الفصل 3 | من 37 فصل

رواية تمرد عاشق الفصل الثالث 3 - بقلم سيلا وليد

المشاهدات
68
كلمة
2,673
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

نظرت للأسفل بحزن. _أنا زعلانة منك يا جود عشان مصحتني السبح قبل ما تمسي، أردفت بها. جلس وأجلسها على ساقيه. _مش أنا قولت نسمع كلام ماما نجاة ومنتعبهاش ونلعب مع مليكة ونكون هادين؟ _مليكة راحت المدسة وماما مش عايزة أسمع كارتون ولا أدخل أوضة تاعتك فأنا كسرت ألعاب صهيب ومليكة تلها (كلها) ضحك بصخب عليها وملس على شعرها بحنان. _ودا ينفع يا حبيبتي نكون وحشين ومشاغبين؟

ماما نجاة زعلانة كتير وجواد كمان زعلان من غزالته ومعدش هيجيبلها حاجة وكمان معنتش هجيبك عندنا. حضنته ونزلت دموعها. _آسفة جود مش هعمل كدا تاني.. قبلها على خديها. _طيب روحي قولي لماما نجاة آسفة. نزلت بهدوء من على ساقيه ثم أردفت. _وطي شوية... أخفض رأسه فقبلته على خديه ثم خرجت. جلس على فراشه ونظر لخروجها. _مش عارف هتعلقيني بيكي أكتر من كدا إيه يا غزل.. ربنا يعيني وأعرف أسعدك وأعوضك عن غياب باباكي ومامتك.

ذهبت حيث جلوس نجاة ووقفت على الأريكة. _ماما نجاة متزعليش من غزل أنا آسفة.. نظرت إليها نجاة بحنان وأجلستها على ساقيها. _تعرفي أنا بحبك أد البحر صح... أماءت برأسها بنعم.. فأكملت نجاة. _عشان كدا لازم نكون شطار ونسمع الكلام ومنغضبش صح.. ثم أكملت استرسال لحديثها. _البنوتة الحلوة بتسمع الكلام بنعم وحاضر ومبتعيطش. أنتِ كبرتي يا زوزو ولازم تكوني جميلة وتسمعي كلام الكبار. ضمتها غزل من عنقها. _أنا بحب ماما نجاة أد تيتة سهير..

قبلتها نجاة على جبهتها وضمتها. _وأنا بحبك أوي يا بنوتي الحلوة. كان يستند على الحائط وهو يضع يديه في بنطاله ويستمع إليهما.. رأته غزل نزلت وأسرعت إليه وأمسكت بنطاله. انخفض إلى مستواها وقبلها. _حبيبتي الشطورة اللي بتسمع الكلام. وضعت نفسها في أحضانه. _أنا بحب جود أكتر واحد في الدنيا. رفعت نجاة حاجبيها وأردفت مشاكسة له. _طيب أكتر مني يا غزل؟ نزلت بنظرها للأرض وأكدت على حديثها. رفعت نجاة نظرها لجواد.

_يعني أقول مبروك يا جود على عروستك اهو تربيها وتتجوزها. رفع حاجبه متزامنا مع شفته العلوية مستنكرا حديث والدته ثم أردف ساخر. _هو فيه حد بيتجوز بنته يا نجاة؟ اعقلي يا نجاة متعمليش زي تيتة سهير كل ما تشوفني ياله ربيها عشان تتجوزها. ارتفع جانب وجه بشبه بابتسامة متهكمة قائلا باستهزاء. _ودلوقتي هي اللي بتتعصب عليا لا وبتقول مفيش رابط ماشي يا غزل عايزة تتربي ماشي ومالي.

وصلا كلا من غزل وجاسر إلى منزلهما وتقابلا مع والدهما على باب منزلهما... ضمهما والده إلى أحضانه وأردف سعيدا. _كل سنة وأنتم طيبين. قبّل جاسر والده. _وأنت طيب يا حبيبي ودايما حسك في الدنيا. ثم اتجه إلى غزل وقبل جبهتها. _كل سنة وأميرتي طيبة. ردت عليه بابتسامة باهتة. _وأنت طيب يا أحن بابا في الدنيا.. واسترسلت تكميلا. _هي شهيناز لسة نايمة... هنا تذكر جاسر تلك الشمطاء وبما فعلته بالأمس. نظر إلى والده واستئذنه.

