقصني أعيش مش محتاجة حاجة.
شهاب: حسين كان اختيارك أنتي. قاسم كان بيحبك وأنتي خدعتيه.
شمس: أنا مش عايزة مواعظ، واتفضل قول ليهم إني تعبانة ومحتاجة راحة.
شهاب: هتندمي يا بنت أبويا على كل ده.
وتركها ونزل إليهم.
شاكر: خير يا ابني، شمس كويسة؟
شهاب: أيوه. والحمد لله أن الحقيقة ظهرت. ونجلاء اللي عندي دي أنا ليا تصرف معاها.
شاكر: لا يا شهاب، سيب موضوعها عليا. وأنت يا لؤي اتفضل اكتب استقالتك من شركة ابني وتنازلك عن كل حقوقك المالية وإلا انتظر عقاب عائلة النجار. مش احنا اللي يتلعب بينا.
لؤي: لا لا، أنا موافق على أي حاجة.
وبالفعل كتب الاستقالة والتنازل عن كل حقوقه المالية. وخرج بسرعة من الفيلا.
لؤي: أنا وجودي في وسط الناس دي هيخليني أفقد مستقبلي. كفاية اللي كسبته من وراهم.
ثم ابتسم في نفسه: وخلصت منك يا شمس أنتي ونجلاء. دلوقتي أفضى ليكي يا بنت عمي.
عند قاسم.
قاسم: كنت متأكد من صدقك يا تمارا، وعمري ما كنت هتخلى عنك.
صقر: خلاص الحمد لله اطمنت عليك يا قاسم واطمنت على سلامتك يا شهاب. سيبوني بقى أطمن على نفسي. ويلا يا طنط أنتي وسارة.
ضحك الجميع لأسلوبه.
أخذ صقر السيدة حميدة وسارة إلى أسرته كي يتم التعارف.
أما شهاب فقرر العودة إلى شقته.
شاكر: انتظر يا شهاب، هبعت معاك ناس علشان نجلاء.
واتصل على عبد الحميد وقص عليه كل شيء.
عبد الحميد: هكلم لك عماد يبعت قوة للبنت دي والقبض عليها بتهمة انتحال شخصية.
شكره شاكر على مجهوده وتعبه معه.
شاكر: دلوقتي يا شهاب تقدر تروح البيت، وأوعى بأي شكل البنت تمشي أو تهرب منك. أو الأفضل تنتظر أمام العمارة لحد ما الشرطة توصل.
وأرسل معه أحد الحراس الذي يثق به.
شكره شهاب على مجهوده وغادر.
عند صقر.
وصل صقر أمام شقته ومعه حميدة وسارة.
فتحت السيدة عائشة الباب وبدون أي مقدمات بدأت في الزغاريد.
صقر: بتعملي إيه يا ماما؟
عائشة: هو احنا لسه هنتعرف؟ دي سارة بنتي. وده اليوم اللي كنت بتمناه.
ورحبت بحميدة ودخلوا جميعًا في الصالون.
عائشة: الواد صقر ده واد زي العسل وقلبه أبيض. وراجل معانا يعتمد عليه من بعد وفاة والده. وهو قد المسؤولية. وأنتي يا ست حميدة خذي وقتك واسألي علينا. وصدقيني سارة هتكون بنتي.
حميدة: الجواب بان من عنوانه. وأنا مش عايزة لبنتي غير راجل يحبها ويخاف عليها.
صقر: وأنا بحبها قوي يا طنط ونفسي سارة تكون مراتي النهاردة قبل بكرة.
حميدة: واحنا يا ابني مش هنلاقي نسب أحسن منكم. المهم رأي سارة.
سارة بكسوف: اللي تشوفيه يا ماما.
حميدة: يبقى على خيرة الله نقرأ الفاتحة.
عند قاسم.
قاسم: دلوقتي يا جدو بعد إذنك ليا عندك طلبين.
شاكر: طبعًا اتفضل.
قاسم: أول طلب إني بطلب إيد تمارا منك. وتاني طلب بعد إذنك قطعة الأرض اللي في وسط البلد عايز نصممها مطعم شيك يقدم الأكلات والديزارت واللي تديره تمارا.