_بابا أنا وغزل هنسافر أسبوع الساحل بعد خطوبة جواد. غزل عايزة تخرج من جو الامتحانات بتاع الثانوية فبعد إذنك هاخدها يومين كدا الساحل... نظر والدها إليها بحب وحنان. _غزل تطلب والكل عليه التنفيذ. ثم أكمل حديثه مستفسرا. _جواد يعرف؟ نظر جاسر لرد فعل غزل. _لا ميعرفش بس أكيد هقوله. نظرت غزل لأخيها بشفتين مرتعشتين. _بلاش يا جاسر مش هيوافق أنا كبرت بلاش يتدخل في حياتي أكتر من اللازم. ثم توجهت بنظرها لوالدها.

_بابا أنا عايزة قراراتي من نفسي محدش يتدخل. أنت وجاسر دايما مابتدخلوش، بس هو بيتحكم وبعدين بكرة هيجوز يعني هينساني فلازم أتعود على دا. قالتها بصوتها مختنقا بالبكاء. خرجت في هذه الأثناء شهيناز تنظر لهم بابتسامة صفراء وتحدثت قائلة. _كل سنة وأنتم طيبين. ثم توجهت بنظارها إلى جاسر وخاصته بعينيها. _كل سنة وأنت طيب يا جاسر. نظر إليها بلهيب وهمس. _وأنتِ في نار جهنم إن شاء الله. ثم رفع نظره لوالده دون الرد عليها.

_هدخل أريح شوية قبل الفطار يا بابا بعد إذنك. وجذب غزل معه. وقفت شهيناز مقابلة له. _شوف ولادك ماردوش عليا ازاي. وبدأت تبكي بتمثيل وأكملت حديثها. _أنا معرفش واخدين مني موقف ليه وخاصة جاسر. أمسك يديها وجلس وأجلسها بجواره. _متزعليش نفسك حبيبتي وقولت لك كذا مرة مالكيش دعوة بيهم وبلاش تستفزي جاسر... ثم نظر لها وتحدث بمغزى. _لو خيروني بينكم يا شهيناز هختارهم فبلاش تتحدي جاسر لو سمحت...

شوفي الشغالين جهزوا الفطار ولا إيه عشان حسين هيجي نفطر كلنا في الجنينة. ضربت أقدامها في الأرض بغضب وتحدثت. _وبعدين يا ماجد هنفضل كدا على طول؟ مش المفروض دا عيد نتنفس شوية بعيد عنهم؟ نظر لها بغضب. _لا إنتِ شكلك اتجننتي. هنا وتكوني برة البيت دا. أمسك يديها بعنف وأمسك وجهها بقسوة وتحدث غاضبا. _حسين وعيلته خط أحمر يا شهيناز. دا أكتر واحد وقف معايا ودي عشرة سنين وحب ومعروف وصداقة حاجات متعرفيش معناها.

ثم تركها وتنفس بغضب وأكمل حديثه. _ساعة والفطار يجهز وأنتِ تشرفي عليه بنفسك واعملي حسابك هنقضي اليوم كله مع بعض وهنخرج مع بعض برضو. أنا مجبتش الولاد من القاهرة عشان يناموا ويقعدوا لوحدهم. ثم تركها وخرج إلى الحديقة. بعد مرور ساعتين كان الجميع يجلس بجو من البهجة والفرحة... اتجه سيف وجلس بجوار غزل وتحدث مبتسما. _كل سنة وأنتِ طيبة يا جميل... جذبه صهيب من تلابيبه.

_أنت سبت الكل يا لا وجاي تعيّد على غزل بس وبعدين رايح تقعد مكاني ليه؟ نظر سيف حوله وأردف. _هو فين أبيه جواد مش باين ليه... شعرت غزل بنبضات عنيفة عندما تذكرت حديثها له ولم يأت إلى الآن.. بدأت تحدث حالها. _يا ترى راح فين أنا قلقانة عليه كدا ليه؟ راقب صهيب حركات وجهها وعلم أن هناك شيئا صار بينهما عندما رجع ورأى رد أفعالهم. قاطع شرودها دخول جواد إلى مكانهم في الحديقة نظر إليهم وأردف مبتسما. _صباح الورد على الجميع.

سلم على والده وعايده وكذلك على والدته... ماجد واتى عند شهيناز أماء برأسه. ثم جلس ولم ينظر لغزل التي كانت تراقب حركاته بحزن... راقب جاسر نظراتهما فلم يبد ردة فعل على جواد. جلس بجواره وأردف متسائلا. _كنت فين دا كله؟ _روحت مشوار وبعد كده قعدت شوية على النيل وجيت اهو. أي استجواب تاني يا حضرة الضابط؟!! قاطع حديثهما ماجد. _قولت لجواد يا جاسر. ضيق جواد عينيه بمعنى عن ماذا؟!! نظر جاسر إلى أخته ثم إلى جواد.

_مفيش كنت بقول لبابا هاخد غزل ونروح الساحل عايزة تغير جو. أنت عارف جو امتحانات الثانوية... فبابا قالي أعرفك يعني وأشوف رأيك إيه. حاول أن يكون هاديا وأن الأمر لا يعنيه. _مفهمتش يا عمو برضو إيه دخلي بالموضوع؟ أخوها وحاسس أنها محتاجة سفر أنا إيه دخلي؟ وجاسر أكتر واحد له حق يعرف أخته محتاجة إيه. صدم الجميع من حديثه ولكن أكمل مسترسلا حديثه بثبات ظاهري، فربت على ظهره.

_أعمل اللي أنت شايفه يفيد أختك بس خليها بعد خطوبتي. مينفعش تسبني لوحدي ويا سيدي لو على إجازتك اعتبرها حصلت. نظر جاسر إليه بذهول. _يعني إنت موافق على السفر؟ رفع حاجبه بغيظ. _يعني إنت كنت عايزني أرفض؟ يا للا ما قولتلك دي أختك وأنت حر. كانت تنظر له بقلب مفطور مما قاله.. وعندما استمعت لحديثه علمت حينها أنها خسرته للأبد.. ظلت تنظر إليه بصمت تتمنى أن ينظر إليها ولكنه خيب أمالها ووقف مستأذنا.

_أنا تعبان وهروح أنام عشان هسافر بالليل القاهرة... نظر والده إليه وحدثه باستفهام لأنه شعر أن به شيئا. _مالك يا جواد فيه حاجة حصلت مضيقاك؟!! احنا مش كنا مقررين هنسافر كلنا بكرة؟ زفر بضيق ثم وضع كف يديه على شعره وأرجعه للخلف في حركة تنم عن مدى غضبه وثورانه الداخلي ولكنه حاول أن يكون هاديا وتحدث لوالده.

_مفيش يا بابا. افتكرت أن فيه حاجات أنا وندى معملناهاش عشان كدا هي زعلانة ولازم أنزل أعملها وكمان فيه خيوط جديدة ظهرت في القضية عايز أدرسها.. حاجات كتير يا بابا بعد إذنكوا. اتجهت إليه نجاة. _مش هتفطر يا حبيبي؟ قبل رأسها. _ماليش نفس يا حبيبتي اعذريني أنا بس عايز أنام. وقفت غزل واتجهت إليه أخيرا عندما وجدته يحرك بضع خطوات.. علمت من حالته أنه مستاء منها.. هي تعلم مكانتها عنده ولكن أغضبته بحديثها...

أسرعت إليه قبل وصوله لباب الفيلا الخاصة بهم. _آبيه جواد! صاحت بها بصوتها مختنقا بالبكاء وقف بمكانه وشعر بذبذبات داخله من صوتها الحزين... علم أنها حزنت من عدم مبالاته لها... استدار بهدوء إليها ورفع ذقنه بمعنى في إيه وتحدث. _نعم فيه حاجة نسيتي تقوليها وجاية تسمعيهالي؟ على ما أظن أنتِ سمعتي الحوار أنا خليت نفسي منك وبعدت اهو وماليش دعوة بيكي... ثم اتجه ووقف أمامها وأخفض رأسه وهمس لها. _أصل طلع مفيش بينا قرابة.

وأكمل حديثه المميت لروحها. _فعلا عندك حق أنتِ مين وتقربيلي إيه ولا حاجة، مفيش رابط بينا عشان أخنقك بتحكماتي يا آنسة غزل... يوم ما كبرتي، كبرتي عليا برافو غزل.. عرفت أربي فعلا. تنهدت باستسلام وظهر اليأس على ملامحها الحزينة لعلمها أنها تخطت معه حديثها القاسي... ظل ينظر لها بتمعن ويحدث حاله. _متى كبرتي صغيرتي؟ أيعقل أنني لم أبالي لحياتك وأنني أخنقك بتحكماتي...