شاكر بابتسامة: الطلبين موافق عليهم طبعًا. المهم تمارا تكون مبسوطة.
تمارا بفرحة وهي تحتضن جدها: ربنا ما يحرمني منك يا جدو.
شاكر: ولا يحرمني منك يا حبيبة جدو. صحيح هو فين حسين مش ظاهر من بدري؟ معقول كل ده في الشغل؟
قاسم: أنا هتصل عليه. الوقت اتأخر وده مش من عادته.
اتصل قاسم على والده عدة مرات ولا يوجد رد.
بدأ قاسم بالقلق على والده.
أعاد الاتصال، ولكنه توقف لدخول والده الفيلا ويبدو عليه الإعياء الشديد.
قاسم بخضة: مالك يا بابا؟
حسين وهو يجلس بصعوبة: عايز مياه.
أحضرت تمارا الماء بسرعة وعادت إليه.
تمارا: اتفضل يا عمي.
حسين: تسلم إيدك يا بنتي.
قاسم: أجيب لك دكتور؟
وذهب ليتصل على شهاب، ولكن أوقفه حسين.
حسين: لا أنا لسه راجع من عند الدكتور.
قاسم: خير يا بابا حاسس بإيه؟
حسين: كنت تعبت شوية وحسيت بدوخة وكرشة نفس. روحت لدكتور العائلة.
الجميع بانتباه: وقال لك إيه؟
نظر حسين إليهم بحسرة ونظرة ألم. وبصوت يبدو عليه الانكسار: الدكتور قال...
رواية تمارا الفصل العشرون 20 - بقلم منال عباس
بعد أن أحضرت تمارا الماء لعمها حسين، وبدأ الجميع في الانتباه له لمعرفة ما قاله الطبيب.
حسين وهو ينظر إليهم بحسرة ونظرة ألم، وبصوت يبدو عليه الانكسار: من فترة كدا كانت شمس كل شوية يجيلها قيء، من قبل ما نعرف إنها حامل، روحت بيها لدكتور بهاء طبيب العائلة، وكان طلب شوية تحاليل وأشعات، عملناهم والنهاردة روحت ليه علشان أجيب النتيجة، وكان في ظني إن اللي كان بيحصل لشمس بسبب الحمل، روحت وأنا مطمن. لقيت بهاء بيقولي:
بهاء: للأسف يا حسين مدام شمس مصابة بسرطان القولون، ولازم إجراء عملية جراحية بأقصى سرعة علشان سرعة انتشار المرض في جسدها.
كانت شمس تنزل على السلم وسمعته.
شمس بصرخة: مستحيل! أنت بتقول إيه يا حسين؟
ونزلت له وهو جرى عليها.
حسين: اهدئي حبيبتي.
شمس: أهدى إزاي؟ أنت بتقول عندي سرطان، يعني أنا هموت؟ رد عليا.
اقتربت منها تمارا.
تمارا: اهدئي يا شمس وإن شاء الله تخفي.
شمس بعصبية: ابعدي عني يا وش الفقر أنتِ، من يوم ما دخلتِ هنا والمصائب جاية ورا بعضها.
شاكر: الزمي حدودك يا شمس، احنا ساكتين بس علشان الحالة اللي أنتِ فيها.
قاسم: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. قول يا بابا، أقدر أساعدك إزاي؟
حسين: لازم يا شمس تتحجزي في المستشفى، والطفل لازم ينزل.
شمس وهي تضع يدها على بطنها: كمان؟! أنا عملت إيه لكل دا؟!
حسين: دا أمر ربنا، أنا هتصل على شهاب يحجز لينا في المستشفى علشان الوقت مهم جدا.
تركتهم شمس وصعدت وهي تجري إلى حجرتها، وبدأت في تكسير كل شيء أمامها.
شمس: عشت طول عمري معدمة ولما بدأت أشم نفسي والدنيا تضحك ليا يحصلي كدا! دا ظلم بجد ظلم.
حسين من ورائها: استهدي بالله يا شمس، وربنا كريم.