أسف صغيرتي لأنني لا أعلم ماذا يحدث لي.. حتى إنني لا أعرف ما الذي بيني وبينك وما سر ذلك الارتباط وهل أنت صدفة في حياتي وترسخت بداخلي فأصبحتِ مدللتي الحسناء... أخشى عليكِ من نفسكِ ولكنك تظنين أن هذه تحكمات. استدار ليغادر ولكنها أمسكت يديه وارتمت بأحضانه وبدأت تبكي. _سامحني يا آبيه أنا مقدرش أزعلك ما أقدرش أصلا أبعد عنك. ظل كما هو ولم يتفاعل مع حضنها..

تهدجت أنفاسه باضطراب وشعر بحزنها ورغم ذلك ظل كما هو.. خرجت من أحضانه تنظر إليه. وجدت ملامحه مبهمة ولا يوجد ردة فعل. حينها تغضن جبينها بعبوس ندمت وبدأت بتأنيب الذات. _لسة زعلان مني مش كدا؟ عارفة أني كنت قليلة الذوق معاك بس أنا معرفش مالي مخنوقة بجد وأنت بقيت بعيد عني فضّيقت منك عشان حسيت بإهمالك ليا فقولت لك أي كلام وخلاص.. بس مهما قولت ومهما عملت هتفضل آبيه جواد اللي بحبه أكتر حاجة في الدنيا.

قالت كلاماتها ثم تركته وغادرت. _استني عندك! أردف بها بحدة ثم جذبها بعنف وأجلسها على أريكة أمام الباب وتحدث بغضب عارم. _عايز أعرف بتعيطي ليه.. مش دا اللي انتِ عايزاه مش أنا خانقك بتحكماتي جاية دلوقتي تقولي الكلام دا ليه من امتى وأنا قصرت معاكي دا أنا بفتكرك أكتر ما بفتكر مليكة.. بس إزاي كبرتي وأول حد حبيتي تكبري عليه هو أنا.. ثم نظر بعمق واكمل مسترسلا.

سؤال واحد وجوابي عليه وبلاش اللف والدوران منك شوية ومن صهيب، ايه حكايتك من امبارح شكلك مش عجبني وقبل ما تتكلمي أوعي تفكريني جاسر وتضحكي عليا وتقولي عشان لسة مخلصة امتحانات. نظرت للأرض بخجل وشعرت ان الأرض تميد بها.. ماذا تقول له.. تنهدت بعمق ورفعت نظرها إليه وسقطت دمعة شاردة بقلب مفطور. _مخنوقة والله ومعرفش ليه سامحني عشان خنقتي جت فيك.. ثم وقفت وتحركت ولكنه جذبها من يديها وضم وجهها بين كفيه.

_انتِ عارفة إنك ايه بالنسبالي.. عارفة يعني ممكن أهد الدنيا دي كلها ومشفش دمعة من عيونك دي... أنا عمري ما قصرت معاكي يا غزل ومش معنى إني خايف عليكي يبقى بتحكم فيكي. طيب أقولك حاجة تفرحك... مش إنتِ بتحبيني ايه رأيك أنا هخطب بنوتة زي القمر وهتحبيها وتصاحبيها كمان. _شعرت أن الأرض تميد بها وأصبحت قاب قوسين أو أدنى من فقدان وعيها وشعور بضعف الدنيا يحتل كيانها بعد حديثه الذي شطر قلبها لنصفين...

أغمضت عيناها عندما أحست بوخزة أصابت فؤادها ثم نظرت له وكأنها طائر جريح ذبح بسكين بارد واردفت بشفاة مرتعشة. _ألف مبروك إنت أحسن راجل في الدنيا وتستاهل أجمل بنت، متزعلش مني أرجوك. ثم تركته وبخطى متعثرة اندفعت تركض قبل ان يشعر بضعفها وخيانة قلبها إتجاه.. أسرعت إلى غرفتها حتى لا يراها أحد. أغلقت باب غرفتها وجلست بظهرها خلف الباب تبكي بنشيج لم تكن تعلم أن هذا الأمر سيكون مميت لروحها عندما تعرف منه بهذه الطريقة...

وضعت يداها على شفتاها تمنع صوت أهاتها وصراخاتها عندما أتى إليها جاسر وظل يطرق عليها الباب ووجده مغلق. زفر جاسر وتيقن أن أخته علمت بحب جواد لشخص آخر عندما رأها تسرع بهذه الطريقة... غزل حبيبتي افتحي الباب لازم نتكلم. _عايزة أنام يا جاسر سيبني شوية وهقوم ونتكلم. _أنا مش همشي غير لما تفتحي ونتكلم حبيبتي. وقفت مترنحة بعدما مسحت دموعها هي تعلم أن أخوها لم يتركها بهذه الحالة. دخل وبدأ ينظر إليها بتمعن ثم تحدث قائلا:

_بتعيطي ليه ايه.. وقافلة على نفسك ليه!! _مفيش حاجة بس تعبانة شوية. _تعبانة ولا زعلانة عشان جواد هيخطب. جحظت عيناها عندما اكتشفت أمام أخيها. ولكن حاولت الثبات أمامه. _ايه اللي بتقوله دا... أنا مالي وماله مايخطب ولا يتجوز حياته وهو حر فيها. جذب يديها وأجلسها على الأريكة وجلس في مقابلتها وضم وجهها بين كفيه.

_جواد بيعتبرك أخته وبنته يعني هو اللي مربيكي وعمره ما هيشوفك غير كدا.. وبيحب واحدة بقاله سنة وكان رافض الارتباط الا لما تخلصي الثانوية عشان مينشغلش عنك. شوفتي هو دايما بيضحي بنفسه عشانك وبس بحسه أقرب لك عني... جواد هو اللي سماكي وهو اللي رباكي وكل تفصيلة عنك هو يعرفها أكتر مني أنا وبابا.. منجيش أحنا نقسى عليه ونحرمه من حاجة هو حرم نفسه منه عشان سعادتك وكمان بعد دا كله ان جزاته أننا نحزنه.

خبأت آهاتها داخل قلبها.. ونظرت إلى أخيها واردفت متسائلة: _ليه بتقولي كدا.. أنت عارف جواد بالنسبالي إيه وأتمنى له السعادة أكيد. تنهد باستسلام عندما علم ان أخته ترواده. فاسترسل حديثه ناظرا إليها بقلة حيلة. _بصي يا غزل أنا أخوكي وأكتر واحد عارفك بعد جواد اه هو ممكن ما ياخدش باله لأنه أبعد اللي أنا شايفه بعيني وحاسس بيكي.

فبقولك بلاش اللي بتفكري فيه أنت لسة صغيرة وبكرة تقابلي شباب كتير وممكن تلاقي اللي يشدك وتحبيه بجد مش مجرد تعود قدامك طول الوقت.. واكمل مفسرًا... ممكن إعجابك بجواد وشخصيته انك محاولتيش تفكري في حد تاني حياتك اتمحورت فيه هو وبس. عشان كدا شخصيته جذبتك وخصوصا انه طول الوقت معاكي.. رفع ذقنها ونظر داخل عيونها. _يا رب تكوني فهمتي قصدي وبلاش تحسسيني إني غبي ومش حاسس بيكي.. واكمل حديثه قائلا حتى يقطع عليها أمل التفكير به.

_جواد لو بس حس حبك ليه بمعنى تاني يبقى إنت كدا بتموتيه بإيدك يا غزل.. يا ريت يا حبيبتي تفكري في كلامي.. أتمنى له السعادة دايما وخليه يعيش سعيد مع اللي اختارها قلبه.. غير لما يدفن حبه عشانك.. صدقيني يعملها لو مجرد بس حس باللي أنا شايفه. على الجانب الآخر. يجلس عاصم مع شخص ما... نظر إليه وتحدث قائلا: _عرفت هتعمل إيه... يا جابر إياك تضيع العملية دي.. وأنا عيني لينك. _بس دا ضابط يا عاصم باشا ومحبوب من كل البلد...

أنت مبتشوفش الناس بتعمل معه ايه لما يكون هنا. طرق عاصم بقلمه على سطح المكتب ثم نظر إليه مردفًا: _لو خلصت الموضوع دا على خير صدقني هكتبلك نص فدان، قريب من السواقي. نظر جابر بطمع إليه واردف متيقنًا. _اعتبره حصل يا عاصم باشا، وهخليهم يقرأوا الفاتحة عليه كمان. على جانب آخر. تجلس بثينة في حديقة الفيلا الخاصة بناجي مع صديقتها سحر التي أدت بها إلى الهلاك... تنفس دخان سيجارتها بضيق وتتحدث بغضب.