شمس: أنا هموت يا حسين! أنت كبير وعشت حياتك لكن أنا لسه صغيرة ولسه ما فرحتش بشبابي.
حسين وهو يحاول أن يتمالك أعصابه: دا قدر ربنا. أنا هجهز ليكي حقيبة هدومك.
عند شهاب
ظل شهاب بالشارع منتظر الشرطة حتى وصلت. وصعد معها إلى شقته، وفتح الباب ليجد نجلاء تجلس بأريحية وكأن البيت بيتها.
شهاب: واضح إنك قاعدة مطمنة يا نجلاء.
نجلاء: طبعا يا شهاب، الحقيقة أنت راجل محترم، علشان كدا أنا مطمنة.
شهاب: المهم إنك نجلاء وما كملتيش دور تمارا علشان ما تشيليش ذنب حد.
نجلاء: لا تمارا إيه؟ أنا نجلاء بنت البواب وماليش دعوة بتمارا.
شهاب: يعني أنتِ متأكدة إنك مش تمارا؟
نجلاء: دي لعبة كنت بلعبها على شاكر بيه علشان آخد الميراث، وأنت اللي كشفتني، بس مفيش مشكلة.
وفجأة تدخل الشرطة.
الضابط: يلا يا نجلاء واعترافك متسجل.
نجلاء بذهول: أنا؟ أنا معملتش حاجة، ليه يا شهاب؟ أنا فكرتك طيب.
شهاب: طيب لدرجة جاية ترمي بلاكِ عليا؟
أخذها الضابط والشرطة وخرجوا.
عند حسين
بعد أن قام حسين بتحضير حقيبة الملابس لشمس، اتصل حسين على شهاب وطلب منه الحضور إلى المستشفى.
شهاب: ليه خير، حصل إيه يا أنكل حسين؟
قص عليه حسين ما حدث.
شهاب: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أنا هسبقكم على هناك.
وأغلق الهاتف.
شهاب: كنت خايف عليكي يا شمس من عقاب ربنا، لا حول ولا قوة إلا بالله، سترك يا رب.
عند سلمى
سلمى: يلا يا ست الكل نروح المستشفى.
هناء والدة سلمى: أنا مش قادرة يا سلمى يا بنتي.
سلمى: دكتور شهاب قال لازم تعملي شوية تحاليل، علشان خاطري يا ماما، علشان أطمن عليكي.
وفجأة رن جرس الباب.
ذهبت سلمى لفتح الباب لتجده لؤي.
سلمى: نعم في حاجة؟
لؤي وهو يدخل دون استئذان: اوعي من وشي واتكلمي عدل، أنتِ ناسيه إني خطيبك؟
سلمى: أنتَ لا خطيبي ولا حاجة، أنتَ يا دوب ابن عمي، وأنا عمري ما أوافق على واحد زيك. ثم من إمتى وأنتَ بتيجي تزورنا؟ اشمعنا اليومين دول بقيت تيجي كتير؟
لؤي وهو يقترب منها: لأنك كبرتِ واحلويتِ، أنا لما شوفتك في فرح ابن عمي، ما صدقتش إنك كبرتِ واحلويتِ أوي كدا، والحقيقة أنا أولى بيكي يا بنت عمي.
ووضع يده حول وسطها ليضمها إليه، ابتعدت سلمى عنه بسرعة.
سلمى: أنتَ إزاي تتجرأ وتمد إيدك تلمسني!
هناء: مالك يا سلمى صوتك عالي ليه؟
سلمى: اطمني يا ماما.
لؤي: اعملي حسابك كتب كتابنا كمان أسبوع برضاكِ أو غصب عنك.
وتركها وخرج.
دخلت سلمى ودموعها في عينيها.
هناء: مالك يا سلمى، وكنتِ بتكلمي مين؟
سلمى: دا لؤي يا ماما وعايز نكتب الكتاب كمان أسبوع.
هناء بقلة حيلة: ربنا قادر عليه يا بنتي.
سلمى: ونعم بالله، يلا يا ماما علشان التحاليل.
هناء: مش مهم يا بنتي خلاص، كفاية اللي أنتِ فيه.
سلمى: كله إلا صحتك يا ماما، ويلا أنا جاهزة.
قامت هناء وهي تدعي لابنتها وساعدتها سلمى في استبدال ملابسها.
عند قاسم
قاسم: تمارا معلش هتركك شوية علشان أكون مع بابا في الظروف دي.
تمارا: أكيد طبعا، وأنا كمان هاجي معاكِ ما ينفعش نتركها في الظروف دي.
شاكر: فعلا بنت أصول يا تمارا، مع إن شمس دي ما تستاهلش أي رأفة على حالها.
قاسم: احنا بنعامل ربنا يا جدو.
شاكر: ونعم بالله يا ابني.
نزل حسين ومعه شمس وكان يبدو عليها الحزن ودموعها في عينيها.
قاسم: احنا جايين معاك يا بابا.
حسين: دا عشمي فيك يا قاسم وما تزعلوش من شمس.
اكتفت شمس بالصمت.
عند صقر
بعد أن قرأوا الفاتحة وتناولوا جميعا الغداء في جو أسري جميل.
حميدة: نستأذنكم هنمشي.
عائشة: تمشوا تروحوا فين؟ خليكم معانا.
حميدة: هنروح على بيت أختي وإن شاء الله نتقابل ديما في الفرح.
وودعتهم هي وسارة.
صقر: انتظروا أوصلكم.
وبالفعل ذهب معهم لإيصالهم.
في المستشفى
قام قاسم بجميع الإجراءات لحجز شمس بحجرة تحت الملاحظة، وتجمع كونسلتو من الأطباء لمعاينة شمس، وحضر دكتور بهاء.
بهاء: لازم العملية تتعمل بأقصى سرعة، ودلوقتي مدام شمس هتنحجز اليوم لضبط السكر والضغط وبعض التحاليل المخبرية لمعرفة مستوى سيولة الدم.
كانت شمس شبه مغيبة فهي لا تصدق ما يحدث لها.
حسين: المناسب اعمله يا دكتور.
قاسم: طب والجنين مفيش أي وسيلة نحافظ عليه؟
بهاء: للأسف دي هتكون مجازفة وما نضمنش الطفل يولد بعاهة أم لا.
حسين: عوضي على الله يا دكتور بهاء والأفضل اعمله.
بهاء: لازم الطفل ينزل.
وصل شهاب وعلم بحالة أخته من دكتور بهاء.
شهاب: وأنا كمان رأيي الطفل ينزل لأنه خطر عليها وعليه هو كمان وكويس إنها لسه في الشهور الأولى.
شمس بدموع: سامحوني، وادعوا ربنا يسامحني.
تمارا: ربنا معاكي حبيبتي ويسامحك، وإن شاء الله تقومي بالسلامة.
نظرت شمس إلى شهاب وطلبت من الجميع الخروج للتحدث مع أخيها.
شمس: سامحني يا شهاب، وكلامك كان صح وعقاب ربنا أنا أستحقه.
شهاب: ربنا غفور رحيم، المهم دلوقتي استغفري ربنا وربنا قادر يشفيكي المهم تكون توبة نصوحة من قلبك يا شمس.
شمس: أنا مكسوفة من نفسي، إزاي أنا وصلت لكدا؟
شهاب: المهم دلوقتي، وقدر الله وما شاء فعل.
شمس: ونعم بالله.
يدخل الطبيب ويطلب أن يأخذ بعض العينات للتحاليل.
شهاب: اتفضل يا دكتور.
وطلب من أخته أن تطمئن وخرج.
وقف الجميع بالخارج.
حسين: شهاب، حالة شمس في أمل إنها تخف؟
شهاب: كله بإيدين ربنا، وربنا قادر على كل شيء.
حسين: ونعم بالله. أنا هروح أشوف مين من الدكاترة هيكون مسئول عن العملية.
وتركهم وذهب وقلبه حزين على أخته، فقد أخبره الطبيب بأن نسبة نجاح العملية قليلة لتأخر الحالة وانتشار المرض.
وفي طريقه اصطدم بـ...