_لازم أخد حقي من كل اللي آذوني... وعد من بثينة بدران لخليهم يبكوا بدل الدموع دم... اصبري عليا بس. نظرت سحر باستياء إليها. _بلاش تفتحي في القديم يا بثينة إحنا ما صدقنا ان جواد بعد عننا ما تخليهوش يحطنا في دماغه تاني، وبعدين أنتِ عارفة هو مالوش دخل باللي حصل. وقفت ورفعت سبابتها أمامها. _إياكي أسمعك تقولي كدا تاني.. ما هو أنا منزلش للوحل.. وهو وأخوه يعيشوا حياتهم بالطول والعرض. وقفت في مقابلتها سحر.

_صهيب مالوش ذنب أنتِ شوفتي حالته كانت إزاي.. أنا خايفة عليكي صدقيني. جواد مش هيرحمك المرادي.. هو سامحك المرة اللي فاتت عشان صهيب اللي طلب منه واترجاه كمان... ابعدي عن عيلة الألفي أنتِ ليه بتقلبي في القديم احنا مصدقنا نسيناه. أتى ناجي ونظر إليهم وأردف متسائلاً. _مالكم بتزعقوا ليه؟ _مفيش! أنا ماشية يا بثينة واعملي زي ما قولتلك. زفرت بثينة بضيق ونظرت بشرود خلف سيرها. قاطع شرودها ناجي..

_مالك يا بثينة وعايز أعرف ايه حكايتك مع الضابط دا. _مفيش يا ناجي بعدين هحكيلك. ثم تركته وغادرت متجهة إلى غرفتها. جلست على فراشها وتذكرت حياتها القديمة. تجلس فتاة في مقتبل العمر تبلغ من العمر 24 تكتب شيئًا... دخلت بثينة من باب شقتهما. _جنى أنتِ جيتي يا حبيبتي إمتى؟ نظرت جنى بفرحة لأختها. _باركيلي يا بوسي اتعينت في النيابة وكمان سلمولي قضية. ضمتها بثينة بفرحة. _ألف مبروك يا حبيبتي. أخيرًا اتعينتي لا وكمان مسكتي قضية.

شوفتي ياما قولتلك ما تستعجليش. وإن شاء الله ربنا مش هيضيع تعبك ومجهودك. _احكيلي ايه اللي حصل. جذبتها من يديها وجلست على الأريكة. _شوفي أنا رحت أدور في أسماء المتعينين الجدد، أنا مكنش عندي أمل.. بس كنت بقول أهو هدور يمكن الحظ يضرب معايا عشان تقديري كويس.. لقيت مها بتناديلي وبتباركلي. مصدقتش طبعًا جريت ودورت في الأسماء لقيت اسمي فعلاً، وبعدين رحت سألت، وبعتوني كذا محكمة كدا.... وفي الآخر تعبت ويأست، اني أمسك قضية.

بس بقى كان فيه حتة ضابط يا بت يا بسبوس إنما ايه كريزما من اللي قلبك يحبها. ضحكت بثينة على حديثها. _اه يا أختي وحضرة الظابط دا عملك ايه. _خد كذا حد مننا اللي النيابة وكلتهم لبعض القضايا، لقيته ماسك ملفي. ونادى لي.. رحت معه المكتب. ووكلني بقضية مهمة لشاب متورط في قضية. جواد: _أنا هوكلك في قضية لو نجحتي فيها ممكن تترقي وتوصلي لمنصب حلو في النيابة، غير الشهرة طبعًا...

أنتِ شابة وأكيد طموحة والمحاماة عايزة جهد ومجهود عشان توصلي للشهرة وعيونك بتقول إنك ذكية ومجتهدة غير تقديرك طبعًا. أنا موكل من النيابة العامة إني أوزع القضايا بس، أنا مش وكيل نيابة ولا حاجة عشان تبقي عارفة كله هيروح للنيابة فخلي عندك يقين على أد ما تتعبي هتلاقي تقدير. جنى: _حضرتك أي قضية. _في واحد هنا متأكد انه مظلوم اتورط، أنتي هتمسكي القضية دي.. حاولي تعرفي ايه حكايته... أنا حاولت وهو رافض الكلام.

بس طبعًا بما انك المحامية فدا مختلف... وصدقيني أنا متأكد انه مظلوم. فكرت جنى للحظات. _خلاص هدرس القضية واقابله وهعرف حضرتك اللي حصل. _بالتوفيق إن شاء الله أستاذة جنى. _متشكرة حضرة الضابط. نظر إليها جواد بهدوء. _إسمي جواد الألفي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...